Diaries
"النهار" : 3 ساعات من "الاحتجاجات الجوالة" في بيروت
ودمشق توقف فجأة ادخال المواد الغذائية
اشتباك سياسي حاد بين الغالبية و"حزب الله"
كوشنير: سوريا تمنع انتخاب سليمان بواسطة حلفائها
اثارت ثلاث ساعات تقريبا من الشغب الجوال وقطع الطرق بالاطارات المشتعلة في بعض احياء بيروت الغربية وشوارعها "احتجاجا على قطع التيار الكهربائي" مخاوف من احتمال ان تكون هذه التحركات التي تكاثرت اخيرا تمهيدا لتطورات اوسع تتصل بمضاعفات الازمة السياسية الخانقة التي يخشى ان تصير بلا ضوابط بعد الاخفاق الاخير للمبادرة العربية.
واذ استرعى الانتباه توسيع اطار هذه التحركات مساء امس عشية الذكرى السنوية الاولى لاحداث 23 كانون الثاني 2007 التي شهدت صدامات اثر اقدام قوى المعارضة على قطع طرق رئيسية من المطار الى اوتوستراد جونية وسواها من المناطق في العاصمة، برز تطور لافت آخر مساء امس تمثل في قرار سوري مفاجىء بفرض حصار غذائي على الحدود مع لبنان.
وجاء في المعلومات المتوافرة لدى الجهات اللبنانية الرسمية في هذا الصدد ان الجمارك السورية عممت على النقاط الحدودية مع لبنان قرارا سرى اعتبارا من السادسة مساء امس بمنع اي شاحنة او سيارة تحمل مواد غذائية من دخول لبنان عبر الحدود البرية قبل التخلص من حمولتها. كما شمل القرار العابرين الذين يحملون مواد غذائية. ولم يكن لدى الجهات اللبنانية المعنية اي تفسير لهذا القرار المفاجىء سوى انها لم تغفل عن التلميح الى ما سمته "التناغم المريب" بين القرار السوري وما جرى ليلا في بعض شوارع العاصمة. وقالت ان ثمة تقارير تحدثت عن امكان حصول تحركات مشابهة مساء اليوم في البترون.
وكانت القوى الامنية انشغلت زهاء ثلاث ساعات ليل امس في مطاردات وكر وفر مع مجموعات من الشبان عمدت الى قطع الطرق على نحو متنقل وجوال بين نفق سليم سلام ومار الياس ومحطة الضناوي، مما عطل الحركة في هذه المناطق واشاع اجواء من القلق والتوتر. لكن القوى الامنية التي حضرت بكثافة عالجت الموقف واعادت فتح الطرق واوقفت عددا من الشبان. وعاد الوضع الى طبيعته بعد التاسعة.
ولم تخف اوساط سياسية شكوكها في امكان ان تكون هذه التحركات التي تحمل شعارا مطلبيا "بروفة" مبكرة لجس نبض القوى الامنية والافرقاء السياسيين الاخرين حيال مشروع تصعيدي كثرت التلميحات اليه في الايام الاخيرة وخصوصا بعد اصطدام الوساطة العربية بطريق مسدود. واذ لفتت الى ان اخفاق الامين العام للجامعة العربية عمرو موسى في مهمته الاخيرة ترك الساحة الداخلية مجددا لفراغ سياسي، تخوفت من حسابات خاطئة لدى بعض قوى المعارضة تجعلها تعاود التهديد بالشارع مع ما يعنيه ذلك من أخطار على مجمل الوضع الامني والاستقرار في البلاد، وقالت ان مثل هذه الحسابات يطرح تساؤلات عن رغبة هذه القوى في التوصل الى تسوية وعن حقيقة موقفها من المرشح المتوافق عليه قائد الجيش العماد ميشال سليمان.
في أي حال، شهد المناخ السياسي امس موجة جديدة من التوتر في ضوء سجال حاد بين أركان في قوى الغالبية و"حزب الله" على خلفية الخطاب الذي القاه الامين العام للحزب السيد حسن نصرالله في ذكرى عاشوراء واخفاق الوساطة العربية.
وجاء أبرز الردود على نصرالله على لسان الرئيس أمين الجميل في مؤتمر صحافي عقده أمس في منزله بسن الفيل واتهم فيه المعارضة بالعمل على "تغيير النظام والانقلاب على الطائف والدستور والميثاق الوطني لاعادة تركيب البلد في شكل لا نعرف ما هو ويرميه في المجهول". وتساءل: "هل يجري ذلك لمصلحة دويلة حزب الله؟". وقال ان الخطاب الاخير للسيد نصرالله "جعل الكثير من اللبنانيين يشمئزون من خلال حديثه عن الاشلاء والجثث وكأنه يطرح نفسه مفاوضا مع اسرائيل لمعالجة هذا الموضوع".
وفي موقف آخر لرئيس "اللقاء الديموقراطي" النائب وليد جنبلاط تضمنته كلمة القاها في تكريم للسفير الاميركي جيفري فيلتمان في منزله في بيروت، اعتبر جنبلاط ان "(الرئيس السوري) بشار الاسد وأعوانه في لبنان سيقومون بكل ما في امكانهم لالغائنا سياسيا وجسديا ولالغاء المحكمة الدولية". وقال: "اننا لا نزال على صمودنا مع قوى الرابع عشر من آذار ومعكم (فيلتمان) ضد قوى الظلام ولن نستسلم أيا يكن الثمن".
كذلك اتهم في الافتتاحية الاسبوعية لجريدة "الانباء" المعارضة بأنها "تقوم بالتدمير المنهجي لكل المرتكزات السياسية والاقتصادية اللبنانية". وتحدث عن "محاولات بعض القوى لتغيير التراث الشيعي اللبناني لالحاقه بالتراث الفارسي".
ورد كل من عضو "كتلة الوفاء للمقاومة" النائب حسن فضل الله والمسؤول عن العلاقات الدولية في "حزب الله" نواف الموسوي على الرئيس الجميل فقال فضل الله: "كنا نظن ان عواطف فخامته وميوله سقطت بمرور الزمن ولم تعد تتلاقى مع أحاسيس قادة العدو وتعابيرهم، لكنه يصر على اظهار اشمئزازه ولاندري اذا كان ذلك لخيبته من ترك العدو أشلاءه في المعركة". واشار الى ان "الدولة صارت في عهده مزرعة ودويلة على قياس مصالحه".
أما الموسوي فقال ان "مسيرة لم توقفها الصواريخ لن تنال منها قذائف الشتيمة". متحدثا عن "تعليمة أميركية - اسرائيلية باثارة غبار التصريحات لنقل الازمة الى لبنان".
وسط هذه الأجواء دعا قائد الجيش العماد ميشال سليمان العسكريين الى "مزيد من اليقظة والجهوزية والتشدد في ردع الاعمال المخلة بالأمن والحريات العامة وخصوصاً ما يطاول منها الجسم الاعلامي الذي يشكل العنوان الأبرز لحرية التعبير".
وفي معرض استنكاره الحصار القاسي المفروض على قطاع غزة والمجازر التي يتعرض لها الفلسطينيون لفت العماد سليمان الى ان "العدو الاسرائيلي لم يتوان عن المجاهرة باطلاق التهديدات العلنية بتصفية رموز لبنانية سياسية مقاومة"، في اشارة الى تهديدات وزراء اسرائيليين باغتيال السيد حسن نصرالله، واعتبر سليمان ان "هذا الامر يشكل تمادياً بتهديد لبنان ومحاولة مكشوفة لزعزعة أمنه واستقراره".
ومن باريس نقل مراسل "النهار" عن الناطقة الرسمية باسم الخارجية الفرنسية باسكال اندرياني أمس ان "التصريح الذي أدلى به الأمين العام للجامعة العربية عمرو موسى الاحد لا يعبّر عن فشل الخطة العربية بل يشير على العكس الى ضرورة متابعة الجهود للتوصل الى حل وانتخاب رئيس للجمهورية".
وأضافت ان "فرنسا لا تزال تدعم مبادرة الجامعة العربية وجهود السيد موسى كما أعلن ذلك منذ فترة قصيرة الرئيس نيكولا ساركوزي ووزير الخارجية والشؤون الاوروبية برنار كوشنير".
وفي وقت لاحق تحدث الوزير كوشنير الى عدد من الصحافيين العرب مؤكداً ان "باريس لا تزال تدعم مبادرة الجامعة العربية"، لكنه اشار الى ان "الامور وصلت الى طريق مسدود لأن هناك فريقاً لا يريد ان تحصل الانتخابات الرئاسية". واذ "رفض" الحديث عن فقدان الأمل حذّر من ان "الفراغ قد يؤدي الى زعزعة الاستقرار الداخلي"، وأضاف: "ما لم تحصل مواجهات مع المجاهدين فهناك امل في عدم تدهور الوضع الامني وهذا ما نتمناه".
وعن العودة الى مجلس الأمن قال كوشنير: "من الصعب جداً العودة الى مجلس الأمن لان التقييد هو داخلي ظاهراً ولا يمكن العودة الى مجلس الأمن الا في حال وجود تدخل خارجي صارخ".
وتساءل: "من يمكنه ان يعطيني جواباً عن رفض المعارضة الاقتراع للعماد سليمان؟... لقد كان سليمان مرشح المعارضة وكانت تدعم الترشيح وتطالب به وقد تبدل موقفها بعدما اقنعنا الغالبية التي كانت ترفض ترشيحه بالموافقة على ذلك". وأضاف: "سأعطيكم الجواب: انهم لا يريدون حصول الانتخابات". وعندما طُلب منه توضيح من يقصد اجاب: "سوريا بواسطة حلفائها في لبنان". وقال ان "سوريا تريد ان تعين رئيس الوزراء والوزراء وتحدد حقائبهم وتضع برنامج الحكومة عبر حلفائها في بيروت". وأكد انه مستعد للعودة الى بيروت اذا كان حضوره ضرورياً و"يساعد على بلورة حل، لكن عودتي حالياً غير مجدية". أما عن زيارته لدمشق فقال: "لم يحن الوقت للذهاب الى دمشق ولن أقوم بهذه الزيارة قبل ان تنفذ سوريا ما وعدت به".
GMT 10:46
نواب المستقبل في عكار والبقاع الغربي
عرضوا مع الرئيس السنيورة سبل تعويض المزارعين
وطنية- (سياسة) زار وفد من نواب كتلة المستقبل من منطقتي عكار والبقاع الغربي والمنية والضنية رئيس الحكومة فؤاد السنيورة في السرايا الحكومي، في حضور وزير الشباب والرياضة أحمد فتفت للبحث في سبل تعويض مزارعي تلك المناطق جراء موجة الصقيع خلال الأسابيع الماضية.
ولفت بيان صادر عن مكتب النائب مصطفى هاشم أن النائب هاشم ووفد من اتحاد المزارعين في عكار والبقاع الغربي والمنية والضنية التقى أيضا الهيئة العليا للاغاثة لبحث الموضوع عينه، وقد شرحوا وضعهم المأساوي بعد هذه الكارثة التي لحقت بالمزروعات والثروة الزراعية.
وأكد البيان أن الرئيس السنيورة وعد بعد اتصال مع الوزير طلال الساحلي وبالتنسيق مع اللواء يحيى رعد، بإجراء مسح مع المراجع المختصة للكشف على الأضرار ومعرفة قيمة الخسائر تمهيدا لوضع آلية لتعويض المزارعين. كما اتصل الرئيس السنيورة بالمعنيين في بعض الدول العربية كالإمارات، والمملكة العربية السعودية لمعرفة نوع المساعدات التي يمكن أن يقدموها للمزارعين كالأسمدة وغيرها.
GMT 13:15
الرئيس السنيورة استقبل الوزير رزق والأمين العام التنفيذي "للاسكوا"
وطالب بان بتدخل الأمم المتحدة لوقف الحصار والعدوان الاسرائيلي على غزة
السفيرالدفع: ليس هناك من قرار بنقل مقر الإسكوا الى خارج لبنان
لا يوجد تهديد مباشر للاسكوا ولكن الظروف الأمنية تتطلب الحذر والحيطة
وطنية- (سياسة) استقبل رئيس مجلس الوزراء فؤاد السنيورة صباح اليوم في السراي الكبير الأمين العام التنفيذي "للاسكوا" السفير عمر الدفع الذي قال بعد اللقاء:"عملت الإسكوا ما استطاعت, وتعلمون أهمية لبنان بالنسبة لهذه المنظمة لان الانفتاح الفكري والثقافي الذي يتميز فيه لبنان يؤمن لها الشروط اللازمة والفرص المستمرة لكي تقوم بمهامها بدءا من كونها منتدى يناقش القضايا الإنمائية الإقليمية، ونشاطات أخرى. والاسكوا تضم نخبة من الموظفين اللبنانيين ذات كفاءات وخبرات عالية ونعتز بهم وبعملهم الدائم، وهم حافظوا على استمرارية ووجود هذه المنظمة في لبنان في فترات دقيقة وحرجة. وانتهز هذه الفرصة لأشكرهم على عملهم الدؤوب وجهوزيتهم الدائمة ومواقفهم الداعمة للاسكوا، وتعلمون أيضا أهمية الإسكوا بالنسبة للبنان فوجودها يجعل من لبنان احد المقرات الإقليمية للأمم المتحدة, وهي تعقد ما يقارب 160 اجتماعا سنويا ما يؤمن للبنان توافد دائم للمسؤولين وللخبراء العرب والأجانب يساهمون في إنعاش الحياة الاقتصادية والإنمائية،إضافة الى المشاريع الميدانية التي نقوم بها للبنان تساعد في إرساء التنمية المستدامة".
اضاف:" منذ يومين انتهينا من أعمال اللجنة الفنية والمنبثقة عن اللجنة الوزارية وعمل هذه اللجنة يركز على متابعة تنفيذ عمل وأنشطة الإسكوا، وذكرت في نهاية الدورة ان الظروف الراهنة فرضت علينا نقل عدد من اجتماعاتها الى خارج دولة المقر والى فتح مكاتب استثنائية خارج مقرها من اجل ضمان استمرارية العمل مما ادى الى تراجع الإنتاجية منها. وفي هذا الإطار أبديت تخوفي من ان يؤدي هذا الوضع إلى البحث بنقل الإسكوا من لبنان, بالمقابل ليس هنا من قرار او طرح يقضي بنقل الإسكوا الى خارج لبنان، ونحن نتمنى ان تتجه الاوضاع في لبنان نحو الاستقرار في أسرع وقت كي لا تؤدي الظروف الحالية الى طرح موضوع الانتقال".
سئل:هل هناك من تهديدات ما للاسكوا ولماذا كان كلام نقل مقرها؟
أجاب:"اعتقد انه نقل عن مصادر غربية ودبلوماسيين غربيين خلال مناقشتهم الأوضاع في لبنان هذا الموضوع، ولكن أؤكد ان ليس هناك قرار بنقل الإسكوا الى خارج لبنان وهذا ما أريد أؤكد عليه".
سئل: هل تعتبرون ان تفجير السيارة التابعة للسفارة الأميركية له ارتباط بالموضوع او هناك تهديد مباشر للاسكوا؟
اجاب: "لا يوجد تهديد مباشر للاسكوا، ولكن الظروف الأمنية في لبنان تتطلب ان نأخذ كافة أوجه الحذر والحيطة، وهناك تعاون وثيق بيننا وبين هذه الأجهزة التي اشكرها على جميع ما توفره من حماية للمقر".
سئل:هل ستبقون في فندق الموفينبك؟
أجاب:"أنا أدوام في مكاتب المنظمة في وسط بيروت, هناك جزء من الموظفين يداومون في عدد من الفنادق.
سئل:ماذا بحثت مع الرئيس السنيورة وماذا قدمت الحكومة اللبنانية لإبقاء الإسكوا في لبنان؟
أجاب:"تشرفت بلقاء الرئيس السنيورة وسأقابل الرئيس بري ووزير الخارجية، وأكد لي الرئيس السنيورة تمسك الحكومة اللبنانية ببقاء الإسكوا في لبنان، وهذا الموقف يأتي إيمانا بالدور الذي تضطلع به الإسكوا لخدمة المنطقة، وأكد لي دولته ان الحكومة اللبنانية سوف تسرع بإعطاء الإسكوا مقرا وفقا للقرار التي كانت اتخذته مسبقا وستؤمن لها كافة الدعم المطلوب لحين انتقاله الجديد."
الوزير رزق
والتقى الرئيس السنيورة وزير العدل شارل رزق وعرض معه الأوضاع العامة.
اتصال ببان
وأجرى الرئيس السنيورة اتصالا هاتفيا بألامين العام للأمم المتحدة بان كي مون أطلعه على الأوضاع في لبنان وابلغه استنكاره لما يجري في غزة, طالبا تدخل الأمم المتحدة لوقف الحصار والعدوان.
GMT 15:15
هبة تجهيزات معلوماتية من المفوضية الاوروبية ب 545 الف يورو للاحصاء المركزي
الرئيس السنيورة:المشاكل السياسية لا تحل الا بالحوار ولنعمل لتحييد لقمة العيش
التوتر يوصلنا الى مزيد من الخراب والتشنج والفتنة نائمة لعن الله من أيقظها
المبادرة العربية فرصة طيبة وقلنا ان الذي يفسر المبادرة هو من وضع المبادرة
الخطوة الأولى بانتخاب رئيس للجمهورية ثم خلق الثقة بيننا وهذا ما يوصلنا للحل
أحيي الرئيس بري لقوله ان معالجة موضوع الكهرباء بهذه الطريقة لا يحل المشكلة
السفير لوران: نأمل ان توضع في متناول كل الجهات الفاعلة في السياسة والاقتصاد
توتاليان: مصدر مهم لتعزيز قدرات الاختصاصيين العاملين في الاجهزة الاحصائية
وطنية - (اقتصاد) تلقت إدارة الاحصاء المركزي هبة عبارة عن تجهيزات معلوماتية وبرمجيات من المفوضية الاوروبية بقيمة 545000 يورو، في اطار البرنامج الاقليمي للتعاون الاورو - متوسطي في مجال الاحصاءات، ميدستات 2.
وأعلن رئيس مجلس الوزراء فؤاد السنيورة عن هذه الهبة، خلال لقاء عقده في السراي الكبير، في حضور رئيس بعثة المفوضية الاوروبية السفير باتريك لوران،المديرة العامة لادارة الاحصاء المركزي الدكتورة مارال توتليان، رئيسة الفريق المسؤول عن التدريب ونظام المعلومات في ميدستات 2 السيدة انكا بليكنسدورفر، رئيس الفريق المسؤول عن تقديم التجهيزات في ميدستات 2 السيد موريزيو دالا توري .
وقد تمحور اللقاء حول نشاطات ادارة الاحصاء المركزي والانجازات التي حققتها في اطار برنامج ميدستات 2 في لبنان.
وقد سمحت هذه الهبة بسد النقص في التجهيزات المعلوماتية لادارة الاحصاء المركزي مما سيمكنها من تحسين قدرتها على ادخال البيانات الاحصائية ومعالجتها. ويقضي احد الاهداف الرئيسية لخطة العمل الموقعة بين الحكومة اللبنانية والاتحاد الاوروبي في اطار السياسة الاوروبية للجوار بضرورة تطوير الجهاز الاحصائي اللبناني ومواءمته مع المعايير الاوروبية بغية تطوير حركة التبادلات والاستثمارات.
ويهدف برنامج ميدستات 2 البالغة ميزانيته 26 مليون يورو الى تأمين بيانات موثوقة ومتناسقة في كل البلدان المتوسطية الشريكة ، وذلك في تسعة مجالات ذات اولوية: تجارة السلع والخدمات، النقل، الهجرة، السياحة، البيئة، الحسابات الوطنية، الاحصاءات الاجتماعية ، الطاقة والزراعة من خلال تعزيز قدرات الادارات الوطنية للاحصاء.
ويتألف البرنامج من ثلاثة محاور: دورات تدريبية وورش عمل لتعزيز قدرات الاخصائيين في مجال الاحصاء، والامتثال الى المعايير الدولية ومواءمة المنهجيات في المجالات التسعة المعنية، وتقديم التجهيزات المعلوماتية والبرمجيات.
وفي هذا الاطار، شارك موظفون من ادارة الاحصاء المركزي ووزارات وادارات معنية في لبنان، منذ 2006، في اكثر من 20 دورة تدريبية وورشة عمل. كما سمح ميدستات 2 بتعزيز التنسيق بين مختلف الاجهزة المنتجة للبيانات على المستوى الوطني (ادارة الاحصاء المركزي، الوزارات والادارات الاخرى).
السفير لوران
ثم تحدث السفير باتريك لوران، فأعرب عن "سروره لرؤية الحكومة والادارة في لبنان تستفيدان افضل استفادة من المساعدة الاوروبية المقدمة لهما، لتعزيز جهازهما الاحصائي وتمكين السلطات والمجتمع المدني من الاطلاع بدقة على الوضع الفعلي للمجتمع اللبناني واقتصاده".
وقال:"بالنسبة الينا، نحن الاوروبيون، ينبغي ان تمكن هذه المعرفة الدقيقة التي نأمل في ان توضع في متناول جميع الجهات الفاعلة في الحياة السياسية والاقتصادية والاجتماعية اللبنانية، من تحقيق ثلاثة انجازات رئيسية:
1- ان تسمح بوضع السياسات الاقتصادية والاجتماعية التي تراعي الواقع اللبناني بشكل صحيح.
2-ان تسمح بتحسين نوعية النقاش في شأن مستقبل البلاد على الصعيدين الاقتصادي والاجتماعي بين مختلف مكونات المجتمع اللبناني الممثلة بحكومته واحزابه السياسية ونقاباته المهنية والاجهزة غير الحكومية الاخرى.
3- ثالثا واخيرا، ان تسمح هذه المعرفة الدقيقة للواقع اللبناني بتعزيز الشراكة الاورومتوسطية، لانها تمكن اجهزة المساعدة الاوروبية من تركيز نشاطاتها بصورة افضل، وتسمح لرجال الاعمال واصحاب المؤسسات الاوروبيين من ان يفهموا بشكل افضل البيئة الاقتصادية والاجتماعية التي قد يستثمرون.
واذ عرض السفير لوران لابرز اهداف خطة العمل التي وقعتها الحكومة اللبنانية في 19 كانون الثاني 2006 في اطار السياسة الاوروبية للجوار، ذكر "بأن برنامج ميدستات 2 عبارة عن برنامج اقليمي يندرج في اطار انشاء منطقة واسعة للتبادل الحر في سنة 2010 تضم اوروبا وكل البلدان المتوسطية الشريكة".
وقال:" ان للمفوضية الاوروبية العديد من الاسباب التي تدفعها الى الاثناء على الجهود المبذولة من جانب الحكومة والادارة اللبنانية بهدف تحديث الجهاز الاحصائي للدولة وتطويره، وعلينا بذل المزيد من الجهود، متمنيا النجاح لادارة الاحصاء المركزي في جهودها التطويرية والتحديثية، لافتا الى "ان المساعدة التقنية من المفوضية الاوروبية في مجال الاحصاءات بعد انتهاء برنامج ميدستات 2 تجري حاليا دراسة صيغ تعاون جديدة مثل التوأمة من خلال برنامج TAIEX، مشددا على انه يتعين على الادارات المعنية المبادرة الى التعريف باحتياجاتها بهدف اطلاق عملية التعاون".
توتليان
ثم كانت كلمة المديرة العامة لادارة الاحصاء المركزي الدكتورة مرال توتليان، استهلتها بشكر الرئيس السنيورة على استضافته لهذا اللقاء وعلى رعايته ودعمه لانشطة الادارة واعمالها كافة وللعمل على تعزيز قدراتها وعلى تذليل العقبات التي تعترضها".
ثم عرفت ببرنامج ميدستات 2، وأبرز انشطته، وعرضت لانجازات الادارة في العام 2007. وشددت على تعزيز قدرات الاختصاصيين العاملين في الاجهزة الاحصائية والوزارات المعنية، وتعزيز التنسيق والحوار بين مختلف منتجي البيانات على المستوى الوطني ودعم فرق العمل المشكلة بين ادارة الاحصاء المركزي والوزارات والادارات المعنية بهذه القطاعات، وتوحيد المفاهيم واساليب جمع البيانات واحتساب المؤشرات على الصعيدين الوطني والاقليمي".
واشارت الى "ان توحيد المنهجيات الاحصائية واستخدام التصانيف الدولية في العمل الاحصائي، لا يجب ان يكون محصورا فقط داخل ادارة الاحصاء المركزي، بل يجب توسيعه لباقي ادارات الدولة بغية توفير الجهود ومنع تضارب الارقام الناتج عن استخدام تصانيف مختلفة".
وختمت بعد عرض مفصل لعدد من الانجازات، بتجديد الشكر للرئيس السنيورة "لدعمه الادارة عن طريق السماح للعاملين في ادارة الاحصاء المركزي بالمشاركة في انشطة برنامج ميدستات 2 التي تعتبر المصدر الاهم لتعزيز قدراتهم واكتسابهم المعرفة مما يمكنهم من مواكبة التطور والتقدم الذي تشهده التقنيات والاساليب الاحصائية عالميا. ولا يمكن للادارة ان تنشط ضمن هذا البرنامج لولا دعمه ورعايته الدائمين".
كما شكرت الاتحاد الاوروبي على دعمه للعمل الاحصائي في لبنان ضمن برنامج ميدستات 2، ونوهت بشركائنا في الوزارات والادارات العامة الاخرى الذين يزودونا بالبيانات الادارية والذين يساهمون معنا بالعمل على تحقيق اهداف برنامج ميدستات 2، كما نوهت بالمنظمات الدولية التي تقوم بدعم جهود الادارة، وبجهود واداء موظفي ادارة الاحصاء المركزي الذين يعملون بجدية وبتفان في سبيل تأمين احصاءات دقيقة ذات جودة عالية تراعى المعايير الدولية".
ثم تحدث الرئيس السنيورة فقال:
"اجتماعنا اليوم هو للاطلاع على ما تقوم به مديرية الإحصاء المركزي من جهود أطلعتم على عينة منها وبامكانكم ان تأخذوا عينة أخرى من الإحصاءات التي حققتها المديرية خلال السنوات الماضية، واليوم نحتفي بالتعاون البناء والأساسي بين لبنان والاتحاد الاوروبي من اجل تعزيز الاقتصاد اللبناني بشتى جوانبه وتحتل مديرية الإحصاء المركزي نقطة هامة لأهمية بناء قواعد احصائية تستطيع ان تزود متخذي القرارات والمستفيدين منها بالمعلومات التي يحتاجونها، وهذا التعاون هو جزء من كل هذا الجهد الكبير.
تعلمون ان لبنان على مدى سنوات طويلة كان يفتقر الى الاحصاءات حتى في السنوات ما قبل العام 1975 وهذه كانت نقطة هامة جدا يفتقر اليها متخذو القرارات الاقتصادية والاجتماعية وحتى السياسية، ولكن كانت هناك جهود تبذل من اجل اللحاق بهذا الركب الهام والضروري، لكن ظروف الحرب على مدى أكثر من 30 عاما عطلت جزءا كبيرا من هذه الجهود ومنعت لبنان من التقدم بالسرعة التي يحتاجها اقتصاده وتحتاجها أوضاعه السياسية والاجتماعية. ولقد كان هذا الامر من أهم الأمور التي حاولت الحكومة على مدى السنوات القليلة الماضية التركيز عليها لبناء ادارة احصائية صحيحة وحيادية وموضوعية لانتاج احصاءات موثوقة يمكن الاستناد اليها من اجل تطوير السياسات وتحسين مستوى ونوعية القرارات المتخذة، ولهذا حرصنا على مدى السنوات الماضية من التأكيد علىأهمية تعزيز العمل المؤسسي وتدريب العناصر وتجهيز مديرية الإحصاء المركزي بكل ما نحتاجه لتوفير احصاءات سريعة وموثوقة تؤدي الى توافق بين المعنيين من شتى فئات المجتمع".
أشكر مديرية الإحصاء المركزي والسيد توتاليان وجميع العاملين على ما قاموا به من جهود وتصميم على تحسين الاداء، كما انني ممتن لجميع من تعاون مع المديرية من شتى الوزارات والادارات العامة والقطاع الخاص.
ونتقدم بالشكر الى الاتحاد الأوروبي وكل الذين أسهموا ويسهموا معنا بمن فيهم البنك الدولي وصندوق النقد الدولي والعربي وغيره من المؤسسات التي تقوم بمساعدة لبنان لتحقيق هذا الهدف الذي هو الأرضية الحقيقية التي تمكننا من النظر بوضوح الى الأمام".
الكهرباء والمحروقات
وقال: "ان ما نشهده من معالم وممارسات تعبر عن عملية التدمير المنهجية التي تتم والتي تنطلق أساسا من نظرة يعبر عنها أو يظن انها موجهة من اجل حماية أصحاب المداخيل المتوسطة والصغيرة وحماية الفئات المهمشة من المجتمع اللبناني، ينطلق البعض من هذه الفكرة، ولكن بدلا من ان ينتهجوا النهج المؤدي حقيقة للاسهام في إيجاد حل او تحسين مستوى ونوعية عيش اللبنانيين، نراها تنتهج الطريق المعاكس تماما، المدمر، ليس هكذا نستطيع ان نرجع الكهرباء، عندنا مشكلة كهرباء، نعم، عندنا مشكلة تقنين، نعم، كيف نعالج مشكلة التقنين، نحاول ان نبني معامل انتاج أكثر وهذا يتطلب ظروف استقرار وامكانات للدولة وتعاونا بينها وبين القطاع الخاص، ولكن ايضا نحن بحاجة ان نضع مؤسسة الكهرباء على الطريق الصحيح وان نتوقف عن عمليات التدمير المنهجي لامكانات وتجهيزات مؤسسة كهرباء لبنان، وان نتوقف عن التعليق، نعلق، يتم الضغط على المحولات، تنفجر المحولات، ننزل الى الشارع ونقول الكهرباء مقطوعة، وبذلك نكون نحتج على عمل قمنا به، علينا ان نتوقف عن التعليق حتى يبقى المحول يعمل لكي يوصل لنا الكهرباء، هذا واحد من الأمور، نحن لدينا مشاكل، لدينا اقتصاد أنهك على مدى 30 سنة وأكثر، ولا يعالج الوضع الإقتصادي بالسلبية، لا يوجد بلد من المئتي دولة في العالم استطاع ان يعالج مشاكله الإقتصادية بالسلبية، لا أحد، ولكي نحاول معالجة مشاكلنا الإقتصادية والمعيشية وتحسين مستويات ونوعية عيش الناس في كافة المناطق، في الضواحي والقرى وأقصى الشمال والجنوب والبقاع، لا تعالج هذه الأمور الا بايجاد جو من الإستقرار، يكون هناك خلافات سياسية، هذا أمر طبيعي في بلد ديموقراطي لكن لا يكون ذلك من اجل ان نعطل وندمر ونبتعد عن تعزيز الانتاج والأنتاجية التي توصل الى زيادة مداخيل الناس. ليس هنالك من وسيلة أخرى، ونحن على مدى 30 سنة أصبح عندنا تجربة ونستطيع ان نعلم العالم عن تجربتنا المريرة والمرة، أليس من المحزن حقا اننا بعد 30 سنة من الممارسات الخطأ، الممارسات التدميرية في الإقتصاد والوطن ان نعود ونفعل ذات الخطأ مرة ثانية، المثل اللبناني يقول "الذي جرب المجرب كان عقله مخرب"، نحن نعود ونجرب مرات ومرات نفس القصة التي وقعنا فيها في الماضي، ان ما نراه اليوم، تأخذ ما يسمى تعبيرات طيارة عن بعض الأمور، تأخذ ساعة موضوع الكهرباء وساعة موضوع الخبز وساعة موضوع النقل وغيره، واللبناني رغم كل شيء هو على درجة عالية من الذكاء ولا أحد من اللبنانيين يقبل ان يصار الى الاستهزاء بذكائه وبمعرفته وبخلفيات هذه الأعمال التي جربت، وعندما جربت أوصلت الى مزيد من التردي ومن الشحن والتهديد بالفتنة، فما معنة ان نفعل هذا الأمر مرة ثانية، ونحن نعرف ان هذا لا يوصل الى نتيجة، واذا كان البعض يظن ان هذه الأمور توصل الى نتيجة يكون على خطأ، لانه لا يوجد بلد في الدنيا أوصلت هذه الطرق فيه الى نتيجة، وبالتالي نحن نقوم بذلك نكون نلعب بالنار، ونلعب بعناصر الفتنة، ومن هنا اردت ان أناشد جميع القيادات في البلد من "حزب الله" الى حركة "امل" الى "التيار الوطني الحر" انه بامكاننا ان نختلف في السياسة ونعرف انه في لبنان لا يوجد طريقة للوصول الى معالجة لهذه المشاكل السياسية الا بالحوار، وهذا الكلام كررناه عشرات المرات على مدى ال15 شهرا الماضية، الأمور لا تسير الا بالحوار، وبالعمل على تحييد لقمة عيش الناس، ورغيف الناس، يا إخوان هذا زورق جميعنا نستقله وموجودون على متنه، التقاصف على بعضنا بعضا في هذا الأمر الى ماذا يصل، يصل ان تقع القذائف على الزورق وتخرقه، ماذا يحصل؟ يغرق الزورق بالذي فيه، وبالتالي هذا الامر لا يوصلنا الى نتيجة على الاطلاق، ان تحييد لقمة عيش الناس وعملهم وفرص عملهم عن الخلافات السياسية أمر هام وضروري، واقحام هذا الموضوع، الكل يعرف انه ليس الغرض موضوع معالجة حقيقية لهذه المطالب، لان هذه المطالب لا تعالج بهذه الطريقة، بل على العكس ستؤدي الى مزيد من التردي في الأوضاع المعيشية والاقتصادية والحياتية للناس ولا نصل الى نتيجة، ونحن نعرف هذه القصة، وبالتالي نحاول اعادتها مرة واثنتين وثلاثا، الدولة لا تقصر بعملية الدعم، في مشكلة الرغيف، لقد ارتفع سعر القمح في العالم ونتيجة عوامل عديدة طويلة عريضة لا للدولة اللبنانية ولا لأي دولة في العالم القدرة على التحكم بها، ارتفع سعر طن القمح من حوالى 150 دولار الى فوق ال400 دولار، وارتفعت معه اسعار كل أنواع الحبوب، ماذا فعلت الدولة اللبنانية؟ وقفت الى جانب اللبنانيين وهي تدعم سعر الرغيف، سعر الرغيف ثابت وهذا من مسلمات الدولة بأنها تدعم سعر الرغيف عند الحدود الحالية، وقد تمت مئة محاولة لاختلاق مشكلة من هذا الامر، ولكن بحمد الله استطاعت الدولة ان تبين، وتكون حازمة في هذا الأمر بأنه لا داع لافتعال أي مشكلة، والذين افتعلوا مشكلة هم الذين يكونون مجرمين بحق للبنانيين ولقمة عيشهم، وموضوع الدعم يتم بأن تدفع الدولة حوالى 3,5 مليون دولار شهريا للقمح وتقريبا 40 مليون دولار في السنة، المازوت كلنا يعلم ان النفط ارتفع من 50 الى مئة دولار وبدل ان نستفيد من بعض نتائجها الايجابية أختصرت النتائج على اننا ندفع ثمنها، ماذا حصل، المازوت تدعمه الدولة منذ 3 سنوات وهي تدعم الصفيحة ب 3 آلاف ليرة، وكل سنة تدفع الدولة 35 مليون دولار لدعم مادة المازوت لمدة 3 أشهر، البنزين كان برميل النفط ب 50 دولارا وصفيحة البنزين ب 23 الفا، الآن سعر برميل النفط مئة دولار وتقريبا سعر صفيحة البنزين حول 24 الفا، أي زادت نحو الف ليرة فقط، كيف؟ لأن الدولة كانت تعتمد ان من أهم مصادر دخل الخزينة كان من رسوم الاستهلاك على البنزين، الخزينة كانت تأخذ في الوقت الماضي 12 الف ليرة على الصفيحة لكي تستطيع القيام بكل واجباتها، وعلى مدى السنتين الماضيتين من عمر الحكومة ارتفاع اسعار النفط العالمية والتزام الدولة بأن تبقى فعليا اسعار مادة البنزين عند حدودها تقريبا أدى ذلك الى استنفاد كامل للرسوم على مادة البنزين من جمارك ورسوم استهلاك، ماذا يعني ذلك؟ يعني خسرت الخزينة، من هي الخزينة؟ الخزينة ليست في دولة القمر، الخزينة هي جيوب اللبنانيين جميعا، خسرت الخزينة 1100 مليون دولار على مدى ال30 شهرا الماضية، أي زاد دين الدولة 1100 مليون دولار على مدى سنتين ونصف نتيجة موضوع دعم البنزين، والدولة مصممة على حماية اللبنانيين من غائلة هذه الأرتفاعات العالمية الخارجية التي ليس لدينا القدرة لا نحن ولا أي دولة في العالم ان يضبطها، لماذا؟ كما ذكرت اسعار النفط، وأسعار اليورو الذي كان أقل من دولار من عدة سنوات، أصبح الآن بدولار ونصف الدولار، وذلك له تداعيات على كل المستوردات ونتائجها".
وفي الكهرباء، لكي تنتج كيلوات كهرباء يكلفنا ثمن محروقات 230 ليرة بالأسعار الحالية، واذا حسبنا التشغيل والادارة وقطع غيار وغيره يصل الى 300 ليرة، كل عائلة لبنانية التي تستهلك 500 كيلوات تدفع ثمن ال500 كيلوات 35 الف ليرة، والدولة تتكلف على الى500 كيلوات 150 الف ليرة، ومعنى ذلك الدولة تعرف ان هذا الظرف غير عادي وهي تتحمل، ولكن ما هي النتيجة؟ النتيجة ان مؤسسة كهرباء لبنان تحمل الخزينة اكثر من مليار و200 مليون دولار دعما للكهرباء".
نمو الاقتصاد
واضاف: "هذا غيض من فيض قامت به الدولة، وانا أعتقد ان هذا سيكون مادة في المستقبل من اجل البحث بحدية بعيدا عن التوتر والهياج، لأن التوتر والهياج لا يوصل الى نتيجة، ما يوصل الى نتيجة هو الجلوس بهدوء للبحث والحوار والتفتيش عن الحلول.
أنا أتمنى على جميع القيادات السياسية والروحية ان تنتهج صوت العقل والإبتعاد عن التهييج، وأنا أحيي الرئيس بري من هنا على مبادرته أمس عندما قال ان معالجة موضوع الكهرباء بهذه الطريقة لا تحل المشكلة، وأنا أعتبر ذلك شيئا نبني عليه، ان الموضوع لا يحل هكذا، فاذ حرقنا ولوثنا الهواء، ووترنا الأعصاب، وتعرضنا الى مشاكل وأخذنا البلد الى مخاطر غير محسوبة، غير قادر أي انسان ما يمكن ان تكون تداعياتها، ان تداعياتها خطيرة جدا، تداعياتها هي استيلاد للفتنة بين اللبنانيين لا توصل الى نتيجة، هذا الطريق معروف، من يريد سلوكه يكون مسؤولا عن استيلاد الفتنة، السعي هو للعودة الى الحوار والانفتاح والبحث بطريقة جدية عن المشاكل ومسبباتها لطريقة الحلول لها، ان نحاول قدر المستطاع تحييد لقمة الناس، لقمة الناس مسؤولية كل الأفرقاء في لبنان، على الحكومة كما على غيرها، على الناس الذين يمنعون الاقتصاد ان ينمو، هل تعرفون انه خلال السنتين الماضيتين كم نما الاقتصاد؟ لقد نما في أحسن الحالات في 2 في المئة على مدى سنتين، ولكن ماذا كان بامكان الاقتصاد ان ينمو، انا ازعم وزعمي يؤيده ما تحقق من نمو في كل الدول المحيطة لنا مثل مصر والاردن وتركيا، لا نتكلم عن الدول النفطية، كان الجميع يحوم حول ال 8 في المئة، وأنا ازعم ان لبنان بطبيعة اقتصاده ومناعته وامكاناته كان بامكان لبنان ان يصل الى 8 في المئة سنويا. وذلك يعني اننا خسرنا 14 في المئة في سنتين، ان الناتج المحلي هو حوالى 22 مليار دولار، يعني عمليا خسرنا على مدى السنتين 3200 مليون دولار، وبعبارة أخرى اذا كان لدينا 800 الف عائلة في لبنان، خسرت كل عائلة 4 الاف دولار على مدى السنتين الماضيتين، هذه حسبة صغيرة وسريعة يستطيع المواطن ان يفهمها ما يعني ذلك من خسارة من حاضر ومستقبل اللبنانيين بنتيجة ما نشاهده من ممارسات.
علينا ان نحيد الوضع الاقتصادي، نعمل بالسياسة طبعا ونختلف بكل هذه الأمور، وهذا يدعو الجميع للتفكير بهدوء بعيدا عن التوتر والتشنج، ولنا في ماضينا دروس وفي دول أخرى دروس وبالتالي اذا لم نتعلم تلك الدروس نحن اللبنانيين الذين نشكل عماد لبنان من متوسطة الدخل والمتدنية، نرى كيف فعليا نتحمل أعباء هذه الممارسات التي لا تجدي ولا توصل الى نتيجة، بل على العكس توصلنا الى مزيد من الخراب والتشنج والفتنة بين اللبنانيين، الفتنة نائمة لعن الله من أيقظها".
وتابع: "مرة ثانية أؤكد ان ايماننا لن يتزعزع بقدرة اللبنانيين على ان يمنعوا الفتنة وان يتوجهوا بجهودهم من اجل معالجة القضايا الحقيقية بموضوعية بعيدا عن التشنج، والحوار السياسي يجب ان يستمر لنصل الى نتيجة، وبهذا الأمر نستطيع ان نحل مشاكلنا وأي طريق آخر لا يمكن ان تحل هذه المشاكل، وبالتالي نرى ان البدء في هذا الموضوع حقيقة ومن الذي يريد المحافظة على لبنان حقيقة، يؤكد على عملية انتخاب رئيس جديد للجمهورية اللبنانية، الرئيس الجديد الذي حظي باجماع كبير من قبل اللبنانيين العماد ميشال سليمان، هذا الشخص الذي حظي بهذا الدعم من قبل اللبنانيين خطوة بأن نعمل على انتخابه عبر مؤسساتنا الدستورية وتشغيل واعادة العمل والحياة الى هذه المؤسسات الدستورية، ومن ذلك نسحب لبنان من موطن الفتنة والتشنج والتوتر الى موطن الحوار والبحث بهدوء، ويستطيع فخامة الرئيس المنتخب ان يتولى فعليا ادارة الحوار بين اللبنانيين، ونرى عندئذ الكثير من الأمور والتي تترك التشنج، وكلنا اصبحنا علماء بعلم الحساب، هذا يريد هذا وآخر يريد غير هذا، الكل يطرح والكل يطلب".
واردف: "قليل من الثقة والعودة الى صوت العقل والابتعاد عن التشنج والتوتر الذي لا يوصلنا الا الى الخراب. هذا الأمر اذا عدنا الى صوت العقل فأنا واثق من اننا نستطيع في لبنان من ان نعود لنخط طريقنا في هذه المسيرة والظروف التي تتيح لنا جميعا فرصا مماثلة نضيعها وندخل في مشاكل في ما بيننا وبين أشقائنا وهي أمور لا توصل الى نتيجة.
انا ما زلت مؤمنا ومصمما ولدي كل العزيمة الى ان يتم ان شاء الله انتخاب رئيس للجمهورية ونستطيع ان نسلم هذه الأمانة الثقيلة، الثقيلة بمسؤولياتها، الى فخامة الرئيس ومجلس النواب، وعندها نكون قادرين على اعادة احياء مؤسساتنا الدستورية وبذلك هذا هو الطريق الصحيح".
وختم: "أشكر الجميع على هذا العمل الذي اعتبره عملا مكملا للشأن الاقتصادي والاجتماعي والمعيشي للبنانيين، وأعتقد ان هذه الخطوة خطوة مهمة، فانني أشكر وأشد على يد كل من يسهم في هذه المسيرة الهامة من اجل انقاذ الوطن، وأشكر جميع السياسيين بدءا من الرئيس نبيه بري وكل الذين يمكن ان يسهموا في هذا العمل، وبالتالي سيذكرهم التاريخ انهم يسهمون في اعادة بناء لبنان الجديد الذي يطمح له اللبنانيون جميعا".
سئل: كيف تتحقق دعواتك والجميع لا يجلس الى الطاولة ويرفضون كل المبادرات التي تحصل وآخرها المبادرة العربية؟
أجاب: "أعتقد ان المبادرة العربية فرصة طيبة جدا، ونحن كنا وما زلنا نرحب بها، وأنا في المناسبة بشأن موضوع تفسير المبادرة العربية، ففي اليوم الثاني لاجتماع الجامعة العربية قلنا حرفيا ان الذي يفسر المبادرة هو من وضع المبادرة. أنا أكرر ان جميع الأمور يمكن حلها بأن نثق ببعضنا البعض، والخطوة الأولى تبدأ بانتخاب رئيس للجمهورية، ومن ثم يمكن ان نخلق جوا من بدايات الثقة بين مختلف الفرقاء اللبنانيين وهذا ما يوصلنا الى حل. وأنا على ثقة بأننا سنستمر على هذا المسار، لا لشيء الا لأنه المسار الوحيد. فالحل هو بجلوسنا سوية وبهذه المبادرة الطيبة من الجامعة العربية، وانا أكثر الناس ترحيبا، بهذه المبادرة ليس فقط بأنها مبادرة عربية، بل ان نعود الى تمحيض الثقة لمؤسساتنا العربية، لأنه لدينا جملة كبيرة من المشاكل.
وفي هذه الناسبة ان ما يجري الآن في غزة أمر غير مقبول على الاطلاق، فالحكومة اللبنانية تدين وانا على مدى يومين كنت على تواصل مع الامين العام للامم المتحدة وكذلك مع السيد (خافيير) سولانا ومع عدد من المسؤولين العرب، لأن الذي يجري في غزة مرفوض والعمل الذي يقوم به العدو الاسرائيلي لا يسهم على الاطلاق ولا يتسم بأي تناسق مع الفكرة التي قامت على أساس الذهاب الى أنابوليس، وبالتالي الموقف العربي صامد مع غزة وبالتالي أعتقد انه خلال الأيام القليلة القادمة سيكون هناك مسعى جدي عربي في هذا الشأن ومسعى دولي لادانة اسرائيل وللتوقف الى العودة للمسار الذي يؤدي حقيقة الى المعالجة عن طريق المبادرة العربية التي هي الشيء الوحيد الجدي الموجود على الطاولة والذي يتفق مع كل القرارات الدولية في هذا الصدد".
GMT 17:04
المكتب الاعلامي للرئيس السنيورة رد على النائب حسن خليل
وطنية- (سياسة) اصدر المكتب الإعلامي لرئيس مجلس الوزراء فؤاد السنيورة بيانا جاء فيه:" توضيحا لما قاله ،منفعلا ومتشاطرا، النائب علي حسن خليل ردا على وزير الثقافة طارق متري بشأن مبادرة الجامعة العربية وتفسير نص بيانها، يؤكد المكتب الإعلامي في رئاسة مجلس الوزراء إن رئيس الوفد الوزير طارق متري اجتمع والسفير محمد شطح إلى الوزراء العرب لفترة قصيرة قبل الجلسة الرسمية واطلعا منهم على نص البيان المقترح واستمعا إلى تفسير له هو ذاته التفسير الذي قدمه مرارا في بيروت أمين عام الجامعة العربية. وليطمئن النائب خليل انه لا ازدواجية في التفسير بين القاهرة وبيروت ولا بين أعضاء الوفد الرسمي".
النائب حسن خليل رد على الوزير متري
وطنية- (سياسة) رد النائب علي حسن خليل على الوزير طارق متري بما يلي: "أعترف لك وأعتذر منك إنك لم تكن من يجري الإتصالات في القاهرة ويعترض لتغيير بيان الجامعة، بل ان قائمقام صاحب الأمرالسيد محمد شطح هو من كان يديرها. خطئي انني اعتقدت انه ينسق معك بإعتبارك الوزير المكلف، فتبين العكس".
GMT 19:06
الرئيس السنيورة التقى بيدرسون والنائب الجسر
وترأس اجتماعا لتفعيل عمل المرافى في لبنان
السفير فيلتمان :لا أرى سببا لعدم حصول الانتخابات الرئاسية في 11 شباط
وطنية (سياسة)ترأس رئيس مجلس الوزراء فؤاد السنيورة بعد ظهر اليوم في السراي الكبير اجتماعا ضم الوزراء: محمد الصفدي، سامي حداد وجهاد أزعور، بالإضافة إلى مدير عام وزارة النقل عبد الحفيظ القيسي، رئيس مجلس الإنماء والإعمار نبيل الجسر، رئيس مجلس إدارة مرفأ بيروت حسن قريطم ومدير عام محطة الحاويات في المرفأ عمار كنعان وعدد من المعنيين. وتركز البحث خلال الاجتماع حول سبل تفعيل دور المرافئ في لبنان.
بيدرسون
ثم استقبل الرئيس السنيورة ممثل الشخصي للأمين العام للأمم المتحدة في لبنان غير بيدرسون وعرض معه الأوضاع المحلية والإقليمية.
السفير فيلتمان
ثم استقبل الرئيس السنيورة السفير الأميركي في لبنان جيفري فيلتمان على مدى ساعة كاملة قال بعدها فيلتمان: "لقد كان لي اليوم واحدا من أهم الاجتماعات التي عقدتها مع مسؤول لبناني. أنا لست واثقا بالتحديد متى سأغادر ولكني أردت أن تكون لي الفرصة لأن أعبر للرئيس السنيورة عن امتناني للتعاون الذي وفره لي طوال فترة عملي في لبنان. كما تباحثنا بالطبع في ضرورة التقدم في إنجاز عملية الانتخابات الرئاسية الآن. وقد عبرت عن أملي في أن يحدث هذا الانتخاب، أعلم أن الجلسة النيابية المخصصة لذلك تأجلت إلى 11 شباط المقبل، في حين يبدو أن كل الظروف مؤاتية الآن لإجراء الانتخابات الآن".
سئل: ولكن هل تعتقد أن في 11 شباط ستحصل هذه الانتخابات؟
أجاب: أنا لا أرى سببا لعدم حصول الانتخابات في 11 شباط. فالشعب اللبناني قال أنه يريد مرشحا ليس تابعا لا لقوى 14 آذار ولا لقوى 8 آذار, بحيث يمكنه أن يبني جسورا بين الطرفين. ولقد سمعنا من الكثير من الناس أن العماد ميشال سليمان لديه دعما واسعا من كل الفرقاء السياسيين. لذلك فإني بصراحة لا أفهم لماذا لم ينتخب حتى الآن. لا يبدو أن هناك أي شيء يقف في طريق انتخابه بحسب الأصول الدستورية الآن".
وكان الرئيس السنيورة استقبل النائب سمير الجسر وجرى البحث في شؤون إنمائية وسياسية.
