بيان المكتب الإعلامي: تعليقا على البيان الصادر أمس عن الأمانة العامة لمجلس النواب حول تأجيل انتخاب رئيس الجمهورية وقول البيان أن مسألة انتخاب الرئيس باتت مرتبطة بأحكام المادة 74 من الدستور

توقف المكتب الإعلامي في رئاسة مجلس الوزراء باستغراب شديد أمام البيان الصادر أمس عن الأمانة العامة لمجلس النواب والذي أعلن تأجيل جلسة انتخاب رئيس الجمهورية إلى تاريخ 12 من الشهر المقبل وقول البيان أن مسألة انتخاب الرئيس باتت مرتبطة بأحكام المادة 74 من الدستور والتي لا توجب تعديلاً دستورياً ولا عقداً استثنائياً لمجلس النواب...الخ.
لذلك يهم المكتب الإعلامي في رئاسة مجلس الوزراء إن يتوقف عند النقاط التالية:
أولاً: من حيث المبدأ، وبغض النظر عن صحة هذا التفسير والاجتهاد الدستوري أو عدمه فان ما يدعو للاستغراب والاستهجان هو اعتماد هذا الموقف وتبنيه من قبل دولة رئيس مجلس النواب وهو ما ينم عن تفرد واستنساب خطيرين في تفسير الدستور من دون العودة إلى الجهة الصالحة لتفسير الدستور، أي الهيئة العامة لمجلس النواب.
ثانياً: إن دولة رئيس مجلس النواب عبر تفرده بهذا التفسير يعطي لنفسه دوراً لم يكلفه الدستور به، وهذا التصرف هو بمثابة مصادرة لصلاحيات مجلس النواب، وبالتالي يؤدي إلى الإطاحة بالنظام الديمقراطي وبهيبة ووجود مجلس النواب باعتباره السلطة المشترعة والمنتخبة من الشعب، وهذا التصرف يعني إعفاء مجلس النواب من صلاحياته ومسؤولياته ومصادرتهما ويؤدي إلى الحلول محل المجلس في اتخاذ القرارات وفي تفسير الدستور.
ثالثاً: حيث إن دولة رئيس مجلس النواب ملتزم بأحكام الدستور، للوصول إلى حل دستوري لإخراج البلاد من المأزق، فمن الواجب في هذه الحالة دعوة الهيئة العامة لمجلس النواب، التي لها الحق الحصري في تفسير الدستور وتبيان أحكامه، لمناقشة هذا التفسير والبت به وليس المبادرة إلى فرض رؤية وتفسير خاص وشخصي للدستور على ممثلي الشعب.
رابعاً: إن المبادرة إلى تفسير الدستور بهذه الطريقة، هو تصرف يؤشر إلى اتجاه له مخاطر بالغة على مستقبل النظام البرلماني والديمقراطي، وعلى مفهوم دولة القانون والمؤسسات. فرئيس مجلس النواب ينتخب من قبل النواب وصلاحياته محددة بشكل واضح في الدستور وفي النظام الداخلي لمجلس النواب، ويكفي العودة إليهما لتبين مداها وحدودها.
