Diaries

-A A +A
Print Friendly and PDF

"النهار" : مجلس الأمن يندّد باستهداف "اليونيفيل"

واطلاق الصواريخ وانتهاك "الخط الازرق"

الخطة العربية على حبل مشدود وموسى يحاذر دوامة التفاصيل

نصرالله يحصر التفاوض بعون والجميل يقترح حكومة حيادية

لقد وضعت حصيلة لقاءات كثيفة ومتعاقبة عقدها الامين العام لجامعة الدول العربية عمرو موسى منذ وصوله الى بيروت بعد ظهر الاربعاء حتى ساعة متقدمة من ليل امس، الخطة الثلاثية لوزراء الخارجية العرب على حبل مشدود بين الاولوية التي تطرحها الخطة لانتخاب قائد الجيش العماد ميشال سليمان رئيسا للجمهورية "فورا" والصعوبة التي تواجهها في تجاوز اصرار المعارضة على مرور الانتخاب بالاتفاق على تفاصيل تأليف حكومة الوحدة الوطنية.

وفي ضوء المعطيات المتوافرة عن لقاءات موسى والتي كان آخرها مع الامين العام لـ"حزب الله"السيد حسن نصرالله أولت اوساط سائر الزعماء الذين قابلهم في الساعات المقبلة اهمية كبيرة من حيث انها ستقرر مصير الجلسة الثانية عشرة لمجلس النواب المحددة غدا لانتخاب رئيس الجمهورية، تثبيتا لها في حال اختراق الازمة، او تأجيلا اضافيا الى الجلسة الثالثة عشرة في حال عدم اكتمال عناصر الاتفاق الداخلي.

لكن آفاق جولة موسى لم تبد مقفلة على المخارج، وان ظللتها عودة المخاوف من اغراقها في تفاصيل العقدة الحكومية.

وافادت المعلومات التي استقتها "النهار" من مصادر زعماء عدة في الغالبية والمعارضة التقاهم موسى، ان الامين العام حرص في كل لقاءاته على ابراز جانب أساسي في مهمته هو الحزم في شرح طبيعة الخطة العربية الثلاثية وجوهرها الانتخاب الفوري لرئيس الجمهورية العتيد ومحاذرته تاليا الدخول في تفاصيل تأليف حكومة الوفاق الوطني والمسائل المتصلة بها من ارقام ونسب وتوزيعات وما الى ذلك. وقد تجنب توريط نفسه في هذه التفاصيل حفاظا على "حرفية" المبادرة ومنعا لتعريض وساطته للاخفاق وانزلاقها الى متاهة التعقيدات والشروط والشروط المضادة. وقد تحدث مع الزعماء السياسيين بنبرة حازمة عن مفهوم المبادرة، مشددا على اولوية انتخاب رئيس الجمهورية فورا على ان تؤلف حكومة الوحدة الوطنية "وفقا للأصول الدستورية"، من طريق الاستشارات النيابية الملزمة التي يجريها الرئيس الجديد على أساس مبدأ التوافق على هذه الحكومة كما اقره الوزراء العرب وبما يكفل للرئيس الجديد الارجحية في القرار.

 غير أن موسى لم تفته الاشارة الى ملامح عامة، أخذ بها الوزراء العرب في لحظهم مبدأ تأليف حكومة الوحدة الوطنية وابقاء الارجحية في يد رئيس الجمهورية، مع احترام التكوين السياسي النيابي القائم، مما يفهم معه ان التشكيلة الحكومية التي تتناسب وهذا المبدأ تقوم على اعطاء الغالبية ما بين 13 و14 مقعدا وزاريا والمعارضة 10 مقاعد وتكون المقاعد الاخرى (6 او 7) لفريق رئيس الجمهورية. وحرص موسى على تبديد انطباع خاطىء لدى اللبنانيين مفاده أن المبادرة العربية ستدخل في تفاصيل الحكومة. وأوحى، على رغم استشعاره عمق التعقيدات الداخلية، انه واثق من التوصل الى مخرج ما من دون تحديد توقيت معين.

واستنادا الى المصادر نفسها، تركزت محادثات الامين العام مع الزعماء السياسيين على مسارين أساسيين: الاول تشديده على التزام كل الاطراف الانتخاب الفوري للعماد سليمان، والثاني النقاش الفعلي في المسار الدستوري والحكومي انطلاقا من اقتراح رئيس مجلس النواب نبيه بري اعتبار المادة 74 من الدستور مخرجا حكميا للانتخاب يغني عن تعديل المادة 49 من الدستور. أما المسألة الثالثة المرتبطة بهذين الموضوعين فتتعلق باخراج الحل. وهنا شغل الاوساط السياسية اقتراح تردد أن العماد ميشال عون طرحه على موسى أمس يقضي بجمع عون ورئيس "كتلة المستقبل" النائب سعد الحريري في مجلس النواب في حضور موسى. لكن الاقتراح لم يأخذ طريقه الى البت. كذلك أثار اهتمام أوساط معارضة اقتراح للرئيس أمين الجميل طرحه في لقائه وموسى يقضي بأن تكون الحكومة الاولى في عهد الرئيس المنتخب العماد سليمان حكومة حيادية على غرار الحكومة الاولى في عهد الرئيس الياس سركيس. وعلق قطب معارض على هذه الفكرة بقوله لـ"النهار" انها "ايجابية وقابلة للنقاش وقد تكون مخرجا لهذه الازمة". وردا على سؤال من أين يؤتى بالوزراء المحايدين، قال هذا القطب "البلاد زاخرة بأمثالهم يا اخوان".

وعلمت "النهار" ان موسى نقل الى الرئيس بري بعد ظهر أمس، في لقاء لم يكن مقرراً، ان أجواء لقائه مع عون ظهراً "كانت ايجابية"، وطرح على بري فكرة عقد اجتماع بين عون والحريري في مجلس النواب. فرد بري: "انا ارحّب من أعماق قلبي بانعقاد مثل هذا اللقاء"، لكنه سأل موسى: "هل وافق النائب الحريري على مثل هذا اللقاء؟".

وأوضحت أوساط بري انه لا يزال في حال انتظار بعدما عرض وجهة نظره وموقفه من الازمة الراهنة على موسى أول من أمس، وسبق له ان اطلعه عليهما في الاتصال الذي أجري معه قبل حضور موسى الى بيروت. ومعلوم ان بري طرح تأليف حكومة وفق مبدأ توزيع المثالثة بين المعارضة والموالاة ورئيس الجمهورية بحيث يكون لكل منهم 10 وزراء، واعتبر ان المادة 74 من الدستور ترعى انتخاب العماد سليمان دونما حاجة الى تعديل الدستور.

وسألت "النهار" رئيس المجلس مساء أمس عن مسار الأوضاع فاكتفى بالجواب: "الأمور جيدة حتى الآن ولننتظر ماذا سيحصل في الساعات المقبلة".

 لكن معلومات اخرى افادت ان الغالبية توجست من محاولات لاغراق مهمة موسى في تفاصيل التعقيدات الحكومية وان لقاء الأمين العام للجامعة العربية مع العماد عون لم يكن بالايجابية التي اشاعها البعض. وقالت إن عون طرح اقتراحه لتأليف حكومة على أساس 14 مقعداً للغالبية و11 للمعارضة و5 لرئيس الجمهورية، واقترح عقد لقاء بينه وبين الحريري للتفاوض على مطالب المعارضة، واتهم الغالبية برفض التفاوض معه على رغم تفويض المعارضة اياه، في محاولة من الغالبية لالغائه مع انه يمثل غالبية المسيحيين.

لكن مصادر قريبة من الغالبية والحكومة عكست مساء امس بعض التفاؤل ولمحت الى اهمية الزيارة المرتقبة غدا لرئيس الوزراء وزير الخارجية القطري الشيخ حمد بن جاسم بن جبر آل ثاني لبيروت. وقالت ان الامور لا تبدو سلبية وثمة اتجاه نحو الايجابية.

وقالت مصادر اخرى ان المسؤول القطري قد يقصر محادثاته في بيروت على لقاء واحد مع العماد ميشال سليمان، مما يضفي على زيارته اهمية خاصة.

وشملت لقاءات الامين العام حتى ليل امس، كلاً من الرئيسين بري وفؤاد السنيورة، والرئيس الجميل، والعماد عون، والبطريرك الماروني الكاردينال مار نصرالله بطرس صفير، ومفتي الجمهورية الشيخ محمد رشيد قباني، ونائب رئيس المجلس الاسلامي الشيعي الاعلى الشيخ عبد الامير قبلان، والنائبين سعد الحريري، ووليد جنبلاط والعماد سليمان، والسيد نصرالله.

وحرص موسى على التأكيد ان "الوضع لا يحتاج الى معجزة"، موضحا ان قرار الجامعة "يقوم على فورية انتخاب الرئيس وتشكيل الحكومة طبقا لما هو متعارف عليه في العرف والدستور شرط الا يكون هناك استئثار ولا تعطيل". واضاف: "انا لست يائسا، بالعكس ارى الفرصة سانحة". وكرر ان "المبادرة العربية ليست في حاجة الى تفسير بل تحتاج الى اتفاق والى روح الوفاق والمفتاح ان يكون الترجيح في يد رئيس الجمهورية".

واعلن الرئيس الجميل عقب لقائه موسى انه اقترح عليه بصفته الشخصية "في حال تأخير في ايجاد حلول للعبة الارقام المدمرة وتعذر الخروج منها واستمرار الشروط التعجيزية، ان نلجأ الى تجربة الرئيس الياس سركيس عام 1976 وننتخب الرئيس ثم تؤلف حكومة حيادية تقوم في محاذاتها هيئة حوار تجمع القيادات وفق برنامج ومهلة زمنية محددة يتم فيها الاتفاق على آلية سريعة تنفذ ما اتفق عليه سابقا وتستكمل ما لم ينجز في وجود حكومة انتقالية تسيّر شؤون الدولة".

وجاء في بيان لـ"حزب الله" ليل امس ان السيد نصرالله استقبل موسى والوفد المرافق له في حضور المعاون السياسي للأمين العام حسين الخليل وعضو المجلس السياسي محمود قماطي. وقال انه "تم خلال اللقاء عرض الجوانب المتعلقة بالازمة السياسية الراهنة وجرى تبادل للأفكار حول هذا الموضوع، وقد أبلغ سماحة السيد نصرالله الى وفد الجامعة العربية ان العماد ميشال عون هو المعني بالتفاوض عن المعارضة حول هذه الازمة وان المطلوب هو تواصل اللقاءات معه للوصول الى النتيجة المطلوبة".

أما في المواقف الخارجية المتصلة بالازمة الرئاسية، فأمل امس وزير الخارجية السوري وليد المعلم في التوصل الى انتخاب رئيس للبنان قبل انعقاد القمة العربية المقررة في دمشق خلال آذار المقبل. وقال ان جامعة الدول العربية ووزراء الخارجية العرب "عملوا بجهد من أجل التوصل الى حل للأزمة اللبنانية في أسرع وقت ممكن".

ودعا وزير الخارجية السعودي الامير سعود الفيصل "كل الافرقاء اللبنانيين الى الاستجابة لخطة الجامعة العربية المتكاملة". فيما كرر وزير الخارجية الفرنسي برنار كوشنير دعم فرنسا للمشروع الذي اعتمدته الجامعة العربية. كذلك دعت وزارة الخارجية الروسية أطراف الازمة السياسية اللبنانية الى الاستجابة للجهود التي تضطلع بها الجامعة العربية من اجل وضع حد لهذه الازمة.

على صعيد آخر، ندد مجلس الامن في بيان صحافي اصدره ليلا بالتفجير الذي استهدف سيارة للقوة الموقتة للأمم المتحدة في لبنان "اليونيفيل" في الرميلة الثلثاء. وجاء في البيان: "ان اعضاء مجلس الامن ينددون بشدة بالهجوم الذي حصل في 8 كانون الثاني قرب مدينة صيدا في جنوب لبنان والذي استهدف اليونيفيل وأدى الى جرح جنديين ايرلنديين من قوة حفظ السلام.

"ان اعضاء مجلس الامن يؤكدون دعمهم الكامل لليونيفيل في تنفيذ تفويضها بالمساعدة على تنفيذ قرار مجلس الامن الرقم 1701 (2006) ويعربون عن تقديرهم القوي للدول المساهمة بالجنود.

"ان اعضاء مجلس الامن لاحظوا تنديد حكومة لبنان بهذا الهجوم واشادوا بتصميم حكومة لبنان والتزامها تقديم مرتكبي الهجوم الى العدالة.

"ان أعضاء مجلس الأمن ينددون بقوة أيضاً بهجمات الصواريخ على اسرائيل في 8 كانون الثاني. وفي هذا المجال أخذوا علماً برسالة القائم بأعمال البعثة الاسرائيلية الدائمة في 8 كانون الثاني. وهم يتطلعون الى استكمال تحقيقات اليونيفيل. ويكررون تنديدهم الحازم بأي انتهاك لوقف الاعمال العدائية وبكل انتهاكات للقرار 1701.

"ويكررون دعوتهم لكل الاطراف المعنيين الى احترام الخط الازرق بكليته والى ممارسة أقصى درجات ضبط النفس. ويعربون عن قلقهم للحادث الذي حصل قرب الخط الازرق في منطقة حلتا في 7 كانون الثاني وفقاً لما اشارت اليه رسالة من البعثة اللبنانية الدائمة في تاريخ 8 كانون الثاني. ويتطلعون الى استكمال تحقيقات اليونيفيل. ويحضون على الاسراع في تحديد الخط الازرق لمنع الانتهاكات غير المقصودة، وذكروا بتنديدهم بكل الانتهاكات للخط الازرق وأبرزوا الحاجة الى التنفيذ الكامل للقرار 1701.

"ان أعضاء مجلس الأمن يؤكدون دعمهم الكامل لحكومة لبنان وللقوات المسلحة اللبنانية من اجل ضمان الامن والاستقرار في انحاء لبنان".

 

"السفير" : رئيس "تكتل التغيير" لموسى: بعض العرب

يعاقبنا لوقوفنا مع المقاومة خلال "حرب تموز"

الرواية الكاملة لإفشال لقاء عون والحريري

نصر الله للوفد العربي: فوّضنا "الجنرال" ومطلبنا الشراكة ...

والجميّل يقترح حكومة محايدة

لقد فاجأت المعارضة الأمين العام للجامعة العربية عمرو موسى من حيث لم يكن ينتظر، فإذا بتحفظاتها وتفسيراتها تطوى كلها لصالح إبرام اتفاق سياسي شامل بينها وبين الأكثرية برعاية جامعة الدول العربية، يشكل مفتاح الخروج من الأزمة السياسية رئاسة وحكومة وقانونا انتخابيا الخ...

وقد شكّل اللقاء الذي عقد، أمس، بين موسى ورئيس تكتل التغيير والاصلاح العماد ميشال عون في الرابية، قوة دفع للخطة العربية المتكاملة، حيث فاجأ عون ضيفه العربي بانفتاحه وتجاوبه الكبيرين مع كل بنود المبادرة العربية و"مضامينها المسيحية مئة بالمئة"، لكنه اقترح على عمرو موسى أن يجمعه برئيس كتلة المستقبل النائب سعد الحريري، من أجل إبرام اتفاق باسم الأكثرية والمعارضة وعندها لا مشكلة حول قضية الأرقام والأحجام طالما سنكون محكومين بالاتفاق السياسي.

ووفق معلومات "السفير" فان موسى سارع الى تلقف اقتراح عون وتجاوبه الكامل مع المبادرة العربية وسأله أن يشارك في الاجتماع قائد الجيش العماد ميشال سليمان، وكان رد عون "نحن اتفقنا على الجنرال سليمان ولكننا لم نتفق معه، ومن غير الجائز أن نقحمه بخلافاتنا، وعندما نتوصل الى اتفاق أنا والنائب الحريري، نبادر الى دعوة قائد الجيش كونه سيكون من موقعه في الرئاسة الأولى الضامن والراعي للاتفاق".

ولدى استفسار موسى عن موقف باقي القوى رد عون "من جهتي أنا مفوض من المعارضة واستطيع التعهد مسبقا بأنني لن أخرج من اللقاء مع الشيخ سعد إلا بعد أن نبرم الاتفاق ونوقعه حتى من دون استشارة حلفائي في المعارضة لأنهم منحوني تفويضا وثقة كاملين".

بعد ذلك انتقل البحث الى مكان اللقاء، فاقترح الأمين العام للجامعة العربية انعقاد اللقاء في فندق "الفينيسيا"، ورد عون "لماذا لا يعقد اللقاء في مجلس النواب، وهو مكان له رمزيته"؟ ولاقت الفكرة أيضا ترحيب موسى، وقال انه يمكن بعد انجاز الاتفاق دعوة رئيس المجلس نبيه بري وأعضاء هيئة الحوار، وكان رد عون "عندها ننتقل جميعا الى دارة رئيس المجلس أو أي مكان آخر".

وبعد ذلك انتقل "الحوار الدافئ" بين "الجنرال" وموسى الى عناوين سياسية عامة وقال عون "إننا نستغرب هذا الاستهداف العربي لما نمثله على الصعيد المسيحي، فللمرة الأولى يقف المسيحيون بهذه الطريقة في مواجهة أعتى حرب إسرائيلية تدميرية (حرب تموز) ولكن في المقابل، يبدو أن العرب أرادوا معاقبتنا على هذا التحول النوعي التاريخي في خطابنا السياسي الى جانب المقاومة وضد الاحتلال".

وردا على أسئلة موسى والوفد المرافق قال عون "الأزمة ليست في الرئاسة. هي من قبل ومن بعد مشكلة الحكومة. الأزمة عمرها سنة ونصف السنة، وأخشى ما نخشاه أن البعض يريد للمسيحيين أن يتمثلوا بغير من يعكسون حقيقة قواعدهم الشعبية. البعض يقول إن المبادرة العربية مسيحية بامتياز. المفارقة أن هؤلاء يريدون اعطاء المرشح للرئاسة بإجماع كل اللبنانيين أكثر مما يطلب ولكنهم يرفضون الاعتراف بدور قيادات المسيحيين الأساسية".

ووسط الانطباع الايجابي المفاجئ لموسى وفريقه بانفتاح عون، بعدما كانوا يحسبون الحساب لهذا اللقاء منذ لحظة وصولهم الى بيروت، طلب الأمين العام للجامعة من رئيس تكتل التغيير والاصلاح التكتم على اقتراحه بالاجتماع الثنائي مع الحريري، فبادر عون الى الطلب من مساعديه الحاضرين عدم مغادرة الرابية حتى تلقي رد موسى على الاقتراح.

وفور صعوده الى سيارته، بادر موسى الى طلب موعد عاجل من الرئيس بري "لأنني أود بحث بعض التفاصيل الضرورية حالا معك". وحال هذا الامر المستجد دون لقاء كان مقررا بين موسى وممثل الامين العام للامم المتحدة غير بيدرسون، فيما ألغى بري موعدا رسميا في التوقيت نفسه.

واتصل موسى بالنائب الحريري في قريطم وأطلعه على مضمون اقتراح عون طالبا جوابا رسميا على الاقتراح وأبلغه أنه في طريقه الى دارة الرئاسة الثانية لعرض الاقتراح على بري.

وبالفعل، وصل موسى بعيد الثالثة بعد الظهر الى عين التينة، وعقد لقاء قصيرا مع بري عبر خلاله عن ارتياحه الكبير لأجواء اللقاء مع عون، وطرح على بري فكرة ان يعقد لقاء اليوم الجمعة بين عون والحريري في مجلس النواب، فرحب رئيس المجلس، مبديا الاستعداد للقيام بكل ما يلزم لإتمام اللقاء سواء على الصعيد اللوجستي أو غير اللوجستي، وابلغ موسى حرفيا "باب المجـلس النيابي مفتوح أمامكم".

وكان لافتا للانتباه تسريب فكرة اللقاء المقترح بين عون والحريري في مجلس النواب الى وسائل الاعلام قبيل وصول موسى الى عين التينة، وهو الأمر الذي أثار استغراب الأمين العام كونه تم الاتفاق على إبقاء الأمر طي الكتمان. وما زاد الطين بلة أن رفض الحريري للقاء تبلغه أيضا "تسريبا" من وسائل الاعلام لحظة مغادرته اللقاء مع بري .

وتبين لاحقا بالفعل أن الحريري رفض اقتراح عون بعد مشاورات أجراها مع حلفائه في قوى الرابع عشر من آذار الذين طرح بعضهم صيغة الاجتماع الحواري الموسع فيما تردد أن قائد "القوات اللبنانية" سمير جعجع طلب أن يشارك في الاجتماع الى جانب الحريري، وكان رد عون على ذلك "يمكن للمعارضة أن تشارك في أي اجتماع موسع أما أنا فلن أشارك. الجماعة ليسوا جديين وليسوا في وارد التوصل الى حل".

ونقل زوار الرئيس بري عنه قوله ان "الامور ستتبلور مع انتهاء برنامج لقاءات موسى مع الفرقاء اللبنانيين، وفي اي حال، نأمل ان تكون الامور جيّدة وأن تكون النهاية ايجابية، ولننتظر ما سيحص خلال الساعات المقبلة.

وردا على سؤال عما اذا كان موسى قد حمل تفسيرا محددا للبيان العربي، كرر بري التأكيد على ان بيان الجامعة وبالصيغة التي صدر فيها في منتهى الوضوح ولا يحتاج الى تفسيرات وانطلاقا من وضوح البيان وصفته ب "البيان التاريخي".

يذكر أن عمرو موسى أجرى على مدى ثمان وأربعين ساعة جولة واسعة من الاتصالات شملت الى بري مرتين وعون، رئيس الحكومة فؤاد السنيورة، النائب الحريري، مفتي الجمهورية الشيخ محمد رشيد قباني، البطريرك الماروني نصر الله صفير، قائد الجيش العماد ميشال سليمان، الرئيس امين الجميل، رئيس "اللقاء الديموقراطي" النائب وليد جنبلاط، ونائب رئيس المجلس الاسلامي الشيعي الاعلى الشيخ عبد الامير قبلان.

واختتم موسى برنامج يومه الثاني بلقاء الامين العام لـ"حزب الله" السيد حسن نصر الله بحضور المعاون السياسي للأمين العام الحاج حسين خليل وعضو المجلس السياسي في الحزب محمود قماطي، وشارك عن الجانب العربي السفيران عبد الرحمن الصلح وهشام يوسف وطلال الأمين وجهاد عيسى من مكتب الأمين العام.

وتم خلال اللقاء تبادل الأفكار بين الجانبين حول المبادرة العربية وأبلغ نصر الله موسى أن العماد ميشال عون هو المعني بالتفاوض السياسي باسم فريق المعارضة ونصح عمرو موسى باستمرار التواصل مع عون للوصول الى النتيجة المرجوة. وشدد نصر الله خلال اللقاء على أن المعارضة تريد الشراكة الفعلية وليس المشاركة الشكلية .

يذكر أن عمرو موسى تبلغ من الرئيس أمين الجميل طرحا لافتا للانتباه يقضي بتشكيل حكومة غير سياسية (حكومة تكنوقراط)، وقال انه لم يتشاور بشأنه "مع حلفائه"، ومفاده استعادة "تجربة الرئيس الراحل الياس سركيس عام 1982 عبر انتخاب الرئيس أولا ثم تشكيل حكومة حيادية تقوم في موازاتها هيئة الحوار بجمع القيادات وفق جدول أعمال ومهلة زمنية محددة، ويتم خلالها الاتفاق على آلية سريعة لتنفيذ ما اتفق عليه سابقا وتستكمل ما لم ينجز في وجود حكومة انتقالية تسيّر شؤون الدولة".

 

GMT 12:13

الرئيس السنيورة عرض مع ناظم الخوري شؤونا انمائية جبيلية

وطنية- (سياسة) استقبل رئيس مجلس الوزراء فؤاد السنيورة اليوم في مكتبه في السراي الكبير النائب السابق ناظم الخوري وعرض معه التطورات العامة وشؤون إنمائية تخص منطقة جبيل.

 

GMT 13:02

المكتب الاعلامي لرئاسة الحكومة: تبلغناأن الجمارك السورية

اتخذت الاجراءات اللازمة لإعادة العمل طبيعيا على معابر الشمال

وطنية - (سياسة) صدر اليوم عن المكتب الاعلامي لرئاسة مجلس الوزراء في خصوص وضع المعابر الشمالية بيان جاء فيه: "نتيجة للاتصالات التي تمت مدى اليومين الماضيين، تبلغت رئاسة مجلس الوزراء من السلطات اللبنانية المختصة، أن الجمارك السورية، اتخذت الإجراءات اللازمة، لإعادة العمل بشكل طبيعي على المعابر الحدودية الشمالية أمام حركة عبور الشاحنات والمواطنين. وعليه فان حركة المرور يفترض أن تعود وبشكل طبيعي خلال الساعات المقبلة إلى ما كانت عليه.

إزاء ذلك، فان المكتب الإعلامي في رئاسة مجلس الوزراء، يعتبر أن هذه الخطوة في ما خص المعابر الحدودية الشمالية، تسهم بشكل عملي في إعادة حركة العبور بين البلدين إلى طبيعتها، كما تسهم في تعزيز العلاقات بين البلدين الشقيقين".

 

GMT 17:32

الرئيس السنيورة بحث في التطورات هاتفيا مع رئيس دولة الإمارات

وعرض ووفدا من نقابة اصحاب المستشفيات موضوع الضمان الاختياري

وطنية - (سياسة) تلقى رئيس مجلس الوزراء فؤاد السنيورة اتصالا هاتفيا من رئيس دولة الإمارات العربية المتحدة الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان تم في خلاله استعراض الأوضاع المتصلة بلبنان والمنطقة، وقد أبدى الشيخ خليفة للرئيس السنيورة دعمه الكامل "لتطبيق مقررات الجامعة العربية"، مؤكدا وقوفه "إلى جانب لبنان لكي يتخطى مشكلاته الراهنة، على طريق استعادة عافيته". كما أكد "استعداد دولة الإمارات لمساعدة لبنان في كل ما يحتاج إليه".

نقابة المستشفيات

وكان الرئيس السنيورة استقبل بعد ظهر اليوم، في السراي الكبير، وفدا من نقابة أصحاب المستشفيات الخاصة برئاسة النقيب سليمان هارون الذي قال بعد اللقاء: "الكل يعلم أن الموضوع الصحي يهم كل الناس خصوصا في ظل الضيقة الاقتصادية التي نمر بها، وهو يتخطى كل الحواجز والمشاكل السياسية وغيرها التي نمر بها، وعلى الرغم من الوضع السياسي القائم في البلاد، فقد لمسنا من الرئيس السنيورة كل اهتمام بهذا الشأن الصحي. وقد تركز البحث خلال الاجتماع حول مسألة الضمان الاختياري، حيث أن هناك شريحة كبيرة من المواطنين المنتسبين للضمان الاختياري وهؤلاء لا يستطيعون الاستفادة من تقديمات الضمان عمليا بسبب توقف هذا الفرع عن تسديد المستحقات للأفراد وللمستشفيات. كذلك فإن هناك المشكلة المزمنة والمتعلقة بالمتأخرات للمستشفيات لدى الجهات الضامنة، وقد قام الرئيس السنيورة بعدة اتصالات من أجل تحريك هذا الموضوع لتتمكن المستشفيات من الاستمرار وتقطيع هذه المرحلة الصعبة".

اضاف: "نحن من جهتنا أكدنا لدولة الرئيس أنه خصوصا في وضع كهذا، لا يمكن بأي شكل أن نتنكر لمسؤولياتنا أو أن نقصر في تقديم الخدمات الاستشفائية للمواطنين مهما كانت الظروف وإنما طبعا ضمن إمكانياتنا. وهناك حالات معينة تعجز المستشفيات عن استقبالها بسبب الضغوط المالية التي تواجهها، وهذه الحالات تتعلق أساسا بالضمان الاختياري الذي يضم شريحة من المواطنين المعرضين لأمراض تكلفة طبابتها عالية مثل العلاج الكيميائي وعمليات القلب المفتوح والأطراف الاصطناعية".

سئل: هل وعدكم الرئيس السنيورة بخطوات معينة إزاء هذا الوضع؟

أجاب: "نعم وعدنا دولته بأمور عدة وهو أجرى بالفعل عددا من الاتصالات وهو سيتابع الموضوع، ولكن علينا ألا ننسى أن هناك وضعا استثنائيا في البلد، ولدى دولة الرئيس السنيورة اهتمام بالشق الاجتماعي بالرغم من المسار السياسي".

اليافي

كما استقبل الرئيس السنيورة أمين عام المنظمة العربية لخبراء المحاسبة القانونيين موفق اليافي وعرض معه شؤونا اقتصادية وأوضاع المهنة.

 

GMT 19:41

الامين العام للجامعة العربية زار الرئيس السنيورة

واكد انه سيغادر لبنان غدا على ان يعود بعد ايام

وطنية- (سياسة) استقبل رئيس مجلس الوزراء فؤاد السنيورة مساء اليوم في السراي الكبير الامين العام للجامعة العربية عمرو موسى وعرض معه نتائج الاتصالات التي اجراها مع المسؤولين اللبنانيين. واوضح موسى بعد اللقاء انه سيغادر لبنان غدا, على ان يعود بعد ايام.

تاريخ اليوم: 
11/01/2008