Diaries
GMT 08:56
الرئيس السنيورة وصل الى القاهرة والتقى الرئيس مبارك
وطنية - (سياسة) باشر رئيس مجلس الوزراء فؤاد السنيورة لقاءاته في القاهرة، فاجتمع عند التاسعة والربع صباحا بالرئيس المصري محمد حسني مبارك، في حضور وزير الخارجية بالوكالة طارق متري والمستشارين محمد شطح ورولا نور الدين، سفير لبنان في القاهرة خالد زياده.
وقد تم البحث في مجمل الاوضاع اللبنانية وتقويم نتائج قمة دمشق العربية، والدعوة اللبنانية لاجتماع وزراء الخارجية العرب للبحث في الموضوع اللبناني.
وبعد الاجتماع ينتقل الرئيس السنيورة الى القرية الذكية للقاء رئيس الوزراء المصري احمد نظيف ووزير النفط سامح فهمي.
GMT 13:45
الرئيس السنيورة أجرى مباحثات مع الرئيس مبارك والوزير ابو الغيط:
لو تقاعد العماد سليمان فهذا لا يمنع من بقائه مرشحا توافقيا من الجميع
حريصون على الدور العربي لمعالجة الأزمة وعلى علاقة لبنان الأخوية بسوريا
وطنية - (سياسة) أجرى رئيس مجلس الوزراء فؤاد السنيورة صباح اليوم في العاصمة المصرية القاهرة، جولة مباحثات مع الرئيس المصري حسني مبارك استمرت قرابة الساعتين، حضرها وزير الخارجية بالوكالة طارق متري والسفير اللبناني في القاهرة خالد زيادة والمستشاران محمد شطح ورولا نور الدين.
بعد الاجتماع عقد الرئيس السنيورة مؤتمرا صحفيا استهله بالقول: "كالعادة، إنه يوم طيب جدا أن أحضر إلى القاهرة وألتقي الرئيس مبارك الذي هو والشعب المصري، كانوا دائما ولا يزالون، يقفون إلى جانب لبنان وكل القضايا العربية، وهذا هو دور مصر التاريخي، وعملها ما انفكت تقوم به من أجل دعم قضايا الحق والمزيد من العمل العربي المشترك ولرأب الصدع في العلاقات العربية ومحاولة احتواء المخاطر الكبيرة التي تحصل، هذا هو دور مصر، وهذا ما نشأنا عليه نحن وما زلنا نأتي إلى القاهرة لكي نفكر بصوت عال ونتشاور مع المسؤولين في مصر والرئيس مبارك في شتى الأمور التي تقض مضاجعنا كعرب وكلبنانيين إزاء ما تشهده المنطقة من مخاطر. وهذا الصباح كانت مناسبة للاستعراض مع الرئيس مبارك حول ما مرت به المنطقة ولا سيما قبل انعقاد مؤتمر القمة العربي والأسباب التي دعت لبنان إلى عدم حضور القمة والتي فصلناها بوضوح بأننا من أول الداعين للعمل العربي المشترك وعندما لم نحضر القمة واتخذنا هذا القرار لم يكن موقفنا من أجل التخريب لا على القمة العربية ولا على رئاسة القمة العربية التي نتمنى لها دائما التوفيق، ولا على جامعة الدول العربية ولكن أردنا أو نوصل صوتنا وبشكل واضح بأن لبنان ما زال يعاني من تدخلات تؤدي إلى عدم انتخاب رئيس جديد وإلى تعطيل لمؤسساته الدستورية كمجلس النواب الذي مر عليه الآن قرابة 17 شهرا دون أن يجتمع، كما أننا في الشهر الخامس من عدم انتخاب رئيس للجمهورية وبالتالي كان موقفنا لكي نوصل صوتنا بشكل مدو بأن لبنان يتمنى على أشقائه العرب، من أجل رأب الصدع في العلاقات العربية ومعالجة مسألة العلاقات اللبنانية السورية، وكان مجلس وزراء خارجية الدول العربية قد اجتمع في مطلع شهر آذار ووضع هذه القضية في سلم الأولويات الأساسية بأنها تشكل مشكلة وعلينا أن نجد حلا لها، ولذلك كان ذلك من ضمن ما طرحه لبنان في أهمية التشاور من أجل الوصول إلى اجتماع ربما لوزراء الخارجية العرب من أجل القضايا الأساسية ولا سيما بالنسبة للعلاقات اللبنانية السورية بما يؤدي فعليا إلى استعادة المؤسسات الدستورية في لبنان لدورها، وإلى تعزيز دور الدولة اللبنانية التي عانت الكثير من عمليات إفراغ لمضمونها والتأثير عليها لكي تصبح الدولة غير قادرة على القيام بالدور الذي ينبغي أن تقوم به لحماية حاضر اللبنانيين وأمنهم وأمانهم وتشترك مع بقية الدول العربية في ذلك. فكانت هذه المناسبة للتشاور مع الرئيس مبارك حول كل هذه الأمور وسيكون لهذه الجولة التي أقوم بها وجولات أخرى على الدول العربية للتشاور في شتى المواضيع. كما أننا تباحثنا مع الرئيس مبارك في أمور أخرى تتعلق بالتعاون بين البلدين في أمور شتى لها منفعة للبنان وللاقتصاد اللبناني".
سئل: سبق لسوريا أن أعلنت أنها مستعدة للمساعدة في حل القضية اللبنانية شرط تدخل المملكة العربية السعودية في هذا الإطار، فما الذي ستطلبونه من المملكة خصوصا وأنكم سوف تزورونها خلال جولتكم هذه؟
أجاب: "أنا أتطلع إلى الموضوع من زاوية أن لبنان وسوريا بلدان شقيقان ولا يجوز أن يختطف شقيق شقيقه على أمل أن يحصل على فدية من شقيق آخر".
سئل: إلى أي مدى تعولون على الموقف العربي ولا سيما أن الوضع الداخلي اللبناني ولا سيما الاقتصادي منه متأزم بالإضافة إلى ما حكي عن تقاعد قائد الجيش العماد ميشال سليمان في شهر آب المقبل؟
أجاب: "نحن كلنا ندرك المخاطر التي تحوط بنا ونؤكد دائما على أهمية السير في أولوية انتخاب رئيس للجمهورية. أما تقاعد العماد سليمان فهو صرخة أطلقها معبرا عن ضيقه من هذه الطريقة التي يعامل بها لبنان بعدم التوصل إلى اتفاق بشأن المبادرة العربية، والمبادرة العربية هي باختصار أن الأخوة العرب قالوا بضرورة الإسراع والمبادرة فورا إلى انتخاب رئيس للجمهورية وهو ما اتفق عليه اللبنانيون كمرشح توافقي ومن ثم يصار حسب الدستور اللبناني إلى تأليف حكومة وحدة وطنية. وما يجري خلال هذه الفترة هو محاولة تحميل انتخاب رئيس الجمهورية جملة كثيرة من الشروط من هنا وهناك بما يؤدي إلى منع عملية الانتخاب. أعتقد أن ما قاله العماد سليمان بأنه يريد أن يتقاعد في شهر آب، فإننا نأمل إن شاء الله أن نحقق شيئا قبل هذا التاريخ، ولكن أعتقد أنه حتى لو تقاعد العماد سليمان فإن هذا لا يمنع من بقائه مرشحا توافقيا من الجميع".
اضاف: "أما بشأن الأوضاع الاقتصادية، فأعتقد أن لبنان كجميع دول العالم التي تعاني من مسائل تتعلق بتغيرات اقتصادية ناتجة عن ارتفاع أسعار النفط واليورو وتفاقم أسعار العديد من السلع الأولية، إلا أن الحكومة اللبنانية سعت خلال هذه الفترة لاحتواء هذه النتائج وهي ساعية بالتعاون مع المؤسسات الاقتصادية وممثلي القطاع الخاص من أجل المعالجة المعقولة لهذه المسائل التي تداعت ولا سيما خلال الأشهر الماضية بسبب ما نشهده من تطورات في الشأن الاقتصادي. ولبنان راغب بمعالجة هذا الوضع مدركا أن كل المعالجات لا تصب في صميم حل المشكلة الأساسية الاقتصادية والاجتماعية لأن الحل يكمن في إعادة الاقتصاد والبلاد إلى الحالة الطبيعية التي تمنع على لبنان، بسبب الظروف التي يمر بها، من الاستفادة من الطفرة الاقتصادية في المنطقة. لقد خسر لبنان على مدى السنوات الثلاث الماضية ما يزيد عن 20% من ناتجه المحلي كإمكانات للنمو بسبب استمرار الأوضاع الاقتصادية والسياسية غير المستقرة في لبنان".
سئل: إلى أي مدى تعولون على البيان القادم من الأمم المتحدة أن يؤدي إلى الضغط على سوريا لانتخاب رئيس جمهورية في لبنان، أم أنكم تعولون على حرب لإخراج سوريا من هذا الموقف؟
أجاب: "نحن لم نسعى يوما ولا نقبل على الإطلاق أن يصار إلى اللجوء إلى الحلول العسكرية من أي جهة كانت. نحن عرب وسنظل عربا وأي اعتداء من أي جهة ضد لبنان أو ضد سوريا أو أي بلد عربي، ستجدوننا نقف دائما ضد هذا العمل، ومع أشقائنا العرب ومع السوريين، وبالتالي نحن لا نلجأ ولا نحبذ وندين أي عمل عسكري، كما هو موقفنا الآن بالنسبة للمناورات التي تقوم بها إسرائيل حاليا، فنحن ضدها ودعينا إلى التنبه وأوعزنا إلى القوات الدولية أن تنظر إلى الأمر وتكون على بينة مما يجري حتى لا تتخذها إسرائيل ذريعة لخرق أجوائنا أو القيام باعتداءات على لبنان، وأعطينا التعليمات اللازمة للجيش اللبناني للتنبه. لذلك نحن نقول بأن اجتماع الأمم المتحدة لمتابعة تنفيذ القرار 1701، وهو اجتماع دوري، يمكن أن يصار فيه إلى التأكيد من خلال بيان رئاسي على الأرجح على منع الخروقات والنظر في موضوع المحتجزين وأيضا التأكيد على أهمية الإسراع لانتخاب رئيس جديد للجمهورية، هذا هو مشروع البيان الرئاسي الذي يدرس الآن وأعتقد أنه خطوة إضافية في التأكيد على المؤكد، لكننا نعتقد أن الهم الأساس هو ذلك الموقف العربي الضاغط من أجل إيجاد حل لمشكلة لبنان التي يدخل استمرارها لبنان والمنطقة العربية ككل في مخاطر غير محسوبة، لذلك هناك حاجة أساسية لفهم طبيعة هذه المرحلة والمخاطر التي نمر بها وضرورة أن يصار إلى المسارعة في تنفيذ المبادرة العربية، وفي نفس الوقت معالجة الخلل الواضح في العلاقات اللبنانية السورية، لأن استمرار هذا الخلل يتداعى من خلال عديد من الأمور بنتائج تنعكس سلبا على العلاقات اللبنانية السورية والعلاقات العربية العربية، لذلك يجب أن تتسم حركتنا بالمزيد من التنبه حتى لا تزداد الأمور سوءا ولا يكون لبنان مدخلا لمزيد من المغامرات التي يقوم بها آخرون ضد لبنان والمصلحة العربية".
سئل: كيف تتهمون سوريا وتصفونها بالشقيقة في الوقت ذاته؟
أجاب: "أنا نشأت وما زلت أتصرف بأننا عرب، وبالتالي أستشهد هنا بحديث للرسول عليه الصلاة والسلام، عندما قال: "انصر أخاك ظالما أو مظلوما، قالوا فهمنا يا رسول الله أن ننصره مظلوما فكيف ننصره ظالما، قال بأن تمنعه من الظلم"، لبنان مظلوم وبحاجة إلى من يقف إلى جانبه لكي نمنع هذا الظلم اللاحق به، ولكن هذا لا يغير أمرا بأننا عندما نشتكي من هذا التدخل الجاري بموضوع لبنان ومنع عملية انتخاب رئيس للجمهورية ومنع المؤسسات الدستورية من العمل، بأننا ما زلنا حريصين أشد الحرص على علاقة لبنان الأخوية مع سوريا".
سئل: باريس طرحت عقد مؤتمر دولي على غرار باريس3 وقالت أن انتخاب رئيس للجمهورية في لبنان لن يتم إلا بعد انتخاب رئيس جديد في الولايات المتحدة فما ردكم؟
أجاب: "نحن قلنا أننا حريصون على الدور العربي في معالجة الأزمة اللبنانية، وكل صديق يقدم اقتراحا عمليا أو فكرة جيدة ننظر فيها، ولكننا نؤكد على الدور العربي وهذا ما يدعوني إلى القيام بهذه المشاورات بدءا من القاهرة ووصولا إلى عدد من الدول العربية للاستماع إلى وجهة نظرهم وشرح وجهة نظر لبنان ومحاولة تقديم الدعم اللازم للبنان في تعزيز صموده من جهة وتمكينه وإقدار اللبنانيين من جهة أخرى لإجراء عملية الانتخاب بأسرع وقت ممكن مما يتيح المجال لعودة المؤسسات الدستورية إلى العمل. ما يجري في لبنان أمر مستغرب باستمرار تعطيل المؤسسات الدستورية لمنع اللبنانيين من التحاور من خلال المؤسسات الدستورية، عندما توقفت المؤسسات الدستورية ومجلس النواب عن العمل وعن كونه المكان الذي يلتقي فيه اللبنانيون ويناقشون أمورهم، انتقل اللبنانيون إلى التحاور في الشارع وبلغة الشارع أحيانا وهذا ليس بأمر صحي".
سئل: المبادرة العربية ترفض بعض الأطراف اللبنانية تنفيذها فكيف يمكن لها أن تجد طريقها إلى التنفيذ؟
أجاب: "هذه الأطراف تتأثر بالضغوط الآتية من الخارج بما يمنع تنفيذ هذه المبادرة والتي قالت انتخبوا رئيسا للجمهورية ومن ثم ألفوا حكومة وحدة وطنية وابتدعت فكرة بألا يكون للأكثرية العدد اللازم لفرض أي قرار، وتبقى الأكثرية أكثرية فهذا هو النظام الديمقراطي، ولا يكون للأقلية العدد الكافي لمنع حدوث اجتماع أو جلسة لمجلس الوزراء بما يسمى الثلث المعطل. ونحن نعتقد أن هذه المبادرة والعلاقات اللبنانية السورية هما كل واحد، وبالتالي البدء يكون بانتخاب رئيس للجمهورية والسير باتجاه الحل".
سئل: هل هناك من آلية جديدة للحل يمكن أن تطرحها المملكة العربية السعودية؟
أجاب: "أعتقد أن المملكة كانت وما زالت تدعم المبادرة العربية وهذا هو الأمر الجدي الوحيد الموجود على الطاولة الآن، وعلينا أن ندعم هذه المبادرة بقدر ما نطرح مسألة العلاقات اللبنانية السورية التي نعود ونؤكد عليها".
اللقاء مع نظيف
بعد ذلك توجه الرئيس السنيورة إلى "القرية الذكية" حيث التقى بنظيره المصري أحمد نظيف في حضور وزير البترول سامح فهمي ووزير الكهرباء حسن يونس وحضور وزير الخارجية اللبناني بالوكالة طارق متري والسفير اللبناني في القاهرة خالد زيادة والمستشارين محمد شطح ورولا نور الدين، وكان استعراض لمجمل الأوضاع في لبنان والمنطقة، بالإضافة إلى نتائج القمة العربية وسبل تطبيق المبادرة العربية، وتعزيز العلاقات والتعاون الثنائي بين مصر ولبنان.
GMT 18:55
الرئيس السنيورة تحدث عن الأوضاع اللبنانية
في حفل استقبال أقامه السفير زيادة في القاهرة
وطنية - (سياسة) أقام سفير لبنان في القاهرة خالد زيادة، في السابعة مساء اليوم، حفل استقبال على شرف رئيس مجلس الوزراء فؤاد السنيورة الذي وصل مساء أمس الى العاصمة المصرية في مستهل جولة عربية، حضره وزير الخارجية بالوكالة طارق متري ومفتي جبل لبنان الشيخ محمد علي الجوزو الموجود في القاهرة أيضا، وعدد كبير من أبناء الجالية اللبنانية. وتحدث الرئيس السنيورة الى الحضور عن الأوضاع اللبنانية. وننشر الحديث لاحقا.
GMT 21:45
الرئيس السنيورة في حفل استقبال اقامته السفارة اللبنانية في القاهرة:
لبنان يكاد يكون منذ عقود مصلوبا بما نال الكثير من قدراته
اذا قامت اسرائيل بأي عمل عدائي ضد لبنان او سوريا
فستجد اللبنانيين موحدين ضد هذا الاعتداء
اسرائيل نجحت في تحقيق ما ارادته من خلال خلاف اللبنانيين
العلاقات اللبنانية- السورية يجري افسادها
هل من مهمة المقاومة احتلال وسط بيروت
وطنية- (سياسة) واصل رئيس مجلس الوزراء فؤاد السنيورة لقاءاته في القاهرة، حيث لبى مساء اليوم دعوة سفير لبنان في القاهرة خالد زيادة إلى حفل استقبال أقامه في مقر السفارة وحضره وزير الخارجية بالوكالة طارق متري، مفتي جبل لبنان الشيخ محمد علي الجوزو الموجود في القاهرة وعدد كبير من أبناء الجالية اللبنانية.
وخلال الحفل، ألقى السفير زيادة كلمة ترحيب بالرئيس السنيورة الذي تحدث إلى الحضور شارحا تطورات الأوضاع اللبنانية آملا أن تلعب القاهرة دور "الناظر" في العلاقات العربية العربية والعربية الدولية. وأكد على ضرورة المحافظة على الصيغة اللبنانية لكي تكون مثالا للعيش المشترك بين طوائف وأفكار ومذاهب على أساس احترام الآخر وفكره ووجهة نظره من أجل تدوير الزوايا والتوصل إلى قرارات فيها منفعة للبنان، خصوصا وأن هذه الصيغة أصبحت حاجة لبنانية وعربية وإسلامية.
ورأى أن لبنان يكاد يكون منذ عقود مصلوبا بما نال الكثير من قدراته، فمنذ نشأة الكيان العنصري الصهيوني في فلسطين ولبنان يعاني، ولكنه حرص دائما على أن يلعب دورا في الوطن العربي بقدر ما استطاع من أجل رفعة شأنه وشأن العالم العربي. ولكن بعدما توصل العرب إلى اتفاق فيما بينهم على أن يكون لبنان دولة مساندة في حركة الصراع العربي ضد إسرائيل فيما تكون دول عربية أخرى دول مواجهة، ولكن على مدى العقود الماضية أصبح لبنان وحده بلد المواجهة وقلة قليلة ممن بقوا مساندين للبنان في حركة الصراع العربي الإسرائيلي، وهذا لا يعني أن يتخلى لبنان عن التزاماته العربية ولكن شرط ألا يتحول لبنان ساحة للصراعات وتصفية الحسابات، فلبنان يجب أن يكون وطنا لكل أبنائه، وبلدا ارتضاه اللبنانيون أن يكون ديمقراطيا منفتحا يقبل الآخر ويحترم القانون وله دولة تصون مصالح النظام.
وذكر الرئيس السنيورة أن لبنان كان من بين الدول السبعة التي اجتمعت في العام 1945 ووضعت النظام التأسيسي للجامعة العربية، لافتا إلى أن لبنان ولأول مرة، لا يشارك في قمة عربية وهي القمة التي عقدت مؤخرا في دمشق، وذلك لأنها بالأساس قمة الرؤساء العرب، ولبنان هو الدولة الوحيدة في العالم العربي الذي يرأسه رئيس مسيحي. ولكن لبنان وخلال السنوات الثلاثة الماضية عانى من سلسلة الاغتيالات التي هي للتخلص من أشخاص لا يرتئي البعض ما يرتؤونه، ولكن في لبنان هناك تداول للسلطة وفيه رئيس ينتخب كل ست سنوات، وهذا ما ارتضاه اللبنانيون، وإنما شهدنا في الفترة السابقة لعبا بالدستور ومخالفته والعمل على إلغاء مبدأ تداول السلطة من خلال التمديد القسري لرئيس الجمهورية وتعطيل المؤسسات الدستورية أو إبقائها شكلا وسحب صلاحياتها في المضمون، وهذا الدستور انطلق مما اتفق عليه اللبنانيون في اتفاق الطائف، وفي العام 1995 شهدنا أول محاولة لللعب بالدستور من خلال التمديد لرئيس الجمهورية، ثم شهدنا الأمر ذاته مرة ثانية بالضغط على المجلس النيابي للتمديد مرة ثانية لرئيس الجمهورية، كما شهدنا محاولات عديدة للتأثير على مستوى الحريات في لبنان. ولبنان بلد مجاور للشقيقة سوريا، وهما بلدان تجمعهما مصالح لا يمكن فصلها مطلقا، ومن مصلحة لبنان أن يكون على علاقة ممتازة مع سوريا، والعكس صحيح أيضا، فنحن بالنسبة لنا لدينا جار واحد هو سوريا وعدو هو إسرائيل ونحن نستمر بالالتزام بهذه الحقيقة، وسوريا عملت وضحّت في السنوات السابقة من أجل إنهاء كل الأفكار التقسيمية للبنان، واللبنانيون أدركوا أن بلدهم صغير على التقسيم وكبير على أن يبتلع.
ولفت إلى أن لبنان عانى في سنة 1967 ومن ثم في سنة 1969، حين تحولت المخيمات الفلسطينية إلى جزر أمنية داخل لبنان، واللبنانيون يؤكدون أن الفلسطينيين موجودون الآن في لبنان بشكل مؤقت ويسعون لعودة الأخوة الفلسطينيين إلى ديارهم وبالتالي لا توطين في لبنان، لذلك كفى استعمال قضية التوطين كفزاعة. كما عانى لبنان حتى الآن من سبعة اجتياحات إسرائيلية وهو حتى هذه اللحظة لا زال يتعرض للاعتداءات الإسرائيلية، ولكن كان يفترض، ومن خلال الانتقال الديمقراطي وتداول السلطة، أن تكون قد جرت انتخابات رئاسية وقد آن أوان انتخاب رئيس للجمهورية بعدما دخلنا الشهر الخامس دون رئيس للجمهورية هذا بالإضافة إلى التغييب القسري للمؤسسات الدستورية وتعطيل مجلس النواب منذ 17 شهرا وهو المكان الصحيح للحوار، هذا بالإضافة إلى عمل دؤوب ومنهجي لإضعاف الدولة اللبنانية وتحطيم أركانها وتشكيك بالجيش اللبناني والقوى الأمن الداخلي واغتيال بعض عناصرهم، كل هذا يمنع لبنان من النهوض والإسهام في القضايا العربية ومنها القضية الفلسطينية. وحين أتت الدعوة للبنان للمشاركة في القمة العربية، وبغض النظر عن أسلوب إرسال هذه الدعوة وهو أسلوب غير لائق بدولة مؤسسة للجامعة العربية ودولة لها نفس الحقوق وعليها نفس الواجبات كالدول الـ21 الأخرى، ولكن الواقع أن غياب رئيس الجمهورية وتعطيل المؤسسات بسبب تدخلات خارجية ممن يحاولون استعمال لبنان ساحة لتصفية الحسابات العربية أو الإقليمية أو الدولية. لبنان حريص على علاقته مع سوريا كما مع إيران كدولة صديقة وعلى حدود عدد من الدول العربية، ولكن حين استمر حال الفراغ والتعطيل للمؤسسات، أراد لبنان أن يوجه رسالة إلى أشقائه العرب، رسالة مدوية حتى لا يصبح الأمر طبيعيا، كما أردنا أن نؤكد على ضرورة بحث قضية لبنان من زاوية الحرص على التضامن العربي وأن لبنان بلد عربي عليه كل مسؤوليات العرب وله حقوق أي بلد عربي. ونحن نؤكد أن لبنان سيكون آخر بلد عربي يوقع اتفاق سلام، أما إذا أراد العرب المواجهة مع إسرائيل فلبنان على استعداد لأن يكون في الطليعة، لكن أن يدمر لبنان وحيدا فإن هذا ليس في مصلحة لا لبنان ولا العرب ولا المسلمين.
وشدد أن لبنان لا يحكم ضد سوريا ولكنه لا يحكم من سوريا، مؤكدا أن الحل بين اللبنانيين لا يكون إلا بالحوار وليس أن يدير كل طرف البلد بالشكل الذي يريد، أو يتفرد بقرارات تأخذ لبنان إلى حافة الخطر. فبعد الجريمة الكبرى التي تعرض لها لبنان باغتيال الرئيس الشهيد رفيق الحريري ورفاقه، والتي سبقتها وتلتها سلسلة من الاغتيالات، لم يعد ممكنا للمواطن اللبناني أن يستمر وهو يشعر بأن هناك آلة قتل تسير في الشوارع وربما تنفجر بأي لحظة، ولذلك فإن اللبنانيين يريدون إعادة دور الدولة وبناء علاقات سوية مع سوريا، وفي مؤتمر الحوار تم التوافق على المحكمة الدولية وعدم التوطين وإنهاء ظاهرة السلاح الفلسطيني خارج المخيمات وضبطه داخل المخيمات لا سيما بعدما تحولت هذه المخيمات إلى عنصر جذب للعديد من الفارين من القانون، كذلك اتفق اللبنانيون في الحوار على العلاقات الجيدة مع سوريا وترسيم الحدود وفتح سفارة وعدم استعمال أرض الواحد ضد مصلحة الآخر، وبقيت أمورا تتعلق بالمقاومة التي نشهد لما قامت به من بطولات لتحقيق التحرير لكل الأراضي اللبنانية باستثناء مزارع شبعا في العام 2000. لا أحد ينكر أن إسرائيل تتربص بلبنان، ولكن كيف نحتاط من عدم القيام بأي عمل لكي لا يؤخذ كذريعة للنيل من لبنان، وفي حرب 2006 نجح لبنان في أن يمنع إسرائيل من الانتصار، لكن إسرائيل دخلت إلى لبنان ودمرت واحتلت أجزاء جديدة من لبنان، ولكن من خلال المقاومة الباسلة واستشهاد العديد من اللبنانيين وصمود الشعب اللبناني واحتضانه لإخوانه، ومن خلال العمل الكبير الذي قامت به الحكومة اللبنانية عربيا ودوليا من خلال كل الاتصالات لوضع النقاط السبع التي بني عليها القرار الدولي 1701، وبدلا أن يكون هذا الأمر دافعا للبنانيين بشتى انتماءاتهم لمزيد من التوحد والاستفادة من التجارب المرة، فإنه ما أن انتهت الحرب حتى شهدنا كلاما غريبا بدأه الرئيس السوري بشار الأسد ثم انطلق على ألسنة الآخرين، بضرورة تحويل الإنجاز العسكري إلى إنجاز على الصعيد السياسي، وكأن الحرب كانت بين لبنانيين، هذه الحرب كانت بين اللبنانيين وإسرائيل، ليس هناك بين اللبنانيين من انتصر ومن هزم، ومن هزم يجب اقتلاعه وبالتالي هو خائن، حتى أصبحت كلمة الخيانة سهلة جدا تستعمل من أجل النيل من أي شخص، كما شهدنا تغيرا في العقلية اللبنانية بشكل مستغرب وبعيد عن طبيعة لبنان، ومنذ ذلك الوقت نجد تحولا في الخطاب السياسي بدلا من تعزيز الحوار والتعاون من أجل معالجة الآثار المدمرة التي خلفتها إسرائيل بعد عدوانها على لبنان، وبعدما أجبرنا إسرائيل بموجب القرار 1701 من أن تنسحب من كل الأراضي الجديدة التي احتلتها وتلتزم بالخط الأزرق. وهذا القرار نفسه وافق عليه كل اللبنانيين بما فيهم "حزب الله" و"حركة أمل" في جلسة مجلس الوزراء مسجلة بالصوت والصورة، ولكن وجدنا فجأة أن البعض يتنكر لما اتفق عليه اللبنانيون في النقاط السبع، والتي كان وافق عليها مجلس وزراء الخارجية العرب الذي عقد في بيروت والقمة الإسلامية التي عقدت في كوالالامبور، ولكن حين وصلنا إلى المحكمة ذات الطابع الدولي التي وافق عليها اللبنانيون في الحوار الوطني، شهدنا من أخذ الأمر ذريعة للانسحاب من الحكومة، ولكننا رفضنا الاستقالة والتأكيد على الدستور اللبناني الذي ينص تماما حول كيفية استقالة الحكومة بالتفنيد، ومنذ ذلك اليوم ومجلس النواب معطل وانتخاب رئيس الجمهورية معطل. والآن لدينا المبادرة العربية بالصيغة الأولى ثم بالتوضيحات التالية لها، وهذه المبادرة تدعو إلى انتخاب رئيس جمهورية توافقي فورا.
وأشار الرئيس السنيورة إلى أنه لا زالت داخل الأراضي اللبنانية وعلى الحدود مع سوريا قواعد عسكرية لمنظمات فلسطينية ملتزمة وتجري إدارة شؤونها من قبل أعضاء لها في دمشق، وهم يتلقوا التعليمات اليومية، ومن خلال هذه القواعد، وتحديدا فتح الانتفاضة، دخل شاكر العبسي إلى لبنان بعدما أطلق سراحه من سوريا واعتدى على ثكنة للجيش اللبناني حيث ذبحت عصابته ذبح النعاج 27 جنديا لبنانيا على أمل إقامة إماراتهم في منطقة الشمال، واتخذوا مخيم نهر البارد رهينة، فتصدت الحكومة لهذه الجريمة مشددة على أنها ليست حربا بين اللبنانيين والفلسطينيين بل حرب بين اللبنانيين والفلسطينيين وبين مجموعة من الإرهابيين، والآن نسعى لأن يكون هذا المخيم نموذجا للعلاقات اللبنانية الفلسطينية والتي سعت هذه الحكومة، منذ أن أتت إلى السلطة، لأن تعيد بنائها على أساس من الثقة والرغبة في إيجاد حلول لمشاكل ومعاناة الفلسطينيين.
وجدد الرئيس السنيورة التأكيد على أن أي شوكة تنال من سوريا فهي تنال من كل لبناني وإذا قامت إسرائيل بأي عمل عدائي ضد لبنان أو ضد سوريا فستجد كل اللبنانيين موحدين ضد هذا الاعتداء، لكن هذا لا يمنع من القول أن العلاقات اللبنانية السورية يجري إفسادها، ولكن الشعب السوري شعب شقيق لا يفرق بيننا وبينه شيء.
وتساءل الرئيس السنيورة هل من مهمة المقاومة احتلال وسط مدينة بيروت، فما هي القضية التي نخدمها باحتلال وسط بيروت، هل بندقية المقاومة هي لكي تنوجد داخل وسط مدينة بيروت، هل هي لخلق إشكالات بين اللبنانيين أم لمواجهة العدو الإسرائيلي، لماذا ندخل المقاومة في أزقة بيروت بينما كان ينبغي أن يتوحد اللبنانيون جميعا في مواجهة العدو الإسرائيلي، لافتا إلى أن إسرائيل نجحت في تحقيق ما أرادته من خلال خلاف اللبنانيين ودون إطلاق أي رصاصة، فعدوها مشغول بنفسه حتى انتهينا بأن لبنان منقسم على ذاته وغير قادر على تعزيز دور مؤسساته الدستورية وهو مريض الآن.
ورأى أن أهم مساعدة للبنان اليوم هي ألا ينقسم اللبنانيون في الخارج لكي لا نعمق سبب خلافنا في الداخل ولكي يعود لبنان بلد العيش المشترك، مؤكدا أن الحل هو في انتخاب رئيس للجمهورية ومن ثم تأليف حكومة وحدة وطنية، ورئيس الجمهورية هو الذي يجب أن يرعى الحوار وليس أي طرف آخر يكون منتميا إلى هذا الفريق أو ذاك، بحيث يصير الاتفاق على قانون جديد للانتخاب، علما أن هذه الحكومة هي الأولى التي سعت إلى وضع قانون للانتخاب في الشهر الأول من عملها، ولكن كيف يمكن لشقيق أن يختطف شقيقا آخر ليطلب فدية من شقيق ثالث أو حتى من عدو.
