بيان المكتب الإعلامي حول الانجازات التي تحققت منذ تشكيل لجنة الحوار اللبناني الفلسطيني برئاسة السفير خليل مكاوي

-A A +A
Print Friendly and PDF

 

اختصار مدة الأذونات المسبقةووقف الإجراءات

 بسحب وثيقة سفر اللاجئ الفلسطيني

----------------

 الاعتراف بجواز السفر الفلسطيني الصادر عن السلطة الفلسطينية

----------------

السماح للطلاب الفلسطينيين بمتابعة تحصيلهم العلمي

 في المدارس والمعاهد الرسمية والجامعة اللبنانية

----------------

درس تنظيم قضية الفلسطينيين فاقدي الأوراق الثبوتية

 

لمناسبة التطورات المؤلمة التي تعيشها منطقة مخيم نهر البارد نتيجة الجريمة التي ارتكبت من قبل منظمة فتح الإسلام الإرهابية، أصدرت لجنة الحوار اللبناني الفلسطيني التي يرأسها السفير خليل مكاوي بيانا عددت فيه أهم الخطوات والانجازات التي حققتها الحكومة الحالية على مستوى تحسين وتدعيم العلاقة اللبنانية الفلسطينية في لبنان وخاصة على مستوى تحسين مستوى عيش اللاجئين الفلسطينيين في لبنان، وفي ما يلي نص البيان:

 

 

سلطت أحداث مخيم نهر البارد الضوء من جديد على الأوضاع المأساوية التي طالما عانى منها الفلسطينيون في المخيمات نتيجة الاعتداءات الإسرائيلية المتكررة التي تركت كعادتها آثارها الفظيعة، من دون أن نغفل الأزمات الحادة التي عصفت بلبنان منذ 1975، فقد شكلت هذه المخيمات أدوات تجاذب للصراعات الدولية والإقليمية وعانى سكانها من ذلك الأمرين. ولم تكن المخيمات الفلسطينية أو أهلها أحسن حالاً بعد انتهاء الحرب الأهلية في لبنان، فقد استخدمتها قوى الأمر الواقع لتصفية حساباتها وحولت سكانها مكسر عصا حيناً، وموضوع ابتزاز حيناً آخر، لاسيما بعد أن زرعت تلك القوى فيها مناطق نفوذ مختلفة وبؤراً أمنية على أمل استخدامها حيث يجب لإحكام سيطرتها على المخيمات وعلى القرار الفلسطيني.

 

اليوم، ونحن نعاني من كابوس الإرهاب الذي يحاول الإيقاع بالشرعية اللبنانية وبالدولة اللبنانية من خلال المجازر التي ارتكبتها عصابة "فتح الإسلام" بالجيش اللبناني وجنوده ولاسيما من كانوا خارج الخدمة والمدنيين الفلسطينيين على حد سواء عبر استخدام هؤلاء دروعاً بشرية، ينصح وبشكل أكبر خطورة السياسات التي حولت مخيمات الإخوة الفلسطينيين إلى مناطق أمنية ازدادت معها بؤس المخيمات ومعاناة الفلسطينيين. ونفهم أكثر الموقف الواضح والصريح الذي أعربت عنه الحكومة اللبنانية لدى تسلمها السلطة، والذي أعلنت من خلاله رفضها استمرار حال عدم التواصل بين الدولة اللبنانية والإخوة الفلسطينيين وتردي الأوضاع الاجتماعية والمعيشية الصعبة التي يعاني منها اللاجئون الفلسطينيون في لبنان، خصوصاً ضمن المخيمات أكان ذلك من الناحية الإنسانية أو الأمنية. ومن هذه الرؤية كان العمل على تنظيم العلاقات اللبنانية الفلسطينية. ومن أبرز المعالم الجديدة التي ميّزت السياسة التي اعتمدتها الحكومة الحالية، وذلك من أجل وضع هذه العلاقات في إطارها السليم بما يخدم مصلحة الطرفين والمصلحة العربية المشتركة. ولقد كان هذا الاتجاه الجديد موضع تقدير كبير من كافة الأطراف الداخلية التي تبنت من خلال مؤتمر الحوار الوطني عدداً من المبادئ الهامة التي طرحتها الحكومة في هذا الإطار.

 

وعلى ذلك فقد انطلق على تنظيم العلاقة اللبنانية الفلسطينية قبل سنة ونصف إثر تأليف مجلس الوزراء اللبناني وبقراره رقم 41 تاريخ 13/10/2005 "لجنة الحوار اللبناني الفلسطيني" في إطار رئاسة مجلس الوزراء وحدد مهمتها بإجراء محادثات مع ممثلي الجانب الفلسطيني وكذلك مع وكالة الأونروا والدول المانحة لمعالجة كافة المسائل الحياتية والأمنية للاجئين الفلسطينيين في لبنان، وعلى ذلك فقد أنجزت اللجنة برئاسة السفير خليل مكاوي خطوات متقدمة في مجالتحسين الأوضاع الاجتماعية والإنسانية من بيئية وخدماتية واقتصادية وقانونية داخل المخيمات. في ذلك فان الهدف من تطوير البنى التحتية وإيجاد فرص العمل وتقديم المساعدات الطبية والتعليمية هو تمكين الإخوة الفلسطينيين اللاجئين من ممارسة حياتهم وعيشهم وأعمالهم بشكل عادي وكريم ضمن هذه المخيمات في ظل سيادة القانون والنظام وذلك لحين عودتهم إلى ديارهم" وفي ما يلي أبرز الخطوات التي تم تحقيقها حتى الآن في هذا الإطار مع التأكيد على أن الحكومة كانت تعمل في ظل ظروف سياسية وأمنية بالغة الصعوبة وفي ظل أجواء محتقنة يمارس فيها شتى أنواع الابتزاز وتشويه الانطباعات حول الأهداف الحقيقية للحكومة في تحركها الهادف لتنظيم هذه العلاقة مع الالتزام الكامل للحكومة بمبدأ رفض التوطين الذي ارتضاه وتبناه جميع اللبنانيين وبعيداً عن استعماله فزاعة لثني الحكومة عن تحقيق تلك الإصلاحات الأساسية في العلاقة بين الشعبين الشقيقين.

 

وفي ما يلي أبرز الخطوات التي تم تحقيقها حتى الآن في هذا الإطار:

 

   ‌أ-   اختصار مدة الأذونات المسبقةعلى إدخال مواد البناء لأعمار المساكن في مخيمات الجنوب وترميمها من أسابيع عدة إلى أقل من 48 ساعة في حين هو مسموح من باقي المخيمات تمهيداً لرفع الحظر برمته.

  ‌ب-  وقف الإجراءات بسحب وثيقة سفر اللاجئ الفلسطينيالمقيم في لبنان عند دخوله إحدى النقاط الحدودية في حال كان يحمل جواز سفر أجنبياً أو إقامة أجنبية، والطلب من مديرية الأمن العام إعادة الوثيقة إلى اللاجئ الفلسطيني الذي سحبت منه وهذا أمر كان موضع عسكري من جميع الفلسطينيين وعلى ذلك فق تم حل هذه المسألة.

  ‌ج-  الاعتراف بجواز السفر الفلسطيني الصادر عن السلطة الفلسطينية لأبناء الضفة والقطاع الذين هاجروا بعد حرب حزيران 1967 والمقيمين حالياً في لبنان والذين ليس لديهم أية وثيقة سوى هذا الجواز، وكذلك إعفاؤهم من رسم بدل الإقامة وتسوية مخالفات الإقامة ليتمكنوا من متابعة التعليم والزواج والسفر.

   ‌د-   السماح للطلاب الفلسطينيين بمتابعة تحصيلهم العلمي في المدارس والمعاهد الرسمية والجامعة اللبنانيةبحرية شأنهم شأن الطلاب اللبنانيين ودون تحميلهم أي رسوم مساواة لهم بالتلاميذ والطلاب اللبنانيين.

   ‌ه-   درس تنظيم قضية الفلسطينيين فاقدي الأوراق الثبوتية NON-IDالموجودين على الأراضي اللبنانية، ومعظمهم من الذين لجأوا إلى لبنان من الأردن عقب الأحداث التي وقعت في أيلول 1970 والبالغ عددهم حوالي 4000 شخص ويعيشون ظروفاً وأوضاعاً اقتصادية وأمنية صعبة مما جعلهم عرضةً لكل أنواع الاستغلال من أطراف عديدة. والحل المقترح هو في إعطاء هؤلاء بطاقات لجوء مؤقتة من السلطات اللبنانية تمكنهم من استصدار جوازات مرور عند الحاجة، مما يمكن السلطة الفلسطينية من استصدار جوازات سفر تحمل رقماً وطنياً تسمح لهم بالعودة إلى الضفة والقطاع، الأمر الذي يساهم في تحقيق مبدأ حق العودة.

  ‌و-  بالنسبة إلى حق العمل للفلسطينيين الموجودين في لبنان، تعد وزارة العمل مطالعة قانونية لاستثناء العمال الفلسطينيين من "مبدأ المعاملة بالمثل" المطبق على الرعايا غير اللبنانيين الذين يعملون في لبنان للسماح لهم بمزاولة المهن الحرة التي كانت محظورة عليهم سابقاً، وذلك كون هذا المبدأ يفترض وجود دولة معترف بها قانونياً. وقد سبق لوزير العمل اللبناني أن أصدر القرار 79/1 الصادر بتاريخ حزيران 2005 الذي سمح للعمال الفلسطينيين بمزاولة العديد من المهن التي كانت محصورة باللبنانيين (وهي خارج المهن الحرة التي تنظم عملها عمل نقابات مؤسسة بموجب القانون) شريطة أن يكونوا من المولودين على الأراضي اللبنانية والمسجلين بشكل رسمي في سجلات وزارة الداخلية اللبنانية. كما تعمل وزارة العمل مع وزارة العدل لإيجاد الآلية التي تمكن اللاجئين الفلسطينيين الحصول على إجازة العمل.

  ‌ز-  بالنسبة لتحسين الظروف الحياتية العامة داخل المخيمات، بتوجيه ودعم من الحكومة اللبنانية وضعت وكالة الأونروا خطة عمل لهذه الغاية مقسمة إلى أربعة برامج بين الضرورية والمهمة والحرجة والتي تحتاج إلى تمويل كبير. وبناءً على احتياجات هذه الخطة، أَخذ دولة رئيس مجلس الوزراء فؤاد السنيورة المبادرة في شهر نيسان 2006 لعقد اجتماع موسع مع 25 سفيراً يمثلون الدول المانحة عرض عليهم واقع هذه المخيمات ووزعت عليهم قائمة بالمشاريع الضرورية والمهمة والتي تبلغ تكاليفها زهاء خمسين مليون دولار، متمنياً على حكوماتهم إيجاد التمويل الضروري لها، كما أرسل كتاباً خاصاً إلى كلٍ من رؤساء حكومات الدول المانحة الـ25 يهيب بهم مساعدة الأونروا على تنفيذ كل هذه المشاريع. كما طرح هذا الموضوع خلال المؤتمر الذي انعقد في ستوكهولم في تموز 2006، والذي حصلت فيه الأونروا على تعهدات بقيمة 22 مليون دولار أميركي من دول عديدة كالمملكة العربية السعودية والولايات المتحدة والصين وغيرها، وذلك لتحسين البنى التحتية في المخيمات وإصلاح وإعادة أعمار المساكن.

 

أن "الدولة، بقيامها بهذه الإنجازات في مجال تحسين الأوضاع الحياتية في المخيمات، قد قامت بجزء من واجبها الأخلاقي والوطني والقومي تجاه إخواننا اللاجئين الفلسطينيين، وأنه ليس هناك من عملها منّة ولا في تصرفها على الإطلاق خروج عما ينبغي أن تقوم به. فالطريق لا زال طويلاً للتوصل إلى الهدف المنشود". وحتى بعد انتهاء العدوان الإسرائيلي في آب 2006، لم تنسَ الدولة أن تخص المخيمات بلفتة في خطتها للإنعاش المبكر التي تقدمت بها إلى الأسرة الدولية في مؤتمر ستوكهولهم، إذ خصصت قسماً من الموارد المالية التي حصلت عليها لتقديم المساعدة الطارئة للمخيمات بواسطة وكالة الأنروا.

 

فبفضل الدعم الذي تلقته من الحكومة اللبنانية، قامت الوكالة بإعادة إعمار 350 مسكنا متضررا تقع في القرى والتجمعات الفلسطينية خارج المخيمات المعروفة، وهي أول مرة تتمكن الوكالة من تقديم المساعدة لهؤلاء اللاجئين، إضافة إلى عدد كبير آخر من المساكن في مخيمات لبنان الأوسط والجنوبي. كما تقوم الوكالة بمشاريع تحسين للبنى التحتية والمرافق التربوية والصحية في مخيمات صبرا وشاتيلا وعين الحلوة والضبية ونهر البارد والبرج الشمالي والباص وبرج البراجنة ومار الياس، وذلك بتمويل من المفوضية الأوروبية والولايات المتحدة وعدد من الدول الأوروبية. ومن جهة أخرى، تعمل الأونروا وبمباركة من الدولة اللبنانية على وضع إستراتيجية للمدى البعيد تسمح للمجتمع الفلسطيني أن يعتمد أكثر على ذاته، وقد أطلقت مشاريع الدعم المالي لإعادة إحياء الأعمال الصغيرة الخاصة لكل مجموعة من خمسين فلسطينياً، ومشروع الدعم النفسي الاجتماعي لمكافحة آثار عدوان تموز عبر تدريب مشرفي المدارس وتشجيع الأنشطة الترفيهية للأولاد، وغيرها من المشاريع الضرورية والملحة التي من شأنها تحسين الأوضاع المعيشية والاجتماعية للاجئين بانتظار عودتهم المرتقبة والمحقة إلى ديارهم.

 

إن ما قامت به الحكومة اللبنانية في هذا المجال يعتبر خطوة صادقة ومصممة على السير قدماً في تحقيق قدر متنام ومستدام من السير الحثيث عن طريق إصلاح وتعزيز العلاقات الأخوية بين الشعبين اللبناني والفلسطيني وبين الدولة اللبنانية واللاجئين الفلسطينيين إلى أن يعودوا بإذن الله إلى ديارهم.

تاريخ الخطاب: 
30/05/2007