Diaries
"النهار" : 3 قتلى و26 جريحاً في تفجير جديد استهدف سيارة للسفارة الاميركية
وبعثة من واشنطن للتحقيق
انفجار الكرنتينا: بريد لبناني لرسائل اقليمية ودولية
الأكثرية ستسأل موسى اليوم عن جدول المعارضة لتقرر من سيحاور باسمها
مع ازدياد التداخل بين أزمة الانتخابات الرئاسية وأزمات المنطقة، جاءت جريمة التفجير الارهابي في الكرنتينا امس لتطلق رسائل متعددة الاتجاه، أبرزها حصول التفجير عشية عودة الأمين العام لجامعة الدول العربية عمرو موسى عصر اليوم الى بيروت، وتشابهه مع انفجار الرميلة في الثامن من الجاري والذي استهدف "اليونيفيل" عشية وصول موسى أيضاً حاملاً المبادرة العربية.
وازاء تعدد القراءات لمغزى الانفجار، توقف المراقبون عند الهدف الاميركي الذي تمثل في احدى السيارات الديبلوماسية التابعة لسفارة الولايات المتحدة والتي كانت الهدف الرئيسي وقصد به الرد على جولة الرئيس الاميركي جورج بوش في المنطقة وما رافقها، وخصوصاً في الامارات، من مواقف ضد ايران وسوريا و"حزب الله".
وقالت مصادر ديبلوماسية لـ"النهار" ان هذه المرة الأولى في سياق الاحداث الجارية في لبنان منذ خريف 2004، يستهدف الوجود الاميركي، الامر الذي يثير مخاوف من ان يكون ذلك تمهيداً لمسلسل استهداف البعثات الاجنبية والعربية شبيه بما حصل خلال المرحلة الأولى من الاحداث اللبنانية عام 1975. وأشارت الى ان ما جرى في الكرنتينا أمس هو "رسائل اقليمية ودولية على الساحة اللبنانية التي تحولت صندوق بريد".
لكن غبار انفجار الكرنتينا لم يصرف انتباه المسؤولين والسياسيين عن الجولة الثانية من محادثات موسى ابتداء من اليوم في بيروت.
وأبلغت مصادر الاكثرية الى "النهار" انها ستواكب هذه الجولة بطلب معرفة جدول التفاوض مع المعارضة، وألا تزال هذه مع المبادرة العربية، خصوصاً ان ما أعلنه حديثاً رئيس "تكتل التغيير والاصلاح" النائب العماد ميشال عون اطلق أولويات لا تمت الى المبادرة بصلة مثل الدعوة الى انتخاب رئيس للجمهورية بالاقتراع الشعبي المباشر، وتأليف حكومة انتقالية والذهاب الى انتخابات نيابية مبكرة. وأضافت انه في ضوء ما سيعود به موسى من المعارضة، ستقرر الاكثرية من سيمثلها في الحوار معها وليس بالضرورة ان يكون هذه المرة رئيس "كتلة المستقبل" النائب سعد الحريري.
وأفادت أوساط في المعارضة ان هذه لن تلجأ الى التصعيد أو النزول الى الشارع قبل 27 من الجاري موعد الاجتماع المقبل لوزراء الخارجية العرب والمخصص لمراجعة ما انتهت اليه جهود موسى لتنفيذ المبادرة العربية. ورأت ان لا رئيس للجمهورية او حكومة قبل القمة العربية المقررة في آذار المقبل في دمشق وربما امتد هذا التأجيل الى الانتخابات النيابية المقبلة وسط تفاهم على "ستاتيكو" يضمن الاستقرار الامني وتصريف الحكومة الحالية الاعمال في حدها الادنى.
وردت مصادر وزارية على هذا الطرح بالتأكيد ان الموقف الذي سيسمعه الامين العام لجامعة الدول العربية ابتداء من اليوم هو الاصرار على تطبيق المبادرة العربية بالترتيب الآتي: انتخاب العماد ميشال سليمان فورا، ثم تأليف حكومة في رعايته، فاعداد قانون جديد للانتخاب.
اما في ما يتعلق بالازمة المعيشية التي تحاول المعارضة استغلالها، فقالت المصادر ان قرار الحكومة هو اغراق لبنان بالقمح ولو ادى ذلك الى فتح مجال امام المهربين لتسريب هذه المادة الى خارج لبنان. وتساءلت "هل اذا جاء الامين العام لـ"حزب الله" السيد حسن نصرالله رئيسا للحكومة يمكنه ان يخفض سعر النفط عالميا". وخلصت الى "ان لبنان يدعم المحروقات افضل من الكثير من دول العالم بما فيها ايران، وتاليا فان كل هذه الضغوط لن ترهب الحكومة".
وعن انفجار الكرنتينا قالت مصادر امنية انه نجم عن عبوة موجهة زنتها 15 كيلوغراما من مواد شديدة الانفجار كانت في كيس بلاستيك او حقيبة على الطريق البحرية في محلة الكرنتينا وجرى التفجير بواسطة جهاز تحكم من بعد. اما السيارة المستهدفة التابعة للسفارة الاميركية، فكان في داخلها لبنانيان موظفان في السفارة وقد اصيبا بجروح. كما سقط في الانفجار ثلاثة قتلى هم سوري كان على دراجة نارية، ولبنانيان لم تعرف هويتهما وقد احترقا داخل سيارة مدنية.
اما الجرحى فبلغ عددهم 26 غالبية اصاباتهم طفيفة، وبينهم قس اميركي.
ولاحظت المصادر تشابها كبيراً بين عبوة الكرنتينا وتلك التي استهدفت عناصر من الكتيبة الاسبانية في الجنوب قبل اشهر.
الا ان معلومات امنية اخرى قالت ليلا ان الانفجار نجم عن سيارة مفخخة من نوع "غولف" كانت متوقفة الى جانب الطريق من الجهة اليمنى، وقد انفجرت لدى مرور السيارة التابعة للسفارة الاميركية وعثر على محركها ويجري البحث عن رقم المحرك والهيكل. وقدرت زنة العبوة بنحو 25 كيلوغراما من المواد المتفجرة، التي تحوي كرات لايقاع مزيد من الاصابات. الا ان المكان المفتوح على البحر خفف ضغط الانفجار وحدّ من عدد الضحايا.
وتردد ان بعثة اميركية ستصل الى لبنان قريبا للتحقيق في الحادث.
واوضحت مصادر قضائية لـ"النهار" انه لم يتم التأكد كليا من طريقة التفجير. وكان الانفجار تسبب بتحطم قساطل لمياه الشرب في المنطقة، وحضرت فرق فنية وعملت حتى ساعة متقدمة من الليل لاصلاحها ووقف تدفق المياه منها في مسرح الجريمة.
وفي القراءات المتعددة، التقت قراءتان واحدة للاكثرية واخرى لحركة "أمل" في القول إن تفجير الكرنتينا يستهدف المبادرة العربية، فيما رأى "حزب الله" بلسان أمينه العام ان للتفجير "تداعيات خطرة على أمن البلد".
واستنكر الجريمة الاجتماع التشاوري الوزاري الذي رأسه رئيس مجلس الوزراء فؤاد السنيورة مساء أمس في السرايا، وقال ان "العملية الارهابية تضاف الى مسلسل العمليات الارهابية السابقة للنيل من أمن لبنان واستقراره". وصرح وزير الاعلام غازي العريضي بعد الاجتماع "بأن الحكومة ترى ان الرد الانجع عليها يكون بالتزام القرار العربي والذهاب فوراً الى تنفيذ بنوده لملء الفراغ في الرئاسة الأولى وتشكيل حكومة جديدة".
وكان الاجتماع الوزاري مقرراً منذ ثلاثة ايام ومخصصاً لمتابعة مهمة عمرو موسى والوضع الاقتصادي والاجتماعي. لكن حصول الانفجار قبل ساعة ونصف ساعة من موعده حوله الى متابعة ذيوله.
واتصل رئيس مجلس النواب نبيه بري بالسفير الاميركي جيفري فيلتمان مستنكراً الحادث، فيما قالت حركة "أمل" في بيان إن "الاستهداف السياسي للانفجار هو تعطيل المبادرة العربية".
ولفت رئيس "كتلة المستقبل" النائب سعد الحريري الى ان التفجير "يتزامن مع الجهود العربية لانهاء ازمة رئاسة الجمهورية ومنع اللبنانيين من التلاقي وفتح صفحة جديدة".
وأصدرت السفارة الاميركية بياناً جاء فيه "ان جرائم كهذه لن تضعف الشركة الدولية التي تعمل على دعم وتعزيز استقلال لبنان وديموقراطيته".
وألغت السفارة استقبالاً كان مقرراً أمس في فندق "فينيسيا" لمناسبة قرب مغادرة السفير جيفري فيلتمان لبنان.
وعلمت "النهار" ان السفير السعودي عبد العزيز خوجه أقام غداء أمس على شرف فيلتمان شاركت فيه شخصيات سياسية.
على صعيد آخر، اجرى السنيورة اتصالا هاتفيا امس بوزير الخارجية المصري احمد ابو الغيط الذي ابلغ اليه "ان منهج المثالثة (في الحكومة) يساوي بين الاقلية والغالبية في عدد الاصوات، وحقيقة الامر ان عدد النواب وغالبية النجاح عند الغالبية اكثر من عند الاقلية. وفي هذا السياق اجتمع جميع العرب عند هذه الرؤية".
واتفق الرئيسان المصري حسني مبارك والتركي عبدالله غول، بعد اجتماعهما امس في القاهرة، على ان المبادرة العربية التي تنص في بندها الاول على ضرورة الاسراع في انتخاب العماد ميشال سليمان رئيسا للجمهورية، تمثل "فرصة يجب استغلالها" في لبنان.
وحذّر موسى عشية وصوله الى بيروت، بعد لقائه مساء امس في القاهرة الرئيس التركي، من "مساع دولية لنقل ملف لبنان الى مجلس الامن". وقال انه ذاهب الى بيروت اليوم الاربعاء في "زيارة عمل لايام عدة"، على ان يتوجه غدا الخميس الى دمشق "لاجراء محادثات مع المسؤولين السوريين" يعود بعدها الى بيروت.
واعتبر ان الانفجار "دليل على خطورة الموقف في لبنان وعلى ما يمكن ان نستخلصه من رسائل".
وقد اطلق انفجار الكرنتينا ردود فعل عربية ودولية واسعة، فاعلنت وزيرة الخارجية الاميركية كوندوليزا رايس في مؤتمر صحافي مشترك مع نظيرها السعودي الامير سعود الفيصل في الرياض "ان الهجوم الارهابي لن يردع واشنطن عن جهودها لمساعدة القوى الديموقراطية في لبنان".
وقال سعود الفيصل ان "هذا العمل الارهابي لن يثني عزم احد عن مساعدة لبنان". واكد ان "المبادرة العربية لا تزال موضوعة على الطاولة. ونأمل ان يحث هذا التفجير اللبنانيين على التكاتف ويتوافقوا على الحل المتوازن المعروض امامهم لحل الازمة الدستورية والفراغ الرئاسي". ودعا "من لهم تأثير في لبنان الى ان يؤازروا مبادرة الجامعة العربية لحل الازمة اللبنانية".
وفي باريس، استنكر وزير الخارجية الفرنسي برنار كوشنير "محاولات زعزعة الاستقرار في لبنان"، مكرراً الدعوة الى "انهاء الفراغ الخطر على رأس الدولة اللبنانية".
وندد المندوب الفرنسي الدائم لدى الامم المتحدة جان - موريس ريبير بالتفجير "الجبان" بعد جلسة لمجلس الامن في شأن الوضع في ساحل العاج. وذكّر بتصريحات سابقة لكوشنير، قائلاً: "نحن مستعدون للعودة الى الامم المتحدة اذا فشلت المساعي" لانهاء الازمة في لبنان.
كذلك صدرت مواقف تنديد بالتفجير عن مساعد وزير الخارجية البريطاني تيم هاولز، ووزير الخارجية الالماني فرانك - فالتر شتاينماير، ووزير الخارجية الايطالي ماسيمو داليما الذي عبّر عن "الأمل في ان يتمكن كل عناصر المجتمع اللبناني من عزل الفئات المتطرفة والعمل في أسرع ما يمكن في سبيل ايجاد حل توافقي وسلمي للأزمة اللبنانية".
وفي الامم المتحدة، استنكر التفجير الامين العام للمنظمة الدولية بان كي - مون. وجاء في بيان للناطقة باسمه ميشال مونتاس ان بان أكد ان "من الضروري ان تعثر السلطات اللبنانية على منفذي هذه الجريمة الجبانة وتحيلهم على القضاء".
وفي موسكو، نقلت وكالة "نوفوستي" عن بيان أصدرته دائرة الاعلام والصحافة في وزارة الخارجية الروسية ان "هذا العمل الاجرامي وقع في الوقت الذي يعاني لبنان أزمة سياسية حادة وتبذل جامعة الدول العربية جهوداً حثيثة لتسويتها على اساس الخطة العربية التي صادق عليها وزراء خارجية البلدان العربية". وأضاف: "نأمل في ألا تحول المحاولات الرامية الى زعزعة الوضع دون مواصلة اللبنانيين البحث عن سبيل للخروج من الازمة بانتخاب رئيس توافقي للبلاد".
"السفير" : البطريرك يجنح إلى التدويل بينما باريس تطوي صفحته ... وموسى آتٍ اليوم
التفجير يستهدف سيارة للسفارة الأميركية أم "موكب الحل العربي"؟
نصر الله يدين وبري أقل تفاؤلاً ...
وابو الغيظ يطالب بالأغلبية للأكثرية
أرخى الانفجار الذي شهدته منطقة الكرنتينا، امس، واستهدف موكباً للسفارة الاميركية في لبنان، ظلالاً ثقيلة من القلق على اللبنانيين عموماً، وأشعرهم ان مرحلة جديدة من المخاطر تطل برأسها عليهم، وهم بما هم فيه مثقلون بالقلق على المصير..
وبطبيعة الحال فإن القلق قد شمل مهمة الامين العام للجامعة العربية عمرو موسى في جولتها الثانية التي تبدأ اليوم، وسط الضباب الكثيف الذي أحاط هذا التفجير في حيثياته والرسالة المطلوبة منه، خصوصاً وأنه الاول من نوعه في سلسلة التفجيرات والاغتيالات التي شهدها لبنان منذ اغتيال الرئيس الشهيد رفيق الحريري.
وعلى الرغم من ان الموكب المستهدف لم يحوِ "أميركيين" من السفارة بين ركابه، فان اسئلة عديدة طرحت، أمس، حول ما اذا كان المستهدف بالانفجار السفير الاميركي جيفري فيلتمان، وهو كان يستعد للاحتفال الوداعي الذي كان مقرراً أن تقيمه السفارة مساء في فندق "الفينيسيا" لمناسبة مغادرته لبنان نهائياً السبت المقبل. لكن شيئاً من ذلك لم يتأكد، فيما تردد ان فيلتمان كان قد لبى ظهراً دعوة السفير السعودي عبد العزيز الخوجة الى غداء وداعي أقامه على شرفه.
وقد أدى الانفجار الى مقتل ثلاثة أشخاص (لبنانيان وسوري) تصادف وجودهم في مكان العملية ولا علاقة لهم بالسفارة الأميركية، إضافة الى ستة وعشرين جريحاً نقلوا الى المستشفيات للمعالجة. وحتى ساعة متأخرة من الليل لم تكن مصادر التحقيق القضائي قد حسمت ما إذا كان الانفجار نجم عن سيارة مفخخة ام عن عبوة زرعت على جانب الطريق، بسبب المياه التي غمرت الحفرة التي أحدثها الانفجار. وذكرت مصادر في السفارة الاميركية ان الموكب المستهدف كان يضم سيارتين من نوع "جي أم سي"، تمكنت الاولى من تفادي الانفجار وإكمال طريقها، فيما أصيبت الثانية بأضرار ولم يصب أي من ركابها بأذى. لكن الخارجية الاميركية أعلنت ليلاً ان الانفجار أدى إلى سقوط اربعة قتلى مدنيين ليس بينهم أي اميركي. وقال المتحدث باسم الخارجية الاميركية شون ماكورماك إن اميركياً كان يمر في المكان أصيب بجروح جراء الانفجار، خلافاً للأنباء التي تحدثت سابقاً عن عدم إصابة أي اميركي. وأوضح ان سائق السيارة اللبناني أصيب بجروح طفيفة، مؤكداً انه لم يكن هناك أي دبلوماسي او مواطن اميركي داخل سيارة السفارة الاميركية.
ولفت ماكورماك الى احتمال ان يكون الانفجار ناجماً عن "عبوة" من دون التأكيد ان السيارة الاميركية هي المستهدفة. واضاف انه "من المبكر جداً" تحديد هذا الامر، مؤكداً ان "سفارتنا وأجهزتها الامنية ستعملان بالتعاون مع الحكومة اللبنانية لدرس ملابسات الانفجار". واضاف "اعتقد انه يجب الا يقوم احد باستنتاجات متسرعة... وسنرى في اليومين او الثلاثة ايام المقبلة الى اين ستقودنا الوقائع واي تحليل يمكننا استخلاصه منها".
وأكد ماكورماك ان الولايات المتحدة تعتبر هذا الحدث عملاً إرهابياً. وقال "انه بوضوح عمل ارهابي يهدف الى إلحاق إساءة بشكل أو بآخر والى استخدام العنف للتوصل الى هدف ما". واضاف "لا يمكنني ان اقول لكم ما هو الهدف، لأنني لا اعرف من المسؤول عن ذلك". وتابع ان السفارة ستعيد النظر في تعليماتها الامنية لضمان حماية موظفيها الاميركيين واللبنانيين في شكل صحيح.
واستنكرت الحكومة اللبنانية عملية التفجير باعتبارها تستهدف الجهود العربية المبذولة لحل الأزمة. وقال وزير الإعلام غازي العريضي في ختام اجتماع طارئ لمجلس الوزراء ان "الحكومة ترى بأن الرد الأنجع عليها يكون بالالتزام بالقرار العربي والذهاب فوراً إلى تنفيذ بنوده لملء الفراغ في الرئاسة وتشكيل حكومة جديدة".
اما في ما خص التحقيق فقد ذكر مصدر قضائي ل "السفير" إنّ القوى الأمنية لم تستطع تحديد مكان وضع العبوة التي استهدفت السيارة الدبلوماسية ومعرفة كيفية حصول الانفجار، وما إذا كانت العبوة موضوعة ضمن سيارة مركونة إلى جانب الطريق أم لا، وذلك بسبب خروج مياه كثيرة من الحفرة التي خلفها الانفجار، فضلاً عن حلول الظلام، وهو ما ستتم معالجته اليوم الأربعاء.
كما أدّى هذا الأمر إلى تأخر معرفة زنة العبوة والمواد المصنوعة منها بانتظار انتهاء الخبراء من عملهم وتقديراتهم، فيما قالت مصادر مواكبة لسير التحقيقات أن زنة العبوة الناسفة تبلغ 15 كيلوغراماً (موجهة)، وذلك في تقدير أولي.
وعرف من القتلى المواطن السوري غسان حسين (مواليد العام 1981) الذي كان يمرّ على دراجة نارية في الجهة المقابلة لمكان وقوع الانفجار، بينما لم تعرف هوية القتيلين، وهما رجل وامرأة كانا داخل سيارة كانت قريبة من سيارة السفارة الأميركية التي كان بداخلها الموظفان بشارة بدر ودانيال يوسف مسعود الذي أصيب بجروح ونقل إلى مستشفى مار يوسف في الدورة للمعالجة.
وقد وجد هاتف خلوي مع الضحيتين الأخيرين في السيارة، ولكنه مقفل، وعثر أيضاً على دليل هاتف أجريت منه اتصالات بأسماء واردة فيه لكي يتمّ من خلال أصحابها التعرف إلى اسمي القتيلين.
وكلف قاضي التحقيق العسكري الأول رشيد مزهر الذي وضع يده على التحقيقات، آمر سرية برج حمود القيام بالتحقيقات اللازمة، على أن يقوم اليوم مفوض الحكومة لدى المحكمة العسكرية الدائمة القاضي جان فهد بالادعاء على مجهول بالقيام بهذا العمل الإرهابي.
وتسلّم النائب العام التمييزي القاضي سعيد ميرزا ملف التحقيق في الانفجار كونه استهدف هيئة دبلوماسية. وأبلغ ميرزا جميع الأجهزة الأمنية والخارجية التي ستتولى التحقيق في الانفجار وجوب مراجعته قبل المباشرة بالتحقيق أو اتخاذ أي إجراء. وكلّف القضاء العسكري إجراء التحقيقات كون العمل إرهابياً، وطلب من وزارة الأشغال نصب خيمة في المكان للحفاظ على الأدلة وعزل الموقع الى حين انتهاء التحقيقات الضرورية.
في ظل هذه الأجواء أكد الأمين العام للجامعة العربية عمرو موسى أنه آت، اليوم، الى بيروت، على الرغم من الانفجار الذي حصل. وقال موسى للصحافيين "بغض النظر عن أحداث العنف التي وقعت في لبنان، فإنني ذاهب الى لبنان في زيارة عمل لأيام عدة". واوضح انه سيتوجه غداً الخميس إلى "دمشق لإجراء مباحثات مع المسؤولين السوريين"، قبل ان يعود الى بيروت مرة أخرى.
واعتبر موسى أن الانفجار الذي وقع هو "دليل على خطورة الموقف في لبنان، وعلى ما يمكن ان نستخلصه من رسائل". وقال ان (الموقف في لبنان يحتم علينا السعي بكل ما نستطيع للإحاطة بالأزمة اللبنانية"، مشيراً إلى وجود مساع دولية لنقل الملف اللبناني الى مجلس الأمن.
وفيما نقل عن الرئيس نبيه بري، امس، انه ينتظر وصول موسى، لاحظ زواره ان منسوب التفاؤل لديه قد تراجع بشكل كبير، بناء على المستجدات التي تسارعت في الآونة الأخيرة، وما أحاط بجولة موسى السابقة، وتفاصيل اللقاءات التي أجراها مع الفرقاء، وغرق المبادرة العربية بالتفسيرات والتفسيرات المضادة.
وبمعزل عن الإرباك الامني، الذي أشاعه تفجير الكرنتينا، وما سيحمله موسى الى بيروت اليوم، فإن الجبهات السياسية على اختلاف مواقعها بدءاً من مجلس الامن الى باريس، فالقاهرة، الى الداخل اللبناني، واصلت قصفها السياسي، مع العزف على وتر التدويل، وهو الأمر الذي وجد صدى مثيراً للتساؤل في بكركي، حيث اعتبر البطريرك الماروني نصرالله بطرس صفير أن التدويل هو أبغض الحلال، "ولكن هذا أمر على ما يبدو أننا مقبلون عليه، لأنه تراءى لنا ان الحلول عاجزة حتى الساعة". هذا الموقف علق عليه الوزير السابق سليمان فرنجية بقوله "مع احترامي لبطريركنا، فهو موظف عند السفارة الأميركية وعند السفارة الفرنسية".
وفي هذا السياق، أعلن المندوب الفرنسي في الامم المتحدة جان موريس روبير، عن استعداد بلاده لإعادة طرح ملف الانتخابات الرئاسية في لبنان في حال فشل الجهود التي يقوم بها الامين العام للجامعة العربية.
وقال روبير إن ما صرح به وزير الخارجية الفرنسية برنار كوشــنير هو التأكيد على "الدعم القوي" لجهود الوساطة العربية. وأضاف: في حالة لم تكن هناك إمكانية لنجاح جهود الجامعة العربية على الارض، فسيتوجب علينا العودة الى الامم المتحدة. وفي الوقت الحالي، نحن ندعم بوضوح وبقوة جهود الوساطة العربية، وسنقوم بما في وسعنا للمساعدة، ولكننا على استعداد للعودة مرة اخرى الى الامم المتحدة، اذا لم تنجح هذه الجهود.
غير ان الناطقة باسم الخارجية الفرنسية باسكال اندرياتي نفت أن تكون باريس بصدد الإعداد لمشروع قرار من مجلس الامن بشأن لبنان. واضافت: للامم المتحدة دور مهم جداً في ملف لبنان، ومن اكثر من زاوية، ويتابع مجلس الامن بشكل خاص الملف اللبناني بكثير من الاهتمام.
وفي موازاة ذلك، برز دخول الرئيس المصري حسني مبارك على الخط اللبناني محذراً، مرة ثالثة، من موقف خطير جداً، في حال لم يتم انتخاب رئيس الجمهورية في لبنان، معتبراً أن المبادرة العربية هي أفضل حل.
وجاء ذلك، بالتزامن مع موقف حاد لوزير الخارجية المصري أحمد ابو الغيط يصب في الخانة الأكثرية، حذر فيه من انه في حال لم ينجح موسى، فإن الاجتماع الوزاري العربي في السابع والعشرين من الشهر الجاري، سيؤشر الى مسؤولية الطرف الذي عطل ولم يسهل الاتفاق. وقال إن العرب يستطيعون اذا تحركوا في ضوء الحقائق التي قد تسلم إليهم، ان يلحقوا ضرراً بموقف من قد يتصورون انه يعرقل الحل في لبنان.
والمثير في موقف ابو الغيط، رفضه ما وصفها "المثالثة" في الحكومة، "فهناك انتخابات نيابية جرت في نيسان 2005 وأسفرت عن غالبية وأقلية، في حين أن منهج المثالثة يساوي بين الأقلية والغالبية في عدد الأصوات، وجميع العرب أجمعوا على هذه الرؤية".
في هذه الأثناء خصص الامين العام لحزب الله السيد حسن نصر الله كامل خطابه العاشورائي، الليلة الماضية، للوضع السياسي في لبنان والمنطقة، فعبر بداية عن استنكار الحزب وإدانته لأي تفجير يحصل على الارض اللبنانية، بمعزل عن المستهدَف، "وبالأخص اذا ادى الى سقوط ابرياء وله تداعيات خطيرة على امن البلد واستقراره.. هذا في كل الاحوال امر مدان..".
وأشار نصرالله الى ان الموالاة تراهن على متغيرات لبنانية وإقليمية في المرحلة المقبلة. وأوضح ان هذه المتغيرات هي ضرب إيران وعدوان إسرائيلي على لبنان يغيران المعادلات. لكنه أكد أن متغيرات المنطقة ستكون لمصلحتنا وليست لمصلحة الموالاة.
ورد نصر الله على كلام وزير الخارجية الفرنسي برنار كوشنير عن التدويل، فقال إن حل الأزمة في لبنان "لا يكون من خلال التدويل". وخلص إلى القول: نحن قادرون على منع أي أحد في هذا العالم من أن يفرض على بلدنا وشعبنا ما لا يتماشى مع مصلحتهما.
GMT 10:25
الرئيس السنيورة ابرق الى عباس والزهار وفرحات معزيا
وندد بشدة بمجزرة الاحتلال الاسرائيلي المروعة في غزة:
تذكرنا بما حدث في قانا والقرى والبلدات اللبنانية
المجتمع الدولي مسؤول عن ردع إسرائيل عن عدوانها وبربريتها
الحديث عن السلام في ظل هذه السياسة ما هو إلا سراب خادع
والعدوان يطيح كل محاولة يمكن إن تؤدي إلى تقدم مساعي السلام
وطنية - (سياسة) علق رئيس مجلس الوزراء فؤاد السنيورة على المجزرة التي نفذتها قوات الاحتلال الإسرائيلي أمس في مدينة غزة، والتي أسفرت عن استشهاد 19 مواطنا فلسطينيا ونحو 50 جريحا، وقال في تصريح اليوم:
"تابعنا بكثير من الغضب والمرارة والألم وقائع عدوان قوات الاحتلال الإسرائيلي أمس واليوم على مدينة غزة، والذي أسفر عن مجزرة مروعة في حق المدنيين من نساء وأطفال وشباب وشيوخ وعجز لا هدف لها إلا ترويع المدنيين وقتلهم وزيادة الحقد والتوتير".
واضاف: "إزاء هذه المجزرة الرهيبة التي نفذتها قوات الاحتلال أمام عيون العالم والمجتمع الدولي، يهمني أن أعلن باسمي وباسم الحكومة اللبنانية استنكارنا وإدانتنا الشديدة لهذه الأعمال البربرية التي ترتكبها إسرائيل في حق أهلنا وشعبنا واخوتنا في المناطق الفلسطينية".
وتابع: "إن هذه الأعمال البربرية والوحشية تأتي بالتزامن مع الحديث عن انطلاق مفاوضات السلام التي شجع عليها الجانب الأميركي، لكن يبدو أن إسرائيل، وككل مرة، تفهم الحديث عن السلام عبر تصعيد القتل ضد المدنيين والأبرياء، سواء أكانوا فلسطينيين أو لبنانيين، مما يؤكد، مرة تلو أخرى، أن إسرائيل لا تعتمد إلا سياسة التصعيد والقتل والمجازر وهذه الارتكابات الإجرامية تصادف مع انطلاق المساعي للمفاوضات، وهذا ما يذكرنا بالمجازر ارتكبتها إسرائيل في حق اللبنانيين الأبرياء في قانا في المرة الأولى وفي المرة الثانية، وفي غيرها من القرى اللبنانية الآمنة خلال عدوان تموز".
وقال: "إن تكرار هذه الأفعال الإجرامية، بالتزامن مع كل حديث عن مساع للسلام، يشير إلى إن الحديث عن السلام في ظل هذه السياسة ما هو إلا سراب خادع تقوم إسرائيل في كل مرة باستغلاله لمزيد من التوغل والقمع والقتل وهو ما يزيد في تعقيد الأمور وإعادتها إلى نقطة الصفر، ويؤكد أن هناك مسؤولية كبرى تقع في هذه الحال على المجتمع الدولي الذي يترك إسرائيل حرة طليقة في أعمالها العدوانية، وهي بذلك تطيح كل محاولة يمكن إن تؤدي إلى تقدم للمساعي السلمية".
وختم: "إني في هذه المناسبة اكرر باسمي وباسم الحكومة اللبنانية استنكارنا وإدانتنا لهذه الجرائم وأتوجه إلى الشعب الفلسطيني والقيادة الفلسطينية وقيادة "حماس" بأحر التعازي بالشهداء الأبرار".
برقيات تعزية
وقد أرسل الرئيس السنيورة برقيات تعزية إلى كل من: الرئيس الفلسطيني محمود عباس، القيادي في حركة "حماس" محمود الزهار لاستشهاد نجله حسام والنائبة عن حركة "حماس" مريم فرحات لاستشهاد نجلها رامي.
GMT 12:14
الرئيس السنيورة اطلع من أوغاسبيان على مشروع الحكومة الالكترونية والتقى شخصيات
وزير التنمية:من شأنه تحسين مستوى عيش المواطن رغم محاولات تعطيل مسيرة التطوير
وطنية - (سياسة) استقبل رئيس مجلس الوزراء فؤاد السنيورة ظهر اليوم في السراي الكبير وزير الدولة لشؤون التنمية الإدارية جان أوغاسابيان، في حضور وفد من المعنيين في الوزارة بتنفيذ خطة عمل الحكومة الإلكترونية.
بعد اللقاء، أكد الوزير أوغاسابيان "الحرص على متابعة تنفيذ مشروع الحكومة الإلكترونية وغيره من المشاريع التي من شأنها تحسين مستوى عيش المواطن، رغم المحاولات المستمرة لتعطيل مسيرة التطوير والإنماء، والتي شهدت فصلا إضافيا بالأمس، من خلال التفجير المستنكر في منطقة الدورة".
وأوضح أن "الوفد أطلع الرئيس السنيورة على مرحلة حيوية من مشروع الحكومة الإلكترونية، وهي تتصل بربط الوزارات إلكترونيا مع بعضها البعض، ولا سيما وزارة الخارجية".
والتقى الرئيس السنيورة رئيس مؤسسة المفتي الشهيد حسن خالد المهندس سعد الدين حسن خالد وبحث معه الأوضاع العامة.
ثم استقبل الرئيس السنيورة رئيس المنظمة العربية - الانكليزية نظمي أوجي وعرض معه التطورات، ثم الخبير الاقتصادي مروان اسكندر الذي عرض معه الأوضاع الاقتصادية.
GMT 15:47
الرئيس السنيورة ترأس اجتماعا بحث في موضوع اعادة اعمارالبارد
وطنية- 16/1/2008 (سياسة) ترأس رئيس مجلس الوزراء فؤاد السنيورة بعد ظهر اليوم في السراي الكبير اجتماعا حضره أمين عام المجلس الأعلى للدفاع اللواء سعيد عيد، رئيس الأركان في الجيش اللبناني اللواء الركن شوقي المصري، رئيس مجلس الإنماء والإعمار نبيل الجسر، رئيس لجنة الحوار اللبناني-الفلسطيني السفير خليل مكاوي ومدير شركة "خطيب وعلمي" سمير الخطيب وعدد من المعنيين, وخصص الاجتماع لمتابعة آخر التطورات المتعلقة بإعادة إعمار مخيم نهر البارد.
GMT 20:07
الرئيس السنيورة اجرى اتصالا بالرئيس حسني مبارك
موسى:الموقف العربي معروف من خلال المبادرة والرغبة العربية
في انهاء ازمة لبنان وارجو ان نحدث تقدما خلال الايام القليلة
وطنية (سياسة)أجرى رئيس مجلس الوزراء فؤاد السنيورة مساء اليوم جولة مباحثات مع أمين عام جامعة الدول العربية عمرو موسى دامت قرابة الساعة ونصف الساعة.
بعد الاجتماع قال موسى: "الموقف العربي معروف من خلال المبادرة والرغبة العربية الجامعة في إنهاء الأزمة في لبنان، ومن أجل ذلك عدت إلى بيروت, وأرجو أن نحدث تقدما ما أو إنجازا خلال الأيام القليلة التي سأقضيها هناك".
اتصال
وكان الرئيس السنيورة أجرى اتصالا هاتفيا بالرئيس المصري حسني مبارك حيث كان عرض لآخر تطورات الأوضاع المحلية والإقليمية. بالمقابل، وضع الرئيس مبارك الرئيس السنيورة في أجواء آخر اتصالاته ولقائاته التي قام بها والتي تناولت الملف اللبناني.
