Diaries

-A A +A
Print Friendly and PDF

 

"النهار" : ألفا شخصية درزية ترفض "التعديات على الجبل"

وكوشنير يتحدث عن مشروع قرار في مجلس الأمن

اللجنة العربية تحضّر اليوم لفتح المطار والمرفأ والطرق

الحريري يتحدى سوريا وإيران: التاريخ لن يرحم ولن نسلمكما لبنان

ان مرحلة جديدة تبدأ اليوم بوصول وفد اللجنة الوزارية العربية من طريق مطار رفيق الحريري الدولي الذي سترفع من امامه السواتر الترابية ايذاناً بانطلاق تنفيذ المبادرة العربية بنسختها الجديدة التي طغى عليها عنوان الامن منذ انزلاق لبنان الى اتون العنف في الثامن من ايار الجاري.

وفي ما هو ابعد من هذا البند، يبدو ان ما طرأ على المشهد الداخلي هو "قضية السلاح الذي لم يعد يحمل طابعاً مقاوماً"، على ما قال مصدر رسمي لـ"النهار". واضاف "ان جدول الحوار الذي كان ثلاثياً: رئاسة، حكومة وقانون انتخاب، صار اليوم رباعياً ببند السلاح الذي يمتلكه حزب الله وبات ينتشر من خلاله عبر اطراف عدة على امتداد الساحة الداخلية".

وفي قراءة مصدر حكومي لمجرى الاحداث عشية وصول الوفد العربي، ما يأتي:

- تحرك الجيش في اتجاه تقصي شكاوى مواطنين وسياسين من وجود مسلحين في احياء مختلفة من بيروت والعمل على دهم مخابئهم.

- دعوة رئيس مجلس الوزراء فؤاد السنيورة مساء امس المجلس الى الانعقاد بعد انتهاء محادثات اللجنة العربية. وقد مهّد السنيورة امس للدعوة باجتماع وزاري شارك فيه عدد كبير من الوزراء، وتخللته مناقشة طويلة لكل شيء بما في ذلك المخارج المحتملة.

- الاجتماع الاستثنائي الذي ضم نحو 2000 شخصية دينية درزية في خلوات القطالب في بعذران الشوف.

- عودة البث في تلفزيون "المستقبل" واذاعة "الشرق".

- اطلالة رئيس "كتلة المستقبل" النائب سعد الحريري للمرة الاولى بعد الانقلاب الذي نفذه حزب الله في 8 ايار الجاري".

واوضح المصدر ان خلاصة هذه التطورات هي "ان التوازن عاد الى المشهد السياسي بعد فشل تجربة اللجوء الى السلاح الذي ارتد على اصحابه، وان اللجوء الى القوة لن يوصل الى نتيجة سياسية. وقد اصبح حزب الله امام امتحان سحب مسلحيه فعلاً كمؤشر الى التطورات اللاحقة".

وافادت مصادر وزارية "ان كل الامور مؤجلة الى ما بعد وصول اللجنة العربية، وان مجلس الوزراء لن ينعقد قبل معرفة ما ستتوصل اليه هذه اللجنة".

واوضحت "ان اي قرارات تتخذ الآن من دون وجود طرف حيادي يرعى اي تفاهم تعتبر قرارات متخذة تحت الضغط العسكري ولا يتقبلها الناس وتكون عرضة للنقض في المستقبل".

ولفتت الى ان "جدول اعمال اللجنة سيكون ما ورد في المبادرة العربية الاخيرة، ولا بد من انتظار وصولها اليوم لمعرفة اولوياتها، علماً ان اي حوار مقبل سيكون برعاية جامعة الدول العربية".

وقال مصدر رسمي ان وفد اللجنة الوزارية العربية سيصل صباح.

 

"السفير" : الحريري يشترط الأمن قبل الحوار ...

ويدعو إلى تنازلات متبادلة "من أجل حماية لبنان"

14 أيار: الحكومة تلغي قراريها ... والمعارضة تنهي العصيان "المدني"

حملة مشبوهة على المؤسسة العسكرية وقائدها ...

والوفد العربي يدشّن عودة الحياة إلى المطار

لقد ارتسم على الورق ومن خلال سلسلة واسعة من المشاورات الداخلية والعربية والدولية، مشروع تسوية على مرحلتين، أولى تتعلق بتراجع الحكومة، في جلسة استثنائية تعقدها، قبل ظهر اليوم، عن قراريها المتعلقين بالشبكة الهاتفية للمقاومة وقضية العميد وفيق شقير، على أن يعقبها فورا اعلان المعارضة عن اعادة الأمور الى ما كانت عليه قبل السابع من أيار، أي اليوم الذي اعقب جلسة مجلس الوزراء التي اتخذت القرارين المذكورين.

وعلمت "السفير" أن قيادة المعارضة تلقت ضمانات كبيرة من جهات اقليمية مفادها أن الحكومة ستتبنى رفض قيادة الجيش للقرارين، وفي ضوء ذلك، أعطت المعارضة، فجر اليوم، تعليمات واضحة ببدء إزالة معظم العوائق التي أقفلت طريق المطار، في الاتجاه الغربي، حيث سيسلك الوفد العربي الطريق من المطار الى الفينيسيا، على أن يصار الى إزالة العوائق عن الجانب الشرقي وعن كل الطرق ووقف العصيان المدني في اللحظة التي تعلن فيها الحكومة عن قرارها.

أما المرحلة الثانية، فتتعلق بانطلاق المسعى العربي لاعادة جمع أركان الحوار اللبناني، من أجل الذهاب الى تسوية متكاملة حول انتخاب العماد ميشال سليمان رئيسا للجمهورية وتشكيل حكومة وحدة وطنية واعتماد صيغة القضاء في التقسيمات الانتخابية على أن يتوج اعلان النوايا بين الجانبين، بإقدام المعارضة على رفع الاعتصام من وسط بيروت.

وبين هذه وتلك، ليس بمقدور أحد أن يجزم في أمر "المعطيات المفاجئة" أو اذا صح التعبير "الأفخاخ" التي يمكن أن تؤدي الى تعديل مسار هذه المرحلة أو تلك، وصولا الى تعقيد الأمور واعادة تأزيم الموقف داخليا، والسبب بسيط ويتعلق بتسرب مناخات أميركية، ليل أمس، لم تكن مطمئنة، لجهة تحريض مساعد وزيرة الخارجية الأميركية ديفيد ولش فريق الموالاة على "الصمود" و"التصلب" ورفع سقفه السياسي قدر الامكان من أجل تحسين شروط التسوية الداخلية.

أما العنصر الثاني، غير المطمئن، فتمثل بإعلان مصادر أميركية في واشنطن، أن الادارة الأميركية غاضبة جدا من قيادة الجيش اللبناني التي تلقت دعما عسكريا أميركيا استثنائيا خلال العام الماضي ولكنها لم تتمكن من فتح مطار بيروت الدولي أو الطرق المؤدية إليه، وقالت المصادر نفسها لشخصيات لبنانية التقتها، ان الادارة الأميركية محبطة جدا من سلوك فريق الموالاة وعدم قدرته على التماسك في مواجهة الضربة الأولى التي تلقاها من "حزب الله"، على الرغم من الحديث المتكرر عن معطيات مغايرة على الأرض.

ولعل العنصر الثالث، وهو أميركي أيضا، يتمثل في تنفيذ الادارة الأميركية قرار الرئيس الأميركي جورج بوش، الذي يصل اليوم، الى اسرائيل، والقاضي بإرسال فريق من الضباط الى لبنان عن طريق قبرص حيث أقلتهم الى مقر السفارة الأميركية في عوكر مروحية أميركية ستقل اليوم أيضا عددا آخر من الضباط الذين سيكونون مكلفين بمهام متعددة، بعضها يتعلق بتقييم ما حصل على الأرض مع قيادة الجيش، والحصول على لائحة جديدة بالحاجات التي تريدها قيادة الجيش في ضوء التقييم المشترك. كما سيطلب الوفد شرحا وتفسيرا لموضوع انتشار "حزب الله" السريع في العاصمة، بالاضافة الى مواكبة بعض أعضاء الوفد للأبعاد الأمنية المتعلقة برحلة بوش في المنطقة.

وعدا عن هذه الاشارات الأميركية غير المطمئنة، فان بعض المعطيات الداخلية، تركت مخاوف في أكثر من اتجاه، وخاصة، عندما أقدم وزير الاتصالات مروان حمادة على الاعلان عن أن الحكومة متجهة لالغاء القرارين اليوم، وهو أمر ترك صدى سلبيا في السراي الكبير كما في قريطم وكليمنصو، وخاصة في ضوء معلومات سربها أحد الوزراء عن مفاجآت قد تؤدي الى عرقلة "التراجع" اليوم!

غير أن المناخات الايجابية التي تجمعت في نهاية ليل أمس، ظلت بعض القوى متحفظة عليها، في الاتجاهين، لأن مناخات النهار، كانت تشي بالعكس، خاصة بعد المؤتمر الصحافي الذي عقده وزير الخارجية السعودي الأمير سعود الفيصل في الرياض وفتحه النار على المعارضة متهما اياها بتنفيذ ما اعتبره "انقلابا" مضيفا أن العلاقات العربية ـ الإيرانية والعلاقات الاسلامية ـ الايرانية ستتأثر سلبا إذا دعمت طهران "هذا الانقلاب". وقال ان استمرار الوضع الحالي "من شأنه أن يدفع إلى منزلق خطير لا تحمد عقباه".

وسارع الرئيس الإيراني محمود احمدي نجاد، للرد على الفيصل بقوله انه يفضل "عدم الرد" على تحذيره من أن العلاقات العربية الإيرانية ستتأثر سلبا إذا كانت طهران تدعم "انقلاب" حزب الله. وانتقد خلال مؤتمر صحافي في طهران، تصريحات الفيصل، وقال "آمل أن تكون خاطئة. يبدو أن تصريحات الفيصل ناجمة عن الغضب، ولكننا سنصبر حتى يهدئ غضبه، ولن نرد عليه احتراما للملك عبد الله"، موضحا "لقد أدلى بوجهة نظره، ولا ادري إلى أي حد تتطابق مع وجهة نظر الملك".

وفي بيروت، أعلن النائب سعد الحريري أن الموالاة ستتراجع عن القرارين "من أجل حماية لبنان"، وقال في مؤتمر صحافي هو الأول منذ كلمته الأخيرة يوم الخميس الماضي، ان الحوار لحل الازمة القائمة يبدأ بطرح مسألة السلاح على الطاولة، "ليس سلاح "حزب الله" فقط ولكن كل السلاح الموجود لكل التنظيمات الموالية للمخابرات السورية"، وينطلق الى كل أمر آخر.

ورحب الحريري بمجيء اللجنة الوزارية العربية وقال: البعض يدعونا الى طاولة الحوار والمسدسات في رؤوسنا. هذا أمر لن يحصل حتى ولو أطلقوا الرصاص على الرؤوس. لنعمل معاً على تجديد الحوار من دون تهديد. الحوار لا يقوم بقوة السلاح ولا تجربوننا.

وردا على سؤال قال الحريري ان العماد ميشال سليمان "ما زال المرشح التوافقي مهما حاولوا إحراقه".

وبينما قال الحريري أكثر من مرة أن الفتنة قد وقعت، عاد واستدرك "يجب ان لا ندع الفتنة السنية الشيعية تنفجر لانها ليست في مصلحة أي لبناني ولا يجب على احد ان يظن انها لم تبدأ"... وتابع "لكن ما حصل ايضا ان هذه الفتنة التي لطالما كنا نخاف ان تقع قد حصلت ويجب ان نخمدها وهذا يقتضي ان يتنازل كل واحد منا قليلا في مكان ما، ان نتنازل عن بعض الانتصارات". وسأل "اذا حصلت حرب اسرائيلية جديدة الى أين سيلجأ أهل الجنوب"؟

وردا على سؤال لأحد الصحافيين قال الحريري "ما حلكم تفهموا ان تيار المستقبل مش تنظيم مسلح"!.

الى ذلك، من المقرر أن تصل اللجنة الوزارية العربية بأعضائها الثمانية عند الحادية عشرة من قبل ظهر اليوم الى مطار رفيق الحريري الدولي، ومن هناك تنتقل مباشرة للقاء الرئيس نبيه بري، ثم الرئيس فؤاد السنيورة (بعد صدور قرار التراجع عن القرارين) ثم تلتقي على التوالي: قائد الجيش العماد ميشال سليمان، العماد ميشال عون، النائب وليد جنبلاط وأخيرا النائب سعد الحريري.

وقال الامين العام للجامعة العربية عمرو موسى للصحافيين لدى وصوله الى الدوحة ليل أمس، "اشعر بالانشغال (...) فالازمة ازدادت تعقيدا بما حدث في الايام الاخيرة". وتابع موسى "يجب ان نعمل معا لصالح العالم العربي".

ووصل الى العاصمة القطرية بالتزامن مع موسى كل من وزيري خارجية المغرب والجزائر. وكان قد سبق هؤلاء وزراء خارجية اليمن والاردن والامارات وسلطنة عمان والبحرين كما افاد مراسل "فرانس برس".

ومن المقرر ان يتوجه الوفد الذي يرأسه رئيس الوزراء القطري الشيخ حمد بن جاسم بن جبر آل ثاني الى بيروت صباح اليوم.

تابع المصدر نفسه ان الوفد العربي سيسعى الى عقد اجتماع مع طرفي النزاع وسيعرض ايضا نقل عملية التفاوض بين المعارضة والاكثرية الى قطر اذا وافق الطرفان على ذلك.

وقالت شخصيات دبلوماسية عربية استبقت وصول اللجنة الى بيروت مع مفرزة أمنية قطرية أقامت في فندق "الفينيسيا" ان اللجنة آتية "على خلفية الاقتناع بحل ضمن السلة الواحدة". ولم تستبعد أن يقترح القطريون ذهاب المتحاورين الـ14 الى الدوحة اذا وافق الطرفان على ذلك.

وقالت مصادر في المعارضة أنها أبلغت موافقتها على الاقتراح القطري، فيما برز موقف متريث من الموالاة، حيث نقل زوار النائب وليد جنبلاط عنه قوله ان امكان التئام طاولة الحوار في الدوحة ممكن ولكن بعد الانتهاء من انتخاب رئيس الجمهورية وتشكيل حكومة الوحدة الوطنية، وجدد القول أنه يرحب بجمع طاولة الحوار في بيروت برئاسة رئيس مجلس النواب.

ونقل زوار بري عنه قوله أن لا مانع لديه على الاطلاق من التئام طاولة الحوار في الدوحة، ولكن اذا عقدت في بيروت فستكون على غرار ما حصل في ربيع وخريف العام .2006

واوضح بري امام زواره "أننا كنا ننتظر ان تعقد جلسة الحكومة امس لالغاء القرارين... ولكن على ما يبدو انهم يريدون ان يبيعوها الى اللجنة العربية واذا كان الامر كذلك، فلا مـشكلة، واذا كانوا يحاولون ان يكسبوا الوقت في انتظار دعم ما، فالوقت بات ثمينا جدا، وكل يوم يمر من دون حل، يصعب الامور اكثر. وأؤكد ان العودة عن القرارين هي بمثابة "افتح يا سمسم".

وردا على سؤال حول حديث النائب الحريري عن رفضه الذهاب الى الحوار تحت ضغط المسدس، قال بري "وهل كان المسدس مصوبا الى الرؤوس عندما وجهت الدعوة الى الحوار"؟

وردا على ضم موضوع سلاح المقاومة الى بنود طاولة الحوار قال بري ان المبادرة الحوارية تتضمن بندين وحيدين هما النسب في الحكومة المقبلة وماهية الدائرة الانتخابية.

وحول كلام الحريري عن الامن في بيروت قال بري ان سلاح المقاومة "باق حتى ولو بقيت ذرة واحدة من تراب لبنان محتلة".

وفي وقت لاحق، أوضحت أوساط مقربة من النائب وليد جنبلاط ل"السفير" أن ما قصده النائب الحريري هو أن أمن بيروت "سيكون بندا أساسيا في الحوار مع اللجنة الوزارية، اذ أنه لن يكون مقبولا أبدا وتحت أية ذريعة أن يكون هناك أي وجود مسلح في العاصمة بيروت، خاصة من قبل بعض المجموعات الحزبية المحسوبة مباشرة على المخابرات السورية". أضافت "أننا سنذهب للحوار من دون شروط وموضوع سلاح المقاومة يمكن بحثه بهدوء وبأفق بعيد المدى لكن في اطار توجه واضح نحو ايجاد صيغة تتلاءم ومصلحة الدولة والدفاع عن لبنان".

الى ذلك، لم يسجل اي تطور ميداني لافت للانتباه، امس، باستثناء اشكال محدود في طرابلس بين التبانة ومنطقة بعل محسن، فيما ساد الهدوء بيروت والجبل والبقاع، مع استمرار اقفال بعض الطرق الرئيسية في العاصمة وطريق المطار.

وأعلنت قيادة الجيش في بيان رسمي أن التجاوب كان كاملا أمس مع الاجراءات الأمنية التي اتخذتها في العاصمة والمناطق لمنع الظهور المسلح ومداهمة الأماكن المشبوهة وتثبيت الأمن في المناطق التي سادها التوتر في الآونة الأخيرة وأكدت أنها ستواصل تنفيذ هذه التدابير حتى تحقيق الأهداف المحددة لها.

ونشرت "المركزية"، أمس، رسالة وجهها العماد ميشال سليمان الى جميع ضباط الجيش بلا استثناء وصلت الى كل منهم بالاسم، وهي المرة الاولى في تاريخ المؤسسة التي يتم فيها مثل هذا التواصل المكتوب بين القائد والضباط بشكل مباشر، وصفت بأنها "من القلب والعقل الى القلب والعقل". وقال سليمان في رسالته "لا يجب ان ندع الحـرب الاهلية تقع واذا وقعت فالحل بالسياسة"، وشدد على أهمية الحفاظ على حيادية الجيش وهو السلوك الذي حكم كل خطوات الجيش منذ الرابع عشر من آذار حتى الآن والا فانه سيصاب بأذى كبير كما اصابه في حقبات سابقة.

الجدير ذكره، أن بعض الجهات الداخلية حاولت التشويش على الجيش عبر توزيع بيان مشبوه على وسائل الاعلام تم تذييله بتوقيع "الضباط الأحرار" وتبين أن لا اساس له من الصحة، وأن جهة سياسية محددة هي التي تولت عملية التعميم ب"الفاكس".

 

 GMT 11:22

الرئيس السنيورة ناقش التطورات مع نائب البترون

النائب حرب: لدى الحكومة اتجاه لإيجاد مخرج لأزمة القرارين الاخيرين

سلاح المقاومة ارتد الى الداخل لتحقيق مكاسب سياسية وهذا خطأ تاريخي

 استقبل رئيس مجلس الوزراء فؤاد السنيورة، قبل ظهر اليوم في السرايا الحكومية، النائب بطرس حرب الذي قال بعد اللقاء:

"بحثنا مع دولة الرئيس في نتائج الزلزال الذي حصل في لبنان، والتي شكلت بأبعادها منعطفا خطيرا جدا في المسار الوطني والسياسي. فالذي جرى في لبنان خلال الأيام الماضية يشكل انقلابا على تركيبة لبنان وعلى روح التسامح وألالفة والإخوة السائدة والتي يجب ان تقوم في لبنان كي يستمر. في الواقع ان ما جرى صدم اللبنانيين بكاملهم وشكل خروجا على القواعد التي يقوم عليها العيش المشترك، وبعدما التف اللبنانيون حول سلاح المقاومة باعتبار ان هذا السلاح هو للدفاع عن ارض لبنان ولتحرير ما تبقى من أرضه المحتلة من العدو الإسرائيلي، وهذا السلاح يفترض ان يدخل في إطار منظومة تتولاها الدولة والسلطة الشرعية اللبنانية، اكتشفنا، وبكل آسف، ان هذا السلاح ارتد الى الداخل ووجه الى اللبنانيين الآخرين لتحقيق مواقف ومكاسب سياسية. وانا اعتبر ذلك خطأ تاريخيا كبيرا، واستند هذا القرار إلى تعليل او تبرير صدر عمن يمتلك السلاح، وهو امر يتنافى مع العهود التي قطعت للبنانيين كل اللبنانيين بان هذا السلاح لن يرتد ابدا الى الداخل بل هو موجود لكي يكون في وجه إسرائيل".

واضاف: "الحقيقة هذه الحال الجديدة فرضت علينا كلبنانيين ان نعيد النظر بكيفية التعاطي في ما بيننا حول موضوع السلاح وجعلت هذا السلاح موضوعا يرتدي أولوية مطلقة بكيفية التعاطي مع وجوده ومع من يحمله، وكيفية المحافظة على الوحدة الوطنية والدولة اللبنانية الديموقراطية في وجود سلاح في يد فريق من اللبنانيين مشهور في وجه أفرقاء آخرين من اللبنانيين. هذه القضية خطيرة والضحية الأولى لهذا التطور هي حزب الله بالذات والمقاومة. ونحن نأسف لحصول هذا الأمر وحريصون على هؤلاء الذين ضحوا في سبيل تحرير لبنان. نحن لا نرغب إطلاقا في ان يتحول الموقف من "حزب الله" وسلاحه الى موقف متحفظ من اللبنانيين، بل كنا نتمنى لو بقي الموقف اللبناني من كل اللبنانيين وكل الأطراف اللبنانيين موقفا حاضنا لهذا السلاح باعتباره سلاحا ضد العدو الإسرائيلي. هذا التطور خطير ويجب ان يؤخذ في الاعتبار، فأي عملية حوار ستطلق لأنه لا يمكن ان يأخذ الناس انطباعا او ان نقبل بان يتكون انطباع بان هذا السلاح هو جزء من طاولة الحوار التي يمكن ان نجلس حولها لكي نتشاور حول مستقبل لبنان. أنا اعتقد ان هذا التطور السلبي الذي أصاب مستقبل لبنان ووحدته والذي يستدعي لمعالجته جهودا من كل الأطراف، من "حزب الله" اولا ومن كل الناس الآخرين لكي نطوي هذه الصفحة التي حصلت خلال هذين اليومين الخطيرين ولكي نعيد بناء جو من الثقة بين اللبنانيين ونستطيع معا ان نبني المستقبل، وإلا حقيقة نكون قد وضعنا أنفسنا في جو من الحذر والخوف من بعضنا كلبنانيين، مما لا يساعد على ان نبني مستقبلا في دولة واحدة موحدة. هذا للأسف ما جرى واعتقد ان كل المساعي العربية التي ستحصل والتي ننتظرها وكل المساعي الدولية التي تقدم لمساعدة لبنان، أعتقد ان هذه المساعي المشكورة قد تساهم في ايجاد جو في دعوة الناس إلى العودة لصحوة ما، الا انه يبقى على اللبنانيين كل اللبنانيين ان يستفيقوا وان يقدموا وان يبذلوا ما في طاقاتهم من قدرات لكي نعيد بناء الثقة ولكي نقوم بواجبنا في حماية دولتنا ونظامنا، وبالتالي في حماية مستقبل الأجيال الصاعدة بدل ان نعمل على تهديم هذه الثقة وتهجير اللبنانيين من لبنان الى بقاع العالم بحيث يفرغ لبنان ولا يبقى فيه الا من لديه الرغبة في ممارسة الاقتتال الذاتي بين اللبنانيين".

سئل: جلسة مجلس الوزراء اليوم في أي اتجاه تنعقد هل باتجاه التراجع؟

أجاب: "من الطبيعي ان يجتمع مجلس الوزراء بعدما أصبح الوضع الأمني يسمح بانعقاده، ومن الطبيعي ان يكون هناك جدول من جملة الأمور وستطرح في مجلس الوزراء قضية الأوضاع الحالية وقضية السعي الى ايجاد حل لموضوع القرارين اللذين انطلقت منهما المعارضة و "حزب الله" للقيام بما قام به،انا اعرف،واجواء الرئيس السنيورة أيضا ان الحكومة لديها اتجاه لإيجاد مخرج للازمة التي نشأت بعد صدور هذين القرارين والحكومة لن تعطل المساعي الرامية الى ايجاد هذا المخرج والعودة الى الحياة الطبيعية. ولكن اذا كان مطلوبا من الحكومة ان تأخذ في الاعتبار ان هذين القرارين في مكان ما سببا ردة فعل سلبية لم تساهم في حل المشكلة بل زادتها تعقيدا. اعتقد اذا عودة الحكومة يجب ان تكون في جو يدرك من قام بما قام به خلال هذين اليومين انه يجب ان يقوم بخطوات مقابلة ايجابية تعيد الحال الى ما كانت قبل حصول ما حصل من أحداث، وتسمح للبنانيين بحل المشاكل العالقة ومنها الفراغ الموجود في هذا البلد. والسلطة ليس لديها رأس في لبنان وهي تحتاج ان يعاد تكوينها انطلاقا من انتخاب رئيس للجمهورية، وهذا ما رفضته المعارضة الا اذا اقترن ذاك الأمر باتفاق على مشاريع أخرى وكأنها شروط لانتخاب رئيس للجمهورية في موقف من القوى المعارضة كلها، موقف من إعادة تكوين السلطة".

وختم: "المطلوب ان يطرح على أي طاولة حوار موضوع مستقبل سلاح "حزب الله" في لبنان وكيفية المحافظة على هذا السلاح في إطار الشرعية اللبنانية وليس في وجه اللبنانيين الآخرين كما جرى مع الأسف في اليوميين الماضيين".

 

 GMT 11:31

المكتب الاعلامي في رئاسة مجلس الوزراء:

"الأخبار" نسبت كلاما مختلقا للرئيس السنيورة

صدر عن المكتب الإعلامي في رئاسة مجلس الوزراء ما يأتي: "نسبت صحيفة الأخبار في عددها الصادر اليوم إلى رئيس مجلس الوزراء فؤاد السنيورة أنه قال في مقابلة مع صحيفة ال"فايننشل تايمز" إن القرارين المتخذين من قبل الحكومة اتخذا بناء على نصيحة خاطئة من دون إن يسمي الجهة الناصحة.

يهم المكتب الإعلامي في رئاسة مجلس الوزراء أن يوضح أن الصحيفة البريطانية لم تنشر هذا الكلام عن لسان الرئيس السنيورة، كما انه لم صدر عنه أصلا، بل إن ما نشرته الصحيفة يقول: "إن سوء التقدير الوحيد الذي ارتكبته كان الافتراض أن حزب الله لن يستخدم أبدا أسلحته ضد لبنانيين آخرين، وهو أمر لطالما تعهد به حزب الله".

لذلك نلفت عناية وسائل الإعلام والرأي العام إلى أن هذه الجملة التي نسبتها صحيفة الأخبار للرئيس السنيورة هي مختلقة وغير موجودة أساسا، إضافة إلى أن المقال موجود على موقع الصحيفة ويمكن الاطلاع على نصه الصحيح".

 

GMT 15:27

الرئيس السنيورة التقى وفد اللجنة العربية

واكتفى امام الصحافيين بالقول: كل شيء خير

استقبل رئيس مجلس الوزراء فؤاد السنيورة عند الثانية والربع من بعد ظهر اليوم في السرايا الحكومية، وفد اللجنة الوزارية العربية برئاسة رئيس وزراء قطر وزير الخارجية الشيخ حمد بن جاسم بن جبر آل ثاني والأمين العام لجامعة الدول العربية عمرو موسى ووزراء خارجية كل من: الأردن، الإمارات العربية المتحدة، سلطنة عمان، البحرين، الجزائر، المغرب، اليمن وجيبوتي في حضور وزير الخارجية بالوكالة طارق متري والمستشارين محمد شطح ورولا نور الدين.

وتم خلال الاجتماع عرض مجمل ما جرى في لبنان من حوادث خلال الأيام الأخيرة والقرارات التي توصل إليها اجتماع وزراء الخارجية العرب الذي عقد الأحد الماضي في القاهرة. وكان في استقبال الوفد في الباحة الداخلية للسرايا، الرئيس السنيورة والوزير متري.

وبعد الاجتماع الذي دام ساعة ونصف ساعة، التقط الرئيس السنيورة واللجنة صورة تذكارية، ثم رافق أعضاء الوفد إلى الباحة الداخلية للسرايا مودعا، واكتفى بالقول للصحافيين: "كل شيء خير"، فيما لم يدل أي من أعضاء اللجنة بأي تصريح.

 

 GMT 16:04

الرئيس السنيورة يترأس منذ السادسة والنصف جلسة لمجلس الوزراء

ترأس رئيس مجلس الوزراء فؤاد السنيورة عند السادسة والنصف من مساء اليوم اجتماعا لمجلس الوزراء في حضور كل الوزراء، باستثناء الوزراء المستقيلين. ويعرض مجلس الوزراء الاوضاع الامنية والسياسية في البلاد ونتائج اجتماع اللجنة الوزارية العربية مع الرئيس السنيورة.

 

GMT 16:52

توضيح من المكتب الاعلامي لرئاسة مجلس الوزراء:

لا مراقب فرنسيا في الاجتماع مع اللجنة العربية

اصدر المكتب الاعلامي في رئاسة مجلس الوزراء التوضيح الآتي: "ذكرت بعض وسائل الإعلام أن مراقبا فرنسيا حضر الاجتماع الذي انعقد في السراي الكبير بين رئيس مجلس الوزراء فؤاد السنيورة واللجنة العربية..الخ توضيحاً للأمر يهم المكتب الإعلامي أن يوضح أن هذا الخبر عار عن الصحة ولم يحضر أي مراقب فرنسي الاجتماع".

 

 GMT 21:14

مجلس الوزراء اجتمع في السراي الكبير برئاسة الرئيس السنيورة:

الموافقة على اقتراح قائد الجيش المتضمن الغاء القرارين

المتعلقين بأمن المطار وشبكة اتصالات "حزب الله"

الوزير العريضي: عسى ان يؤدي قرار الحكومة الشجاع بالتنسيق

والتعاون مع اللجنة العربية الى تسوية تضع حدا لكل ما جرى

عقد مجلس الوزراء جلسة مساء اليوم بالسراي الكبير برئاسة الرئيس فؤاد السنيورة وحضور الوزراء الذين غاب منهم السادة: محمد خليفة، طراد حمادة، محمد فنيش، فوزي صلوخ، طلال الساحلي، ويعقوب الصراف.

بعد الاجتماع الذي استمر حتى العاشرة والنصف اذاع وزير الاعلام الاستاذ غازي العريضي المقررات الرسمية الآتية:

عقد مجلس الوزراء جلسة بالسراي بتاريخ 14/5/2008 برئاسة د.الرئيس فؤاد السنيورة وحضور الوزراء الذين غاب منهم السادة: محمد خليفة، طراد حمادة، محمد فنيش، فوزي صلوخ، طلال الساحلي، ويعقوب الصراف.

في مستهل الجلسة تحدث د.الرئيس عن التطورات الاخيرة التي استهدفتها البلاد وما تعرضت له والاتصالات التي اجريت لوضع حد لما جرى على قاعدة تأكيد سلطة الدولة ومؤسساتها الشرعية على كل الاراضي اللبنانية. واطلع المجلس على نتائج لقائه بوفد اللجنة الوزارية المشكلة في اجتماع وزراء الخارجية العرب الاخير وبرئاسة د. رئيس مجلس الوزراء في قطر ووزير خارجيتها الشيخ حمد بن جاسم, وبعد الاحداث الاليمة التي عاشتها البلاد والخسائر البشرية والمادية التي تلقتها والتداعيات الخطيرة التي يمكن ان تنجم عن استمرارها وذلك اثر اتخاذ الحكومة قرارين حول موضوع امن المطار وشبكة اتصالات حزب الله.

بما ان القرارين الصادرين عن مجلس الوزراء، قد استخدما كذريعة عن غير حق ولا مبرر لاجتياح بيروت والجبل وغيرها من المناطق اللبنانية بقوة السلاح، مما عرض السلم الاهلي لخطر شديد بلغ حد الفتنة.

ونظرا الى الاوضاع الامنية الخطيرة التي وصلت اليها البلاد، وصونا لامن الوطن وحقنا للدماء وحفاظا على السلم الاهلي ولوقف التدهور الحاصل، والعودة بالوطن الى حالة تمكن من البدء بحوار لاخراج الوطن من ازمته التي تفاقمت على نحو خطير في الايام الاخيرة.

وفي ضوء ما ورد في البندين 1و2 من بيان قيادة الجيش - مديرية التوجيه لا سيما لجهة البند 2 المتعلق بموضوع معالجة مسألة شبكة الاتصالات من قبل سلاح الاشارة في الجيش اللبناني، بما لا يضر بالمصلحة العامة وامن المقاومة.

وبما ان البيان يؤكد في البند 3 منه على الطلب الى جميع الافرقاء اعادة الوضع الى ما كان عليه قبل بدء الاحداث الاخيرة في البلاد، لجهة منع المظاهر المسلحة وسحب المسلحين وفتح الطرقات.

وبما ان البيان يتضمن في البند 4 منه تكليف وحدات الجيش اللبناني المنتشرة مواصلة اتخاذ الاجراءات الميدانية لحفظ الامن وبسط سلطة وتوقيف المخالفين.

وبما ان الحكومة تجد في هذه البنود وتطبيقها ما يدخل في صميم مسؤوليات وصلاحيات المؤسسة العسكرية وفقا لاحكام القوانين والانظمة المرعية الاجراء، لا سيما لجهة منع جميع المظاهر المسلحة وسحب المسلحين من الشارع وفتح الطرقات، والحفاظ على امن المطار وتطبيق ما ينص عليه القانون في هذه المجالات.

وبما ان ما ورد في كلمة دولة رئيس مجلس الوزراء التي وجهها للشعب اللبناني يوم السبت الموافق في 10/5/2008 قد أكده مضمون بيان قيادة الجيش لا سيما وضع القرارين الصادرين عن الحكومة، موضوع البيان في عهدة الجيش اللبناني وقيام الجيش بمسؤولياته الكاملة في ما تعهد به في بيانه الآنف الذكر وفي الحفاظ على الامن ومنع كل المظاهر المسلحة وذلك تحت سلطة المؤسسات الدستورية المعنية.

وحيث ان الحكومة تحرص حرصا شديدا على المصلحة الوطنية العليا ولا تتردد في اتخاذ اي موقف او قرار يصب في تحقيق ذلك كما تحرص على سلامة المواطنين وامنهم. وتسهيلا لمهمة وفد اللجنة الوزارية العربية برئاسة رئيس مجلس وزراء قطر وتمهيدا لتنفيذ بنود الحل العربي والمبادرة العربية.

فان المجلس اذ يؤكد على رفضه الكامل والحازم لاستخدام العنف المسلح لتحقيق اهداف سياسية خارج اطار الشرعية الدستورية، وعلى مسؤولية الدولة في الحفاظ على امن المواطنين وعلى حقها الكامل في بسط سيادتها على كامل الاراضي اللبنانية، وعلى مرجعيتها الدستورية في جميع القرارات المتعلقة بالمصلحة الوطنية والامن الوطني، عملا لاحكام الدستور وبوثيقة الوفاق الوطني اللبناني(اتفاق الطائف).

وحيث ان هذين القرارين المشار اليهما لم يقترنا بعد بالنفاذ ولم يصدر اي مرسوم بشأنهما يضعهما موضع التنفيذ،

وبعد المداولة قرر المجلس:

الموافقة على اقتراح العماد قائد الجيش المبين في كتابه رقم 489/أأ/أتاريخ 10/5/2008 الموجه الى دولة نائب رئيس مجلس الوزراءـ وزير الدفاع الوطني المتضمن الغاء القرارين المذكورين في هذا الكتاب.

حوار

ثم رد الوزير العريضي على اسئلة الصحافيين:

وسئل هل الغاء القرارين تم بتسوية شاملة بين الموالاة والمعارضة؟

اجاب: عسى ان يكون ما جرى اليوم من اتصالات وما اتخذ من قرار شجاع من قبل الحكومة هو المدخل بالتنسيق والتعاون مع وفد اللجنة الوزارية العربية، الى تسوية تضع حدا لكل ما جرى في البلاد، اعتقد ان هذا الموقف يشكل اساسا نأمل ان يكون تجاوبا وقناعة من قبل الجميع بأن ما وصلت اليه البلاد بات يشكل حالة خطيرة انعكاساتها سلبية على الجميع، فلا يعتقد احد ولا يتوهم احد ان ثمة رابحا في هذه العملية، ثمة خاسر هو لبنان واللبنانيون والامن اللبناني والاستقرار وسلامة البلد واقتصاده وعلاقة اللبنانيين ببعضهم والوحدة الوطنية مهددة لو استمر الامر على ما هو عليه. فلنؤسس لمرحلة جديدة تسحب فيها كل فتائل الفتن المذهبية او الطائفية تكرس الوحدة الوطنية اللبنانية وتعود لبناء الوطن على اساس الاحتكام الى القانون والدستور مجالا لسوابق تكرس هنا او هناك المطلوب في الحل السياسي الذي كنا ننادي به منذ زمن بعيد، الاتفاق على كل الامور الاساسية على قاعدة احترام الدستور واتفاق الطائف والقانون في البلد. الدولة هي المرجع والملاذ والقانون هو الاساس ليس سرا وليس خافيا على احد ان كثيرا من التطورات قد حصلت في البلاد وخرجت عن هذا المسار، بل بسبب الخروج عن هذا المسار هل نبقي الاوضاع على ما هي عليه ام نحاول ان نفتح ثغرة او كوة في جدار هذه الازمة من اجل اعادة الامور الى نصابها الصحيح ووقف حالة التدهور التي لامست حدود الحرب الاهلية الحقيقية بسبب ما جرى في بيروت والجبل.

سئل: لماذا اتخذ مجلس الوزراء هذين القرارين اذا كان سيعود عنهما.

اجاب: اذا كان التراجع في سياق الترافع عن قضية لبنان ووحدته وامنه وسلامته وحماية اللبنانيين ووأد الفتنة والاستباحة لكل شيء في البلد فهذا اقدام وليس تراجعا من الناحية العملية وفي ذلك كل الشجاعة، لذلك نأمل ان يتلاقى اللبنانيون على كل خطوة فيها اقدام الى الامام لجهة ترسيخ الوحدة الوطنية وضمان الامن والاستقرار في الايام الاخيرة.

وسئل: هل هناك ضمانات لتنفيذ المطلوب؟

اجاب:اعتقد ان الجميع مدعو في الاكثرية وفي المعارضة الى وقفة ضمير تجاه لبنان، هذا ليس نداء مجلس الوزراء بمن حضر فيه فقط، هذا النداء هو نداء لبنان واللبنانيين ونداء امهات لبنان والشهداء الابرياء والضحايا البريئة التي سقطت في الايام الاخيرة، هذا نداء لحقن الدماء ولوقف كل اشكال الممارسات والتعدي على امن المواطنين وحياتهم لوقف كل اشكال التشوية في لبنان، واكتفي بهذا التعبير من اي جهة اتت او مورست، هذا يهدد لبنان كل لبنان وكل اللبنانيين وكل شباب لبنان وطلابه وابنائه وعماله وفقرائه ويهدد مستقبل لبنان. فلندخل في حوار من اجل حل شامل لهذه الازمة، ليس ثمة شروط وآمل ان يتجاوب الجميع مع مساعي اللجنة الوزارية العربية على قاعدة البيانات الوزارية التي صدرت.

 

 

 

 

 

تاريخ اليوم: 
14/05/2008