Diaries

-A A +A
Print Friendly and PDF

  15:55

سياسة - الرئيس السنيورة ترأس إجتماعا لبحث الاوضاع القانونية والادارية

وعرض مع ثلاثة وزراء أوضاع وزاراتهم وبحث مع سفير جنوب إفريقيا العلاقات

وطنية - 28/5/2009 ترأس رئيس مجلس الوزراء الاستاذ فؤاد السنيورة، في السراي الكبير، اليوم اجتماعا حضره وزير المال محمد شطح، الأمين العام لمجلس الوزراء الدكتور سهيل بوجي ورئيس مجلس الخدمة المدنية منذر الخطيب والمدير العام لتعاونية موظفي الدولة أنور ضو، وجرى عرض لأوضاع قانونية وإدارية.

واستقبل الرئيس السنيورة وزيرة التربية والتعليم العالي بهية الحريري، ثم وزير الاعلام الدكتور طارق متري، فوزير الطاقة والمياه الان طابوريان، وعرض مع كل منهم الأوضاع وشؤون وزارته.

ثم استقبل سفير جمهورية جنوب افريقيا محمد دانغور وقنصل جنوب افريقيا في لبنان وجيه البزري وعرض معهما العلاقات الثنائية.

واستقبل الرئيس السنيورة وفدا من اتحاد حماية الأحداث في لبنان برئاسة الدكتور برنار جرباقة الذي قال بعد اللقاء: "الزيارة كانت لتأكيد تعاون الدولة مع المجتمع المدني للدفاع عن حقوق الأطفال والأحداث، الاطفال لهم حقوق معنا، والاحداث الذين هم في نزاع مع القانون لهم ايضا حقوق معنا، واستمعنا من دولته الى تأكيد مواكبة الدولة ووجودها مع المجتمع المدني للدفاع عن حقوق الأحداث، لا سيما من هم في الإصلاحيات وفي حاجة إلى تأهيل من قبلنا ومن قبل الدولة، لا سيما ان عملنا هو وقائي وتأهيلي ويصب في مصلحة الطفل لكي يعود مواطنا صالحا في الوطن".

والتقى الرئيس السنيورة عائلة السفير جيلبير عون في زيارة شكر على تعزيته لهم بوفاة السفير عون.

 

  16:36

اقتصاد - رئاسة الوزراء وزعت ملخصا لخطة الرئيس السنيورة لإنماء المناطق:

السياسة الانمائية القائمة على التركيز على البعدين الاجتماعي والخدماتي

لم تستطع وحدها ان تحقق الاهداف المرجوة من اجل تحقيق تنمية مستدامة

نطرح الشراكة بين القطاعين العام والخاص والعمل للاقدار الاقتصادي للمناطق

كسبيل جدي وواعد لتحقيق قفزة نوعية على صعيد التنمية الاقتصادية والاجتماعية

المطلوب إفساح المجال أمام إنشاء مشاريع قطبية تطرح على صعيد كل منطقة

بهدف اضفاء مشروعية اقتصادية لكل منطقة تتلاءم مع ميزاتها التفاضلية

وطنية - 28/5/2009 أقر مجلس الوزراء في جلسته الأخيرة الخطة التي تقدم بها رئيس مجلس الوزراء فؤاد السنيورة لمواجهة تداعيات الأزمة المالية العالمية. وقد وزع المكتب الإعلامي في رئاسة مجلس الوزراء أبرز ما جاء فيها. وأقر مجلس الوزراء في جلسته الأخيرة أيضا، ورقة العمل التي تقدم بها الرئيس السنيورة تحت عنوان: "رؤية لإنماء المناطق اللبنانية"، كما وافق على تشكيل لجنة برئاسة الرئيس السنيورة وعضوية وزراء الاقتصاد والتجارة، المال، الصناعة، الزراعة والطاقة والمياه، مهمتها إعداد مشاريع النصوص التشريعية والتنظيمية التي يقتضيها وضع مضمون هذه الورقة موضع التنفيذ، على أن تستعين في ذلك بمن تراه مناسبا من الإدارات العامة والمؤسسات العامة والخبراء المختصين.

وفي ما يأتي الملخص التنفيذي للورقة ومكونات الرؤية الانمائية المناطقية:

"يواجه لبنان مجموعة من التحديات الاقتصادية والاجتماعية على المديين القصير والمتوسط، ولكنه في المقابل يتمتع بإمكانية جيدة لاغتنام مجموعة من الفرص تمكنه، اذا عمل بجد وتنسيق بين مؤسساته العامة من جهة ومع القطاع الخاص من جهة أخرى، من الافادة منها، بحيث أن الأداء الجيد للبنان على هذا الصعيد يمكنه من تحقيق قفزة نوعية على صعيد التنمية الاقتصادية والاجتماعية في مناطقه كافة. كذلك فإن هذا يمكنه من تحقيق معدلات جيدة من النمو المستدام من جهة أولى ومن التعامل مع التحديات القائمة والمستجدة التي يواجهها بكفاءة مقبولة من جهة ثانية سيما وان، طبيعة هذه التحديات ومجالات اغتنام هذه الفرص تفرض على لبنان ضرورة احترام ضوابط محددة وتؤكد على الالتزام بالسير على مسارات معينة في ما خصّ العمل الاقتصادي والإنمائي والاجتماعي بما يؤمن أيضا تأمين استمرار الاستقرار المالي والنقدي وبالتالي تعزيز الاستقرار الاجتماعي في المرحلة المقبلة.

أولا: التحديات

تتمثل أهم التحديات الاقتصادية التي يواجهها لبنان بثلاث مجموعات أساسية يمكن تلخيصها على الشكل التالي:

1- مسألة العجز في المالية العامة والحجم الكبير للدين العام: يشكل العجز المزمن والكبير في الموازنة العامة وحجم ونسبة الدين العام المرتفع للناتج المحلي الإجمالي العوامل الأكثر ضغطا على الاقتصاد الوطني وعلى المالية العامة. وقد أسهم عمل الحكومة على مدى السنوات الأخيرة، وخصوصا في العامين 2007 و2008 وعلى الرغم من الظروف البالغة الصعوبة على أكثر من صعيد سياسي وأمني في احتواء مستوى العجز من جهة، وتوفير ظروف تحقيق النمو الاقتصادي بمعدلات غير مسبوقة من جهة أخرى، وذلك ما ساهم في خفض نسبة الدين العام إلى الناتج المحلي إلى حدود ال162% في نهاية العام 2008 وذلك من مستوى 178% في العام 2006. وعلى ذلك فإنّ المحافظة على نسبة مرتفعة من النمو وبحيث تظل نسب التضخم ملجومة، مع الاستمرار في احتواء أو تخفيض مستوى العجز في الموازنة كما والتقدم على مسار تخفيض نسبة الدين العام إلى الناتج المحلي تشكل تحديات كبرى أمام لبنان في المرحلة القادمة. وهي لذلك تستمر في كونها أولويات مطلقة للسياسات الاقتصادية والمالية على الصعيد الماكرو اقتصادي التي ينبغي التنبه لها والعمل على معالجتها من خلال سياسات متناسقة وهادفة.

2- مسألة تداعيات الازمة المالية العالمية: تشكل الظروف الاقتصادية الخارجية الدقيقة والخطيرة المتمثلة بالأزمة المالية والاقتصادية العالمية واحتمال انعكاس تداعياتها السلبية على لبنان، حوافز مستجدة وطارئة تستوجب الإسراع والمبادرة إلى تحفيز النمو والالتزام بتنفيذ برنامج الإصلاح الاقتصادي والمالي والإداري والاجتماعي والبيئي ولاسيما فيما يتعلق بالبنود التي أقرت في مؤتمر باريس-3 والعمل على توجيه اهتمام المواطنين إلى اهمية تركيز الجهود والطاقات على ما هو مفيد للبنانيين في حاضرهم وفي غدهم بدلاً من الاستمرار في حالة المراوحة والتلكؤ.

 وفي هذا السياق فقد قدمت رئاسة مجلس الوزراء في كانون الثاني 2009 مذكرة طرحت فيها رؤيتها لمواجهة الانعكاسات الاقتصادية المحتملة للأزمة المالية العالمية عبر خطوات استباقية تعتزم الحكومة تنفيذها على مدى العامين 2009 و2010. ومن أبرز تلك الخطوات العملية المبادرة إلى "تسريع وتيرة تنفيذ المشاريع الاستثمارية في البنى التحتية التي تقوم بها الدولة في مجالات الطاقة والطرق والمياه والبيئة وغيرها، ولاسيما تلك الممولة في معظمها من خلال القروض الميسرة والطويلة المدى التي لا يشكل التمويل المطلوب لها عبئا إضافيا عالي الكلفة على كاهل الخزينة المثقل بعبء وأكلاف خدمة الدين العام".

إلى جانب ذلك، فقد اقترحت رئاسة مجلس الوزراء في تلك المذكرة أن تترافق هذه الخطوات، بإجراءات إضافية "تزيد من قدرة الاقتصاد الوطني على استيعاب الاستثمارات العامة واستثمارات القطاع الخاص، ضمن رؤية إنمائية متكاملة ومتناسقة، تسهم في تطبيق مبدأ الإنماء المتوازن بمعانيه الاقتصادية والاجتماعية، والتي تتكامل مع مبدأ تعميم المساواة في توفير الخدمات الاجتماعية الأساسية وكذلك على صعيد البنى التحتية الضرورية".

3- مسألة التفاوت في أوضاع المناطق اللبنانية وضرورة تنميتها اقتصاديا واجتماعيا وخدماتيا وبيئيا: لقد شكل التفاوت المناطقي في مستوى التنمية بكل أبعادها (الاقتصادية والاجتماعية والمؤسساتية...الخ)، إحدى السمات والمفارقات المعوقة لتطور الاقتصاد اللبناني وكذلك لتطور وتحسن الأوضاع الاجتماعية والمعيشية لهذه المناطق والقاطنين فيها منذ ما قبل الاستقلال وحتى الوقت الراهن بالقدر المطلوب. وفي هذا المجال فإن أكثر ما يثير الاهتمام في هذه المرحلة يكمن في ضرورة إعطاء أولوية إضافية للإقدار الاقتصادي المناطقي ولا سيما في ما يتعلق بإيجاد فرص العمل الجديدة على الشؤون الأخرى كمواضيع الخدمات العامة والشؤون الاجتماعية دون التقليل من الأهمية الكبيرة لهذه الأخيرة، وذلك كما تشير إليه نتائج التقارير الصادرة أخيرا (2009) عن وزارة الشؤون الاجتماعية والبرنامج الانمائي للأمم المتحدة والتي تبين أن حوالي 50% من الأسر اللبنانية تعاني من نسبة منخفضة من الإشباع في الميدان الاقتصادي.

ثانيا: الفرص

من جهة اخرى، تتمثل أهم الفرص المتاحة أمام الاقتصاد اللبناني في المرحلة المقبلة بالأمور التالية:

1- استمرار الدور الإيجابي الذي تلعبه الميزات التفاضلية الاقتصادية والاجتماعية والجيوسياسية التي لطالما تمتّع بها لبنان واللبنانيون والاقتصاد اللبناني على مدى العقود الماضية والتي شكّلت العوامل الأساسية التي مكنت الاقتصاد اللبناني من تحقيق معدلات جيدة من النمو الاقتصادي عندما يتاح له ذلك ومن تعزيز مرونته وحيويته ومناعته وقدرته على الخروج من المآزق أو الصدمات الداخلية والخارجية التي تعرض أو قد يتعرض لها.

2- عدم تعرض المصارف اللبنانية والقطاع الخاص اللبناني لخسائر مالية مباشرة تذكر ناتجة عن الأزمة المالية والاقتصادية العالمية ونجاح لبنان في تفاديها، وهي النتيجة الإيجابية التي أسهمت فيها السياسات المالية والنقدية والمصرفية الرصينة والمنسقة التي اتبعت، وأدت بالتالي إلى بروز لبنان على الصعيدين العربي والعالمي كملاذ آمن ممكن للاستثمار في كل من قطاعه المالي وكذلك في اقتصاده الحقيقي.

3- توفر تمويل خارجي هام ميسر في قسم كبير منه بما يتيح للبنان إطلاق دفعة جديدة من الاستثمارات العامة تهدف إلى تعزيز وتطوير بناه التحتية وتحسين نوعية ومستوى الخدمات العامة والعمل على تحقيق قدر أفضل من المساواة بين المناطق. كذلك توفر تمويل خارجي وآخر داخلي ميسر بما يحفز استثمارات القطاع الخاص في أكثر من مجال اقتصادي وفي كل المناطق اللبنانية.

ترسم هذه التحديات الثلاثة والمتمثلة بأوضاع المالية العامة وتداعيات الازمة المالية العالمية وأوضاع المناطق الاقتصادية والاجتماعية التي هي بحاجة ماسة إلى إطلاق مشاريع التنمية فيها، مسائل أساسية تتعلق بضرورة ضبط وترشيد الانفاق العام وتحسين مردوديته الإنتاجية من جهة، وضرورة خلق الظروف الملائمة لتحقيق النمو المستدام والإنماء المتوازن من جهة اخرى. في المقابل، تؤمن الفرص المتاحة غطاء ومجالا حيويا للعمل الاقتصادي والإنمائي في المرحلة المقبلة. على هذا، تطرح هذه الرؤية مسارا يراعي الضوابط ويحقق الاهداف، بشكل متوازن يمكن لبنان من التحرك بحكمة وكفاءة مغتنما الفرص ومتجنبا للمنزلقات والصدمات ومعالجا للتحديات. ويتمثل هذا التحرك بضرورة وحتمية الشراكة الجديدة والخلاقة بين القطاعين العام والخاص في حمل لواء ومسؤولية الانماء المناطقي المتوازن وبما يحقق نسبا مرتفعة من النمو المستدام. بناء على ما تقدم تعتبر هذه الرؤية أن التنمية المناطقية تشكل مفتاحا هاما لإيجاد حلول تساهم في معالجة أو مواجهة المشاكل الاقتصادية والاجتماعية التي يعاني منها الوطن وتشكل مسارات للتقدم على طريق المستقبل.

 وتعتمد اسس هذه الشراكة على اقدار المناطق اقتصاديا ولا سيما من خلال إيجاد فرص العمل الجديدة وبالتالي مكافحة الفقر وتحسين مستوى ونوعية عيش المواطنين في تلك المناطق وبالتالي بث الحيوية في الاقتصادات المحلية عبر الافادة من الميزات التفاضلية الجاذبة لدى هذه المناطق والتي تمكنها من التمتع بجدوى ومشروعية اقتصادية مستدامة (Economic Raison D'être) إذا ما أتيحت لها الفرص لذلك. ويتحقق ذلك من خلال طرح و/أو إعادة طرح إمكانية إنشاء مشاريع قطبية على صعيد كل منطقة من المناطق اللبنانية على قاعدة الشراكة بين القطاعين العام والخاص حيث يقوم القطاع الخاص بإطلاق مبادراتها وبتمويلها وتنفيذها وإدارتها وتساعد الدولة بدورها من خلال إيجاد المناخات المؤاتية السياسية والأمنية والاقتصادية لتلك المشاريع التي تسهم في خلق فرص العمل الجديدة وفي تحريك عجلة النمو الاقتصادي في تلك المناطق.

تشكل هذه المشاريع القطبية بحد ذاتها دينامية اقتصادية جديدة وجاذبا ومحفزا (catalysts) في بلورة وإطلاق المشاريع الصغيرة والمتوسطة في تلك المناطق التي تتكامل مع وتكمل المشاريع القطبية وتساندها وتحقق توزيعا أكثر عدلا للموارد والفرص بين جميع المناطق ولدى جميع المواطنين بما يسهم في محصلة الأمر في مكافحة الفقر وكذلك في تخفيض الفوارق الاجتماعية والمعيشية بين المناطق. كما تسهم في معالجة حالات التوتر السياسي والاجتماعي بين المناطق وحالات الشعور بالغبن والتهميش.

إن ما تطرحه هذه الرؤية هو ضرورة أن تتلاءم المشروعية الاقتصادية في كل منطقة مع بيئتها وميزاتها التفاضلية ولا سيما في ما تواجهه أيضا من تحديات وما تتمتع أو تتميز به من فرص وإمكانات، حيث تتمحور عندها الحركة الاقتصادية المناطقية حول مشروع قطبي في بعض المناطق أو حول مجموعة من المشاريع المتوسطة والصغيرة في مناطق أخرى، أو أن تنطلق وتتفعل الحركة الاقتصادية من خلال مجموعة من الإجراءات او الاستثمارات العامة في مناطق أخرى. وما نعنيه بذلك هو تصميم منظومة اقتصادية مختلفة لكل منطقة تعزز النشاط الاقتصادي وتخلق فرص العمل الجديدة وتساهم في تحقيق الأهداف التنموية والاقتصادية والاجتماعية فيها مع اعتماد آليات محددة للمتابعة والإشراف والتنسيق على صعيد الحكومة بما يضمن سلامة وديمومة التقدم على مسار التنفيذ في كل المناطق اللبنانية.

 ونحو تحقيق هذه الأهداف، طبعا سيكون على الدولة ان تقوم بدورها في اطار هذه الشراكة وبالعمل على توفير شروط النجاح لهذه الرؤية، وذلك من خلال العمل ضمن وعلى مسار ثلاثة أطر:

أولا: الاطر الفوقية التمكينية (soft enablers): أي الأطر القانونية والمؤسسية والمراسيم التنظيمية والهيئات الناظمة التي تؤمن من جهة أولى الإطار العام للاستثمار من القطاع الخاص وترسم قواعده وتحدد المسؤوليات والحقوق والواجبات والحوافز، وتؤكد من جهة أخرى الاستقرار التشريعي وسيادة دولة القانون وتعزيز مستويات الأمن والأمان والنظام. وتشكل هذه الأطر عوامل في غاية الأهمية لجهة حماية المستثمرين وتعزيز شعورهم بالأمان والاطمئنان واقتناعهم بالجدوى المالية لمشروعاتهم. وتجدر الإشارة في هذا الصدد أيضا الى أهمية تأكيد الالتزام الصارم لدى أصحاب تلك المشاريع بالمعايير التي تفرضها الدولة لجهة إقدار الاستثمارات الموضوعة على تحقيق التناغم والتلاؤم بين المصلحة العامة من جهة أولى والأهداف الاستراتيجية لجهة مستويات الأمان والمردودية المحفزة لمبادرات القطاع الخاص من جهة ثانية.

ثانيا: الاستثمارات العامة التمكينية (hard enablers): أي الاستثمارات العامة الضرورية في البنى التحتية في مجمل القطاعات (طاقة، نقل، اتصالات، طرقات، مياه وصرف صحي ونفايات صلبة...) التي تساهم في إعطاء المناطق هوية اقتصادية محددة ومحفزة وتبرز ما تتمتع به من جواذب اقتصادية واستثمارية مجدية تمكنها من الافادة من والبناء على ميزاتها التفاضلية.

إن ما تطرحه هذه الرؤية هو ضرورة أن تتلاءم المشروعية الاقتصادية في كل منطقة مع بيئتها وميزاتها التفاضلية ولاسيما في ما تواجهه أيضا من تحديات وما تتمتع أو تتميز به من فرص وإمكانات، حيث تتمحور عندها الحركة الاقتصادية المناطقية حول مشروعٍ قطبي في بعض المناطق أو حول مجموعة من المشاريع المتوسطة والصغيرة في مناطق أخرى، أو أن تنطلق وتتفعل الحركة الاقتصادية من خلال مجموعة من الإجراءات او الاستثمارات العامة في مناطق أخرى. وما نعنيه بذلك هو تصميم منظومة اقتصادية مختلفة لكل منطقة تعزز النشاط الاقتصادي وتخلق فرص العمل الجديدة وتساهم في تحقيق الأهداف التنموية والاقتصادية والاجتماعية فيها مع اعتماد آليات محددة للمتابعة والإشراف والتنسيق على صعيد الحكومة بما يضمن سلامة وديمومة التقدم على مسار التنفيذ في كل المناطق اللبنانية.

ثالثا: البرنامج الاجتماعي التمكيني: (social enablers) أي الاستثمار في الإنسان وتحسين قدراته الإنتاجية من خلال رفع مستويات الأداء في قطاعات الصحة والتربية والتعليم والتعليم المهني والمهني المسرع والشؤون الاجتماعية وتمكينه من الافادة مما ستؤمنه له الحركة الاقتصادية في المناطق من فرص للتقدم والتطور. هذا ما تؤكده خطة الحكومة الإصلاحية المقدمة في مؤتمر باريس-3 في كانون الثاني 2007 والتي ينبغي التأكيد مجددا على أهمية تعزيز الجهود للتقدم على مساراتها والتشديد على التزامها. وعلى هذا الاساس لن تتطرق هذه الرؤية بشكل مفصل لهذا البرنامج الاجتماعي.

إن وضع هذه الرؤية في حيز التنفيذ يقتضي برمجتها يسهل قياس التقدم على مسارات تنفيذها (Programmatic Approach) وهو ما يحتم إيجاد مشاركة متناسقة من أكثر من جهة من خلال العمل على ترجمتها على أرض الواقع (رئاسة مجلس الوزراء- الوزارات المعنية- مجلس الإنماء والاعمار- مؤسسة إيدال- مؤسسات القطاع الخاص، على سبيل المثال لا الحصر). وبالتالي فإن نجاح ترجمتها عمليا يرتبط بقدرة هذه الجهات على التنسيق بين بعضها بعضا بطريقة متناسقة ومتناغمة. وعلى ذلك تقترح رئاسة مجلس الوزراء وضع آلية مؤسساتية واضحة لوضع هذه الرؤية حيّز التنفيذ وذلك من خلال اتباع آلية برمجة مماثلة لتلك التي وضعت لبرمجة ومتابعة تنفيذ الاصلاحات الاقتصادية والاجتماعية والإنمائية التي أقرت في مؤتمر باريس-3 وقياس التقدم على مسارات تنفيذها بشكل دوري.

مكونات الرؤية الانمائية المناطقية:

1- المشاريع القطبية في اطار الشراكة مع القطاع الخاص

2- الاستثمارات العامة

3- الاطر الفوقية التمكينية

 

1- المشاريع القطبية في إطار الشراكة مع القطاع الخاص:

تشكل الرؤية الإنمائية المناطقية فرصة للحكومة اللبنانية كي تعيد طرح مشاريع تم تداول بعضها سابقا، إلا أنه لم يتم في وقتها ترجمة تلك المشاريع إلى مشاريع محددة قابلة للتنفيذ. كذلك لم تسمح الظروف السياسية والأمنية التي سادت على مدى السنوات الماضية لتنفيذ أو تطوير البعض الآخر من تلك المشاريع التي تمثل مجموعة قابلة للتعديل والزيادة. من جانب آخر، لم ولا تتوافر لهذه المشاريع أو لغيرها مما يمكن أن يصار إلى اقتراحه ظروف التمويل اللازم من الدولة اللبنانية ولا حتى الإمكانات ولا الأدوات الملائمة لتشغيلها وإدارتها. لذا تشكل هذه الرؤية فرصة لطرحها وطرح مشاريع أخرى جديدة، وهي جميعها مشاريع قادرة عند القيام بتنفيذها على الإسهام بشكل جدي في تحريك اقتصادات المناطق وتحفيز نشوء الكثير من المؤسسات الصغيرة والمتوسطة التي تستفيد وترفد نشاطات المشاريع الكبرى. إلى جانب ذلك فإن هذه المشاريع سوف تسهم في تفعيل قوى العرض والطلب الخاصة بها لجهة قدرتها على تكوين استثمارات موازية وحركة اقتصادية مواكبة ومكملة لها. ذلك مما سيسهم في إيجاد فرص عمل جديدة بما يسمح للبنانيين أن ينعموا بفرص التقدم والنمو حيث هم. وفي هذا الإطار، تسعى هذه الرؤية إلى طرح المشروع المناسب في المنطقة المناسبة بما يتناسب مع الميزات التفاضلية لكل منطقة من جهة، وبما يمكن كل منطقة من مواجهة التحديات الاقتصادية والاجتماعية والبيئية الواجب التصدي لها. ذلك ما سيساعد أيضا في أن يكون للمشروع المعني فرصة حقيقية للاسهام في تأمين التنمية المتوازنة والنمو المستدام لتلك المناطق دون أن يتطلب ذلك دعما ماليا إضافيا من الدولة.

بالإضافة إلى ذلك، فإن فكرة طرح هذه المجموعة من المشاريع القطبية في آن واحد وبطريقة مترابطة، وهو ما تقدمه هذه الورقة كمجموعة واحدة متكاملة وليست نهائية، سيؤمن تفاعلا كبيرا يزيد من الوقع الاقتصادي والاجتماعي والسياسي الإيجابي في كل منطقة ويسهم في إيجاد حالة من التعاون والتنافس الإيجابي بين المناطق ويؤمن مشاركة فعالة للمواطنين أينما كانوا بما يدفعهم إلى الإسهام في تطوير مناطقهم ورفع مستويات عيشهم ويخلق شعورا عاما إيجابيا لجهة المشاركة الفعالة في حمل لواء وتحمل مسؤولية تطوير وتحسين الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية في جميع مناطق لبنان ومعالجة الشعور المزمن بالغبن والإهمال والتهميش.

من ناحية أخرى، فإن الضوابط الصارمة التي يرسمها ويفرضها مستوى العجز المرتفع في الموازنة وحجم الدين العام، يوجب العمل على الالتزام بتوجه اقتصادي لا يزيد من حجم الأعباء الملقاة على كاهل الخزينة التي تئن من حجم الدين العام الحالي ونسبته المرتفعة إلى مجموع الناتج المحلي الأمر الذي يحد من قدرة القطاع العام على تدبير التمويل اللازم لإقامة هذه المشاريع ناهيك عن عدم قدرته على التلاؤم مع متطلبات إدارتها وتشغيلها. ذلك ما يفرض أن تسعى الحكومة إلى إشراك القطاع الخاص بحمل لواء تنفيذ هذه المشاريع القطبية وتمويلها وإدارتها وتشغيلها ضمن الأطر التي تحددها الدولة (قانون الشراكة بين القطاعين) وضمن إطار الهيئات الناظمة الواجب إيجادها في المجالات التي يمكن إنشاء هيئات ناظمة وبما يعود على لبنان بمناطقه وشعبه بالمنفعة العامة من استثمارات وفرص العمل الجديدة والتنمية المتوازنة والنمو المستدام.

بعض المشاريع القطبية في إطار الشراكة مع القطاع الخاص:

يتوجب على الحكومة، وفي ظل هذه الرؤية، أن تطلق برنامجا جديدا ومتلائما للاستثمارات العامة ولاسيما التمكينية منها التي تساعد على إضفاء طابع اقتصادي يتلاءم مع طبيعة كل منطقة ويعالج المعوقات التي تلجم تطورها وتحد من جاذبيتها وبالتالي تمكين تلك المناطق من اجتذاب الاستثمارات المطلوبة. وعلى سبيل المثال لا الحصر، ستحتاج المنطقة الاقتصادية الحرة في طرابلس إلى تشغيل مطار رينيه معوض وإلى استكمال توسيع وتعميق المرفأ في طرابلس وإلى بناء سكة الحديد الممتدة من طرابلس إلى الحدود اللبنانية- السورية، بينما ستحتاج المنطقة الصناعية في رياق إلى بناء سكة حديد من رياق إلى الحدود اللبنانية السورية وإلى تشغيل مطار رياق. كما أن المناطق كافة بحاجة إلى توفر خدمات الاتصالات بجودة عالية وأسعار بمتناول فئات المجتمع كافة.

بالرغم من الصعوبات التي تعانيها المالية العامة، يتوافر للبنان حاليا، تمويل خارجي ميسر يسمح له بإطلاق مرحلة جديدة من الاستثمارات العامة. فالتمويل الخارجي المتوافر من القروض التي أبرمت اتفاقياتها (لدى مجلس الإنماء والاعمار) أو التي ستبرم قريبا، موزعة على الشكل الآتي:

تمويل متوافر معقود من القروض المبرمة لمشاريع هي قيد التنفيذ حاليا: 700 مليون دولار.

تمويل متوافر من القروض المبرمة والمخصصة لمشاريع هي قيد التحضير للاطلاق: 950 مليون دولار.

تمويل سيصبح متوافرا بموجب اتفاقيات موقعة تنتظر الإبرام لدى المجلس النيابي: 650 مليون د.أ.

تمويل سيصبح متوفرا بموجب اتفاقيات وافق عليها مجلس الوزراء وستوقع قريبا ويفترض أن تحال قريبا على المجلس النيابي: 157 مليون دولار.

المجموع: 2457 مليون دولار.

يضاف إلى هذه القروض، مبالغ الهبات التي توافرت للبنان والمخصصة لتمويل مشاريع إنمائية ومن ضمنها القروض الميسرة بمبلغ مليار دولار أميركي الذي تعهدت المملكة العربية السعودية تقديمه إلى لبنان، علما أن جزءا مهما من مبالغ الهبات المتوافرة جرى تخصيصه لمشاريع إنمائية تنفذ مباشرة من قبل الجهات المانحة بإشراف الجهات اللبنانية الرسمية المعنية.

هذه القروض الميسرة والهبات التي خصصت لمشاريع محددة، مضافا إليها مساهمة الدولة اللبنانية في تمويل هذه المشاريع جزئيا وفي تمويل مبالغ الاستملاكات بالكامل، ستتيح للدولة اللبنانية إمكانية إطلاق برنامج استثمارات عامة في غاية الأهمية للسنوات الخمس المقبلة ولاسيما في قطاع الكهرباء حيث يحتاج لبنان إلى إعادة تأهيل محطتي الكهرباء في منطقتي الذوق والجية وكذلك في زيادة حجم الطاقة الإنتاجية وعلى مدى السنوات الخمس المقبلة بما لا يقل عن 2500 ميغاوات جديدة وذلك إما بشكل مباشر وكذلك أيضا عن طريق التعاون مع القطاع الخاص، هذا بالإضافة إلى استثمارات إضافية في البنى التحتية الأخرى.

بموجب البرنامج الاستثماري لمجلس الإنماء والاعمار، سترتفع حصة المشاريع المناطقية على حساب المشاريع الوطنية بالمقارنة مع المراحل السابقة والتي تبين تطورها على مدى المراحل المفصلة أدناه:

نسبة المشاريع الوطنية نسبة المشاريع المناطقية

المشاريع المنفذة(1992-2008) 65% 35%

المشاريع قيد التنفيذ حاليا 32% 68%

المشاريع قيد التحضير حالياً 16% 84%

أما قطاعياً، فالبارز في هذا البرنامج الاستثماري لمجلس الإنماء والإعمار هو التالي:

ارتفاع حصة قطاع المياه (مياه الشفة والري والصرف الصحي) بهدف تحسين الخدمة وتأمين المساواة بين المناطق المختلفة وتعزيز سبل الري للمناطق الزراعية.

الحفاظ على نسبة جيدة لقطاع النقل البري (الطرق) بهدف تعزيز وسائل الاتصال بين المدن والمناطق (اوتوستراد بيروت – الحدود السورية، الطريق الساحلي، الطريق الدائري الغربي والشرقي في طرابلس...).

تخصيص جزء من التمويل لقطاع الكهرباء لتأهيل معملي الذوق والجية وزيادة الطاقة الإنتاجية من خلال معامل جديدة ومشاريع أخرى لها طابع الأولوية، لرفع القدرة الإنتاجية وتحسين أداء الشبكة وإنجاز مركز التحكم.

الحفاظ على نسبة مقبولة لمنشآت التربية والصحة حيث جرى التركيز على المناطق التي تفتقر إلى هذه المنشآت. وفي هذا السياق، سيطلق قريباً مشروع المدينة الجامعية في شمال لبنان في منطقة رأسمسقا الذي سيساهم في تعزيز وضعية مناطق الشمال وعكار على مستوى التعليم العالي.

 

3- مكونات الرؤية الانمائية المناطقية

بعض المشاريع القطبية في اطار الشراكة مع القطاع الخاص

أبرز مشاريع الاستثمارات العامة

الاطر الفوقية التمكينية

 

2- أبرز مشاريع الاستثمارات العامة

ابرز مشاريع الاستثمارات العامة التي ستساهــم في تمكيــن المناطــق اقتصاديــاً

المنطقــــة المشــــروع

الشمال وعكار توسعة وتعميق مرفأ طرابلس

تشغيل مطار رينيه معوّض

إيصال الغاز الطبيعي المصري إلى شمال لبنان

خط سكة الحديد من طرابلس إلى الحدود السورية

مشروع الإرث الثقافي في طرابلس

الاوتوستراد الدائري الغربي والشرقي لطرابلس

إنشاء المدينة الجامعية

رفع مستوى البنى التحتية والاتصالات

الجنوب والنبطية استكمال الاوتوستراد الساحلي

تأهيل طريق الناقورة – بنت جبيل - العديسة

مشروع مياه الليطاني

تأهيل وتعميق مرفأ صيدا الحالي وتطوير المنطقة الساحلية للمدينة وإنشاء المرفأ جنوب المدينة

تطوير مرفأ صور السياحي

مشروع الإرث الثقافي في صيدا وصور

المتحف التاريخي لمدينة صيدا ومستشفى الطوارئ في المدينة ”هبة“

تأهيل المواقع الأثرية (قلعة الشقيف، قلعة شمع...)

رفع مستوى البنى التحتية والاتصالات

ابرز مشاريع الاستثمارات العامة التي ستساهــم في تمكيــن المناطــق اقتصادياً

المنطقــــة المشــــروع

البقاع وبعلبك الهرمل استكمال تأهيل وتطوير طريق بيروت – البقاع

تأهيل وتطوير طريق رياق – الحدود السورية

مشروع الأرث الثقافي في بعلبك

إنجاز مشروع سد العاصي

تحسين خدمات المياه والصرف الصحي

رفع مستوى البنى التحتية والاتصالات

بيروت وجبل لبنان المكتبة الوطنية، المركز اللبناني العماني والمتحف التاريخي لمدينة بيروت ”هبة“

مشاريع النقل الحضري ورفع مستوى البنى التحتية

تحسين الطريق الساحلي

تأهيل الطرق الرئيسية في الأقضية

مشروع الارث الثقافي في جبيل

تحسين خدمات المياه والصرف الصحي

إنشاء السدود (سد بسري، سد القيسماني)

تطوير مرفأ جونيه السياحي

رفع مستوى البنى التحتية والاتصالات

مشاريع المرافق والخدمات العامة بالتعاون مع القطاع الخاص

القطـــــاع مجالات مشاركة القطاع الخاص

الكهرباء - تمويل وإنشاء وحدات إنتاج جديدة (IPP)

إنشاء شركات للتوزيع

المساهمة في ملكية التجهيزات والمنشآت الموجودة

التشغيل والصيانة

محطة تحويل الغاز السائل إلى غاز في منطقة الزهراني

النقل البري الاستثمار في مشاريع النقل العام ومواقف السيارات

استثمار خطوط السكك الحديدية (بدءاً من وصلة طرابلس – الحدود السورية المزمع إنشاؤها)

تأهيل وصيانة شبكة الطرق (عقود لآجال طويلة Performance Based Contracts)

النقل البحري الاستثمار في المرافئ التجارية والسياحية وإدارتها (جونيه، صيدا، صور..)

إدارة بعض الأنشطة في المرافئ التجارية (بيروت، طرابلس، صيدا)

المياه والصرف الصحي - إنشاء واستثمار منشآت التخزين (السدود والبحيرات)

- الإدارة والتشغيل والصيانة

النفايات الصلبة - الإنشاء والاستثمار والإدارة خاصة لخدمات الفرز والمعالجة (على أن تتولى البلديات خدمات الكنس والجمع)

أنابيب النفط ومحطات التكرير وخطوط الغاز استكمال الاتصالات مع الدول الشقيقة- مصر- الأردن- العراق- وسوريا للشروع في استجرار الغاز ونقل النفط وإنشاء محطة تكرير نفط جديدة في شمال لبنان

استخراج النفط والغاز من المنطقة الاقتصادية الخاصة اقرار مشروع القانون

التعاون مع القطاع الخاص للاستكشاف في الحفر والتطوير والاستخراج

الاتصالات إنشاء شبكات نقل المعلومات من قبل القطاع الخاص على نطاق وطني ومناطقي ودولي

إفساح المجال أمام دخول القطاع الخاص إلى الاملاك العامة وخاصة إلى المسالك والمجاري المستعملة من قبل وزارة الاتصالات من أجل تقديم خدمات نقل المعلومات والانترنت بالإضافة إلى العديد من الخدمات الأخرى على أن يتم ذلك من خلال قواعد ناظمة للتعاون مع هذه المؤسسات

 مشاريع الاستثمارات العامة في قطاع الاتصالات التي ستساهــم في تمكيــن المناطــق اقتصاديــاً

تعتبر شبكات وخدمات الاتصالات من أهم وسائل الوصل بين كافة المناطق اللبنانية؛ إن توفر خدمات الاتصالات بجودة عالية وأسعار بمتناول كافة فئات المجتمع، سوف يؤدي حتماً الى استقطاب الاستثمارات في كافة المجالات الخدماتية والاقتصادية، وخلق فرص عمل جديدة تسهم في انعاش الاقتصاد المحلي، والحدّ من الهجرة الى المدن، وهذا فضلاً عن تأمين الخدمات العامة كالتربية والصحة. لذلك، فإن من الضروري أن يكون تأمين هذه الخدمات بجودة عالية وأسعار مقبولة من صلب برنامج تحرير قطاع الاتصالات الذي أعدته الهيئة المنظمة للاتصالات وفقاً لقانون الاتصالات 431. إن برنامج تحرير قطاع الاتصالات الذي أعدته الهيئة يرتكز على محورين هما أطلاق المنافسة الشفافة من جهة وتطوير برنامج الخدمة الشاملة:

 1- تحفيز المنافسة في قطاع الاتصالات عبر تحرير القطاع ومنح تراخيص الحزمة العريضة الوطنية وخصخصة الهاتف الخلوي عبر مزايدة عالمية ووفق دفاتر شروط تعدها الهيئة متضمنةً حق إنشاء شبكات اتصالات دولية ووطنية (لربط المناطق والمدن).

 2- إطلاق برنامج الخدمة الشاملة (الذي هو قيد الاعداد من قبل الهيئة) والذي يرتكز على إعداد الشروط والوسائل الضرورية لتقديم الخدمة الشاملة في جميع المناطق اللبنانية بما في ذلك آليات التمويل الضرورية.

من أجل تحفيز المنافسة في هذا القطاع، يجب تهيأة المناخ المناسب لاستقطاب الاستثمارات وعلى سبيل المثال، نذكر مشروع مرسوم تنظيم الدخول الى الأملاك العامة الذي تعدّه الهيئة المنظمة للاتصالات ويتوقع أن ترفعه، وفق أحكام قانون الاتصالات 431، إلى معالي وزير الاتصالات ليحيله بدوره إلى مقام مجلس الوزراء لإقراره والذي سيساهم في انتشار خدمات الاتصالات ويؤمن، في الوقت نفسه، موارد مالية للبلديات.

 3- الأطر الفوقية التمكينية

وهي الأطر المؤسسية والقانونية والتنظيمية والهيئات الناظمة التي تؤمن الإطار العام للاستثمار وترسم قواعده وتحدد المسؤوليات والحقوق والواجبات والحوافز والتي تؤكد على الاستقرار التشريعي وسيادة دولة القانون والنظام. وتشكل هذه الأطر عوامل في غاية الأهمية لجهة حماية المستثمر وتعزيز شعوره بالأمان والاطمئنان وتعزيز قناعاته بالجدوى المالية لمشروعه، كما تؤكد التزامه الصارم بالمعايير التي تفرضها الدولة لجهة إقدار استثمار القطاع الخاص على تحقيق المصلحة العامة من جهة أولى والأهداف الاستراتيجية للقطاع الإنتاجي لجهة الأمان والمردودية الملائمة من جهة ثانية.

وإذ تحتاج المشاريع القطبية المحددة في الرؤية إلى مؤسسات وقوانين ومراسيم تطبيقية وهيئات إدارية وناظمة ترسم الإطار العام لها وتحدد المسؤوليات وتطلق عجلة العمل في هذه المشاريع.

يفصل هذا القسم على سبيل المثال لا الحصر الاقتراحات على الصعيد المؤسسي ومشاريع القوانين المحالة الى مجلس النواب ومشاريع المراسيم الواجب اعتمادها.

ولعل الإطار الأهم لإطلاق هذه الرؤية يتمثل في إقرار مشروع قانون يحدد الإطار العام للشراكة بين القطاعين العام والخاص ويساهم في وضع هذه الرؤية قيد التنفيذ. تجدر الإشارة في هذا المجال إلى أن الحكومة قد أحالت على المجلس النيابي مشاريع قوانين هامة كمشروع قانون الأسواق المالية الذي يجب أن يعدل لكي يكون متلائماً مع التطورات الأخيرة في الأسواق المالية الدولية واقتراح قانون الـ e-governmentومشاريع قوانين أخرى، وهي جميعها تشكل إطاراً هاماً لجذب وتسهيل وتحفيز وإعطاء دفع قوي لاستثمارات القطاع الخاص، وهو ما يساعد على رفع معدلات النمو الاقتصادي وتعزيز مجالات التنمية الاقتصادية المناطقية ويخلق فرص العمل الجديدة التي تحتاجها المناطق اللبنانية ويسهم في تحسين مستوى ونوعية عيش المواطنين.

وفي هذا الإطار أيضاً فقد أنجزت الحكومة إصدار المراسيم التطبيقية للمنطقة الاقتصادية الحرة في طرابلس كما يجب أن تنجز المراسيم التطبيقية للمناطق الصناعية التي ستنشأ حسب هذه الرؤية الإنمائية المناطقية ولترتيب الواجهة الساحلية لمدينة صيدا. هذا بالإضافة إلى إنجاز المراسيم التطبيقية الأخرى مثل مشروع مرسوم تنظيم الدخول إلى الأملاك العامة التي سوف ترفعه الهيئة المنظمة للاتصالات إلى وزير الاتصالات وفق ما نص عليه قانون الاتصالات 431 والذي يحفظ الاستثمارات ويؤمن البنى التحتية الضرورية لمشاريع تطويرية أخرى.

اقتراحات على الصعيد المؤسسي

مؤسسات التطوير العقاري

وترتيب الأراضي مناطق الحمى الطبيعية هيئات التنمية المحلية

هي مشاريع ذات طابع تجاري ويجب أن تتمتع بالاستقلالية الإدارية والمالية وبحيث يتاح لجميع اللبنانيين المساهمة في رساميلها.

تفوض من قبل السلطات العامة وبموافقتها وتحت إشرافها.

تملك الأراضي

تنفيذ إستملاكات

الضم والفرز

البنى التحتية

إعادة بيع الأراضي

إن نشاطها يجب أن يكون موجها بشكل أساسي لتنظيم مناطق تمدد التجمعات السكنية وترتيب بعض المناطق المدينية. هي مناطق لها ميزات طبيعية جمالية وتراثية.

تتألف كل منها من عدة بلديات متجاورة تتفاهم وتتعاون في ما بينها على ميثاق إنمائي.

تهدف إلى التوفيق بين الحفاظ على الإطار الطبيعي والأنشطة الاقتصادية غير المضرة .

يعتبر هذا التصنيف أي "منطقة حمى طبيعية"، الذي تمنحه الدولة، عاملاً قوياً في إنماء المنطقة.

يتطلب تصنيف هذه المناطق إصدار قانون جديد.

اقترحت خطة ترتيب الأراضي منطقة حماية وطنية في عكار وعدة مناطق حمى طبيعية في مناطق قاديشا، نهر ابرهيم، رأس المتن، الباروك، حرمون والناقورة (على سبيل المثال لا الحصر). يمكن أن تكون هيئات مستقلة أو أن تتشكل عبر إعادة تنظيم مؤسسات قائمة.

تتشكل من مؤسسات القطاعين العام والخاص في المنطقة المعنية.

تعمل على إجراء تشخيص مناطقي لتحديد الفرص الاقتصادية.

تقدم خدمات الأعمال (دراسات الجدوى، تدريب، دعم حلقات الإنتاج ...).

تعمل على الترويج المناطقي (التسويق ، ترويج مميزات المنطقة داخلياً وخارجياً...).

يمكن أن تقدم القروض للمؤسسات.

تمول من بدلات الخدمات التي تقدمها.

مشروع القانون الموجود لدى مجلس النواب والرامي الى تنظيم الشراكة بين القطاعين العام والخاص

هدف القانون: يهدف مشروع القانون إلى وضع آلية تنظّم الشراكة ما بين القطاع العام والقطاع الخاص، وعلى أساس الأنماط المعتمدة في التقنيات القانونية المتبعة في العالم وتحت إشراف مجلس الوزراء، وضمن ضوابط محددة، لاسيما وإن حجم وطبيعة الشراكة هذه لا تشكّل بطبيعتها احتكاراً على الصعيد الوطني، ولا تدخل ضمن التصنيف الواسع المحدّد في المادة 89 من الدستور ولا تتضارب معه. إن مشاركة القطاع الخاص والقطاع العام في المشاريع وعبر إسهام القطاع الخاص بتقديم الرأسمال اللازم لتمويلها وتقديم الخبرات الجديدة غير المتوفرة في القطاع العام لإدارتها وتشغيلها، من شأنه أن يؤدي بطبيعة الحال إلى زيادة مبالغ الاستثمارات وتنوعها وكذلك في زيادة معدلات النمو وخلق فرص عمل جديدة للبنانيين وتحقيق التنمية الاقتصادية في المناطق اللبنانية كافة.

تجربة البلدان الأخرى: إن معظم الدول الأجنبية وبعض الدول العربية كمصر والأردن والكويت، وضعت قوانين لتنظيم الشراكة ما بين القطاعين العام والخاص. إن من شأن إقرار مشروع القانون هذا أن يضع لبنان في مصاف هذه الدول مما يعزز مكانته ويحفز القطاع الخاص، المحلي منه والعربي والأجنبي، على الدخول في مشاريع شراكة منتجة.

مختارات من مضمون القانون: يشتمل القانون على كافة أنواع التعاون بين كل من القطاع العام ومؤسسات القطاع الخاص لتمويل أو إنشاء أو تحديث أو تطوير أو ترميم أو صيانة أو إدارة مشاريع لها الصفة العامة. ويشمل هذا التعاون على سبيل المثال لا الحصر "التشييد والتشغيل والتحويل BOT" أو "إعادة التأهيل والتشغيل والتحويل ROT" أو "التصميم والتشييد والتشغيل والتحويل DBOT.

يلتزم المجلس الاعلى للخصخصة في اختياره لمشاريع الشراكة بالمبادىء التالية: مدى تحقيق المشروع للمصلحة العامة والأهداف الاستراتيجية للقطاع، حاجة القطاع العام للمشروع لسدّ ثغرة قائمة في تقديم الخدمات العامة، وأن يكون المشروع مجدياً فنياً واقتصادياً ومالياً وأن يكون قابلاً للتنفيذ، وأن تتناسب النتائج المرجوة من جراء تنفيذ المشروع مع كلفته، وإظهار حسنات تنفيذ المشروع بطريق الشراكة والأسباب التي تدعو لذلك.

تحدد بمرسوم يتخذ في مجلس الوزراء بناءً على اقتراح رئيس مجلس الوزراء الأملاك العامة والخاصة والأموال المنقولة وغير المنقولة التي توضع، طيلة مدة العقد، بتصرف الشريك الخاص لتنفيذ موجباته.

لا تحول أحكام هذا القانون دون استفادة الشريك الخاص من أحكام القانون رقم 360 المتعلق بتشجيع الاستثمارات في لبنان.

المراسيم التطبيقية لقانون المنطقة الاقتصادية الحرة في الشمال

تنشأ بموجب هذا القانون هيئة تدعى ”الهيئة العامة للمنطقة الاقتصادية الخاصة في طرابلس“.

تعمل الهيئة على إنماء المنطقة الاقتصادية الخاصة و جذب رؤوس الأموال و الاستثمارات المحلية و العربية و الأجنبية وتشجيع المبادلات التجارية الدولية .

الحوافز والإعفاءات:

الإعفاءات الجمركية: يعفى المشروع الاستثماري من الرسوم الجمركية بما فيها معدل الحد الأدنى لهذه الرسوم ومن رسم الاستهلاك الداخلي ومن الضريبة على القيمة المضافة ورسوم الاستيراد والتصدير على الآليات والأجهزة والمعدات والمواد والسلع التي يستوجبها المشروع، على أن تستوفي الرسوم والضرائب المفروضة بموجب القوانين السارية في حال إخراج أي صنف من هذه الأصناف السلعية والخدماتية من المنطقة لإدخالها إلى الأسواق اللبنانية وفقاً لأحكام المادة السادسة والعشرين من هذا القانون.

الإعفاءات من ضريبة الدخل: تعفى من ضريبة الدخل أرباح المؤسسات التي تنشأ في المنطقة لمدة محددة.

الإعفاءات من رسوم الترخيص: تعفى الأبنية والمنشآت العقارية التي تقام في المنطقة من رسوم الترخيص ومن ضريبتي الأملاك المبنية والأراضي.

إعفاءات إصدارات الأسهم والأوراق المالية من رسوم: تعفى إصدارات الأسهم والأوراق المالية التابعة للمؤسسات العاملة في المنطقة من أي رسوم وضرائب. كما يمكن أن تكون جميع أسهم المؤسسات العاملة في المنطقة أسهما لحامله.

 الخلاضة: تشكل هذه الرؤية مقاربة جديدة لمبدأ الانماء المتوازن، يعتمد بشكل اساسي على اقدار المناطق اقتصاديا، انطلاقا من الاعتراف بأن السياسة الانمائية القائمة على التركيز بشكل اساسي على البعدين الاجتماعي والخدماتي لم تستطع وحدها ان تحقق الاهداف المرجوة من اجل تحقيق تنمية مستدامة.

تطرح هذه الرؤية خيار الشراكة بين القطاعين العام والخاص والعمل على الاقدار الاقتصادي للمناطق المختلفة بالتعاون مع القطاع الخاص كسبيل جدي وواعد لتحقيق قفزة نوعية على صعيد التنمية الاقتصادية والاجتماعية المناطقية.

تقوم هذه الشراكة بالدفع قدما بإفساح المجال أمام إنشاء مشاريع قطبية تطرح على صعيد كل منطقة بهدف اضفاء مشروعية اقتصادية معينة لكل منطقة تتلاءم مع ميزاتها التفاضلية وبما يسهم في تحريك استثمارات اضافية للقطاع الخاص وهو ما يحقق نموا مستداما في كل منطقة ويوفر فرص العمل فيها.

تحفز الدولة عبر مؤسساتها المختلفة الاستثمارات المتوسطة والصغيرة للقطاع الخاص التي تواكب المشاريع القطبية والتي تؤمن توزيعا أكثر عدلا للموارد والفرص.

تواكب الدولة استثمارات القطاع الخاص على الصعيد المناطقي عبر مشاريع بنى تحتية تمكينية (قد يكون بعضها أيضا بالتعاون مع القطاع الخاص) تساهم في اضفاء المشروعية الاقتصادية للمناطق، وعبر أطر فوقية تمكينية تتكون من مؤسسات وقوانين ومراسيم وحوافز".

 

19:47

سياسة - الرئيس السنيورة استقبل السفير السعودي

وعرض الأوضاع الاقتصادية مع الوزير السابق القصار

وطنية - 28/5/2009 استقبل رئيس مجلس الوزراء فؤاد السنيورة، بعد ظهر اليوم في السراي الكبير، السفير السعودي في لبنان علي بن سعيد العواض عسيري الذي أوضح على الأثر أن لقاءه مع الرئيس السنيورة "هو من ضمن اللقاءات التشاورية التي يجريها مع كافة المسؤولين اللبنانيين بعد تسلمه مهامه، وكان عرض للأوضاع العامة والعلاقات الثنائية".

وكان الرئيس السنيورة استقبل رئيس الهيئات الاقتصادية الوزير السابق عدنان القصار وعرض معه الأوضاع المالية والاقتصادية في البلاد.

  

21:17

متفرقات الرئيس السنيورة رعى حفل اطلاق إسم ريمون روفايل على احد شوارع الاشرفية

الوزير سلام: ناضل طوال حياته ليرتقي بأفكاره ومشاريعه محققا النجاح والفوز

وطنية - 28/5/2009 برعاية رئيس مجلس الوزراء فؤاد السنيورة، ممثلا بوزير الثقافة تمام سلام،أقيم حفل مساء اليوم أطلقت خلاله بلدية بيروت إسم ريمون روفايل على أحد شوارع منطقة الأشرفية -الكرنتينا- مار مخايل في الذكرى السنوية الأولى لغيابه.

حضر الحفل الى جانب الوزير سلام، وزير الداخلية والبلديات زياد بارود، النواب عاطف مجدلاني، جان أوغاسيبيان، سيرج طورسركيسيان، المحامي غبريال عوض ممثلا النائب ميشال فرعون، الوزراء السابقون ميشال أده، جو سركيس، سليمان طرابلسي، عصام نعمان، عادل حمية، النائب السابق رفيق شاهين، المطران بولس مطران، الأرشمنديت الكسي مفرج ممثلا المطران الياس عودة، نديم بشير الجميل، رفيق شلالا، رئيس جامعة آل أبو جودة الشيخ وليم زرد أبو جودة، دافيد عيسى، السفير الماليزي، العقيد حسن همدر ممثلا قائد الجيش العماد جان قهوجي، الرائد روني بيطار ممثلا مدير قوى الأمن الداخلي اللواء أشرف ريفي، النقيب طوني عبدالكريم ممثلا مدير عام الأمن العام اللواء أشرف جزيني، وحشد كبير من الشخصيات السياسية والثقافية والفكرية والإعلامية والإجتماعية.

متى

بداية النشيد الوطني اللبناني، ثم ألقى المهندس ميشال متى كلمة شدد فيها على أهمية المناسبة في تكريم رجل أحب العطاء والبذل من أجل خدمة الوطن وأبنائه ووحدته، إن ريمون روفايل كان بالفعل علما كبيرا من أعلام الوطن في الخدمة والمحبة والبناء والعمران.

 أده

ثم ألقى الوزير السابق ميشال أده كلمة قال فيها:"هذا التكريم الذي به تنهض بيروت لترد لك التحية، بشارة حقيقية تزفها عاصمتنا الحبيبة، معلنة أن إسم العلم الذي تحمله يا عزيز قلوبنا ريمون، قد بات إسم أمل، أمل مشرع في الهواء الطلق رئة نظيفة حرى، تحفظ مبادراتك وإنجازاتك العامة، وروحيتك المندفعة أيما إندفاع الى إجتراحها من قلب مظالم الشقاء وظلمات المصاعب حلما حيا في أفئدة مواطنيك وعقولهم وهممهم. لقد كنت بحق، على تواضعك وصمتك وخفرك - منارة في مدينة، تشهد على نعمة التنوع والحيرة والعيش المشترك الكريم. وها هي المدينة ترنو اليوم إليك، الى نصاعة إيمانك وكفك وقلبك الكبير وطيب ابتسامتك الرضية، وتستلهمك مثالا وقدوة بهما على طريق تيديد كل المظالم والظلمات وطيب ابتسامتك الرضية، وتستلهمك مثالا وقدوة تقتدر بهما على طريق تبديد كل المظالم والظلمات التي تفرض على لبنانك الحبيب. وبهما كذلك تستعين الحقيقة اللبنانية، متخففة من كل الشوائب التي ترمى بها زورا أو تشوهها. ألا وهي حقيقة لبنان الوطن الواحد المتماسك، الحر، الديمقراطي، الحريص على تنوعه الديني الثقافي مصدر غنى فائق لا يحد، لبنيه جميع بنيه، ولبيئته العربية ورسالة للعالمين".

العريس

ثم ألقى رئيس بلدية بيروت المهندس عبدالمنعم العريس كلمة قال فيها:"كم كان فرحه عميقا يوم أعلنت نتائج إنتخابات بلدية بيروت عام 1998 بحيث حفظت خلالها التمثيل الصحيح لكل مكونات المجتمع البيروتي في سعي، كان رحمه الله، أحد العاملين في مضماره على خطى شهيد الوطن المغفور له دولةالرئيس رفيق الحريري. وبقيت العلاقة قائمة بينه وبين البلدية في تواصل هدفه الخير العام والمنفعة البيروتية، شأن المواطنين الصالحين العاملين بصمت بعيدا عن الأنانية والشخصانية. أن نلتقي في هذه العشية، وفي هذه المنطقة بالذات لدليل على تمسكنا جميعا بعمق التواصل بين مختلف شرائح المجتمع البيروتي وسائر العائلات البيروتية، في استذكار أشخاص كان لهم الحضور المميز في مجتمعهم وعاصمتهم ووطنهم، وفي طليعة هؤلاء يأتي المرحوم ريمون روفايل رئيس المجلس العام الماروني. وعليه فأنه لا بد لي في هذه المناسبة من شكر عائلة المرحوم المهندس ريمون روفايل لتكرمها بدعوة مجلس بلدية بيروت الى هذه الذكرى وإتاحة الفرصة أمامي لإلقاء كلمة في مناسبة إطلاق إسم الراحل الكريم على أحد شوارع المنطقة التي ولد وعاش فيها، متقدما من عائلته المحترمة باسمي وإسم زملائي أعضاء المجلس البلدي بأحر التعازي، سائلا العمر المديد ولذكراه العطرة دوام الحضور.

الوزير سلام

ثم القى وزير الثقافة تمام سلام ممثلا رئيس مجلس الوزراء كلمة قال فيها:

يشرفني ان اقف بينكم اليوم، ممثلا دولة رئيس مجلس الوزراء الاستاذ فؤاد السنيورة، في الذكرى السنوية الاولى لغياب الراحل الكبير المرحوم ريمون روفايل.

كم يسعدني ان اكون الى جانب عائلة الفقيد وهذا الحشد الطيب من الاحبة والاصدقاء، نستذكر مزايا هذا الرجل الكبير، وما خلفه من اعمال وما ارساه من مشاريع، وما اطلقه من مبادرات يشهد له الجميع ، بأنها سجل طويل من النجاحات والانجازات.

ريمون روفايل قصة حياة مليئة بالعطاء وسيرة رجل احب الناس واحبوه، ووقف طوال حياته مشدودا لهذه المحبة، فما فرط بها، بل جعلها قدسا من اقداس ايمانه بالله والانسان والوطن.

في المجال العام، حقق ريمون روفايل مشاريع ومواقف وانجازات، هدف منها دائما الى رفع الراية الوطنية التي تجمع ابناء الوطن ولا تفرقهم. كلما اجتمع قياديون على قضية وطنية تجد ريمون روفايل بينهم. وكلما كان التواصل هو عنوان المرحلة تجده في الطليعة يعمل من اجل التوافق والتفاهم.

كان اصدقاؤه يعبرون الطوائف والمذاهب والمناطق والسياسات. وكان هو ، وحتى عندما ترأس المجلس الماروني العام، يتواصل مع الجميع من موقعه الوطني، وليس من خلال صفة التمثيل لمجلس الطائفة وقضاياها.. يحرص على جمع القوى كلها في الاحتفالات، مرددا ان لا احد يستطيع ذلك وكان محقا في قوله.

الاخلاق، الاستقامة، الالتزام والاندفاع، هي صفات كريمة تحلى بها الرجل الرجل، الصديق العزيز المهندس ريمون روفايل رحمه الله.

اضاف الوزير سلام: "لقد ناضل وكافح طوال حياته في المجال الخاص، كما العام، ليرتقي بأفكاره ومشاريعه محققا النجاح والفوز تلو الاخر في مسيرة العطاء.

نجح ريمون روفايل في بناء مؤسسته الخاصة، والتزام الاعمال والمشاريع الهندسية ، بكل اقدام ووضوح في الرؤية. وهو تمكن من بناء وانجاز معالم حضارية وعمرانية، تأسيسا على ما اكتسبه وتزود به من علم راق، ومعرفة جامعية ومهنية مميزة. ولا شك ان المباني الرسمية والمرافق التي انجزها، تشير الى الدقة في التنفيذ، والامانة في الحفاظ على المستوى، مما جعله اهلا للثقة الكبير التي محضه اياها الناس.

وكما كان في حياته العامة، كذلك كان في حياته الخاصة. لقد تمكن من احتضان وتنشئة ورعاية اسرة بيروتية لبنانية، على قواعد من الصدق والاخلاص والترابط العائلي الكريم.

ان ذكراه، ستبقى محفورة في نفوس وعقول كل محبيه وعارفيه وكل الاجيال التي سيتاح لها في المستقبل التعرف على اعماله وانجازاته، والتي ستساهم في بقاء واستمرار لبنان موحدا سيدا حرا مستقلا، كما عمل وحلم من اجله وتمناه ريمون روفايل.

نجتمع اليوم ايها الاخوة للمشاركة في افتتاح شارع ريمون روفايل.. ونعم التسمية . فبيروت المدينة التي احب كثيرا، تبادله الحب وتطلق اسمه على هذا الشارع في منطقة المدور التي عمل كثيرا لانمائها والاعتناء باهلها وقضاياهم الكبيرة والصغيرة.

هذه تحية من بيروت، الى ابنها الذي عاش همومها واحبها وعمل من اجل اكثر من نصف قرن. ولعل في هذا التكريم المستحق، ما يجعل من ريمون روفايل، مثالا للعطاء والرؤية الوطنية والتنمية المستدامة ولا سيما الحضرية منها".

وختم الوزير سلام:اتوجه الى عائلة المرحوم ريمون روفايل ، سائلا الله ان يمكنهم من متابعة مسيرة هذا الرجل الطيب.واتوجه الى الاهل والاحبة في بيروت والوطن، آملا ان يروا في انجازاته نماذج للعمل الدؤوب من اجل الوطن، فيما الكثيرون يتنافسون على رضى الناخبين هذه الايام. ولنتذكر ان ما ينفع الناس يمكث في الارض.ان الامثولة هو ريمون روفايل وارض بيروت شاهدة بأعتزاز على ذلك.

روفايل

ثم القت ابنة المحتفى به باولا روفايل كلمة وجدانية شكرت فيها بلدية بيروت على مبادرتها هذه، كما شكرت الحضور، مشددة على اعمال وانجازات والدها في حقل الخدمة الوطنسة من خلال المجلس العام الماروني والانجازات الاخرى التي لا تحصى ولا تعد، مستعيدة كلامه مسجلا ينادي فيه الى خدمة الوطن ومحبته ووحدته.

تاريخ اليوم: 
28/05/2009