Diaries

-A A +A
Print Friendly and PDF

"النهار" : بري اعتبره موجهاً الى غزة والسنيورة تلقّى "توضيحات" حوله

و"حزب الله" وصفه ب "التدخل العسكري"

الانتشار البحري الأميركي: رسالة إقليمية ب 9 سفن حربية بعِلم أوروبي

بان كي - مون قلق من التهديدات ب "حرب مفتوحة"

ويحمّل سوريا وإيران مسؤوليات

ملأت الخطوة الاميركية بارسال المدمرة "يو أس أس كول" الى المنطقة المقابلة للشواطىء اللبنانية فراغا ناجما عن أزمة سياسية متمادية، فاذا بالمدمرة التي وصلت الى المياه الدولية خارج أي رؤية تتحول أزمة داخلية مرئية على قاعدة اتهام المعارضة، ولا سيما منها "حزب الله"، الاكثرية ب "التواطؤ" على رغم تحرك مباشر من رئيس مجلس الوزراء فؤاد السنيورة أكد فيه أن لا علاقة للسلطة اللبنانية بالقرار الاميركي. وقد انضم رئيس مجلس النواب نبيه بري الى المفسرين رابطا موضوع المدمرة بما يحصل في غزة. فيما أصر "حزب الله" على اعتبار القرار الاميركي بمثابة "تدخل عسكري" في الشأن اللبناني.

وقد استأثر موضوع المدمرة الاميركية بجانب من مناقشات الاجتماع الوزاري التشاوري الذي رأسه الرئيس السنيورة مساء امس في السرايا وأطلع خلاله الوزراء على نتائج الاجتماع الذي عقد بناء على طلبه مع القائمة بالاعمال الاميركية ميشيل سيسون لاستيضاحها قرار تحريك واشنطن عددا من سفنها الحربية في المنطقة. وأوضح رئيس الحكومة أن الجواب الاميركي كان ان الامر يتعلق بـ"تحركات روتينية" من أجل "دعم الاستقرار الاقليمي"، وان هذه السفن موجودة في المياه الدولية. وعلم ان المدمرة تبحر على مسافة 65 كيلومترا من الشاطىء اللبناني.

وقالت مصادر ديبلوماسية ل "النهار" ان الخطوة الاميركية لا علاقة لها ب "أي تدخل في لبنان" بل ان مشاورات واسعة سبقتها مع المجموعة الاوروبية وكانت فرنسا قد صرحت علانية بذلك فأكدت انها تشاطر الولايات المتحدة الدافع الى "دعم الاستقرار الاقليمي". وأوضحت المصادر ان المدمرة "يو اس اس كول" هي واحدة من تسع سفن حربية ستأخذ مواقعها في اطار هذه المهمة الجديدة. وقالت "ان هناك رسالة قد بعثت بها واشنطن وقد تلقاها المعنيون".

وأبلغ السنيورة الى السفراء العرب، في لقاء كان مقرراً سابقاً، ان "لا وجود لسفن حربية اجنبية في المياه الاقليمية اللبنانية، وليس في هذه المياه إلا سلاح البحرية اللبنانية وقوة الطوارئ الدولية" بموجب القرار 1701. وأكد مجدداً "الموقف الثابت" في "الدفاع عن استقلال لبنان وسيادته ومصلحته العليا بحيث لا يكون ساحة لصراعات القوى الاقليمية والدولية".

واذ رفضت واشنطن انتقادات "حزب الله" صرح الناطق باسم مجلس الامن القومي في البيت الابيض غوردن جوندرو: "في شأن مخاوف حزب الله، يمكنني التعبير عن بعض المخاوف التي لدينا من تحركات حزب الله، وسأقف عند هذا الحد".

وتفادى الاجابة عن اسئلة تتصل باستدعاء الرئيس السنيورة القائمة بالاعمال الاميركية في بيروت للحصول منها على "توضيحات" عن ارسال المدمرة الاميركية. وقال: "نجري مشاورات منتظمة مع رئيس الوزراء السنيورة وحكومته، وكذلك مع حلفائنا في المنطقة واوروبا في شأن الوضع في لبنان". وأضاف: "ثمة تواصل دائم على مستويات عدة. ولكن ليكن الامر واضحاً: (وجود) سفن البحرية الاميركية في شرق المتوسط يهدف الى تأمين دعم للاستقرار الاقليمي... اعلم اننا نشاطر رئيس الوزراء السنيورة الرغبة في معالجة الوضع في لبنان، وان يتم هذا الامر على ايدي اللبنانيين".

ورد المكتب الاعلامي لرئاسة مجلس الوزراء في بيان على طريقة تفسير وسائل اعلام محلية لبعض ما ورد في تصريح المسؤول الاميركي، فقال: "يهم المكتب الاعلامي في رئاسة مجلس الوزراء ان يوضح ان ما نسبه بعض وسائل الاعلام الى المتحدث باسم مجلس الامن القومي الاميركي من ان "إرسال اميركا المدمرة "يو. اس. اس. كول" قبالة السواحل اللبنانية سبقته مشاورات مع رئيس الحكومة فؤاد السنيورة"... الخ هو كلام غير دقيق ولا اساس له من الصحة وجاء نتيجة ترجمة مغلوطة وغير كاملة لكلام المسؤول الاعلامي الاميركي. وهنا يهم المكتب الاعلامي ان يلفت وسائل الاعلام الى ضرورة مراجعة النص الحرفي لكلام المسؤول الاميركي الذي لم يقل ما روجته بعض الوسائل الاعلامية وأشار اشارة عامة الى ان "الولايات المتحدة الاميركية على اتصال مستمر مع الحكومة اللبنانية وغيرها حول الوضع في لبنان".

كما يهم المكتب الاعلامي ان يوضح انه ليس لدى رئيس مجلس الوزراء في هذا الصدد ما يضيفه الى ما أدلى به ظهر اليوم (أمس) امام السفراء العرب".

ورفض رئيس هيئة الاركان الاميركية المشتركة الاميرال مايكل مولين الربط بين ارسال المدمرة وانتخاب رئيس للجمهورية في لبنان. وسئل هل نشر المدمرة مرتبط بالازمة الرئاسية في لبنان، فاجاب بأن "القول انه مرتبط كلياً بهذا الأمر غير صحيح، وان كنا مدركين تماماً ان انتخابات ستجري في لبنان في وقت ما".

وأوضح ان "وجود (المدمرة الاميركية) مهم، لكنه لا يهدف الى توجيه رسالة اقوى انما يؤكد في الواقع التزاماً". وقال ان هذه الاشارة "ليست موجهة الى اي بلد تحديداً بقدر ما هي موجهة الى المنطقة في ذاتها... "انها جزء من العالم مهم جداً والاستقرار فيها مهم جداً بالنسبة الينا".

وافادت ناطقة باسم وزارة الدفاع الاميركية "البنتاغون" ان المدمرة "كول" موجودة حالياً في شرق البحر المتوسط.

ورداً على سؤال عما اذا كان الرئيس بوش أمر بارسال المدمرة، قال الناطق باسم البيت الابيض ان "الرئيس قلق من الوضع في لبنان وهو يناقش الأمر بانتظام مع فريقه للامن القومي".

وقال الرئيس بري في حديث تلفزيوني شارك فيه غسان تويني وطلال سلمان واداره الزميل عرفات حجازي عبر محطة "اي أن بي"، ان وجود المدمرة الاميركية "كول" وبعض القطع من الاسطول الاميركي قبالة الشواطئ اللبنانية هو "عملية تهديد حقيقية وليس مجرد عرض عضلات"، وان هذا الاسطول "يأتي لمؤازرة اسرائيل لكي تكمل مخططها وان يتم ما يجب ان يتم في غزة من دون ان يتحرك احد للمؤازرة".

وقال: "ان الاسرائيلي يتحين الفرص للانتقام لهزيمته في حرب تموز وان كول آتية في هذا الاطار".

ورأى عضو "كتلة الوفاء للمقاومة" النائب حسين الحاج حسن ان قرار ارسال المدمرة يشكل "تدخلا عسكريا" في شؤون لبنان". وقال ل "وكالة الصحافة الفرنسية": "ان كل ما كان يقال عن تدخلات في لبنان في الفترة الماضية لم يكن إلا تدخلا أميركيا، وهو كان تدخلا سياسيا وقد أصبح اليوم عسكريا". وأضاف ان قرار ارسال المدمرة "أسقط جميع الاقنعة عن التدخلات الاميركية السياسية والعسكرية في الشأن اللبناني التي حاولت قوى السلطة في لبنان التستر عليها".

وفي نيويورك، أبدى الامين العام للأمم المتحدة بان كي - مون قلقه من تقارير مفادها ان "حزب الله ينتهك حظر الاسلحة المنصوص عليه في القرار 1701، وقال ان حكومتي سوريا وايران تتحملان مسؤولية خاصة في هذا المجال، محذرا من أن ذلك يهدد بزعزعة الاستقرار في المنطقة.

وجاء ذلك في التقرير السادس لبان الذي سيقدمه في وقت لاحق الى مجلس الامن عن تنفيذ القرار 1701 الذي أنهى العمليات العسكرية بين الجيش الاسرائيلي و"حزب الله" في آب 2006.

وعبّر عن قلقه من تقارير قالت ان "حزب الله" ينتهك حظر الاسلحة الذي وصفه بأنه انتهاك خطير للقرار 1701. وقال ان كل الحكومات في المنطقة، وخصوصا سوريا وايران، لها مسؤوليات أساسية في هذا الصدد، وأن مثل هذه الانتهاكات تهدد بزعزعة لبنان والمنطقة بأكملها.

كذلك أبدى قلقه من التهديدات بشن حرب مفتوحة على اسرائيل التي أطلقها الامين العام لحزب الله (السيد حسن نصرالله) في 14 و22 شباط الماضي بعد جنازة عماد مغنية الذي اغتيل في 13 شباط في دمشق". واعتبر ان هذا الخطاب "يتناقض مع روح القرار 1701 (2006) ونياته التي تهدف الى التوصل الى وقف دائم للنار".

كذلك أبدى قلقه "للانتهاكات الاسرائيلية للأجواء اللبنانية" التي "تقوض صدقية الجيش اللبناني والقوة الموقتة للأمم المتحدة في لبنان (اليونيفيل)".

وأشار الى ان تواصل الاحتلال الاسرائيلي للجزء الشمالي من بلدة الغجر يعد انتهاكاً مستمراً لسيادة لبنان وللقرار 1701 ول "الخط الازرق".

ودعا حكومتي لبنان واسرائيل الى العمل مع قائد "اليونيفيل" للتوصل الى اتفاق يمكن ان يؤمن انسحاب الجيش الاسرائيلي من جنوب "الخط الازرق" مع مراعاة المخاوف الانسانية المشروعة للسكان.

وفي عرض البحر، على مسافة 24 كيلومتراً من الشاطئ، جرى أمس على متن الفرقاطة الالمانية "بايرن" تسليم المانيا قيادة "اليونيفيل" البحرية الى "القوة البحرية الاوروبية" (اورومارفور) التي تقودها حالياً ايطاليا.

وقال قائد القوة الدولية الميجر جنرال الايطالي كلاوديو غراتسيانو: "ان القوة البحرية منتشرة بطلب من الحكومة اللبنانية تطبيقاً للقرار 1701 من اجل العمل مع البحرية اللبنانية في مجال محدد هو منع تهريب السلاح غير الشرعي".

ورفض التعليق على موضوع المدمرة "كول" قائلاً ان ذلك يتعلق "بنشاط احدى الدول في المياه الدولية".

 

 

"السفير" : السنيورة يحصر النفي ب "المياه الإقليمية"... وجنبلاط يفاخر بالمعنويات المرتفعة قبل البوارج!

"المدمرة" تحركت بعلم "جهات لبنانية"... والرادارات لم ترصدها بعد

بري يربط بين إرسال "كول" والتمويه على ما يجري في فلسطين... ويتحدث عن مبادرة جديدة

لن يكون من السهل طمس الأصابع اللبنانية المشاركة في تغطية قرار ارسال المدمرة الأميركية "يو اس اس كول" الى قبالة الشواطئ اللبنانية، سواء ضمن المياه الاقليمية أو الدولية، ذلك أن قرارا كبيرا وخطيرا من هذا النوع، لا يمكن اتخاذه من دون ان تكون قد درست كل أبعاده ومعطياته السياسية وغير السياسية ما دام يستهدف لبنان ومقاومته وفلسطين والقمة العربية وسوريا.

وإذا كانت واشنطن قد أعلنت منذ اللحظة الأولى أن القرار قد اتخذ بالتنسيق مع حلفائها في المنطقة (وطبعا لبنان)، فإن مصادر إعلامية عربية في العاصمة الأميركية جزمت لـ"السفير" بأن هناك جهات لبنانية (رفضت تأكيد ما اذا كانت رسمية أو غير رسمية)، "كانت على علم مسبق بالقرار الأميركي".

ولعل هذا التأكيد يكشف عن حقائق كثيرة، كالانقلاب المفاجئ في الخطاب السياسي لبعض القوى السياسية اللبنانية قبل أسبوعين من القرار الأميركي وكذلك قرار بعض البعثات الأجنبية والعربية، وخاصة الأميركية، بحظر سفر رعاياها الى لبنان، فضلا عن أن التوقيت جاء عشية انجاز التقرير السادس للأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون الذي أعرب فيه عن قلقه من تقارير أفادت بأن "حزب الله" ينتهك بشكل خطير حظر الأسلحة المنصوص عليه في القرار ,1701 محملا الحكومتين السورية والايرانية "مسؤولية خاصة في هذا المجال"!.

في هذه الأثناء، نفت الحكومة اللبنانية رسميا وجود سفن حربية أجنبية "في المياه الإقليمية اللبنانية"، في اشارة الى اعلان واشنطن رسميا عن ارسال المدمرتين "يو.اس.اس. كول" و"يو.اس.اس.ناساو" وأربع سفن حربية الى قبالة الشواطئ اللبنانية، وشددت الحكومة بلسان رئيسها فؤاد السنيورة على أنه ليس في المياه الاقليمية اللبنانية "إلا سلاح البحرية اللبنانية وقوات الطوارئ الدولية"، وقال "إننا لم نستدع أي بوارج حربية من أي جهة كانت".

لكن ما لم يوضحه رئيس الحكومة نهائيا هو ما اذا كان قد تبلغ قرار الادارة الأميركية بإرسال بوارج أميركية خارج المياه الاقليمية اللبنانية، خاصة أن القرار "متصل اتصالا وثيقا بتعقيدات الوضع السياسي الداخلي في لبنان" باعتراف الأميركيين أنفسهم.

كما كان لافتا للانتباه أن المتحدث باسم مجلس الأمن القومي الأميركي جوردون جوندرو وفي معرض سؤاله عن موقف الرئيس السنيورة وعدم علمه بالخطوة الأميركية سارع للقول حرفيا وباللغة الانكليزية: "كلا، ما أريد أن أقول أنّ هناك مشاورات منتظمة مع رئيس الوزراء السنيورة وحكومته، كذلك مع حلفائنا في المنطقة، كذلك في أوروبا، حول الوضع في لبنان".

وقد أعطى موقف جوردون اشارات أولية بأن الأميركيين تشاوروا مسبقا مع الحكومة اللبنانية قبل ارسال بوارجهم، غير أن المكتب الاعلامي لرئيس الحكومة تولى توضيح موقف المتحدث الأميركي وترجمة نصه الحرفي وتعميمه وكذلك القول بالنيابة عن البيت الأبيض الأميركي إن ما نسب الى المسؤول الأميركي "هو كلام غير دقيق ولا اساس له من الصحة وجاء نتيجة ترجمة مغلوطة"!

وكان مستغربا أيضا كيف أن الفرنسيين قد أعلنوا رسميا أنهم تبلغوا بالقرار الأميركي، (يعني ذلك تلقائيا، ابلاغ قواتهم ضمن "اليونيفيل")، فيما بادرت قيادة "اليونيفيل" في الجنوب اللبناني للاعلان عن عدم علمها بالخطوة الأميركية وأنها لم تكن منسقة معها وأن السلطة على المياه الاقليمية اللبنانية "تعود الى لبنان".

وحتى ساعة متأخرة من ليل أمس لم يكن الجيش اللبناني، قد أصدر اي موقف رسمي من الاعلان الأميركي، على غرار ما فعلت "اليونيفيل".

وعلمت "السفير" أن الرادارات العسكرية اللبنانية التي ترصد بعمق 12 ميلا (حدود المياه الاقليمية اللبنانية) ورادارات "اليونيفيل" القادرة على الرصد بعمق خمسين ميلا من نقطة الشاطئ اللبناني، لم تكن قد رصدت حتى ساعة متأخرة من ليل أمس، أي بارجة أميركية أو غير أميركية في المياه الاقليمية اللبنانية لا بل وأبعد منها بعمق 38 ميلا في عمق البحر المتوسط.

وفي ظاهرة مشابهة لظاهرة ارسال الأسطول الأميركي الى شواطئ لبنان في صيف العام ,1982 ومن ضمنه البارجة الشهيرة "نيو جرسي"، والتي سبقها وصول الأسطول الروسي للمرة الأولى الى قبالة شواطئ لبنان وسوريا، فإن قرار إرسال البوارج الأميركية هذه المرة سبقه قبل حوالى شهر ونصف شهر، قيام البحرية الروسية بمناورة واسعة في البحر الأبيض المتوسط قبالة شواطئ لبنان وسوريا.

وعلم أن المناورة الروسية وهي الأولى من نوعها منذ العام ,1992 قد شاركت فيها أربع بوارج حربية بينها حاملة الطائرات "كوزنتسوف" و7 سفن و47 طائرة و10 مروحيات.

وتقدم الجانب الروسي أثناء المناورة بطلب رسمي من السلطات اللبنانية للحصول على اذن لاستخدام مطار بيروت الدولي في حالات الهبوط الاضطراري للطائرات الروسية، وعندما تأخر الجواب اللبناني، أبلغت السلطات الروسية لبنان أن النزول الاضطراري لا يحتاج الى اذن بموجب القانون الدولي، وهو الأمر الذي يسري على الطيران الأميركي الذي يمكنه أن يحط فجأة في مطار بيروت بذريعة "الدواعي الاضطرارية".

وذكرت صحيفة "فرجينيان بيلوت" الأميركية، في عددها الصادر أمس، أن مدمرة أميركية وأربع سفن ستحل محل المدمرة "يو اس اس كول" في شرقي المتوسط، وهي المدمرة البرمائية الهجومية "يو اس اس ناساو" المبحرة من المحيط الاطلسي الى شرقي البحر المتوسط، أربع سفن حربية، هي سفينة الإنزال "اشلاند" المصممة لنقل مشاة البحرية والمركبات، والمدمرة "روس" والمدمرة "بولكلي" والطراد "بحر الفيليبين"، بالإضافة إلى الغواصة الهجومية "الباني".

بري: تهديد حقيقي وليس مجرد عرض عضلات

وأرخى قرار الادارة الأميركية بإرسال المدمرة "يو.اس.اس. كول" الى قبالة الشواطئ اللبنانية، بظلاله الثقيلة على الوضع السياسي اللبناني، وقال رئيس مجلس النواب نبيه إنه ما دام "الأميركيون يقولون إن ارسال المدمرة يستهدف سوريا لكي تكف عن التدخل في لبنان لماذا لم ترسل الى قبالة الشواطئ السورية".

وربط بري بين زيارة وزير الحرب الاسرائيلي ايهود باراك الى الولايات المتحدة وبين قرار ارسال المدمرة الأميركية، وتوقف عند اعلان الفرنسيين أنهم كانوا على علم، وقال ان الهدف من هذه الخطوة هو ما يجري في غزة وأن يتم ما يجري فيها من دون أن يتحرك أحد للمؤازرة وكذلك الخوف من المقاومة في لبنان، معتبرا الخطوة الأميركية بمثابة تهديد حقيقي وليس مجرد عرض عضلات.

وقال بري "انها عملية تهديد .. والمطلوب حرف الانظار نحو موضوع لبنان لتغطية المجازر الاسرائيلية في غزة .. الاسطول هو لدعم اسرائيل في غزة". ورأى أن الاسرائيلي "يتحين الفرص للانتقام من لبنان لهزيمته.. والبوارج الاميركية قادمة في هذا الاطار".

وصدرت مواقف سياسية عن عدد كبير من القوى والشخصيات المعارضة وغير المعارضة وأبرزها للرئيس الدكتور سليم الحص الذي قال ان القرار الأميركي لن يخيفنا، فيما دعا الحزب الشيوعي اللبناني الشعب اللبناني للوقوف بوجه هذا العدوان الأميركي ومقاومة أدواته وما يحمله من مشاريع فتنة داخلية، مطالبا "الحكومة اللبنانية باعتبار الولايات المتحدة "عدوة للبنان وطرد الدبلوماسيين الأميركيين منه.

وبدت قوى الأكثرية متلعثمة أو مرتبكة في التعامل مع الخطوة الأميركية، وقال رئيس "اللقاء الديموقراطي" النائب وليد جنبلاط لـ"السفير" ان معنويات قوى 14 آذار "مرتفعة ولا تحتاج الى بوارج لرفعها"، وإن "كول" ليست البارجة الوحيدة في البحر الابيض المتوسط المليء بكل أنواع البوارج. وتابع "اطمئنوا.. 14 آذار كانت موجودة وستبقى اقوى ببوارج او من دونها".

الى ذلك، رفضت واشنطن انتقادات "حزب الله" في موضوع ارسال المدمرة الاميركية، وقال المتحدث باسم مجلس الامن القومي في البيت الابيض غوردن جوندرو للصحافيين "في شأن مخاوف "حزب الله"، يمكنني التعبير عن بعض المخاوف التي لدينا حيال تحركات "حزب الله"، وسأقف عند هذا الحد".

وأضاف "ثمة تواصل دائم على مستويات عدة. ولكن ليكن الامر واضحا، (وجود) سفن البحرية الاميركية في شرق المتوسط يهدف الى تأمين دعم للاستقرار الاقليمي". وتابع "اعلم اننا نشاطر رئيس الوزراء السنيورة الرغبة في معالجة الوضع في لبنان، وأن يتم هذا الامر على يد اللبنانيين".

وتفادى المتحدث الاجابة عن اسئلة تتصل باستدعاء رئيس الحكومة اللبنانية فؤاد السنيورة القائمة بالاعمال الاميركية في بيروت ميشال سيسون للحصول منها على "توضيحات" حول ارسال المدمرة الاميركية.

ووزع المكتب الاعلامي لرئيس الحكومة بيانا قال فيه إن السنيورة طلب من القائمة بالأعمال الأميركية ميشال سيسون الحضور الى السرايا الكبيرة، صباح أمس، للحصول منها على "إيضاحات بشأن قرار الإدارة الأميركية إرسال سفن حربية إلى شرق البحر المتوسط وخارج المياه الإقليمية اللبنانية وذلك للاطلاع على المعطيات والخلفيات التي كانت وراء القرار".

وأبلغت سيسون السنيورة "أن السفن الأميركية في شرق المتوسط عادة ما تقوم بتحركات روتينية وهي موجودة هناك لدعم الاستقرار الإقليمي"، مؤكدة أن هذه السفن "موجودة في المياه الدولية".

وفي باريس، قالت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الفرنسية باسكال اندرياني للصحافيين "لقد اخذنا علما بالقرار الاميركي" الذي تبلغته باريس مسبقا "في إطار ثنائي".

وأضافت ان "الادارة الاميركية قدمت هذا القرار على انه اظهار لدعم الاستقرار الاقليمي وهو بالتأكيد أمر مهم جدا بالنسبة لنا. نحن نؤيد كل ما يمكن ان يساعد على الاستقرار في المنطقة".

وعشية اجتماع وزراء خارجية دول مجلس التعاون الخليجي، في الرياض، اليوم وغدا، والمخصص في جزء منه للوضع اللبناني، شهدت العاصمة المصرية، أمس، سلسلة مشاورات شارك فيها موسى قبل أن يتوجه الى دمشق مساء أمس.

وعقد اجتماع وزاري ثلاثي ضم وزراء خارجية السعودية الأمير سعود الفيصل ومصر أحمد ابو الغيط والأردن صلاح الدين البشير خصص للبحث في آخر التطورات العربية ومنها القمة العربية والوضع في لبنان.

وقال المتحدث الرسمي باسم وزارة الخارجية المصرية إن الاجتماع "يأتي في إطار التشاور المستمر بين الدول الثلاث خاصة فى ضوء اللقاءات التي عقدها قادة هذه الدول الاسبوع الماضي". وأضاف أن الاجتماع يأتي أيضا فى إطار الاعداد للاجتماع الوزاري العربي المزمع عقده يومي 5 و6 آذار المقبل.

واستقبل الرئيس المصري حسني مبارك، أمس، الوزير الفيصل الذي نقل اليه رسالة من العاهل السعودي الملك عبد الله بن عبد العزيز تتعلق بالأزمة الراهنة في لبنان. ونقلت صحيفة "فايننشال تايمز" في عددها، أمس، عن مسؤولين عرب قولهم ان عددا من القادة العرب يعتبرون "أن فشل النظام السوري في التأثير على حلفائه اللبنانيين يعد العقبة الرئيسية أمام انتخاب رئيس جديد للبنان ويهدد بإفشال القمة العربية ما لم تدفع دمشق باتجاه حل وسط"، وأضاف المسؤولون أنفسهم أن القاهرة والرياض وعمان تسعى الى المقاطعة أو تخفيض التمثيل في القمة".

من جهته، أكد الأمين العام لجامعة الدول العربية عمرو موسى أن مباحثاته مع الرئيس السورى بشار الأسد، صباح اليوم، في دمشق، ستتركز على عدد من القضايا العربية على رأسها مناقشة الأزمة اللبنانية، بالإضافة الى الترتيبات الخاصة بالقمة العربية التي ستعقد في دمشق يومي 29 و30 آذار المقبل.

ووصف موسى، في تصريحات للصحفيين في دمشق التي وصلها مساء أمس، ما يجري فى غزة بأنه أصبح خارجا عن كل الأنماط، مشددا على ضرورة أن يكون هناك موقف عربي شديد، وأعرب عن اعتقاده أن اجتماعات مجلس وزراء الخارجية العرب التي ستعقد في مقر الأمانة العامة للجامعة يومي الخامس والسادس من آذار وكذا القمة المقبلة ستتخذ هذا الموقف.

ووصف موسى التحضيرات التي تجري بشأن القمة العربية بأنها تسير بشكل جيد، مشيرا إلى أن وفدا من الجامعة العربية قام بزيارة إلى دمشق مؤخرا حيث قدم تقريرا إليه حول التحضيرات.

بري: تعديل قانون الستين يكون صعودا وليس نزولا

محليا، اعلن رئيس المجلس النيابي نبيه بري تمسكه بقانون الانتخاب على اساس القضاء وفق قانون العام 1960 من دون تغيير او تعديل، وإلا العودة الى مطلب "أمل" باعتماد لبنان دائرة انتخابية واحدة او المحافظات الخمس مع النسبية. وقال "أي تغيير في قانون الستين لن يكون إلى تحت بل إلى فوق".

وكشف بري انه عين موعدا لجلسة انتخاب رئيس الجمهورية في 11 آذار بين محطتي اجتماع وزراء الخارجية العرب وعقد القمة العربية، فإذا فشلت المبادرة العربية ولم يحصل الحل نهائيا، "هناك تحرك آخر" لم يكشف عنه "حتى لا يُحرق سلفا"، لكنه ألمح الى دور اوروبي وفرنسي تحديدا، الا انه طالب الفرنسيين بالحصول على ضمانات من الاميركيين حتى لا يفشل الحل كما حصل مع المبادرتين الفرنسية والعربية.

وجاء كلام بري في مقابلة أدارها الزميل عرفات حجازي من محطة "آي ان بي" ونقلتها اقنية اخرى تلفزيونية وإذاعية، وحاوره فيها ناشرا "النهار" و"السفير" غسان تويني وطلال سلمان.

 

 GMT 12:02

الرئيس السنيورة بحث مع وفد الهيئات الاقتصادية موضوع تصحيح الاجور

وترأس اجتماعا لدراسة اوضاع النقل والاجتماع الاقتصادي الدوري

وطنية-  (سياسة) استقبل رئيس مجلس الوزراء فؤاد السنيورة صباح اليوم في السراي الكبير وفدا من الهيئات الاقتصادية برئاسة الوزير السابق عدنان القصار الذي قال بعد اللقاء:"بناء على دعوة الرئيس السنيورة اجتمعت الهيئات الاقتصادية لبحث الوضع الاقتصادي والاجتماعي، وموضوع زيادة وتصحيح الأجور.وكانت الآراء متفقة على صعوبة الوضعين الاقتصادي والسياسي القائمين،وما يتردد من صعوبات مقبلة أيضا،والمهم ان هناك رغبة في متابعة الحوار مع الاتحاد العمالي العام للوصول إلى قواسم مشتركة يمكن أن تؤدي إلى استقرار في الوضع الاجتماعي، وتمكن في نفس الوقت المواطن اللبناني من ان يعيش بشكل لائق.والهيئات الاقتصادية معنية في هذا الموضوع ولديها رغبة صادقة بان يكون تصحيح الأجور مبنيا على أسس ثابتة، وسيتابع وفد من الهيئات لقاءاته مع الاتحاد العمالي العام وبعد ذلك سيكون لنا لقاء مع الرئيس السنيورة".

سئل:هل توافقون على ان تكون زيادة الرواتب ضمن أساس الراتب؟

أجاب:"من المبكر الدخول في هذه التفاصيل ولكن هناك رغبة في متابعة الحوار والتكاتف بين الاتحاد العمالي والهيئات الاقتصادية لمواجهة المصاعب".

اجتماع النقل

وترأس الرئيس السنيورة اجتماعا لدراسة أوضاع قطاع النقل حضره الوزراء:محمد الصفدي،جهاد أزعور ،حسن السبع، مدير الطيران المدني حمدي شوق، مدير تسجيل مصلحة السيارات فرج الله سرور وعدد من المستشارين.

بعد الاجتماع أوضح الوزير الصفدي "ان الاجتماع خصص للبحث في أوضاع النقل وسلامة الطرقات بشكل عام".

اجتماع اقتصادي

كما ترأس الرئيس السنيورة الاجتماع الاقتصادي الدوري الذي حضره وزير المال جهاد أزعور، وزير الاقتصاد سامي حداد وحاكم مصرف لبنان رياض سلامة وجرى عرض للأوضاع الاقتصادية في البلاد.

والتقى الرئيس السنيورة الخبير الاقتصادي مروان اسكندر وعرض معه قضايا اقتصادية.

 

01/03/08       GMT 18:00

الرئيس السنيورة اتصل بوزير الخارجية المصري

وطنية -  (سياسة) أجرى رئيس مجلس الوزراء فؤاد السنيورة، مساء اليوم، اتصالا هاتفيا بوزير خارجية مصر احمد أبو الغيط، وكان بحث في مختلف الأوضاع المحيطة بشؤون لبنان والمنطقة.

 

 

تاريخ اليوم: 
01/03/2008