Diaries
GMT 11:40
الرئيس السنيورة ترأس الاجتماع الاقتصادي واستقبل وزير السياحة النائب عدوان:هناك مصلحة للجميع بان تهدأ الاجواء للنهوض بلبنان وطنية - 7/10/2006 (سياسة) تراس رئيس مجلس الوزراء فؤاد السنيورة قبل ظهر اليوم في السراي الكبير الاجتماع الاقتصادي التنسيقي الاسبوعي, وحضره وزير المال جهاد ازعور, وزير الاقتصاد الوطني سامي حداد وحاكم مصرف لبنان رياض سلامة وتم خلاله البحث في مجمل الاوضاع الاقتصادية والمالية. واستقبل الرئيس السنيورة وزير السياحة جو سركيس والنائب جورج عدوان الذي قال على الاثر:" تناول البحث الجو السائد في البلد، اضافة الى العمل الحكومي وخصوصا التعيينات والجامعة اللبنانية وكل المرافق العائدة للدولة, وفي الحقيقة ان جو التشنج السائد في البلد لا يخدم اطلاقا لا العمل الحكومي وحياة المواطنين اليومية ولا العلاقات الخارجية والمساعدات التي ستأتي الى لبنان، ونحن نرى ان هناك مصلحة لكل الفرقاء بدون استثناء خصوصا بالنسبة للاضرار اللاحقة بالبلد والوضع الاقتصادي, ان تهدأ الاجواء حتى نستفيد من المساعدات ومن الجو السائد لانهاض لبنان واخراجه من نتائج الحرب المدمرة التي حلت به، كما تناولنا موضوع التعيينات والتشكيلات بدقة لاننا كقوات لبنانية, ضمن التحالف القائم وضمن الحكومة, نصر على اداء دورنا كاملا وعلى اتمام عملية التوازن بكل وضوح وشفافية وسيكون لنا متابعة لكل هذه المواضيع مع الوزراء المعنيين لكي لا يتكرر في المرحلة الراهنة الغبن الذي لحق بالمسيحيين في الماضي بسبب الوصاية".
GMT 13:47
الرئيس السنيورة في حديث لصحيفة "وول ستريت جورنال": من حق الجميع الدعوة الى تغيير الحكومة لكن الى اين قد يقود بعض الاشخاص هذه البلاد؟ يجب الاتيان برئيس جمهورية جديد وهذه هي قناعتنا وبعدها يصار الى تاليف حكومة جديدة انا اتوق لزيارة سوريا لتحسين العلاقات إلا ان الرئيس الاسد قال لفتحي يكن انه يريد التحضير للقاء لتكون اهدافه واضحة الدموع التي ذرفتها كان لها اثر كبير في العالم العربي بعد تحرير مزارع شبعا علينا العودة الى حالة الهدنة والاتفاقية ما زالت سارية ولا ضرورة لتحديثها وطنية-7/10/2006(سياسة) قال رئيس مجلس الوزراء فؤاد السنيورة " ان من حق الجميع الدفاع عن موقفهم والدعوة الى تغيير الحكومة او توسيعها لكن الى اين قد يقود بعض الاشخاص هذه البلاد ؟ يجب الاتيان برئيس جمهورية جديد والامر مطروح منذ مدة هذه هي قناعتنا وبعدها يصار الى تاليف حكومة جديدة " . اضاف:"انا اتوق لزيارة سوريا ووصع الامور في نصابها الصحيح والعمل على اتفاق يسمح بتحسين العلاقات وليس في وضع تسوء فيه الامور والكلام الذي سمعته عن الرئيس الاسد انه قال للسيد فتحي يكن ان اللقاء يجب التحضير له بشكل جيد من خلال تحديد حدول اعمال وتحديد اهداف واضحة". وقال الرئيس السنيورة:" انا اعتقد ان الدموع التي ذرفتها خلال العدوان كان اثرها في العالم العربي .... وانا لم افعل ذلك عن قصد لكني لا اخجل فانا انسان ورجل حساس لكن ذلك لا يحبط عزيمتي ولا يؤثر على تصميمي وقوة ارادتي". كلام الرئيس السنيورة جاء في حديث لصحيفة وول ستريت جورنال اجراه معه الصحافي مايكل يونغ يوم الاربعاء الماضي ونشرته الصحيفة اليوم . واشار رئيس مجلس الوزراء الى انه : " بعد تحرير مزارع شبعا يجب العودة الى حالة الهدنة مع اسرائيل كما ان اتفاقية الهدنة براينا ما زالت صالحة وليس من الضرورة تحديثها " . وامل الرئيس السنيورة ان يعقد مؤتمر دعم لبنان قبل نهاية العام الحالي, معتبرا انه لم يعد بامكاننا التهرب منه لاننا بحاجة الى الاصلاحات . وفي ما يلي نص الحوار مع الرئيس السنيورة : سئل: السؤال الأول الذي يبادر إلى ذهن الجميع على ما أعتقد هو أن البلاد منقسمة جداً بعد الصراع الذي شهده هذا الصيف رغم الادعاءات بالعكس. ويبدو أننا أمام طريق مسدود. ما هو السبيل برأيك للخروج من هذا المأزق، خاصةً أن ما حصل مساء السبت في منطقة طريق الجديدة يشكل تطوراً خطيراً. كيف تنظر إلى الوضع؟ اجاب:" لطالما مرّت البلاد بحالات مماثلة. لكن توحد اللبنانيون ونسوا خلافاتهم ثم ركزوا على مسألة واحدة. خلال فترة الاجتياح، كانوا من دون شك يركزون على هذه المسألة لكن ذلك لا يعني أنه ليس لديهم وجهات نظر مختلفة. أنا لا أقول إنهم منقسمون. فكلمة "انقسام" كلمة قوية جداً لوصف هذه الحالة. أجل، أعتقد أن هناك تباين كبير في وجهات نظرهم. وهذا سيستمر. في بلد كلبنان فيه خلافات سياسية- من جهة واختلاف في الخلفيات . كل ذلك جزءٌ من العمل السياسي. لكن في النهاية هذا البلد يتبع نظاماً ديمقراطياً. وهذا النظام الديمقراطي يفرز أقلية وأكثرية. من الطبيعي، عندما يصل الخلاف إلى الانحصار بين الطوائف، يصل إل طريق مسدود. أما إذا لم يكن الخلاف محصوراً بين الطوائف والطوائف متناحرة، فيبقى هناك مخارج. حتى الاختلاف في وجهات النظر بين الطوائف، فله حلول لماذا؟ لأنه في محصلة الأمر، يدرك الجميع أنه ليس لديهم خيار آخر سوى الجلوس معاً والاتفاق على بعض أوجه التصرف. أحياناً يتطلب الأمر وقتاً لحل الأمور وهذه هي الحال حالياً. خلال الحقبات التاريخية الماضية في لبنان، في معظم الأحيان لم يتم التوصل إلى حلول لهذا فإن عنصر الوقت مهم لإيجاد سبل للخروج من هذه الحالة. طبعاً نحن ندرك أنه ليس لدينا متّسع من الوقت للمراهنة عليه. ولكنني مقتنع بأن الناس يدركون أنه عليهم الجلوس معاً. أحياناً تعلو الأصوات ويسود التوتر. ولكنني واثق من أنه في نهاية المطاف، يدرك اللبنانيون أن التوتر لن يأتي بأي شيء جديد أو ذا قيمة. أنا لا أرى أننا أمام طريق مسدود. فلننظر إلى الأمور كما هي. رغم الخلافات لدينا في الوقت الراهن، دعنا ننظر إلى ما تم إنجازه منذ اغتيال الرئيس الحريري. أولاً: بكل صدق أقول إنه بالإضافة إلى الانسحاب السوري الذي اعتبره إنجازاً، هناك العديد من اللبنانيين الذين كانوا في وقت من الأوقات يرون أن هناك تناقضا في طريقة تفكيرهم بين كونهم عرب ولبنانيين وهم لم يعودوا يفكرون على هذا النحو". سئل: أنتم تشيرون بشكل خاص إلى الطائفة السنية؟ اجاب:"أجل، هذا بشكل خاص. وهذا لم يكن نتيجة اغتيال الحريري بل لنقل القشة التي قصمت ظهر البعير والفتيلة الأخيرة. ولكن ذلك كان يتراكم طوال السنوات منذ اتفاق الطائف ومع التطورات في العالم، خاصة ما يجري في المجتمع الأوروبي. ففي هذا المجتمع لا نرى مشكلة في أن يكون المرء أوروبياً وفي الوقت عينه فرنسياً أو ألمانياً. فالأمور تتغير. واللبنانيون بدأوا يدركون بالفعل أن لديهم بلدا وأن بإمكانهم أن يسيطروا على مصيرهم. على الأقل هذا ما بدأوا يشعرون به. بالإضافة إلى ذلك، فقد تابعوا بعناية المسائل الرئيسية التي كان يجري تدارسها: كالعلاقة مع سوريا والفلسطينيين والمسألة المتعلقة بسلاح حزب الله (أقله المسائل التي أمكنهم التطرق إليها) والمسائل المتعلقة بالرئيس نفسه". سئل: هل برأيك هذا ما أفشل الحوار؟ اجاب:" الحوار لم يفشل. لا أدري. قلت لك. لم يفشل الحوار البتة. لا يمكن لأحد أن يقول إن هناك نقطة واحدة لم يتم الاتفاق عليها. لقد قرأت اتفاق الطائف. هذا الاتفاق لم يُطبَّق بالكامل ولكننا لازلنا نعتبره مسألة توافقية بالإضافة إلى ذلك، بعد الاجتياح الإسرائيلي، استطعنا جمع شمل اللبنانيين. ولكننا تمكنّا أيضاً من إرسال الجيش إلى الجنوب. أوليس ذلك إنجازاً مهماً؟ بعد 35 عاماً؟ ولعلنا استطعنا تحريك مسألة النزاع العربي- الإسرائيلي. لذا أعتقد أنه بالإجمال، لا يمكنني أن أقول إن المشهد مشرق بالكامل ولكنني أكيد من أنه ليس أسود بالكامل". سئل:لنتطرق إلى مسألتين تحدثت عنهما. مسألة إرسال الجيش إلى الجنوب. ففي نهاية المطاف هناك خلاف حول تفسير ما حصل في تموز/ آب بين الأكثرية من جهة وحزب الله وحلفائه من جهة أخرى... اجاب: حول ماذا؟ سئل: حول عوامل عديدة. أولاً، حول ما إذا شكلت أحداث تموز/ آب نصراً... اجاب:" أعتقد أن هذا أمر... سأعطيك رأيي الشخصي في الموضوع... أنا أرى أن ما حصل هو أننا تمكنا من منع إسرائيل من الانتصار. أنا لا أقلل من أهمية ذلك البتة. فهذا أمر مهم للغاية. وفي نظر العرب واللبنانيين هذه المسألة مهمة للغاية. نجحنا في كسر الفكرة القائلة بأن الجيش الإسرائيلي لا يُقهر". سئل: ولكن دولة الرئيس بكل صراحة أنت تقول ذلك- وأنا مقتنع بما تقول- ولكن في الحقيقة أعتقد بأنه كان هناك خوف لدى فريق من الأكثرية من أن حزب الله قد يخرج من هذه الحرب قوياً جداً، بمعنى أنه ليس حقاً في مصلحتكم أو مصلحة الأكثرية أن تقولوا اليوم أنكم نجحتم في منع إسرائيل من تحقيق النصر. ولكن في الوقت عينه، هناك خوف كبير من أن يعتبر حزب الله انتصاره انتصاراً على الأكثرية. اجاب:" أنا أفهم أن لكل شخص رأيه في المسألة. أنا أقدّر ذلك وأحترمه. ولكن في الوقت ذاته يجب أن ننظر إلى الأمور بطريقة موضوعية جداً. برأيي أننا نجحنا بفضل عوامل كثيرة. أولها حسّ الوطنية لدى من كان يحارب إسرائيل وقد بذل هؤلاء جهوداً بطولية بحق وهذه حقيقة. بالإضافة إلى من صمد في أرضه ومن حضن النازحين. وأخيراً لا ننسى موقف الحكومة اللبنانية لجهة الدفاع عن لبنان على الصعيدين الدبلوماسي والسياسي. بفضل هذه العوامل مجتمعةً نجحنا في منع إسرائيل من تحقيق النصر. ولذلك تداعيات مهمة ليس فقط على الساحة اللبنانية بل أيضاً في المنطقة العربية برمتّها وأنا أعترف بذلك. وهذه المرة الثانية فقط في سلسلة الحروب علينا التي ننجح في منع إسرائيل من هزمنا. والمرة الأولى كانت عام 1973. هذه وجهة نظري. وبرأيي أنّ لذلك أيضاً تداعيات في الداخل الإسرائيلي أيضاً. فأنا أعتبر أن ما أُنجِز مهم للغاية. ولكنني لا أدّعي أننا حققنا انتصارا. لماذا؟ فبالرغم من أننا تمكنا من إرسال الجيش إلى الجنوب، قد يقول البعض أنه كان بالإمكان القيام بذلك من دون كل هذه الحرب. ولنقلْ إننا ننظر إلى ما حصل كفرصة لتبدأ إسرائيل في البحث في عملية السلام. ويمكن أن نقرأ في هذا السياق تصريحات ليفني. فللمرة الأولى نسمع تصريحات إيجابية حول المبادرة العربية. إذاً هذه النقاط التي أعتبرها إيجابية. أما من الناحية السلبية، وهذه وجهة نظري الشخصية للأمور، فلبنان قد تم احتلاله من جديد. الآن قد انسحبت إسرائيل ولكن هذا الانسحاب حصل بفضل الجهود السياسية. ثانياً، دُمّرت البلاد. ثالثاً، نجحت إسرائيل في أن تُعيد البلاد أقله 10 سنوات إلى الوراء. رابعاً، بات علينا أن نمتثل بالقرارات الدولية. الآن، أنا أنظر إلى هذه الأمور كرزمة واحدة". سئل: أو تعتبر إذاً النقطة الرابعة ضمن النقاط السلبية؟ اجاب:" في نهاية المطاف، عليّ أن أنصاع للقرارات الدولية وهذا يؤثر سلباً على سيادة بلادي. ألستُ محقا؟". سئل: صحيح. اجاب:" أنا شخصياً أنظر إلى الأمور وأقيّمها بين إيجابي وسلبي. وأنظر في كيفية دعم النقاط الإيجابية والحد من تبعات السلبيات. وهذا يتماشى مع جهود اللبنانيين للبقاء صفاً واحداً وجهود العرب وأصدقاء لبنان للبقاء إلى جانب لبنان ودعمه. هذه هي نظرتي للأمور". سئل: في تصريح له اعتبر حسن نصر الله أن الدموع ليست سبيلاً للتحرير؟ اجاب:" أنا ليست لدي ردة الفعل نفسها. إن الفلسفة التي اعتمدها في الحياة تقضي بألاّ أردّ على كل من يصرح. بل آخذ الأمور برويّة. فأنا أتمتع بمستوى عالٍ من الصفاء الداخلي وراحة الضمير. كما أنني لا أخجل البتة من كوني قد ذرفت بعض الدموع. فأنا إنسان في النهاية. وعليّ أن أميّز بين كوني إنساناً وكوني قد تأثرت بمشاهد الموت والقتل والجرحى. فأنا إنسانٌ ولا أخجل بذلك البتة. وأنا متأثر لقيام بعض الدول العربية بالتشكيك في بعض الأحيان في انتمائنا العربي. نعم، طبعاً أن هذا لا يروقني. لذا ذرفت بعض الدموع. ولكن دعني أقول لك شيئاً: أنا رجل وحسن نصر الله هو في الوقت ذاته رجل دين. حسنا؟ ولكن أنا أيضاً مؤمن. وهناك آيات كثيرة في حديث النبي وحسن نصر الله يعرفها أكثر من اي شخص آخر. يقول حديث الرسول: "عينان لا تمسّهما النار" أي عينان لا تدخلان جهنّم. و"عينان بكت من خشية الله" أي خوفاً من الله. و"عينان سهرتا تحرسان" أي تسهران. وهو مطّلع على هذا الحديث. فإذا أراد أن يتحدّث إليّ انطلاقاً من هذا البعد يمكنني أن أجيبه في البُعد عينه. لكنني لا أكترث لهذا ولا أخجل البتة. وإذا ما أردْتَ أن تنظر إلى الأمور من زاوية أخرى يمكنك ذلك، فأنا ما أنا عليه. أنا شخص حساس للغاية. فإذا كنت قد فعلت ما فعلت، فأنا راضٍ عن نفسي ويمكنني أن أقول لك أن أثر هذه الدموع في العالم العربي برمتّه كان أقوى من أثر آلاف الصواريخ". سئل: أنا أحاول أن أوصلك إلى هذه الجملة. اجاب:" لكن أنا لم أقم بذلك بهذا الهدف. لنكن واضحين. أنا لم أقم بذلك بهذا الهدف بل أني رجل أؤمن بذلك. ودعني أقول لك أمراً. إن كنت قد ذرفت الدموع فهذا لا يؤثر بأي شكل من الأشكال على عزمي وتصميمي أو موقعي. والكل يعرف أنني منذ توليت منصبي كرئيس للحكومة لم أبدّل موقفي أو أتراجع ولو إنشاً واحداً عنه. فكوني حساساً وعطوفاً لا يؤثر أبداً على عزمي وتصميمي ومواقفي الواضحة". سئل: دولة الرئيس، بالحديث عن عزمك وتصميمك، هناك نقطتان من خطتك تدعمهما بشكل واسع باعتبارهما نقطتان أساسيتان وهما مسألة شبعا واتفاقية الهدنة. في ما يتعلق بمزارع شبعا فإن تقرير أنان لم يذهب فعلاً في الاتجاه الذي تحبذه الحكومة اللبنانية بمعنى انتشار قوات الأمم المتحدة في المزارع. أما في ما يتعلق باتفاقية الهدنة (وهذا رأيي الشخصي ويمكنك ألا توافقني الرأي)، سيكون من الصعب جداً على الصعيد الداخلي أن تحث على العودة إلى اتفاقية الهدنة. اجاب:" لماذا؟ لقد تمت الموافقة عليها في النقاط السبع". سئل: أجل، لكن يجب أن تخضع للتفاوض مجدداً. اجاب:" التفاوض بأي شأن؟". سئل: حسناً، أعتقد أنه يجب أن يتم تحديثها. اجاب:" لا ، لا يجب تحديثها. هناك جدول أعمال واحد يجب أخذه بعين الاعتبار وهو عدد العناصر المسلحة إلى جانبنا". سئل: إذاً هناك ناحية يجب التفاوض عليها؟ اجاب:" لا، أبداً، ويمكن النظر إلى ذلك باعتبار أنه تمت الموافقة عليه ضمن القرار 1701. لقد قرأنا اتفاقية الهدنة وما من حاجة لإجراء أي تعديل عليها ولا حاجة لأي تفاوض حولها". سئل: إذاً ما تقوله يشكل الآلية للعودة إلى اتفاقية الهدنة... اجاب:" نحن نمضي تدريجياً في هذا الاتجاه وهذا... سئل: أهذا أمر واقع؟ اجاب:" أجل، أمر واقع في ما خصّ التقدم في المسائل المتعلقة بالانسحاب من مزارع شبعا". سئل:" بمعنى آخر، أنت تريد التقدم في ملف شبعا للوصول إلى الهدنة؟ اجاب:" طبعا"ً. سئل: إذاً أنت تعتقد أن شبعا قد تشكل عائقاً؟ اجاب:" ماذا تعني بذلك؟ أنني مُلزَم باتفاقية الهدنة؟ إسرائيل ليست مُلزَمة بالاتفاقية. إنّ ذلك يفترض جهوداً من الطرفين في آنٍ معاً. سئل: هناك مشاكل كثيرة. أعتقد أنك تقول أن لا حاجة لتيويم الاتفاقية او تحديثها. ولكن السفير الأميركي مثلاً، وفي ردّ على سؤال حول هذه المسألة، أجاب أنه غير واثق من أن اتفاقية الهدنة لا تزال قائمة من الناحية القانونية. اجاب:" هو قال إنه ليس أكيداً وهذا لا يعني أنه أكيد مما قال". سئل: إذاً ما تقول هو أن الآلية تقضي بأن تعلن الحكومة اللبنانية في نهاية إحدى جلساتها أننا نعود رسمياً إلى الهدنة. اجاب:" لقد قلنا ذلك أمام العالم أجمع. قلناه وهذا أُقِرّ في مجلس الوزراء. ماذا تتوقع إذاً؟ ولكننا لحظنا بوضوح أن الهدنة تقوم على النقاط السبع وفقاً لتسلسل تحتلّ مسألة مزارع شبعا فيه المقام الأول". سئل: حسناً. اجاب:" وفقاً للتراتبية". سئل: إذاً في حال لم يطرأ أي تقدم في مسألة مزارع شبعا فمن شأن ذلك أن يعرقل كلّ إمكانية تقدم في نقطة أخرى. اجاب:" الآن، أصبحت القوات الدولية هناك". سئل: ومع ذلك، فالإسرائيليون مازالوا في شبعا ولن ينسحبوا. اجاب:" لن يفعلوا؟ لا أدري. إن لم يكونوا سينسحبون فهذا أمر آخر". سئل: هل تخشى دولة الرئيس من أن تضع نفسك في موقع حيث سينظر إليكم حزب الله ويقول لك: لقد أخذت مسألة شبعا على عاتقك من خلال خطة النقاط السبع واليوم لا يمكنك أن تؤمّن انسحاب الإسرائيليين من شبعا. إذاً هناك خيار أفضل وهو المقاومة المسلحة. اجاب:" حسناً، ما الذي قدمته لنا المقاومة المسلحة؟ في مرحلة من المراحل، أمّنت لنا انسحاب الإسرائيليين. ولكن ما الذي يمكن لهذه المقاومة المسلحة أن تؤمنه لنا اليوم". سئل: سيكون لديهم طبعاً الجواب المناسب. لا أدري. اجاب:" لقد احتلت إسرائيل جزءاً من البلاد وقد اضطررنا للجوء إلى جهود دبلوماسية لجعلها تنسحب. لا يمكننا أن نرغم إسرائيل على الانسحاب بالقوة". سئل: أنا أوافقك الرأي. ولكن طبعاً لحزب الله أجندة مختلفة. اجاب:" علينا دائماً أن نعتبر أن لديهم أجندة لبنانية وأن نتصرف بالتالي على هذا الأساس ووفقاً للأجندة اللبنانية". سئل: ولكن أتظن اليوم أنه حقاً تم إلغاؤهم في الجنوب؟ بمعنى آخر، لديكم القوات الدولية. فهل تظن أولاً أنه سيتم التوصل إلى 15 ألف عنصر؟ اجاب:" من الجيش اللبناني؟". سئل: بل القوات الأجنبية؟ اجاب:" في مرحلة أولى، أعتقد أننا سنصل إلى 10 آلاف عنصر بسهولة 8 آلاف في البداية ثم 10 آلاف عنصر في مرحلة لاحقة". سئل: هل تشعر أنه في الوقت الراهن تم إلغاء الخيار العسكري لحزب الله؟ اجاب:" لا يمكنني أن أتحدث باسم حزب الله". سئل: ما هو تقييمك للوضع؟ اجاب:" لا شك في أنه في الوقت الراهن يصعب على حزب الله القيام بأي عملية في جنوب الليطاني". سئل: هل تشعر بأنهم يرغبون في تمهيد الأرضية المناسبة للعودة إلى هناك؟ اجاب:" أُعطي الجيش تعليمات واضحة بمنع ظهور أي نوع من المعدات والتجهيزات، ناهيك عن الأسلحة. فإذا ما رأى الجيش أي معدّات أو أسلحة سيقوم بمصادرتها. وأذكرك بأنه لا يحظَّر على الجيش دخول أي منطقة يريد دخولها. أتفهم ما يعني ذلك؟ يمكن دخول أي منطقة. بالإضافة إلى أن الجيش ذاهب للبقاء هناك". سئل: ما تحاول قوله لي هو أنه غير مُلزَم بالقرار 1701؟ ما أحاول قوله هو: هل يمكن للجيش أن يقوم بعمل نزع السلاح؟ اجاب:" لا أريد أن أستخدم عبارة "نزع السلاح". إن هذه العبارة لا ترد في قاموسنا. ما أقوله هو أن للجيش الحق المطلق في دخول أي مكان جنوب الليطاني وأي سلاح يجده سيقوم بمصادرته. هل هذا واضح؟". سئل: ولكنك تقول إن لحزب الله أجندة لبنانية. لكنه من الواضح أن حزب الله... اجاب:" بل أنا أقول إنهم يقولون ذلك وأنه يجب أخذ ذلك بعين الاعتبار". سئل: ولكن تلقيت زيارة وزير خارجية إيران هنا في بداية الحرب وكما أذكر فهو قال لكم إن أجندة حزب الله تتضمن شقاً إيرانياً. وأذكر أنك انتقدت علناً هذا الاجتماع مع متّكي. أَوَلست تخشى أن تصطدم الأجندة الإيرانية في مرحلة من المراحل مع الأجندة اللبنانية- ونحن نشهد حالة توتر شديد في المنطقة- وأن يؤدي ذلك نوعاً ما إلى... اجاب:" أنا ملتزم بأجندتي اللبنانية. سألتزم بها. وسأبذل قصارى جهدي لوضعها موضع التنفيذ". سئل: في ما خص مسألة الحكومة، لقد قلتم مراراً وتكراراً أن الحكومة تتمتع بالأكثرية النيابية وأنه ما من حاجة لحكومة جديدة. حزب الله وحلفاؤه- ميشال عون وغيره- قالوا بضرورة تشكيل حكومة جديدة. وهنا أطرح سؤالاً بشقّين: أولاً: في هذه المرحلة، أتشعر بأن جماعة حزب الله سيمارسون ضغوطاً أكبر لتغيير الحكومة أو أنهم راضون عن الواقع الحالي؟ اجاب:" أعتقد أنه في النهاية، كما في كل أمور الحياة سواء السياسة أو الأعمال أو غيرها، على المرء أن يحاول استنباط تبعات أي قرار أو موقف يتخذه. من حق الجميع الدفاع عن موقفهم والدعوة إلى تغيير الحكومة أو توسيعها بحيث تشكل مجموعات أخرى. هذا حقهم وهذه هي الديمقراطية. أنا أحترم جهود الأطراف الأخرى وعدم موافقتهم على ذلك. ومن حق الجميع أن يلاحق أهدافه شرط أن تتوفر إمكانية التقدم. أما إذا أوصل ذلك إلى طريق مسدود فسيرغب الناس في إعادة النظر في الأمور عن كثب. يرى نبيه برّي أنه قد يكون من الصعوبة بمكان تشكيل حكومة جديدة. فإلى أين قد يقود بعض الأشخاص هذه البلاد؟". سئل: كنت تقول أننا نعيش حالة "وضع راهن"... اجاب:" نحن نرغب في أن نستخلص أفضل ما يمكن من الجهود المبذولة ونتخذ المنحى الذي من شأنه أن يؤدي إلى تغيير في الوضع من خلال المزيد من الحوار والنقاش والانفتاح. ولكن جرّ البلاد إلى أزمة حكومية لن يفيد أحدا"ً. سئل: سؤال حول قوات السلام التابعة للأمم المتحدة (يونيفل) UNIFIL: هل تخشى أي هجمات من القاعدة ضدّ قوات اليونيفل أو ربّما من هجمات برعاية قوة إقليمية؟ هذا نوع من القلق الذي ينتابنا في المنطقة. اجاب:" لا أعتقد ذلك. ولكن هذا لا يعني أنه لا يفترض بنا أخذ الحيطة والحذر". سئل: وبرأيك هل تكون فعلاً القاعدة أم السوريون من يقوم بذلك في محاولة لممارسة الضغوط؟ اجاب:" هذا يعتمد على من يدعمهم فعلياً ومن يحمل رايتهم". سئل: وما كانت ردة فعلك لدى سماعك بشار الأسد يصرّح بأنّ أحداً لا يمكنه منه مرور الأسلحة غير المشروعة إلى حزب الله؟ اجاب:" من أين؟ من البحر؟". سئل: صرّح لجريدة آل باييس. ج:" أجل، أعرف". سئل: أظنّه كان يقصد من بلاده. اجاب:" إذا فهو لا يسيطر على بلاده". سئل: أتشعر بأن الثلث المعطل هو محاولة لعرقلة قيام محكمة دولية؟ اجاب:" لا أحب أن أستبق الأمور وألقي التهم على هذا أو ذاك. أنا أعتقد بأننا نثير جلبة من لا شيء. بشكل عام ومن خلال خبرتي في هذه الحكومة يمكنني القول إن الأوقات التي لجأنا فيها إلى التصويت قليلة جداً جداً. وأنا أميل إلى الإعتقاد بأن المسائل المتعلقة بالمحكمة الدولية قد تمّ مناقشتها سابقاً والإتفاق عليها. وليس من مصلحة أحد أن نحوّل هذه المسألة إلى مشكلة حقيقية". سئل: ما عدا السوريين ولهم حلفاء. اجاب:" حسناً. ولكن حلفاءهم قد سبق ووافقوا على ذلك". سئل: وأنت تصدقهم. اجاب:" الواقع، عليّ أن أصدق ما قالوه. أعتقد من جهة أخرى أن هذا الثلث ليس مشكلة ومن يحاولون بالفعل تغيير الحكومة إنما يحاولون خلط الأمور لأنه في معظم المسائل لجأنا إلى التوافق. وبالتالي فالحديث عن الثلث المعطل وما إلى هنالك هو أمر يخلق الإنضباط- أجل الإنضباط- في مجلس الوزراء". سئل: دعني أطرح السؤال بشكل أوضح. هل تعتقد أن السوريين يشجعون حلفاءهم على خلق حالة تتسبب بالعرقلة؟ هل تشعر اليوم أن الإنتقادات ضد الحكومة والجهود لتغييرها إنما مصدرها الأساسي السوريين؟ اجاب:" أقل ما يمكن أن نقوله هو أن المحاولات الجارية إنما يقوم بها أشخاص هم من أقرب الحلفاء لسوريا. أنا حليف لسوريا ولكني حليف لسوريا بطريقة تفكيري وهذا لمصلحة سوريا ولبنان الحقيقية على المدى الطويل. أما الآخرون فمصلحتهم تكون على المدى القصير وبالكاد". سئل: هل يؤمن حسن نصر الله بالمصلحة على المدى القصير؟ اجاب:" هذه هي الطريقة التي أنظر فيها إلى الأمور. أنا أنظر إلى الأمور لما فيه مصلحة سوريا على المدى الطويل. فسوريا في نهاية المطاف تحتاج إلى علاقات جيدة مع لبنان، كل لبنان". سئل: في هذا السياق، هل تجد أنه بالإمكان حصول مصالحة في ظلّ التحقيق في اغتيال الحريري؟ هل إن بعض الشبهات المحتملة بحق سوريا تحول دون زيارتك دمشق ؟ أنت نوعاً ما لست في حالة مريحة. ففي الوقت عينه، أنت لم تقطع العلاقات مع السوريين ولكنك تعلم أنهم قد يكونون مشتبهاً بهم في هذه الجريمة. هل من إحتمال لتطبيع العلاقات مع نظام الأسد؟ اجاب:" أنا في موقع مريح جداً. أنا أعرف ما أريد. أنا صريح جداً وشفاف جداً. وأنا مصمم على المضي قدماً في ما أقوم به. الآن، إمّا أن الآخرين ليسوا فعلاً أكيدين أو أنهم لا يريدون أن يبوحوا بما يعتزمون القيام به وقد يكونون في وضعية غير مريحة. أنا شخصياً في حالة مريحة للغاية". سئل: ولكن أتشعر أن تطبيع العلاقات ممكن مع نظام الأسد في ظل التحقيق في اغتيال الحريري؟ اجاب:" إسمح لي أن أبدأ بالقول بأنني لا أتهم النظام باغتيال رفيق الحريري. بل أقول إنه عليّ أن أعطي المحكمة الدولية كل العناصر التي تسمح لها بالعمل بشكل موضوعي للغاية. ومن سيسعى لعرقلة
GMT 18:18
الرئيس السنيورة رعى حفل افطار جمعية المقاصد الخيرية الاسلامية في البيال: لن نقبل الوصاية ولا التبعية ولا التحول الى ساحة للصراعات الاقليمية والدولية عندنا خطوط حمر لا نسمح بتجاوزها: عروبتنا وحريتنا وسلامنا الوطني النهج الذي نتبعه هو نهج البناء والاستقامة والبحث عن قواسم لصون المصالح الوطنية نريد علاقات شديدة الوثوق وبالغة الود مع الشقيقة سوريا قائمة على الاحترام وطنية -7/10/2006 (سياسة) اقامت جمعية المقاصد الخيرية الإسلامية في بيروت, حفل إفطارها الأول برعاية رئيس مجلس الوزراء فؤاد السنيورة وحضوره, كما حضر ممثل رئيس مجلس النواب النائب ناصر نصر الله, والروساء أمين الحافظ, سليم الحص, نجيب ميقاتي, ومفتي الجمهورية محمد رشيد قباني وممثل المجلس الإسلامي الشيعي الأعلى المفتي الشيخ غالب العسيلي, الوزير خالد قباني, والنواب عمار حوري, بهيج طبارة, عاطف مجدلاني, ونقيبا الصحافة والمحررين ملحم كرم ومحمد البعلبكي, ومستشار رئيس الجمهورية رفيق شلالا والمدعي العام التمييزي سعيد ميرزا, وسفراء بعض الدول العربية والإسلامية وحشد من الشخصيات ووزراء ونواب سابقين. استهل الحفل بكلمة لرئيس جمعية المقاصد أمين الداعوق الذي وجه الشكر لكل من ساهم في دعم المقاصد وقال: "ان كل هذه المكرمات على المقاصد هي مكرمات على مجتمعها في بيروت وكل لبنان, والمقاصد بانتشارها التربوي والصحي والاجتماعي,انما تتمم مكارم الاخلاق, فهي تعنى بالتربية الاسلامية والتعليم والتثقيف والرعاية الصحية, وتربية الناشئة’ ورعايتهم ...فهم الاجيال القادمة, والمواطنون الصالحون بإذن الله. واذا كانت المقاصد ركنا من اركان المجتمع اللبناني فإن حضورهم اليوم بشموليته يبين عن مدى اهمية استمرار هكذا مؤسسة محايدة شاملة ومستقلة هدفها الخدمة الاجتماعي والتربوية والصحية في هذا الوطن الحبيب. من هنا ايمانكم بالمساعدة ومن هنا كانت اللفتات الكريمة من كل من تبرع لجمعية المقاصد الخيرية الاسلامية في بيروت لتبقى مصانة كريمة قوية قادرة على الوقوف في احلك الايام. ان السنوات القادمة سترى المقاصد بإذن الله تطويرا طالما تمنيناه, وعلى جميع مرافقها. من تحديث في اساليب التعليم والتربية الاسلامية السمحاء والثقافة والعلوم واللغات في مدارسنا كما ايضا بأن ينطلق التعليم العالي بفروعه من خلال جامعة المقاصد واعادة هيكلة مستشفى المقاصد وتحديثه ليبقى في الموقع المتقدم بين اشقائه من المؤسسات الصحية في لبنان متحديا للصعوبات كلها. ايها الحضور الكريم، نحن اليوم نعيش اياما صعبة في اعادة بعث وطن مستقل قادر على العيش . ومن خلال هذه الاجواء المتلبدة ، تبرز دائما النوايا المخلصة والرشيدة لتبرد الاجواء وتنهض بعملية بناء هذا الوطن . فاننا نتمنى للمخلصين مباركة الهية وقوة ارادة للاستمرار غير ابهين بما يثبط عزائمهم، اخذ الله بيدهم وافلح عملهم للخروج من النفق المظلم، فعلينا دائما النظر الى النور في اخر هذا النفق وباذن الله وايماننا به وبقوته سنصل. ايها الحضور الكريم، ان هذه المناسبة التي تكرمتم بمشاركة الاسرة المقاصدية اطارها يجدد الثقة بالاسرة المقاصدية وتشد ازرنا في الاستمرار قدما، ومتابعة مسيرة جميعتكم الحبيبة، فاننا نتطلع الى المزيد من عطائنا والمزيد من دعمكم ومحبتكم وثقتكم". الرئيس السنيورة والقى الرئيس السنيورة كلمة هذا نصها: "الصديق رئيس جمعية المقاصد الخيرية الإسلامية، أصحاب المعالي والسعادة والفضيلة، أيها الإخوة والأصدقاء، لقد اعتدْنا على اللقاء في رحاب جمعية المقاصد الخيرية الإسلامية في شهر رمضان منذ سنوات طويلة. واللقاءُ بالمقاصد ومع المقاصد دائماً هو لقاءُ النهوض التربوي والتعليمي والحضاري، ولقاءُ التضامُن الوطني، والأُفق الوطني والعربي. لقد أسهمت المقاصدُ في جهود التنوير بلبنان، وربّت أجيالاً على جدية الالتزام بالوطن والدولة والانتماء العربي والإسلامي. وقد كان الرئيس الشهيد رفيق الحريري وحتى يوم استشهاده مهتماً بالإسهام في ما يعتبرُهُ النهوضَ الرابعَ للمقاصد بعد جيل التأسيس، وجيل الرئيس عمر الداعوق، وجيل الرئيس صائب سلام. إنّ مجتمعَ بيروتَ ولبنان يظلُّ على العهد مع المقاصد التي طالما كانت وما تزال رمزاً للاعتدال والانفتاح. كما أن مجتمع بيروت ولبنان يظل على العهد مع المؤسسات التربوية والنهضوية الأخرى التي كانت لها مع المقاصد أدوارٌ أساسيةٌ في تاريخ هذا البلد، والتي تتجدد أدوارُها وتتطورُ في هذه الظروف بالذات بما يسهم مع نهوض لبنان وتلاؤمه المستمر مع حركة العصر. على أنّ لقاءنا هذا العامَ له ظروفُهُ الخاصةُ والاستثنائية، بعد الحرب الإسرائيلية على لبنان، وما خلّفتْهُ من دَمارٍ فظيع، ثم ما طرحتْهُ من تحدياتٍ على اللبنانيين، وعلى الدولة والنظام. إنّ أولَ ما ينبغي الانتباهُ إليه لفهم الموقف الحاضر أنّ الوطن والدولةَ خرجا والحمد لله سالمَين من هذه الحرب، بفضل صمود اللبنانيين ومقاومتهم وتضحياتهم وتوحدهم التي منعت الجيش الإسرائيليَّ من تحقيق الانتصار، وبفضل الإدارة والحركة السياسية الداخلية والخارجية للحكومة، التي أمكن من خلالِها تحقيقُ عدةِ إنجازاتٍ أهمُّها صَونُ وحدة الصف الوطني، وتعزيزُ فكرة الدولة من خلال الإجماع على برنامج النقاط السبع، وتغيير مضمون القرار 1701 توافقاً مع مصلحة لبنان، ووقف الأعمال العدوانية، وإرسال الجيش إلى الجنوب، وحشد الرأي العام العربي والدولي لصالح لبنان، ودفع الإسرائيليين للانسحاب، والحصول على الدعم العربي والدولي للإغاثة وإعادة الإعمار، وإطلاق الخطة السريعة والشاملة لتحقيق ذلك. بيد أنّ الحربَ العدوانيةَ فرضتْ، كما سبق القول، تحدياتٍ عاجلة، وأُخرى بعيدة المدى. التحدياتُ العاجلةُ تتمثَّلُ في إغاثة المواطنين، وإعادة الإعمار، وإصلاح البُنى الأساسية. وقد عرضْتُ أولَ من أمس معالمَ جديدةً من الخطّة المتكاملة للتصدي لهذه المهامّ العاجلة والكبيرة، والتي هي حقٌّ وواجبٌ على الحكومة والنظام للمواطنين وللوطن. أما التحدياتُ الأُخرى البعيدة المدى فتتمثَّلُ في الخسائر البشرية والمعاناة الإنسانية الكبيرة لعددٍ كبير من مواطنينا والتي لا يمكن تعويضُها، كما تتمثّل في الضربة القاسية التي نالت من عمران لبنانَ اقتصاداً وثقةً وأملاً بالحاضر والمستقبل. لقد ذكرْتُ من قبل أنّ لبنانَ قُذف أكثر من عقدٍ إلى الوراء في هذه الأُمور كُلِّها. ونحن محتاجون لعملٍ كبيرٍ وواسعٍ ورحْب الأُفُق لاستعادة ثقة مواطنينا، وكسْب اطمئنان الأشقّاء والأصدقاء إلى البلد وإنسانِه ونظامِه ومستقبلِه لكي نعوض عما خسرناه وما فاتنا من فرص. أيها الإخوة والأصدقاء، إنني أودُّ التنويهَ هنا بالوعي الكبير الذي أظهرهُ المواطنون في مواجهة العدوان، كما أظهروه وأثبتوه في تعامُلِهِمْ فيما بينهم ومع إخوانِهِمْ الذين لاحقتْهم النارُ الإسرائيلية، دون أن تنالَ من عزيمتهم وإيمانِهم بربِّهم وبوطنِهِم ومُواطنيهم. لقد جرى احتضانُ المصابين والمتضررين والنازحين من جانب كل اللبنانيين. وإلى هذا التوحُّد والصمود أستندُ في ثقتي بالقدرة على النهوض، والقدرةِ على حفظ التوحُّد الوطني في الإرادة الجامعة ونبذ الفرقة والعنف وأسباب الانقسام الطائفي والمذهبي الداخلي ولاسيما في مرحلة عمليات التقدم والبناء. ولستُ مع الذين يُهوِّلون بالهجرة، فاللبنانيون والعرب يعودون هذه الأيام إلى لبنان وليس العكس. لكنّ اللبنانيين والأشقّاء العرب الذين وقفوا جميعاً معنا، شأنَهم في ذلك شأنَ أطرافٍ أساسيةٍ في المجتمع الدولي، ينتظرون من النُخبة والطاقات السياسية والاقتصادية والثقافية في لبنان مبادراتٍ وأعمالاً بالاتجاه المرغوب والمنشود نحو المزيد من التآلف والتعاون لما فيه مصلحة البلاد والعباد لكي تتفتَّح الآفاقُ المستقبليةُ للجَهد الوطني الكبير المبذول على مدى الخمسةَ عشر عاماً الماضية. وهذا الهدفُ الضروريُّ للثقة وللمستقبل ينبغي المُضيُّ باتّجاهه اليومَ قبل الغد. لا ينبغي أن نتثَاقَلَ ونتباطأَ تحت وطأة الأعباء القديمة، والأُخرى التي جاءت بها الحرب. ولستُ أجدُ مبرّراً أخلاقياً أو سياسياً للتحركات والتجاذُبات الشخصية والسياسية المندلعة بدون رابطٍ ولا وازع- فهي عبءٌ آخَرُ يُسيءُ لمعنويات المواطنين ولثقتهم في المستقبل، ويؤثّر على صحة المسار ومدى تحقيق الأهداف التي يتوخاها المواطنون في يومهم وغدهم، أكثرَ بكثيرٍ مما يُزعجُ الحكومة. لقد كانت الحرب على لبنان حدثا هائلا له أبعاد إقليمية و دولية لذلك لا أستغربُ النقاشَ في أسبابِها وتداعياتِها، كما في كلِّ نظامٍ ديمقراطي. بيدَ أنّ غيرَ المقبول والمعقول تلك الأصوات العالية النبرة، وذاك الصُراخُ الذي يستدرجُ الفتنةَ والخصومات كأنما ليصرِفَ الانتباه عمّا كان، وعن تقييمه وإبداءِ الرأْي فيه، ودراسة المسؤوليات والأعباء المترتبة، وكأنما ليحولَ دون المُضيِّ بالوطن والمواطنين إلى برِّ الأمان. إنّ لدينا أربعةَ أُمورٍ لا يصحُّ سياسياً ووطنياً وقومياً وإنسانياً الانصرافُ عنها أو تأجيلُها: تأمين الجنوب اللبناني الذي لم يأمنْ منذ العام 1969 بما في ذلك إخراج الاحتلال الإسرائيلي من مزارع شبعا، وبسط سلطة الدولة اللبنانية على كامل أراضيها بما في ذلك احترام القانون وصونُ السيادة وحريات المواطنين، وصَونُ الاستقرار الأمني والسياسي، وإعادة الإعمار وبلوغ النهوض من طريق العودة للسير في طريق الإصلاح السياسي والاقتصادي والاجتماعي بما يُسهم في تحسين فُرَصِ عقد مؤتمر مساعدة لبنان ونجاحه في توفير الدعم المالي والاقتصادي الذي يحتاجه لبنانُ بإلحاح، من أجل فتح الآفاق للمستقبل الواعد والزاهر. إنّ هذه الأهدافَ ضروراتٌ وخياراتٌ في الوقت نفسِه، وهي تتطلب نقاشاً وتحاوُراً في الوسائل والأدوات والإمكانيات المُتاحة والأخرى التي ينبغي توفيرُها. أمّا ما لا يُفيدُ الخوضُ فيه فهو الشتائمُ والتخوينُ ومحاولاتُ الابتزاز واستدراج الوصايات والمحاور. نحن عربٌ أحرارٌ وسنبقى عرباً أحراراً. فالعروبةُ هويةٌ وانتماءٌ وخيار. وقد كانت لنا دائماً التزاماتُنا العربيةُ تُجاه فلسطين وتُجاه أمتنا العربية، وسنبقى على تلك الالتزامات بالاختيار وبالحرية. لكننا لن نقبلَ الوصايةَ ولا التبعيةَ ولا التحولَ إلى ساحةٍ للصراعات الإقليمية أو الدولية. عندنا خطوطٌ حُمرٌ لا نسمحُ بتجاوُزِها: عروبتُنا ودولتُنا وحريتُنا وسلامُنا الوطني. والنهجُ الذي نَتَّبِعُهُ هو نهج البناء والاستقامة والبحث عن القواسم المشتركة من أجل صَون المصالح الوطنية والقومية، في الداخل وفي المجال العربي والدَولي. نحن نريدُ علاقاتٍ شديدةَ الوثوق وبالغةَ الوُدّ مع الشقيقة سورية قائمة على الاحترام المتبادل. وليس لأي حكومةٍ أو نظامٍ في لبنان فضلٌ في إرادة العلاقة الحسنة والوثيقة بسورية، فالانتماءُ واحدٌ والتاريخ واحدٌ والمستقبل واحدٌ إن شاء الله. لكنّ الإخوةَ في سورية ينبغي أن يتعودوا على لبنانَ كدولةٍ حرةٍ ومستقلّةٍ وذات سيادة. ونرى أنّ هناك مصلحةً مشتركةً في التخلي عن الاتهامات، وكلّ ما يؤدي إلى توتير الأجواء بين البلدين الشقيقين. أيها الإخوةُ الأفاضل، يذهب المحتلُّون الإسرائيليون ويبقى لبنان. ولا عملَ ولا كلامَ إلاّ في تعزيز صمودِ الوطن ووحدتِه وتقدمِه وعودة سلطة الدولة والقانون إلى جميع أرجاء الوطن. لن ننغمس في سجالات التضييع والتمحْوُر، وتفويت الفُرَص السانحة لإعادة الإعمار، والنهوض وتحسين شروط حياة الناس، والإفادة من الاهتمام العربي والدولي في صنع مستقبلٍ آخَرَ للبنان. إننا من جانبنا لن نسيرَ إلاّ فيما يزيد مواطنينا أمناً واستقراراً وحرية. وها هو رمضانُ يتقدمُ وئيداً ناشراً الودَّ والرحابةَ ومُراجعةَ النفس ومصافحةَ الإخوة ومصالحتَهم. باركَ اللهُ شهداءَ لبنان، وحفظ علينا سبحانه وطنَنا وأمتَنا، إنه سميعٌ مجيب. كل رمضان وأنتم بخير. عاشت المقاصد. عاشت بيروت. عشتم وعاش لبنان".
