Diaries
"النهار" : مجلس الجامعة رفض استخدام العنف خارج إطار الشرعية
ودعا إلى فتح المطار والطرق
لجنة الوساطة العربية تُسابق جولات "الحسم الجوّال"
الجيش ينتشر في عاليه ولجم جبهة في أعالي الشوف
هل تكون "الثالثة ثابتة" بعد جولة الجبل التي اعقبت جولتي بيروت وطرابلس، ام تنتقل المعارك والمواجهات المسلحة الى "حسم" آخر في منطقة اخرى؟
مع ان قرارات مجلس جامعة الدول العربية في شأن الانفجار اللبناني احيت آمالاً ولو ضعيفة في امكان احلال هدنة امنية اولاً تمهد لانعاش مسار سياسي واطلاقه في ذروة المخاوف من انهيار امني شامل، فإن الوقائع الميدانية المتلاحقة والمتسارعة منذ 8 ايار ارست واقعاً بدا اكبر بكثير واشد تعقيداً من اي وساطة سياسية وديبلوماسية، اقله في ضوء ما اوحى به تمدد المعارك والمواجهات ليل امس حتى اعالي الشوف. ولم يكتم مراقبون في هذا المجال مخاوفهم من ان تشتد المعارك في مواكبة وصول لجنة الوساطة العربية الى بيروت المتوقع اليوم، معيدين الى الاذهان تجارب من حقائب الحرب في لبنان حين كانت المعارك تحتدم مع كل وساطة عربية او اجنبية لفرض شروط تسوية معينة او لتحسين المواقع القتالية.
وقد استرعى الانتباه في هذا السباق ان "حزب الله" شنّ هجومه امس على مراكز الحزب التقدمي الاشتراكي في الشويفات وعاليه قبيل انعقاد مجلس الجامعة العربية، وما ان هدأ الموقف مع انتشار الجيش وتسلمه معظم مواقع الاشتراكي في عاليه والشويفات، حتى شن "حزب الله" هجوماً مباغتاً ليلاً على مناطق في اعلى الشوف، الامر الذي عكس اتجاهاً ثابتاً لديه الى استكمال حصاره لمناطق نفوذ زعيم الحزب الاشتراكي النائب وليد جنبلاط بعد سيطرته التامة في بيروت وهجماته وحليفته حركة "امل" على مراكز "تيار المستقبل" فيها.
وافاد مراسل "النهار" في الشوف ليلاً ان الاشتباكات انتقلت في العاشرة والنصف ليلاً الى المنطقة مع تسلل مقاتلين من "حزب الله" عبر البقاع الى الجبل الممتد من تومات نيحا ومرستي والباروك، ودارت اشتباكات عنيفة استخدمت فيها انواع الاسلحة. وشوهدت آليات عسكرية تابعة ل"حزب الله" بين مشغرة في البقاع الغربي وجبهة القتال الجديدة التي فتحها الحزب على جبل الباروك ومرستي وتومات نيحا.
وجاء هذا التطور الميداني عقب وضع حد لجولة من الاشتباكات في عاليه وبشامون نشبت بعد الظهر بعنف بالغ وتواصلت حتى قرابة الثامنة مساء وتمكن الجيش اثرها من الانتشار في مناطق القتال اثر تفويض جنبلاط الى رئيس الحزب الديموقراطي اللبناني النائب السابق طلال ارسلان التنسيق مع الجيش لنشر قواته. وشهدت الشويفات وعاليه وعيتات والقماطية وكيفون وبيصور معارك ضارية بين الاشتراكيين وعناصر من "حزب الله" وبعض حلفائه ادت الى مقتل اكثر من خمسة وجرح 12 شخصاً على الاقل. وقرابة الثامنة انتشر الجيش في عيتات والقماطية وبيصور وكيفون وعاليه وصولاً الى تلة الـ888. واكد النائب اكرم شهيب من منزله في عاليه بعدما سرت شائعات عن مقتله، انتشار الجيش في هذه البلدات. واتهم "القوات النظامية لحزب الله بمحاولة التقدم السبت من القماطية الى عاليه ومن القماطية في اتجاه عيتات الاحد، كما حاولت مساء الاحد التقدم من كيفون في اتجاه بيصور، اضافة الى الهجوم على بلدة الشويفات، الا ان الاهالي تصدوا لها قبل ان ينتشر الجيش". كذلك اتهم "حزب الله"، "باستخدام مدافع الهاون من عياري 120 و80 ميلليمتراً اضافة الى المضادات الارضية والاسلحة الرشاشة المتوسطة والخفيفة"، لكنه اكد عودة الهدوء الى هذه المناطق "تنفيذاً لقرار رئيس الحزب وليد جنبلاط التنسيق مع قيادة الجيش وطلال ارسلان بهدف الحفاظ على السلم الاهلي وابقاء العيش المشترك في لبنان".
وجاء هذا التطور عقب اطلاق جنبلاط سلسلة تصريحات تلفزيونية دعا فيها الامين العام لـ"حزب الله" السيد حسن نصرالله الى تجنيب الجبل تبعات مواجهات عسكرية. وطلب منه الا يجعل الطائفة الدرزية تدفع "ثمن ثأر شخصي" عليه. وقال: "اتوجه برسالة الى السيد حسن نصرالله اذا كان له ثأر شخصي في مكان ما ضد وليد جنبلاط لا مشكلة، الا اننا نتمنى ان نتساعد بناء على التفويض الذي اعطيته للأمير طلال ارسلان كيلا يحصل اعتداء على بني معروف في الجبل". لكنه استدرك بعد ذلك بان ما قصده بـ"الثأثر الشخصي" هو "الخلاف السياسي".
وكان "حزب الله" اتهم السبت عناصر من الحزب التقدمي الاشتراكي ب"اعدام" اثنين من عناصره في عاليه واعتبار ثالث مفقوداً.
لكن الموقف الميداني شهد تأزماً كبيراً عقب شيوع الانباء عن بدء المواجهة في الشوف. وأفادت معلومات بعد منتصف الليل ان استنفاراً عاماً أعلن في كل بلدات الشوف وقراه للدفاع عن هذه القرى. وأشارت الى ان المعنيين تلقوا ليلاً وعداً بأن قيادة "حزب الله" ستسحب المسلحين من تلال الشوف الأعلى.
في غضون ذلك، قرر مجلس جامعة الدول العربية في اجتماعه الطارئ على المستوى الوزاري أمس في القاهرة ارسال لجنة وزارية برئاسة رئيس الوزراء القطري وزير الخارجية الشيخ حمد بن جاسم بن جبر آل ثاني والامين العام للجامعة عمرو موسى الى بيروت فوراً في محاولة لاحتواء الموقف المتفجر وايجاد سبيل للخروج من الازمة.
وأصدر مجلس الجامعة بياناً من تسع نقاط أبرزها "رفض الدول العربية ما آلت اليه التطورات في الايام الاخيرة في لبنان وبشكل خاص استخدام السلاح واللجوء الى العنف المسلح لتحقيق اهداف سياسية خارج اطار الشرعية الدستورية، والترحيب بتعامل قيادة الجيش مع القرارين الخاصين بجهاز أمن المطار وشبكة الاتصالات السلكية والاشادة بدور الجيش، وتأكيد ضرورة فتح طريق مطار بيروت الدولي بشكل فوري وسائر الطرق، وتأكيد المبادرة العربية بكل عناصرها باعتبارها اساساً لأي حل". ودعا المجلس رئيسي مجلس النواب والحكومة وقادة الموالاة والمعارضة الى "حضور جلسة خاصة" مع اللجنة الوزارية العربية "لمناقشة الوضع والاتفاق على التنفيذ العاجل للمبادرة العربية والاحاطة بالوضع الخطير الذي يهدد به استمرار التطورات الجارية". ومع ان المجلس لم يحدد موعداً لايفاد اللجنة الى بيروت، تردد ان اللجنة ستصل اليوم الى العاصمة اللبنانية.
وفي باريس جاء في بيان للرئاسة الفرنسية ان الرئيس نيكولا ساركوزي بحث مساء أمس في اعمال العنف التي نشبت في الايام الاخيرة في لبنان في اتصال هاتفي مع الرئيس السنيورة والعاهل السعودي الملك عبدالله بن عبد العزيز، وانه "ندد بشدة بكل الاعمال العسكرية التي حصلت في الايام الاخيرة في لبنان والذين بادروا اليها"، ودعا الى الوقف غير المشروط لاعمال العنف واستنكر "كل تدخل اجنبي في لبنان".
وجدد ساركوزي تأكيد دعم فرنسا للبنان وحكومته الشرعية ومؤسساته المسؤولة عن الامن والتي ينبغي ان تتمكن من تأدية مهماتها واحتكار استخدام القوة". وحض على "الاستئناف الفوري للحوار في اطار جهود الجامعة العربية من اجل التوصل الى حل شامل ودائم يقوم على احترام ديموقراطية لبنان واستقلاله وسيادته ووحدته".
وعلم ان مجلس الوزراء قد يعقد جلسة فور عودة وزير الخارجية بالوكالة طارق متري الى بيروت بعدما شارك في اجتماع مجلس الجامعة، للاطلاع على مجريات المناقشات التي جرت في الاجتماع. ونفت اوساط وزارية ما تردد امس عن اتجاه الحكومة الى الاستقالة، وقالت ان أي اتجاه من هذا القبيل غير وارد على الاطلاق.
وأكد السنيورة عقب مشاركته والوزيرين خالد قباني واحمد فتفت امام السرايا في الوقوف دقيقة صمت في الثانية عشرة ظهراً "حداداً على ارواح الضحايا الذين سقطوا من جراء العملية الانقلابية التي نفذها حزب الله"، ان مجلس الوزراء يقرر بت موضوع كتاب قيادة الجيش الذي يدعو الحكومة الى التراجع عن القرارين المتعلقين بأمن المطار وشبكة الاتصالات التابعة ل"حزب الله".
GMT 12:13
الرئيس السنيورة تلقى اتصالين من موسى ووزيرة الخارجية اليونانية
الداعوق: لجمع اللبنانيين حول الشرعية لان الوضع خطير اذا فرطنا بها
استقبل رئيس مجلس الوزراء فؤاد السنيورة بعد ظهر اليوم في السراي الكبير، وفدا من مجلس امناء جمعية المقاصد الخيرية الاسلامية في بيروت برئاسة امين محمد الداعوق.
بعد الاجتماع قال الداعوق: "اجتمع مجلس امناء جمعية المقاصد واتخذ عدة مواقف مما يجري في لبنان، وأتينا الى الرئيس السنيورة لنقول له ان الموقف الذي يتخذه اليوم هو موقف قيادي وموقف رجل دولة، وتمنينا عليه ان يثابر في هذا الموضوع لان الوطن اليوم في حاجة الى موقف قوي وجامع وليس بموقف المفرق. وايضا قلنا للرئيس السنيورة ان الجمعية واهالي بيروت وجميع المناطق اللبنانية تشجب شجبا كبيرا هذا الاقتتال في الشوارع الذي اوقف المؤسسات الرعائية والصحية والتربوية والذي سيحدث في عقول الاجيال وقلوبهم شرخا وطنيا كبيرا، لقد اصيب مستشفى المقاصد ببعض الطلقات واليوم يستقبل جميع المرضى والجرحى، ولكن كما جميع المؤسسات هذا المستشفى يئن ويرزح تحت هذا المصاب الكبير، نحن جميعا نرزح تحت هذا الضغط الذي ليس له في النهاية نتيجة حتمية على الوطن".
اضاف: "لقد اكدنا للرئيس السنيورة ضرورة تضافر الجهود وجمع اللبنانيين حول الشرعية وعدم التفريط بها لان الوضع خطير في حال فرطنا بالشرعية، وتمنينا عليه المثابرة. نحن نعلم ان جميع اللبنانيين يأملون بأن يبقى الوطن واحدا ومجتمعا وله الكيان الشرعي".
وتابع: "لقد طمأننا رئيس الوزراء بأن الاتصالات التي يجريها مع جميع الافرقاء من هنا وهناك قد تطمئن، الارض ليست كذلك وان شاء ينتج شيء عن الاخوان العرب يعيد لبنان الى الطمأنينة. وقد وضعنا جميع امكانات الجمعية في تصرفه سواء في بيروت او في كل انحاء الوطن سواء على الصعيد الانمائي او الصحي، ونحن نتمنى له التوفيق، وان تزول الحالة التي وصلنا اليها بسرعة وتعود العقول الى الهدوء ويعود كل شخص الى منزله، وان شاء الله تكون هذه موجة وانتهت، وان شاء الله كل الخطط التي وضعت تصب في وحدة لبنان واعادته الى هدوئه".
من ناحية ثانية، تلقى الرئيس السنيورة اتصالا هاتفيا من الامين العام لجامعة الدول العربية عمرو موسى الذي وضعه في نتائج اجتماع وزراء الخارجية العرب الذي عقد امس في القاهرة.
كما تلقى اتصالا هاتفيا من وزيرة خارجية اليونان دورا باكويانسيس، وعرض معها تطورات الاوضاع اللبنانية.
GMT 13:43
الرئيس السنيورة اتصل برئيس الوزراء القطري ووزير الخارجية المصرية واستقبل نوابا
جعجع: وجدت الرئيس السنيورة مصمما اكثر من أي وقت على تحمل مسؤولياته
اذا فكروا انه بالارغام واستعمال القوة يستطيعون اخضاعنا فهم مخطئون
استقبل رئيس مجلس الوزراء فؤاد السنيورة رئيس الهيئة التنفيذية في "القوات اللبنانية" سمير جعجع والنواب:" فؤاد السعد، هنري حلو، وانطوان اندراوس، وانطوان سعد في حضور الوزراء محمد الصفدي وجو سركيس، وجهاد ازعور وخالد قباني.
بعد الاجتماع قال جعجع: "وجدت الرئيس السنيورة في صحة جيدة ووضع جيد، وخلافا لكثير من الاشاعات".
