Diaries
"النهار" : حديث عن تزكية المعارضة تسمية الحريري وصفير يعتبر اتفاق الدوحة "خيراً من الفوضى"
جلسة ثلاثية عصر الأحد تتحول مهرجاناً عربياً ودولياً
انتخاب سليمان وخطاب القسم وإقرار التقسيمات الانتخابية
اتسعت مظاهر الانفراج السياسي والامني غداة اتفاق الدوحة مع عودة الحياة الطبيعية الى وسط بيروت امس اثر استكمال ازالة العوائق والاسلاك الشائكة وفتح الطرق الداخلية.
وفي موازاة ذلك، أنجزت الترتيبات اللوجستية والادارية لجلسة انتخاب رئيس الجمهورية الأحد، فيما أعلن "حزب الله" ارجاء احتفاله بذكرى التحرير في الضاحية الجنوبية الى الاثنين لتزامنه مع موعد جلسة الانتخاب.
ووجه رئيس مجلس النواب نبيه بري امس الدعوة الى الجلسة وحدد الخامسة عصر الاحد موعدا لها.
وعلمت "النهار" ان جلسة انتخاب العماد ميشال سليمان رئيسا للجمهورية قد تتحول تظاهرة عربية ودولية نظرا الى ترقب حضور عدد كبير من المدعوين العرب والغربيين إياها. وبات في حكم المؤكد حتى يوم أمس ان أمير قطر الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني سيحضر ويلقي كلمة فيها عقب خطاب القسم للرئيس المنتخب.
كذلك سيحضر وزراء الخارجية لكل من فرنسا برنار كوشنير، واسبانيا ميغيل أنخل موراتينوس، وايطاليا فرانكو فراتيني. ورجحت اوساط مطلعة ليل امس حضور رئيس الوزراء التركي رجب طيب أردوغان، فضلا عن رئيس البرلمان الاوروبي ورئيس اتحاد البرلمانات العربية ورؤساء مجالس نواب عربية أخرى.
وفي سابقة لم تشهدها جلسة انتخاب رئيس للجمهورية من قبل، علمت "النهار" ان الجلسة ستقسم ثلاثة أقسام الامر الذي يرشحها لان تطول ساعات. في القسم الاول يجري انتخاب العماد سليمان رئيسا للجمهورية. وفي الثاني يحضر الرئيس المنتخب ويرافقه الرئيس بري الى المنصة لأداء اليمين ومن ثم القاء خطاب القسم، تليه كلمة أمير قطر وربما تكلم آخرون. أما في القسم الثالث الذي يبدو أنه تقرر أمس، فستتحول الجلسة اشتراعية يطرح فيها تعديل فقرة واحدة من قانون الانتخاب الساري المفعول (قانون الالفين) المتعلقة بالتقسيمات الانتخابية التي اتفق عليها في مؤتمر الدوحة. على ان يحال لاحقا قانون الانتخاب على لجنة الادارة والعدل لادخال التعديلات اللازمة عليه استنادا الى الشق الاصلاحي الوارد في مشروع قانون الانتخاب الذي وضعته اللجنة الوطنية برئاسة الوزير السابق فؤاد بطرس.
وعلمت "النهار" ايضا ان مشاورات أجريت بين بري ونواب مساء امس تقرر على أثرها ان يوجه بري صباح اليوم دعوات خاصة الى النواب في شأن تعديل قانون الانتخاب استناداً الى النظام الداخلي للمجلس الذي يوجب توزيع جدول اعمال اي جلسة اشتراعية قبل 48 ساعة من موعدها.
وعاد أمس السفير السعودي عبد العزيز خوجة الى بيروت "مباركاً لجميع اللبنانيين" باتفاق الدوحة الذي وصفه بانه "بداية ممتازة وجيدة". وأكد "التنسيق الكامل بين قطر والمملكة السعودية"، معتبراً ان "العمل العربي المشترك اثبت نجاحه".
وأجرى رئيس الحكومة فؤاد السنيورة بعد الظهر اتصالاً بالعاهل السعودي الملك عبدالله بن عبد العزيز وأكد له ان "اتفاق الدوحة اثبت ان مظلة لبنان لا يمكن الا ان تكون عربية". ونقل عن العاهل السعودي "دعمه وسروره لانجاز هذا الاتفاق الذي يخدم لبنان ومصالحه الوطنية في هذا الظرف"، وتشديده على استمرار الدعم السعودي "للبنان والجامعة العربية في رعايتها الحوار الوطني المقبل برئاسة الرئيس الجديد العماد ميشال سليمان".
أما في موضوع رئاسة الحكومة الجديدة، فلوحظ أمس ان الرئيس امين الجميل بادر الى تزكية ترشيح رئيس "كتلة المستقبل" النائب سعد الحريري "لانه رئيس اكبر كتلة في مجلس النواب، ومن الطبيعي ان يكون رئيس مجلس الوزراء ونحن ندعمه في هذا الاطار".
لكن أوساط الغالبية تحفظت عن الخوض في هذا الموضوع الآن، فيما علمت "النهار" ان ثمة مشاورات في بعض الكتل المعارضة، وخصوصاً كتلة الرئيس نبيه بري وربما كتلة "حزب الله" في شأن تزكية تسمية الحريري لرئاسة الحكومة على سبيل تخفيف الاحتقان المذهبي الذي تسببت به الاحداث الاخيرة.
وامتنعت مصادر الحريري أمس عن الخوض في الموضوع الحكومي وقالت ان التركيز الآن هو على انتخاب رئيس الجمهورية ومن ثم يأتي دور الحكومة.
وقالت المصادر القريبة من السنيورة إن لا قرار نهائياً في شأن تسمية رئيس الحكومة بعد وان الامر متروك للغالبية. وأكدت ان ليس هناك "فيتو" على أحد، لكن السنيورة على الصعيد الشخصي لا يبدو متحمساً للعودة الى رئاسة الحكومة، فيما لا يمانع محيطون به في هذه العودة.
وفهم في هذا السياق ان سليمان سيجري الاستشارات النيابية لتسمية رئيس الحكومة الجديد الثلثاء المقبل، بعد التشاور مع الرئيس بري، علماً انه سيصدر بياناً الاثنين يعلن فيه اعتذاره عن عدم تقبّل التهاني بانتخابه.
وفي المواقف المحلية البارزة من اتفاق الدوحة، وصف البطريرك الماروني الكاردينال مار نصرالله بطرس صفير هذا الاتفاق امس بانه "اتفاق الممكن ولكن ليس الاتفاق النهائي ويجب تحسينه عبر اتفاقات اخرى تبلغ به نقطة الكمال (...) لكنه الآن قد تم ويبقى ان ينفذ، فقد كانت هناك اتفاقات لكنها لم تنفذ".
وقال صفير في حديث الى قناة "الحرة" في واشنطن عقب لقائه الرئيس الاميركي جورج بوش أول من امس ان "الاميركيين ربما كانوا يريدون اتفاقاً أوثق وان تكون هناك وسائل أضمن، ولكن اذا كنا نقارن بين الفوضى التي حصلت وهذا الاتفاق فهو خير من الفوضى". ونفى ان تكون محادثاته مع المسؤولين الاميركيين تطرقت الى موضوع سلاح "حزب الله"، قائلاً: "نحن لم نخض في موضوع السلاح. نريد ان يكون هناك اتفاق والباقي يأتي مرحلة مرحلة. كل ما طلبناه ان يساعدوا لبنان بما لديهم من وسائل على استعادة وضعه السابق وان يكون فيه أمان وسلام ومحبة ونظام ديموقراطي فاعل". وأشار الى ان "وجود قوى غير نظامية وكأن في البلد عسكرين، لا يبرره مبرر وليس مرغوباً فيه". واشاد بدور الجيش وقائده العماد ميشال سليمان "الذي برهن انه رجل وفاق في الجيش وقام بمهمته، والجيش في كل مرة كان يخوض معركة مع الغير ينقسم على نفسه ولكن هذه المرة خاض المعركة ولم ينقسم وهذا دليل في جانب المرشح الجنرال ميشال سليمان".
السفير : ميشال سليمان : الإنقاذ والبناء مهمة الجميع لا مهمة فرد
رئاسة الحكومة للحريري ... شرط التزكية السعودية
عون يقرّر التصويت ل " حامل الأمانة " ...
ومسيحيو الموالاة بين رافض ومؤيد ومتردد
لليوم الثاني على التوالي، ظلّت الفرحة اللبنانية غامرة واستمر تدفق التهاني والتحيات من كل حدب وصوب، فيما الجميع يحاذر الاقتراب من الأسئلة الصعبة المتصلة بمرحلة ما بعد "إعلان نوايا الدوحة".
ولكن "المطابخ" لم تهدأ. في بيروت، كما في غيرها من العواصم المعنية، ولعل جلسة انتخاب رئيس الجمهورية العماد ميشال سليمان ومن ثم جلسة أداء القسم الدستوري بعدها، مساء يوم الأحد المقبل، ستبيّن مجدداً، حجم التقاطعات الدولية والإقليمية التي صبّت عند القطريين، الذين بادروا الى ملء الفراغ الناتج من تعطل أدوار الآخرين، وفي الوقت نفسه، الاستفادة من قدرتهم على إيجاد تقاطعات بين متخاصمين، لا يستطيع أحد غيرهم، أن يؤمنها، بسبب مروحة علاقاتهم الواسعة والمتنوعة والمتوازنة والمتعددة الوجهات والطموحات.
ومن المتوقع أن تتحول جلسة الانتخاب وأداء القسم الى جلسة غير مسبوقة في تاريخ الانتخابات الرئاسية في لبنان، إذ سيشارك فيها أمير قطر الشيخ حمد بن خليفة (الذي سيلقي كلمة في الجلسة) ورئيس الوزراء التركي رجب طيب أردوغان، بالإضافة الى رؤساء برلمانات عربية وأوروبية وإسلامية وعدد كبير من وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي، وخاصة المشاركة دولهم في "اليونيفيل"، بالإضافة الى الأمين العام للجامعة العربية عمرو موسى وأعضاء اللجنة الوزارية العربية، فيما يتجه الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي لزيارة بيروت في الأسبوع المقبل من أجل تهنئة العماد سليمان بانتخابه ولقاء عدد من المسؤولين اللبنانيين.
وفيما كان المرشح التوافقي يأمل أن ينال من الأصوات ما يكرّس الإجماع الذي تبدى عربياً ودولياً ولبنانياً منذ شهور وما يزال، فإن المؤشرات الأولى، تبين أن "القوات اللبنانية" ستطلب من كتلتها النيابية (خمسة نواب) طرح مسألة التعديل الدستوري قبل الانتخاب، وهو الأمر الذي سيكون مكملاً للتحفظ الذي أبداه سمير جعجع على الاتفاق، على أن تقرر بعد ذلك موقفها من التصويت لسليمان أو بالورقة البيضاء.
ولم يحسم عدد من مسيحيي الموالاة موقفهم باستثناء النائب بطرس حرب الذي اعتبر طريقة الانتخاب نوعا من الهرطقة الدستورية، وقرر التصويت بورقة بيضاء، فيما حسم رئيس "اللقاء الديموقراطي" النائب وليد جنبلاط أمره وكتلته لجهة التصويت، وكذلك كتلة المستقبل وكتلة التكتل الطرابلسي، بالإضافة الى جميع كتل المعارضة.
وقال قائد الجيش العماد ميشال سليمان لـ"السفير" إنه يضع نصب عينيه مهمة صيانة لبنان وحفظه وأن يسهر على تطبيق الدستور من أجل العبور بالبلاد الى مرحلة الأمان في ظل ما نشهده حولنا من تحولات، تجعلنا أكثر مسؤولية من أي وقت مضى بأن نسعى الى عدم اللعب بأمن الوطن واستقراره السياسي والاقتصادي.
وقال سليمان إنه سيحاول لعب الدور الذي لطالما قام به منذ أن تبوأ مسؤولية قيادة المؤسسة العسكرية، وقال "أنا وحدي لا أستطيع إنقاذ البلد. هذه مهمة الجميع. مهمة المواطنين قبل السياسيين. أنا أرغب في أن يقتنع السياسيون بتوافر إرادة سياسية جامعة لتحقيق شراكة وطنية حقيقية، أو عقد سياسي جماعي لبناء وطن ودولة للجميع. فلا طرف وحده يمكنه بناء الوطن، بل الإرادة السياسية الجماعية تبني الوطن، وكذلك توافر النية الصادقة للعمل من أجل إنقاذ البلد".
وأكد سليمان أن الأمن ليس بالعضلات، بل بالإرادة السياسية المشتركة، وعلينا أن نحصّن أنفسنا أمنيا وسياسيا بالوحدة الداخلية حتى نتكيف مع المتغيرات الإقليمية، فإن كانت إيجابية حيال لبنان نواكبها مجتمعين، وإن كانت سلبية نواجهها مجتمعين أو نسعى الى تحييد بلدنا قدر الإمكان.
وتلقى العماد سليمان، أمس، اتصالات هاتفية لتهنئته، كان أبرزها من رئيس تكتل التغيير والإصلاح العماد ميشال عون الذي أبلغه كل دعمه له وأن جميع أعضاء تكتل التغيير والإصلاح سيشاركون في انتخابه، وقال له "إن الأمانة أصبحت بين يديك" (يذكر أن عون سيستقبل اليوم القائمة بأعمال الولايات المتحدة الأميركية ميشال سيسون).
وعلمت "السفير" أن قائد الجيش توافق مع الرئيس بري، على أن يكون يوم الاثنين المقبل، "يوم إجازة" بسبب عيد التحرير من جهة، ومن جهة ثانية لاستقبال الضيوف العرب والأجانب في القصر الجمهوري، وكذلك الشخصيات والوفود التي ستهنئ رئيس الجمهورية، على أن يبدأ رئيس الجمهورية الاستشارات النيابية الملزمة لتكليف رئيس الحكومة الجديد يوم الثلاثاء المقبل، وينهيها في يوم واحد، على أن يبدأ رئيس الحكومة المكلف استشارات التأليف، يوم الأربعاء المقبل.
وفي موضوع الحقائب والأسماء، تردد أن هذه العملية لن تأخذ وقتا طويلا، خاصة أن الجانب القطري أخذ على عاتقه مع اللجنة العربية والجامعة العربية الإشراف عليها ومواكبتها من بيروت، في ظل منحى لإعادة الاعتبار للجنة قانون الانتخاب حتى تتولى مهمة تذليل العقبات المشتركة وصولا الى تكليفها بعملية صياغة مسودة البيان الوزاري.
من هو رئيس الحكومة الذي سيكلف؟
حتى الآن، لم يصدر الدخان الأبيض من العاصمة السعودية المعنية الى حد كبير بحسم هذا الأمر، علماً بأن النائب سعد الحريري انتقل أمس الأول، من الدوحة مباشرة الى السعودية للقاء عدد من المسؤولين السعوديين، على أن يعود الى بيروت في غضون الساعات المقبلة.
وفيما تحفظت أوساط قريبة من الحريري على الإجابة عن أية أسئلة متعلقة بتسمية رئيس الحكومة المقبل، فإن أوساط رئيس الحكومة فؤاد السنيورة نقلت عنه قوله انه تعب كثيرا ويريد أن يرتاح، وأن جل همه تطبيق ما تم الاتفاق عليه.
وقالت مصادر دبلوماسية عربية متابعة للملف اللبناني ل "السفير" إن مسألة رئيس الحكومة لم تحسم حتى الآن في الدوائر المعنية، وعلى الأرجح، فإنها ستبت خلال الساعات الثماني والأربعين المقبلة، في ظل أرجحية معقودة حتى الآن للنائب الحريري، إلا إذا برزت معطيات تصب في غير هذا الاتجاه.
وقالت المصادر نفسها إن هناك فكرة متداولة على نطاق ضيق حتى الآن لجهة تشكيل حكومة ثلاثينية تضم جميع أقطاب الحوار، من دون كسر قاعدة النسب، الأمر الذي يحوّل الحكومة الجديدة الى هيئة حوار وطني برعاية رئيس الجمهورية ورئاسته، غير أنها أشارت الى أن شرط قيام حكومة من هذا النوع هو أن تكون بالضرورة برئاسة النائب سعد الحريري.
وفي موضوع البيان الوزاري، قالت أوساط مقربة من قائد الجيش إنه سيرتكز على روحية اتفاق الدوحة، وأن المهمة التي يجب أن يضطلع بها الجميع في المرحلة المقبلة هي اللملمة، وشددت على أن رئيس الجمهورية سيأخذ على عاتقه مهمة إدارة الحوار اللبناني في القصر الجمهوري، على أن يتم تثبيت ما تم الإجماع عليه ووضع آلية لتنفيذه، تمهيدا للانتقال الى جدول أعمال جديد يأخذ في الاعتبار القضايا الخلافية بين اللبنانيين.
وقال رئيس مجلس النواب نبيه بري ل "السفير" إنه بعد انتخاب الرئيس وتشكيل الحكومة، سيبادر الى وضع آلية نيابية لتطبيق البند المتعلق بالقانون الانتخابي، كما تم التوافق عليه في الدوحة، وأشار الى أن اللجان النيابية ستنطلق قريبا في نقاش المشروع الانتخابي، على أن تنجز مهمتها في توليد القانون في أقرب وقت ممكن.
وعلم أن هناك توجهاً على هامش اتفاق الدوحة للأخذ بالبنود الإصلاحية التي تضمنها مشروع الهيئة الوطنية للقانون الانتخابي برئاسة فؤاد بطرس، ومنها موضوع تنظيم الإعلان والإنفاق الانتخابي، بالإضافة الى خفض سن الاقتراع الى 18 سنة و"الكوتا" النسائية الخ...
الجدير ذكره أن الأمين العام ل "حزب الله" السيد حسن نصر الله، سيطل يوم الاثنين المقبل بدلا من الأحد حيث تقرر تأجيل الاحتفال بالذكرى الثامنة لعيد التحرير بسبب تزامنه مع جلسة انتخاب رئيس الجمهورية في مجلس النواب.
ومن المتوقع أن يضمن السيد نصر الله خطابه موقفاً من القضايا المطروحة، وخاصة تداعيات الأحداث الأخيرة.
GMT 11:42
الرئيس السنيورة عرض التطورات مع القائم بالأعمال القطري
واتصل بنظيره المصري وموسى وتلقى اتصالين من طالباني ووزيرة خارجية النمسا
وطنية - 23/5/2008 (سياسة) استقبل رئيس مجلس الوزراء فؤاد السنيورة، قبل ظهر اليوم في السرايا الحكومية، القائم بأعمال سفارة قطر محمد حسن جابر الجابر وعرض معه التطورات في لبنان ولا سيما بعد توقيع اتفاق الدوحة.
وبعد الظهر، استقبل الرئيس السنيورة السفير المصري احمد فؤاد البديوي الذي اوضح ان "الزيارة لتهنئة الرئيس السنيورة باتفاق الدوحة".
اتصالات
من جهة أخرى، تلقى الرئيس السنيورة سلسلة اتصالات هاتفية للتهنئة والاطلاع على مضمون اتفاق الدوحة من كل من: رئيس الجمهورية العراقية جلال الطالباني، وزيرة خارجية النمسا اورسولا بلا سنيك ورئيس الوزراء العراقي السابق ابراهيم الجعفري.
كما اجرى الرئيس السنيورة اتصالين بكل من: رئيس الحكومة المصرية احمد نظيف والأمين العام للجامعة العربية عمرو موسى.
GMT 17:22
الرئيس السنيورة ترأس جلسة وزارية عرضت التطورات ونتائج حوار الدوحة:
الرابح من اتفاق الدوحة هو لبنان فجميعنا تنازلنا للبلد لا لأي طرف آخر
وبإعلانه مئات المغتربين والمستثمرين أعدوا العدة للعودة إليه بأموالهم
أعدنا بناء المؤسسات الأمنية وانتصرنا على الإرهابيين وكشفنا جريمة عين علق
وأعدنا إحياء وجود سياسة خارجية مستقلة وواضحة أمينة لتاريخ لبنان العربي
لتصويب العلاقة مع سوريا من اجل مصلحتهما وشعبيهما ومصلحة الأمة العربية
نجحنا في عقد مؤتمر باريس-3 والحفاظ على الاستقرارالاقتصادي وعيش اللبنانيين
وطنية - 23/5/2008 (سياسة) ترأس الرئيس السنيورة جلسة وزارية حضرها الوزراء: مروان حمادة، نائلة معوض، شارل رزق، سامي حداد، محمد الصفدي، جهاد أزعور، ميشال فرعون، خالد قباني، جو سركيس، أحمد فتفت، جان أوغاسبيان، نعمة طعمة، غازي العريضي، طارق متري، حسن السبع، إلى جانب أمين عام مجلس الوزراء الدكتور سهيل بوجي والمستشار محمد شطح. وتركز البحث حول آخر التطورات والمستجدات ولا سيما نتائج مؤتمرا لحوار الوطني الذي عقد في العاصمة القطرية الدوحة.
وألقى الرئيس السنيورة خلال الجلسة كلمة قال فيها: "نجتمع اليوم، ونحن على بعد خطوات من اللحظة التي ينتظرها الشعب اللبناني بفارغ الصبر، أي لحظة انتخاب رئيس الجمهورية الجديد العماد ميشال سليمان، بعدما فرغ منصب الرئاسة الأولى، بقدرة التعطيل والتأخير والتنكيل بلبنان. نحن اليوم نلتقي للمرة الأخيرة، كجسم حكومي، لكي نمهد لتسليم الأمانة إلى مجلس النواب الكريم ورئيس البلاد الذي سينتخب يوم الأحد بتوفيق من الله، بعدما توافقنا واتفقنا والتقت دروبنا على مفترق اجتماع الدوحة المبارك، الذي أنتج اتفاقا وطنيا شاركنا فيه، وأردناه مخرجا من أزمتنا الوطنية، وأقبلنا عليه بكل قدرتنا من اجل إخراج لبنان من المأزق الذي وقع فيه. في المحصلة، إن همنا الوحيد كمسؤولين كان وما زال وسيبقى، هو النظر إلى عمق المصلحة الوطنية العليا لمواطنينا وللعائلات اللبنانية في لبنان وفي بلاد الاغتراب الذين يتشوقون للسلام والهدوء والعيش الكريم".
أضاف: "إذا كان البعض توقف أمام هذا الموضوع أو ذاك، أو إذا كان لدى بعض المواطنين أسئلة عن أسباب بعض المواقف أو التراجعات عن المواقف التي أقدمنا عليها في المدة الأخيرة، فإن جوابنا، هو أننا نظرنا إلى الأمام، إلى مصلحة شعبنا في العيش بسلام وأمان وازدهار، وكان خيارنا أن نفسح في المجال أمام التغيير والتجربة بالوسائل السلمية والديموقراطية. فالشعب اللبناني واع أكثر من أي شعب آخر، ويعرف مصلحته، ودلت انتفاضة الرابع عشر من آذار أن اللبنانيين يعرفون ما يريدونه وما الذي يدبر لهم ويحاك لمستقبلهم. اخترنا معا أن نكون أوفياء لمن أولانا المسؤولية، أي الشعب، عبر ممثليه نواب الأمة، وقد وفينا الوعد ولم نحد عن الدرب وحمينا الاستقلال حفاظا على النظام الديموقراطي وانتظام عمل المؤسسات، ومن اجل ترسيخ السلم الأهلي والعيش المشترك وحفظا للوطن مهما تألبت الظروف وصعبت الدروب والاحتمالات".
وتابع: "سمعت في اليومين الماضيين تحليلات وأقاويل وادعاءات متعددة في وسائل الإعلام المحلية والأجنبية عن الرابح والخاسر من اتفاق الدوحة، وهل ربح هذا الفريق أو ذاك أم خسر هذا الطرف أم تلك الجهة؟. لكنني أريد أن أقول لكم إن كل ما سمعته ليس إلا عبارة عن نسيج في الهواء ربما كان المخطط يهدف إلى تدمير لبنان الكيان والنظام والوطن. نحن في اتفاقنا في الدوحة أحبطنا المؤامرة الكبرى التي استهدفت بقاء لبنان ومصير لبنان. الرابح، أيها الزملاء، من اتفاقنا في الدوحة هو لبنان. هو مستقبل لبنان ومستقبل اللبنانيين. الربح الكبير في اتفاق الدوحة هو أننا جميعا تنازلنا من اجل لبنان، وليس من اجل أي طرف أخر. ونحن ملتزمون هذا الاتفاق لأنه اتفاق بين اللبنانيين ومن اجلهم ومن اجل مستقبلهم. انظروا ما هي النتيجة بمجرد إعلان الاتفاق، عشرات الآلاف من اللبنانيين انطلقوا يحزمون الحقائب للتوجه إلى بلدهم الذي اشتاقوا إليه. انظروا ما هي نتيجة اتفاق الدوحة الذي نشدد على التزامنا به نصا وروحا. فمئات المستثمرين العرب والأجانب يعدون العدة للعودة بأموالهم إلى لبنان بعدما كانوا يبحثون عن مكان آمن. انظروا ما هي النتائج التي جنيناها من التنازلات المتبادلة، أولها كانت بداية عودة الثقة بلبنان بلد الإبداع والفرص والتألق بعدما كان سيتحول إلى بلد الضياع والضحايا والحرائق والرماد. هذا هو ما حققناه في الدوحة، وما نريد أن نحققه في المستقبل. هو باختصار أن يصبح لبنان بلدا يطيب العيش فيه، والتعلم فيه، والانتماء إليه. بلد تحترم فيه حريات وكرامات المواطنين وخياراتهم وقناعاتهم. بلد يشعر ويقتنع اللبنانيون باستقلالهم وسيادتهم وانتمائهم إلى منطقتهم العربية".
وقال: "كانت دربنا شاقة وطويلة، وهي أطول درب في عمر دروب الحكومات التي شهدها لبنان. لقد واجهتم مع بداية انطلاقتكم الإرهاب والإرهابيين الذين حاولوا اغتيال وزراء منكم، بعدما نجحوا في اغتيال الرئيس الشهيد رفيق الحريري ورفاقه. كما إن المجرمين ذاتهم قد نجحوا في النيل من زميل عزيز علينا لم تفارقنا ذكراه هو الشهيد الوزير بيار الجميل، كما استهدف المجرمون المواطنين الأبرياء في الشوارع والأزقة في العاصمة ومناطق متعددة، في عين علق وفردان والأشرفية وسن الفيل وغيرها من المناطق، لكنكم أيها الإخوة الزملاء صمدتم، ولم تتراجعوا أمام الإرهاب والإرهابيين. كان قراركم واضحا وملتزما وأكيدا وشجاعا. كما انه، كان منتجا ومفيدا وأمينا وصادقا. تصديتم للارهاب وللعدوان الإسرائيلي واعدتم بإطلاق اكبر ورشة لإعادة بناء ما تهدم وواجهتم اكبر مؤامرة أطلقها الإرهابيون في نهر البارد وضد لبنان واللبنانيين والإخوة الفلسطينيين الموجودون في لبنان إلى إن يتمكنوا من العودة إلى ديارهم. أنجزتم ما عجز عنه غيركم، فتصديتم للعدو الإسرائيلي، وتوحد الشعب خلفكم في مقاومته، وأجبرتم إسرائيل على الانسحاب وفك الحصار والتراجع وانسحب المحتل، بعدما وضعتم في النقاط السبع أسس تحرير وعودة الأراضي المحتلة في مزارع شبعا".
أضاف: "هبت عليكم العواصف والأعاصير من كل حدب وصوب لإحباط قيام المحكمة ذات الطابع الدولي، لكنكم وقفتم وقاومتم من اجل الحقيقة ومن اجل حماية لبنان من الاغتيال والإرهاب، ولم تتراجعوا، وتمسكتم بالإجماع الوطني بقيام المحكمة، رغم كل التراجعات عن الإجماع والضغوط التي مورست عليكم وعلى البلاد. واجهت حكومتكم حكومة الإصلاح والنهوض - حكومة الاستقلال الثاني من الصعاب والتحديات ما لم تشهده أي حكومة قبلها في لبنان لجهة حجمها وتتابعها واستمرارها. لقد أنجزت هذه الحكومة ما لم تنجزه أي حكومة في إعادة بناء المؤسسات الأمنية، مما مكنها من الانتصار على الإرهابيين في نهر البارد وكشف جريمة عين علق وملاحقة فلولهم والحد من ضررهم ومحاصرتهم، إلا إن أهم ما أنجزته حكومتكم هو أنها أعادت إحياء وجود سياسة خارجية مستقلة وواضحة أمينة لتاريخ وانتماء لبنان العربي وفي الوقت ذاته، منسجمة مع تطلعات الشعب في الاستقلال واحترام الذات".
وتبع: "إن ابرز ما وضعته الحكومة على طاولة البحث والنقاش هو طرح السؤال الصريح عن مصير العلاقات اللبنانية مع الشقيقة سوريا من اجل مصلحة لبنان ومصلحة سوريا وتصويب علاقاتهما ومن اجل حل المشاكل المعلقة في تحديد الحدود والعلاقات بين بلدين جارين وشقيقين واخوين من اجل مصلحتهما ومصلحة الأمة العربية والشعبين اللبناني والسوري. لقد نجحنا في كثير من المحطات الأخرى، وعلى وجه الخصوص على الصعيد الاقتصادي، رغم كل العثرات والعقبات، ونجحنا في عقد مؤتمر باريس 3، والحفاظ على الاستقرار الاقتصادي والنقدي، وعلى مستوى عيش اللبنانيين، رغم التحديات العالمية التي تعانيها كل دول العالم، وسيستمر مؤتمر باريس 3 بما يحمله من منافع وتوجيهات انبثقت عن قناعات اللبنانيين في رسم معالم سياستنا الاقتصادية والمالية".
وختم: "عملي معكم كان شرفا لي وتجربة من أفضل تجارب عمري أعلقها على صدري وصدركم وساما منحتنا إياه ثقة الشعب اللبناني. لقد كنتم خير من حمل الثقة والأمانة وسلمها إلى أصحابها ليبقى لبنان بلدا حرا وسيدا ومستقلا".
يشار الى ان الجلسة مازالت مستمرة.
GMT 17:32
الرئيس السنيورة ترأس اجتماعا للمجلس الأعلى للخصخصة
وتأكيد على وضع خصخصة الخلوي في عهدة الحكومة الجديدة
وطنية - 23/5/2008 (سياسة) ترأس رئيس مجلس الوزراء فؤاد السنيورة، بعد ظهر اليوم، اجتماعا للمجلس الأعلى للخصخصة، في حضور الوزراء الأعضاء: الاتصالات مروان حمادة، العدل شارل رزق، الطاقة والمياه بالوكالة محمد الصفدي، الاقتصاد والتجارة سامي حداد، المال جهاد أزعور. كما حضر الأمين العام للمجلس زياد حايك ورئيس الهيئة المنظمة للاتصالات كمال شحادة وعدد من الخبراء والمستشارين.
واطلع المجلس على استمرار المفاوضات مع مشغلي قطاع الخلوي لجهة تمديد عقدي الإدارة القائمين حاليا، وتابع موضوع تطبيق إلغاء بدلات بعض الخدمات الهاتفية الخلوية التي كان قد اقرها وزير الاتصالات.
وفي هذا السياق، أصر الرئيس السنيورة على "ضرورة تأمين السعة الكافية لخطوط خلوي جديدة، لتفادي احتكار الخطوط وبيعها في السوق السوداء خلال الموسم السياحي".
كما أعاد المجلس التأكيد على وضع خصخصة قطاع الخلوي في عهدة الحكومة الجديدة. أما في ما يخص قطاع الطاقة فأقر المجلس الهيكلية المقترحة لتشركة مؤسسة كهرباء لبنان".
