Diaries
"النهار" : إفادات أولية عن إطلاق النار على الجيش من الشياح
التحقيق: من حاول إحراق لبنان الأحد ؟
لافروف وجنبلاط: انتخاب الرئيس فوراً
العاصفة الامنية التي ضربت لبنان الاحد الماضي وانحسرت تباعاً على قاعدة الاحتكام الى تحقيق "جدي وشامل" كما نقل عن قائد الجيش العماد ميشال سليمان، اعادت توجيه الاحداث الداخلية في اتجاهات سياسية كادت تضيع في زحمة التطورات الميدانية.
فقد عاد الاهتمام من جديد بما ستؤول اليه المبادرة العربية التي سيحاول الامين العام لجامعة الدول العربية عمرو موسى العبور بها مجدداً في حقل التعقيدات الداخلية. علماً ان مواقف صادرة عن المعارضة، ركزت امس على الفصل بين ما جرى الاحد الماضي واستمرار القبول بالعماد سليمان مرشحاً توافقياً لرئاسة الجمهورية ولكن ضمن سلة حلول تعطي المعارضة "الثلث الضامن" في الحكومة.
في ما يتعلق بالجانب الميداني من احداث "الاحد الاسود"، علمت "النهار" ان الافادات الاولية المتصلة بهذه الاحداث تشير الى ان الضابط المسؤول عن موقع الجيش في مار مخايل هو شيعي من بلاد جبيل.
وتضيف ان موقع الجيش كان ثابتاً ولم يكن في حاجة الى تدخل من قوى عسكرية اخرى عندما بدأت التحركات عصر ذلك اليوم، اذ اقدم شبان وفتية على حرق اطارات وقطع الطريق قبالة الموقع العسكري. وبادر افراد الموقع الى ابلاغ المتظاهرين ان الجيش سيزيل الاطارات المشتعلة ويعيد فتح الطريق. وكان الرد هجوماً بالحجار والعصي على العسكريين الذين سقط في صفوفهم جريح، فيما حاول المتظاهرون انتزاع سلاح جندي آخر فأبى على رغم محاصرته. ثم حاول هؤلاء الصعود الى آلية عسكرية. عندئذ اطلق الجنود النار في الهواء لتفريق المتظاهرين والتحضير لانسحاب عناصر الموقع حماية لاسلحتهم. وهنا بدأ اطلاق النار من جهة الشياح وظهرت آثار الرصاص على الآليات، مما اضطر الجيش الى الرد... فسقط الضحايا من المدنيين.
وتوضح الافادات ذاتها ان البناية التي صوّرت على انها مصدر اطلاق النار تبين انها تقع في الشياح من حيث انطلق المتظاهرون وليس في عين الرمانة.
وهذا يضع التحقيق امام سؤال كبير: من حاول احراق لبنان يوم الاحد الماضي؟
واصدر "حزب الله" امس بياناً عن اللقاء الذي جمع العماد سليمان والامين العام للحزب السيد حسن نصرالله مساء اول من امس، وفيه ان قائد الجيش اكد ان التحقيق سيكون "واضحاً وشفافاً ويحدد المسؤوليات بدقة".
اما نصرالله، فشدد على "اهمية اجراء تحقيق جدي وسريع وكامل بعيداً من الضغوط والتسييس (...) ومحاسبة المسؤولين عن الجريمة اياً كانوا". وتمنى رؤية "هذه النتيجة الحاسمة خلال مدة زمنية قصيرة جداً".
وتوفي امس في مستشفى الجامعة الاميركية جهاد رشيد منذر (مواليد 1972) متأثراً بجروح اصيب بها خلال حوادث الاحد، فارتفع عدد الضحايا الى سبع.
واجتمع رئيس مجلس الوزراء فؤاد السنيورة بعد ظهر امس مع المدعي العام التمييزي القاضي سعيد ميرزا لمتابعة التحقيق في تلك الحوادث. وافاد مصدر حكومي "ان هناك توجيهات بأن يكون التحقيق جدياً وسريعاً ودقيقاً لمعرفة كيف سقطت الضحايا البريئة ولوضع الامور في اطارها القانوني والمؤسساتي ومحاسبة المقصرين والمخطئين بموجب القانون".
واستقبل السنيورة رئيس الهيئة التنفيذية لـ"القوات اللبنانية" سمير جعجع الذي اعتبر ما حصل الاحد الماضي "استهدافاً للجيش". ونفى ما وصفه ب "شائعة" عن تدخل "القوات" في عين الرمانة في هذه الحوادث.
ووصف المجلس الاسلامي الشيعي الاعلى ما جرى الاحد ب "الاعتداء الآثم والجريمة الغادرة التي ارتكبت ضد الضاحية الجنوبية والتي تتكرر للمرة الرابعة".
واذ اكد "حرصه على دور الجيش في حماية الامن والاستقرار والدفاع عن الوطن"، طالب بـ"الاسراع في انجاز التحقيقات وتحديد الجهات التي اطلقت النار على المدنيين العزل".
وقرابة السابعة والنصف مساء امس تظاهرت مجموعة من الفتية قرب سوق الخضار في البسطة واحرقت اطارات محاولة قطع الطريق. فتدخلت القوى الامنية وفرقت المتظاهرين، كما حضرت عناصر من الاطفائية واخمدت النار، وازالت جرافة العوائق من الطريق واعادت فتحها.
وفي اطار متابعة مستجدات المبادرة العربية، اجرى السنيورة اتصالاً هاتفياً مساء امس برئيس وزراء دولة قطر الشيخ حمد بن جاسم بن جبر آل ثاني، بعد اتصالين مماثلين مع وزير الخارجية المصري أحمد ابو الغيط، ووزير الخارجية العماني يوسف بن علوي بن عبدالله.
واجتمع مع السفير السعودي عبد العزيز خوجه الذي أكد إن المبادرة العربية "لم تتوقف"، وان عمرو موسى "مفوض من الوزراء العرب لتنفيذها وفق التصور الذي يملكه".
وفي موسكو، اجتمع رئيس "اللقاء الديموقراطي" النائب وليد جنبلاط مع وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف الذي صرح بأن "الانتخاب الفوري للرئيس في لبنان وفق خطة الجامعة العربية سيساعد هذا البلد على تخطي ازمته السياسية الحادة".
وشدد جنبلاط على "أهمية انتخاب رئيس للبنان بأقصى سرعة وتجنّب الخوض في التفاصيل في الوقت الراهن". ورأى "ان علاقات طبيعية مع دمشق وانتخاب رئيس لبناني من شأنهما ضمان مستقبل لبنان".
ودعا الى انجاح مهمة عمرو موسى "عندما سيعود في 3 شباط". وأضاف: "ان الدخول في تفاصيل تشكيل الوزارة غير مجدٍ".
واستوضحت "النهار" مصادر رسمية ما قاله جنبلاط عن موعد عودة موسى، فنفت علمها بوجود تاريخ محدد حتى الآن لهذه العودة.
وصدرت امس مواقف في القاهرة ودمشق عن المبادرة العربية، فقال ابو الغيط ان بلاده "حريصة على تجنيب لبنان اي مواجهات"، فيما ابدى وزير الخارجية السوري وليد المعلم "ارتياح" دمشق الى البيان الاخير الصادر عن وزراء الخارجية العرب.
وقال الامين العام المساعد لجامعة الدول العربية احمد بن حلي ان مهمة الامين العام في لبنان تتضمن نقطة أولية هي انتخاب رئيس للجمهورية في جلسة 11 شباط المقبل. وأضاف في تصريح لاذاعة "راديو سوا" الاميركية اذيع أمس "ان التحرك في الشارع ليس مؤشراً ايجابياً"، مشيراً الى "إن المشكلة الكبرى التي تواجهنا هي الاتفاق على نسب التمثيل في حكومة الوحدة الوطنية". وأوضح ان الامين العام "مخول طرح عدد من الاقتراحات العملية لحل هذه المشكلة".
وفي نيويورك، ندد امس مجلس الامن ب "الهجوم الارهابي" الذي قتل فيه رئيس القسم الفني بشعبة المعلومات في قوى الامن الداخلي الرائد وسام عيد، مطالباً بـ"وقف فوري لترهيب" المسؤولين والمؤسسات في لبنان.
السفير : الجنرال" يستعيد "فخامة التوافق" باكتمال التحقيق ... وإلا تسقط المبادرة العربية نهائياً
"السفير" تنشر أسئلة "الحماية الوطنية" ... ما هو جواب الجيش؟
نصر الله يناشد سليمان حفظ الجيش وعلاقته بالمقاومة: نأمل ألا تحرجونا
... وفي اليوم الثالث على مذبحة "الأحد الأسود"، ما يزال الدم المراق غيلة يستولد الأسئلة والتساؤلات المقلقة والمشرعة على مخاوف كبرى متصلة بالدور الوطني التوحيدي للجيش داخليا وعلاقته بالمقاومة ووقوفه بوجه الارهاب، وهي المعادلة التي فتحت الطريق أمام قائده العماد ميشال سليمان مرشحا وحيدا للتوافق الوطني المستحيل.
وفي الوقت الذي كان الأمين العام لـ"حزب الله" السيد حسن نصرالله مشدودا، ومعه جمهوره اللبناني والعربي والمسلم، الى تقرير "لجنة فينوغراد" وما سيحدثه من زلزال في الداخل الاسرائيلي ومن "معنويات" تعيد الاعتبار الى ذلك النصر التاريخي الذي أنكره على المقاومة بعض أهلها وعمقها، فان "المذبحة" أشغلت المقاومة في غير ميدانها وأراقت دماء في غير موضعها ووضعت الجيش في موقع لا يشبه "تاريخه الحديث"، فإذا بنا أمام "زلزال داخلي" حقيقي لن يكون سهلا الخروج منه الا بحماية الجيش نفسه ودوره، والمدخل الى ذلك هو التحقيق في "مذبحة الشياح" وإشعار ذوي الضحايا المثكولين بأن هناك من يحمي حق أولادهم الشهداء بالحزم والجدية والمحاسبة ولو كان ذلك الثمن "بسيطا" في حاضرة الدم.
نعم، بعد ثلاثة ايام على "المذبحة" ظلت الأسئلة تتزاحم من دون أجوبة حاسمة، فيما التحقيقات العملانية والقضائية العسكرية كانت تستمر وبوتيرة متسارعة، على أن تعلن النتائج النهائية في غضون ثمان وأربعين ساعة على أبعد تقدير.
وما زاد من وطأة الأسئلة، حالة الغليان القائمة في الشارع، ومن واكب بعض مآتم التشييع التي جاءت غداة استقبال الرئيس نبيه بري والأمين العام لـ"حزب الله" السيد حسن نصرالله لقائد الجيش اللبناني العماد ميشال سليمان، أمس الأول، لاحظ أن الاستقبالين لم يبردا الأجواء، بل فاقما مناخ الاحتجاج، الذي سحب نفسه وللمرة الأولى، على كوادر "حزب الله" و"أمل" الوسطية وقواعدهما التي ذهبت الى طرح أسئلة من نوع "كيف يُستقبل قائد الجيش قبل أن يوارى الشهداء الثرى وقبل أن تصدر نتائج التحقيق"؟.
ولعل الصرخة التي أطلقها المجلس الاسلامي الشيعي الأعلى، في بيانه الذي تلا اجتماعه الاستثنائي، أمس، انما جاءت تعبر في جزء منها عن مناخات قواعد وكوادر "حزب الله" و"امل" لجهة اطلاق أول اشارة سياسية واضحة المعالم حول وجود ترابط وثيق بين التعامل مع جريمة "الأحد الأسود" وبين مجمل العملية السياسية في البلاد.
وهكذا فان الوقائع تشي بأن مستقبل ميشال سليمان المرشح لرئاسة الجمهورية بات رهن "مستوى التعامل الجدي والمسؤول مع هذه الجريمة ومرتكبيها، وهي جريمة لن يكون مسموحا التغطية عليها أو تمييع حقائقها، أو التلطي خلف الانقسامات السياسية لتضييع دماء ضحاياها" كما جاء في البيان الذي عكس محصلة مشاورات مكثفة بين الرئيس نبيه بري والسيد حسن نصرالله.
ويعني هذا المعطى، أن المبادرة العربية لن تجد في المعارضة اللبنانية من يستقبلها في الأيام المقبلة، الا بعد صدور نتائج التحقيق، وهو الأمر الذي بلغت أصداؤه القاهرة وعواصم أخرى معنية بالملف اللبناني، وتبقى العبرة في نتائج التحقيق، التي ستضع لبنان أمام مفترق من اثنين، اما أن تطوي ملف الجريمة بتحديد المسؤوليات ومحاسبة المرتكبين وعندها تعود الأمور الى نصابها و"تبقي الأسوارة في زند أهلها".
أما الخيار الثاني، فيتمثل في محاولة التمويه ورمي المسؤوليات على غير أصحابها، وعندها، فان الأمور ستكون مفتوحة على مصراعيها، ولا بد من أن يدفع أحد ما الثمن، خاصة، وأن حالة الغليان لم تقتصر على كوادر "حزب الله" و"أمل" وجمهورهما و"خارجهما"، بل على عدد من الضباط الحريصين على موقع الجيش وعلاقته بالمقاومة ودوره الوطني الذين ربطوا بين "مستقبلهم" وبين نتائج التحقيق!
وما كان يردده إعلام "حزب الله" و"أمل"، حول من يملك أن يقدم جوابا حول حصرية استخدام الرصاص بوجه جمهور بعينه، من طريق المطار الى الشياح ـ مار مخايل، مرورا بحي السلم والرمل العالي، مع كل محاذير تصرفات كهذه مع جمهور كبير يمتلك أكبر ترسانة سلاح، تحت عنوان مقاومة الاحتلال الاسرائيلي، بينما كان التعامل مختلفا مع حالات أخرى، وهو الأمر الذي جعل الأمين العام لـ"حزب الله" يصارح قائد الجيش بالقول له "ليتكم تفعلون بنا وبجمهورنا 7 آب يوميا... حتى الآن، يعتبر البعض ذلك التاريخ محطة مفصلية في التاريخ اللبناني الحديث، فكيف بمن يتعرض للرصاص مرة أولى وثانية وثالثة ورابعة..."؟.
واذا كان الجيش اللبناني قد بدأ بالتحقيق، بدليل توالي عدد كبير من الضباط والجنود على ثلاث لجان تحقيق (العملاني والقضائي ـ العسكري والمخابرات) في اليوم نفسه من السابعة صباحا حتى الواحدة ليلا، فان متابعة وقائع "الأحد الأسود" تستدعي طرح عدد من الأسئلة الأمنية العسكرية أبرزها الآتي:
أولا، في موضوع التبديل العسكري: لماذا حصلت عملية مناقلات جزئية وليست شاملة في الجيش اللبناني، وما علاقة ذلك بإلحاح قائد "القوات اللبنانية" سمير جعجع على قيادة الجيش بنقل الفوج الخامس من المتن الى منطقة أخرى، ولماذا رفض هذا الطلب سابقا وهل هناك علاقة بين حصول التبديل وبين موقف جعجع؟ ومن هي القوة التي حلت في مناطق المتن وكسروان وجبيل وكيف تلقفها سمير جعجع وباقي القوى المسيحية؟
ثانيا، في موضوع المكان: اذا كان المحتجون قد اعتادوا اختيار هذه النقطة الحيوية في أكثر من مرة وكانوا يتفاهمون مع الجيش على حدود معينة لحركتهم قبل تفريقهم من قبله بالتعاون مع "حزب الله" و"أمل"، لماذا تبدلت طريقة التعامل معهم وهل يبرر القول أن "الخطأ الاستراتيجي القاتل" يتمثل في عملية تبديل كانت ما تزال جارية على الأرض ولم يكن الضباط والجنود قد تعرفوا على المنطقة وطبيعتها السياسية والأمنية المعقدة، كونها على تماس مع أكثر النقاط حساسية في الوضع اللبناني وخاصة من ناحية قربها من النقاط الأمنية الحساسة ل"حزب الله" ومنطقة الشياح عين الرمانة بكل حساسياتها القديمة والحديثة؟ وهل كان هناك من يريد أن يمرر رسالة ما في الاتجاهين معا؟
ثانيا، في حادثة اطلاق النار: من أمر بتحريك القوى ومن أرسل دورية الجيش اللبناني الى النقطة الأولى التي نزل اليها المحتجون؟ وعندما سأل بعض الشبان عن "النقيب ..." الذي كان يتولى عادة "التفاهم" معهم، لماذا لم يستدع ضباط المخابرات لاحتواء الموضوع.
وعندما تطور الموقف بين الجيش والمحتشدين، من أعطى الأمر الأول بإطلاق النار، وبعد سقوط قتيل (أحمد حمزة من لجان الانضباط التابعة لـ"أمل")، من قرر اعطاء الأمر بتعزيز الدوريات بدل سحب القوات المتواجدة في المكان لتخفيف هياج المحتجين؟ ولماذا لم يترك الأمر لجهاز المخابرات لكي يتولى المعالجة السياسية بالتنسيق مع الأحزاب من أجل محاولة لملمة مضاعفات حادثة بحدود سقوط قتيل واحد بدل قرار التعزيز والتحشيد ومواصلة اطلاق النار وتكبير الأمر الى الحدود الذي وصل اليها؟
ثالثا: في الممارسات المرافقة: من أعطى الأوامر للعسكريين بالصعود الى سطوح بعض الأبنية العالية في منطقة عين الرمانة سواء بحجة "حماية المسيحيين في عين الرمانة" أو بممارسة أعمال القنص على بعض الأبنية في الجهة المقابلة؟ من أعطى الأوامر للجيش بممارسة بعض الحركات الاستعراضية في الشارع و"على الهواء مباشرة" ومن يتحمل مسؤولية بعض السلوكيات الميليشيوية في حالات معينة صدمت بعض الصحافيين وعبروا عن ذلك أيضا "على الهواء مباشرة"؟
رابعا: في دور القيادة والتنسيق العملاني: أين هو دور القيادة في مثل الحالة وما هي قدرتها على الضبط والسيطرة على القرار اذا لم يكن في الدقيقة الأولى واذا لم يكن في الساعة الأولى، في الثانية أو الثالثة، لكن هل يعقل أن تبقى الأمور "فالتة" اذا صح التعبير لمدة ست ساعات على الأقل؟ هل يصح القول أن بعض الجنود فقدوا السيطرة أو خافوا أو ظنوا أنهم بإطلاق النار انما يعملون ما يفترضونه صحيحا، وهل ينفي ذلك احتمالات أخرى تقتضي التدقيق الأمني والعسكري؟ وما هو تفسير "مصادفة" عدم اصابة أي ضابط أو جندي بالرصاص بالتزامن مع "مصادفة" قرار فتح النار (...) بينما حصل العكس في حالات مماثلة لعل أبرزها "حادثة الجامعة العربية" قبل سنة عندما تعرض الجيش للنار وأصيب جنود بجروح ولم يصدر الأمر بالرد على النيران بالنار نهائيا؟
اين دور جهاز المخابرات في الجيش اللبناني في حل مشاكل من هذه الطبيعة تحديدا ولماذا لم يستجب لطلب المخابرات عندما طلبت معالجة الموقف بلسان أحد ضباطها على الأرض وجاءه الجواب من ضابط عملاني بأنه من غير المسموح تدخله سياسيا! وهل يؤشر ذلك الى وجود خلل ميداني يستحق المعالجة حتى لا يتكرر ما حصل في أماكن وحالات أخرى؟ وهل كان يجب أن يتعرف "الضابط الأمني" في فوج التدخل الخامس على المنطقة والسياسة والأمن فيها قبل حصول عملية التبديل بفترة معينة؟
اين دور قائد العمليات الجديد العميد نبيل قرعة (حلّ مكان اللواء الشهيد فرنسوا الحاج) في ما حصل، وكيف تولى معالجة الموقف عملانيا؟
أين دور مديرية التوجيه في التهدئة والضبط وتوضيح الحقائق للرأي العام ولماذا تركت قضية مثل اطلاق القنبلة اليدوية في عين الرمانة غامضة بينما تبين منذ اللحظة الأولى أن مطلقها هو أحد الجرحى من أبناء محلة عين الرمانة؟ وهل حاولت لعب دور ما من خلال وزارة الاعلام والمجلس الوطني للاعلام المرئي والمسموع من أجل "تحصين" الصوت والصورة؟
خامسا، ما هي حدود دور "الطابور الخامس" ولماذا التكتم على موقوفين يجاهر قائد "القوات" سمير جعجع بوجود عدد منهم لدى الجيش وما هي قصة الموقوف ر. أ. تحديدا وهل ضبط معه سلاحه وهل كان يحمل رشاشا تبين أنه استخدم معظم رصاصه وفي أي اتجاه؟
لقد أعطى قائد الجيش اللبناني لكل من الرئيس بري والسيد نصرالله اشارات حاسمة بأنه ليس في وارد "الملطشة" وأنه ليس مستعدا للتضحية بسمعة المؤسسة العسكرية ودورها، وقال انه ليس في وارد عرض العضلات وتقديم الرسائل والأثمان لأحد، وهذا الموقف أعاد التأكيد عليه أمام المجلس العسكري في جلسته الأسبوعية، أمس، حيث شدد على إنجاز التحقيق العملاني اليوم ومن ثم تحديد المسؤوليات ومحاسبة المسؤولين عما حصل تبعا لكل خطأ وعلى قدر مسؤولية كل واحد في اي موقع كان واذا تبين وجود طرف ثالث سنعلن عنه أمام الرأي العام.
وقال سليمان للضباط "لن أغطي أي مرتكب ولا يجوز أن نخرب البلد من أجل تغطية تقصير".
حسنا قال ميشال سليمان قبل ايام بأنه يشعر أنه أمام قنبلة موقوتة يحاول تفكيكها أو تأجيل انفجارها، وها هو اليوم يجعل الطريق نحو مستقبله السياسي رهنا بقراره بتفكيك أحجية قنبلة "الأحد الأسود"، لأن المماطلة والتسويف "سيعيدان المشكلة ليس الى الناس وحسب بل الى "حزب الله" و"امل" كما قال الأمين العام لـ"حزب الله" للعماد سليمان، وناشده في ختام اللقاء بأن يبادر لاتخاذ اجراءات تحفظ الجيش وعلاقته بالمقاومة وجمهورها وكذلك تجعل الحزب والحركة بالتعاون والتنسيق مع الجيش، في موقع القادر على ضبط الجمهور وبعض تعبيراته، ونحن نأمل في كل الأحوال، بأنه مهما كانت حيثيات الاحتجاج في مرات لاحقة أن لا تستخدموا الرصاص الحي ضد الناس العزل. ما حصل خطير وخطير جدا حضرة "الجنرال". نأمل منكم أن لا تحرجونا.. وأن تكونوا على مستوى المسؤولية التي عهدناكم بها من قبل".
GMT 11:20
الرئيس السنيورة اتصل برؤساء الطوائف وحض على الترويج للتهدئة
وثمن مواقف المجلس الإسلامي الشيعي و"حركة أمل" و"حزب الله":
أحداث الأحد كابوس حل علينا جميعا ويجب وقف الشحن الشخصي والاعلامي
نريد أن نربي شبابنا ليحملوا راية البناء لا ان يسقطوا في الشوارع
مؤسساتنا شفافة وعلينا انتظار التحقيق وحماية الدولة معا
مصممون على انتخاب رئيس لأن التأخير يضعف المناعة اللبنانية
وطنية - (سياسة) أجرى رئيس مجلس الوزراء فؤاد السنيورة منذ صباح اليوم سلسلة اتصالات هاتفية شملت كلا من: نائب رئيس المجلس الإسلامي الشيعي الأعلى الشيخ عبد الأمير قبلان، البطريرك الماروني الكاردينال مار نصرالله بطرس صفير، مفتي الجمهورية اللبنانية الشيح محمد رشيد قباني، متروبوليت بيروت وتوابعها للروم الأرثوذكس المطران الياس عودة، العلامة السيد محمد حسين فضل الله والمطران بشارة الراعي.
وتقدم الرئيس السنيورة من الشيخ قبلان والعلامة فضل الله بالتعزية لاستشهاد فتية في ريعان الشباب نتيجة أحداث يوم الأحد المشؤوم، واعتبر أن التعزية مشتركة وقال: "ما أصابكم قد أصابني وقد كان يوم الأحد بأحداثه ونتائجه بمثابة كابوس حل علينا جميعا ويجب أن نعمل لكي لا يتكرر. فهؤلاء الشباب استشهدوا في غير المكان المناسب وليس من أجل القضية المناسبة، فنحن نريد أن نربي شبابنا لكي نراهم جيلا جديدا يحمل راية البناء والتقدم وينطلقون من رسالة العيش المشترك لتعزيز دور لبنان كرسالة حضارية. لقد ضحى أهل هؤلاء الشهداء بالغالي والنفيس من اجل أن يروهم بينهم ويترعرعوا في وطنهم، وليس من اجل أن يسقطوا في الشوارع أو الوصول إلى هذه الفاجعة وهذه النهاية المحزنة والمؤلمة والمأساوية التي لا يمكن القبول بها أو السماح بتكرارها".
وثمن الرئيس السنيورة "الموقف الذي اتخذته القيادات في المجلس الإسلامي الشيعي الاعلى وقيادات "حركة أمل" و"حزب الله" للدعوة إلى ضبط النفس والتنبه من الانجرار إلى الفتنة، وقد دلت هذه التجربة التي مر بها لبنان كما دلت سابقاتها ومنها تجربة (الزيادين) وغيرها من التجارب، أن الشعب اللبناني وقياداته من مختلف الأطراف والجهات لديها الوعي والإرادة والعزيمة والقدرة وبتوفيق وعناية من الله سبحانه وتعالى، على كظم الغيظ والغضب وهي فضائل حث عليها الرسول الكريم والتعاليم السماوية".
وشدد على أن "مؤسسات الدولة ساهرة على حماية المواطنين وأمنهم والأحداث يمكن، لا سمح الله، أن تقع في كل لحظة لكن المهم هو آلية المعالجة وطرقها، ففي النهاية نحن في بلد ديموقراطي ومؤسساتنا مؤسسات شفافة تلتزم العمل بالقوانين وتطبقها ولا يضيرها الاعتراف بالأخطاء إذا وجدت بل ستسعى إلى المحاسبة بجدية ومن دون انفعال". ودعا إلى "انتظار نتائج التحقيقات التي تجريها قيادة الجيش والأجهزة القضائية، فإذا كان هناك من تقصير أو أخطاء فإن القوانين والمؤسسات التي نعيش في ظلها قادرة على التصحيح".
ولفت إلى أن "للقيادات الروحية دورا أساسا في هذا الظرف وهو الحض على التهدئة والتعقل وعدم الانجرار وراء أسلوب الشحن والتوتير واستخدام أساليب التصعيد إن في الشارع أو عبر وسائل الإعلام". وشدد على "ضرورة أن تكون أساليب الاحتجاج والتعبير عن الرأي سلمية وليست عنفية أو تشجع على العنف أو تؤدي إلى خراب لا يستفيد منه أحد بل يضر بنا جميعا أينما كنا، وبعض النتائج التي وصلنا إليها سبقها ممارسات وتحضيرات شحنت الأجواء وساهمت في تصعيد الأمور، وبالتالي يجب علينا جميعا تحمل المسؤولية لوقف الشحن الشخصي والإعلامي".
البطريرك صفير والمفتي قباني
وفي اتصاله مع البطريرك صفير والمفتي قباني وبقية القيادات الروحية، قال الرئيس السنيورة: "إن لبنان في هذا الظرف في حاجة إلى تضافر كل الجهود من أجل تجاوز المحنة التي وقعنا فيها، ونحن في حاجة لتمتين عرى التضامن في ما بيننا لتتآلف بشكل أكثر التزاما بدعم من القيم التي تربينا عليها وبين القيادات المدنية والروحية لكي نستطيع مواجهة هذه المرحلة وشق طريق الخلاص".
أضاف: "إن الدولة لا يمكن أن تقوم من الفراغ فلن تكون هناك دولة راعية وحامية إذا لم نقرر نحن أن الدولة هي صاحبة السلطة وعلينا جميعا أن ندعمها لكي تحمينا ونحميها لكي تواجه الصعاب والمحن معنا وعنا، أي ان المطلوب هو أن نضع ثقتنا بها وبالمؤسسات المستندة إلى القوانين والأصول".
وجدد التكرار بأن "الحكومة مصممة على دعم انجاز الاستحقاق الأساسي أي انتخاب رئيس الجمهورية للخلاص من معضلة الفراغ الرئاسي التي إذا استمرت سيستمر الاستنزاف، فاللبنانيون يريدون أن تنتقل البلاد إلى مرحلة جديدة تكون الأولوية فيها لانتخاب رئيس الجمهورية الجديد الذي يستطيع أن يلعب دور الحكم والمرجع والراعي لإطلاق الحوار الذي يعزز التفاهم والتوصل إلى القواسم المشتركة التي تجمع بين اللبنانيين، وكل ذلك يجب ان يحصل حتى يتم التفرغ بجدية لمعالجة المشكلات المعيشية والاقتصادية، وكلما استمر التأخير في انجاز هذا الاستحقاق كلما ضعفت المناعة اللبنانية".
GMT 11:58
السنيورة يستقبل اللجنة التحضيرية للألعاب الفرنكوفونية
استقبل الرئيس فؤاد السنيورة ظهر اليوم في السراي الكبير الجنة التحضيرية للألعاب الاولمبية الفرنكوفونية وضمت: الوزيرين أحمد فتفت وطارق متري، الآن بدارو، المدير العام للشباب والرياضة زيد خيامي، المدير العام لوزارة الثقافة عمر حلبلب وعدد من المعنيين. وتم البحث في التحضيرات الجارية لإقامة الألعاب الاولمبية في لبنان في العام 2009.
البنك الدولي الهادي
كما استقبل الرئيس السنيورة المدير الإقليمي للشرق الأوسط وشمال أفريقيا للبنك الدولي الهادي العربي، ومدير مكتب بيروت للبنك دامبا با ومسؤولة البرامج الاجتماعية حنين السيد، في حضور المستشار غسان طاهر، وتم البحث في تطور عمل البرنامج الحكومي الإصلاحي.
GMT 16:41
الرئيس السنيورة ترأس اجتماعا بحث في اعادة اعمار "البارد"
وطنية- (سياسة) ترأس رئيس مجلس الوزراء فؤاد السنيورة بعد ظهر اليوم اجتماعا حضره: رئيس المجلس الأعلى للدفاع اللواء سعيد عيد، رئيس الأركان في الجيش اللبناني اللواء شوقي المصري، مندوب قيادة الجيش الرائد المهندس محمد شميطلي، رئيس لجنة الحوار اللبناني الفلسطيني السفير خليل مكاوي، رئيس مجلس الإنماء والإعمار نبيل الجسر، مدير شركة خطيب وعلمي سمير الخطيب وعدد من المستشارين, وخصص الاجتماع للبحث حول مخططات إعادة إعمار مخيم نهر البارد ولا سيما الجزء الذي يعرف بالمخيم القديم.
