Diaries

-A A +A
Print Friendly and PDF

  GMT 13:15

الرئيس السنيورة استقبل السفير الاماراتي والقائم بالاعمال التركي

الرئيس الجميل: نبذل ما في وسعنا حتى يذهب البلد في الاتجاه الصحيح

لن نركع ولن نستسلم ولن نسمح لأصحاب السوء بأن ينالوا من مصلحة الوطن

انتخابات رئاسة الجمهورية ليست منة لفريق 14 آذار بل لمصلحة الجميع

حبذا لو تنتشر خطوة النائب المر كبقعة الزيت ونتساعد لانتشال لبنان

النائب حرب: أي حوار يجب أن يبدأ بانتخاب رئيس للجمهورية في المجلس

كل ما يسهل التوافق نحن معه ونترك للقضاء أن يتولى عملية نبش الماضي

وطنية- (سياسة) استقبل رئيس مجلس الوزراء فؤاد السنيورة عند العاشرة والنصف قبل ظهر اليوم في السرايا الحكومية، رئيس حزب الكتائب الرئيس أمين الجميل وعرض معه التطورات السياسية.

بعد اللقاء الذي استمر ساعة ونصف ساعة قال الرئيس الجميل: "كان من الضروري أن نلتقي مع دولة الرئيس بعد كل التطورات التي حصلت منذ تداعيات مؤتمر القمة الى زيارات الرئيس السنيورة لبعض الدول العربية، والوضع العام في البلد على الصعيد السياسي ولا سيما على الصعد الاقتصادية والاجتماعية والمعيشية، لأنها كلها مرتبطة بعضها بالبعض، والمؤسف أن البلد يعيش مرحلة من الاهتراء خطرة جدا جدا، وانعكاساتها خطرة جدا على مستقبل البلد والكيان وعلى المؤسسات، ومن الضروري تنظيم هذه المقاومة السياسية. ولا شك أن البلد يتعرض لأشرس الهجمات والتهديدات والحملات، وبالتالي ليس لدينا خيار في الوقت الحالي ما دمنا متمسكين بمنطق المؤسسات والدستور واتفاق الطائف والميثاق، والمعارضة تعمل من خارج هذا المنطق وعلى حسابه، فلا بد من تنسيق كل جهود المخلصين الحرصاء على أن يقف البلد على رجليه، وعلى حماية الدستور والميثاق وبالتالي حفظ المستقبل، ونحن نحاول رغم هذا الوضع الشاذ الذي نعيشه ان نحفظ المستقبل".

سئل: ما هو تعليقك على ما قاله النائب ميشال عون حول انضمام أربعة نواب جدد الى تكتله وحول كلامه على النائب الشهيد انطوان غانم؟

أجاب: "لا أعرف ما أقول للنائب عون، ولكن بما أنه يحب أن يتسلى بكل هذه الامور السلبية ويتحفنا كل يوم بمواضيع جديدة للتمويه على سياسة المعارضة، وكل هذه المبادرات السلبية من منع انتخاب رئيس الى تعطيل مجلس النواب الى إرباك الجيش وتعطيل الحياة الاقتصادية من اعتصام في الوسط التجاري، وهو يتسلى بكل هذه الامور وكل يوم يطرح شعارات جديدة، أتمنى عليه، وشفقة بكل الذين لهم شهداء، أن يدعنا نبكي شهداءنا، هذا ما أقوله له".

سئل:ما هو تعليقك على موضوع نبش المقابر؟

اجاب: "نحن بالأمس عقدنا في بيت الكتائب لقاء المصالحة مع الفلسطينيين لكي نطوي صفحة الماضي ونؤسس لمصالحة حقيقية، والبعض يصر على نبش القبور، وحتى انه يريد ان يمنع الأمهات من البكاء على شهدائهن وأولادهن وعلى شهداء الوطن، وفي الحقيقة هذا شيء معيب".

سئل: لكنكم لا تواجهون مشروع التوطين كما يواجهه الجنرال عون؟

أجاب: "حبذا لو أعطى أحد قدر ما أعطينا من دماء شهداء لمواجهة مشروع التوطين، أصبح مشروع التوطين كغيره من الشعارات، مواضيع نرميها جزافا للرأي العام للتمويه عن المشروع الحقيقي الذي هو نسف المؤسسات، وكل يوم نخرج بشعار لذر الرماد في عيون الناس، من التوطين الى نبش القبور. كل يوم يعطوننا شعارا جديدا ليس له أي علاقة بالواقع، لخلق مواضيع تغطي على الموضوع الأساسي والأخطر الذي هو الانقلاب على المؤسسات والدستور وعلى الوطن بالذات".

سئل: الى أين يذهب لبنان، في ظل تعطيل المبادرة العربية وتعطيل المؤسسات الدستورية في البلد؟

أجاب: "أنا أؤكد أننا نبذل كل ما في وسعنا من جهود حتى يذهب البلد في الاتجاه الصحيح، ولن نركع ولن نستسلم ولن نسمح لأصحاب السوء بأن ينالوا من مصلحة الوطن ومن كرامة المواطن اللبناني، كما ذكرت نحن في معرض مقاومة سياسية لمواجهة مشروع خطر جدا، لو كان مشروعا لبنانيا لكانت سهلت مقاومته، وانما المشروع ذو أبعاد تتجاوز الحدود اللبنانية وتريد أن تربط لبنان باستراتيجية لا علاقة لنا بها، بل على حساب مصلحة لبنان العليا، لذلك نحن مصممون ولسنا وحدنا، أولا هناك وحدة لبنانية رائعة لم نعشها منذ فترة طويلة، واللقاء الذي عقد في 14 آذار 2005 والذي هو أكبر وأجمل تعبير عن وحدة البلد وتصميمه لمواجهة كل الأخطار، وهناك مؤسسات لا تزال تعمل رغم كل التهديدات التي تواجهها، والأشقاء العرب بأكثريتهم الساحقة متضامنون معنا، ولا ننسى أنه للمرة الأولى نكون الشغل الشاغل لمجلس الأمن، ولا يمضي أسبوع إلا يطرح الموضوع اللبناني على طاولة مجلس الأمن الدولي، وحتى الآن لا يزال والحمد الله مجلس الأمن الدولي الى جانبنا وهو يساعدنا ان كان على الصعيد السياسي أو على الصعيد القضائي، والدليل على ذلك هو الإسراع في تكوين المحكمة الدولية التي ستكون من العناصر الأساسية ليستعيد لبنان سيادته ويعود وطنا، وتحكمه دولة القانون والقضاء. لذلك نحن لسنا وحدنا، وإننا متفائلون بالمستقبل ولدينا التصميم على الذهاب حتى النهاية أيا تكن الضغوط. ونعرف تماما أن هناك من كان يراهن على مدة شهرين او أسبوعين وتسقط الحكومة، ولكن الحكومة لا تزال قائمة والمقاومة السياسية لا تزال أقوى من أي وقت مضى، والدليل على ذلك أن الشعب اللبناني لا يزال ملتفا حول هذا الفريق، ولا بد أن تكون هذه المقاومة إشارة للجميع لإعادة تكوين الوحدة الوطنية، وتفهم المعارضة على الأقل الذين يستطيعون ان يفهموا في المعارضة والذين مشروعهم لبناني، ويقتنعوا أخيرا بضرورة الالتفاف حول المصلحة الوطنية العليا ونعود في أسرع وقت ممكن للتفاهم على انتخاب رئيس للجمهورية في أسرع وقت ممكن. وأعتقد ان هناك بعض البوادر من هذه الناحية، لأننا نسمع عند بعض المعارضين إشارات ايجابية من هذا القبيل، ونحن سنتابعها، وأنا شخصيا على تواصل مع مجموعة من القوى المعارضة لربما نستطيع التوصل الى قواسم مشتركة وننتخب رئيسا بأسرع وقت ممكن بالرغم من الصعوبات".

سئل: النائب ميشال المر يقول اليوم إنه نادم على ما جرى في الانتخابات الفرعية في المتن. ما هو تعليقك على الموضوع؟ وهل أنت على اتصال به؟

اجاب: "في الواقع نحن لم نتكلم مع بعضنا منذ فترة، وأنا أعرف تماما كيف كان شعور النائب المر عندما فرضت عليه المعركة فرضا، وهو بالتأكيد لم يكن بهذا الوارد، لانه يحترم القيم والتقاليد ويتفهم تماما مشاعر الناس وأهالي المتن ومعنى المصلحة الوطنية، لذلك مورست عليه ضغوط لكي يتخذ الموقف الذي اتخذه في الانتخابات، وهو قال كلمته، ولكن أنا لم أتشاور معه بعد ذلك، ولكن نتمنى ان يعي الكثير من الناس، وفي النهاية في الموقف الذي تتخذه المعارضة فهي تعاقب الناس والشعب والوطن، انتخابات رئاسة الجمهورية ليست منة لفريق 14 آذار وليست هدية لأحد، فانتخاب رئيس للجمهورية هو لمصلحة الجميع ولمصلحة كل الأفرقاء، حبذا لو تنتشر الخطوة التي اتخذها دولة النائب المر كبقعة الزيت، وهناك كثيرون يتفهمون تماما خطورة المرحلة، ولنتساعد لانتشال لبنان من هذا المستنقع في أسرع وقت ممكن".

جمعيات تجارية

والتقى الرئيس السنيورة رئيس جمعية تجار بيروت نديم عاصي على رأس وفد من رؤساء جمعيات المناطق.

بعد اللقاء قال عاصي: "بحثنا مع دولة السنيورة في معاناة القطاع التجاري في كل المحافظات اللبنانية، وأكدنا له ضرورة اهتمام القطاع العام بمعالجة هذا القطاع الحيوي ليستطيع الصمود أكثر والاستمرارية في العمل والمحافظة على موظفيه وأجرائه، وتوقفنا مطولا أمام مشكلة غلاء المعيشة التي تطول جميع المواطنين وأرباب العمل والعمال والأجراء والموظفين، وأكدنا لدولته أن زيادة الأجور في ظل أوضاع اقتصادية وإنتاجية سيئة كمن يلحس المبرد، فالزيادة اذا أعطيت ستنعكس سلبا على الأسعار وستزيد في التضخم ولن يستفيد منها الأجراء والموظفون لأنها ستذوب بارتفاع أسعار المواد الغذائية والاستهلاكية، كما أكدنا لدولته ان القطاع التجاري لم يقصر يوما في حق أجرائه، وهو قام بالتزاماته كاملة بدءا بالأجور والنقل وصولا الى المنح المدرسية ورسوم الضمان الاجتماعي وغيره من العطاءات. وطلبنا من الدولة أن تترك الزيادة حرة بين أصحاب العمل والأجير".

أضاف: "نحن هنا نناشد أهل السياسة التوصل الى حل لانتخاب العماد ميشال سليمان رئيسا للجمهورية وتشكيل حكومة وفاقية، وبعدها ستأتي الحلول تلقائيا على الصعيدين الاقتصادي والاجتماعي بعد أن تكون الأوضاع السياسية قد استقرت.

وأكدنا لدولته أن انعاش الاقتصاد وتحسن الأسواق لا يتم الا باستتباب الاستقرار في البلاد، وهذا يمكن من البحث في زيادة الاجور من منطلق تفهم خاص بين التاجر والموظفين والاجراء، وإن تصحيح الأجور والارتياح التجاري يأتي أولا وأخيرا من تحسين القدرة الشرائية التي تأتي من تحفيز الإنتاجية وإيجاد أجواء ملائمة ومؤاتية للعمل وللاستثمار. ونحن نؤكد هنا المحافظة على الأجير، وهو المهم في المؤسسة، ولكن يجب ان تتمكن المؤسسة من الاستمرار في المحافظة على العيش الكريم للأجير. ونحن مع كل مساعدة يمكن ان تأتي، ولكن نريد حلا شاملا ونهائيا لهذه الأزمة كي لا تستغل لمآرب او لإطماع سياسية او خلفيات سياسية. نحن بعيدون كل البعد عن كل الخلفيات للمحافظة على لبنان واقتصاده".

القائم بالاعمال التركي

والتقى الرئيس السنيورة القائم بالاعمال التركي سيردار كيليك في زيارة بروتوكولية لمناسبة مباشرة مهماته في لبنان، تم خلالها عرض التطورات في لبنان والمنطقة والعلاقات الثنائية بين البلدين.

والتقى الرئيس السنيورة تيريز وجورج شرف في زيارة شكر على تعزية.

النائب حرب

وبعد الظهر، استقبل الرئيس السنيورة النائب بطرس حرب وبحث معه في الأوضاع العامة.

بعد اللقاء قال النائب حرب: "زيارتي اليوم أتت بعد اتصال أجراه بي الرئيس السنيورة عقب جولته العربية، وأطلعني على نتيجة الجولة التي قام بها، وكانت مناسبة لبحث نتيجة الجولة والدعم الذي حصل عليه لبنان على الصعيدين السياسي والاقتصادي لكي يتمكن من الصمود بانتظار أن يصار إلى التوصل للحل السياسي للأزمة التي يتخبط فيها".

سئل: كيف ترى الوضع الحالي بعدما اقتربنا من 22 الشهر الحالي ولم يصر إلى انتخاب رئيس الجمهورية حتى الآن؟

أجاب: "من الطبيعي أن كل من يدعي أن الوضع بخير يكون قد كذب على الرأي العام، وأعتقد انه طالما أن اللبنانيين يلهون في نبش قبور الماضي وخلافاتهم السابقة، فإنهم يضعون لبنان في خطر. المطلوب من اللبنانيين أن يتحدوا ويتوافقوا على إعادة احترام دستورهم، وانتخاب رئيس للجمهورية لحل المشاكل العالقة التي تحول دون تلبية حاجات الناس، في الوقت الذي يصرخ فيه اللبنانيون طلبا للقمة العيش الكريم ولا إمكان للحل في الظروف الحالية في غياب أي نمو اقتصادي وأي حركة إنتاجية وسياحية في البلد بسبب الوضع السياسي الناتج من الصراع السياسي القائم في البلد. أعتقد أنه آن الأوان لكي يدرك كل السياسيين، وكذلك اللبنانيون المصفقون للسياسيين أن هذا الصراع عقيم ولن يؤدي إلا الى الاضرار بلبنان، وأنه بات علينا واجب أن نوقف هذا الصراع وننصرف إلى البحث عن وسيلة تمكننا من إيجاد حلول لمشاكل اللبنانيين وانتخاب رئيس للجمهورية ومن ثم الدخول في حوار عقلاني حول كل القضايا الأخرى، وكل طريق أخرى غير هذه الطريق سوف تؤدي بلبنان إلى مخاطر كبيرة نحن بغنى عنها وقد لا يسلم منها لبنان ولا مستقبل لبنان".

سئل: ما تعليقك على جولة رئيس مجلس النواب نبيه بري التي أتت لتعطي صورة مغايرة عن جولة الرئيس السنيورة العربية؟

أجاب: "من المعلوم أن الرئيس بري يقوم بجولة بهدف إعادة إطلاق عملية الحوار لحل القضايا العالقة، ومن المعلوم أيضا أن الرئيس السنيورة يقوم بجولة عربية لتأمين الدفاع والصمود في ظل الوضع القائم في لبنان بانتظار الحل. طبعا هناك تناقض بين الطرحين، الرئيس بري يطرح حوارا لانتخاب رئيس للجهورية، ونحن اكتشفنا أن ذاك الحوار لم يعد حوارا عقلانيا بل تحول من حوار إلى انتقال من شرط إلى شرط بما جعله نوعا من عملية ابتزازية للأكثرية وبالتالي أدى إلى تعطيل البلاد والمؤسسات الدستورية. لهذا السبب فإن موقفنا يقول أن هناك نصا دستوريا يقضي بانتخاب رئيس للجمهورية فلنتوجه إلى مجلس النواب وننتخب لا سيما وأننا اتفقنا على مرشح توافقي وبعد ذلك نجعل مسؤولية الشخص الذي ننتخب رعاية حوار بين اللبنانيين حول المشاكل العالقة. أما الموقف الآخر الذي يروج له الرئيس بري فهو إعادة فتح الحوار في إطار شروط ما، فيما نحن نرى أنه ليست هناك فائدة من العودة على هذا النوع من الحوار. نحن نعتبر أن أي حوار يجب أن يبدأ بانتخاب رئيس للجمهورية، كل ما يسهل إمكانية التوافق على هذا الأمر نحن معه، أما أن ندخل في حوارات غير معروفة لا في جدول أعمالها ولا في شروطها فإن هذا يجعلنا نساهم بصورة غير مباشرة بإبقاء الوضع على ما هو عليه وتأزيم الوضع السياسي القائم في لبنان".

سئل: ما تعليقك على ما يطرحه العماد ميشال عون إن كان لناحية المقابر الجماعية أو انضمام نواب جدد إلى تكتل التغيير والإصلاح مثل الشهيد أنطوان غانم الذي اغتيل لهذا السبب؟

أجاب: "لا أريد أن أدخل في جدل مع العماد عون، ما يهمني هو مصلحة لبنان، فلا نبش القبور يمكن أن يحل مشاكل لبنان ولا هذا النوع من الخطاب يساهم في ذلك. دعوتي صادقة للعماد عون أن اللبنانيين بحاجة لحلول، ولا سيما المسيحيين، بحاجة لانتخاب رئيس جمهورية مسيحي لتولي مسؤولية السلطة في لبنان. طبعا لكل منا رأيه وإنما حدود حريتي وحرية كافة السياسيين هو المصلحة الوطنية وأن يعمل النظام اللبناني بسلام، عندما نتجاوز هذه الحدود ونقبل بفراغ على صعيد رئاسة الجمهورية ونقبل بتعطيل المؤسسات الدستورية ولا سيما المجلس النيابي نكون قد تجاوزنا حتما حد ممارسة حقنا إلى حد التجاوز الذي يضر بالمصلحة العامة ومصلحة لبنان".

سئل: ولكن ألا ترى من ضرورة لنبش المقابر الجامعية إذا كانت هناك من مقابر لا سيما أن هناك 17 ألف مفقود لبناني في الحرب؟

أجاب: "طبعا، وهذا موضوع آخر لا أريد أن أدخله في بزار الحرب، وأعتقد أن تكبير حجم المشاكل الآن ونحن على مشارف انفجار أزمة في البلد تعرض وجوده لا يساهم في حل هذه القضية. نحن الذين نطالب بألا يبقى ملف مقفلا، الملفات التي تعني المقابر الجماعية والملفات التي تعني القضايا المالية وعملية محاسبة كل الناس، ولكن السؤال المطروح هو هل إذا أدخلنا هذا العنصر في ملف الصراع القائم فهل هذا يساهم في حل المشكلة أو يزيد الحقد والتباعد والكراهية بين الناس؟. أنا بالمبدأ أقول أنه من غير الجائز أن يبقى مصير لبناني واحد مجهولا وهذا ما يستدعي نبش كل المقابر والملفات، ولكن هل يجوز أن تصبح المبارزة السياسية على هذه المقابر الجماعية وأن تصبح هذه المقابر ميدانا للتسابق والتنافس بين القوى السياسية أنا أعتبر أنه لا يمكن أن ننظر إلى المستقبل ونحن ننظر إلى المقابر، علينا أن ننظر كيف نعيش وكيف نوفق بين اللبنانيين ونعيد بناء المؤسسات الدستورية التي ترعى شؤون اللبنانيين دون أن ننسى الماضي, وان نترك للقضاء أن يتولى عملية نبش الماضي والبحث عن مصير الناس، فيما نحن نحاول حل مشاكل الناس لكي يتطلع اللبنانيون إلى الغد مستقر بأمل دون الخوف على مستقبل أبنائهم".

سفير الإمارات

بعد ذلك استقبل الرئيس السنيورة السفير الإماراتي محمد سلطان السويدي مع وفد من لجنة إعادة الإعمار الإماراتية برئاسة عبد الله الغفلي.

 بعد اللقاء قال السفير السويدي: "أطلعنا الرئيس السنيورة على ما تم إنجازه على صعيد عمل لجنة إعادة الإعمار الإماراتية وهو مشروع مقسم إلى ثلاثة أقسام: المساعدات الإنسانية، إعادة إعمار المدارس والمستشفيات وكذلك نزع الألغام والقنابل العنقودية. هذه المشاريع أنجزت ومنها إعادة بناء 216 مدرسة وسيتم تسليم مستشفى سمو الشيخ خليفة في شبعا في كانون الأول المقبل".

الهيئات الاقتصادية

ثم استقبل الرئيس السنيورة رئيس الهيئات الاقتصادية عدنان قصار ورئيس جمعية الصناعيين فادي عبود في حضور وزير المال جهاد أزعور. بعد اللقاء قال القصار: "لقد بحثنا مع الرئيس السنيورة الوضع الاقتصادي والاجتماعي، فالكل يعلم كم يعاني الوضع الاقتصادي من صعوبات بالنسبة الى الخلافات السياسية القائمة على الساحة، والهيئات الاقتصادية تتحمل عبئا كبيرا في هذا المجال. كما بحثنا في الشأن الاجتماعي الذي يحتاج دون شك على معالجة. نحن كهيئات اقتصادية نعي أهمية الوضع القائم وضرورة إيجاد حلول تخفف من معاناة الطبقة العمالية والطبقة الوسطى، وفي الوقت نفسه علينا أن نراعي وضع المؤسسات التي تمر في ظرف صعب. المهم أننا قررنا متابعة الحوار مع الاتحاد العمالي العام حيث سيكون لنا معه لقاء قريب، ومن الضروري أن يكون هناك تفاهم على اتفاق مقبول من أصحاب العمال كما من العمال، المهم أن يستمر الحوار وأن نجد حلا يقي من التضخم الذي يأكل من أموال وإمكانيات الطبقة العاملة وكافة الطبقات الأخرى، لذلك من الضروري أن نعي ذلك ونوجد حلولا تفيد العامل والطبقة المتوسطة ولا تكون في الوقت ذاته عبئا كبيرا على أصحاب العمل اليوم".

سئل: هل من أرقام أو نسب معينة يمكن التوافق عليها؟

أجاب: "نحن لا نريد أن ندخل في موضوع الأرقام اليوم لأن الفروق ما زالت شاسعة ولذلك نريد أن تكون هذه الأرقام موضوع حوار عقلاني بما يصب في مصلحة المواطنين وفي الوقت ذاته يكون له ارتداد إيجابي على الاقتصاد اللبناني. علينا أن ننظر على مصلحة البلد في الظرف الصعب الذي نمر فيه، إنه ظرف غير طبيعي، فلم يمر بتاريخ لبنان وضع مشابه للوضع القائم حاليا، انتخاب رئيس الجمهورية مؤجل والوضع السياسي تعتريه خلافات كبيرة جدا، لذلك علينا أولا أن نؤمن بمستقبل بلدنا ونؤكد على ضرورة تجاوز هذه المرحلة بتضافر كل الجهود، الاتحاد العمالي مع أصحاب العمل مع المسؤولين السياسيين".

سئل: لكن يبدو أن الاتحاد العمالي مصر على النسبة التي تحدث عنها؟

أجاب: "أعتقد أن علينا اليوم أن نتحاور لمعرفة ما تقتضيه المصلحة، وليس أن نقف عند أرقام قد يكون من الصعب تحقيقها وتكون بالنتيجة فيها ضرر على المصلحة العامة ولها نتائج اجتماعية غير جيدة. الاتحاد العمالي تعاون معنا في السابق وعلينا أن نكون اليوم يدا واحدة ونحن حريصون على أن نبقى بهذا الجو".

 

 GMT 16:40

الرئيس السنيورة اتصل ببرلسكوني وترأس اجتماع بحث في شؤون النقل

وطنية - (سياسة) أجرى رئيس مجلس الوزراء فؤاد السنيورة اتصالا هاتفيا برئيس الوزراء الإيطالي الجديد سيلفيو برلسكوني مهنئا بفوزه في الانتخابات. وأكد له برلسكوني "استمرار إيطاليا في سياستها تجاه لبنان ودعمها لاستقلاله".

اجتماع النقل

وكان الرئيس السنيورة ترأس بعد ظهر اليوم اجتماعا، في حضور وزير الداخلية والبلديات حسن السبع، المدير العام لوزارة الأشغال فادي النمار، المدير العام للنقل البري والبحري عبد الحفيظ القيسي، المدير العام لهيئة إدارة السير والآليات والمركبات المهندس فرج الله سرور، رئيس مجلس الإنماء والإعمار نبيل الجسر وعدد من المستشارين. وتركز البحث خلال الاجتماع حول استراتيجية النقل البري وسبل تطويرها.

تاريخ اليوم: 
16/04/2008