Diaries
GMT 18:00
الرئيس السنيورة وصل إلى لندن في إطار جولته الأوروبية :
سوريا شقيقة وإيران صديقة ونريد علاقات احترام وود معهما
اللبنانيون كلهم ضد إسرائيل كفانا تصنيفا لبعضنا البعض
لاأحد يستطيع أن يتهم الآخر بالعمالة ولا هو مخول بالتصنيف
الصطادون في الماء العكر يضرون بلبنان اما عن جهل او تجاهل
حكومتنا منبثقة من تأييد شعبي ووتوفر الدعم الاقتصادي للجميع
لا نعتمد على الغرب لبقائنا ولسنا كقشرة موز يمكن سلخها
وطنية - (سياسة) أكد رئيس مجلس الوزراء فؤاد السنيورة في حديث أجراه في العاصمة البريطانية لندن، بعد ظهر اليوم، مع قناتي "الحياة أل. بي. سي" و"أخبار المستقبل" أن "لبنان يريد أن يكون على علاقة جيدة مع كل دول العالم، باستثناء إسرائيل". وقال: "بالنسبة إلى بقية البلدان فهي الشقيقة، بما فيها سوريا. كما نريد أن تكون بيننا والصديقة إيران علاقات فيها الكثير من الود والاحترام."
ولفت إلى أن "إيران تقدم دعما ماديا وعسكريا وسياسيا"، مشيرا إلى أن "قوى 14 آذار والحكومة اللبنانية تستندان في موقفهما على دعم اللبنانيين الذين عبروا عن ذلك في مناسبات عدة، وآخرها كان مسيرة الرابع عشر من شباط".
أضاف: "لا نعتمد على الغرب من أجل بقائنا، نحن لسنا كقشرة موز يمكن سلخها في لبنان، هذه الحكومة منبثقة من تأييد اللبنانيين. وإن التأييد العربي الذي منحته كل الدول العربية لهذه الحكومة اللبنانية، هو في نظرهم الحكومة الشرعية والدستورية التي تعبر عن رأي لبنان. وعندما نحصل على الدعم الاقتصادي، نقدمه إلى جميع اللبنانيين وإلى الدولة اللبنانية".
وتابع: "اللبنانيون كلهم ضد إسرائيل. كفانا تصنيفا لبعضنا البعض. لا أحد يستطيع أن يتهم الآخر بالعمالة، ولا هو مخول لا من الناس ولا من الله سبحانه وتعالى أن يصنف الآخرين بأوصاف كهذه، ولكن لنأخذ وجهة نظرهم، عندما يتهمون، فإنهم يزيدون حدة الخلاف بين اللبنانيين، وهذا ما تريده إسرائيل. إنه هو الانتصار الذي يقوم به هذا الطرف ويعطيه لإسرائيل من خلال تحقيق مآربها في لبنان، وهو إحداث الخلاف بين اللبنانيين".
وفي تفاصيل الحوار, قال الرئيس السنيورة : "هذه الزيارة تشمل عددا من الدول"، وقال: "ما نأمله بداية هو أن تكون مجالا للتشاور وتقديم المساعدة للبنان، وتمكينه من التغلب على المشكلة التي نتجت بسبب إشكالات داخلية، ولكن أيضا في معظم الأحيان بسبب ضغوط خارجية يتعرض لها لبنان. لبنان يقول دائما إنه يريد أن يكون على علاقة جيدة مع كل دول العالم، باستثناء إسرائيل التي نصنفها كبلد عدو. أما بقية البلدان فهي الشقيقة، بما فيها سوريا، والصديقة، إيران التي نريد أن يكون بيننا وبينها علاقات فيها الكثير من الود، ولكن المبنية على الاحترام المتبادل بين دولة ودولة. لا نريد أن يكون تعاملها مع لبنان على أن هذا الأخير هو ساحة للتقاتل أو للنزاع بين بلد وآخر. لبنان وطن لجميع اللبنانيين، أرادوه أن يكون بلد التنوع والانفتاح والاعتدال وتلاقي الحضارات، هذا هو اللبنان الذي نريد، ونريد أن تعود الدولة صاحبة السلطة الوحيدة في لبنان، وتستطيع أن تعالج المشاكل التي ترتبت بسبب استمرار الاحتلال الإسرائيلي على مدى فترات طويلة، وبما فيها أيضا استمرار الاحتلال الإسرائيلي لمنطقة مزارع شبعا. هذا هو الوضع الذي نريد أن نعرضه على أصدقائنا في العالم. كنا عرضناه البارحة مع المسؤولين الكويتيين الذين كانوا بجانب لبنان على مدى سنوات طويلة، وقدموا إليه كل أنواع الدعم ومقومات الصمود من الناحية الاقتصادية، ولا سيما خلال الحرب المدمرة التي تعرض لها لبنان خلال العدوان الإسرائيلي خلال تموز الماضي. كما أنها مناسبة لنعرض هذه الأوضاع على أصدقائنا في العالم في بريطانيا وفرنسا. سنوقع على اتفاق بين لبنان وفرنسا من أجل تطبيق ما تم التزامه في مؤتمر باريس 3 من قبل فرنسا بعدما تم إقراره من مجلس النواب الفرنسي. كما سنزور ألمانيا، حيث سنلتقي بالمستشارة أنجيلا ميركيل، وسنعرض قضايانا ومسائلنا وكيفية الحصول على مزيد من الدعم".
حوار
سئل: إلى أي مدى يمكن القول إن الغرب يقدم إلى لبنان دعما مقابل الدعم الذي تقدمه إيران إلى حلفائها؟
أجاب: "أعلم أن إيران تقدم دعما ماديا وعسكريا وسياسيا. نستند في قوى 14 آذار وفي الحكومة اللبنانية في موقفنا على دعم اللبنانيين الذين عبروا عن ذلك في مناسبات عدة، وآخرها كان مسيرة الرابع عشر من شباط، حينما ساروا من كل منطقة في لبنان ومن كل طائفة ومذهب وانتماء، الصغير منهم والكبير، وتحت ظروف صعبة للغاية، سياسيا وأمنيا، وأيضا الطبيعة التي لعبت دورا سلبيا آنذاك - ولكن المطر الخير الذي يأتي من الله سبحانه وتعالى - ورغم كل ذلك سار مئات الألوف من اللبنانيين ليعبروا عن إيمانهم وتمسكهم بلبنان الوطن، لا لبنان الساحة للتقاتل".
سئل: إلى أي مدى يمكن للغرب ألا يسمح بسيطرة الآخر على مقدرات البلد؟
أجاب: "أؤكد مرة أخرى أننا نعتبر كل تأييد من أصدقائنا أمر جيد وإضافي، ولكننا نعتمد بداية وفي شكل أساسي على اللبنانيين. لا نعتمد على الغرب من أجل بقائنا، نحن لسنا كقشرة موز يمكن سلخها في لبنان، هذه الحكومة منبثقة من تأييد اللبنانيين، وهذا ما عبر عنه اللبنانيون في شكل كاسح. إلى جانب ذلك وهو الأساس، هناك التأييد العربي الذي منحته كل الدول العربية لهذه الحكومة اللبنانية، وهي في نظرهم الحكومة الشرعية والدستورية التي تعبر عن رأي لبنان".
وقال: "كما نعتمد على تأييد أصدقائنا في العالم، وهم أيضا عبروا عن تأييدهم في مراحل عدة، وكل دولة عبرت بطريقة أو بأخرى. وعندما نسعى من أجل تفسير مواقفنا وشرح الظروف التي نمر فيها، نسعى إلى زيادة حجم التأييد من هذه الدول للبنان سواء أكان ذلك في المحافل السياسية أم على صعيد المحكمة ذات الطابع الدولي أم على صعيد الإقناع والتواصل مع الدول المعنية في الشأن اللبناني أم كان ذلك، في المرتبة الأخيرة، وليس أقلها، تقديم الدعم الاقتصادي للبنان كله. ما نعمل من أجله ليس من أجل فريق من اللبنانيين، ولا نأخذ الدعم لفريق من اللبنانيين، عندما نحصل على الدعم، نقدمه إلى جميع اللبنانيين وإلى الدولة اللبنانية، وذلك لمصلحة جميع اللبنانيين".
سئل: ثمة مواجهات باتت شبه روتينية، وهناك من يخشى أن تتحول إلى تراشق بالرصاص. إلى أي مدى أنت متفائل بقدرة الأطراف الرئيسية على الاستمرار في الإمساك بزمام الأمور؟
أجاب: "أعتقد أن هذه الممارسات هي غريبة عن اللبنانيين ولا يريدونها وعبروا في مناسبات عدة أنهم يريدون التلاقي لا الطلاق، ولا يريدون الاختلاف ولا أن يصلوا في البلد إلى حافة الانهيار. هناك من يسعى بين حين وآخر، إن كان ذلك عن طريق بعض الأشخاص ممن يدعون العمل السياسي أو من بعض السياسيين أو عبر بعض وسائل الإعلام، مما يحرك ويلهب العواطف، وأحيانا كثيرة تكون الأخبار التي يصار إلى نقلها ليست صحيحة أو دقيقة على الإطلاق، بل إنها تتوخى إثارة الجماهير. هذا الأمر غير مفيد، ويدفع بلبنان إلى حافة الهاوية. في لبنان كلمة تعبر "من جرب المجرب كان عقله مخرب"، اللبنانيون جربوا كل هذه الممارسات، وانعكست عليهم بالخراب، وبالتالي العودة إليها مرة أخرى هي الخطأ بعينه والجنون بعينه".
أضاف: "اللبنانيون كلهم ضد إسرائيل. كفانا تصنيفا لبعضنا البعض ومحاولة اتهام الآخرين بالعمالة والخيانة إذا لا يوافقوننا الرأي. لا أحد يستطيع أن يتهم الآخر بالعمالة، ولا هو مخول لا من الناس ولا من الله سبحانه وتعالى أن يصنف الآخرين بأوصاف كهذه، ولكن لنأخذ وجهة نظرهم، عندما يتهمون، فإنهم يزيدون حدة الخلاف بين اللبنانيين، وهذا ما تريده إسرائيل. إنه هو الانتصار الذي يقوم به هذا الطرف ويعطيه لإسرائيل من خلال تحقيق مآربها في لبنان، وهو إحداث الخلاف بين اللبنانيين. قال الإمام المغيب السيد موسى الصدر: "إن لبنان بسلمه الأهلي وبسلامه الداخلي هو التحدي الحقيقي لإسرائيل". ماذا تفعل هذه المجموعات؟ إنها تدمر السلم الأهلي في لبنان وتعطي نصرا سهلا من دون أي كلفة لإسرائيل. علينا أن نتقي الله بلبنان، ونبتعد عن هذه الممارسات ونعود إلى رشدنا".
وتابع: "على مدى ال24 ساعة الماضية كانت هناك دعوة من الأفرقاء المعنيين إلى التلاقي تحت مظلة الدولة اللبنانية والأجهزة الأمنية اللبنانية لردع هؤلاء الفتية الذين يقومون بهذه الأعمال،إما بتحفيز أو إيعاز من البعض أو بمبادرات منهم. وهذه الخطوات محمودة لإعادة رص الصفوف بين اللبنانيين. وأعلم أن هناك مساعي تبذل من أجل الدعوة إلى قمة روحية بين اللبنانيين، ولا سيما بين الطوائف المحمدية كخطوة أولى، تمهيدا لخطوات أخرى على صعيد آخر، إن شاء الله من أجل إظهار وجه لبنان الحقيقي المتنوع، الذي فيه منفعة للبنان الحقيقة، بما يؤدي إلى ردع هذه المجموعات التي تصطاد في الماء العكرة أو أنها عن جهل أو تجاهل تقوم بعمل يضر بلبنان".
