بيان المكتب الإعلامي: تعليقا على الإعلان الصادر عن رئيس الجمهورية أميل لحود باعتباره ظروف حالة الطوارئ محققة

إن ما صدر عن رئيس الجمهورية باعتباره ظروف حالة الطوارئ محققة لا ينطبق على واقع الحال، ناهيك عن أنه لا يستند إلى أية أحكام دستورية أو قانونية تبرره.
فالفقرة الخامسة من المادة 65 من الدستور أناطت صراحة بمجلس الوزراء صلاحية إعلان حالة الطوارئ.
كما أن المرسوم الاشتراعي رقم 52 الصادر بتاريخ 5 آب سنة 1967 والمتعلق بإعلان حالة الطوارئ أو المنطقة العسكرية والذي استند إليه رئيس الجمهورية في إعلانه نص في المادة الثانية منه على ما يلي: "تعلن حالة الطوارئ أو المنطقة العسكرية في مرسوم يتخذ في مجلس الوزراء على أن يجتمع مجلس النواب للنظر بهذا التدبير في مهلة ثمانية أيام وإن لم يكن في دور الانعقاد".
وعليه، فإن إعلان رئيس الجمهورية يفتقر إلى السند الدستوري و القانوني، هذا فضلا عن أن حالة الطوارئ وفقا للمادة الأولى من المرسوم الاشتراعي رقم 52/67 تعلن عند تعرض البلاد لخطر داهم يحدده مرسوم إعلان الطوارئ.
إن الوقائع والظروف المبينة التي افترضها رئيس الجمهورية، وبصرف النظر عن عدم صلاحيته، غير متوفرة وغير محققة وهو بالتالي يهدف إلى إيهام المواطنين بأن البلاد كلها واقعة تحت خطر شديد في حين أن الأمن مستتب كون الجيش يحافظ على أمن البلاد وسلامة المواطنين بمسؤولية وطنية وجدارة عالية وليس من حاجة للتذكير بأن الحكومة التي هي حكومة شرعية ودستورية والتي كانت تتمنى أن يتم انتخاب رئيس جديد للجمهورية في الموعد الدستوري لتسليم الأمانة، حسب ما ينص الدستور، ما تزال مستمرة في تحمل مسؤولياتها وتمارس صلاحياتها كاملة".
