Diaries
"النهار" : نصرالله يشيد ب "الجدية العالية" للتحقيق السوري
ويتهم "بعض السلطة" بالرهان على اسرائيل وجعجع يدعوه إلى مناظرة
استنفار داخلي وخارجي لدعم المبادرة العربية واللقاء الرباعي في موعده
السنيورة العائد ليلاً من أوروبا، انتخاب رئيس الجمهورية المدخل إلى الانفراج
ان السؤال، كان ولا يزال، قبل خطبة الجمعة للأمين العام ل "حزب الله" السيد حسن نصرالله وبعدها هو: ما مصير مبادرة جامعة الدول العربية لانقاذ انتخابات رئاسة الجمهورية؟
وتأخير موعد زيارة الأمين العام للجامعة عمرو موسى لبيروت الى اليوم أو غداً، كان جزءاً من الجواب الذي يؤشر لانسداد الافق على رغم ان اجتماع الحوار الرباعي الذي يضم موسى والرئيس أمين الجميل ورئيس "كتلة المستقبل" النائب سعد الحريري عن الموالاة، ورئيس "تكتل التغيير والاصلاح" النائب ميشال عون عن المعارضة، لا يزال في موعده المقرر غداً في مجلس النواب، باعتبار "ان جميع الاطراف المعنيين باللقاء مهيأون له"، كما أفاد مصدر رسمي ل "النهار" أمس.
وفي انتظار ما سيحمله اللقاء الرباعي غداً، استمر حقل ألغام الشروط حائلاً دون التوصل الى اتفاق داخلي. واثير امس جدل حول ما نسبه الرئيس أمين الجميل الى المعارضة من مطالبة بتحييد وزراء رئيس الجمهورية في التصويت على القضايا الأساسية. ففيما اعتبرت المعارضة في تصريحات لشخصيات في "كتلة التنمية والتحرير" التي يرئسها رئيس مجلس النواب نبيه بري و"التيار الوطني الحر" ان الامر يتعلق باعتماد التوافق في القرارات التي تحتاج الى الثلثين، قال الجميل لـ"النهار" ان مساعد الأمين العام للجامعة السفير هشام يوسف نقل اليه فعلاً وجهة نظر المعارضة في شأن التوافق. وأضاف: "سألت الموفد العربي: اذا لم نتوافق نحن العشرة في الموالاة مع العشرة من الفريق الآخر، فهل ان العشرة من حصة رئيس الجمهورية يمكنهم ان يحسموا ويرجّحوا الكفة، فيلعب رئيس الجمهورية بذلك دور الحَكَم؟ فكان الجواب من المعارضة من خلال ما نقله يوسف انه ممنوع عليهم ان يتدخلوا أو ان يحسموا، فالقرارات كلها يجب ان تقر بالتوافق، وإلا فانها لن تمشي".
وخلص الجميل الى القول: "ان طرح المثالثة جاء أصلاً من الرئيس بري، ولم يكن النائب ميشال عون متحمساً له. ولذلك كان الجواب انه اذا اراد موسى ان يعود ليطرح المثالثة فأهلاً به، لكن المعارضة تصر على ان تتخذ القرارات بالاجماع وبالتوافق، وإلا فانها تريد الثلث زائد واحد وما على الموالاة سوى القبول بأحد هذين الشرطين".
وصرح العماد عون في مقابلة بثتها امس قناة "العالم" الفضائية الايرانية: "عندما عدنا الى قصة الثلاث عشرات، ما دام هذا الطرح اتى على لسان موسى قلنا فليكن مع التزام رئيس الجمهورية التوافق. وهذا يعني ان الكل يصوّت".
واضاف: "بما ان الرئيس اعطي هذا الكم من الوزراء، فيجب ان يلتزم التوافق. لكنهم غيروا الموضوع بالحديث عن حق التصويت. وهذا لعب على الكلام لتضليل الرأي العام". ورأى "ان القوة الترجيحية يأخذها رئيس الجمهورية بواسطة مجلس النواب وهنا صلاحية رئيس الجمهورية في التأثير في القانون. اما ما يعطونه اليوم فهو شيء ظرفي لحل عقدة وهو ليس ثابتا".
وشدد على انه "لا يمكن ان نقبل بأقل من الثلث الضامن للمشاركة، والا نريد ضمانا هو (...) ان رئيس الجمهورية يلتزم التوافق". وتمنى "ان يكون هناك شيء او معطى جدي ليحصل الاجتماع الرباعي".
واعتبر انه "من الصعب ان نعود الى طاولة الحوار في حال فشل المبادرة العربية". واتهم الرئيس الجميل بأنه "يشرد في الكلام ويأخذ كلمة ناسيا ما سبقها وتلاها".
وفيما يزداد ارتباط الوضع الداخلي بالوضع العربي قبل اسابيع من موعد القمة العربية في دمشق، تقول مصادر قيادية في الاكثرية انها "منتبهة الى سيناريو يهدف الى كسب انعقاد القمة وافقاد موقع رئاسة الجمهورية فاعليته وشل قدرة حكومة الرئيس فؤاد السنيورة بعد انتخاب رئيس للجمهورية وتعطيل امكان قيام حكومة بديلة". واضافت ان الاكثرية "واعية تماما لهذا السيناريو، وهناك استنفار محلي وعربي ودولي لمواجهته. وهذا هو المعطى الجديد بعد 14 شباط الذي جرى التركيز عليه بعد الحشد الشعبي في ذكرى اغتيال الرئيس رفيق الحريري".
واشارت الى "ان ما تطرحه المعارضة فعلا هو حكومة من عشرين وزيرا، فيما يقتصر دور رئيس الجمهورية على ترؤس الجلسات من دون فاعلية لوزرائه، علما ان الرئيس بموجب الدستور لا يدلي بصوته اصلا. ان هذا الطرح لن يقبل به المسيحيون اطلاقا".
وعاد الرئيس السنيورة في ساعة متقدمة من ليل امس الى بيروت قادما من برلين في ختام جولة شملت تباعا الكويت وبريطانيا وفرنسا والمانيا. وفي برلين، كما في المحطات السابقة سمع من المستشارة الالمانية انغيلا ميركل دعوة الى "اجراء انتخابات رئاسية سريعة وفي أقرب وقت ممكن". وقالت: "نحن ندعم المبادرة العربية المبنية على هذه الأسس. واغتنم هذه الفرصة لدعوة سوريا الى لعب دور بنّاء وهو الدور الذي لم يكن حتى الآن قائما ما فيه الكفاية".
وأبلغ مصدر حكومي الى "النهار" ان السنيورة بلور في هذه الجولة وجهة نظر الحكومة وهي "التأكيد ان المبادرة العربية هي الورقة المطروحة على طاولة الحلول وليست هناك ورقة أخرى". وقال: "دعم لبنان يكون بدعم انتخاب رئيس الجمهورية باعتباره المنفذ لاعادة انتظام عمل المؤسسات اللبنانية والنظام الديموقراطي وهو المدخل الى كل الانفراج".
وفيما يتوقع ان يجتمع موسى اليوم في القاهرة مع موفده السفير يوسف، بعد عودته من بيونس ايرس، قال مصدر في وفد الجامعة الذي زار بيروت لـ"وكالة الصحافة الفرنسية" ان الامين العام أرجأ زيارته لبيروت والتي كانت مقررة امس "لاجراء مزيد من المشاورات العربية وتذليل العقبات التي استجدت".
وأضاف: "موسى سيأتي السبت (اليوم) أو غدا (الاحد) بضع ساعات ليرعى الاجتماع الثالث للحوار بين ممثلي الموالاة والمعارضة". مؤكدا ان المبادرة العربية "مستمرة على رغم الفجوات".
على صعيد آخر، تحدث الامين العام ل"حزب الله" السيد حسن نصرالله في احتفال خطابي حاشد أقامه الحزب في مناسبة "أسبوع المقاومة الاسلامية" والذكرى السنوية لاستشهاد الامين العام السابق للحزب عباس الموسوي والشيخ راغب حرب ومرور أسبوع على اغتيال القيادي عماد مغنية. ووجه معظم خطابه الى الداخل، فقال في مستهله: "أقول لكل المساكين في لبنان الذين يتحدثون عن قرار الحرب والسلم: أيها المساكين، ان قرار الحرب والسلم ليس في أيديكم ولو كنتم حكومة، بل هو في يد اسرائيل منذ عام 1948". ورد على الرئيس السنيورة من غير ان يسميه في شأن الاحتكام الى الامام المغيّب موسى الصدر: "من المضحك المبكي ان بعض قيادات فريق السلطة، وأنا من اليوم وصاعدا لا أقول فريق 14 شباط تنزيها لمناسبة 14 شباط ولذكرى الرئيس الشهيد رفيق الحريري، يحتج علينا بالامام الصدر... نحن نقبل هذا الاحتجاج (...) تعالوا نحتكم الى فكر الامام الصدر في مسألة المقاومة والصراع العربي - الاسرائيلي".
وأشاد ب "الجدية العالية جداً من الاخوة السوريين" في التحقيق في اغتيال مغنية في دمشق، وقال ان قتل مغنية جاء في سياق "عملية استباقية تحضّر من خلالها اسرائيل لحرب جديدة". ورفض الاحتكام الى المحكمة ذات الطابع الدولي "المدعي فيها في معراب (...) وقاضيها في كليمنصو"، في اشارة الى رئيس الهيئة التنفيذية لحزب "القوات اللبنانية" سمير جعجع ورئيس "اللقاء الديموقراطي" النائب وليد جنبلاط. ولفت الى ان "بعض الاحزاب في فريق السلطة عاد الى نغمة تطمين الكوادر والقيادات الى ان هناك حرباً قريبة ستقضي على حزب الله والمعارضة وتحدثوا عن نيسان وأيار وحزيران". وربط ذلك بـ"رفض الاكثرية للمبادرة العربية". ورأى ان "الرهان الاسرائيلي المتبقي هو اجتياح بري سريع وواسع لجنوب لبنان".
وتعهد "صنع نصر جديد لن يستطيع أحد لا الصهاينة ولا عملاؤهم ان يحمي الجبهة الداخلية، كل الجبهة الداخلية، من صواريخنا". لكنه أكد "ان استراتيجية المقاومة في لبنان كانت وما زالت هي تحرير ما تبقى من ارض لبنانية محتلة واسرى في السجون والدفاع عن لبنان وحمايته (...) نحن ما زلنا، على رغم ألمنا الكبير بشهادة القائد الحاج عماد، ما زلنا ندعم ونؤيد أي حوار وطني يؤدي الى استراتيجية دفاع وطني حقيقية".
وفسّر القول بـ"زوال اسرائيل" بأنه مرتبط بـ"المسار التاريخي" الذي "سيصل الى نهايته خلال سنوات قليلة". وتعهد الدفاع عن النفس بـ"الطريقة التي نختارها، وفي الزمان والمكان اللذين نختارهما".
واستغرب "ما قام به بعض الدول الغربية من اقفال مراكز ثقافية في صيدا وطرابلس، او ما قام به بعض الدول العربية من تحذير رعاياها من السفر الى لبنان". وحذّر من دفع الامور الى "مزيد من التشنج مع اسقاط المبادرة العربية للذهاب الى التدويل".
وسارع جعجع الى الرد على خطاب نصرالله بقوله: "ان السيد حسن كان منفعلاً ومتوتراً واستعمل مناسبة جللاً لمهاجمة الآخرين". ودعاه الى "مناظرة تلفزيونية ولو غير مباشرة". وأعلن انه "مهما كان من أمر يا سيد، فمدعي عام المحكمة الدولية يبقى افضل من عضّومكم".
وصرح وزير الاتصالات مروان حماده لقناة "العربية" الفضائية السعودية "ان كلام نصرالله غلب عليه الانفعال". وقال: "كلامه على الحرب المفتوحة قد يشكل خطراً مؤجلاً على اسرائيل، لكنه يشكل خطراً داهماً وفورياً على لبنان. نحن مع منطق الحرب الدفاعية وليس منطق الحرب المفتوحة التي تحمّل لبنان كامل وزر المنطقة وهذا ما لا يقبله اللبنانيون ومنهم معظم الشيعة".
"السفير" : بري وموسى يثبّتان موعد "الرباعي" غداً ...
وزلماي يتابع "تفاصيل المحكمة" شخصياً
نصر الله: متمسكون بالحوار الداخلي ... وصواريخنا تطال كل إسرائيل إذا...
أطل الأمين العام ل "حزب الله" السيد حسن نصر الله في خطاب سياسي لبناني رسم فيه حدودا لقرار المقاومة الحاسم والذي لا عودة عنه بالرد على جريمة استهداف المقاوم الشهيد عماد مغنية، مؤكدا على استقلالية قرار المقاومة وتمسكها أكثر من أي وقت مضى بالحوار الداخلي من أجل التوصل الى استراتيجية دفاعية تتحمل فيها الدولة اللبنانية مسؤوليتها الأساسية في حماية لبنان من الحرب المفتوحة التي تشنها إسرائيل عليه منذ العام 1948 وحتى الآن، والتي جعلت قرار الحرب والسلم بيدها وحدها وليس بيد اللبنانيين.
وبينما تعهد نصر الله بتنزيه ذكرى استشهاد الرئيس رفيق الحريري عن بعض قيادات الأكثرية ولغتها وشتائمها وبالتالي سحب مصطلح فريق الرابع عشر من شباط، واستبداله بتعبير "فريق السلطة"، قال ان بعض هذا الفريق يرفع خطاب الامام السيد موسى الصدر للتشكيك بلبنانية فريق لبناني اساسي ولذا نقول لهؤلاء "باسم كل فرد من "حزب الله" و"أمل" اننا نقبل بكل حرف قاله الامام الصدر في أي مسألة من المسائل وإذا كنتم تريدون الاحتجاج فنحن نقبل هذا الاحتجاج ونقبل هذه المرجعية الفكرية والسياسية".
وفيما كان ينتظر أن تحمل المبادرة العربية تسوية سياسية للأزمة الرئاسية والحكومية، فإن مجريات التقييم الأولي الذي جرى، ليل أمس، بين الأمين العام للجامعة عمرو موسى وفريقه المؤلف من السفير هشام يوسف وطلال الأمين، في القاهرة، أظهر أن عناصر التسوية غير متوافرة، وأن الفجوات كبيرة بين المعارضة والموالاة، ولكن القرار العربي يقول بوجوب استمرار المبادرة العربية، ولذلك سيعود عمرو موسى، الى بيروت، صباح غد، وذلك من أجل عقد جولة جديدة للاجتماع الرباعي في مجلس النواب، فإذا كانت امكانات التوصل الى تسوية متعذرة، ربما يذهب النقاش نحو سبل تحصين "فخامة الهدنة" في انتظار ظروف أخرى داخليا وخارجيا.
وعلى الرغم من تجديد رئيس "تكتل التغيير والاصلاح" العماد ميشال عون سؤاله، "على اي أساس سندعى للاجتماع (مع موسى) اذا لم يكن هناك أمر جديد وجدي، خاصة أن الانتقال من الرابية الى بيروت مكلف أمنيا"، فإن رئيس مجلس النواب نبيه بري تلقى اتصالا ليل أمس من عمرو موسى "وجرى التأكيد خلاله من الجانبين على انعقاد اللقاء الرباعي غدا".
وقالت مصادر في الأكثرية ل "السفير" إن النائب سعد الحريري والرئيس أمين الجميل سيشاركان في الاجتماع لكن تحت سقف قرار سياسي حاسم اتخذته الأكثرية بعدم تقديم أي تنازل جديد للمعارضة مخافة أن يكون مقدمة لتنازلات جديدة.
وكان لافتا للانتباه عشية عودة موسى ما أوردته إخبارية "المستقبل" ليل أمس من ان السعودية "قررت عدم المشاركة بالكامل في القمة العربية المقرر عقدها في دمشق أواخر آذار المقبل، وذلك رداً على الحملات السورية على السعودية".
في هذه الأثناء، أطلق الأمين العام ل "حزب الله"، أمس، لمناسبة ذكرى اسبوع الشهيد المقاوم عماد مغنية، وأمام جمهور كبير احتشد في معظم الشوارع المحيطة بمجمع سيد الشهداء في الضاحية الجنوبية، قسماً مكتوباً بخط يده تضمن الآتي: "يا حاج عماد، أقسم بالله (مع هاء مكسورة) أن دمك لن يذهب هدرا"، وهو الأمر الذي أعطته أوساط متابعة معنى "القسم الشرعي المُبرم والمُلزم لصاحبه والذي لا عودة عنه نهائيا".
وخص السيد حسن نصر الله الشهيد مغنية بعرض الكثير من بصماته في محطات بارزة من تاريخ المقاومة وعمليات الأسر وصولا الى حرب تموز وما بعدها، وقال ان كل المعطيات التي توفرت حتى الآن من خلال التحقيق المستمر والمتواصل "زادت قناعتنا بمسؤولية إسرائيل عن هذا الاغتيال"، نافيا ما تردد حول تشكيل لجنة تحقيق سورية ايرانية مؤكدا أن التحقيق بالكامل في عهدة السوريين.
واستغرب نصر الله محاولة البعض حرف مسار المسؤولية عن اسرائيل باتجاه آخر، وقال: "إذا كان المقصود من تحذير الرعايا من قبل بعض الدول العربية هو الحذر منّا، فعدونا وخصمنا وثأرنا عند الإسرائيلي، ونحن لم نوجّه اتهاما لأحد. وإذا كان المقصود هو الخشية أو الحذر مِمَّن قد يدخل على الخط فليعلنوا ذلك وليوضحوا ذلك ولا يتركوا الأمور ملتبسة"، داعيا الجميع للحذر "من دخول أي طرف على الخط لأنّ هناك أطرافا لها مصلحة في توتير الأجواء وإيجاد خضّات أمنية ومخاطر جدية في لبنان".
وطالب السيد نصر الله الدول العربية "بأن تتصرف بشكل مسؤول وطبيعي إلا إذا كان هناك أيضا احتمال آخر لاستغلال هذه المناسبة لدفع الأمور إلى مزيد من التوتر والتشنج مع إسقاط المبادرة العربية للذهاب إلى التدويل وللقول إنّ لبنان على حافة الهاوية والحرب الأهلية والانهيار الشامل فلنذهب إلى مجلس الأمن وليتحمل مسؤولية الوضع في لبنان، آمل أن لا يكون الوضع كذلك".
وقال نصر الله "نحن ننظر إلى اغتيال الحاج عماد أنها عملية استباقية لما تحضره إسرائيل من حرب جديدة ضد لبنان والمنطقة، وهم الآن يتحدثون بصراحة أن هناك عدة رؤوس قيادية وجهادية في المقاومة يجب أن تشطب، هم يتحدثون عن استراتيجية قطع الرؤوس بالاستفادة من العبر والخلاصات التي توصلوا إليها بعد فشلهم في "حرب تموز"، حتى إذا ما شنوا حرباً جديدة على لبنان، يفقد "حزب الله" القدرة على المواجهة وعلى تحقيق النصر". أضاف "يؤسفني أن أقول لكم أيضاً إنه في بعض الأحزاب في فريق السلطة عادت نغمة تطمين الكوادر والقيادات الى أن هناك حرباً قريبة سوف تقضي على "حزب الله" والمعارضة، ويتحدثون عن نيسان وأيار وحزيران، ولذلك نرى أنهم غير مستعجلين وغير مستعدين لأي تسوية سياسية مهما تنازلت المعارضة... هم يحدثون كوادرهم وعناصرهم ويقولون لهم كما قال لهم الأميركي علينا أن نصمد أشهرا قليلة فيتغير الحال. لماذا؟ لأن هناك حرباً ستقوم في المنطقة أو حرباً على "حزب الله" ينتهي معها الحزب والمعارضة ويكون لبنان لهم".
وتوعد نصر الله الاسرائيليين بمواجهة قاسية في البر في ظل عجز القدرة الجوية الاسرائيلية على حسم المعركة وقال "اننا في أية حرب جديدة سنقاتلكم في الميدان وفي البر قتالا لم تشهدوه طوال تاريخكم وسيدمر جيشكم في الجنوب ودباباتكم ايضا، بقية هيبتكم وبقية ردعكم ستدمر هناك وتبقى اسرائيل بلا جيش وعندما تصبح اسرائيل بلا جيش فلا تبقى". وقال ان احدا لن يستطيع أن يحمي جبهة اسرائيل الداخلية كلها من صواريخ المقاومة.
وسأل نصر الله عن محكمة دولية ستجلب العدالة، إذا كان المدعي العام فيها يقيم في معراب "والأحسن من ذلك أن القاضي فيها في كليمنصو الذي علق المشانق وأصدر الاحكام وشمت بالأمهات والزوجات والبنات... فهل هذه المحكمة ستجلب العدل"؟.
وقال نصر الله "نحن سندافع عن أنفسنا، بالطريقة التي نختارها، وفي الزمان الذي نختاره وفي المكان الذي نختاره، نختاره معاً بقرارنا الوطني المستقل". وختم بكلمة مكتوبة تضمنت الآتي: "يا حاج عماد، أقسم بالله أن دمك لن يذهب هدرا".
إلى ذلك، أكدت المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل دعم بلادها للمبادرة العربية، ودعت سوريا إلى لعب دور بناء "وهو الدور الذي لم يكن حتى الآن قائما بما فيه الكفاية"، على حد تعبيرها. وجاء كلام ميركل قبيل لقائها في برلين رئيس الحكومة فؤاد السنيورة الذي انهى امس لقاءاته في العاصمة الألمانية، وعاد ليلا الى بيروت.
واتهم السنيورة في مقابلة أجرتها معه "العربية" العماد عون بإفشال اللقاء الرباعي الأخير عبر رفضه المباشرة في انتخاب رئيس الجمهورية ووضعه سلة شروط اضافية.
في نيويورك ("السفير")، قال المندوب الأميركي لدى الأمم المتحدة زلماي خليل زاد إن مسألة صدور قرار جديد من مجلس الأمن بهدف حل أزمة الانتخابات الرئاسية في لبنان يبقى أحد البدائل المطروحة للنقاش بين الدول المعنية بالشأن اللبناني "ولكننا لم نصل الى هذه النقطة بعد". كما تنبأ في لقاء جمعه بعدد من الصحافيين في نيويورك بأن يتم إصدار القرارات الاتهامية بحق المشتبه في تورطهم في اغتيال رئيس وزراء لبنان السابق رفيق الحريري "في وقت ما من هذا العام على أن تبدأ المحكمة العام المقبل".
وأضاف أنه يتابع شخصيا التفاصيل المتعلقة بالمحكمة ولذلك اجتمع أمس بالمسؤولين عن متابعة ملف المحكمة في الأمم المتحدة وأبلغوه أن المبنى الذي تم اختياره في هولندا ما زال يحتاج بعض التجهيزات والبناء من قبيل إعداد غرفة لإجراء المحكمة وكذلك مكان لاحتجاز المتهمين. وتوقع "أن تصدر قرارات الاتهام هذا العام وربما تبدأ المحكمة العام المقبل".
وردا على سؤال حول احتمال عدم تعاون سوريا مع المحكمة الدولية، من خلال رفض تسليم متهمين محتملين، قال زلماي إن "هذا من شأنه أن يضع سوريا في مسار للمواجهة مع المحكمة وسيكون المطلوب هو دفع سوريا للتعاون". وقال زلماي إن بلاده تجري حاليا مشاورات مع الفرنسيين والبريطانيين والسعوديين من أجل النظر في كيفية ممارسة الضغط على سوريا وإيران "لكي يلعبا دورا أكثر إيجابية".
GMT 12:53
الرئيس السنيورة بحث مع سولانا وموسى ومسؤولين في نتائج جولته
واتصل بوزراء خارجية السعودية ومصر والكويت والتقى سفيري الاردن والمغرب
السفير القناعي: مصممون على مساعدة لبنان للخروج من ازمته الحالية
كلف القاضي ميرزا ونصري خوري اجراء الاتصالات اللازمة مع الجانب السوري
للاطلاع على سير التحقيق والوقوف رسميا على ظروف اغتيال عماد مغنية
وطنية- (سياسة) أجرى رئيس مجلس الوزراء فؤاد السنيورة صباح اليوم سلسلة اتصالات شملت كلا من الرئيس امين الجميل، البطريرك الماروني الكاردينال مار نصرالله بطرس صفير، مفتي الجمهورية الشيخ محمد رشيد قباني، نائب رئيس المجلس الإسلامي الشيعي الأعلى الشيخ عبد الأمير قبلان، شيخ عقل الطائفة الدرزية الشيخ نعيم حسن، متروبوليت بيروت للروم الأرثوذكس المطران الياس عودة، رئيس "اللقاء الوطني الديموقراطي" النائب وليد جنبلاط، رئيس الهيئة التنفيذية في "القوات اللبنانية" الدكتور سمير جعجع، النائب بطرس حرب، النائب السابق نسيب لحود، النائب السابق الدكتور فارس سعيد، وذلك لاطلاعهم على نتائج الجولة العربية والأوروبية التي قام بها ولا سيما تعزيز الدعم الكامل للبنان ونظامه الديموقراطي وأهمية دعم المبادرة العربية ومساندتها باعتبارها الطريق الصحيح لإخراج لبنان من المأزق عبر انتخاب رئيس الجمهورية تمهيدا لعودة المؤسسات الدستورية إلى إطار عملها الطبيعي.
كذلك، أجرى الرئيس السنيورة سلسلة اتصالات هاتفية بكل من: مفوض الأمن والشؤون الخارجية في الاتحاد الأوروبي خافيير سولانا عرض معه نتائج جولته واجتماعاته الأوروبية، وبالامين العام لجامعة الدول العربية عمرو موسى عرض فيها آخر المستجدات المتعلقة بالمبادرة العربية.
وابلغ الرئيس السنيورة موسى "أن جولته الأوروبية أكدت دعم الدول الأوروبية للمبادرة العربية وضرورة إنجاحها بالتوصل إلى انتخاب رئيس للجمهورية"، كما أجرى اتصالا هاتفيا بوزير خارجية دولة الكويت الدكتور محمد الصباح السالم الصباح ابلغه فيه "استنكار الحكومة اللبنانية للتهديد الذي تعرضت له سفارة الكويت في بيروت"، معتبرا "أن هذا التهديد إنما يستهدف كل لبنان قبل الكويت العزيزة الوفية للبنان واللبنانيين".
كما، أجرى الرئيس السنيورة اتصالا بوزير خارجية المملكة العربية السعودية الأمير سعود الفيصل وعرض معه آخر التطورات المحيطة بلبنان والمنطقة . وفي السياق نفسه، أجرى الرئيس السنيورة اتصالا بوزير خارجية مصر احمد أبو الغيط .
استقبالات
واستقبل الرئيس السنيورة في السراي الكبير، سفير الكويت عبد العال القناعي والقائم باعمال السفارة طارق خالد الحمد.
بعد الاجتماع، قال السفير القناعي: "تبادلت مع الرئيس السنيورة عرض الاوضاع السياسية المحيطة بلبنان، وقد أطلعني على نتائج جولته في اوروبا، وكانت مناسبة أعرب فيها وقوفه الى جانب الكويت واستنكاره الشديد وإدانته للتهديد الذي تلقته السفارة قبل يومين، وقد أكدت لرئيس الحكومة بان الكويت باقية على العهد الى جانب الاشقاء في لبنان بدورها المعهود للمساعدة على الخروج من الازمة اللبنانية".
سئل: هل أطلعك الرئيس السنيورة على أي أمر يتعلق بالتحقيقات الجارية لمعرفة من هدد السفارة؟
أجاب: "الى الآن التحقيقات جارية، هناك تسريبات على بعض المعلومات، ولكن في الحقيقة لم تصل التحقيقات الى نتيجة نهائية، ولكن انا متأكد ان الاخوة في الامن العام وفي فرع المعلومات يقومون بتحليل ومتابعة الاتصالات".
سئل: في أي إطار تضعون هذا التهديد للسفارة؟
أجاب: "هذا التهديد للسفارة هو تهديد للبنان كله، وللجهود العربية في مواجهة الوضع المتأزم، ولكن نحن جميعا كدول عربية مصممون على مساعدة لبنان للخروج من أزمته الحالية".
وعلم ان الرئيس السنيورة أبلغ السفير القناعي ان وجود السفارة الكويتية والموظفين الكويتيين في لبنان كانوا ولا يزالوا في منزلة الاخوة والاشقاء بالنسبة للبنانيين الذين يحمونهم بأهدابهم.
واستقبل الرئيس السنيورة سفير الاردن زياد المجالي الذي اوضح "ان الرئيس السنيورة وضعه في اجواء جولته الاوروبية وتم عرض الاوضاع الراهنة في لبنان والمنطقة".
كما، التقى سفير المغرب علي اومليل وعرض معه الاوضاع اللبنانية والعربية والدولية.
اغتيال مغنية
وأجرى الرئيس السنيورة اتصالا هاتفيا بمدعي عام التمييز القاضي سعيد ميرزا وبرئيس المجلس الأعلى اللبناني السوري نصري خوري وكلفهما إجراء الاتصالات اللازمة مع الجانب السوري للاطلاع على سير التحقيق في اغتيال المواطن اللبناني عضو قيادة حزب الله عماد مغنية، والوقوف رسميا على ظروف هذا الاغتيال الذي وقع على الأراضي السورية والمراحل التي بلغها التحقيق في هذا الأمر وحتى تكون السلطات القضائية اللبنانية على بينة واطلاع كاملين على هذا الموضوع.
GMT 16:44
الرئيس السنيورة التقى فؤاد بطرس وميشال خوري
وطنية - (سياسة) استقبل رئيس مجلس الوزراء فؤاد السنيورة، بعد ظهر اليوم في السرايا الكبيرة، الوزير السابق فؤاد بطرس وحاكم مصرف لبنان السابق ميشال خوري، وعرض معهما الأوضاع.
GMT 16:44
الرئيس السنيورة في حديث الى قناة "دويتشي فالي" الألمانية
نلتزم ونتمسك بالمبادرة العربية ونعتبرها المبادرة الوحيدة
الجدية الموجودة الآن وعلينا أن نسعى كل جهدنا تنفيذها
تواجد رئيس جمهورية للبنان في القمة العربية هو أمر
ضروري فكيف تعقد قمة عربية ويكون مقعد لبنان فارغا
إسرائيل هي العدو وأي مغامرة عسكرية جديدة تجاه لبنان
سيواجهها اللبنانيون صفا واحدا مهما كانت الفروق بينهم
ليست هناك مصلحة للبنان ولا للبنانيين في الحرب الأهلية
كما أنه ليست هناك مصلحة إقليمية في حرب بين اللبنانيين
وطنية - (سياسة) شدد رئيس مجلس الوزراء فؤاد السنيورة، على ان وجود رئيس جمهورية للبنان في القمة العربية هو أمر ضروري، مردفا بالسؤال: "فكيف تعقد قمة عربية ويكون مقعد لبنان فارغا؟ هذا أمر لا أعتقده مقبولا من العرب ولا هو مقبول حتما من اللبنانيين". وأكد: "نحن ما زلنا ندعم ونلتزم ونتمسك بالمبادرة العربية ونعتبرها المبادرة الوحيدة الجدية الموجودة الآن، وعلينا أن نسعى كل جهدنا لتنفيذها".
وقال: "ينبغي أن يكون واضحا أننا نعتبر إسرائيل عدوا، وأي عمل عدواني تقوم به فإن اللبنانيين سيكونون جسما واحدا في الدفاع عن لبنان ومناهضة إسرائيل. لذلك أعتقد أن أي مغامرة ترتكبها إسرائيل في الاعتداء على لبنان لن تكون نزهة على الإطلاق، لأنه مهما كانت الفروق بين اللبنانيين والاختلافات فإنهم حين يكون هناك اعتداء على لبنان يكونون جسما واحدا". أضاف: "على إسرائيل أن تستخلص العبر والدروس من الحرب التي خاضتها ضد لبنان وفشلت في تحقيق مآربها منها. أعتقد أنه آن الأوان من أجل أن تدرك إسرائيل أن ليس هناك من إمكانية غير السير في طريق السلام العادل والشامل والحقيقي في المنطقة بحيث تنسحب من جميع المناطق التي احتلتها ويصار إلى حل عادل وحقيقي للمسألة الفلسطينية".
كلام الرئيس السنيورة جاء في حديث أجرته معه أمس قناة "دويتشي فالي" الألمانية في ختام محادثاته في العاصمة الألمانية برلين مع المستشارة انجيلا مركل ووزير الخارجية فرانك والتر شتاينماير، وفي ما يلي نصه:
سئل: هل لمستم من الدول الأوروبية نية لسحب جنودها من قوات اليونيفيل؟
أجاب: "على العكس من ذلك، لمست من المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل ووزير الخارجية الألماني فرانك والتر شتاينماير الالتزام الكامل بالقرار 1701 وباستمرار الوجود الألماني في مراقبة الشواطئ البحرية، وبالتالي ليس هناك من تغيير على الإطلاق، كما أن ألمانيا تعمل على المساعدة في ضبط حدود لبنان الشمالية وهذا أمر مستمر. لقد لمست من المستشارة ميركل والوزير شتاينماير الالتزام نفسه الذي كان لديهم منذ أشهر وهم مستمرون".
سئل: هناك تصريحات تحدثت عن إمكانية صدور قرار جديد متعلق بلبنان فما مدى صحة ذلك وإلى أي مدى ما زالت المبادرة العربية قائمة بعد عدم الرضى الأميركي عنها؟
أجاب: "نحن ما زلنا ندعم ونلتزم ونتمسك بالمبادرة العربية ونعتبرها المبادرة الوحيدة الجدية الموجودة الآن، وعلينا أن نسعى كل جهدنا لتنفيذها إن لجهة التوجه مباشرة لانتخاب رئيس للجمهورية وهو من تم عليه إجماع من قبل اللبنانيين وهو (قائد الجيش) العماد ميشال سليمان أو لجهة تكوين حكومة الاتحاد الوطني والمبنية على ألا يكون للأكثرية حق الفرض في أي قرار ولا يكون للأقلية حق التعطيل، هذه هي المبادرة العربية التي نحن متمسكون بها، ونعتقد أن كل الجهود يجب أن تركز الآن حول هذه المبادرة وليس أي أمر آخر".
سئل: هل تشعرون بأن هناك إمكانية لأن يصار إلى انتخاب رئيس للجمهورية يوم الثلاثاء المقبل؟
أجاب: "نحن نبذل كل جهدنا من أجل تنفيذ المبادرة العربية ولكن لا يمكن أن يصار إلى اختراع اجتهادات وتفسيرات لم تكن على الإطلاق في جوهر المبادرة العربية مثل ما يقال عن صيغة الثلاث عشرات والتي تحمل في طياتها تغييرا للصيغة التي بني عليها لبنان في اتفاق الطائف وهي المناصفة، لأن صيغة المثالثة ليست فيها مصلحة للبنان على الإطلاق. لذلك يجب أن نعود إلى جوهر المبادرة العربية التي تلتزم بها الأكثرية وتدعمها الحكومة اللبنانية وأعتقد أن هناك مصلحة في أن نخطو باتجاه انتخاب رئيس جديد للجمهورية لأننا في عملية الانتخاب نكون نسير في الطريق المؤدي إلى استعادة الحوار بين اللبنانيين والثقة بينهم واستعادة العمل في المؤسسات الدستورية التي ما زالت معطلة مثل مجلس النواب المعطل منذ أكثر من 16 شهرا بشكل قسري وغير دستوري. أعتقد أنه من المفيد أن تتوجه جميع الجهود إلى المبادرة العربية لما فيه مصلحة للبنان ولجميع اللبنانيين".
سئل: إذا بقي الوضع على ما هو عليه من سيمثل لبنان في القمة العربية وماذا عم القمة التي يقال أن إمكانية عقدها مرتبط بانتخاب الرئيس؟
أجاب: "أولا لم توجه بعد دعوة إلى لبنان، ثانيا الدعوة يجب أن توجه إلى رئيس الجمهورية لأن هذه الاجتماع هو على مستوى رؤساء الدول. وتواجد رئيس جمهورية للبنان في القمة هو أمر ضروري، فكيف تعقد قمة عربية ويكون مقعد لبنان فارغا؟ هذا أمر لا أعتقده مقبولا من العرب ولا هو مقبول حتما من اللبنانيين. لذلك نرى أن هناك ضرورة لأن يقوم الجميع في أي موقع كانوا لكي يسهلوا انتخاب رئيس جديد للجمهورية كما جاء في نص المبادرة العربية، هذا الأمر يدعم إعادة عمل المؤسسات الدستورية ويتمكن اللبنانيين عندها من خوض غمار الحوار الوطني في ما بينهم بعيدا عن التشنج والعصبيات والتوتر".
سئل: هل هناك مخاوف فعلية من نشوب حرب أهلية في لبنان؟
أجاب: "هناك كلام كثير في هذا الشأن والبعض يحاول أن يأخذ البلد إلى حافة الهاوية. أنا لدي إيمان باللبنانيين الذين خبروا وندموا على ما فات من زمن خاضوا فيه تلك الحروب التي لم يحصل لبنان بنتيجتها إلا على الخراب والموت والدمار، لذلك أعتقد أن هناك موقفا حازما من اللبنانيين أنهم لا يريدون الحرب، وليس هناك من مصلحة للبنان ولا للبنانيين في الحرب الأهلية، كما أنه ليست هناك مصلحة إقليمية لأن تكون هناك حرب بين اللبنانيين لأنها حتما ستحرق بنارها أطرافا أخرى ومناطق أخرى غير لبنان، لأن هذه الحرب هي بين من وعلى من؟ هل بين العرب أنفسهم؟ هل بين المسلمين أنفسهم؟ هذا الأمر ينبغي أن يكون واضحا. نحن نحاول أن نجمع كلمة اللبنانيين على أن يصار إلى تحقيق خطوة باتجاه انتخاب رئيس جديد للجمهورية يلعب دور الحكم والمرجع بين اللبنانيين وتعود المؤسسات الدستورية بعد هذا التعطيل القسري ومن ثم نعمل على معالجة جميع ما تراكم من مشاكل بين اللبنانيين على مدى هذه الفترة ويستعيد اللبنانيون ثقتهم بأنفسهم وببلدهم وبصيغتهم الفريدة التي لم تعد فقط حاجة للبنان بل أصبحت حاجة عربية وإسلامية لأن هذا التنوع والانفتاح ومسألة قبول الآخر والنظام الديموقراطي والحريات في لبنان هي من الأمور التي يحض عليها اللبنانيون ويرغبون ببقائها وكذلك يرغب الأخوة العرب بأن يبقى لبنان، هذه القمة، المنير على المنطقة العربية بديموقراطيته وانفتاحه واعتداله وقبوله للأخر وكمختبر للقاء والتلاقي بين الحضارات".
سئل: هل هناك مخاوف من نشوب حرب جديدة مع إسرائيل بعد قتل عماد مغنية وتوعد حزب الله بالرد؟
أجاب: "أعتقد أنه ينبغي أن يكون واضحا أننا نعتبر إسرائيل عدوا وأي عمل عدواني تقوم به إسرائيل فإن اللبنانيين سيكونون جسما واحدا في الدفاع عن لبنان ومناهضة إسرائيل. لذلك أعتقد أن أي مغامرة ترتكبها إسرائيل في الاعتداء على لبنان لن تكون نزهة على الإطلاق، لأنه مهما كانت الفروق بين اللبنانيين والاختلافات فإنهم حين يكون هناك اعتداء على لبنان يكونون جسما واحدا. وإسرائيل عليها أن تستخلص العبر والدروس من الحرب التي خاضتها ضد لبنان وفشلت في تحقيق مآربها منها. أعتقد أنه آن الأوان من أجل أن تدرك إسرائيل أن ليس هناك من إمكانية غير السير في طريق السلام العادل والشامل والحقيقي في المنطقة بحيث تنسحب إسرائيل من جميع المناطق التي احتلتها ويصار إلى حل عادل وحقيقي للمسألة الفلسطينية. أما غير ذلك فهو أمر يبقى مشكلة ولا يمكن أن يحل بالحرب لأنه بعد حروب عديدة خاضتها إسرائيل لم تستطع أن تحقق مآربها. وهذا الموقف هو موقف اللبنانيين برفضهم الحرب والتصدي لأي عدوان يمكن أن تقوم به إسرائيل".
GMT 17:22
الرئيس السنيورة اتصل بالرئيس مبارك
وطنية – (سياسة) أجرى رئيس مجلس الوزراء فؤاد السنيورة، مساء اليوم، اتصالا هاتفيا بالرئيس المصري حسني مبارك، وكان عرض لمختلف التطورات المحيطة بلبنان والمنطقة عشية زيارة الرئيس مبارك للملكة العربية السعودية. وقد وضع الرئيس السنيورة وضع الرئيس المصري في حصيلة جولته العربية والأوروبية.
