حديث دولة الرئيس فؤاد السنيورة إلىقناة العربية

الجيش يعالج العملية في نهر البارد بكثير
من الحكمة والحزم كأنه يقوم بعملية جراحية
نتحاور ثم تستقيل الحكومة لكي لا تذهب البلاد في المجهول
متفقون على عدم التوطين ويجب أن نتوقف عن استخدام هذه القصة كفزاعة
وطنية- 2/6/2007 (سياسية):
أعلن رئيس مجلس الوزراء فؤاد السنيورة أن: "الجيش اللبناني يعالج العملية في نهر البارد بكثير من الحكمة والحزم وهو يقوم بالعمليات العسكرية كأنه يقوم بعمليات جراحية، القصد منها اجتثاث هذه الظاهرة والمحافظة على أرواح المواطنين الأبرياء والمدنيين".
وقال الرئيس السنيورة: "نحن في لبنان متفقون جميعا على عدم التوطين ويجب أن نتوقف عن استخدام هذه القصة كـ "فزاعة" للبنانيين، ولكن طالما أن الأخوة الفلسطينيين موجودون في لبنان يجب أن يكون هناك جهد حقيقي وصادق لتحسين أوضاعهم.
وسئل هل سوريا متورطة مع جماعة فتح الإسلام فقال: هم متورطون مع بعض الأجهزة المخابراتية في سوريا.
ووجه الرئيس السنيورة تحية إكبار لكل أفراد الجيش اللبناني وقيادته وضباطه وقوى الأمن الداخلي وجميع الأجهزة الأمنية في لبنان على الجهود الجبارة التي يبذلونها، وتحية وانحناءة أمام أرواح الشهداء الذين سقطوا بسبب هذه الحوادث والدعوة لكل الجرحى الذين أصيبوا بأن يبلسم الله سبحانه وتعالى جراحهم بالشفاء العاجل وقال: أن الأخوة الفلسطينيين الذين أجبروا على ترك منازلهم في المخيم فإن خروجهم مؤقت وعودتهم مؤكدة وإعمار المخيم محتم.
أضاف: نحن كدولة لبنانية سنقوم بكل الجهد اللازم من أجل القيام بذلك أما بالنسبة للأموال اللازمة فنأمل أن ندبر الأمر من كل الأخوة العرب.
وعن منظمة فتح الإسلام قال: كنت أتمنى من السيد حسن نصر الله أن يبذل قصارى جهده من أجل إقناع هذه المجموعة بتسليم أعضائها. واعتبر انه كان هناك إمكانية لذلك.
وقال: كان يمكن أن يقوم بمائة طريقة وطريقة لدفعهم باتجاه آخر غير هذه المواجهة التي لن تؤدي إلا إلى الخراب.
وكشف انه حصلت اتصالات من قائد الجيش بموفدين من السيد نصر الله ومن حزب الله وقال ما كان أغنانا عن إقرار المحكمة في مجلس الأمن لو أنها أقرت في مجلس النواب ولم تقفل أبوابه. وعن قول الرئيس بري أن لا حوار قبل استقالة الحكومة قال: نتحاور ثم تستقيل الحكومة لكي لا تذهب البلاد إلى المجهول وعن الرئيس المقبل قال سيكون هناك رئيس جديد والسعي أن يكون الرئيس توافقيا لكن هذا لا يعني ذلك انه لا لون له لا طعم ولا رائحة نحن نريد رئيسا يظل دائما في الشوارع العريضة وكشف انه حاول الاتصال بالرئيس نبيه بري ولم يوفق وقال أن مع علاقات جيدة مع إيران وأنا ضد توجيه أي ضربة لإيران وأنا شجعت رايس على الحديث مع إيران وسوريا كلام الرئيس السنيورة جاء في حديث أجرته معه الليلة محطة العربية هذا نصه:
الرئيس السنيورة استهل اللقاء بإهداء المحكمة ذات الطابع الدولي التي أقرها مجلس الأمن مؤخرا إلى روح الصحافي الشهيد سمير قصير، وقال: "اليوم هو ذكرى اغتيال الأخ والصديق والمثقف والوطني سمير قصير، ونحن نتذكره ولا أستطيع أن أقول كم كانت له فضائل على لبنان والحياة الثقافية والسياسية في هذا البلد. وفي هذه الذكرى، فإن الأمر الوحيد الذي نستطيع أن نقدمه له كهدية لروحه هو المحكمة ذات الطابع الدولي".
حوار:
سئل: الناس ينتظرون حسم نهائي من قبل الجيش اللبناني لمسألة "فتح الإسلام" فهل هناك حسم خصوصا بعدما سمعنا أن هناك تدخلات كثيرة وأن العلماء المسلمين الفلسطينيين طلبوا هدنة ساعات لإخلاء ما تبقى من المدنيين في المخيمات؟
أجاب: أولا هذه الظاهرة هي ظاهرة عصابة إرهابية وهذه المواجهة ليست على الإطلاق مواجهة بين اللبنانيين أو الجيش اللبناني وبين الأخوة الفلسطينيين، بل هي في الواقع مواجهة بين اللبنانيين والفلسطينيين من جهة وعصابة إرهابية من جهة أخرى، وبالتالي إن هذه الحكومة والجيش اللبناني سعيا على مدى الأيام الماضية لإيجاد حل يمكن هذه الجماعة من الاستسلام لأن ما قامت به ضد الجيش اللبناني والدولة اللبنانية لا يمكن معه على الإطلاق أن يصار إلى إيجاد صلح أو وفاق أو محاولة هدنة أو تسوية، عليهم أن يقدموا أنفسهم للجيش اللبناني والعدالة اللبنانية ويسلموا أسلحتهم.
سئل: كم تبقى من عناصر "فتح الإسلام" في مخيم نهر البارد؟
أجاب: التقديرات تشير إلى بقاء 250 عنصرا.
سئل: هؤلاء متواجدون في الأحياء المدنية فكيف ترى إمكانية الحسم؟
أجاب: بداية أقول أنه لا يمكن الاستمرار، وقد سمعت هذا النداء واتصل بي أحد علماء الدين من الأصدقاء وقال لي هذا الأمر لكني ذكرته بآية في القرآن تقول: "وإن طائفتان من المؤمنين اقتتلوا فأصلحوا بينهما فإن بغت إحداهما على الأخرى فقاتلوا التي تبغي حتى تفئ إلى أمر الله"، وبالتالي هذه المجموعة لا يمكن إلا أن تسلم نسفها للدولة والعدالة، وقلت لهذا العالم أنه لك علينا أن نؤمن العدالة المطلقة لهذه المجموعة والمحاكمة الشفافة والنزيهة وهذا حقهم وواجبنا، وأكثر من ذلك لا يوجد. والآن الجيش اللبناني يعالج هذه العملية بكثير من الحكمة والحزم وهو يقوم بالعمليات العسكرية كأنه يقوم بعمليات جراحية، القصد منها اجتثاث هذه الظاهرة والمحافظة على أرواح المواطنين الأبرياء والمدنيين الذين ما زالوا في المخيم مع العلم أنه خرج نحو 31 ألف ساكن من المخيم ومن بقي لا يتعدى الثلاثة آلاف بما فيهم المسلحين.
سئل: هل سيتمكن المدنيون من الخروج أم هم رهائن بيد المسلحين؟
أجاب: الواقع أن المسلحين منعوا هذه المجموعة من الخروج وأطلقوا النار عليهم وهذا بشهادة المسؤولين في الهلال الأحمر الفلسطيني.
سئل: هل صحيح أنه حتى الجثث ملغمة؟
أجاب: لقد ذكر لي أحد المسؤولين في الهلال الأحمر الفلسطيني أن هناك عدد من الجثث لم يستطيعوا حتى الاقتراب منها لأنها ملغمة.
سئل: كم تعتقد أن الحسم يستلزم وقتا لكي لا يكون هناك مجال لتدخل أو تسويات معينة، وهل رئيس حكومة لبنان يؤكد أنه سيكون هناك حسم لا محال؟
أجاب: أعتقد أننا وضعنا أهدافا واضحة ونحن في كل لحظة على استعداد أن نقبل أن يسلم عناصر هذه الجماعة الإرهابية أنفسهم إلى العدالة، أما موضوع الإجراءات العسكرية فيجب أن تترك للعسكريين ليقوموا بها، لذلك يجب ألا نتدخل ونتكهن إن كان اليوم يوم الحسم أم لا، في هذه العملية يجري التنسيق بين السلطة السياسية المتمثلة بمجلس الوزراء وقيادة الجيش اللبناني حتى يتم في النهاية اجتثاث هذه المجموعة. وأنا أقول أن هذه المجموعة تنصلت منها منذ البداية كل الفصائل الفلسطينية الذين دعوتهم منذ اليوم الأول وكان موقفهم واضح بأنهم يدينون ما يجرى وينأون بأنفسهم ويتنصلون من هذه المجموعة وأنهم على استعداد، وهم قاموا بجهد، من أجل أن يسعوا إلى حل لهذه الظاهرة أي اجتثاثها.
سئل: قلت بداية أن اللبنانيين والفلسطينيين يحاربون معا هذه المجموعة الإرهابية، فماذا يفعل الفلسطينيون فعليا على الأرض وهل هناك شعور بأن هناك تلكؤ من قبلهم أو هناك خلاف فيما بين الفصائل نفسها؟
أجاب: الحقيقة أني لم أسمع من كل الفلسطينيين الذين زاروني إلا كل إدانة وتبرؤ، أما مساهمة كل فريق من هذه الفرقاء في عملية المساعدة فتختلف من مجموعة إلى أخرى، ولكن الجميع يقر بالتنصل وبالإدانة.
سئل: هل حركة "حماس" تساعد في هذا الإطار؟
أجاب: نعم.
سئل: رغم أن قائدها خالد مشعل طالب بأن يكون هناك انتباه كبير على اللاجئين الفلسطينيين داخل المخيم؟
أجاب: هذا طبيعي وأنا أقول أن هذه الحكومة منذ الشهر الثاني من ولايتها، قامت بخطوة أساسية من أجل صوغ علاقات صحية وصحيحة بين اللبنانيين والفلسطينيين التي سادت على مدى فترة طويلة من الزمن في حالة من الشكوك وأسسنا لذلك لجنة الحوار اللبناني الفلسطيني، قد حصل عدد من الخطوات الأساسية التي أنجزتها هذه اللجنة.
سئل: لكنها لم تحسن الوضع في المخيمات وهذا يفتح بابا حول وضع اللاجئين الفلسطينيين في لبنان؟
أجاب: أنا مع أن يكون هناك عمل صحيح وحقيقي من أجل تحسين الظروف الحياتية للفلسطينيين، ونحن في لبنان متفقون جميعا على عدم التوطين ويجب أن نتوقف عن استخدام هذه القصة كـ "فزاعة" للبنانيين، اللبنانيون جميعا متفقون على أنه لا توطين، ولكن طالما أن الأخوة الفلسطينيين موجودون في لبنان يجب أن يكون هناك جهد حقيقي وصادق وأيضا محاولة تحميل المسؤولية للرأي العام الدولي لأن المأساة الفلسطينية حصلت تحت نظر ومعرفة الرأي العام الدولي وبمعرفتهم حصل التقسيم والتشريد، وما نسعى نحن له هو أن يكون هناك عمل لتحسين العلاقات فيما بيننا وبينهم وبالتالي تحسين الظروف المعيشية والأوضاع داخل المخيمات لأن هذه الأوضاع وظاهرة "فتح الإسلام" تشير إلى أن هناك مشكلة، فكيف دخلت هذه المجموعة وانتشرت داخل المخيم.
سئل: كيف دخلت هذه المجموعة، خصوصا وأن هناك من يقول أن الحكومة والجيش اللبناني كانا على علم بوجود هذه الجماعة الإرهابية وتركاها، وهناك من يقول أن بعض الأطراف السنية في لبنان شجعت هذه المجموعات، فما ردكم؟
أجاب: أنا سمعت هذا الكلام وهو لا يستحق إلا الأسف، صحيح أن هناك من يتعاطف مع هذه الجماعة ولكنهم قلة قليلة جدا وليس لهم أي تأثير، ولكني أجزم أن الغالبية الساحقة من السنة يرفضون هذا الأمر كليا لأنه يتنافى مع الإسلام.
سئل: الصحافي سايمور هيرش قال أن هذه الجماعات شجعت "فتح الإسلام" لكونها جماعة سنية تحمل سلاحا، فما ردكم؟
أجاب: هل أصبح الآن هيرش من العلماء الذين لا يرقى إليهم الشك؟ هو صاحب رأي وله الحق بأن يقول ما يريد، أما القول بأن هناك من أتى بهذه الجماعة ليستقوي بها على الآخرين فهو كالمستجير من الرمضاء بالنار، هذا الكلام لا يجوز على الإطلاق ولا يجوز، هناك جماعات استقدمت هؤلاء إلى لبنان بل معروف كيف أتوا ومن هو شاكر العبسي وأين كان مسجونا وكيف ترك، ومن أي طريق أتى وكيف دخل إلى مخيم البداوي تحت اسم حركة "فتح الانتفاضة" ثم ظهر أنهم قاموا بمشاكل فحصل تبرؤ منهم ثم قيل أنهم قاموا بعملية انقلاب على "فتح الانتفاضة"، تصوري أن انقلاب بين مجموعة فلسطينية وأخرى لم تطلق فيه رصاصة على الإطلاق، الواقع الآن أنهم استولوا على كل مواقع فتح الانتفاضة التي كانت أصلا لحركة "فتح" وسيطروا على مخيم نهر البارد.
سئل: إذا أنت تقول أن سوريا هي المتورطة؟
أجاب: هم متورطون مع بعض الأجهزة المخابراتية في سوريا.
سئل: هل هناك دلائل على هذا القول؟
أجاب: كيف أتوا إذا، وكيف تجمعوا وما هي علاقتهم بفتح الانتفاضة وأين هي الآن فتح الانتفاضة؟ طبيعي أن هناك أيضا تحقيقات وما نحن بصدده اليوم هو أننا لا نريد أن نلقي التهم جزافا ولا أن نقول أي كلام غير مثبت، هذا الكلام سيتبين من خلال التحقيق الجاري والذي يجب أن يسير حسب الإجراءات القانونية.
سئل: بعض الكتاب ذهبوا أبعد من ذلك وقالوا أن "فتح الإسلام" هي ميليشيا سنية، فما ردكم؟
أجاب: أيضا هنا أقول أنه حتى هذه العبارة أفضل أن أتريث في إطلاقها قبل أن تنجلي الأمور وتنتهي التحقيقات.
سئل: بعض الصحف اللبنانية تقول اليوم أنه حسب التحقيقات مع عناصر من المجموعات المسلحة الذين تمكنتم من اعتقالهم أن هذه الجماعة كانت تخطط لعمليات إرهابية كبيرة في لبنان بينها نسف نفق، فما مدى صحة هذا الكلام؟
أجاب: من خلال ما يرشح لنا من التحقيقات الجارية أنه كانت هناك فعلا محاولات للقيام بعمليات تفجير واغتيال، وهذا سيكون قيد التحقيق لكي يعرض في النهاية كل ذلك أمام المحكمة.
سئل: هل صحيح أنه كانت هناك تحذيرات غربية حذرتكم من عملية إرهابية كبرى قد تحصل الأسبوع المقبل في لبنان؟
أجاب: هناك دائما أخبار من هذا النوع ولكن علينا ألا نوقف الحياة لأجل هذه المواضيع، يجب أن نبذل دائما الجهود وعلى الإنسان أن يأخذ الحيطة والحذر في هذه الأمور والإجراءات اللازمة ويعطي كل هذه المعلومات للأجهزة الأمنية الذين أنتهز هذه المناسبة لأوجه تحية إكبار لكل أفراد الجيش اللبناني وقيادته وضباطه وقوى الأمن الداخلي وجميع الأجهزة الأمنية في لبنان على الجهود الجبارة التي يبذلونها، وتحية وانحناءة أمام أرواح الشهداء الذين سقطوا بسبب هذه الحوادث والدعوة لكل الجرحى الذين أصيبوا بأن يبلسم الله سبحانه وتعالى جراحهم بالشفاء العاجل.
سئل: هل هناك أي جهة لبنانية أو أنتم كحكومة اتصلتم بالسوريين لمعرفة أكثر عن وضع "فتح الإسلام" والتواصل معهم طالما أن هناك دلائل عن تواطؤ سوري في موضوع "فتح الإسلام"؟
أجاب: هناك تواصل دائم عبر الأجهزة الأمنية ولكن ليس على الصعيد السياسي، وكم كنا نتمنى أن يكون هناك تواصل سياسي.
سئل: ميدانيا يقال أن الجيش استولى على ثلث المواقع في المخيم فهل سيبقى في هذه المواقع فيما بعد؟
أجاب: الآن لا أريد أن أفعل "مارشال مونت غومري" ولا هو الوقت لذلك، أعتقد أن الآن الموضوع هو في يد قيادة الجيش ونحن نتواصل معها كما أننا على تواصل مستمر مع الفصائل الفلسطينية من "فتح" و"حماس" ومع الآخرين بشكل أو بآخر. ونحن نريد أن نؤكد من خلال ذلك أن هؤلاء الأخوة الفلسطينيين الذين أجبروا على ترك منازلهم في المخيم فإن خروجهم مؤقت وعودتهم مؤكدة وإعمار المخيم محتم.
سئل: ممن سيكون إعمار المخيم؟
أجاب: نحن كدولة لبنانية سنقوم بكل الجهد اللازم من أجل القيام بذلك أما بالنسبة للأموال اللازمة فنأمل أن ندبر الأمر من كل الأخوة العرب وغيرهم، ولكن سيعاد إعمار المخيم وهذه الكارثة التي حلت بنا يجب أن تشكل لنا فرصة، هناك مأساة حصلت ويجب أن ننتهزها فرصة لإعادة صوغ العلاقات اللبنانية الفلسطينية على شكل سليم ونستمد دفعا أكبر من الخطوات التي بدأناها من أجل تحسين نوعية عيش الفلسطينيين.
سئل: هذا يعني أمرين، تحسين وضع الفلسطينيين داخل المخيمات، ولكن أيضا يعني ما تقرر في جلسات الحوار من سحب السلاح خارج المخيمات؟
أجاب: هذا الأمر طبيعي وقد حصل إجماع لبناني حوله، السلاح خارج المخيمات لا داع له على الإطلاق وهذا أمر توافقنا حوله، أما السلاح داخل المخيمات فهذا أمر يصار إلى حله من خلال الحوار الهادئ والمنفتح والمبني على ثقة بأن ينظم حتى يطمئن أيضا الفلسطينيون لأمنهم.
سئل: يقال أن "فتح الإسلام" موجودة أيضا في مخيمات فلسطينية أخرى لاسيما في برج البراجنة، فهل هم تحت المراقبة، وهل هناك رؤية للدولة اللبنانية في حال تحركت هذه التنظيمات وامتدت الاشتباكات إلى مخيمات أخرى؟
أجاب: لماذا تم اختيار مخيم نهر البارد؟ هم أتوا في العام 2006 وافتضح أمرهم في الشهر العاشر من ذاك العام.
سئل: ولكن سمير قصير كتب عن المجموعات الإرهابية الموجودة في الشمال منذ العام 2000؟
أجاب: هذا صحيح ولكن على صعيد "فتح الإسلام"، هناك في الشمال تمركز لمجموعة من الخارجين عن القانون ومهنتهم التهريب وما شابه، فاختيار المكان هو لأنه المكان الوحيد يمكن أن يحدث ما يسمى بفتنة سنية، لأن المنطقة في معظمها سنية وبالتالي تكون مكانا لإحداث شرخ، والحمد لله أن هذا الأمر لم يحصل، لأنه حصل وقوف كبير وهام من قبل جميع اللبنانيين بكافة طوائفهم ومذاهبهم وراء الجيش اللبناني والدولة اللبنانية، وحتى الذي ربما هو لا يرغب كثيرا بذلك فهو على الأقل محرج.
سئل: ولكن أمين عام "حزب الله" السيد حسن نصر الله قال أن الدخول إلى المخيم خط أحمر؟
أجاب: كنت أتمنى من السيد حسن نصر الله أن يبذل قصارى جهده من أجل إقناع هذه المجموعة بتسليم أعضائها.
سئل: هل لديه اتصال بهم؟
أجاب: طبيعي هناك إمكانية لذلك.
سئل: تقصد أنه كان بإمكانه الاتصال بسوريا؟
أجاب: كان يمكن أن يقوم بمائة طريقة وطريقة لدفعهم باتجاه آخر غير هذه المواجهة التي لن تؤدي إلا إلى الخراب.
سئل: هل حصل حديث مع السيد نصر الله قبل دخول المخيم من قبلكم أو من قبل قيادة الجيش لهذا الشأن؟
أجاب: حصلت اتصالات من قائد الجيش بموفدين من السيد نصر الله ومن حزب الله.
سئل: هل تتوقع أن يحصل امتداد للاشتباكات في مخيمات أخرى؟
أجاب: أعتقد أنه ليس هناك من مصلحة ولا من تعاطف، من سيحاربون؟ الجيش اللبناني؟ الجيش اللبناني يتمتع بثقة جميع اللبنانيين، فمن يريد أن يحارب الجيش اللبناني؟ ولماذا وما هي المنفعة من ذلك، هذا يعني أنه سيدخل بمصادمة مع جميع اللبنانيين.
سئل: حتى الجنرال ميشال عون في حديث صحفي له يؤكد أنه لا بد من إنهاء هذا الأمر، فكيف تفسر اليوم موقفه؟
أجاب: الجنرال عون كان يقول أنه منذ البداية كان يجب أن يدخل الجيش، وأنا أعتقد أن موقف الدولة كان حازما وحاسما منذ البداية أنه لا مفاوضات ولا خطوط تماس بيننا وبين هذه المجموعة، بل الهدف هو إنهاء هذه المجموعة. الفارق أننا أخذنا هذا الموضوع بحكمة وتبصر واتصالات وإعطاء الفرص وفي نفس الوقت كنا نتخذ كل الإجراءات للتوصل إلى هذا الهدف. في هذا الوقت كان هناك اتصال بالأخوة الفلسطينيين وكان هناك مبعوثون منهم إلى داخل المخيم من أجل البحث مع جماعة "فتح الإسلام" وإقناعها وكانت هناك أيضا اتصالات مع كل الأشقاء العرب لإطلاعهم وليكونوا على بينة من هذا الأمر حتى نكون واثقين من هذه الخطوة المحقة بكل معنى الكلمة.
سئل: هناك حديث عن تهريب سلاح على الحدود اللبنانية السورية، وهناك لجنة دولية لمراقبة هذه الحدود، ما هي الإجراءات التي تقومون بها لحماية هذه الحدود وهل يجب تحصينها كي لا تتكرر ظاهرة "فتح الإسلام"؟
أجاب: تهريب السلاح هو مسؤولية مشتركة، مسؤولية لبنانية وأيضا سورية، وإذا نظرنا إلى الخارطة نجد أن هناك الحدود البحرية حيث هناك قوة بحرية هائلة موجودة على طول الحدود، وفي الجنوب هناك 15 ألف جندي و12 ألفا آخرين.
سئل: هل هذا يعني أنه لا بد من قوات دولية على الحدود مع سوريا لمراقبة هذه الحدود؟
أجاب: كلا أنا أقول أن هناك مسؤولية لبنانية ومسؤولية سورية بهذا الموضوع والطرفان عليهما أن يهتما بالأمر، هناك تقريبا 325 كيلومترا طول الحدود بين لبنان وسوريا، وهناك الآن جهد يبذل من خلال مشروع بالتعاون مع ألمانيا بخصوص الحدود الشمالية من أجل تنظيمها وضبطها ووضع الإجراءات اللازمة من الأجهزة والتدريب بناء على اقتراح من الأمين العام للأمم المتحدة ورأي مجلس الأمن بإرسال موجوعة من خمس أشخاص من دول حيادية معروفة لتقييم الضوابط الموجودة على الحدود اللبنانية السورية في الشرق وفي الشمال من أجل اقتراح ما يمكن عمله وبالتالي يصبح مسؤولية لبنانية سورية. نحن نريد أن نضبط حدودنا مع الأخوة السوريين، ونريد أن تكون حدود تضامن وليس حدود عداء وليس من مصلحتنا ولا من مصلحة سوريا أن تكون حدود عدائية بل على العكس حدود صداقة ولا يمكن لأحد أن يغير الجغرافيا وهذا الكلام قلناه مئات المرات.
سئل: هل هذا الأمر بات ممكنا بعد إقرار المحكمة الدولية؟
أجاب: بعد إقرار المحكمة الدولية سمعنا من الأخوة السوريين كلاما متعددا، من جهة أن ليس لهم علاقة بالمحكمة وليس هناك من أحد سوري له علاقة بهذا الأمر، ثم سمعنا كلاما بأنه إذا كان هناك متورطون في سوريا فتتم متابعتهم من قبل العدالة السورية، ثم قالوا أن هذه المحكمة تمس بأمن سوريا وبالتالي تمس بأمن لبنان. أنا أعتقد أنه ما كان أغنانا عن المحكمة ذات الطابع الدولي، هو أن تقر في مجلس النواب.
سئل: ولكن السوريين يقولون أن عدم توافر توافق لبناني هو الذي حال دون اجتماع المجلس النيابي؟
أجاب: الذي لم يدع المجلس النيابي أوصل الأمور إلى أن تقر المحكمة في مجلس الأمن.
سئل: هل تقصد رئيس مجلس النواب نبيه بري؟
أجاب: أنا أعتقد أنه في هذا الموضوع كان هناك دون شك استماع لوجهة النظر السورية بشأنه. وكنا نتمنى لو أقرت المحكمة في لبنان وانتهينا من كل ما يقال أنها تحت الفصل السابع، علما أن هناك سوء فهم لموضوع الفصل السابع وكأنه يعني استعمال القوة وهذا غير صحيح إطلاقا بل فيه نوع من الإلزام.
سئل: إذا طلبت هذه المحكمة من شخص ما موجود في المربع الأمني لـ "حزب الله" أو آخر موجود في دمشق أن يمثل أمامها، كيف ستأتون بهذا الشخص؟
أجاب: إنها محكمة ذات طابع دولي وبالتالي فيها صفة الإلزام والكل يجب أن يعي ماذا يعني هذا الأمر. نحن في النهاية كنا حريصين في صياغة الاتفاق ونظام المحكمة كما كنا حريصين على أن تقتصر فقط على الأحداث التي تمت منذ محاولة اغتيال الوزير مروان حمادة ولا تعود إلى أي عمل جرى قبل ذلك، هذا أمر محسوم. كما وضعنا شروطا قاسية جدا لامتداداتها المستقبلية، وهذا يريد موافقة الدولة اللبنانية ومجلس الأمن.
سئل: هل هناك تدخل جيش أجنبي في هذه الحالات؟
أجاب: إطلاقا، وهذا كله من ضمن الأجواء التي تخلق حول تدخل جيوش أجنبية، ويجب أن يكون ذلك واضحا لكل الناس.
سئل: الرئيس بري رد على ما قاله النائب سعد الحريري بمد اليد إلى المعارضة، وقال أنه لا حوار قبل استقالة الحكومة هل فؤاد السنيورة مستعد لاستقالة الحكومة؟
أجاب: نحن نعيش بنظام ديمقراطي ونحاول دائما أن نقترب من نظام ديمقراطي بكل معنى الكلمة، ومعروف كيف تستقيل الحكومة ومتى، والحكومة تعيش بثقة مجلس النواب، وحين تنتفي ثقة المجلس تستقيل الحكومة.
سئل: هل تستقيل إذا طلب منك ذلك لإنقاذ المرحلة لاسيما بعدما أنشئت المحكمة الدولية، أي تستقيل ثم يقوم الحوار؟
أجاب: كلا نتحاور ثم تستقيل الحكومة وإلا بعد ذلك يكون قفزا في المجهول.
سئل: حول ماذا نتحاور؟
أجاب: نتحاور حول ماذا يعني تأليف حكومة وحدة وطنية.
سئل: هناك عدة مبادرات منها مبادرة الرئيس لحود التي يقال أن البطريرك صفير لم يكن ضدها، وهي حكومة من ست أشخاص، فما رأيكم بذلك؟
أجاب: أعتقد أنه ما من أحد إلا أطلق النار على هذه المبادرة، فهي غير مناسبة من ناحية العدد، كما أنه ما هي مهمة هذه الحكومة؟ الحكومة هي مكان للقرار وهي ليس مكانا للحوار الذي يجب أن يجري في مجلس النواب وفي كل الأندية والمنابر.
سئل: ولكن أنت تقول نتحاور ثم تستقيل فماذا يعني ذلك؟
أجاب: هذا يعني نتحاور حول طبيعة وشكل الحكومة وسياستها، ما هو مطروح اليوم هو ما كنا اقترحناه، بداية اقترحنا حكومة 19+10+1، وهذا يعني أننا أخذنا من الأكثرية القدرة على الفرض، ومن الأقلية القدرة على التعطيل، لم تسر هذه المبادرة لأنه كان هناك إصرار على حكومة 19+11، الآن بعد إقرار المحكمة هذا موضوع جدير بالبحث. ثم طرحنا أمرا جديا جدا وهو محكمة على أساس 17+13، طالما أن المحكمة انتهى أمرها وهناك الأمور الأخرى التي سبق أن اتفقنا عليها، النقاط السبع وما اتفقنا عليه في لجنة الحوار ومؤتمر باريس 3، لنتفق على هذه الأمور في برنامج زمني. وأعتقد أنه الآن بعد إقرار المحكمة بات هناك مجال جدي وحقيقي بأن ننظر فعليا إلى مصلحة بلدنا ونمد يدنا.
وسئل: كلامك يعني النقاط السبع ونتائج جلسات الحوار إذا اتفقتم على ذلك تقدم الحكومة استقالتها؟
فأجاب: هذا يكون الأساس، إما لتوسيع الحكومة أو إلى حكومة جديدة، وطبيعي حكومة جديدة معنى ذلك بيان وزاري جديد.
وسئل: توسيع الحكومة لكي تمثل كل اللبنانيين والمعارضة؟
فأجاب: تمثيل الفئات الممثلة في مجلس النواب، أعود وأؤكد على نظامنا الديمقراطي، الفئات الممثلة في مجلس النواب هم الذين لهم الحق بالتمثيل إما يكون هناك أكثرية وأقلية وهذا ما يحصل عادة، وأما في حالات استثنائية تتم في كثير من الدول أن يكون هنالك حكومة وحدة وطنية تجتمع المعارضة والموالاة على تأليف حكومة وتضع مبادئ أساسية وتقول هذه هي سياسيتي التزم بها خلال فترة ولاية هذه الحكومة.
وسئل: إذا شكل الرئيس لحود حكومة كما يهدد لكي لا يترك الأكثرية أو حكومتك التي تمثل فقط الأكثرية اليوم في لبنان أن تستلم الحكم؟
فأجاب: ليس غلطا أن تمثيل الحكومة الأكثرية في الأنظمة الديمقراطية، هذا ليس فيه غلط أبداً، لكن أنا الفت الذين يتكلمون ذلك هل خطر ببالهم أن يقراوا الدستور؟
وسئل: لقد تمت مخالفة الدستور في لبنان عدة مرات، فلماذا هذا يوقف تشكيل حكومة ثانية؟
فأجاب: في القواعد الشرعية يقال "من ترك أمراً من أمور الشرع أحوجه الله إليه" نحن يجب دائماً أن نكون ملتزمين بأحكام الدستور حتى ولو كان هنالك من يعمل خطأ، يجب أن نلتزم بالدستور، هذا الأمر مخالف للدستور.
وسئل: ولكن انتخاب إميل لحود مرة ثانية كان مخالفاً للدستور؟
فأجاب: لقد تم تعديل الدستور، أي عملت الآلية، على الأقل كان مخالفاً وان شاء الله ربنا سبحانه وتعالى أن لا يحوجنا مرة ثانية لإجراء عمليات لانتخاب أو غيره بتعديل الدستور.
وسئل: هل تعتقد أن هنالك رئيساً جديداً في لبنان آخر الصيف؟
فأجاب: نعم، سيكون هنالك رئيساً جديداً، لأنه كيفما كان الحال، يعني انتخاب رئيس توافقي أفضل بكثير، ولكن يجب أن لا ننسى العملية الانتخابية، لكن أنا مع إجراء الانتخاب والسعي لان يكون هنالك رئيساً توافقياً.
وسئل: ماذا يعني ذلك، يعني لا من 14 آذار ولا من 8 آذار ولا من الأكثرية ولا من المعارضة ماذا يعني توافقي؟
فأجاب: توافقي لا يعني ذلك لا لون له ولا طعم ولا رائحة، نحن نريد إنساناً في لبنان يكون فوق كل السلطات وحامي الدستور ويستطيع فعلياً أن يكون لديه رؤية لما يمكن أن يكون عليه لبنان، وان يظل دائماً في الشوارع العريضة ولا يدخل في الأزقة والزواريب الصغيرة ويحاول أن يكون مجمعاً للناس.
وسئل: هل يعني ذلك أن الرئيس ليس من 14 آذار؟
فأجاب: أنا لا أريد قول ذلك، مع أو لا، في هذا الموضوع نحن نريد رئيساً يستطيع أن يقوم بدوره فعلياً بكل معنى الكلمة، وبالتالي دعونا نأخذ هذا الأمر بالطريقة التي توصلنا إلى أن تجري الانتخابات، لأنه ليس من مصلحة احد أن لا يكون هنالك انتخابات.
وسئل: هل تكلمت مع البطريرك صفير عندما أقرت المحكمة؟
فأجاب: أنا على تواصل مستمر مع غبطة البطريرك.
وسئل: هل تكلم معك البطريرك صفير في استقالة الحكومة وإمكانية تأليف حكومة أخرى؟
فأجاب: أنا على تواصل معه مستمر ومع كل رجال الدين، مع المفتي قبلان أتكلم كل عدة أيام، وكذلك مع المفتي قباني ومع كل رجال الدين، إنا على تواصل معهم مستمر واستمع إلى وجهات نظرهم وأتناقش معهم وأرسل لهم موفودين.
وسئل: هل تكلمت مع الرئيس بري والسيد حسن نصر الله عندما أقرت المحكمة الدولية؟
فأجاب: أنا حاولت مع الرئيس بري ولم أوفق، ولكن أنا دائما أحاول النظر إلى الأمام، أما مع السيد حسن نصر الله فمن المستحيل أن نستطيع التواصل عبر الهاتف، لكن أنا شديد التطلع إلى إمكانية الحديث معه ولقائه.
وسئل: وزير خارجية إيران متكي موجود في دمشق،، والسفير الإيراني جاء إلى السرايا منذ أيام، والتقى متكي مندوبين عن حركة "أمل" و "حزب الله" فماذا تعني لك هذه اللقاءات في دمشق وهل تعتقد أن إيران معنية باستقرار ما في لبنان؟
فأجاب: أولاً سعادة السفير الإيراني لم يزرني منذ بدء الاعتصام، وجاء أخيراً بناء على دعوة لعدد من السفراء بعد أحداث البارد وإقرار المحكمة، وكان هاشاً باشاً، وأنا كنت كذلك، وهنا أقول أنا كنت أول وزير ازور إيران قبل أن يذهب إليها الرئيس رفيق الحريري، وأنا من الذين يقولون من زمان وكل الناس تعرف والإخوة في إيران يعرفون ذلك، أنا مع علاقات جيدة مع إيران، وليست علاقة عداوة على الإطلاق، ولكن أنا قلت ولا أزال أنه يجب إجراء المصالحة التاريخية بين العرب وإيران. وبالتالي هذا مر يجب أن يكون لأننا جيران، وجيران لنا مصالح مشتركة، وان قلت أكثر من مرة أننا ضد أي ضربة عسكرية ضد إيران.
وسئل: ولكن هناك حديث الآن عن مصالحة أميركية إيراني؟
فأجاب: أريد أقول شيئاً، لقد اتصلت بي كوندوليز رايس وهي في طريقها إلى شرم الشيخ وقالت أنها ممكن أن تلتقي الوزير المعلم، فقلت لها نحن نشجعكم على الحديث مع سوريا وعلى الحديث مع إيران لأنه لا يمكن حل المشاكل وكل شخص في غرفة، ونحن مع أن يصار إلى توافق والى حل المشاكل ما بين الولايات المتحدة والغرب عموماً وإيران، ونحن نريد بناء علاقات جيدة مع إيران، ولا نريد أن يكون لبنان ساحة لإلقاء الهزائم بأي طرف من الأطراف، لا أن إيران تنهزم في لبنان، ولا الولايات المتحدة تنهزم في لبنان، نحن لا نريد أن يكون لبنان ساحة، ولا أن يكون طرفاً في أي محور ضد الطرف الآخر.
وسئل: كيف تفسر زيارة متكي إلى دمشق بعد صدور القرار 1757 مباشر؟
فأجاب: أنا اعتقد أنه بعد صدور هذا القرار، طبيعي هما بلدان صديقان يتحاوران ويتشاوران في كثير من الأمور وأنا اعتقد وإميل إلى الظن بان الإخوة في إيران يريدون أن يطلعوا الإخوة السوريين على طبيعة المرحلة ومشاكلها ومخاطرها، وبالتالي أن يضفوا على الوضع شيء من التعقل والحكمة.
وسئل: هل ذهب وفد "أمل" و "حزب الله" إلى دمشق لأخذ التعليمات الأخير؟
فأجاب: من حقهم أن يذهبوا ويتشاوروا ويفعلوا ما يريدون، هذا شأنهم، أما في شأن التعليمات فانا لا اعرف، هم يعرفون هذا الموضوع سواء تعليمات أو غير تعليمات هذا أمر يخصهم، ولكن نحن ما يخصنا هو أننا بعد المحكمة تدخل الآن مرحلة جديدة ومرحلة جديدة قد لا تتكرر أيضاً وهي أن يعود جميع اللبنانيين للجلوس مع بعضهم البعض ويبحثوا، وإذا كان ذلك يقتضي استقالة الحكومة فأهلاً وسهلاً.
وسئل: حتى بدون الشروط التي حددتها؟
فأجاب: لا، نحن لا نريد اخذ البلد إلى الفراغ.
وسئل: ما هو الخطر الآن بعد المحكمة؟
فأجاب: أنا قلت، على مدى الـ 15 شهراً التي مارست فيها الحكومة عملها هناك آلاف من القرارات التي اتخذت وجميعها أخذت بالتوافق ما عدا قرار واحد له علاقة بالمحكمة، إذا بعد إقرار المحكمة فتح اوتوستراد جديد، والمفروض أن نبني عليه، وهذا الأمر كان محور رسالتي إلى اللبنانيين والى كل الفرقاء، نبني عليه بالتوافق ونستخرج من كل الأفكار النيرة التي طرحت 19-10-1 وغيره.
وسئل: أنت قلت قي مقابلة سابقة انك تدعو كل العرب لقضاء العطلة الصيفية في لبنان فهل بعد هذا الاوتوستراد الجديد تدعوهم أيضاً للمجيء إلى لبنان وإمضاء فصل الصيف فيه؟
فأجاب: إن شاء الله.
وسئل وحتى القطريين؟
فأجاب: طبيعي، أن علاقتنا بالإخوة في قطر رغم كل شيء أنا احترم موقفهم ولكن في ذات الوقت العلاقات بيننا وبينهم جيدة.
وسئل: هل اتصلت بهم بعد إقرار المحكمة؟
فأجاب: بعد إقرار المحكمة، لا، لم اتصل ولكن أنا على استعداد أن اتصل بسمو الأمير مع دولة الرئيس الشيخ خمد بن جاسم وبالتالي نكون دائماً على تواصل، وهنا أقول: نحن لدينا عدو واحد، وبالباقي نريد أن نبني علاقات جيدة مع الجميع، نحن نقول أن المحكمة فتحت اوتوستراداً جديداً يجب أن نستعمله ونبني عليه، وحتى قضية "فتح الإسلام" تفتح اوتوستراداً جديداً في بناء العلاقات الصحية بين اللبنانيين والفلسطينيين.
