Diaries
"النهار" : حداد في عاصمة البقاع اليوم واتصالات عاجلة لتسليم الفاعلين وتعزيرات أمنية لمنع المضاعفات
مقتل كتائبيين في زحلة ينذر باحتقانات متصاعدة في الشارع
الرئاسيات نحو التأجيل ال 18 وحملة لاذعة لعوده على المعطّلين
أشعل الحادث الدموي الذي هزّ زحلة بعد ظهر أمس إشارات الانذار أمام الدولة وأجهزتها وقواها الأمنية وكذلك أمام القيادات السياسية ولا سيما منها القيادات المسيحية، مع تصاعد الاحتقانات السياسية والحزبية على خلفية الازمة الرئاسية المفتوحة، مما ينذر مجدداً بصدامات صعبة الاحتواء.
ذلك ان هذا الحادث أودى بزحليين إثنين ينتميان الى حزب الكتائب وأدى الى جرح ثلاثة آخرين على يد أحد أنصار رئيس "الكتلة الشعبية" النائب ايلي سكاف، الامر الذي أثار شكوكاً في خلفيات الصدام تتجاوز الوقائع المباشرة للحادث وتربطه بالاحتقان الذي ساد زحلة عقب اقامة مهرجان لبلديات المنطقة فيها السبت الماضي في اطار التحرك الذي اطلق في عدد من المناطق للضغط على النواب، وخصوصاً المسيحيين، من أجل حضور جلسة انتخاب رئيس الجمهورية الجديد.
ولعل اكثر ما اثار مخاوف بعض الاوساط التي اطلعت على ملابسات الجريمة المزدوجة، الحديث عن احتمال حصول اختراقات لتوظيف حال الاحتقان في اكثر من منطقة وتدبير أو افتعال صدامات مماثلة ما لم يسارع المعنيون الى اتخاذ مبادرات فعالة ترفع الغطاء عن سائر المحازبين وتتعاون مع أجهزة الدولة لمنع حصول مضاعفات لهذا الحادث أو سواه في حال تكراره.
وأبرزت هذه الاوساط أهمية مسارعة مطارنة زحلة وأساقفتها من كل الطوائف المسيحية مساء أمس الى اجراء اتصالات مع زعامات المدينة وقواها واحزابها، ودعوتها الى تسليم الفاعلين فوراً الى القوى الامنية واعتبار اليوم يوم حداد عام في المدينة وترك الجيش وقوى الأمن الداخلي تتولى ضبط الوضع جذرياً واعتقال الفاعلين. وقالت ان الاتصالات تكثفت ليلاً لتسليم مطلقي النار في أقصى سرعة، خصوصاً ان وحدات معززة من الجيش طوقت المدينة وعملت مع قوى الأمن الداخلي على تنفيذ عمليات دهم وتفتيش عن اثنين يشتبه في اطلاقهما النار والتسبب بمقتل المواطنين الزحليين وجرح ثلاثة.
وأوضحت ان الحادث الدموي أثار، الى الصدمة الواسعة داخل المدينة، رهبة لدى القيادات السياسية ربما ساعدت على احتواء الوضع من دون مضاعفات وخصوصاً في حال القبض سريعاً على المشتبه فيهما او تسليمهما الى القوى الامنية، على ما كانت الاتصالات تهدف اليه حتى ساعة متقدمة ليلاً.
وكان اطلاق النار قد حصل عقب انتهاء احتفال باعادة فتح بيت الكتائب في حي حوش الزراعنة بزحلة في حضور رئيس "مجلس الشباب والطلاب" في حزب الكتائب سامي الجميل. وبعد مغادرة الجميل المكان حصل الحادث الذي تفاوتت الروايات عنه في البداية. لكن شهودا ومصادر أمنية قالوا لاحقا ان أحد أنصار النائب سكاف ويدعى جوزف الزوقي وشقيقه فتحا النار على مجموعة من الكتائبيين عقب الاحتفال، وذلك بعدما منعا من عبور الشارع بسيارتهما تبعا لتدابير أمنية اتخذتها القوى الامنية خلال هذا الاحتفال. وأدى ذلك الى مقتل الكتائبيين سليم عاصي ونصري ماروني والاخير صحافي وناشر صحيفة "مرحبا" الزحلية. وجرح كل من رشيد عاصي والياس عيسى وروجيه غرة.
وأجرى رئيس الوزراء فؤاد السنيورة اتصالات عاجلة شملت الرئيس امين الجميل ووزير الدفاع الياس المر ووزير الداخلية حسن السبع وآخرين وأعطى توجيهاته الى القوى الامنية بمعالجة سريعة وحازمة لآثار الحادث وبتدابير فورية في حق المتسببين به ومطلقي النار.
وعقب اجتماع طارىء للمكتب السياسي لحزب الكتائب اعتبر الرئيس الجميل الحادث "نتيجة للصراعات والشحن الممارس من المعارضة في الآونة الاخيرة"، مؤكدا ان "من أطلق النار ليس شبحا من جماعة العبسي بل هو شخص معروف". وقال انه في انتظار معالجة الدولة للحادث وقيام القوى الامنية بواجباتها. ودعا الكتائبيين الى "ضبط النفس والبقاء في مراكزهم واضاءة الشموع لراحة نفس القتيلين".
وليلا أصدر النائب سكاف بيانا عقب اجتماع ل"الكتلة الشعبية" نفى فيه ما أشيع عن اطلاق نار على بيت الكتائب في زحلة. وقال ان "الاشكال الامني المؤسف الذي حصل في المدينة هو نتيجة خلاف شخصي على افضلية المرور حيث تطور من تلاسن الى اطلاق نار". ودعا جميع أهالي زحلة والجوار الى "التزام الهدوء وعدم الانجرار وراء الفتنة التي طالما حذرنا منها وهي ليست من تقاليد اهالي زحلة ولا من تراثهم". وتقدم بالتعازي من "أهالي الضحايا ومن حزب الكتائب ورئيسه الشيخ أمين الجميل"، مكررا دعوته الى "التهدئة والتعقل والتحلي بالصبر". وطالب القوى الامنية والسلطات القضائية "بتحمل مسؤولياتها كاملة واتخاذ الاجراءات التي تحفظ أمن المواطنين". كذلك دعا الى يوم حداد في المدينة.
وأفادت معلومات ان اتصالا أجري ليلا بين سكاف والرئيس الجميل لمعالجة مضاعفات الحادث. كما تلقى الجميل اتصالا من النائب سعد الحريري وآخر من رئيس الهيئة التنفيذية لحزب "القوات اللبنانية" سمير جعجع جرى خلالهما تأكيد ضرورة أخذ الاجراءات الامنية والقضائية مجراها الكامل.
ولفتت الامانة العامة لقوى 14 آذار الى حصول الحادث "بعد اقل من 24 ساعة من المؤتمر الشعبي الحاشد الذي عقد في زحلة للمطالبة بملء الفراغ في مركز رئاسة الجمهورية". واذ اكدت "تضامنها الكامل مع حزب الكتائب في مواجهة هذا الاعتداء"، طالبت الجيش وقوى الامن الداخلي والاجهزة الامنية "بتوقيف الجناة فورا واحالتهم على القضاء المختص كما طالبت القوى السياسية من كل الاتجاهات برفع الغطاء بالكامل عن المجرمين وجميع من يظهر التحقيق مسؤوليتهم في هذه القضية". ودعت الى المشاركة في يوم الحداد اليوم في مدينة زحلة وفي تشييع عاصي وماروني.
وصرف حادث زحلة الانظار عن الجمود السياسي والتعقيدات التي ينتظر ان تطيح مجددا الموعد الثامن عشر لجلسة انتخاب رئيس الجمهورية غدا. ذلك ان بيانا بالتأجيل الدوري لهذه الجلسة يتوقع ان يصدر اليوم عن رئيس مجلس النواب نبيه بري لمدة قد تتجاوز ثلاثة اسابيع.
ويقترن هذا التأجيل الدوري الاضافي هذه المرة باخفاق رئيس المجلس في حمل قوى الغالبية على استجابة دعوته الى معاودة جلسات طاولة الحوار، نظرا الى تحفظ قوى 14 آذار عن العودة الى الحوار قبل انتخاب رئيس الجمهورية من دون شروط. كما ان دعوته لم تلق الحماسة لدى ركن اساسي في المعارضة هو العماد ميشال عون.
ووسط هذه الاجواء برزت امس جملة مواقف لاذعة لمتروبوليت بيروت وتوابعها للروم الارثوذكس المطران الياس عوده اطلقها في عظة ألقاها في كاتدرائية القديس جاورجيوس في ساحة النجمة في مناسبة احد الشعانين لدى الطوائف المسيحية التي تتبع التقويم الشرقي.
ومما قال ان "المسؤولين يضعون مصلحتهم فوق كل مصلحة" وتساءل: "لم يُغلق وسط هذه العاصمة التي كانت منارة ومقصدا؟ (...) من يقوم بهذا العمل يتعلل بعلل الخطايا ليبرر عمله، لو كان محبا لله هل كان يؤذي البشر؟". واضاف: "مجرم كل من يبقى صامتا عما يحصل في هذا البلد".
وتساءل ايضا: "لم اغلاق مجلس النواب لأكثر من سنة؟ واذا لم يكن من واجب النائب الدفاع عن حقوق الشعب فمهمة من اذاً هي هذه المهمة؟ ولم اللف والدوران واختراع الحجج عوض ان يقوم النائب بواجبه؟".
الى ذلك علمت "النهار" ان لبنان سيتمثل في اللقاء الوزاري الغربي - العربي الذي سيعقد غدا في الكويت على هامش مؤتمر دول جوار العراق بوزير الخارجية بالوكالة طارق متري يرافقه مستشار رئيس الحكومة السفير السابق محمد شطح، وسيعرض الوزير متري على المجتمعين مطالب الحكومة اللبنانية وافكارها واقتراحاتها لدعم المبادرة العربية ولا سيما منها دعم النقاط السبع التي طرحتها الحكومة ابان حرب تموز 2006 ومسألة وضع الوصاية الدولية على مزارع شبعا، فضلا عن القضية الاساسية المتمثلة.
GMT 10:28
الرئيس السنيورة اتصل بالبطريركين صفير ولحام
وتابع مع الاجهزة الامنية تطورات الوضع في زحلة:
لتعقب المجرمين وسوقهم الى العدالة وعدم التهاون معهم
وطنية - (سياسة) تابع رئيس مجلس الوزراء فؤاد السنيورة منذ الصباح، تطورات الوضع في مدينة زحلة، وأجرى لهذه الغاية سلسلة إتصالات مع قادة الأجهزة الأمنية، مشددا على ضرورة تعقب المجرمين الذين ارتكبوا هذه الجريمة وسوقهم الى العدالة وعدم التهاون في هذه القضية.
كما أجرى الرئيس السنيورة إتصالات هاتفية، بكل من البطريرك الماروني الكاردينال مارنصر الله بطرس صفير، بطريرك الروم الكاثوليك غريغوريوس الثالث لحام، متروبوليت بيروت وتوابعها للروم الارثوذكس المطران الياس عودة ومطران زحلة اندريه حداد. من ناحية ثانية، استقبل الرئيس السنيورة النائب السابق حسين يتيم وعرض معه الأوضاع العامة.
GMT 12:55
الرئيس السنيورة إتصل بوزيري خارجيتي السعودية والامارات وعمرو موسى
وناقش معهم التطورات اللبنانية وتابع مع الاجهزة الامنية الوضع في زحلة:
لتعقب المجرمين في جريمة زحلة وسوقهم الى العدالة وعدم التهاون معهم
رئيس الحكومة اتصل بالبطريركين صفير وغريغوريوس الثالث والمطران عودة
مفتي صور :لبنان يشهد وضعا لا مثيل له ويمكن تسميته بالعصيان النيابي
وطنية - (سياسة) جرى رئيس مجلس الوزراء الاستاذ فؤاد السنيورة، بعد ظهر اليوم، اتصالات هاتفية شملت الامين العام لجامعة الدول العربية عمرو موسى، ووزير خارجية المملكة العربية السعودية الامير سعود الفيصل ووزير خارجية دولة الامارات العربية المتحدة الشيخ عبد الله بن زايد، وبحث مع كل منهم في التطورات اللبنانية والعربية والدولية.
واستقبل الرئيس السنيورة مفتي صور وجبل عامل السيد علي الامين الذي قال على الاثر: "نقلت الى الرئيس السنيورة جملة من الاوضاع المعيشية التي يعانيها اهلنا في الجنوب، وقد وجدت لدى دولته الاهتمام الكبير بهذا الامر، وقال لي بان الدفعة الثانية من المساعدات هي في طريقها للوصول الى المواطنين، وجرى بحث في امور عامة تمر فيها البلاد من اوضاع سياسية وغيرها والذي يراه المراقب ان ما يجري في لبنان يلس له شبيه في اي بلد من بلاد العالم حيث في كل بلاد العالم هناك مؤسسات يحتكم اليها لحل الاختلافات بينما في لبنان نجد ان المؤسسات تعطل وتغلق ابوابها، ويبحث عن حلول مفقودة خارج دائرة المؤسسات وهذا الامر يعني من دواعي الخوف والقلق على مستقبل وطننا لبنان، اذ كيف يمكن ان تحل قضايانا بعيدا عن مؤسساتنا الدستورية والقانونية التي انشئت وانتخب اعضاؤها من اجل ان تقوم بواجباتها الوطنية، واذا بنا نشهد اليوم في لبنان ما ليس له مثيل في العالم وهو ما يمكن ان نسميه بالعصيان النيابي حيث من لا يقوم النواب بالواجب الوطني الملقى على عاتقهم وبالمسؤوليات الملقاة على كاهلهم، ولذلك لماذا لا يكون في قوانينا ان النائب الذي لا يقوم بواجبه الوطني يعزل من النيابة ولا يحق له ان يكون ممثلا للشعب لان هذه المواقع يجب ان يحل فيها من يكون قدوة في تنفيذ القوانين تطبيق الدساتير".
سئل: الرئيس نبيه بري دعا الى عقد حوار جديد ونوايا جديدة فكيف ترون ذلك؟
اجاب: "الحوار يجب ان نجني منه الثمار، الحوار هو وظيفة السلطة التنفيذية وليس السلطة التشريعية، السلطة التنفيذية التي تثمل وجهة النظر وتقريبها بين مختلف القوى السياسية المختلفة على المحاصصة والمشاركة في السلطة، هذا امر ترعاه السلطة التنفيذية اما السلطة التشريعية فواجبها ان تنتخب رئيسا، وانتخاب الرئيس مشروطا بالحوار لا في المبادرة العربية ولا في دستورنا اللبناني الحوار امر يمكن ان يتأجل بينما انتخاب رئيس لجمهورية امر معجل".
وكان الرئيس السنيورة قد تابع منذ الصباح، تطورات الوضع في مدينة زحلة، وأجرى لهذه الغاية سلسلة إتصالات مع قادة الأجهزة الأمنية، مشددا على ضرورة تعقب المجرمين الذين ارتكبوا هذه الجريمة وسوقهم الى العدالة وعدم التهاون في هذه القضية.
كما أجرى الرئيس السنيورة إتصالات هاتفية، بكل من البطريرك الماروني الكاردينال مار نصر الله بطرس صفير، بطريرك الروم الكاثوليك غريغوريوس الثالث لحام، متروبوليت بيروت وتوابعها للروم الارثوذكس المطران الياس عودة ومطران زحلة اندريه حداد.
يتيم
من ناحية ثانية، استقبل الرئيس السنيورة النائب السابق حسين يتيم وعرض معه الأوضاع العامة.
وقال يتيم في بيان وزعه بعد اللقا انه بحث في الازمة السياسية المستحكمة بالوطن ومؤسساته الدستورية والتي تنعكس سلبا على الشباب في جميع المؤسسات التربوية واولها الاحتقان المذهبي.
ورأى ان الرئيسين نبيه بري والسنيورة "مسلحان بالايمان والوطنية بما يكفي لدرء الاخطار المحيقة بالوطن، ولسنا نرى في محاولات الفتنة المذهبية والحزبية بين اللبنانيين الا قبض ريح لا طائل منه، بالمحاولات ستبوء بالفشل إذ ان اللبنانيين تعلموا من حروب الاخرين على ارضهم ما يكفي لدرء الاخطار والحفاظ على سيادة الوطن وحريته وعروبته واستقلاله".
GMT 15:13
الرئيس السنيورة ترأس اجتماعا قيم عمل الادارات الرسمية عن ترقب الكوارث
وطنية - (سياسة) ترأس رئيس مجلس الوزراء فؤاد السنيورة بعد ظهر اليوم في السراي الكبير، اجتماعا لتقييم عمل الإدارات الرسمية حول ترقب الكوارث والتخفيف من مخاطرها، بناء على برنامج أعد بالتعاون بين رئاسة مجلس الوزراء وبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي، وشمل كافة الإدارات الرسمية المعنية بإدارة الكوارث وترقبها.
حضر الاجتماع الوزراء: حسن السبع، نائلة معوض ومروان حمادة، إلى جانب المنسق المقيم للأمم المتحدة في لبنان مارثا رويداس، الامين العام للمجلس الأعلى للدفاع اللواء سعيد عيد، ممثل قائد الجيش العميد الركن نبيل قرعة، الامين العام للهيئة العليا للاغاثة اللواء يحيى رعد، وعدد من المدراء العامين وممثلين عن منظمات دولية وجمعيات أهلية ومنظمات غير حكومية.
