المكتب الإعلامي: كلام رئيس مجلس الوزراء الاستاذ فؤاد السنيورة في مستهل الإجتماع الأمني اثر استشهاد مدير العمليات في الجيش العميد فرنسوا الحاج

-A A +A
Print Friendly and PDF

·  بداية أريد إن أتوجه بأحر التعازي إلى عائلة الشهيد البطل مدير العمليات في الجيش اللبناني العميد فرنسوا الحاج والى قيادة الجيش وضباطه وأفراده.

 

·  إن هذه الجريمة البشعة هي واحدة من سلسلة جرائم استهدفت المؤسسات اللبنانية والقيادات اللبنانية جميعها، إذ أن يد الإجرام والإرهاب سبق إن ركزت جرائمها على القيادات السياسية من نواب ووزراء وأصحاب الرأي والكتاب والمفكرين، والآن يبدو إن يد الإجرام أرادت إن تنقل جرائمها باتجاه المؤسسة العسكرية، وهي في هذه الجريمة إنما استهدفت نخبة القيادة العسكرية في الجيش اللبناني وذلك للدور البطولي والريادي الذي قامت به هذه المؤسسة.

 

·  إني أود القول للمجرمين إن الرسالة وصلت، وقد فهمناها، فالهدف هو إرهاب وزعزعة معنويات المؤسسة التي نجحت في القيام بمهمات وطنية كبرى:

 

-  فمؤسسة الجيش نجحت في الانتشار في الجنوب لحماية الوطن والحدود في وجه الأطماع والمخططات الإسرائيلية وهي على أهب الاستعداد للمشاركة في استكمال تحرير الأراضي المحتلة ونشر سلطة الدولة عليها.

-   والرسالة الإجرامية تستهدف المؤسسة التي نجحت في التصدي للإرهابيين في الشمال ونهر البارد، وإحباط المؤامرة التي حيكت ودبرت للبنان في شماله.

-   والرسالة الإجرامية اليوم تستهدف دور هذه المؤسسة في حفظ الأمن والسلم الأهلي في الداخل، في وقت تشتد فيه الرغبات في زعزعة هذا الأمن، والاستقرار بعد الأزمات السياسية المفتعلة والمعطلة للمؤسسات الدستورية.

-  كما أن الرسالة الإجرامية اليوم تستهدف دور المؤسسة العسكرية المؤمل منها إن تلعبه في تعزيز مسيرة قيام الدولة.

 

·  إني إذ أتوجه بالتعزية لعائلة الشهيد البطل فرنسوا الحاج ولقيادة الجيش والضباط والجنود والقوى الأمنية، أود أن اشدد أن الإرهاب والإجرام الذي فشل في ثني إرادة اللبنانيين سابقاً عن التمسك بالحرية والديمقراطية والنظام الديمقراطي وقيام الدولة المستقلة صاحبة القرار على أرضها وحامية السيادة على كل أرجاء الوطن، إن هذا الإجرام ومن يقف خلفه، لن ينجح في مخططاته وأهدافه ومراميه، فالشمس ساطعة والحقائق واضحة ولن تخفى على الشعب اللبناني.

 

·  إن الأصوات التي بدأت ترتفع من هنا وهناك لتلقى الاتهامات جزافا في ساعة مطلوب فيها التضامن والتكاتف، ً فان هذه الأصوات، يكون دورها التعمية الفعلية على أهداف الجريمة وهي بذلك تلعب دوراً مكملاً للمجرمين الذين يستهدفون لبنان واستهدفوا الآن مؤسسته العسكرية الحامية والضامنة للسلم الأهلي.

 

·  إن الأبطال في المؤسسة العسكرية كما الشعب اللبناني الواعي والممانع والمدرك للأخطار والأهداف الإجرامية، يعرف تماما ما هي أهداف جريمة اليوم، ويعرف إن المؤامرة التي تستهدف لبنان كبيرة وكبيرة جداً. هم يظنون أنهم في إجرامهم سينالون من عزيمة الجيش اللبناني وقواه الأمنية لكني واثق إن أهدافهم ستخيب وستفشل كما فشلت في السابق.

 

·  الشعب اللبناني لن يستسلم أمام المجرمين، والجيش اللبناني والمؤسسات الأمنية لن تتراجع وتجبن وتخاف فالرسالة واضحة والرد عليها هو المزيد من التماسك والصلابة والمزيد من الوعي والإدراك إن بقاء لبنان هو المستهدف لكن لبنان باق ومستمر برغم كل الجروح والندوب والضربات.

تاريخ الخطاب: 
12/12/2007