Diaries

-A A +A
Print Friendly and PDF

 GMT 10:53

الرئيس السنيورة: التشكيك بالجيش مرفوض وهناك من يسعى لضرب معنوياته

وطنية- (سياسة) أكد رئيس الحكومة فؤاد السنيورة في خلال حفل اطلاق "حملة ترشيد استهلاك الطاقة"، في السراي الحكومي،أن"هناك من يسعى للتشتيت وإثارة الشكوك وضرب معنويات الجيش، مشددا أن التشكيك بالجيش مرفوض"، معتبرا أن موضوع انقطاع الكهرباء استعمل كوسيلة للنيل من الحكومة".

 

 GMT 13:30

الرئيس السنيورة عرض مع زواره التطورات على الساحة الداخلية

النائب كبارة: نأمل ان تشكل عودة موسى فرصة لاطلاق عجلة الاتصالات

لا نستطيع ان نفهم لماذا يصر البعض على ان تكون طرابلس مكسر عصا؟

تمام سلام: نرجو أن يأتي التحقيق شفافا وبعيدا عن أي توظيف

المؤشرات الأولى الصادرة عن قيادة الجيش كانت جيدة وموضوعية

وطنية- (سياسة) استقبل رئيس مجلس الوزراء فؤاد السنيورة اليوم، في السرايا الحكومية عضو التكتل الطرابلسي النائب محمد كبارة، وجرى عرض للاوضاع العامة.

بعد اللقاء ادلى النائب كبارة بالتصريح الآتي: "استعرضنا مع دولة الرئيس الوضع العام في البلد، والاتصالات الجارية تمهيدا لعودة امين عام الجامعة العربية السيد عمرو موسى التي نأمل ان تشكل عودته فرصة لاطلاق عجلة الاتصالات مجددا، لعل المعارضة تكون قد اقنعت بضرورة السير في التسوية وتخلت عن عنادها الذي بدأ يأخذ البلد الى منزلقات خطرة جدا ظهرت ملامحها في الاستهداف المنهجي للمؤسسة الضامنة للسلم الاهلي، وأعني بها الجيش اللبناني, وهو استهداف سياسي واستهداف امني يهدف اسقاط التوافق على ترشيح رئيس للجمهورية، واضعاف الثقة بقدرة الجيش على حماية السلم الاهلي، وتعطيل دوره.

من هنا تبرز اهمية الالتفاف حول الجيش لحمايته صيانة للوحدة الوطنية، واهمية الاسراع في انتخاب رئيس للجمهورية بما يكفل تجاوز المخاطر المحدقة بالوطن".

واضاف: "كما عرضنا لدولة الرئيس قضية التوقيفات التي حصلت في طرابلس والشمال والتي شملت الكثير من الشباب الذين ما زالوا قيد التوقيف منذ اكثر من ثمانية اشهر بين قضاة التحقيق والنيابة العامة العسكرية. فاذا كان تقدير التوقيف او الظن بالجرم المنسوب الى هؤلاء الشباب يعود لقاضي التحقيق الناظر في الملف، فاننا ندعو الى احترام عناصر هذا التقدير والالتزام به باعتبار انه الاولى بهذا الدور استنادا الى ملف الدعوى وحيثياتها وظروفها".

واشار النائب كبارة الى ان اهل طرابلس اثبتوا حرصهم على ان تكون مدينتهم نموذجا للالتزام، ولكننا لا نستطيع ان نفهم لماذا يصر البعض على ان تكون طرابلس مكسر عصا، وعلى تصويرها وكأنها وكر للارهاب الارهابيين وان كل متدين فيها مشبوه ان هذه الاساليب تزيد من حالة الاحتقان عند الناس، ولم يعد ممكنا السكوت عن هذه الممارسات".

وقال: "اننا لا نعترض على اي اجراء من شأنه ان يحفظ الامن في طرابلس والشمال وكل لبنان، ولكننا نستغرب استمرار التوقيفات وتزايدها في طرابلس تحديدا، مع العلم بان هناك اكثر من اثنين وثلاثين مذكرة توقيف جديدة في هذا الملف.

اننا على ثقة بعدالة القضاء اللبناني لكننا نخشى ان يصيب شبابنا الظلم فيمضون اشهرا في السجون قيد التحقيق بالشبهة ثم ينالون البراءة كما حصل في قضايا سابقة، فلا يعود ينفع بعدها الاسف، ولذلك ندعو لاحترام القواعد القانونية في التوقيف او الظن بالجرم".

النائب السابق سلام

واستقبل الرئيس السنيورة النائب السابق تمام سلام، وجرى عرض للتطورات على الساحة اللبنانية.

بعد اللقاء قال سلام: "كالعادة، من وقت إلى آخر لا بد من الجلوس مع دولة رئيس مجلس الوزراء فؤاد السنيورة للاطلاع على مجريات الأمور وما تقوم به الحكومة في هذه الظروف الصعبة، وكما يعلم الجميع فإن المطلوب كثير وخصوصا وسط أجواء العجز السياسي في البلد، والذي يأخذنا إلى وضع سلبي مع الأسف في كثير من الاستحقاقات. واليوم في ظل فراغ رئاسة الجمهورية وجمود مجلس النواب يبقى للحكومة دور كبير في مواكبة معاناة الناس ومواجهة الكثير من حاجات الناس والبلد، واطلعت من الرئيس السنيورة على العديد من النشاط التي تقوم به الحكومة، وكذلك علمت منه ان شوطا كبيرا تم تجاوزه بالنسبة إلى هذا الموضوع، ان على مستوى عشرات الآلاف من المنازل والبيوت التي أعيد ترميمها في الجنوب او حتى في المناطق الأخرى من الضاحية الجنوبية، الى جبل لبنان والبقاع، وان الأمور لم تنته بعد وسيستمر العمل لانجازها، وهذا العمل يتطلب وقتا، ولكن 80 في المئة من هذا الأمر تم إنجازه".

وأضاف: "لا بد أن أقول إن الرئيس السنيورة رجل مؤمن ووطني يسعى ليلا ونهارا لملء فراغ كبير في البلد يتمثل في جمود وعقم سياسي لا يفرج عن حلول ولا يخرجنا من الأزمة المستعصية التي نحن فيها".

سئل: هل ترى أن هناك فرصا للمبادرة العربية في بيروت، خصوصا أن عمرو موسى سيعود الى بيروت؟

أجاب: "الجميع يتابعون موضوع المبادرة العربية وكل المواضيع المتعلقة بها من هنا أو هناك، ففي طبيعة الأزمة المستعصية هناك جهد كبير بذل في مجال المبادرة العربية، ولكن نعلم جميعا أن هناك خلفيات في العالم العربي لا تساعد ولا تريح كثيرا، لا عمرو موسى ولا المبادرة العربية، ومن هنا نأمل أن تبذل جهود إضافية على هذا المستوى".

سئل: ماذا تقصد بأن هناك خلفيات في العالم العربي؟

أجاب: "إذا كنا نتابع الأمور نلاحظ ان وزير خارجية المملكة العربية السعودية الأمير سعود الفيصل يتحرك في شكل دائم هنا وهناك سعيا إلى حلحلة هذه المواضيع، ولا يقصر في ذلك، علما أننا نعرف أن الملك عبدالله بن عبد العزيز أيضا، بالنسبة اليه لبنان مهم جدا، وهو لا يرتاح ولا يستكين الا إذا اطمأن الى وضع لبنان واللبنانيين. ومن هنا نأمل من جميع إخواننا العرب أن يحزموا أمرهم لأن الخلافات العربية العربية لا ينكر أحد انعكاسها السلبي علينا في لبنان وحيلولتها دون ان نتقدم ونجد حلا لما نحن فيه".

قيل له: لكن هناك من يتهم الولايات المتحدة بعرقلة المبادرة العربية؟

أجاب: "لا ينكر أحد أن هناك قوى عالمية لها مصالحها ومخططاتها وأهدافها في العالم وفي المنطقة، وإذا ما أردنا أن نتوقف ونعجز عن التحرك في انتظار ما سيكون لتلك الدولة أو لهذا الموقف وجدنا أن دولة كبرى مثل فرنسا مثلا، حاولت جهدها وفشلت لأسباب عديدة، هم يتبادلونها بين بعضهم البعض، ولكن هذا لا يعني اننا يجب ان ننتظر ما سيأتي من فرنسا او اميركا او غيرها. نحن علينا دور كبير في تقريب وجهات النظر وفي إزالة العقبات بيننا، ولكن أشدد على القول إن الدور العربي يبقى دورا مهما في لبنان، ولا يزال وسيبقى".

سئل: بمعزل عن الدور العربي، يبدو أن أطرافا، ولا سيما المعارضة, تربط الآن الازمة اللبنانية بمجرى التحقيق في الحوادث الأخيرة في الشياح، وكأن الخطاب يتصاعد ضد الجيش اللبناني. وسمعنا بالأمس أن هناك اتهاما لضباط مرتبطين بجهة خارجية غير المؤسسة العسكرية؟

أجاب: "هذا أمر مزعج ومؤسف جدا. وأنا قلت منذ بضعة أيام إن مبتغانا جميعا ورجاءنا جميعا أن يأتي التحقيق شفافا وموضوعيا بعيدا عما يتمنى هذا الفريق او ذاك من توظيف لهذا الأمر لمصلحته، والمؤشرات الأولى التي أتت من قيادة الجيش في الايام الماضية كانت جيدة وأعطت صدقية وموضوعية كبيرة للتحقيق، وأنا في رأيي أنه في نهاية هذا المسار سيكون هناك حساب واضح لكل مقصر أو كل مؤذ أراد لا سمح الله أن يورطنا في فتنة ما أو في حادثة ما تضربنا جميعا في البلد".

سئل: ألا تعتبر ان "حزب الله" أصبح لديه شروط جديدة سياسية وأصبحت هناك شروط عسكرية ربما لحل الأزمة؟

أجاب: "في رأيي ان الشرط العسكري او البعد العسكري عند حزب الله يبقى هو الأبرز والاهم في ما يتعلق بالمقاومة، وعندي انطباع أن كل القوى السياسية لم ولن تتنازل عن هذا الحق، حق المقاومة، وبالتالي إذا كان هناك من يريد من خارج لبنان ان يستهدف حزب الله في هذا الأمر فلا اعتقد ان هناك أي جهة سياسية لبنانية تتماشى مع توجه كهذا".

سئل: هل المطلوب تحييد الجيش؟

أجاب: "الجيش هو المؤسسة النشطة الحاضرة والحاضنة لكل مشاكلنا وأوضاعنا الأمنية التي يقع فيها خلل من وقت الى آخر على مستوى الشارع والحي او على أي مستوى أمني آخر وفي رأيي أن هذه المؤسسة أبلت بلاء حسنا خصوصا في الأشهر الماضية فلا يجب أن يكون هناك أي سبب لإضعاف الجيش. وعلى العكس، اذا كان هناك من أمر فيجب تعزيز الجيش، وجل من لا يخطئ، وكل العالم يخطئ. إذا حصل خطأ ما في أحداث يوم الأحد فهذا يعالج ويداوى ويوضع له حد، ولكن النيل من صدقية الجيش أمر غير مطلوب بتاتا، والتمادي في ذلك يعطي انطباعا أنه كان هناك نيات غير نظيفة حيال هذه المؤسسة".

 

 GMT 14:10

الرئيس السنيورة رعى إطلاق حملة ترشيد استهلاك الطاقة في المدارس:

محاولة إثارة الشكوك وضرب معنويات الجيش أمر مدان وفيه مضرة للوطن

التشكيك مشبوه والتحقيق مستمر ونثق بأجهزتنا العسكرية والقضائية

الرئيس بري أبلغ موسى أن المعارضة مستعدة للعمل من أجل اجتماع رباعي

الحل بجلوس اللبنانيين مع بعضهم بلا تخوين ويجب ترشيد الخطاب السياسي

إذا تبين أن لدى لبنان مخزونا نفطيا أو غازيا في منطقته الاقتصادية

فإن ذلك يقتضي فترة لا تقل عن الخمس سنوات لكي يصبح الامر في متناولنا

اكتشاف النفط والغاز بكميات تجارية يسمح لنا بالاعتماد على هذا المصدر

ولكن لا يعفينا من السعي الحثيث إلى العمل من أجل ترشيد استعمال الطاقة

وطنية-  (سياسة) رعى رئيس مجلس الوزراء فؤاد السنيورة قبل ظهر اليوم في السرايا الحكومية، إطلاق الحملة الوطنية لترشيد استهلاك الطاقة في المدارس، في حضور الوزراء: خالد قباني، محمد الصفدي وجان أوغاسابيان، بالإضافة إلى نقيب الصحافة محمد بعلبكي وحشد من السفراء والمسؤولين والمعنيين.

 مركز ترشيد الاستهلاك

استهل الاحتفال بكلمة لمنسقة شؤون التسويق والإعلام في مشروع المركز اللبناني لترشيد استهلاك الطاقة رلى الخازن التي قالت: "يقال: من شب على شيء شاب عليه. ونحن إذ ننظر إلى العالم منذ انطلاق الثورة الصناعية إلى عقود متأخرة من القرن الماضي، نجد أجيالا متعاقبة شبت على نمط استهلاك متزايد للطاقة، في المصانع والبيوت وعلى الطرقات، برا وبحرا، حتى وصل الأمر إلى تهديد بيئة كوكبنا بأكمله - ليس حيا أو بلدا أو حتى قارة- مستقبلُ الكوكبِ كلِّه في خطر. فما العمل؟ ما دمنا نتحدّث عن المستقبل، فلنبدأ من قادة الغد والمعنيين به. نبدأ بتوجيههم من الآن ليكونوا على الطريق الصحيح في المستقبل، ألا صدَقَ من قال: العلم في الصِّغر كالنقش في الحجر. لنحدّثْهم، ليس فقط عن أخطائنا، بل عن الأخطار المحيطة ببيئتنا. لنحدّثْهم عن سلبيّات هدر الطاقة وتأثيرها الهائل على ظاهرة الاحتباس الحراري، ونرشدْهم إلى إيجابيّات ترشيد الاستهلاك وكيف يحدّ من هذه الظاهرة. إن حملة توعية طلاب المدارس حول ترشيد استهلاك الطاقة والحد من الاحتباس الحراري ليست الأولى في لبنان، ولن تكون الأخيرة بالتأكيد. فلقد قام مشروع المركز اللبناني لترشيد استهلاك الطاقة بعدّة حملات توعية، مباشرة وغير مباشرة، خلال السنوات الماضية.

قالوا لنا أولادُنا أكبادُنا، صدقوا. ولذلك سنحاول ألا نترك لهم عبء مواجهة المشاكل، بل سنحاول أن نرسّخ لديهم أسلوب حياة يجنّبهم هذه المشاكل فالوقاية خير من العلاج، الوقاية خير من العلاج، الوقاية خير.

بالاشتراك مع اللجنة الوطنية اللبنانية لليونسكو ووزارة التربية والتعليم العالي ، سيطلق مشروع المركز اللبناني لترشيد استهلاك الطاقة حملة التوعية بين طلاب المدارس عامة، الحكوميّة والخاصة، و سوف يتم توزيع مواد حملة التوعية المختلفة كالملصقات والمنشورات والدفاتر وغيرها من المواد التي نقوم بإنتاجها.

كما سيتمّ عرض الفيلم العالمي الرائع" An Inconvenient Truth، في صفوف المدارس الثانويّة، في حين تعرض في المدارس المتوسّطة والابتدائيّة السلسلة الكرتونيّة"Albert Says" التي تستعرض مواضيع الطاقة بأسلوب مبسّط للصغار، والهدف توعية الناشئين حول أهمّية ترشيد استهلاك الطاقة. كما سيتم في الوقت نفسه إطلاق موقع خاص للأطفال على شبكة الإنترنت، يحتوي مواضيع مهمّة عن الطاقة إضافة إلى الألعاب المشوّقة والمسلية كوسيلة تعليميّة تفاعليّة. و نتمن على وزارة التربية والتعليم العالي إضافة موضوع التحكّم باستهلاك الطاقة في المناهج الدراسيّة لتكون جزءاً لا يتجزّأ من ثقافة الحياة اليوميّة. ومن خلال توعية الصغار اليوم، إيماننا كبير، بأنّه سيكون لنا سفراء في كلّ بيت ومدرسة وناد، يمثّلون طموحاتنا ويحققون أمانينا في كل بقعة من بقاع وطننا الحبيب. ولكن اسمحوا لي أولاً أن أكرّر باسمي وباسم جميع زملائي بالمشروع، شكري العميق وتقديري لحضوركم اليوم ودعمكم، كل يوم، لجهودنا. وأتوجّه بالعرفان لرئاسة مجلس الوزراء، دولة الرئيس ومعالي الوزراء، وسعادة الممثل المقيم لبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي، كما أتوجّه بالامتنان إلى منظمة الأونيسكو، وسلسلة سينما الأمبير، وشركة Paramount picturesوfour Star films New TV. وشكر خاص لشركة ساتشي أند ساتشي الذين كانوا ومازالوا شركاء لنا في تطلعاتنا وكان لهم الدور الفاعل في إبراز الحملات بإبداع يثير إعجاب الجماهير. في الختام، نتطلّع إلى مزيد من التعاون والدعم الكريم في سبيل لبنان الحضارة، لبنان الأمل، لبنان المستقبل".

اليونسكو

أما الأمينة العامة للجنة الوطنية اللبنانية للتربية والعلم والثقافة (اليونسكو) سلوى السنيورة بعاصيري فقالت: "يسعد اللجنة الوطنية اللبنانية لليونسكو أن تكون شريكة في نشاط يحظى بهذا الكم من الإحتضان والإهتمام . يتجلى بداية بكرم الرعاية ورحابة الإستضافة من جانب دولة رئيس مجلس الوزراء، ويتمثل بإحتضان كامل من وزارة الطاقة والمياه ومشروع المركز اللبناني لترشيد إستهلاك الطاقة المنشأ لدى الوزارة، ويتبدى بتعاون كامل من وزارة التربية والتعليم العالي، ويتعزز بدعم مطلق من برنامج الأمم المتحدة الإنمائي في بيروت.

إن ترحيب اللجنة الوطنية اللبنانية لليونسكو بأن تكون شريكة في فعاليات الحملة الوطنية لترشيد إستهلاك الطاقة إنما يعود لأمور ثلاثة أساسية :

أولها مرجعية الحملة . فالحملة تتقاطع مع جهود الأمم المتحدة الساعية لأن تكون المجتمعات أكثر سلامة وأماناً في إطار عقد الأمم المتحدة للتنمية المستدامة، كما تتقاطع مع جهود اليونسكو لتسخير العلوم لصالح المجتمع في إطار السنة الدولية لكوكب الأرض، والتي تتمحور حول الصحة والمناخ والمياه والمحيطات والتربة والموارد والمخاطر والحياة.

والأمر الثاني هو مضمون الحملة . فلقد باتت الحاجة ملحة إلى مقاربة موضوع ترشيد إستخدام الطاقة خارج الحلقات الضيقة للخبراء والفنيين، ليكون في متناول الشرائح الأوسع من المجتمع، تعريفاً به وتوصيفاً لوسائله والوسائط، ليس من منطلق الدفع بإتجاه إدارة أفضل للموارد المتاحة فحسب، بل من منظور إستيعاب فلسفة التنمية المستدامة ببعدها الأخلاقي والتي تقضي بمراعاة عدالة توزيع الموارد المتاحة بين الأجيال وداخلها. فمحدودية الموارد تلك، وتنامي الطلب عليها، باتا يتخذان منحاً متعاظماً يحدو بالبعض التوجس معه من نشوب حروب عالمية،وان بتسميات جديدة، قد تكون إحداها حرب الموارد. ويغدو التصدي لموضوع ترشيد إستخدام الطاقة ملحاً أيضاً بعد أن ثبت بما لا يرقى إليه شك بأن الإستخدام المفرط للطاقة، بما فيه استعمالات الإنسان العشوائية للطبيعة ومواردها، يقف وراء التدهور البيئي وتعبيراته المختلفة، من إنحباس حراري، وتحولات مناخية، وتصحر، وتلوث، وتراجع في التنوع البيئ، وفيضانات متكررة، وما عداها من مظاهر مقلقة.

أما الأمر الثالث الذي دفع اللجنة الوطنية للإنخراط بفعاليات هذه الحملة فضلاً عن مرجعيتها والمضمون، هو تركيزها على إثارة الوعي حول الموضوع على أوسع نطاق، سيما في صفوف الشباب وتلامذة المدارس . لقد أدركت اللجنة الوطنية منذ زمن، وبحكم إرتباطها باليونسكو ومجالات عملها، أن دورها الأساس يكمن في إثارة الوعي حول المسائل والقضايا ذات الصلة بالتربية والثقافة والعلم والإتصال، القائم منها والمستجد.

ولا يمكن لهكذا دور أن يكون فاعلاً ومؤثراً إذا لم يقترن بجهود التواصل مع شتى شرائح المجتمع، وفي مقدمها الشباب وتلامذة المدارس . فهؤلاء يمثلون الشريحة الأكثر إلتصاقاً بمجالات عمل اللجنة وإهتماماتها، بإعتبارهم الفئة التي لا تزال في مرحلة التشكل الفكري والمعرفي والقيمي، والفئة التي تضج بحيوية الحياة وتزخر بطاقات الإبداع والإبتكار والتجديد، والتي تحتاج إلى كل جهود الإدماج في مجريات المسائل الدائرة حولها، لتكون أكثر وعياً بشأنها، وأعمق إدراكاً لأبعادها، وأشد إستيعاباً لمفاعيلها .

لقد صرفت اللجنة الوطنية حيزاً واسعاً من جهودها تجاه شباب لبنان الطيب، فجعلته المركز والمحور للعديد من أنشطتها . الا أنها وجدته متعطشاً لمن يحاوره، متطلعاً لمن يفعّل قدراته، ساعياً لمن يعمم ثقافة التواصل والتفاعل بين صفوفه،ومتشوقاً لمن يعزز مشاعر المواطنة لديه.

لم تبخَل اللجنة الوطنية على هؤلاء الشباب بأي جهد ممكن من شأنه أن يلبي حاجاتهم ويفي بتطلعاتهم . فسعت إلى رفع وعيهم بالمبادئ الإنسانية السامية التي تنادي اليونسكو بها سيما مبادئ الحفاظ على الإرث الثقافي، وممارسة الديموقراطية، والتمتع بحقوق الإنسان، والمواطنة، والحق بالإختلاف في ظل التنوع الخلاق، كما والتقيد بإحترام الآخر المختلف، وعقد حوار حر وصادق معه وصولاً إلى الفهم المتبادل، والعيش معاً بوئام في ظل مرجعية الأنظمة والقوانين .

ولكن اللجنة الوطنية تدرك جيداً في المقابل أن ما صرفته من جهد تجاه أولئك الشباب لا يزال متواضعا جدا مقارنة بالحاجات الكبرى، حجما وطبيعة وتنوعا، لذا ترانا نجهد، وبمناسبة العيد الستين الذي تحتفي اللجنة به على مدى العام 2008 ، نكثّف الجهود في إطار إستراتيجية عمل يحتل الشباب فيها أولوية الأولويات. واللجنة الوطنية على يقين أنها بإيمانها المطلق بشباب لبنان، بتلاوينه المختلفة، وبدعم الشركاء، ستسهم في إدماجهم في عملية البناء، بناء الذات والمواطنة وصولاً إلى بناء لبنان الرسالة .

الشكر مجدداً لدولة الرئيس ولمعالي الوزراء ولبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي في لبنان على كرم الإحتضان وتضافر الجهود لإنجاح هذه المبادرة القيمة".

وزارة الطاقة

أما المنسق الوطني لوزارة الطاقة والمياه في مشروع المركز اللبناني لترشيد استهلاك الطاقة الخبير الطاقوي الدكتور عادل مرتضى فقال: "لقد شرفني معالي وزير الطاقة والمياه بالوكالة الأستاذ محمد الصفدي بإلقاء كلمة الوزارة، أنني إذ أشكر هذه الثقة التي أولاني إياها، فإنني أعتبر أنها يجب أن تكون مشفوعة، بمزيد من القدرة على تحمل المسؤولية، في الوصول إلى الأهداف الوطنية التي رسمتها استراتيجية الوزارة.

وحيث يتبنى معاليه بحرص وجدية تامة، موضوعي ترشيد استهلاك الطاقة والطاقات المتجددة، وهو يدعونا باستمرار للانفتاح على التجارب العالمية والعربية المتقدمة في هذين المجالين، ولا يريد أبدا للبنان أن يكون متأخرا عن مجاراتها، وأن لا يتوانى أو يتردد المعنيون بتحضير البنية التحتية، التي تجعل لبنان مستفيدا من مخزونه الشمسي والرياحي، مستثمرا في مجالات الطاقات البديلة والمتجددة، بالتزامن مع وضع الإجراءات الكفيلة بتخفيض حجم الطلب الكلي على الطاقة، مما يكفل تخفيض قيمة الفاتورة النفطية المثقلة بالدرجة الأولى، وتقليص العجز في الموازنة، بالإضافة إلى أهمية الحد من حجم انبعاثات الغازات الملوثة، التي تخفض بدورها من حجم الفاتورة الصحية والاستشفائية.

يحتل موضوع الطاقة هذه الأيام أهمية خاصة في ظل التطورات السريعة في أسعار البترول عالميا. وبهدف البحث عن بدائل للطاقة الاحفورية التقليدية، أصبح موضوع ترشيد استهلاك الطاقة واستخدام الطاقة المتجددة، على قائمة الأولويات التي تشغل اهتمام العديد من الدول والمؤسسات المعنية بشؤون الطاقة. يصاحب كل ذلك، اهتمام دولي متزايد بالعلاقة بين قضايا الطاقة وقضايا البيئة بوجه عام‏ وظاهرة تغير المناخ بوجه خاص.

رغم ذلك‏، فان علينا أن نواجه حقيقة أن لبنان يستورد سنويا 97% من احتياجاته من الطاقة ووصلت فاتورة استيراد المشتقات النفطية إلى 3200 مليون دولار عام 2007 بزيادة نسبتها 100% عما كانت عليه عام 2004. اقترن هذا التزايد في الفاتورة النفطية بزيادات متتالية في دعم قطاع الكهرباء كنتيجة مباشره لارتفاع الأسعار العالمية من‏ 169 مليون ‏ دولار عام 2001 إلى أكثر من 1200 مليون دولار حاليا. لقد تجاوز هذا الدعم ما تخصصه الموازنة العامة لكل من قطاعات التعليم والصحة والاستثمارات العامة ودعم المواد الغذائية.‏

إن استهلاك الطاقة في المنازل قد ازداد بشكل كبير مع زيادة ملحوظة في استخدام إنارة إضافية وزيادة الرغبة في تملك أجهزة كهربائية جديدة، كما أن الأجهزة القديمة من برادات ووسائل إنارة وسخانات المياه الكهربائية وغيرها، تعتبر غير كفؤة وتشكل مصدرا كبيرا لهدر الطاقة الكهربائية. ‏

إن هذه الحقائق والأرقام تفرض ضرورة تناولها في حوار مجتمعي‏، ينشر الوعي بما تمثله من تحديات‏، والحاجة الملحة لإعادة ترتيب الأولويات.

وهنا لا بد من التنويه بأن مفهوم ترشيد استهلاك الطاقة لا يعني أبدا التقطير في استخدامها ولا يجب أن يصاحبه تحديد حصص أو تقليص خدمات الإمداد بالطاقة. ولكن ترشيد استهلاك الطاقة يعني تحديد مواقع الهدر، واتخاذ خطوات لخفض الفاقد إلى حده الأدنى أو منعه تماما.ولا بد أيضا من الإشارة إلى أهمية إقرار حوافز لاستخدام الطاقة المتجددة. إن ترشيد استهلاك الطاقة في مختلف القطاعات واستخدام الطاقة المتجددة والطاقة البديلة على شكل واسع يمكن أن يوفر على لبنان 35% سنويا من الفاتورة النفطية وبكلفة مقبولة.

إن وزارة الطاقة والمياه هي الجهة المنفذة لمشروع ترشيد استهلاك الطاقة الذي يديره برنامج الأمم المتحدة الإنمائي في لبنان، وهي جهة تمويلية أيضا، وبالتالي فإن الوزارة معنية مباشرة بأن يحقق المشروع الأهداف التي نشأ من أجلها وفي مقدمها إنشاء المركز الوطني لحفظ الطاقة. ولا بد من الإشارة أن مدة المشروع الحالي سوف تنتهي في نهاية العام 2008، من هنا تكمن أهمية السعي لإقرار مشروع قانون الاتفاقية الموقعة بين برنامج الأمم المتحدة الإنمائي ووزارة الطاقة والمياه لإنشاء المركز الوطني لحفظ الطاقة، لكي يتمكن هذا المركز من استدامة أعماله التي تصب في صلب المصلحة الوطنية العليا، ولكي يواصل هذا المركز تعزيز الوعي بالأهمية الحيوية للطاقة، وبترشيد استخدامها، في منازلنا ومصانعنا وشتى مواقع الإنتاج والخدمات، كي يصبح هذا الوعي وهذا الترشيد واستخدام الطاقة المتجددة‏ نمط سلوك وأسلوب حياة‏ في لبنان".

برنامج الأمم المتحدة الإنمائي

وقالت الممثل المقيم لبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي في لبنان مارتا رويدس: "لقد قمنا بمبادرة لحفظ وترشيد استخدام الطاقة كما عملنا على حفظ الطاقة كطريقة بخفض انبعاثات ثاني أوكسيد الكربون المؤثر جدا في ظاهرة التغير المناخي العالمي، ولقد عملنا مع المركز الوطني لترشيد استهلاك الطاقة، وهذه الحملة أدت إلى نتائج مهمة جدا. ونحن نعمل على الصعيد الوطني والدولي ونسعى لأن نجعل هذه الحملة في متناول كافة شرائح المجتمع اللبناني تأكيدا على جعل مجتمعاتنا أفضل وأكثر سلاما وأمانا، ولكن إذا ما فشلنا في ذلك فإن ذلك سيؤثر سلبا على الشباب والأطفال".

الرئيس السنيورة

بدوره، ألقى الرئيس السنيورة كلمة في ما يأتي نصها: "يسعدني أن أرحب بكم جميعا اليوم في السرايا الحكومية وأن أشارككم في حملة ترشيد استهلاك الطاقة التي ينظمها برنامج الأمم المتحدة الإنمائي ووزارة الطاقة والمياه بالتنسيق مع اللجنة الوطنية اللبنانية لليونسكو ووزارة التربية والتعليم العالي.

إنه لمما شك فيه أن الطاقة ومنذ أن كان الكون تعد عنصرا أساسيا في حياة الإنسان وعاملا لا يمكن الاستغناء عنه في استمرار الحياة وتقدمها وهي أيضاً تعتبر العامل الأساسي في تحقيق التنمية حيث أن توفرها واستمرار إمداداتها يشكلان عاملاً أساسياً في دفع عجلة الإنتاج وتحقيق الاستقرار والنمو وهو مما يسهم في توفير فرص العمل وتحسين مستويات المعيشة ونوعيتها.

بيد أنّ العالَمَ بدأَ يُدْرِكُ وبشكلٍ مُتَزايِدٍ أنه لا يمكنُ الاستمرارُ في استهلاك الطاقة وأغلبها ما يزالُ يجري توليدُهُ من مصادرَ مستنفَدةٍ وذلك دون ضوابط وهو بالتالي يعبر بطرقٍ مختلفةٍ عن أهمية العمل للحد من الإفراط في الاستهلاك. وعلى ذلك نلحظُ بالتالي وفي أغلب دول العالم سعياً حثيثاً ومتزايداً لترشيد استعمالات الطاقة فضلاً عن اللجوء إلى مصادر الطاقة المتجددة التي لا تعتمد في إنتاجها على عناصرَ قابلةٍ للاستنفاد.

إن ترشيد استهلاك الطاقة واستعمال مصادر الطاقة البديلة والمتجدّدة أصبح ضرورياً وحتمياً حيث إنه من المتوقع أن يتضاءل إمداد النفط عالمياً وذلك بسبب تضاؤل المخزون النفطي العالمي بالرغم من الاكتشافات الجديدة وتحسن مستويات وكفاءة استخراج كل من النفط والغاز الطبيعي. وتشير بعض الدراسات في هذا المجال إلى أنه ما بين العام 2004 و2020 سيصل إنتاج النفط العالمي في حدّه الأقصى إلى 30 مليار برميل سنوياً وبعد ذلك سيتضاءل الإنتاج وسوف يكون لذلك تأثير اجتماعي كبير نظراً للتزايد السكاني وتغير أنماط ومستويات العيش في الدول النامية وخاصةً في دول كثيفة السكان كالصين والهند.

من جهة أخرى يبدو أن ارتفاع الطلب على النفط وبالتالي ارتفاع أسعاره مَرَدُّهُ إلى عدّة عوامل أبرزُها:

  • الطلبُ المتزايدُ على الطاقة في الدول الصناعية والمعدلات المرتفعة للنمو في اقتصاد كلٍ من الصين والهند وتغيُّر أنماط العيش فيهما وغيرهما من الدول النامية.
  • المخزون المتدني لدى عدد من شركات النفط العالمية التي تحاول أن تكون أكثرَ فعاليةً في إدارةِ عملياتِها ومن ذلك تخزينُها لكمياتٍ أقلَّ من النفط الخام.
  • عمليات المضاربة حيث إن المضاربين وصناديق التحوط (Hedge Funds) راهنوا على احتمال ارتفاع الأسعار وبالتالي ساهموا بزيادة الضغط على الأسواق بما في ذلك الضغط الذي أحدثه انخفاض أسعار صرف الدولار الأميركي بالنسبة لسائر العملات.
  • الأحوالُ الأمنية والسياسية غير المستقرة في منطقة الشرق الأوسط وأحداث العنف في نيجيريا والإضرابات في فنزويلا وهي كلها قد أثارت المخاوفَ من احتمال خفض لإمدادات المتاحة للأسواق العالمية وهو الأمر الذي أسهم في ارتفاع الأسعار.
  • النقصُ في القدرة التكريرية في أكثر من منطقة في العالم والتشدد المتزايد في معايير البيئة العالمية والتي تتطلّب معدات وتقنيات واستثمارات جديدة باهظة الثمن في معامل التكرير وذلك للتمكن من إنتاج منتجات بترولية أكثر ملاءمة للبيئة. ويعني ذلك بالتالي عدمَ تلاؤم كمية المعروض من المنتجات البترولية مع كمية الطلب على تلك المشتقات وهو مما أسهم في ارتفاع أسعار البترول الخام ومشتقاته.

إزاء ذلك كله، أدركت معظم الدول وإن بنسب متفاوتة أهمية تشجيع الجهود الآيلة إلى تطوير الطاقات البديلة والمتجدّدة بما في ذلك المنتجة زراعياً (Bio-Diesel) والحض على ترشيد استهلاك الطاقة وتغيير أنماط الإنتاج والاستهلاك غير المستدامة والتي تتسبّب في إهدار الموارد الطبيعية فضلاً عن كونها تؤدي إلى حدوث المزيد من التلوث الذي يهدّد البيئة.

أمّا في لبنان وفي مجال الطاقة فنحن نواجه عدّة تحدّيات شديدة القسوة والحدة. ذلك يتطلب منا إدراكُها وفهم تداعياتها والعملُ على تفادي انعكاساتها المدمرة، على حاضرنا وعلى مستقبلنا وعلى مستويات عيشنا الحالي ومعدلات النمو والتنمية في اقتصادنا وبالتالي كيفية التلاؤم مع هذه المتغيرات الصاعقة ولاسيما لجهة زيادة قدرتنا على التعامل مع هذا الكم الكبير من التحديات القادمة.

- مصادر وكميات الطاقة الكهربائية في لبنان: لدى لبنان طاقة إنتاجية نظرية لا تتعدى حوالي 2000 ميغاوات بينما الحاجة الفورية وحسب مستويات الاستهلاك الحالي تتعدى ذلك إلى حوالي 2500 ميغاوات. بمعنى آخر فإن هناك نقصاً راهناً في إمداد الطاقة في لبنان تفاقمه المشاكل المتأتية عن تقادم قسم هام من المعامل القائمة وتدني مستويات الصيانة فيها مما يتسبب في الانقطاع المفاجئ للكهرباء وهو مما يزيد من حدة الفجوة الحاصلة بين العرض والطلب على الطاقة الكهربائية.

يعتمدُ لبنانُ في مصادر إنتاج الطاقة الكهربائية على المصادر الحرارية التي يعتمدُ معظمُها وبنسبة 90% على مادتي الغاز أويل والفيول أويل التي تفوق كميتُها المليوني طنّ من الغاز أويل والفيول أويل المستورَدتين من الخارج أما الباقي مما يجري توليده من طاقة كهربائية فيعتمدُ على الطاقة المائية وهي ستظل محدودة بسبب طبيعة الطوبوغرافيا اللبنانية.

إن المعامل الموجودة تتكون من معملي الزهراني والبداوي التي تستعمل مادة الغاز أويل بطاقة 900 ميغاوات (Combined Cycle) ومعملي الذوق والجية اللذين ينتجان نظرياً 700 ميغاوات ويستعملان مادة الفيول أويل، وقد أمسيا قديمين ولا يتمتعان بالكفاءة والفعالية الإنتاجية. بالإضافة إلى ذلك هناك معملان آخران لإنتاج الكهرباء في بعلبك وصور ويستعملان مادة الغاز أويل بحجم 140 ميغاوات على الغاز أويل لكن تشغيلهما مكلفٌ للغاية لأنهما لا يستفيدان من إمكانية تخفيض الكلفة من الدائرة المجمعة (Combined Cycle) والباقي من معمل الحريشة حوالي 40 ميغاوات. أما الباقي فيأتي من بعض المصادر المائية كمعامل الليطاني وغيرها.

هناك حاجة لبنانية شديدة الحدة لتوفير مزيد من مصادر الطاقة لتعزيز النمو الاقتصادي والاجتماعي حيث إنّ لبنان بحاجةٍ إلى تأمين طاقة كهربائية جديدة في حدود 1500MWبحلول العام 2015. هذا يعتبر كافياً على افتراض العمل على المحافظة على الطاقة المتوافرة حالياً في معملي الجية والذوق من خلال بذل جهد أساسي لإعادة تأهيل المعملين لإعادتهما للعمل بكفاءة معقولة.

- تعاني مؤسسة كهرباء من عجز دائم وهائل حيث تتكبّد الخزينة اللبنانية عجزاً سنوياً متفاقماً تعدى مبلغه في العام 2007 مليار ومئتي مليون دولار. وهذا العجز كان يتراكم سنةً بعد سنة ومنذ العام 1975 بنتيجة سوء الأوضاع الإدارية في المؤسسة والكمية الكبيرة من الهدر التقني والهدر غير التقني الناتج عن التعليق والسرقة، والناتج في أحيانٍ أخرى أيضاً عن عدم كفاءة عملية الجباية. ولقد تفاقم الوضعُ في السنتين الماضيتين نتيجةَ تَضَاعُفِ أسعار المحروقات. هذه العجوزاتُ التي تتحملُها المؤسسةُ هي في الواقع عُجوزاتٌ تتحمّلُها الخزينة اللبنانية أي مجموع الشعب اللبناني. ولقد بلغ العجز المتراكم الذي تتحمله المؤسسة وتدفعه الخزينة اللبنانية من خلال زيادة الدين العام أرقاماً مذهلة. تجدر الإشارة في هذا الصدد إلى أن ما يزيد عن ثلث الدين العام الذي تراكم لتاريخه على الخزينة اللبنانية تفسره عجوزات مؤسسة كهرباء لبنان.

- عدم تلاؤم التسعيرة المعتمدة من قبل المؤسسة وكلفة أسعار الإنتاج وذلك قبل تحقق الزيادة الأخيرة في أسعار النفط وحتماً بعدها. وهذه التسعيرة تعني أنّ الدولة فعلياً تدعم كل مستهلك للكهرباء في لبنان. فكل مواطنٍ مستخدِمٍ للكهرباء حالياً يستهلك 500 كيلووات من الكهرباء يدفع ما قيمته 35 ألف ليرة كثمن مقطوعية بينما يكلف توليد هذه الكمية من الطاقة حسب الأسعار الحالية للمشتقات النفطية المستعملة حوالي 150 ألف ليرة أي تقريباً خمسة أضعاف ما تجنيه المؤسسة من بيع هذه الكمية.

وقد أعدت الحكومة دراسات مستفيضة من عدة مؤسسات دولية لإعادة النظر في موضوع التسعيرة منعت تطبيقها الظروف السياسية غير الملائمة والهدف هو تحقيق مزيد من التلاؤم بين حجم الاستهلاك الشخصي والتسعيرة المطبقة.

إزاء هذه المتغيرات الداهمة والصاعقة عمدت الحكومة اللبنانية لمواجهة هذه التحدّيات إلى:

أولاً: السعي لإيجاد منتجين مستقلين للطاقة وذلك لتغطية مسألة النقص المتزايد في مجال إنتاج الطاقة الكهربائية ولهذا ستعمد الحكومة إلى استقطاب مستثمرين من القطاع الخاص لإنشاء معمل جديد في منطقة دير عمار يستفيد أيضاً من إمدادات الغاز المصري والإعداد لبناء معمل آخر يمكن له أن يستفيد من إمداد الغاز المصري أو من عملية استعمال الغاز الطبيعي المضغوط (Compressed Gas) أو من خلال مد الأنابيب. ونظراً للكلفة الباهظة لإنشاء مثل هذه المعامل بما لا يقل عن مليار دولار أميركي فإنه يقتضي الاستعانة بدور القطاع الخاص الذي يمكن له أن يؤمن التمويل والإدارة الرشيدة.

ثانيا- كما تجري حالياً عمليةُ تقييمٍ لمعملَي الذوق والجية للوقوف عند جدوى تأهيلهما والاستفادة من طاقتهما وبالتالي زيادة الطاقة المتوافرة بما لا يقل عن 150 ميغاوات كماً وتحسين معدَّل استهلاك الوقود في المعملين وهذه العملية تكلف ما يزيد عن 85 مليون دولار أميركي.

ثالثاً :في مجال رفع كفاءة نقل وتوزيع الطاقة الكهربائية. في هذا الصدد سوف يتمّ الانتهاء من إنشاء المركز الوطني للتحكّم (NCC) في العام 2008 كما سيتمّ الانتهاء هذا العام وبعد طول انتظار أيضاً من إنشاء شبكة النقل 220KVA. ذلك بما يسمح للبنان باستيراد الطاقة من الدول العربية المنتجة للطاقة والتي يتوافر لديها فائض في إنتاج الكهرباء كمصر وعند اكتمال الربط مع تركيا يمكن للبنان الاستفادة مما هو متوافر في طاقةٍ كهربائيةٍ فائضةٍ من أوروبا مستفيداً من فروقات ساعات الذروة والاتصالات جارية مع الدول العربية في هذا الخصوص من أجل استكمال الربط وإقدار لبنان على الاستفادة من طاقة فائضة لدى مصر التي تنتج قسماً كبيراً من الكهرباء لديها مستعينة بمادة الغاز الطبيعي.

رابعا: إشارة إلى أن الحكومة اللبنانية وتشجيعاً منها للطاقات المتجدّدة فقد وقّعت وزارة الطاقة والمياه مذكرة تفاهم مع إحدى شركات القطاع الخاص للنظر في عروض لتوليد الطاقة الكهربائية عبر الهواء بطاقة 60 ميغاوات. وفي هذا الصدد فإن الحكومة على استعداد للنظر في منح كل الحوافز الاستثمارية والتشغيلية للقطاع الخاص لتطوير هذا النوع من مصادر توليد الطاقة الكهربائية.

خامسا- إن الحكومة اللبنانية تسعى جاهدة لتأمين الغاز الطبيعي لمعمل دير عمار وذلك عبر استجرار الغاز الطبيعي المصري والذي سيكون ممكناً على الأرجح في منتصف العام 2008. ذلك مما سيساهم في خفض كلفة الإنتاج بالإضافة إلى انخفاض الانبعاثات الناتجة من ثاني أكسيد الكربون الذي يلوث البيئة ويهدد المجتمعات الإنسانية.

سادساً: تعمل الحكومة على الإعداد لنقل قطاعي الإنتاج والتوزيع إلى القطاع الخاص بما يمكنها من خفض معدلات الهدر التقني وغير التقني وتحسين عملية الجباية.

سابعاً: تعمل الحكومة على دراسة أوضاع التعرفة لكي تتلاءم هذه التعرفة بعد تعديلها من جهة أولى مع كلفة الإنتاج وأغراض الترشيد في استعمال الطاقة الكهربائية ومن جهة ثانية مع ما يستطيع المستهلكون تحمله وكذلك ما يمكنُ للقطاعات الإنتاجية في الاقتصاد من تحمله.

ثامناً: عملت الحكومة على إنجاز مسح سيزمي ثلاثي الأبعاد مع شركة PGSالمتخصصة في الأبحاث السيزمية وهي ساعيةٌ بالتعاون مع الحكومة النروجية لتطوير السياسة النفطية للتنقيب عن النفط والغاز في المياه الاقتصادية اللبنانية الخالصة. هذه السياسة أقرها مجلس الوزراء من حيث المبدأ والحكومة ساعية أيضاً للتعاون مع بعض الدول العربية المنتجة للنفط والغاز ولاسيما مع حكومتي قطر وجمهورية مصر العربية في هذا المجال في المناطق البحرية من أجل التحقق من إمكانية وجود النفط والغاز بكميات اقتصادية في المنطقة الاقتصادية اللبنانية الخالصة التابعة للبنان. كذلك فإن الحكومة ساعية من أجل تطوير بعض الكفاءات المحلية من خلال التدريب فضلاً عن التعاون. وتشير الدراسات السيزمية أن هناك احتمالاً جيداً لمنْح شركة دولية وبمنافسة عالمية مفتوحة امتيازَ الاستكشاف في منطقة محددة والتي هي الطريقة الوحيدة للتعرف إلى ذلك.

إنه وفي حال تبين أن لدى لبنان مخزوناً نفطياً أو غازياً في منطقته الاقتصادية الخالصة فإن ذلك يقتضي فترةً لا تقل عن الخمس سنوات لكي يصبح ذلك في متناول لبنان.

إن أهمية اكتشاف النفط والغاز بكميات تجارية تسمح للبنان بالاعتماد على هذا المصدر وتوفر عليه كلفة ما يستورده من الخارج ولكن لا تعفيه من ضرورة السعي الحثيث والسريع إلى العمل بجد من أجل ترشيد استعمال الطاقة".

أضاف الرئيس السنيورة: "لقد بدأ مشروع المركز اللبناني لترشيد استهلاك الطاقة في وزارة الطاقة والمياه بتعميم ثقافة ترشيد استهلاك الطاقة في المجتمع اللبناني واليوم حملتنا موجّهة إلى شريحة واسعة من اللبنانيين هم أبناؤنا التلامذة والطلاب، بناة المستقبل والغد المشرق.

إن موضوع ترشيد استهلاك الطاقة واستعمال وتطوير الطاقات المتجدّدة يُعتبر من أهم الأولويات الوطنية والاقتصادية الأساسية لما له من تأثير كبير في نفوذنا كمجتمع على التلاؤم مع المتغيرات الحاصلة ومع ما هو متاح لنا كشعب وأمة من موارد. كما يسهم في خفض عجز الموازنة وتحقيق النمو الاقتصادي والاجتماعي المستدام. إذ أن كل لبنان يجب أن يكون معنياً بهذا الموضوع حيث إن ترشيد استهلاك الطاقة الكهربائية وعدم هدرها مسألة حياة أو حياة بائسة بالنسبة للبنانيين وهو يحقّق الفوائد التالية:

  • خفض قيمة الفاتورة الكهربائية لكل مشترك عما يجب أن تكون عليه في ظل أوضاع التكلفة العالية لإنتاج الكهرباء.
  • المساهمة في خفض فاتورة استيراد المحروقات وبالتالي تخفيض النزف الهائل الذي يتسبب به العجز الحاصل في مؤسسة كهرباء لبنان والأمر الذي ينعكس على وضع الخزينة التي هي جيب كل اللبنانيين ويؤدي عدم الالتفات بجدية إلى هذا الأمر إلى زيادة حجم الدين العام وهو الأمر الذي يهدد بالتالي الاستقرار الماليَّ والنقدي في البلاد.
  • المساهمة في تخفيض الاستثمارات المطلوبة في قطاعات الإنتاج والنقل والتوزيع.
  • الحدّ من التلوث والحفاظ على البيئة.

بناءً عليه فإن هناك العديد من الإجراءات الواجب اتخاذها وهي من مسؤوليات الدولة والهيئات الأهلية على أوسع المستويات أهمّها:

  • المضي في تعميم ثقافة ترشيد استهلاك الطاقة في المجتمع اللبناني بكل شرائحه في هذا الشأن. ويضطَلِعُ المركزُ اللبناني لترشيد استهلاك الطاقة المزمع إنشاؤه بدور هام في هذا المجال.
  • متابعة حملات التوعية في مجال ترشيد استهلاك الطاقة وتشجيع المواطنين على استعمال الطاقة الشمسية لتسخين المياه ولاسيما أن لبنان بلد يتمتع بنعمة الشمس على مدى أكثر من 300 يوما في السنة. وبالتالي من الواجب حض المواطنين على تغيير أنماط سلوكهم واستهلاكهم في ما يتعلق باستخدامات الطاقة ومصادرها. في هذا الشأن فإنه سيكون من المفيد اعتماد عدد من الحوافز لتشجيع المواطنين على التحول إلى استعمال الطاقة الشمسية في تسخين المياه وهي خطوة أولى على طريق طويل يتطور مع تطور التقنيات اللازمة لاستعمال الطاقة الشمسية كمصدر أساسي للطاقة. إلاّ أن الأمر لا يقتصر على استعمال الطاقة الكهربائية بل يتعداها إلى جميع مصادرها بما في ذلك النقل وترشيدنا لاستعمالاتها وغيرها.
  • أهمية إجراء برامج التدقيق الطاقوي Energy Audits)) بدءاً من المباني والإدارات والمؤسسات الحكومية في عملية ترشيد استعمالها لما لذلك من أثر اقتصادي يسهم في تقليص قيمة الفاتورة الكهربائية.
  • وجوب إعداد دراسات الطلب على الطاقة من حيث تصنيف القطاعات المستهلكة للطاقة (صناعة، زراعة، أبنية، وقطاع النقل) وتطورات استعمالاتها وكيفية التحقق من ذلك وحول ملاءمة أنواع المنتجات التي تنتجها بالمقارنة مع طبيعة كلفة توليد الطاقة في لبنان وذلك للحفاظ على تنافسية الاقتصاد اللبناني وتنافسية سلعه وخدماته.
  • وجوب التعاون البنّاء بين القطاعات الرسمية والأهلية والاستفادة من خبرات الدول التي سبقتنا في هذا المجال والاستعانة بالمؤسسات الدولية المختصة بترشيد استهلاك الطاقة وتشجيع استعمال الطاقات المتجدّدة.

يُعاني لبنانُ إذن من نُدرةٍ في الطاقة، ومن سوءٍ في استعمال المتوافِرِ منها. هذا فضلاً عن أن لبنان بدأ يواجه متغيرات صاعقة عليه العمل على التكيف معها والتعامل بما تقتضيه ظروفها. وعلى هذين الأمرين ينبغي التركيزُ من أجل العلاج والتجاوُز. وهو ما حاولْتُ التحدثَ فيه في يومِ الحملة لترشيد استخدام الطاقة وهي المسألة التي يجب أن تصبح مسألة كل لبناني كما هو الحال بالنسبة لمسألة المياه والبيئة والشجرة في لبنان وعليه يتطلب أن تصبح هذه المسائل من صلب برامجنا التعليمية لناشئتنا وقضية نتداولها يومياً لإقدارنا كشعب وكوطن على التلاؤم.

في ختام كلمتي هذه، أتمنى لهذه الحملة النجاحَ وتحقيقَ الهدف المرجوّ الذي يعود بالفائدة على كل المواطنين بكل شرائحهم ويحقِّقُ التنميةَ المستدامةَ والحفاظَ على البيئة والاستعمال الفعال والاقتصادي للموارد المتاحة".

حوار

سئل الرئيس السنيورة: هناك حملة تتعرض لها اليوم مؤسسة الجيش من المعارضة التي تطالب بمعرفة الضباط والعناصر وتشكك في المؤسسة نفسها، فإلى أين نحن ذاهبون؟

أجاب: "لا شك في أن هناك جملة كبيرة من المشاكل، وبالتالي يجب ألا يجعلنا موضوع التشنج السياسي القائم ننسى حقيقة أن لدينا قضايا ومشاكل حياتية تمس حياة الإنسان، وبالتالي بمجرد أن يهدأ الوضع ساعة يتذكر المواطن مشاكله سواء في الكهرباء أو النفايات أو الصرف الصحي أو البيئة أو الاقتصاد أو العمل، وبالتالي هناك جملة من المشاكل التي لا يجب أن نتغافل عنها ولا يجب أن تجعلنا التشنجات المقصودة أحيانا، والتي تفتعل لتبقي مجموعة من الناس متوترين، كمن يأخذ كل يوم حقنة تشنج ليبقى في هذه الحال، فقد وصل هؤلاء إلى مرحلة لم يعودوا يستطيعوا بعدها النوم إن لم يتناولوا هذه الحقنة، يأخذونها من برامج، من استماع، من حديث من توترات أو تصريحات تسف الخطاب السياسي ولم يعتاد عليها اللبنانيون بهذا النحو حتى في ذروة الصدامات التي مررنا بها. لبنان بلد الانفتاح، بلد قبول الآخر والاعتدال، من أين جاؤونا بهذه النظرة الكلية، فإما أن توافق على ما أقوله وإما أنت مباشرة خائن، ما أسهلها من كلمة، خائن عميل، لا بد من ترشيد الخطاب السياسي وعودة لأخلاق المجتمع، "وإنما الأمم الأخلاق ما بقيت فإن هم ذهبت أخلاقهم ذهبوا".

أما بالنسبة الى موضوع الجيش فإن الحكومة موقفها منذ اليوم الأول أننا دولة فيها دستور وقانون يتولى عملية التحقيق عبر الأجهزة الموجودة، والتحقيق جار وحتى سمعنا نقلا عن رئيس مجلس النواب نبيه بري الإشادة بالشفافية التي تمت فيها التحقيقات، والآن تتابع التحقيقات القضائية. الواقع ما نسمعه في هذا الشأن وكأن هناك من يسعى لتخريب الجيش وتشتيت صفوفه ومحاولة إثارة الشكوك وضرب معنويات الجيش، هذا أيضا غير مقبول ومدان. جيش لبنان هو جيش لكل اللبنانيين، وهو في عيون جميع اللبنانيين، والتشكيك فيه أمر مرفوض ولا يمكن أن نقبل به ولا يمكن أن يستمر لأن فيه مضرة للوطن ولكل لبناني ولكل من يقوم بهذا العمل. لذلك فإن التحقيق مستمر ولدينا كل الثقة بأجهزتنا العسكرية والقضائية، وأي تشكيك يتم في هذا الشأن هو عمل مشبوه ولا يخدم القضية. اتقوا الله بلبنان ومؤسساتنا، ليس من مصلحتكم، ونعلم انه في النهاية ليس هناك حل للبنان اذا لم يجلس اللبنانيون مع بعضهم البعض،اريد ان اسال كيف يمكن ان تجلس مع من تخونه، واذا كنت تقول لأخيك اللبناني أنت خائن فكيف يمكن ان تجلس معه؟ اما انت تقول كلام غير صحيح وبالتالي تتراجع عنه او تقول ان هذا خائن ولا اريد الجلوس معه،واذا قلت له انت خائن هو ايضا يقول لك كذلك، كيف هذا الكلام؟ انه امر غريب عن منطقنا وعملنا السياسي وهو أمر غير مقبول".

سئل: كيف تفسر الهجوم مجددا على المبادرة العربية مع عودة الأمين العام لجامعة الدول العربية الى لبنان؟

أجاب: "أعتقد أن موسى هو الامين العام لجامعة الدول العربية، وهو مكلف منها العودة الى لبنان للتحفيز على اللقاء، وبالتالي كل ما قيل ايضا عن التهجم على موسى، هناك من يقول انه لا يعرف اللغة العربية، وآخر يقول عنه إنه يتدخل، كل هذا الكلام معيب ان يصدر منا كلبنانيين، والامين العام لجامعة الدول العربية مرحب به في لبنان،وبالامس كنت على اتصال مستمر معه،وهو كان على اتصال مع الرئيس بري،وقال له الرئيس بري ان المعارضة على استعداد للقيام بالعمل من اجل عقد الاجتماع الرباعي بحضور الامين العام وهذه خطوة جيدة نحن ندعمها ان شاء الله".

سئل: ما هو ردك على الحملات التي تشكك في صرف التعويضات عن حرب تموز وتحويلها إلى مسارب أخرى؟

أجاب: "لبنان قام بعديد من المشاريع من إزالة الركام إلى مساعدة ذوي الشهداء إلى معالجة قضايا الجسور والطرق والإغاثة والطعام والنقل على مدى كل فترة الحرب والحصار، وبعدها في معالجة المسائل التي جرت. كما أن لبنان سعى مع كل الدول التي تستطيع أن تساعد. هناك تقريبا 267 قرية متضررة في الجنوب، وهناك 49 قرية متضررة خارج الجنوب، وهناك مناطق تابعة ل14 بلدية في الضاحية وحولها متضررة. ولقد حاولنا أن نجد متبرعين أو مساهمين لكل القرى فلم ننجح، وإنما استطعنا أن نحصل من المملكة العربية السعودية على تبن ل209 قرى من أصل 330 بلدة وقرية، وعمان تبنت 28 قرية والكويت تبنت 24 قرية والعراق 4 قرى وقطر تبنت 4 قرى كبيرة، لكنها تتولى مباشرة كل أعمال الإغاثة في هذه القرى وليس عبر الهيئة العليا للاغاثة، والبحرين تبنت قرية وإندونيسيا قريتين، وهذا يعني أن هناك 48 قرية لا تزال تحت مسؤولية الدولة اللبنانية. بالنسبة للضاحية الجنوبية هناك 1200 عقار، عقارات قائم عليها في أغلب الأحيان مبان أو عقارات عليها أحيانا مبنيان، وهناك 8 عقارات تم تبنيها من الكويت و36 من المملكة العربية السعودية و3 من عمان، والباقي 1159 عقارا هي تحت مسؤولية الدولة اللبنانية. ولقد باشرت الدولة من القرى المتبناة وغير المتبناة، وفي الضاحية بالأبنية المتبناة وغير المتبناة، ودفعت حسب الترتيب 50% كدفعة أولى إذا كانت هذه الدفعة الكاملة أكثر من 15 مليون ليرة، وأما إذا كانت أقل فتدفعها الدولة بكاملها. عمليا ما تحقق حتى الآن هو أن المبالغ التي دفعت والوحدات السكنية التي جرت مساعدتها حتى الآن هي 102 ألف وحدة سكنية، وذلك إما عبر مجلس الجنوب وبتقييم وتدقيق من المستشار الهندسي للهيئة العليا للاغاثة التي هي إحدى أكبر المؤسسات الاستشارية في لبنان وهي شركة "خطيب وعلمي"، وفي غير الجنوب عبر صندوق المهجرين وبتدقيق وملاحقة من الشركة نفسها. قد تكون هناك فروقات بين ما تنجزه الهيئة العليا للاغاثة وبين ما ينفذه مجلس الجنوب مثلا الذي نعطيه الشيكات ونطلب منه تقديم الأوراق والمستندات اللازمة، قد تكون عدة آلاف من الوحدات السكنية التي لم تستكمل بعد أوراقها ولكن المجموع هو 102 ألف، وقد دفع حتى الآن في منطقة الضاحية الجنوبية 237 مليار ليرة من أصل التقديرات للكلفة الإجمالية 397 مليار ليرة لبنانية. أما بالنسبة للجنوب فلـ267 قرية تكلف 687 مليار ليرة، تم دفع 445 مليار ليرة، وأما خارج الجنوب في القرى المختلفة، المبلغ هو 24 مليار ليرة دفع منها 19 مليار. حتما إن المبالغ التي ترتبت على الدولة اللبنانية خلال هذه المرحلة من قرى غير مكفولة ومن أبنية في الضاحية الجنوبية، فإنه يتوجب على المجلس النيابي أن يتبنى هذه المسؤولية. أما بالنسبة للأبنية التي تبنتها الدول، إن كان السعودية أو الكويت أو عمان أو العراق أو البحرين أو إندونيسيا، فإن الجزء الثاني من المبلغ متوفر، أنجزنا الجزء الكبير من الدفعة الأولى، هناك ربما عدة مئات أو أكثر من منازل لم يتقدم مجلس الجنوب أو صندوق المهجرين بشأنها لأن لا معلومات لديهم عنها، ولكن سيصار على دفع الدفعات الثانية فقط بالنسبة للقرى والأبنية المتبناة. أما البقية فأصبح لزاما أن يشرع المجلس النيابي بمعالجة أمرها لأن هذه حسابات مدينة في مصرف لبنان ونحن نستخدم وسائل عديدة لتدبير الكفالة لها ولكن لم يعد من الممكن الاستمرار بذلك وعلينا أن نجد التدبير اللازم عن طريق الأساليب الدستورية. وجميع هذه المعلومات موجودة بالتفصيل على موقع الهيئة العليا للإغاثة، كل قرش أتى للدولة اللبنانية يمكن الحصول على المعلومات الكاملة عنه على الموقع الإلكتروني، وكل قرش دفع بهذا الشأن في أي قضية أو مسألة هناك معلومات بشأنه على الموقع. هذه المساعدات لم تشمل بعد الأضرار الزراعية أو أضرار المصانع أو السيارات أو غيرها، حيث جاءت التقديرات واهمة جدا ومرتفعة وغير مدروسة ولا يمكن التفكير بهذا الموضوع قبل تأمين الحلول. من هنا أستنتج أن كل الكلام الذي قيل هو افتراء بالسياسة، المياه تكذب الغطاس، واليوم سنصدر بيانا مفصلا عن كل المعلومات الدقيقة، وحسابات الهيئة العليا للإغاثة خاضعة لتدقيق الحسابات العادي وللرقابة اللاحقة من ديوان المحاسبة وبمعرفة الدول الواهبة. ونريد أن ننقل قاعدة أساسية للذين يتشدقون بهذه العبارات، الهبة تصرف حسب مشيئة الواهب، ونحن نفذنا مشيئته وبناء على تعليماته وكال هذا مبين ومسجل. نحن لدينا مسألة تعاملت معها الحكومة بدرجة عالية من المسؤولية الأخلاقية والضميرية ونحن مستمرون مهما كانت الادعاءات ومهما كانت التخرصات من هنا أو هناك، لن نغير طريقتنا إلا إلى ما فيه الأفضل، لكن ليس لأن فلانا لا تعجبه هذه الطريقة أو غير ذلك، هذه التخرصات تريد أن تأخذنا بعيدا عن مصلحة اللبنانيين ولبنان".

النائب فضل الله علق على مواقف الرئيس السنيورة حول ملف التعويضات:

لم يستطع التغطية على مخالفات ولم تسعفه الوقائع فعمد إلى القفز فوقها

2008/2/7

وطنية -  (سياسة) علق النائب حسن فضل الله في بيان على المواقف التي صدرت عن رئيس مجلس الوزراء فؤاد السنيورة باسمه وباسم الهيئة العليا للاغاثة حول ملف التعويضات، فقال: "بعد انتظار خمسة أيام على إثارة هذا الملف لم يستطع السيد السنيورة التغطية على الارتكابات والمخالفات غير القانونية، فلجأ إلى محاولة تعمية الحقائق، لكن لم تسعفه الوقائع والأرقام فعمد إلى القفز فوقها. لكن ما دام هدفنا إنصاف المواطنين المتضررين واستعادة حقوقهم فإننا لن ننجر إلى لغة الرئيس السنيورة ومفرداته "بالتشدق والتخرصات" وسواها، فهي تعبر عن شخصية مطلقها الذي لن "يرف له جفن، وينام مرتاح البال" بينما عشرات الآلاف من اللبنانيين خارج بيوتهم ينتظرون قبض مستحقاتهم المسجونة بقرار سياسي من السيد السنيورة ليتمكنوا من إعادة إعمارها.

إننا إزاء ما أورده السيد السنيورة في خطابه وبيان الهيئة العليا للاغاثة نسجل الآتي:

أولا: من ادعى نفاد الأموال للدفعة الأولى والثانية هو رئيس الهيئة العليا للاغاثة السيد يحيى رعد المنشورة تصريحاته في الصحف اللبنانية، وبالتالي، فإن الحديث عن حملات تهدف إلى إثارة التشنج والتوتر وتخويف المتضررين على حقوقهم مصدرها فريق السيد السنيورة الذي بادر إلى إعلان خطير يهدد مصير مئات آلاف من المواطنين المتضررين ويفترض مساءلته ومحاسبته على ما أثاره، ولماذا اختار هذا التوقيت قبل أن يضطر للتراجع عنه.

ثانيا: إن السيد السنيورة يقر مباشرة أو عبر بيان الهيئة بأن الأموال للدفعة الثانية متوافرة ل268 قرية و47 عقارا متضررة من العدوان، وهذه الدفعة تستحق مباشرة بعد ستة أشهر من قبض الدفعة الأولى حسب القرارات الصادرة عن السيدة السنيورة نفسه من دون ربطها بأي معاملة أخرى، ويستطيع مراجعة القرارين 130 و146 الصادرين عنه، فلماذا يمتنع السيد السنيورة عن إعطاء المستحقين هذه الدفعة بعد مرور سنة على قبضهم الدفعة الأولى بتأخير ستة أشهر بكل ما يرتبه ذلك من أعباء، فإذا كان الأوتوستراد العربي يحتاج إلى 40 مليون دولار كفارق أسعار وقد اقتطع المبلغ من المساعدة السعودية، فكم يحتاج هؤلاء المتضررون من أموال كفارق أسعار بسبب رفض إعطائهم مستحقاتهم لإكمال إعمار بيوتهم.

ثالثا: تجاهلت بيانات السيد السنيورة الوقائع والأرقام التي كشف النقاب عنها في كيفية تحويل صرف المساعدات المخصصة للمناطق المتضررة، والتي تمت بناء على قرارات صادرة عن حكومة السنيورة، ومنها أموال البلديات المتضررة من العدوان.

وللتذكير فإن البنك الدولي قدم هبة للمساعدة في إعمار ما هدمه العدوان وخصص جزء منها للبلديات المتضررة قبل أن يحول صرفها وجزء آخر حول لصالح بلديات خارج إطار أضرار الحرب ولمشروع استشاري لإصلاح الكهرباء وسواها، ونحيل السيد السنيورة على محاضر جلسات حكومته بتاريخ 25/10/2007 و27/10/2007 وعلى القرارات والتقارير التي طلب فيها تغيير وجهة استعمال المال ليكتشف أن ما قاله عن تنفيذ تعليمات الواهب، والذي تحول في بيان الهيئة إلى الصرف بمعرفته وموافقته، إنما يتم بناء على توجيهاته.

وفي هذا الإطار، فإن الدول والجهات المانحة تستطيع أن تعلن بنفسها أنها قررت تغيير وجهة مساعداتها من إعمار ما هدمه العدوان إلى مشاريع أخرى ليتطلع الرأي العام على هذا الأمر.

رابعا: إننا بمعزل عن صحة الأرقام المقدرة للاعمار التي تعلنها الهيئة العليا للاغاثة، وهي هيئة وهمية تستخدم كعنوان غير مشرع قانونيا، فإن السيد السنيورة يقر عبرها أن الأموال متوافرة للقرى المتبناة، وأن ما اضطرت حكومته لالتزامه يصل إلى 270 مليون دولار، وقد تم دفع 134 مليون دولار من أصل هذا المبلغ أي ان العجز الذي يحتاج إلى تغطية هو 136 مليون دولار، فهل هذا يبرر حجز مئات الملايين لبقية المتضررين أم أن هناك قرارا سياسيا وكيدية سياسية ضد أصحاب الحقوق لزيادة معاناتهم؟".

 

GMT 16:21

الرئيس السنيورة اطمأن إلى صحة الفنان وديع الصافي متمنيا له التعافي

وطنية - (متفرقات)اطمأن رئيس مجلس الوزراء فؤاد السنيورة الى صحة الفنان والمطرب اللبناني الكبير وديع الصافي, وأجرى لهذه الغاية اتصالا هاتفيا بشقيقه للاطلاع على أحواله حيث علم منه انه يعالج في احدى المستشفيات السورية.

وعلى الأثر تلقى الرئيس السنيورة اتصالا من نجل الفنان وديع الصافي شكره فيه على سؤاله واهتمامه بصحة والده . وقد تمنى الرئيس السنيورة لفنان لبنان الكبير "سرعة الشفاء والتعافي لكي يعود إلى جمهوره ومحبيه في لبنان والعالم العربي كما كان في صحة وعافية".

 

GMT 19:13

الرئيس السنيورة اجرى اتصالا بالامين العام للجامعة العربية

وطنية - (سياسة) أجرى رئيس مجلس الوزراء فؤاد السنيورة مساء اليوم اتصالا هاتفيا بأمين عام الجامعة العربية عمرو موسى, وكان تداول في الأوضاع اللبنانية قبيل توجه موسى إلى لبنان, حسبما هو مقرر خلال اليومين المقبلين .

تاريخ اليوم: 
05/02/2008