Diaries
"النهار" : السنيورة لم يتبلّغ من الكتل الرئيسية أسماء بل حقائب ويعلن ظهراً الحصيلة قبل التشاور مع رئيس الجمهورية
تأليف الحكومة على المحك اليوم وغداً وقادة 14 آذار الموارنة يشاركون
سليمان: المطلوب تعاون وثيق بين الجيش وقوى الأمن وتعزيزها
ان الاستشارات النيابية لتأليف الحكومة الجديدة تنتهي اليوم. وقد بدأت أمس في طريق مفروشة بالورود والتمنيات الطيبة، لكن المحك سيكون مساء اليوم وغداً الاحد، استناداً الى المطلعين على مجرى اللقاءات التي عقدها رئيس مجلس الوزراء فؤاد السنيورة. ويصف هؤلاء الاستشارات في يومها الاول بانها كانت "ايجابية وجدية"، مضيفين "ان المفاجأة تمثلت في كون الكتل الرئيسية طرحت ما تريد من الحقائب وعددها، لكنها لم تطرح أسماء".
وكانت لرئيس الجمهورية ميشال سليمان اطلالة هي الأولى له في المواقف بعد خطاب القسم الاحد الماضي، فاعلن أمام وفد من قيادة الجيش "ان لبنان لا يعيش من دون الوحدة الوطنية التي نص عليها صراحة اتفاق الطائف". وأضاف: "ان التوافق على قائد الجيش رئيساً للجمهورية تم على أساس انه ادار مؤسسة الجيش في فترة صعبة (...) لقد استطاع الجيش ان يحافظ على وحدة صفوفه وعليكم ان تكملوا المسيرة (...) وأنا جاهز لتقديم النصح واعطاء التوجيهات، لكنني لن أتدخل في عملكم نهائياً إلا عندما يحصل ما يمس بالمصلحة العامة والمصلحة الوطنية واعطي توجيهاتي في الموضوع". ودعا الى التعاون "بشكل وثيق مع المؤسسات الامنية وبخاصة قوى الامن التي هي سند كبير للجيش (...) ويجب بالتالي تعزيز هذه القوى وكذلك الجيش عدة وعدداً حتى تتمكن من تغطية كل المهمات الامنية".
وتلقى الرئيس سليمان اتصالاً هاتفياً من الامين العام للامم المتحدة بان كي - مون هنأه فيه بانتخابه رئيساً للجمهورية وأكد "التزام الامم المتحدة مساعدة لبنان في كل المجالات ولا سيما ما تضمنه خطاب القسم وصولاً الى تنفيذه".
وبدأ الرئيس السنيورة شريط الاستشارات النيابية في مجلس النواب بعد ظهر امس بلقائه رئيس مجلس النواب نبيه بري الذي كانت له ملاحظة عابرة لاحقاً: "استبشروا خيراً".
ثم التقى الرئيس المكلف الرئيس حسين الحسيني، فنائب رئيس مجلس النواب فريد مكاري الذي أدلى بتصريح اعتبره المراقبون معبّراً عن الموقف الاساس لقوى 14 آذار عندما أبدى اربع ملاحظات دعا فيها الى قيام حكومة "تعبّر عن التوجهات الرئيسية لخطاب القسم وتعمل لترجمته من خلال البيان الوزاري (...) وتهيئ الظروف السياسية والامنية لاجراء انتخابات نيابية لا يجوز ان تجري تحت ضغط السلاح".
وانتقد النائب ميشال المر بعد لقائه السنيورة، احد نواب "تكتل التغيير والاصلاح" وقال: "يا فلان الذي اوصلك والد الياس المر الى النيابة لا احد يطلب رأيك حتى تقبل او لا تقبل". وأضاف ان نجله "يمثل فئة متنية كبيرة ولا يطالب بوزارة الداخلية" وسيكون "من حصة رئيس الجمهورية" في حقيبة الدفاع.
وأجرى النائب غسان تويني مع الرئيس المكلف "دورة أفق" في حجم الحكومة والبيان الوزاري. وتبين له ان الرئيس السنيورة يدرس كيف يمكن ان تلبى الطلبات في حكومة يجب ان تكون موسعة لتحقق الغاية المرجوة منها.
وابتعدت كتلة "اللقاء الديموقراطي" برئاسة النائب وليد جنبلاط عن الاسماء وركّزت على العناوين العريضة وخصوصاً في ما يتعلق بالبيان الوزاري.
وطالبت كتلة "الوفاء للمقاومة" برئاسة النائب محمد رعد "بوزيرين من المعارضة على حساب حصة حزب الله احدهما من السنة والآخر من الدروز". وعن البيان الوزاري قال رعد: "تطرقنا الى ما نريد ان يتضمنه ولم نجد ما نختلف عليه".
بينما طالبت كتلة "التغيير والاصلاح" برئاسة العماد ميشال عون بخمس حقائب. وعلمت "النهار" ان الحقائب هي: المال، الاشغال، الصحة، الشؤون الاجتماعية، الزراعة او الصناعة. ومن الاسماء المطروحة من التكتل والتي عرفت خارج ساحة النجمة: النائب نبيل نقولا وجبران باسيل (مارونيان)، اللواء عصام أبو جمرا (أرثوذكسي)، النائب الياس سكاف (كاثوليكي) وآلان طابوريان (أرمني).
واعتبرت كتلة "القوات اللبنانية" برئاسة النائب جورج عدوان ان الاولوية هي ل"عودة المؤسسات الى تأدية دورها".
ورأت "كتلة المستقبل" برئاسة النائب سعد الحريري أن على الجميع الوقوف الى جانب "تشكيل حكومة الوحدة الوطنية وان نكرس جهودنا لانجاحها في أسرع وقت ممكن وخصوصا في هذه الاجواء الايجابية". ونفى الحريري ان تكون هناك مشاكل على البيان الوزاري.
والتقى الحريري لاحقا الرئيس بري وأعلن ان البحث بينهما تركز على "طريقة المصالحة التي يجب ان تحصل، إذ ان الجرح عميق وكبير ويجب ان يداوى (...) وأهالي بيروت لا يستأهلون ما تعرضوا له". وقال انه سيلتقي الامين العام لـ"حزب الله" السيد حسن نصرالله "لمعالجة هذه الجروح".
وجال الحريري بعد الاستشارات في الوسط واحتشد حوله مواطنون وحيوه وهتفوا باسمه واسم والده الرئيس الشهيد رفيق الحريري.
وطالبت كتلة "التنمية والتحرير" التي يرئسها الرئيس بري "بتوزيع عادل ومتوازن لحقائب الوزارات السيادية على جميع الكتل المشاركة في الحكومة واعادة بناء العلاقات مع سوريا على قاعدة الروابط الاخوية والمصالح المشتركة".
وسمّت كتلة نواب الارمن آلان طابوريان. أما كتلة الحزب السوري القومي الاجتماعي فاعتبرت "أن هناك حاجة الى المساهمة في الحكومة كحزب غير طائفي".
ومن المقرر ان تعاود الاستشارات العاشرة صباح اليوم وتنتهي ظهرا. ويتحدث الرئيس السنيورة عند انتهائها عن خلاصتها تمهيدا لجوجلتها مع الرئيس ميشال سليمان.
وليلا، أفادت اوساط في الاكثرية ان القادة الموارنة في 14 آذار هم في صدد المشاركة في الحكومة وفي مقدمهم الرئيس أمين الجميل ورئيس الهيئة التنفيذية لحزب "القوات اللبنانية" سمير جعجع والى جانبه المسؤول عن النقابات في "القوات" عماد واكيم، والوزيرة نايلة معوض او النائب بطرس حرب.
وقالت ان مطالبة "حزب الله" بتوزير سني ودرزي من حصته تقابلها مطالبة الاكثرية بتوزير مفتي صور وجبل عامل السيد علي الامين فضلا عن تمسك جنبلاط بتوزير مسيحي من كتلته باعتبار ان معظمها من النواب المسيحيين. أما في ما يتعلق بالحقائب السيادية (الداخلية والدفاع والخارجية والمال) فأشارت هذه الاوساط الى ان الداخلية ستذهب الى رئيس الجمهورية ومثلها الدفاع، وستتقاسم عندئذ الاكثرية والمعارضة الخارجية التي يرشح لها الرئيس بري السفير جهاد مرتضى، والمال التي تتمسك بها الاكثرية.
ولفتت اوساط الاكثرية الى ان "حزب الله يحاول ان يظهر انه حريص على حلفائه من الدروز والسنة لكنه في نهاية المطاف سيتمسك بكل تمثيله الشيعي عندما تصبح المبادلات دقيقة".
وأوحت أوساط قريبة من المعارضة بأن هناك أجواء مؤاتية لتأليف الحكومة في أسرع وقت ممكن. ورجحت توزير فيصل كرامي نجل الرئيس عمر كرامي او الوزير السابق عبد الرحيم مراد او النائب أسامة سعد عن السنة، والامير طلال ارسلان عن الدروز. وأشارت الى ان السفير مرتضى والنائب علي بزي هما من الاسماء المطروحة لتولي حقيبة الخارجية. وكان تردد اسم محمود بري شقيق الرئيس بري لدخول الحكومة.
"السفير" : "حزب الله" و"أمل" يهربان من "الطاقة" إلى "الاتصالات" ...
وجنبلاط "يتنازل" عن مقعد درزي
أجواء وفاقية تمهّد لحكومة الوحدة الوطنية ... بعد تذليل "التفاصيل"
عون يطلب المستحيل من أجل الكثير ... وجعجع يريد وزيرين ...
والسنيورة يتمسّك بقباني!
سيطرت الأجواء الوفاقية على مناخ الاستشارات النيابية التي أجراها رئيس الحكومة المكلف فؤاد السنيورة مع الكتل النيابية الموالية والمعارضة، وخرج الجميع من ساحة النجمة بانطباع مفاده أن حكومة الوحدة الوطنية ستبصر النور خلال أيام قليلة، على أن تنال ثقة المجلس النيابي في موعد أقصاه العاشر من حزيران المقبل.
وفيما كانت عملية التأليف تمر بممر شكلي إجباري هو مطالب وشروط الكتل والنواب المستقلين، كانت العمليات الحسابية جارية في "المطابخ المركزية"، خاصة بعد أن أخذ رئيس الحكومة المكلف بمطالب الكتل "القومية" و"الرقمية" و"الطائفية" و"الخدماتية" و"السيادية" و"العائلية"، وبقي عليه أن يقول للجميع إن ما كتب في الدوحة قد كتب والوزارة لن تكون إلا ثلاثينية وبالتالي ما رفع من مطالب وما وضع من شروط، هو مجرد سقوف سياسية قبل الأخذ والرد الحقيقيين، خارج غرفة الاستشارات التي انتهت، أمس، فعلياً، على أن تبدأ المقايضات بين المعارضة والموالاة في الساعات المقبلة، في ظل توقعات بأن تبصر الحكومة النور قريباً.
واللافت للانتباه، أن البيان الوزاري، صار شبه منجز قبل عملية التأليف، وفي ذلك اختصار للمسافة الفاصلة بين إنجاز التأليف ونيل الثقة سريعاً، قبل أن تتجه أنظار الجميع الى الانتخابات النيابية المقبلة وإلى قانونها العتيد بوصفه البند الأخير في اتفاق الدوحة.
ولأن الانتخابات على الأبواب، فإن المطالب أخذت في الاعتبار، حساسية هذه الحقيبة أو تلك، وهذا الاسم أو ذاك، ربطاً بالمعركة الانتخابية المقبلة، فإذا بـ"حزب الله" و"أمل" يكفران بوزارة الطاقة ويطلبان حذفها من سجلهما، ويطالبان بوزارة الاتصالات بديلاً، مع إعلان تمسكهم بوزارة الخارجية (حقيبة سيادية) وبما كان مثبتاً لهم في الوزارة الحالية (العمل والزراعة والصحة). أما الأسماء التي نشرتها "السفير"، أمس، فلم ينل منها أي تعديل باستثناء حسم مقعدين شيعيين لمصلحة "حزب الله" بعد أن
أعطى النائب وليد جنبلاط إشارات شبه حاسمة حول عدم ممانعته بتوزير النائب السابق طلال ارسلان، مقابل حصول الموالاة على أحد المقاعد الشيعية لمصلحة النائب باسم السبع، عضو كتلتي "المستقبل" و"اللقاء الديموقراطي" في آن معاً...
أما العماد ميشال عون، فقد رفع سقف التفاوض على جاري عادته، فنادى بوزارة المالية السيادية، وهو المدرك أنه عند الأكثرية بمثابة "قدس الأقداس"، وكأنه بذلك يريد أن يحصد ما يمكن حصده من مغانم، وخاصة في الحقائب الخدماتية، حيث بدت عينه "مضروبة" على وزارتي الأشغال والتربية، ولو أنه كاد يطالب بكل الوزارات بما فيها وزارة الصحة المصنفة في خانة حليفه الافتراضي الرئيس نبيه بري، دون إغفال حقه الطبيعي بوزارة سيادية، يفترض أن ترسي على وزارة الدفاع إلا إذا برزت حساسيات من داخل المؤسسة العسكرية في اتجاه معاكس، لتصبح الوزارة الوحيدة المتاحة أمامه، هي وزارة العدل التي يبدو أنه لا يريدها ولو قدمت اليه على طبق من ذهب!
ولم تتعدل أسماء مرشحي "تكتل التغيير والاصلاح"، سوى إلحاح بعض أوساط "التيار" على رمي أسماء متعددة للمرشح الماروني الثاني (غير جبران باسيل المحسوم)، وذلك عبر الحديث عن مفاجأة غير متوقعة (اسم كسرواني من خارج "التيار") أو أحد الأسماء "التاريخية" في "التيار" وليس في "التكتل"... وفي المحصلة ظلّ اسما جبران باسيل وعصام أبو جمرة ثابتين ونهائيين...
أما باقي حلفاء عون والمعارضة، فإن مطالبهم بدت متواضعة، حيث نادت كتلة الطاشناق الأرمنية بحقيبة ومقعد، لكن الحقيقة هي أن المقعد سيكون من نصيب هوفيك مختاريان ولكن بصفته وزيراً سياسياً ومن دون أية حقيبة على الأرجح. ونالت "الكتلة الشعبية" في زحلة المقعد الكاثوليكي "المطوب" لها، لمصلحة رئيسها الياس سكاف مع أرجحية الحصول على حقيبة مثل الصناعة على سبيل المثال لا الحصر!
في المقلب الموالي، يواجه النائب سعد الحريري تواضعا كبيراً من حليفه النائب وليد جنبلاط، الذي دخل على الرئيس المكلف قائلاً له ان أحداً من أعضاء كتلتي لا يريد وزارة! واذا كان هذا الكلام المفاجئ لم يحظ برضى نواب "اللقاء الديموقراطي"، فإن جنبلاط كان مدركاً أن المكان الطبيعي ل "البازار" هو خارج مجلس النواب.
فقد باع جنبلاط بيعة "معلم" لمصلحة "خصمه" الدرزي طلال ارسلان، وهو على الأرجح "سيهديه" المقعد النيابي في عاليه، في الانتخابات المقبلة، وبالتالي، عينه على حقيبة خدماتية أساسية تكون من حصة أحد الوزيرين الدرزيين وائل أبو فاعور وأكرم شهيب، مع محاولة للفوز بمقعد مسيحي وتحديداً كاثوليكي، غير ان حسابات الحقل لا تطابق حساب البيدر الموالي، ذلك أن المفاضلة بين ميشال فرعون ونعمة طعمة توزيراً، أفضت لمصلحة الأول وليس الثاني، ربطاً بالدائرة الأولى الانتخابية في بيروت وحاجة الحريري لترميم وضع حلفائه المسيحيين فيها بمن في ذلك "القوات اللبنانية".
وكيفما دارت الدائرة، فإن سعد الحريري سيكون مضطراً لأن "يزعل" بعض حلفائه المسيحيين، وبينهم نايلة معوض، التي توشك على توديع الوزارة والنيابة في آن معاً، فيما الشيخ بطرس حرب يستعد لمنازلة كبرى في البترون وبالتالي يردد من حوله على مسمع الحريري كلاماً واضحاً بأن لا تغلطوا الغلطة التي ارتكبتموها في العام ألفين وخمسة عندما أقصيتم "فخامة النائب" عن الوزارة!
وإذا حسم أحد المقاعد المارونية لحرب، فإن الثاني سيكون من نصيب الرئيس أمين الجميل بدلاً من المقعد الكاثوليكي لمصلحة صهره ميشال مكتف وفق آخر بورصة للأسماء، أما الأسم الثالث والأخير للموالاة، فسيكون من نصيب سمير جعجع الذي طالب بمقعد وزير دولة، ما أدى الى قطع الطريق على جهاد أزعور وشارل رزق، علما أن "القوات" طالبت بمقعد ثان وسيصار الى تلبية طلبها ولكن من ضمن الحصة الأرثوذكسية، حيث سيكون هناك مقعد متواضع (السياحة) لمصلحة عماد واكيم، ولو أن "القوات" تنادي بحقيبة خدماتية!
وعلى صعيد باقي الأسماء المسيحية، فإن الموالاة سترشح وزيراً أرثوذكسياً من "المستقبل" (عاطف مجدلاني على الأرجح ربطاً بالمعركة الانتخابية المقبلة في بيروت) بالإضافة الى وزير أرمني، وهو المقعد شبه المحسوم لجان أوغاسبيان.
ويبقى الإحراج الكبير في كيفية توزيع النائب الحريري للمقاعد السنية الأربعة (غير السنيورة ومحمد الصفدي)، وخاصة أن رئيس الحكومة المكلف يصر على توزير خالد قباني في العدلية، بينما يريد الحريري إبداله بأحد نواب العاصمة.
أما بورصة اسماء باقي مرشحي المستقبل من السنة، فإنها مرجحة لمصلحة أحد نائبي البقاع الغربي (جمال الجراح وأحمد فتوح) ولمصلحة نائبين آخرين، أولهما من الشمال (الأرجحية لسمير الجسر)، وثانيهما من بيروت!
الجدير ذكره، أنه في الحصة المسيحية بات محسوماً ان رئيس الجمهورية سيتمثل بثلاثة مسيحيين، ماروني (لم يحسم) وأرثوذكسي (الياس المر) وكاثوليكي (شبه محسوم). وأكدت مصادر مقربّة من القصر الجمهوري ان الرئيس ميشال سليمان "لن يستعين بأي عسكري متقاعد لأي منصب سياسي". اما عن الاسماء المتداولة فتؤكد المصادر انها "ستشكل صدمة ايجابية لدى الرأي العام".
يذكر أن الرئيس بري اختلى أمس، وعلى هامش الاستشارات، بالنائب الحريري وعكس الجانبان أجواء ايجابية خاصة لجهة الاتفاق على التواصل شبه اليومي المباشر أو غير المباشر، فضلا عن اتفاق الجانبين على لعب الرئيس بري دور الجسر في الاتصالات القائمة بين الحريري وقيادة "حزب الله" وصولا الى السعي لترتيب لقاء بين الجانبين في الوقت المناسب.
GMT 12:57
الرئيس السنيورة اختتم الاستشارات ويلتقي الرئيس سليمان ل"الجوجلة":
عندي دائما الإصرار والعزيمة وعلينا ان نتخطى العقبات وسنعبر الجسر
نلتزم بالاصول الدستورية ولن ارتبط بأي موعد محدد لتشكيل الحكومة
ونريدها ان تكون معبرة عن التوافق في الدوحة ومنطلقة من "الطائف"
وطنية - 31/5/2008 (سياسة) اختتم رئيس الحكومة المكلف الاستاذ فؤاد السنيورة استشاراته النيابية، ظهر اليوم، الجولة الثالثة من الاستشارات النيابية في مجلس النواب، التي سيعرض نتائجها على رئيس الجمهورية العماد ميشال سليمان "لجوجلة ودراسة الأفكار والقيام بكل الاتصالات اللازمة لتشكيل الحكومة".
فقد استهل الرئيس السنيورة الجولة الثالثة من الاستشارات، عند الساعة العاشرة من قبل ظهر اليوم، بلقاء مع النائب بهيج طبارة الذي قال: "لست مرشحا لأي منصب وزاري، وكما تعرفون أن تأليف الحكومة وتوزيع الحصص تقرر في اتفاق الدوحة، لذلك لم يكن لدي اي مطلب شخصي من دولة الرئيس".
أضاف: "ما أستطيع قوله من خلال اجتماعي مع الرئيس السنيورة الذي عملنا معه، ورافقته في كل حكومات الرئيس الشهيد رفيق الحريري، انني لمست عنده شيئا اعرفه فيه، الانفتاح من جهة واليد الممدودة للجميع ورغبة صادقة ومخلصة ان نفتح صفحة جديدة في لبنان، صفحة يجتمع فيها اللبنانيون على ما يجمع بينهم والذي هو اكبر بكثير مما يفرق بينهم".
وقال: "دعوة دولة الرئيس ليستعجل في تأليف الحكومة لا سيما وان كل الاطراف ليس لديها الرغبة وليس لأحد مصلحة في أن لا تتألف الحكومة، حكومة الاتحاد الوطني في اقرب وقت ممكن حتى تنتقل الى العمل بأهم أمر في المرحلة المقبلة وهي ان تعود اللحمة بين اللبنانيين وان تعود في اقرب وقت الى ما كانت عليه في الماضي".
النائب غانم
ثم استقبل الرئيس السنيورة النائب روبير غانم الذي قال: "تمنيت لدولة الرئيس النجاح في مهمته والاسراع في تشكيل الحكومة على ان تكون هذه الحكومة، حكومة الوحدة الوطنية الحقيقية اي المصالحة الشاملة واعادة اللحمة بين اللبنانيين لانه من دون المصالحة لا يمكن لاي حكومة ان تقوم بأي اصلاحات جذرية التي يحتاجها البلد في هذه الظروف. وطبعا نتكلم عن قانون الانتخابات وهو من ضمنها. وتمنيت كذلك ان تكون هذه الحكومة حكومة مشاركة على مستوى الوطن وليس المشاركة التي ترتكز على القواعد المذهبية والطائفية. ان شاء الله يوفق دولة الرئيس. وطالبت بان تتمثل منطقة البقاع الغربي - راشيا بالافضلية بوزير سني لانه يمكن ان يتوفر لنا وزير سني او ارثوذكسي او درزي. ونحن في تصرف دولة الرئيس والحكومة المقبلة من اجل اتمام هذه المهمة الموكولة اليها، ونحن في فرصة تاريخية يجب على اللبنانيين وعلى المسؤولين ان يتمسكوا بها للخروج من المشاكل التي عانينا منها وهي مشاكل كانت كيانية اكثر منها شكلية".
- سئل: هل انت مرشح لاي منصب وزاري؟
- اجاب: لا.
النائبة الجميل
بعد ذلك، التقى الرئيس السنيورة النائبة صولانج توتنجي الجميل التي قالت: "اولا ان تسمية الرئيس فؤاد السنيورة لتأليف الحكومة، لا يعني تلقائيا اعطاء ثقتي لكامل الحكومة، خصوصا اذا لم تتضمن كفاءات سيادية وطنية. ثانيا: لا يمكن اسناد اي حقيبة سيادية الى من لا يعترف ويؤمن بسيادة لبنان واستقلاله، دون سواه من المرجعيات الخارجية دينية كانت ام سياسية.
ثالثا: ان من وقع على اتفاق الدوحة، هو طبعا ملزم بتطبيقه، لكنه لا يستطيع ان يلزمني بكل ما جاء فيه. وهذا لا يعني انني غير موافقة على الروح الوفاقية التي فرضت هذا الاتفاق. رابعا: ان التقسيمات الانتخابية التي اتفق عليها، وان كان تشوبها بعض الاخطاء، الا انها حاليا مقبولة، والعبرة في التنفيذ. خامسا: سأمنح ثقتي للحكومة، اذا طغى عليها الطابع السيادي، ومثلث روحية 14 آذار، وبالتالي هذا هو خط الرئيس الشهيد بشير الجميل. سادسا: لا بد من الاشارة الى ان اي تأخير في تأليف الحكومة، سيزعزع الثقة التي نشأت اثر اتفاق الدوحة".
النائب سكر
ثم استقبل الرئيس السنيورة النائب نادر سكر، الذي قال: "تمنيا لدولة الرئيس التوفيق، وطالبنا بأن يكون هناك سرعة في تأليف الحكومة لأن ذلك أفضل، وأن يتم الالتزام باتفاق الدوحة نصا وروحا لأن المشاركة ليست قصة توازن في الارقام فقط، المشاركة تكون من خلال الانصاف والعدالة في توزيع الحقائب بشكل منصف وعادل بين القوى السياسية التي ستتألف منها الحكومة، لأن هناك ازمة اقتصادية في البلد نتج عنها ازمات اجتماعية ومعيشية تلامس حد الانفجار. الوضع الاقتصادي والاجتماعي والمعيشي صعب ولم يعد يتحمل التأجيل، وهناك مسألة المحروقات وغلاء الاسعار وكل المواضيع، هذه مواضيع اساسية نتمنى ان تستطيع ان تفعل الحكومة شيئا فيها، ومن الطبيعي انه يجب اعادة النظر في السياسات الاقتصادية والنقدية والمالية التي اتبعت في الماضي والتي أدت الى نمو كبير في الدين العام وما نتج عنه الازمات الاجتماعية والمعيشية التي نتكلم فيها".
وردا على سؤال، قال: "انا اتكلم عن توزيع عادل ومنصف بين كل القوى السياسية التي تود الدخول الى الحكومة يتأمن من خلالها المشاركة الحقيقية لأنه ليس توازن ارقام، اي 11، 16، 3 . عمليا يجب ان يكون هناك روح حقيقية، تضمن تنفيذ ما تم الاتفاق عليه بروح وطنية وبروح اجماع وطني من اجل انقاذ لبنان من الازمات التي يعانيها".
النائب سعد
واستقبل الرئيس السنيورة النائب اسامة سعد، الذي قال :"قلت لدولة الرئيس المكلف ان القضايا الوطنية الساخنة ستصبح في عهدة حكومة الوحدة الوطنية، وطاولة الحوار الوطني برعاية رئيس الجمهورية، وبالتالي نحن مطمئنون لذلك، وربما ينعم الشعب اللبناني بخيارات سياسات السنيورة الاقتصادية والاجتماعية. فقد سألت دولته عن نيته في مراجعة هذه الساسيات، فأبدى استغرابه واستهجانه وامتعاضه، وسألني هل هناك حل لديكم، فقلت له ان هذه مسؤولية السلطة لمعالجة الازمات الاجتماعية والاقتصادية والاجتماعية في البلد".
أضاف: "اعتقد اننا في المرحلة المقبلة يجب ان نقدم النضال المطلبي والشعبي من اجل الحقوق الاجتماعية مثل حق التعليم الالزامي والمجاني، ضمان البطالة، ضمان الشيخوخة، الضمانات الصحية، تخفيض فاتورة الدواء وغيرها من الحقوق الاساسية للشعب اللبناني".
وردا على سؤال عما اذا كان يطمح بحقيبة وزارية من حصة المعارضة، قال: "نحن كتيار وطني ديموقراطي نطالب بمؤسسات دستورية خارج القيد الطائفي، بعد مرور اكثر من عشرين عاما او اقل على المرحلة الانتقالية بعد الطائف، نحن نطالب بمؤسسات دستورية خارج القيد الطائفي".
وقال ردا على سؤال :"لا يمكن ان نطالب، نحن نقول اننا مع مؤسسات دستورية خارج القيد الطائفي، فقد آن الأوان لكي ينتقل لبنان الى مرحلة تطبيق الطائف لهذه الناحية".
قيل له: لكن في هذه التركيبة الطائفية الحالية تردد ان اسمكم مطروح كمقايضة مع الطرف الآخر مقابل تسمية وزير شيعي للاكثرية، فهل هذا مطروح؟
أجاب: "لم يجر أي اتصال بي في هذا الخصوص وهذا الموضوع يدرس مع اخواننا في المعارضة".
النائب دكاش
واستقبل الرئيس السنيورة النائب بيار دكاش الذي قال بعد اللقاء: "تمنيت له النجاح في مهمته الصعبة ولكنها غير مستحيلة، وأقول بكل محبة انه عندما حظي بالتكليف بعد الإستشارات الملزمة لم يعد فريقا بل أصبح رئيسا لجميع اللبنانيين من المعارضين والموالين والصامتين، أي الأكثرية الصامته. ومن هنا تمنيت ان تكون حكومة الوفاق الوطني شاملة لكل الفرقاء ولكل مكونات المجتمع اللبناني، ومن الطبيعي عندئذ ان تتمثل كل الكتل ويتمثل المعارضون والموالون وكذلك الحياديون والصامتون في هذه الحكومة من اجل حكومة الإنقاذ الوطني العام الشامل. كما انني تمنيت على دولة الرئيس المكلف في ان يكون للمرأة الحصة، متخطيا بذلك مطالب حقوق المرأة في الكوتا، وان تتخطى الكوتا في هذه المرحلة، لأننا بحاجة الى عناصر تهدئة وعناصر خدماتية ووفاقية ضمن المجلس النيابي، وليس هناك أقدر من المرأة اللبنانية وليس هناك أجمل من المرأة اللبنانية في مجلس الوزراء، وهناك الكثيرات من الكفوءات لهذه المراكز والمهم معرفة من نختار وما أكثرهن".
أضاف: "كما تمنيت على دولة الرئيس في أن يصل تأليف الحكومة وحتى تتكون هذه الحكومة وتصبح فريق عمل مستعد ناشط دائم لخدمة اللبنانيين الأحباء والمسافرين والمهاجرين الكرام الذين سيأتون الى هذه الديار بعد فترات كبيرة من الغياب، وتكون هذه الحكومة كفريق عمل موحد يعمل بنشاط من اجل تأمين رفاهية المواطن بكل محبة وإخلاص، ودعوت له بالتوفيق، راجيا أن يعيد العقد الإجتماعي في بيانه الوزاري المقبل الأهمية التي لم تتوفر بما فيه الكفاية حتى الآن. وهذا يعني اننا بحاجة الى مقعد لكل تلميذ وسرير لكل مريض وعمل لكل ناشط، وتأمين الضمان للشيخوخة والطفولة والأمومة، وحتى نصل الى هذا تمنيت ان تكون الحكومة، حكومة إنقاذ وطني وحتى تكون كذلك، علينا ان نتخلى عن الشخصانية، عن الطائفية، عن المذهبية وعن المصالح الذاتية وعن الإقلال قدر الإمكان من الإصغاء للاملاءات الخارجية".
الوزيرة معوض
بعد ذلك، التقى الرئيس المكلف السنيورة النائبة الوزيرة نائلة معوض التي قالت بعد اللقاء: "تحدثنا مع دولة الرئيس المكلف حول ثلاث نقاط التي ستكون اساسية في مهام الحكومة الجديدة، النقطة الأساسية طبعا هي ترجمة الوفاق الوطني الذي يطالب به الجميع، والذي تقرر في الدوحة، هذا الوفاق الوطني سيكون له أسس وهي ان تعالج الخلافات السياسية ضمن المؤسسات الشرعية وليس في الشارع، وان لا تتعطل هذه المؤسسات".
أضافت: "أما بالنسبة لمطالب الشعب اللبناني والوضع الإقتصادي والإجتماعي الذي نمر به، والجميع يشعر بالأزمة الخانقة التي تطال الكثير من المواطنين اللبنانيين الذين يعيشون تحت خط الفقر وهناك هجرة مخيفة تطال معظم شبابنا الذين يهاجرون وراء فرصة عمل ووراء لقمة العيش خارج البلد، هذا موضوع يتطلب من الجميع النظر به بأهمية، فهو يطال الجميع سواء الموالاة او المعارضة او الاكثرية الصامتة، والأكيد تحدثت ايضا مع دولة الرئيس حول البيان الوزاري لأن هذه الحكومة ستحقق ما تم الإتفاق عليه في الدوحة لجهة حصر السلاح بالوفاق الوطني وان نتوصل تدريجيا ويتوافق على ان يكون السلاح محصورا فقط لدى المؤسسات الأمنية، لأننا نريد دولة ال10452 كلم2 ، نريد بسط الدولة على كامل الاراضي اللبنانية ونريد إعادة تفعيل المؤسسات وإعادة تفعيل المؤسسات الأمنية من جيش وقوى امن داخلي، حتى يشعر المواطن اللبناني انه يعيش في دولة تحميه بالمؤسسات الأمنية والعدلية والقضاء، وهذه نقاط اساسية يجب ان تترجم في البيان الوزاري، ويضعه كل منا نصب عينيه لأنه في الحقيقة المواطن اللبناني لم يعد قادرا على الإحتمال، وأمامنا فرصة جديدة للعودة على أسس واضحة وسليمة ونبني دولة ووطنا نهائيا لجميع أبنائه".
وسئلت: هل ستعودين وزيرة في الحكومة المقبلة؟
أجابت: "نحن كنا ممثلين في الحكومة الماضية ولدينا وجود في زغرتا والشمال، ويجب ان نكون ممثلين في الحكومة المقبلة".
وسئلت: هل ستكون من خلالك أم من خلال أحد آخر؟
أجابت: "نحن جميعا يد واحدة وهذا الأمر نتفاهم عليه بين بعضنا البعض".
وقيل للنائبة لمعوض: تردد ان المقعد الماروني المستقل في 14 آذار سيعود للنائب بطرس حرب، فهل أنتم موافقون؟
أجابت: "نحن شخص واحد وهذا الموضوع نتفاهم عليه بين بعضنا".
النائب بولس
بعد ذلك التقى الرئيس السنيورة النائب جواد بولس، الذي لم يشأ الإدلاء بأي تصريح.
النائب فرنجية
واستقبل الرئيس المكلف بعد ذلك النائب سمير فرنجية الذي لم يشأ الإدلاء بأي تصريح. لكنه اكتفى بالقول بأن "الأمور تسير بشكل إيجابي ولا عقبات".
النائب حرب
بعد ذلك، التقى الرئيس السنيورة النائب بطرس حرب، الذي قال بعد اللقاء: "تشاورت مع دولة الرئيس المكلف في موضوع تشكيل الحكومة وبالمشاكل التي يمكن ان تواجه الحكومة والتي يجب ان تجد حلا لها، آخذين بالإعتبار مشروع التوافق الوطني والمصالحة الوطنية التي بدأت والمصالحة الوطنية التي بدأت في الدوحة، والحكومة يجب ان تكون ترجمة لهذا المشروع بحيث إذا نجحت في الحوار الوطني، وفي الإشراف على الإنتخابات النيابية تكون هذه الحكومة ترجمة لهذا المشروع، وتحقيق مضمونه، وإذا فشلت لا سمح الله تكون قد أفشلت مشروع المصالحة الوطنية".
أضاف: "من هذه الزاوية، أرى ان هذه الحكومة هي مهمة جدا وفي اختيار من يشارك فيها وكفاءاته ومسلكيته تشكل عنصرا اساسيا لهذا الأختيار، وأنا دعوت رئيس الحكومة بأن يأخذ بعين الإعتبار ان الشعب اللبناني كفر من الخلافات والمواجهات والقتال والصراعات، ومن عملية التخوين التي أشيعت في الماضي، ومن الشتائم التي عودنا الشعب اللبناني عليها وقد كفر بها، فالشعب يحتاج الى فريق عمل متجانس في الحد الأدنى لكي يمتلك لمشروع المصالحة الوطنية وتحقيق مصلحة لبنان وإعادة توحيده. والأمل كبير ان تعمل كل الكتل والشخصيات السياسية على تسهيل مهمة فخامة الرئيس والرئيس المكلف، وان نرى حكومة مشكلة في أقرب وقت ممكن، وأن يرى الشعب اللبناني في هذه الحكومة فريق عمل منسجم أولا، ان لا يكون هناك معارضة في صلب المعارضة ولا يكون هناك فريقان يتنازعان، إنما ان يكون هناك فريق واحد مجتمع في مجلس الوزراء ليس للقتال والتنازع، إنما لكي يتعاونوا لمصلحة الوطن والشعب، وهذا هو مطلبي. وآمل ان يتمكن دولة الرئيس طبعا بالتعاون مع فخامة رئيس الجمهورية".
وردا على سؤال قال النائب حرب: "ليس لي مطلب شخصي في هذا الموضوع، إنما مطلبي ان يتشكل فريق عمل قادر على القيام بالمهمة الدقيقة المطلوبة منه وإذا كان هناك من حاجة ان اكون وزيرا في هذه الحكومة لن أتردد ولن أتهرب من مسؤولياتي، إما إذا لم يكن هناك من حاجة لذلك فليس لي مطلب حكومي".
قيل له: طرح أسمكم كثيرا في وسائل الإعلام، فهل تم الحديث معك في هذا الموضوع؟
أجاب: "عادة تشكيل الحكومات ومن خلال خبرتنا لا يحصل هذا النوع من التشاور في تشكيل الحكومات، وفي نتيجة الإستشارات التي لم تنته بعد، والإتصالات التي ستعقبها والتي يفترض ان يقوم بها كل من فخامة الرئيس ودولة الرئيس المكلف وبنتيجتها ستشكل صورة ما تسمح آنذاك بإجراء إتصالات مع أشخاص معنيين لدرس عملية توزيع الحقائب والتوازنات السياسية في التشكيل".
سئل: هل لديك حقيبة معينة تريدها؟
أجاب: "انا قلت ان هذا الموضوع لم يطرح بشكل محدد علي، وبالتالي عندما ندعى للمشاركة في تحمل المسؤولية، إذا دعيت آنذاك أبحث في هذا الأمر".
سئل: هل بحثتم كفريق 14 آذار من تختارون لكي يمثلكم في الحكومة؟
أجاب: "نحن ننطلق من قاعدة وهي العمل على تسهيل تشكيل هذه الحكومة وعلينا تجاوز الأسماء، وكل واحد منا يمثل الآخرين وليس لدينا شروط متبادلة على الأقل على بعضنا، وحتى على الآخرين فكم بالحري على أنفسنا. من هنا انا من دعاة ان يتخذ المعنيون بهذا الأمر ان يتخذوا موقفا متشابها وان تكون مصلحة لبنان قبل مصلحة أي واحد يحمل لقب وزير، لا سيما أريد ان أذكر بقاعدة تنطلق من خبرتي السياسية، ان هذه الوزارة بالتحديد، والمهمات الملقاة عليها هي وزارة "تسويد وجه وليس وزارة تبييض وجه"، أولى مهماتها إجراء الإنتخابات، وليس لتسديد خدمات للناس او ترشي الناس بخدمات انتخابية لتأمين نجاح هذا او ذاك، انما يجب على هذه الوزارة ان تخدم لبنان كل لبنان، مشروع توحيد لبنان، ومشروع إعادة بناء المؤسسات في الدولة اللبنانية، وليس مشروع فلان كيف يستطيع تأمين خدمات إنتخابية، وندعو الوزراء الطامحين والذين ليس لهم خبرة في هذا الموضوع، ويعرفون إننا ذاهبون الى خدمة عامة ولسنا ذاهبين الى خدمة خاصة لمصالحنا الشخصية".
وحول موضوع البيان الوزاري، قال: "انا طلبت من دولة الرئيس وسبق وان تحدثت فيه مع فخامة الرئيس ايضا ان يكون خطاب القسم بالإضافة الى مضمون اتفاق الدوحة مع التذكير بالمبادىء الأساسية التي تقوم عليها".
سئل: هل تم التنسيق مع قوى 14 آذار؟
أجاب: "لا اعتقد ان أي احد من زملائنا في 14 آذار، يرفض توزيري، وقد طلبت هذا الموضوع من الشيخ سعد الحريري، واعتبر ان هناك تنسيقا كاملا وقائما في طرابلس".
سئل: هل تم التنسيق مع الوزير الصفدي؟
أجاب: "الوزير محمد الصفدي، أريد ان أوجه له التحية بالنسبة لنجاح نادي المتحد لأنني من مشجعيه ولولا كانت الامور في السياسة ككرة السكة، فلا مشكلة لدي معه. وأعتقد انه يجب ان يكون هناك حقيبة مقبولة".
النائب الاحدب
وقال النائب مصباح الاحدب، بعد لقائه الرئيس السنيورة: "طبعا طرحت لدولة الرئيس وجهة نظري على المستويين، على المستوى الوطني ضرورة التواصل ومد اليد والتنسيق بين الأطراف كلها في إطار مهم وأساسي وهو إعادة بناء الدولة، ولنتذكر ان في الدستور اللبناني، رأس الهرم موجود، فهناك فخامة الرئيس، ويجب ان يكون هناك مسار داعم لهذا الانتخاب. وبالنسبة لطرابلس، قلت لدولة الرئيس، انا مرشح لتولي الحقيبة التي يريدون إعطاءها لطرابلس، أمر طبيعي، طرابلس التي كانت الرافض الأساسي لمسار استغلال لبنان، لها الحق ان تكون ممثلة، طرابلس التي ساهمت ودفعت اثمانا كبيرة على مرور عشرات السنين، حقها ان تكون ممثلة، وانا نائب منذ سنة 1996، لم أطالب مرة ان أكون في هذه الحكومة، هذه المرة طالبت ان اشارك فيها، وأتمنى ان يكون هناك تجاوب".
النائب هاشم
بعد ذلك التقى الرئيس المكلف السنيورة النائب قاسم هاشم، الذي قال بعد اللقاء: "طالبنا دولة الرئيس المكلف بضرورة التأكيد على الثوابت الاساسية في البيان الوزاري وعلى ان يكون هذا البيان مؤكدا للخيارات السياسية الاساسية وان يكون منطلقا من رؤية وتوجهات سياسية اساسية في ما يتعلق بتحرير ما تبقى من ارض محتلة في مزارع شبعا وتلال كفرشوبا وغيرها من النقاط اذ انه يجب ان لا نعتمد فقط على وعود المجتمع الدولي الذي لم تجد نفعا حتى هذه اللحظة لا قبل القرار 425 ولا بعد القرار 1701، وهذا يؤكد انه لا بد من ان نتمسك بعامل قوتنا الاساسية في موضوع المقاومة في اجبار العدو الاسرائيلي في التخلي عن هذه الاراضي اللبنانية".
اضاف: "طالبنا بضرورة ان تضع الحكومة المقبلة في اولوياتها موضوع إنماء المناطق المحررة وخصوصا منطقتي مرجعيون وحاصبيا والعرقوب على وجه الخصوص بعد المعاناة الطويلة ونتيجة الحرمان المزمن، ولا بد من وضع خطة انمائية متكاملة بغض النظر عن الموازنة التي سيتم اعتمادها لاننا نعتقد ان الانماء في المناطق الجنوبية المحررة وفي المناطق الحدودية المحاذية غائب، وان أدى الى عجز في الموازنة فنعتبر من الأولويات الانماء الوطني ليتشبث الناس في أرضهم، ولأن اللبناني في تلك المواقع انما يدافع عن الوطن كل الوطن، عن اللبنانيين، كل اللبنانيين وعلى مساحة هذا الوطن، ومن حقهم على الحكومة اللبنانية وعلى الدولة اللبنانية، ان تضع في اولوياتها اهتماماتهم وان تعتني في هذه المناطق وان تضع لهم خططا من اجل النهوض الإنمائي والإقتصادي".
أضاف: "طبعا هنالك الكثير من النقاط طرحناها مع دولة الرئيس في موضوع العلاقات مع سوريا، طبعا ما نطمح اليه هو لمصلحة البلدين والشعبين يجب العمل من اجل تطوير هذه العلاقات لتحصينها وتحسينها بشكل اساسي لأن مردودها إيجابي على البلدين والشعبين على كل المستويات".
وقال: في مسألة التشكيلة الحكومة، طبعا هذا ما رسمه اتفاق الدوحة في ما خص توزيع الحصص والنسب ويبقى موضوع الحقائب يتم التداول فيه بين الأفرقاء للتوصل الى ما يخدم المصلحة الوطنية، لا ان يكون هناك إجحاف بحق فريق على حساب فريق آخر".
وغاب عن الإستشارات النائب مصطفى حسين بسبب وجوده خارج البلاد.
النائب عطاالله
وكان اللقاء الأخير للرئيس المكلف السنيورة في إطار الإستشارات النيابية لتشكيل الحكومة مع النائب الياس عطاالله، الذي قال بعد اللقاء: "تمنيت للرئيس في إتمام تشكيل الحكومة المرتقبة بأقل تعقيدات ممكنة وفي أسرع وقت ممكن للانتقال الى معالجة القضايا التي أعتقد انها هي الأهم والتي ستشكل معيار قدرتنا على الإنتقال الى مرحلة جديدة بعدما وصلنا الى حافة الهاوية، وهي خروج لبنان من منطق الأمر الواقع وان يعود الى حضن الشرعية والمؤسسات الشرعية، والا يبقى الأمر الواقع لا وسائل ولا وجود، لان الجميع صار في قلب الحكومة، لا اعتقد اننا ننتقل الى الوضع الطبيعي الا اذا كانت الشرعية كنقطة الزيت امتدت على كل ارض الوطن وأزالت كل وسائل الأمر الواقع سلاحا وغير سلاح، المفروض بالاستناد الى اتفاق قطر وخطاب رئيس الجمهورية وقرارات الحوار الوطني، أعتقد انه يمهد لامكانية ان تكون الشرعية هي الحضن الضامن وهي التي تؤمن سيادة اللبنانيين على بلدهم والسيادة الكاملة، وهذا هو الاساس. والبلد اليوم لم يعد فيه معارضة، اصبح الجميع في السلطة، أعتقد انه من المفترض ان نفكر جيدا كيف نستطيع انتاج وسائل مراقبة مع المجلس النيابي ومع المجتمع لعمل الحكومة، لأن الديموقراطية لن تستقيم بدون ان يكون هناك مراقبة، والكتل السياسية بأكملها صارت في قلب السلطة واعتقد ان من حق المجتمع ان يراقب، لان المجتمع اللبناني هو الذي أمن بقاء الدولة اللبنانية والشرعية اللبنانية وهو الذي صمد ودفع. لهذا السبب الشرعية يجب ان تنتشر، وصحيح ان هناك استحقاقا انتخابيا، فيعول على ان تكون الشرعية ضامنة لحرية كل اللبنانيين وللقدرة المتساوية للبنانيين على التعبير".
الرئيس السنيورة
بعد الإستشارات قال الرئيس السنيورة: "اريد اولا ان احيي جميع اللبنانيين عبركم, وأتمنى لهم عطلة نهاية اسبوع هادئة ومشرقة وفيها الكثير من الامل وان تكون بدايات جديدة لكل لبنان، ان شاء الله خلال الاشهر المقبلة، والواقع انه على مدى اليومين الماضيين كان لي هذه الفرصة بعد ان كلفني رئيس الجمهورية العماد ميشال سليمان بحسب الاستشارات الملزمة بأنني اجتمعت مع السادة النواب والكتل النيابية, واستمعت الى وجهات نظرهم في شتى الأمور في ما يتعلق في المرحلة المقبلة، وفي طبيعتها في الأولويات التي يجب ان تسود في المرحلة المقبلة وايضا في ما يتعلق بالحكومة الجديدة وتشكيلتها وطبيعتها، وما يقترحون من أفكار وما يتمنون من حقائب في هذه التشكيلة الحكومية التي اردناها ان تكون حكومة الوحدة الوطنية، وهذه الحصيلة التي استمعت اليها ستكون موضع دراسة متعمقة من قبلي، وسأعرضها على الرئيس سليمان في أفكارها الأولية الآن، وسنستعرض سوية كافة جوانب تشكيل الحكومة، وسيصار الى الاتصالات الثنائية لاستكمال هذه الصورة حتى تنجلي ان شاء الله هذه التشكيلة الحكومية, التي كما قلت نريدها ان تكون معبرة عن توافق اللبنانيين على ما اتفقوا عليه في اتفاق الدوحة, ومنطلقين اساسا من الالتزام باتفاق الطائف وبميثاق العيش المشترك اللبناني، وهذا الأمر سيكون محور اهتمامي في الأيام المقبلة".
سئل: عن موعد إعلان التشكيلة الحكومية؟.
اجاب: "كما عهدتموني في المرة الماضية، لن أرتبط في أي موعد محدد, وفي التالي فليتأكد جميع اللبنانيين انه اذا كان في استطاعتي أن أنهيها خلال ساعة، لن أعطيها ساعة وخمس دقائق".
سئل: هل يفهم من خلالكم انه لا يزال هناك عراقيل لم تذلل امام تشكيل الحكومة؟.
أجاب: "أنا لا اريد ان اتكلم لا عن عراقيل ولا عن تذليل عراقيل. انما كما تعلمون هناك الأصول الدستورية نلتزم بها في كاملها في موضوع تشكيل الحكومة هو ان نتولى فخامة الرئيس, وأنا عملية جوجلة ودراسة كل الأمور والأفكار وسنقوم بكل الاتصالات اللازمة, وسنعطي التشكيلة الحكومية كل الوقت الذي يلزمها، ولن اقول لكم ماذا سأفعل او ما هي الخطوات اللاحقة".
ورفض الإجابة عن اسئلة الصحافيين حول موضوع المقايضة وحول سلاح المقاومة، وأكتفى بالقول "عندما نصل الى الجسر نرى كيف نجتازه".
وحول ما اذا كان متفائلا قال: "ان شاء الله متفائل، فموضوع التفاؤل والتشاؤم حالة نفسية, وعندي والحمد لله رب العالمين دائما الإصرار والعزيمة، علينا ان نتخطى ان شاء الله العقبات وسنعبر الجسر".
GMT 16:23
الرئيس السنيورة بحث الأوضاع مع العطية والرئيس الأعلى لحزب الكتائب
الرئيس الجميل: لمست عنده ثقة بالنفس وهو يريد أن يسرع ولكن دون تسرع
وأن يأخذ كل وقته حتى تنضج الصيغة الوزارية في الوقت المناسب والسريع
وطنية - 31/5/2008 (سياسة) استقبل الرئيس المكلف تأليف الحكومة الجديدة فؤاد السنيورة، بعد ظهر اليوم، في السرايا الكبيرة، نائب رئيس الوزراء القطري وزير الطاقة عبد الله العطية، وعرض معه مجمل الأوضاع والتطورات اللبنانية.
الرئيس الجميل
بعد ذلك، التقى الرئيس الأعلى لحزب الكتائب الرئيس أمين الجميل، على مدى ساعة كاملة، قال بعدها الرئيس الجميل: "لبيت دعوة الرئيس السنيورة لنتداول حول موضوع الساعة اليوم، وهو تشكيل الحكومة الجديدة، وتمنينا للرئيس السنيورة التوفيق لأن نجاحه هو نجاح للبنان. نحن الآن على عتبة مرحلة جديدة، ونأمل أن يثمر التعاون بين فخامة الرئيس العماد ميشال سليمان ودولة الرئيس السنيورة، وفي أسرع وقت ممكن، حكومة تكون على قدر طموحاتهما وطموحات كل الشعب اللبناني ونكون قادرين أن نخلق فريقا يتواصل مع بعضه البعض، ويشارك حقيقة مع بعضه البعض لإيجاد الحلول التي تطمئن الناس. أكثر ما يهمنا في الوقت الحاضر هو أن تعود ثقة الناس بهذه الحكومة وبمؤسسات الحكم، حتى نمحو آثار كل الأيام السوداء التي عشناها مؤخرا، الناس في حاجة لأن يستقروا ويعيدوا ثقتهم بالمؤسسات وبالقادة والسياسيين، وهذه هي المهمة الأولية التي تفرض على جميع المعنيين أن يسهلوا مهمة الرئيس السنيورة، ونحن لدينا ملء الثقة بأننا سنستخلص تجارب المحن التي مررنا بها ونعيد لبنان إلى خارطة الدول التي تستحق أن تعيش وتتطور وتستعيد دورها، وبالتالي وضعت نفسي وكحزب الكتائب، بتصرف الرئيس السنيورة، وبالطبع حزب الكتائب سيشارك في هذه المسيرة الجديدة، ونتمنى أن تعي كل القيادات خطورة هذه المرحلة وضرورة التعالي على كل الأمور الخاصة وكل الأنانيات حتى ننقذ وطننا".
سئل: هل تعتقدون أن تشكيل الحكومة سيكون بالأمر السهل؟
أجاب: "أعتقد أنه لن تكون هناك صعوبات كبيرة، كل ولادة حكومة منذ بداية التاريخ حتى اليوم، كانت دائما صعبة ونادرا ما كانت سهلة، إنما لمست عند الرئيس السنيورة ثقة بالنفس وهو يريد أن يسرع ولكن دون تسرع، هو يريد أن يأخذ كل وقته حتى تنضج الصيغة الوزارية في الوقت المناسب والسريع إن شاء الله، وبقدر ما أُمعن بدراسة الموضوع أتت الحكومة على قدر طموحات الناس".
GMT 18:18
الرئيس سليمان اطلع من رئيس الحكومة المكلف على نتائج الاستشارات النيابية
الرئيس السنيورة: مرتاح للتقدم ولن احدد اي تاريخ لانجاز الحكومة العتيدة
ندين الاعتداءات على مراكز الجيش ونحن نتابع التحقيقات ونصر على معرفة الحقيقة
وطنية-31/5/2008(سياسة) استقبل رئيس الجمهورية العماد ميشال سليمان عند السابعة من مساء اليوم في القصر الجمهوري في بعبدا، رئيس الحكومة المكلف الاستاذ فؤاد السنيورة، الذي اطلعه على نتائج الاستشارات النيابية التي اجراها في مجلس النواب حول تشكيل الحكومة العتيدة.
تصريح الرئيس السنيورة
واستمر اللقاء زهاء ساعة، خرج على اثره الرئيس السنيورة وادلى بالتصريح التالي:
"كما تحدثت في نهاية اللقاءات التي عقدت في المجلس النيابي والمشاورات التي اجريتها مع السادة النواب والكتل النيابية، فقد زرت بعد ظهر اليوم فخامة الرئيس، وعرضت عليه حصيلة هذه المشاورات والافكار التي وردت. وقد استعرضنا معا كل هذه الامور، وهناك عمل كبير سنقوم به خلال الفترة القادمة من اجل تأليف هذه الحكومة، وانا سأطلع فخامته بشكل مستمر على كل تقدم يحصل. وما استطيع قوله الآن انني لا زلت على الموقف عينه، ومرتاح للتقدم الذي يحصل، لكن كما قلت في المجلس النيابي، فإنني لن احدد أي تاريخ لانجاز ولادة الحكومة العتيدة التي يتطلع اليها اللبنانيون جميعا، والتي نأمل ان تفي بتوقعاتهم وآمالهم في الفترة المقبلة."
سئل: هل لقيتم اعتراضات من قبل اركان المعارضة الذين تحفظوا على تسميتكم؟
اجاب: "بالعكس، على الاطلاق، فالكل ابدى رأيه، وهذا حق في العمل الديمقراطي حيث يعبر كل واحد عن رأيه ويقول انه يرشح فلان او لا يرشحه. وهناك من لم يرشحني، ولكن قال بصراحة انه سيتعاون بشكل كامل من اجل انجاز تأليف هذه الحكومة".
سئل: هل ستكون مهمتكم سهلة طالما هناك طلبات كثيرة على بعض الحقائب، وكل فريق يضع شروطه الخاصة؟
اجاب: "هذا عمل رئيس الوزراء بالتنسيق مع فخامة الرئيس، فاتركوا لنا هذا الامر. هذه "شغلتنا ونعرفها جيدا"، وسنرى كيف نرتب الامور فلا تخافوا".
سئل: هل عدم الحديث عن وقت محدد يعني ان العقد مستعصية ام انه من الممكن ان تلعب رئاسة الجمهورية دور الحكم في موضوع الحقائب المطلوبة، وتحديداً منها السيادية؟
اجاب: "اعتقد ان الناس ترغب في الجلوس إلى مائدة الطعام، فلا داعي ان يدخل المدعوون إلى المطبخ. هم سيجلسون إلى المائدة وسيأكلون في نهاية المطاف، وهناك مثل لبناني يقول: " من عنده عشيّ، فلماذا يوسّخ يديه؟".
سئل: بعيدا عن الشأن الحكومي، حصلت اليوم حادثتان امنيتان في الشمال وفي صيدا استهدفتا الجيش اللبناني، في أي خانة تضعونهما؟
اجاب: "لقد تابعت هذا الموضوع الذي شكل ايضا محور الحديث مع فخامة الرئيس. اننا نتابع التحقيقات ولذلك، لا اريد ان استعجل باعطائي أي موقف غير الادانة والاصرار على معرفة حقيقة ما جرى، حينها سنأخذ الموقف الذي يجب اتخاذه. لكنني اود ان اقول ان العسكريين في عين الحلوة، تنبهوا لهذا الامر واخذوا الموقف المناسب، والحمد لله ان النية الارهابية التي كانت لدى الانتحاري قد تعطلت بفضلهم".
سئل: الا تقرأون في ذلك رسالة إلى الرئيس سليمان؟
اجاب: "لم الاستعجال ومحاولة تفسير الامور؟ دعونا نستجلي كامل جوانب الامر ومن ثم نبني على الشيء مقتضاه".
