Diaries
"النهار ": 8 ضحايا في ساعات وموجات الشغب تتّسع
والحكومة تعلن الحداد الوطني اليوم
الأحد الدامي يُشعل الضاحية في مواجهة مع الجيش
اجتماع عاصف للوزراء العرب وتمسك بانتخاب سليمان
لقد كانت أنظار اللبنانيين مشدودة الى القاهرة بعد ظهر أمس على أمل ان يخرج وزراء الخارجية العرب بموقف يعكس خطورة التحذير الذي انتهى اليه التقرير الذي وضعه الامين العام لجامعة الدول العربية عمرو موسى من امكان انزلاق الوضع في لبنان الى متاهة التفجيرات الامنية الكبيرة. وفيما بدأت الانباء الواردة من القاهرة تعكس ملامح الخلافات المتفجرة داخل الاروقة التي أخرت انعقاد الاجتماع، حصل المحظور الامني في أحد بيروت الدامي على نحو يصعب معه عزل ما شهدته ضواحي العاصمة امتدادا الى الجنوب والبقاع الشمالي عما شهدته القاهرة.
ذلك ان انفجار "إحدى أسوأ جولات العنف الداخلي" منذ أحداث الجامعة العربية قبل سنة تماما، بدا نذيرا بمزيد من الجولات على خلفية أزمة سياسية استعصت على كل الوساطات والمبادرات فجاءت حصيلتها المفجعة والمفاجئة في جسامتها لتعكس المخاوف من خطة معدة باتقان لزج الجيش في مواجهات مع أهله، على خلفية الازمة الرئاسية والسياسية. ولم يكن أدل على ذلك من الملابسات الغامضة والبالغة الخطورة التي اكتنفت ظروف المواجهة الواسعة التي تفجرت بعد ظهر أمس وطوال ساعات المساء والليل والتي أدت الى سقوط ثماني ضحايا بين المتظاهرين من غير ان تعرف الظروف الدقيقة لسقوطهم. فيما بدا الجيش محرجا بين الشغب الواسع المتفجر في الشارع ومطاردة أشباح الفتنة.
وما زاد الموقف تعقيدا وخطورة هو محاولة مكشوفة للضرب على الوتر الطائفي عبر ممارسات وانزلاق اعلامي متسرع لوضع منطقتين متقابلتين في مواجهة طائفية، إذ سرت الشائعات والاتهامات سريان النار في الهشيم عن عودة ظاهرة خطوط التماس بين الشياح وعين الرمانة مقرونة بكلام عن انتشار قناصة في هذه المنطقة او تلك او خلف المتظاهرين او في العمق المواجه لهم.
واذا كانت منطقة مار مخايل شهدت شرارة المواجهات وأشدها عنفا واتساعا، فان مقتل المسؤول المحلي في حركة "أمل" علي حسن حمزة الذي كان بتأكيد قيادة الجيش والحركة يعمل على احتواء الموقف، شكل نقطة الالتباس الاولى في هذه المواجهة التي تطورت لاحقا الى الأسوأ لتفضي الى سقوط ثمانية اشخاص قال مصدر بارز في المعارضة انهم جميعا من ناشطي "حزب الله" او حركة "أمل". ولم يقف الامر عند حدود هذا الالتباس الذي شهدته المناطق التي حصلت فيها المواجهات، بل تمدد الى عين الرمانة حيث سقط سبعة جرحى نتيجة القاء قنبلة يدوية.
غير ان مصادر امنية وشهوداً افادوا ان مسلحين فتحوا النار على قوى الجيش بعدما اطلقت عيارات تحذيرية لتفريق المتظاهرين في مار مخايل ومعظمهم من الشبان. وكانت مجموعة من الجيش تقدمت لفتح الطريق التي اقفلت باطارات مشتعلة، لكن المتظاهرين هاجموها بقصد نزع سلاح الجنود الذين اطلقوا النار في الهواء. وعندها وجهت نيران من اماكن خلفية ادت الى سقوط الضحية الاولى.
ومع اتساع اعمال الشغب في اتجاه طريق المطار التي قطعت بعض الوقت ومحلة مار الياس في بيروت، تراجع الجيش عن نقطة مار مخايل وتمركز في مواقع خلفية واعلنت قيادة الجيش انها فتحت تحقيقاً لمعرفة ملابسات الحوادث التي حصلت وتحديد هوية مطلقي النار.
وفيما نفت حركة "امل" اي مسؤولية لها عن الصدامات التي حصلت ورفضها لهذا النوع من الاحتجاجات، اعلن "حزب الله" بدوره انه عمل على تهدئة المتظاهرين ودعوتهم الى الانسحاب. لكن "وكالة الصحافة الفرنسية" نقلت عن مسؤول في الاجهزة الامنية تخوفه من استمرار التظاهرات في الايام المقبلة وقال: "وحدهم رجال السياسة يمكنهم ان يقرروا ضبط مناصريهم او اعطاءهم الضوء الاخضر لزرع الفوضى. كل شيء يدعو الى الاعتقاد انه سيكون هناك تصعيد وان هذه التظاهرات قد تنظم بصورة يومية".
اما قوى 14 آذار، فأسفت لسقوط القتلى والجرحى من المواطنين وحملت "قوى 8 آذار التي تعمل بتوجيهات المحور السوري - الايراني المسؤولية الكاملة عن دماء هؤلاء الضحايا" وحذّرت "من يريد ان يسمع لدى الفريق الآخر من التوقف عن الرقص على حافة الهاوية"، كما حذرت من "تصويب الاتهامات في اتجاه عين الرمانة لزرع الفتنة".
واتهم رئيس الهيئة التنفيذية لـ"القوات اللبنانية" سمير جعجع في حديث الى قناة "الجزيرة" الفضائية القطرية "اشخاصاً مرتبطين باجهزة مخابرات غير لبنانية بالوقوف وراء هذه الحوادث"، متخوفاً من ان تكون هذه الحوادث "للضغط على وزراء الخارجية العرب للخروج بتوصيات معينة". وقال ان ما جرى "لا علاقة له بالمطالب الاجتماعية".
ودعا "التيار الوطني الحر" السلطات الامنية والقضائية الى فتح تحقيق فوري لتحديد المسؤوليات ومعاقبة المخالفين، والمواطنين الى ضبط النفس والتزام الهدوء.
وبث الموقع الالكتروني ل "التيار" صوراً لاشخاص على سطوح مبان قال انهم قناصة، فيما افيد ان الجيش قام بعمليات دهم واسعة في منطقة مار مخايل وسواها واعتقل عدداً كبيراً من الاشخاص. وقرابة العاشرة ليلاً تقدمت وحدات آلية كثيفة للجيش بينها وحدات لفوج المغاوير نحو المنطقة التي انسحب منها مساء وعمد الى ابعاد المتظاهرين وتفريقهم واخماد النيران المشتعلة وسط الطريق واعاد فتحها.
واصدر رئيس الحكومة فؤاد السنيورة لاحقاً بياناً اعتبر فيه ان "ما شهدته بعض شوارع الضاحية الجنوبية وبيروت هذا المساء هو بمثابة ساعة تخل يجب الا نسمح لها بالسيطرة علينا، وما جرى من حوادث مؤلمة هي حوادث مرفوضة ومدانة ومستنكرة منا جميعاً". ودعا المواطنين الى "انتظار نتائج الاجراءات والتحقيقات التي يجريها الجيش والقوى الامنية للوقوف على حقيقة ما جرى والذي تسبب بمقتل مواطنين في ريعان الشباب". واعلن "الحداد على ارواح الشهداء الضحايا" واعتبار اليوم "يوم حداد وطني واقفال المدارس والجامعات الخاصة والرسمية على جميع الاراضي اللبنانية".
أما بالنسبة الى اجتماع وزراء الخارجية العرب في القاهرة، فأفاد مراسل "النهار" جمال فهمي انه بعد سلسلة من المشاورات وجلسة رسمية ماراتونية، فشل هؤلاء امس في الاتفاق على تفسير للمبادرة التي أعلنوها في الخامس من الشهر الجاري لعلاج أزمة الفراغ الرئاسي في لبنان وخصوصا ما يتعلق منها بطريقة تأليف حكومة الوحدة الوطنية التي وردت في البند الثاني من المبادرة، من حيث توزيع الحصص في هذه الحكومة على الغالبية والمعارضة والرئيس التوافقي العماد ميشال سليمان، واكتفوا بالدعوة الى انتخاب الاخير في الموعد المحدد لانعقاد الجلسة المقبلة لمجلس النواب في 11 شباط.
وأبدى الوزراء "قلقهم البالغ من استمرار حدة الازمة اللبنانية وتداعياتها الخطيرة على أمن لبنان واستقراره".
وجاء في بيان لهم ان مجلس جامعة الدول العربية بحث في جلسة مستأنفة من دورته غير العادية أمس في تقرير الامين العام للجامعة عن مهمته في لبنان واستمع الى التقويم الذي قدمه عن نتائج تلك المهمة وتوصياته لمواصلة المساعي العربية لتنفيذ المبادرة.
وعرض المجلس نتائج الجهود المبذولة لتنفيذ خطة الحل المتكاملة للأزمة اللبنانية والتي سبق للمجلس ان أقرها في بيانه (رقم 113 تاريخ 5 كانون الثاني 2008).
وقرر المجلس نقاطا عدة بعد بحثه لمختلف المستجدات والابعاد المحيطة بالازمة اللبنانية والعقبات التي لا تزال تعترض تنفيذ المبادرة العربية، وخصوصا التباعد الكبير بين موقفي الاكثرية والمعارضة في ما يتعلق بنسبة تمثيلها في حكومة الوحدة الوطنية المجلس وهي ما يلي:
"1 - تأكيد الاجماع العربي على التزام البنود الواردة في المبادرة العربية نصا وروحا، والعزم على مواصلة الجهود لتنفيذ هذه المبادرة.
2 - الاشادة بالجهود التي بذلها الامين العام وحث جميع الاطراف اللبنانيين على التجاوب مع مساعيه والاستمرار في اللقاءات التي بدأت بين أقطاب الغالبية والمعارضة بدعوة من الامين العام لتنفيذ بنود هذه المبادرة المتكاملة ودعوتها الى:
(أ) انجاز انتخاب الرئيس التوافقي على أسس تشكيل حكومة الوحدة الوطنية.
(ب) اجراء المشاورات للاتفاق على أسس تشكيل حكومة الوحدة الوطنية.
(ج) بدء العمل على صوغ قانون جديد للانتخابات النيابية فور تشكيل الحكومة.
3 - قيام الامين العام بمعالجة نسب التمثيل في الحكومة مع الطرفين المعنيين في اجتماع الاطراف اللبنانيين المشار اليهم ودعم جهود الامين العام في مساعدة هؤلاء الاطراف على الوصول الى حل توافقي في ما بينهم.
4 - في ضوء الخلافات التي يشهدها لبنان يوصي المجلس القوى السياسية اللبنانية كافة بالانطلاق من العناصر الرئيسية التي جاءت في البيان الوزاري للحكومة الحالية بهدف الاتفاق حول التوجهات العامة لعمل الحكومة المقبلة.
5 - البحث في امكان توفير الضمانات والتطمينات المتبادلة بين الافرقاء اللبنانيين للمساهمة في بناء الثقة بما في ذلك التفاهم على استمرار حكومة الوحدة الوطنية.
6 - التحذير من مغبة تصعيد مظاهر التوتر في الشارع وتصاعد حدة الحملات الاعلامية ودعوة الاطراف كافة الى التزام ضبط النفس درءا للفتنة ووقف حدة التوترات بما يسمح بمواصلة المساعي لتنفيذ المبادرة العربية في مناخ ايجابي.
7 - ابقاء جلسات المجلس مفتوحة لمتابعة المستجدات".
كذلك أبدى مجلس الجامعة في بيان آخر "قلقه البالغ من استمرار مسلسل الاغتيالات والتفجيرات الارهابية في لبنان والتي أودت أخيرا بحياة الرائد وسام عيد ومرافقه وعدد من المدنيين الابرياء". وندد بشدة "بهذه الجريمة النكراء والتي امتدت فيها يد الارهاب والغدر مجددا لتطال الاجهزة الامنية اللبنانية بهدف زعزعة الامن والاستقرار في لبنان".
وفي ضوء ما شهده لبنان ليلا من أحداث أمنية، دعا المجلس "جميع الاطراف اللبنانيين الى التكاتف والتضامن درءاً للفتنة والى التزام التهدئة وضبط النفس وعدم شحن الاجواء ونقل التوتر الى الشارع واحترام القانون والنظام العام".
وكان الاجتماع الرسمي لمجلس الجامعة العربية تأجل اكثر من ساعتين من موعده (الثالثة بعد ظهر الاحد) افساحاً في المجال لجلسة تشاور سداسية تخللها غداء عمل في النادي الديبلوماسي التابع لوزارة الخارجية المصرية، وشارك فيها، الى الامين العام للجامعة، رئيس الوزراء وزير الخارجية القطري الشيخ حمد بن جاسم بن جبر آل ثاني ووزراء الخارجية المصري احمد ابو الغيط والسوري وليد المعلم والسعودي الامير سعود الفيصل والعماني يوسف بن علوي بن عبدالله.
وافادت مصادر اطلعت على ما جرى في هذا اللقاء، ان العقدة التي بدأ وانتهى بها من دون توافق بين المشاركين تمثلت في خلاف محتدم بين الوزيرين السوري والسعودي على اقتراح عمرو موسى توزيع الحصص في حكومة الوحدة الوطنية (13 للاكثرية و10 للمعارضة و7 لرئيس الجمهورية) والذي ضمنه تقريره المرفوع الى الوزراء العرب مؤكداً قبول الاكثرية له ورفض المعارضة اياه. ففيما عتب المعلم على موسى لتفسيره قراراً صدر عن الوزراء العرب مجتمعين مما اعتبره انحيازاً الى الاكثرية على حساب المعارضة، رأى الوزيران السعودي والمصري، ان تفسير موسى يتفق والمنطق اذ لا بد ان يظهر اثر لوجود اكثرية واقلية في الحصص النسبية لكليهما في الحكومة المزمع تأليفها.
ونسبت وكالة "يونايتد برس انترناشونال" الى ديبلوماسي عربي ان موسى اتهم خلال اجتماع مجلس الجامعة كلاً من سوريا وايران بتعطيل حل الازمة الرئاسية في لبنان. واوضح الديبلوماسي الذي شارك في الاجتماعات، ان الامين العام قدم تقريراً شفهياً الى الوزراء العرب عن نتائج جولتيه في بيروت ودمشق وحذر من مغبة عدم التوصل الى انتخاب سليمان رئيساً للجمهورية في 11 شباط المقبل.
واضاف ان موسى اكد للوزراء العرب ان عدم التوصل الى اتفاق على الرئيس اللبناني سوف يفتح الباب امام احتمالات بالغة الخطورة على لبنان. وقال انه وجه اتهامات الى معظم السياسيين اللبنانيين بأن "لديهم اتصالات وارتباطات خارجية يعتمدون عليها لفرض شروطهم". واشار الى انه "سمّى سوريا وايران" في هذا المجال.
وافاد ان معظم وزراء الخارجية العرب رفضوا طلباً سورياً لتفسير المبادرة العربية للبنان على قاعدة المثالثة (10 + 10 + 10)، اي ان يكون لجميع اطراف اللعبة السياسية في لبنان (قوى 14 آذار وقوى 8 آذار ورئيس الجمهورية) الحصص نفسها في تشكيلها، وهو الاقتراح الذي سبق لموسى ومصر والسعودية ان رفضوه.
وذكر ان ليبيا كانت الدولة العربية الوحيدة التي ابدت تعاطفها مع المطلب السوري. واكد ان موسى حذر لدى عرضه تقرير عن لبنان من ان عدم انتخاب رئيس لبناني جديد قبل 11 شباط سيعقد مهمة عقد القمة العربية في دمشق في آذار. ونقل عنه ان "القمة العربية جاءت وفق ميثاق الجامعة العربية وان عدم انعقادها سيوجه ضربة الى الميثاق، واذا حدث ذلك ستكون المسؤولية واضحة عمن سيتحملها".
وابلغ موسى الى الوزراء ان الاكثرية في لبنان ابدت مزيداً من المرونة بقبول اقتراحه الاولي في ما يتعلق بتأليف الحكومة الذي يعطي الاكثرية 13 وزيراً اي ما يزيد ثلاثة وزراء عن حصة المعارضة في الحكومة. وقال ان المعارضة تصر على ان يكون لها على الاقل ما يكفي من الاعضاء لممارسة حق الاعتراض على القرارات.
وخلال مؤتمر صحافي بعد الاجتماع الذي استمر سبع ساعات، قال ان "المطلوب هو حل توافقي لا رأي هذا ولا ذاك".
وصرح الشيخ حمد بن جاسم بأن "هناك صعوبة في ما يتعلق بحصة كل طرف من الاطراف اللبنانيين في الحكومة، وهي مشكلة بعدد الوزارات وليست بنوعها". وقال ان "العرب يساعدون اللبنانيين، لكنهم يجب ان يتفقوا". وناشد "جميع الافرقاء اللبنانيين الوصول الى نتائج سريعة لدرء التداعيات التي لن تكون في مصلحة لبنان والعرب"، مؤكداً دعم مهمة موسى في لبنان.
وأسف للاحداث التي حصلت في لبنان امس، مبرزاً "ضرورة توقف هذه الاعمال حتى تتاح الفرصة للتدخل العربي من خلال جهود الامين العام للوصول الى نتيجة". واعتبر ان "الوضع الحالي يتطلب جهداً عربياً مشتركاً لاقناع اللبنانيين بالتوصل الى حل توافقي". وشدد على ان العماد سليمان هو المرشح التوافقي، وذكّر بأن الفرنسيين نفوا الشائعات عن طرح مرشح آخر. ونفى ان تكون بلاده تقود وساطة بين سوريا والمملكة العربية السعودية.
"السفير" : "حزب الله" يطالب بتحديد المسؤول عن إطلاق النار... والحكومة تعلن الحداد العام
9 شهداء برصاص "قنّاصين مجهولين" تمترسوا خلف الجيش
"المبادرة العربية": تعويم متجدّد وتعديلات في الصياغة لا تحسم الخلاف السياسي
تجاوزت "أحداث الأحد" في السابع والعشرين من كانون الثاني ,2008 حدود الاحتجاج العفوي والموضعي لثلة من الشبّان الناقمين، كما كان يحصل في مرات سابقة، ليرتسم مشهد سياسي جديد، لعل أخطر ما حمله في طيّاته هو بعده الأمني، المتمثل في إطلاق النار المباشر على رؤوس الناس وصدورهم وسقوط عدد كبير من الشهداء وعشرات الجرحى...
ولو لم تنجح قيادتا "حزب الله" و"أمل"، بالتنسيق المباشر مع الجيش اللبناني، في لملمة الشارع، خاصة بعد أن ثبت ب "الملموس" دخول "طابور ثالث" على خط أحداث منطقة مار مخايل ـ الشياح، فإن الأمور كانت قابلة لأن تسلك مسالك أكثر دراماتيكية، ربطاً بمناخ الأزمة والاتهامات السياسية المتصاعدة داخلياً من جهة وباتساع رقعة الاحتجاج التي بلغت بعض مناطق بيروت والجنوب والبقاع من جهة ثانية.
ولم يعف الحديث عن وجود "طابور ثالث" أو "خامس"، المؤسسة العسكرية من مسؤولية التحقيق في ما حصل، تقنياً ومعنوياً، ولذلك، باشرت القيادة العسكرية، تحقيقاً عسكرياً شاملاً حول ملابسات ما جرى وتحديداً قضية إطلاق النار وسقوط هذا العدد الكبير من الضحايا الأبرياء وبينهم العنصر في الهيئة الصحية الاسلامية الشهيد المسعف مصطفى علي أمهز بالإضافة الى شابين أحدهما ينتمي الى "امل" وكان يتولى التنسيق مع الجيش على الأرض، بالإضافة الى محمود عبد الأمير منصور من لجان انضباط "حزب الله" وقد سقط بينما كان يقوم بمهمة تنسيق مماثلة في مار مخايل.
وتكثّفت الاتصالات، مساء أمس، بين الرئيس نبيه بري وقيادة "حزب الله" من جهة وقائد الجيش اللبناني العماد ميشال سليمان ومدير المخابرات العميد جورج خوري من جهة ثانية، كما عقدت اجتماعات أمنية تنسيقية مكثفة، وتزامن ذلك مع جولات ميدانية قام بها قياديون امنيون على الأرض من أجل ضبط الوضع وكذلك من أجل اتخاذ إجراءات تؤدي الى عدم جعل مناسبة تشييع الشهداء التسعة اليوم، مناسبة لاندلاع احتجاجات إضافية، على أن تعلن قيادة الجيش عن نتائج التحقيقات في أسرع وقت ممكن.
وفي التفاصيل، أنه قرابة الرابعة من بعد ظهر أمس، وبينما كان عشرات الشبان يحتجون على قطع التيار الكهربائي والأوضاع المعيشية، بإحراق الاطارات المطاطية ومن ثم محاولة قطع الطريق في حي معوض وتقاطع مار مخايل غاليري سمعان في الضاحية الجنوبية لبيروت، فوجئوا بعد وقت قصير جداً، بإطلاق نار عليهم أدى "الى مقتل مواطنين اثنين أحدهما كان يعمل في إطار تهدئة الوضع (أحمد حسين حمزة من "امل") إضافة الى إصابة آخرين بجروح، كما جاء في بيان الجيش اللبناني.
وفور وقوع الضحيتين، امتدت أعمال الاحتجاج وتوسعت باتجاه طريق صيدا القديمة وطريقي المطار القديمة والجديدة وشارع مار الياس في بيروت وبعض الطرق الرئيسية في الجنوب والبقاع، فيما أكدت مصادر عسكرية لبنانية أنه في موازاة التحقيق الذي تقوم به قيادة الجيش، تم تنفيذ أعمال دهم في منطقة عين الرمانة المقابلة لمنطقة الشياح وتم توقيف أشخاص على خلفية معلومات وصور تم التقاطها حول إطلاق نيران جرى من بعض الأبنية العالية باتجاه مناطق الاحتجاج. كما اعتقل الجيش أكثر من
وسجل قرابة التاسعة ليلاً إطلاق قنبلة يدوية في شارع المطاحن في عين الرمانة، ما أدى الى وقوع 7 جرحى، فيما نفى رئيس بلدية عين الرمانة حصول تعديات على الأملاك والناس في المنطقة.
وقالت مصادر سياسية معنية أن التحقيق يجب أن يتطرق الى مَن أمر الجيش بإطلاق النار في بعض النقاط ومن يقف خلف هذه التعليمات، وخاصة أن ثمة عملية تبديل عسكرية حصلت في الآونة الأخيرة. وأشارت المصادر الى أن بعض الصور التي تم التقاطها، سواء تم بثها أو لم تبث، انما تظهر تصرفات غير لائقة قام بها عدد من ضباط وعناصر الجيش خاصة في منطقة مار مخايل.
وبينما غاب "حزب الله" عن الاعلام أكثر من ثلاث ساعات ونصف الساعة، وتعمدت محطته التلفزيونية (المنار")، عدم نقل الأحداث مباشرة على الهواء، فإن عضو كتلة الوفاء للمقاومة النائب حسن فضل الله تولى وحده ليلاً تظهير الموقف السياسي للحزب، داعياً الى التهدئة ومركزاً على التحقيق في ما جرى.
وبعيد الواحدة فجراً، أصدر "حزب الله" بياناً سياسياً توقف فيه عند "هول الجريمة"، معتبراً ما حدث "جريمة كبرى" ارتكبت على وقع تهديدات السلطة ووعيدها للمطالبين بلقمة العيش "وهي لم تتوان عن اتهام الناس بالمسؤولية عن فقرهم وعوزهم وانقطاع الكهرباء عنهم، والتحريض عليهم لتوريط الجيش في مواجهة مع الفئات الشعبية الكادحة ليتسنى لها تحقيق مآرب سياسية وأمنية، وعمدت بعد ارتكاب الجريمة إلى بث أحقادها والرقص على الدماء إمعاناً في الاستهانة بالوطن والمواطنين".
واذ حمّل "حزب الله" سلطة الأمر الواقع الحاكمة وأركانها المسؤولية عن كل قطرة دم سُفكت، دعا قيادة الجيش "للإعلان الواضح والصريح للبنانيين ولأهالي الشهداء المظلومين والجرحى عن الجهة المجرمة التي قتلت مواطنين أبرياء، فهل الذين سقطوا شهداء وجرحى سقطوا برصاص الجيش، وبالتالي مَن أصدر الأمر للجنود بإطلاق النار ومَن يتحمل مسؤولية ارتكاب هذه الجريمة المروعة ولحساب مَن؟ أم أن هناك جهة أخرى ومَن هي؟
وتعهد "حزب الله" متابعة هذا الأمر "حتى كشف هوية المجرمين القتلة والمحرضين والمسؤولين والجــهات التي تقف وراءهم لأن هذه الدماء التي سُفكت لها أهلها وحرماتـها ولا يمكن السكوت عن هذا التعاطي الإجرامي مع الناس".
وخصص الرئيس بري كل جهوده، بعد ظهر أمس، لمتابعة جهود تطويق الموقف، وأطل مساعده السياسي النائب علي حسن خليل، عبر الاعلام المرئي مناشدا المواطنين الهدوء، وأكد أن حركة أمل وحزب الله لم يكونا جزءاً من تحرك الناس الاحتجاجي بل بالعكس كانا مع الجيش في موقع الضبط واللملمة، واتهم قوى الأكثرية بالدخول على خط التوتير السياسي.
ودعا رئيس الحكومة فؤاد السنيورة الى اعتبار اليوم، يوم حداد وطني وإقفال للمدارس والجامعات الخاصة والرسمية "حداداً على أرواح الشهداء الضحايا الذين سقطوا"، داعياً الى جعله أيضاً "يوم وقفة مع الذات والضمير للتفكر في كيفية الخروج من هذا المأزق الوطني والذي لن يكون الا بتلاحمنا مع بعضنا البعض وبحوارنا ووفاقنا ووفاء لدماء الشهداء وحماية لوطننا لبنان".
وحمّلت لجنة المتابعة في قوى الرابع عشر من آذار المسؤولية الكاملة عن دماء الضحايا الى قوى 8 آذار "التي تعمل بتوجيهات المحور السوري الايراني". وجددت دعمها الكامل للجيش، ودعت "من يريد أن يسمع لدى الفريق الآخر الى التوقف عن الرقص على حافة الهاوية وعدم الإفراط في الرهان على صبر اللبنانيين وسعة صدورهم لأن السلم الأهلي خط أحمر، والجيش اللبناني خط أحمر ايضاً وتصويب الإتهامات في اتجاه عين الرمانة لزرع الفتنة هو ايضاً وأيضاً خط أحمر".
وقال قائد "القوات اللبنانية" سمير جعجع ان المعلومات القليلة المتوافرة بحوزته تؤكد ارتباط بعض محركي التظاهرات بأجهزة مخابرات غير لبنانية. وأعرب عن عدم قلقه من ان يفلت الوضع في اتجاه من الاتجاهات، لكنه قال إن الجيش لا يستطيع البقاء مكتوف الأيدي "وإلا فإن الوضع سيتدهور ويصل الى ما لا يحمد عقباه". وربط ما جرى "بتحذير الرئيس بري من الشر المستطير وهذا ما نشاهده في الوقت الحاضر".
في القاهرة، انعقد الاجتماع الوزاري العربي على وقع تطورات بيروت الأمنية المتسارعة، وسبقته مشاورات ثنائية وعلى مستوى أعضاء "مبادرة القطاّمية" الستة.
ولوحظ أن الاجتماع الموسع تأجل لساعات بهدف إتاحة المجال أمام مزيد من المشاورات، حيث عقد اجتماع سداسي ضمّ وزراء الخارجية المصري أحمد أبو الغيط والسعودي سعود الفيصل والسوري وليد المعلم والعماني يوسف بن علوي، إضافة إلى رئيس الوزراء القطري حمد بن جاسم بن جبر آل ثاني والأمين العام للجامعة العربية عمرو موسى لمناقشة التفسير الخاص بالبند الثاني في خطة العمل العربية لتسوية الأزمة والمتعلق بتوزيع الحصص الوزارية بين الأكثرية والمعارضة.
وذكرت مصادر مطلعة في القاهرة لـ "السفير"، ان المعلم التقى موسى قبل الاجتماع الموسع، مشيرة الى ان اللقاء السداسي "لم يكن دافئا ولا متوترا". وأضافت المصادر ان الاجتماع الموسع شهد انقساما بين المجتمعين، حيث بدت ليبيا والجزائر وسلطنة عمان وقطر وسوريا أقرب الى المعارضة، فيما بدت السعودية والاردن ومصر والمغرب والامين العام للجامعة اقرب الى الموالاة. وقالت المصادر ان سوريا رأت خلال الاجتماع انه "لا يجوز للعرب والجامعة الدخول في لعبة الارقام والمحاصصة وأن يترك الأمر للبنانيين أنفسهم". واعتبرت المصادر ان البيان الذي صدر عقب الاجتماع "من دون تقدم... وقد اعتمد الغموض البناء مجددا من اجل الإبقاء على التوافق العربي".
وفي الآتي نص البيان:
(قرر المجلس عدة نقاط بعد بحثه لمختلف المستجدات والأبعاد المحيطة بالأزمة اللبنانية والعقبات التي ما زالت تعترض تنفيذ المبادرة العربية، وخاصة التباعد الكبير بين موقفي الاكثرية والمعارضة في ما يتعلق بنسبة تمثيلها في حكومة الوحدة الوطنية. وهي كالآتي:
1ـ تأكيد الإجماع العربي على الالتزام بالبنود الواردة في المبادرة العربية نصاً وروحاً، والعزم على مواصلة الجهود لتنفيذ هذه المبادرة.
2ـ الإشادة بالجهود التى بذلها الامين العام وحث جميع الاطراف اللبنانية على التجاوب مع مساعيه والاستمرار في اللقاءات التي بدأت بين اقطاب الاغلبية والمعارضة بدعوة من الامين العام لتنفيذ بنود هذه المبادرة المتكاملة ودعوتها الى:
أ) إنجاز انتخاب الرئيس التوافقي (العماد ميشال سليمان) على اسس تشكيل حكومة الوحدة الوطنية.
ب) إجراء المشاورات للاتفاق على اسس تشكيل حكومة الوحدة الوطنية.
ج) بدء العمل على صياغة قانون جديد للانتخابات النيابية فور تشكيل الحكومة.
3 ـ قيام الامين العام بمعالجة نسب التمثيل في الحكومة مع الطرفين المعنيين في اجتماع الاطراف اللبنانية المشار اليها، ودعم جهود الامين العام في مساعدة تلك الاطراف على الوصول الى حل توافقي في ما بينها.
4 ـ في ضوء الخلافات التي يشهدها لبنان يوصي المجلس كافة القوى السياسية اللبنانية الانطلاق من العناصر الرئيسية التى جاءت فى البيان الوزاري للحكومة الحالية بهدف الاتفاق حول التوجهات العامة لعمل الحكومة المقبلة.
5 ـ بحث إمكانية توفير الضمانات والتطمينات المتبادلة بين الفرقاء اللبنانيين للمساهمة فى بناء الثقة، بما في ذلك التفاهم على استمرار حكومة الوحدة الوطنية.
6 ـ التحذير من مغبة تصعيد مظاهر التوتر في الشارع وتصاعد حدة الحملات الإعلامية ودعوة كافة الإطراف الى الالتزام بضبط النفس درءا للفتنة ووقف حدة التوترات بما يسمح بمواصلة المساعي لتنفيذ المبادرة العربية في مناخ ايجابي.
7 ـ إبقاء جلسات المجلس مفتوحه لمتابعة المستجدات".
وصدر عن الاجتماع الوزاري بيان ثان حول لبنان اعرب فيه الوزراء العرب عن "اسفهم لاستمرار مسلسل الاغتيالات"، وأدانوا جريمة اغتيال الرائد الشهيد وسام عيد. كما دعوا اللبنانيين الى "التكاتف والوحدة" بعد احداث امس.
وعلى هامش الاجتماع، قال رئيس الوزراء القطري حمد بن جاسم بن جبر آل ثاني ان "هناك صعوبة في ما يتعلق بحصة كل طرف من الأطراف اللبنانية فى الحكومة، وهي مشكلة في عدد الوزارات وليس نوعها". وفيما أعرب عن أسفه للأحداث التى وقعت امس، أكد ان "العماد ميشال سليمان هو المرشح التوافقي"، مشيراً الى ان "الفرنسيين نفوا الشائعات بشأن طرح مرشح آخر"، ونافياً ان تكون بلاده تقود وساطة بين سوريا والسعودية.
وفي مؤتمر صحافي عقده بعد الاجتماع، قال موسى ان "هناك نقاطا أثيرت في الاجتماع الرباعي في عين التينة عن ضمانات وتطمينات يضاف إليها اليوم توصيتنا بالانطلاق من العناصر الرئيسية التي سبق التوافق عليها". وحذر من انه "إذا استمر تهييج الشارع فهذا يقضي على محاولة أي تفاهم وستحصل الفوضى التي ستستدعي تدخلات مختلفة ومواقف سياسية مختلفة". وجدد قوله ان المبادرة العربية تعني "ألا تأخذ المعارضة الثلث المعطل ولا الموالاة الاكثرية". كما أكد ان القمة العربية ستعقد في موعدها في دمشق وان الدعوات ستوزع قريباً.
GMT 11:04
الرئيس السنيورة اتصل بعباس معزيا وعرض التطورات مع اللواء ريفي:
يجب عدم تعريض الجيش والمؤسسات الامنية للضغوط السياسية
استهداف شعبة المعلومات دليل على إحساس المجرمين بالخطر
وطنية - (سياسة) تابع رئيس مجلس الوزراء فؤاد السنيورة منذ الصباح تطورات الأوضاع الأمنية والإجراءات التي اتخذتها قيادة الجيش اللبناني والوقائع التي بدأت تتكون عن ملابسات أحداث أمس المؤسفة. وشدد على "ضرورة العمل على إعادة الأمور إلى طبيعتها وفي الوقت ذاته التنبه لما يدبر للبنان في هذه المرحلة والابتعاد عن التشنج والتوتر لأن هذا يخدم أهداف المخططين للخراب والفتنة".
وشدد الرئيس السنيورة في اتصالاته مع المسؤولين منذ الصباح على "أهمية إيلاء الثقة الكاملة لمؤسسة الجيش وقيادته والقوى الأمنية ودورها، مبديا حزنه وأسفه وتعازيه لسقوط الشهداء من شبان في ريعان الشباب".
وناشد الجميع "عدم تعريض الجيش والمؤسسات الأمنية للضغوط السياسية في هذه المرحلة لكي تستطيع المؤسسات القيام بدورها براحة وفاعلية".
اللواء ريفي
وكان الرئيس السنيورة استقبل صباحا المدير العام لقوى الأمن الداخلي اللواء أشرف ريفي واستعرض معه تطورات الأوضاع والمعلومات والمعطيات الأمنية عن أحداث الأمس.
وقدم الرئيس السنيورة مجددا العزاء لقوى الأمن الداخلي قيادة وأفرادا باستشهاد الرائد وسام عيد والمعاون أول أسامة مرعب.
كما شدد الرئيس السنيورة في اجتماعه مع اللواء ريفي على "أهمية دور الأجهزة الأمنية وعلى وجه الخصوص الدور الذي يقوم به الجيش وقوى الأمن الداخلي، إضافة الى الدور الحيوي الذي قامت وتقوم به شعبة المعلومات في قوى الأمن الداخلي".
واعتبر الرئيس السنيورة ان "استهداف الرائد وسام عيد وبالتالي شعبة المعلومات، وقبل ذلك الشهيد الحي المقدم سمير شحادة دليل على التقدم الذي بدأت تحرزه هذه الشعبة في نظر الأعداء والمجرمين". وأكد ان "استهداف شعبة المعلومات من الأعداء والمجرمين تأكيد على بداية نجاحها ودليل على إحساس المجرمين بالخطر الذي شكلته عليهم وعلى مخططاتهم".
وتوجه الرئيس السنيورة الى عناصر وقيادة قوى الأمن الداخلي والجيش وشعبة المعلومات والأجهزة الأمنية "بضرورة التمسك بدورهم وموقعهم في هذه المرحلة بالذات لحماية اللبنانيين والمجتمع اللبناني".
عباس
وأجرى الرئيس السنيورة اتصالا هاتفيا برئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس معزيا بوفاة الامين العام السابق للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين جورج حبش.
GMT 17:34
الرئيس السنيورة تلقى اتصالا من موسى وترأس اجتماعا وزاريا
عرض لتداعيات احداث الامس ونتائج مؤتمر وزراء الخارجية العرب
وطنية- (سياسة) ترأس رئيس مجلس الوزراء فؤاد السنيورة بعد ظهر اليوم في السراي الكبير اجتماعا وزاريا تشاوريا حضره الوزراء: طارق متري، حسن السبع، غازي العريضي، محمد الصفدي، جو سركيس، أحمد فتفت، نائلة معوض، سامي حداد، جهاد أزعور وألامين العام لمجلس الوزراء الدكتور سهيل بوجي والمستشار محمد شطح.
وجرى خلال الاجتماع التشاور في الأوضاع والمعطيات على ضوء الجولة العربية التي قام بها الرئيس السنيورة الاسبوع الماضي، بالاضافة الى نتائج اجتماع وزراء الخارجية العرب، حيث اطلع الوزير متري الحاضرين على أجواء الاجتماع والمباحثات التي درات خلاله, كما تناول البحث نتائج ما جرى من أحداث يوم أمس الأحد.
اتصال
وكان الرئيس السنيورة تلقى اتصالا من الامين العام لجامعة الدول العربية عمرو موسى تم خلاله استعراض نتائج مؤتمر وزراء الخارجية العرب، كما تم التشاور في آفاق المرحلة وسبل التحرك مستقبلا لتفعيل وتنفيذ المبادرة العربية.
GMT 20:19
الرئيس السنيورة ترأس اجتماعا وزاريا في السراي الكبير:
الحكومة اللبنانية تعتبر العملية الارهابية التي استهدفت
الرائد عيد تستهدف الأمن والاستقرار في لبنان وفكرة بناء الدولة
المواطنون الذين سقطوا بالأمس هم شهداء لبنان
وليس ثمة شيء يستحق إدخال لبنان في دوامة العنف
ترحيب بما صدر عن اجتماع وزراء الخارجية العرب ودعوة
الى الالتزام بمضمونه والذهاب الى انتخاب العماد سليمان رئيسا
وطنية- (سياسة) اعتبرت الحكومة اللبنانية "ان العملية الارهابية التي استهدفت الرائد وسام عيد ومرافقه وعددا من المواطنين تستهدف الأمن والاستقرار في لبنان وفكرة بناء الدولة وتفعيل عمل مؤسساتها، لا سيما الأمنية منها"، مشيرة الى "ان رد فعل المسؤولين والقادة وكل المنضوين في المؤسسات الأمنية يعطي أملا بأن ليست ثمة إمكانية أو نية للتراجع والاستسلام أمام هذا المخطط".
ورأت "ان المواطنين الذين سقطوا بالأمس هم شهداء لبنان، وليس ثمة شيء يستحق إدخال البلاد في دوامة من العنف"، وأكدت ضرورة عدم التساهل أو التسامح مع أي طرف أو فريق أو شخص تسبب بما جرى بالأمس.
ورحبت الحكومة بما صدر عن اجتماع مؤتمر وزراء الخارجية العرب، ودعت الى التزام مضمونه والذهاب الى انتخاب العماد ميشال سليمان رئيسا للجمهورية في 11 الجاري.
ترأس رئيس مجلس الوزراء فؤاد السنيورة مساء اليوم في السراي الكبير اجتماعا وزاريا تشاوريا خصص للبحث في جريمة اغتيال الرائد وسام عيد ومرافقه المعاون أول أسامة مرعب، والأحداث التي جرت أمس في منطقة الشياح ومار مخايل.
بعد الاجتماع أذاع وزير الاعلام الاستاذ غازي العريضي بيانا قال فيه:
ترأس دولة رئيس مجلس الوزراء الاستاذ فؤاد السنيورة اجتماعا وزاريا في السراي الكبير بتاريخ 28/1/2008، خصص لمناقشة الأوضاع المستجدة في البلاد في الأيام الأخيرة منذ اغتيال الرائد الشهيد وسام عيد ومرافقه، وسقط بنتيجة العملية الارهابية التي استهدفتهما عدد من الشهداء المدنيين الأبرياء، فضلا عن الخسائر المادية الكبيرة التي لحقت بالمنطقة التي باتت مسرحا للجريمة، وصولا الى ما جرى بالأمس من أحداث أدت الى مواجهات مع الجيش اللبناني وسقط بنتيجتها عدد من الشهداء والجرحى، والتي ترافقت مع انعقاد مجلس وزراء الخارجية العرب لمناقشة الوضع في لبنان ونتائج مهمة الأمين العام للجامعة العربية التي قام بها لتنفيذ بنود المبادرة الأولى التي أعلنت بتاريخ 1/5/2008. ان الحكومة اللبنانية إذ تستنكر العملية الارهابية التي استهدفت الرائد وسام عيد ومرافقه وعددا من المواطنين، تتقدم بالتعزية من عائلات الشهداء، وتتمنى الشفاء العاجل للجرحى. وتعتبر انها تستهدف الأمن والاستقرار في لبنان وفكرة بناء الدولة وتفعيل عمل مؤسساتها، لا سيما الأمنية منها، في ظل التقدم الذي تحرزه هذه المؤسسات في سياق عملها في متابعة شبكات ارهابية أو كشف معلومات وحقائق لها علاقة ببعض الجرائم التي ارتكبت، وهذا أمر خطير جدا، ويتوهم من يعتقد أنه بذلك يمكن أن يحقق نتائج ايجابية له وللمواطنين ولدولة القانون والمؤسسات في لبنان.
فعندما يتم تفريغ المؤسسات من مضمونها ودورها، وعندما يكون ثمة مشروع مبرمج لذلك قد يطيح في شكل منهجي لا يعود ثمة سقف وضابط وضامن لأمن وسلامة أحد، ولن ينجو أي فريق من النتائج الدراماتيكية التي يمكن أن تنجم عن ذلك. وانطلاقا من هذا الواقع، فإن رد الفعل الشعبي، وخصوصا رد فعل المسؤولين والقادة وكل المنضوين في المؤسسات الأمنية، يعطي أملا بألا إمكانية أو نية للتراجع والاستسلام أمام هذا المخطط، بل ثمة إصرار وتأكيد على حماية الدولة ومؤسساتها لأنها المرجع والملاذ الوحيد لكل اللبنانيين الذين ندعوهم الى الالتفاف حول هذه المؤسسات، ومواجهة كل محاولات جر البلاد الى الفتنة، والاصرار على كشف الحقائق في كل الجرائم وقيام المحكمة الدولية الى جانب استمرار عمل المؤسسات الأمنية والقضائية بدورها.
في هذا السياق، تؤكد الحكومة وعيها للواقع القائم في البلاد، وحرصها على حق الناس في التعبير عن آرائهم وآلامهم وملاحظاتهم ومعاناتهم، لكن ذلك لا يعبر عنه بالتأكيد بعمل منهجي مبرمج بعيد كل البعد عن مبدأ التحرك السلمي الديموقراطي، نظرا لما تشهده من نتائج على الأرض، وبالتالي، فإن ما جرى بالأمس ومع التقدير الكامل لحق الناس في التعبير، لا يمكن قبول نتائجه، بل نجدد استنكارنا وإدانتنا له، ونعتبر أن المواطنين الذين سقطوا شهداء أو أصيبوا بجراح هم شهداء لبنان سقطوا في غير الموقع الذي يتمنى أن يستشهد فيه الناس، وليس ثمة شيء يستحق إدخال البلاد في هذه الدوامة من العنف، فالمشاهد التي شاهدناها بالأمس كانت خطيرة ومقلقة، وتصب في خانة مشروع الذين يهددون بالحرب والفوضى، أو الذين يخططون لاطالة أمد الفراغ وملئه بمثل هذه الممارسات، وكل ذلك لا يخدم اللبنانيين أبدا.
إننا إذ نتقدم بالتعازي من عائلات الشهداء، ونتمنى للجرحى الشفاء العاجل، نؤكد في الوقت ذاته وقوفنا بجانب المؤسسات الأمنية لحماية دورها، وخصوصا الجيش اللبناني، نتابع مع قيادته كل التطورات والخلفيات التي أدت الى النتائج الخطيرة التي ظهرت على الارض امس، وننتظر التحقيقات، معلنين ضرورة عدم التساهل او التسامح مع اي طرف او فريق او شخص تسبب بما جرى بالامس، اذ لا يمكن القبول بتغطية اي مرتكب لا سيما عندما يصل الارتكاب إلى حد الاعتداء على الجيش اللبناني او التسبب بمقتل مدنيين في اي مكان.
وتدعو الحكومة في الوقت ذاته كل القوى والمواطنين إلى ادراك خطورة ودقة المرحلة التي يمر بها وطننا والتصرف بوعي ومسؤولية لكي نفوت فرصة الفتنة المطلوب اداثها لانقاذ فرص التلاقي والتوافق بين اللبنانيين.
وفي هذا الاطار، ترحب الحكومة بما صدر عن اجتماع مؤتمر وزراء الخارجية العرب امس، وتدعو الى التزام مضمونه والذهاب الى انتخاب العماد ميشال سليمان رئيسا للجمهورية في 11/2/2008 الذي يشكل المدخل الصحيح لملء الفراغ وانقاذ البلاد من حافة الهاوية التي وصلنا اليها، ويؤسس لعلاقات حوارية بين اللبنانيين تمكنهم من التوافق على كل الامور الاخرى، لا سيما بعد الاشارات السياسية المتقدمة التي وردت في بيان وزراء الخارجية العرب امس.
حوار
ورد الوزير العريضي على اسئلة الصحافيين:
سئل: هل تبين لكم من اطلق النار في احداث الامس؟
اجاب: ان الجيش وقبل اي مطالبة بفتح اي تحقيق بادر الى الاعلان بفتح تحقيق بما جرى. يجب ان لا نستبق النتائج وان لا تطلق الاتهامات في اتجاه هذه الجهة او تلك،من هذه الجهة او تلك، في ما جرى ميدانيا على الارض. في التحليل السياسي والاتهام السياسي وقراءة خلفيات التحرك هذا الامر اعتقد انه اخذ اكثر مما يستحق من نقاش وجدل واتهام ورد على اتهام وما شابه في سياق الواقع السياسي القائم في البلاد، لكن بالنسبة الى المعلومات الدقيقة يجب ان يترك الامر حتى الانتهاء من التحقيقات, حتى الان لم تصل معلومات نهائية ثابتة موثقة من قبل الاجهزة الامنية والقضائية التي تستمر في عملها مع متابعة دقيقة وحثيثة من قبل العماد ميشال سليمان, وبتواصل دائم مع رئيس مجلس الوزراء, وعندما ينتهي العمل من هذا الامر قلنا ونكرر لا بد من كشف الحقائق واطلاع الناس على كل ما جرى ونحمل كل من تسبب بذلك المسؤولية في اي موقع كان .
سئل: هناك هجمة عنيفة على الجيش, لا سيما من قبل نواب المعارضة فلماذا هذه الهجمة؟
اجاب: هذا الامر يأتي في سياق سياسي من جهة، واستباق التحقيقات من جهة اخرى، وهذا خطأ في رأيي ويجب ان ننتظر النتائج. لقد صدر عن قيادة الجيش اكثر من بيان ومنها بيان اليوم الذي يدعو الى انتظار التحقيقات التي تستمر الاجهزة الامنية والقضائية المختصة فيها. اعود واقول اذا كان هناك ثمة اسباب سياسية في هذا الاتهام للجيش او كما يقول البعض محاولة استهداف قائد الجيش او ترشيح قائد الجيش باتجاه قطع الطريق على انتخابه لا تستحق هذا الدم ولا تستحق هذا الاسلوب في التعاطي. العماد سليمان هو مرشح توافقي بين الطرفين المختلفين في لبنان ولا يمكن ان يصل لا هو ولا غيره الى رئاسة الجمهورية بالتوافق بدون موافقة وثقة الطرفين، فاذا كانت ثمة رغبة لدى فريق بعدم الاستمرار بترشيح العماد سليمان فان المسألة تكلف بيانا او تصريحا او موقفا وينتهي هذا الامر, وبالتالي اغلى ما في هذا الموضوع هو دم هؤلاء الناس بغض النظر عن المسؤوليات التي ستعلن في نتائج التحقيقات النهائية، هؤلاء مواطنون لبنانيون ,هم اخوة لنا ومن أهلنا ومن أبنائنا، لديهم أهل وأمهات نشعر معهن، ولديهم عائلات نشعر معها، كل واحد منا في موقع المسؤولية في هذا المجال يشعر هذا الشعور ولا يمكن ترك المسألة بهذه البساطة في إطار التجاذب السياسي، فلننتظر التحقيقات ونتائجها لنصل الى الحقيقة كاملة.
سئل: هل وصلتكم معلومات من قائد الجيش بأن الرئيس بري قدم اليه أسماء ببعض الضباط كانوا يتصرفون بطريقة مسيئة للجيش وهذه الأسماء موجودة لدى حركة "أمل"؟
أجاب: نحن على تواصل وتنسيق كحكومة مع قائد الجيش، ومنذ اللحظة الأولى لاندلاع هذه الأحداث في الشارع أمس، وكل ما قمنا به كان بتنسيق تام مع قيادة الجيش، ما عنيناه في كلامنا أن لا يكون ثمة غطاء حماية لأي شخص من الأشخاص، سواء كان ضابطا في الجيش أو عسكريا أو مدنيا ينتمي الى هذا الفصيل أو ذاك، عندما نتحدث عن نتائج تحقيقات وتحميل مسؤوليات وتحديدها ومحاسبة المرتكبين في هذا الاتجاه أو ذاك، فإننا لا نميز بين شخص وآخر وبين انتماء شخص وآخر، عندما توضع اليد على كامل الحقيقة يجب أن يتحمل المسؤولية من تسبب بذلك لأي فريق انتمى.
سئل: ما أبرز ما أطلعكم عليه الوزير متري حول المشاورات في القاهرة ومتى سيعود الأمين العام للجامعة العربية؟
أجاب: من حيث المبدأ ان عودة الأمين العام مرهونة ببعض الاتصالات التي يجريها في سياق المهمة المكلف بها واستكمالا للاتصالات التي كان قد قام بها، ليس ثمة شيء جديد إضافي عما أعلن في وسائل الاعلام، سواء بالنسبة للمقررات أو التوضيحات للكلام الذي قاله الأمين العام في المؤتمر الصحافي الى جانب رئيس الاجتماع بعد انتهاء الاجتماع والمعلومات التي نشرت في وسائل الاعلام، كل شيء أصبح معروفا، والبيان الأخير واضح ولذلك قلنا فلنبدأ بتنفيذه ورحبنا بمضمونه.
سئل: هناك معلومات صحافية تحدثت عن ان موسى اتهم سوريا وايران بعرقلة المبادرة العربية داخل اجتماع وزراء الخارجية العرب فهل أطلعكم الوزير متري على ذلك؟
أجاب: لم ترد الينا معلومات بهذا الشكل بالتحديد، ولم نسمع هذا الكلام، كان تركيز من قبل الأمين العام على مضمون مبادرته والحركة التي قام بها، ما قاله كان ينسجم مع التقرير الذي قدمه، كانت هناك بعض التفاصيل الاضافية في سياق شرح ما جرى، لكن من روح التقرير الذي نشر في وسائل الاعلام، وفي النهاية نحن امام بيان جديد يؤكد على مضمون المبادرة ويدعو الى انتخاب الرئيس في وقت زمني محدد حيث الجلسة في 11/2/2008.
وسئل:" لكن حكي عن انقسام عربي وترك الامور للبنانيين لحل امورهم".
أجاب:" داخل الاجتماع كان ثمة انقسام وتباين في وجهات النظر وخلافات، وهذا امر طبيعي ومعروف، وكان ثمة فرز في المواقف، لكي يبنى دائما على النتائج، والنتيجة التي خرج بها الاجتماع هي موقف بالاجماع. هذا الامر يستوجب التزاما بالاجماع من قبل العرب واللبنانيين، والاجماع قائم على البنود التي وردت في البيان الاخير، الذهاب في 11/2 الى انتخاب العماد ميشال سليمان, اشرت في متن البيان الى شيء متقدم في بيان الجامعة العربية امس قياسا على البيان الاول نتيجة الجهود التي بذلت من قبل الامين العام لجامعة الدول العربيةن وما توصل اليه من خرق في هذا الحوار الكبير في المرحلة التي كان فيها لبنان قبل الاجتماع، اعني الاشارات السياسية في لبنان، فلقد شرح الامين العام ضرورة الوصول الى صيغة توفيقية في تشكيل الحكومة، لا 10+10+10 ولا 15+5+10 نحن نقول نعم لصيغة توفيقية، ارفق هذا الامر بالحديث عن ضمانات وتطمينات، وصولا الى كلام حول الانطلاق من روحية البيان الوزاري للحكومة الحالية فقلنا نعم لهذا الامر ونحن مستعدون للسير في هذا الاتجاه، انا اعتقد انه ليس من مصلحتنا جميعا ان نتحدث عن حائط مسدود او عن طريق مقفلة، لأن ذلك يعني البديل، يعني اذا انقطع الحوار بين اللبنانيين واقفلت الابواب وسدت كل النوافذ وسقطت كل المبادرات وكل محاولات تأكيد التواصل بين اللبنانيين للخروج من هذا النفق فاننا سنذهب الى مزيد من التفكك والفوضى والكل يحذر من انفجارن ولا اعتقد ان في ذلك مصلحة لأحد".
سئل:" هل سمعتم من الوزير متري امكانية عقد قمة مصغرة للبحث في الوضع اللبناني، خصوصا وانه لا يمكن للبنان الذهاب الى قمة دمشق من دون انتخاب رئيس؟".
ليس ثمة نقاش او اي فكرة حول هذا الموضوع الان، وليس لبنان من يدعو الى قمة بهذا الشأن. ورد خبر حول ذلك قبل ايام ولم يطرح هذا الامر على طاولة مجلس وزراء الخارجية العرب، تم التأكيد من قبل الامين العام على انعقاد القمة في موعدها في دمشق، ونحن نريد انعقاد القمة ونريد في الوقت ذاته ان لا يكون موقع لبنان شاغرا ولذلك من الاساس نصر على انتخاب رئيس للجمهورية، خصوصا عندما تم التوافق على شخصه ليكون ذلك مدخلا الى تشكيل الحكومة ايضا، والى اعادة الثقة بين اللبنانيين وتفعيل عمل المؤسسات وادارة العلاقات اللبنانية السورية بنجاح جديد، انطلاقا من اتفاق الطائف وما ينص عليه هذا الاتفاق. واعتقد ان في ذلك مصلحة للبنان ولسوريا ولكل العرب".؟
سئل:" الا ترون في بيان وزراء الخارجية العرب تراجعا عن الصيغة التي طرحها عمرو موسى عندما جاء الى لبنان والتي اخذت جانب الاكثرية؟".
اجاب:" انا لا ارى تراجعا في ذلك، خصوصا اذا استمعنا بدقة الى ما قاله الامين العام بعد الجلسة وكان الى جانب رئيس الجلسة، قال امرين اساسيين كما ورد في البيان، اولا التأكيد على انتخاب العماد سليمان وهو مرشح توافقي ولم نبحث عن مرشح جديد، اما بالنسبة لمسألة الحكومة ومعالجة نسب المشاركة فيها قال موسى بعد الاجتماع ان فكرة 10+10+10 غير مقبولة من طرف، وفكرة 15+5+10 كترجمة للمبادرة العربية غير مقبولة من طرف، نحن نريد ان نصل الى صيغة توفيقية بين هذين الطرحين وعلى هذا الاساس سنتحرك، ونحن جاهزون للتحرك.
