Diaries

-A A +A
Print Friendly and PDF

"نهار" : 3 حوادث من الشمال الى الجنوب تسفر عن مصرع جندي وفلسطيني كان مزنّراً بحزام ناسف

الحكـومـــة: وضــوح في توزيع الحقـائب السياديـــة ونزاع عـلى الخـدمـاتيــة

واشنطن تتعهد تقديم مروحيات وآليات للجيش ليتحمل "مسؤولياته الوطنية"

حمل رئيس الحكومة المكلف فؤاد السنيورة اوراقه مساء امس الى قصر بعبدا ليبدأ مع رئيس الجمهورية ميشال سليمان مسيرة تأليف حكومة العهد الاولى. وبدا واضحاً من الحقيبة السوداء التي حملها السنيورة الى لقائه وسليمان انها ملأى بمطالب الكتل والنواب المستقلين التي تمحورت على الحقائب وعددها، مما يطلق مرحلة جديدة تتمثل "بمراسلات واجراء اتصالات للوقوف على حقيقة المطالب" وفق مصدر بارز قريب من عملية تأليف الحكومة الجديدة. ولكن هذه المرحلة دونها تعقيدات عكسها جواب الرئيس المكلّف عن سؤال مندوبة "النهار" في قصر بعبدا بعد لقائه رئيس الجمهورية. فعندما سئل عمن ستعطى وزارة الداخلية، اجاب: "ستُعطى لله!". وهل ستعطى لرئيس الجمهورية؟

اجاب: "لقد قلت انها ستُعطى لله".

وفي المعلومات ان الرئيس سليمان ابدى خلال لقائه الرئيس السنيورة رغبته في ان يؤخذ في الاعتبار "اعتماد التوزيع العادل بين الكتل وقيمة الحقائب الوزارية وفق التوزيع الذي اتفق عليه في الدوحة وان تراعي الصيغة او التركيبة الحكومية التمثيل المناطقي واهمية الوزارات التي ستسند الى الوزراء".

وفيما اعتصم الرئيس السنيورة بالكتمان طالباً من القريبين منه عدم الادلاء بأي موقف يتعلق بتشكيل الحكومة، فهم من اوساط سياسية تنشط على صعيد تقريب وجهات النظر بين الاكثرية والمعارضة ان غداً الاثنين ستتضح معالم مرحلة قيام الحكومة، وهل ستكون مسهلة فتولد خلال أيام او اسبوعين على ابعد تقدير، ام ستكون معقّدة فتتطلب عندئذ تدخلاً قطرياً كما بدأ يتردد.

وتضيف هذه الاوساط ان حجر الزاوية في التشكيلة الحكومية هو الوزارات السيادية الاربع. والتصور القائم هو ان تعطى حقيبة الداخلية لماروني وتكون من حصة رئيس الجمهورية والدفاع لأرثوذكس مع أرجحية ابقائها للوزير الحالي الياس المر، والخارجية لشيعي والمال لسني. وهذا ينصف الطوائف الرئيسية.

وفيما تردد ان حركة "امل" و"حزب الله" يطالبان بحقيبة الاتصالات في مقابل التخلي عن حقيبة الطاقة، ذكرت مصادر الاكثرية ان لا تخلي على الاطلاق عن الاتصالات لاعتبارات عدة اهمها ما يتصل بباريس 3.

ومن الاسماء التي طرحت في التداول امس للعودة الى الحكومة أسم وزير الثقافة طارق متري الذي يحظى بتغطية ارثوذكسية ويتمتع بثقة من مختلف الاطراف على قاعدة تجربته الناجحة في الحكومة المستقيلة.

وعلم ان الاتصالات التي تجددت امس مع الكتل أظهرت ان "اللقاء الديموقراطي" برئاسة النائب وليد جنبلاط لم يبد موقفاً بعد من الوزير الدرزي الذي طرحته المعارضة، فيما تطالب هذه الكتلة بخمس حقائب استناداً الى حجمها البرلماني.

ترجيحات

وثمة معطيات اولية تعكس اتجاهات مختلفة من بينها: -1 تمسك الطائفة الشيعية بوزارة المال.

-2 تمسك الرئيس نبيه بري بوزارة الصحة، في وقت تحدثت معلومات عن ترشيح النائب العماد ميشال عون النقيب السابق للاطباء ماريو عون.

-3 ميل البعض الى اسناد "الوزارات الامنية" الى مرشحين يسميهم الرئيس سليمان، مثل العميد فارس صوفيا للداخلية، والوزير الياس المر للدفاع، الامر الذي يستبعد وصول اللواء عصام أبو جمرا لهذه الحقيبة التي يطالب بها العماد عون، مما يجعل وزارة العدل مطلباً عونياً ليتولاها الدكتور يوسف سعدالله الخوري أو النائب ابرهيم كنعان.

-4 وزارة الاشغال التي تترجح بين الوزير محمد الصفدي والنائب الياس سكاف، ثمة من يرشح لها المهندس جبران باسيل، اضافة الى ترشيحه لوزارة التربية.

وهناك من يطرح امكان تأليف حكومة تكنوقراط أو من خارج مجلس النواب، في وقت يصر عدد من رؤساء الكتل على اشراك نواب فيها لأن ذلك يساعدهم على اعادة انتخابهم.

ويركز بعض الكتل على أن يكون الوزراء، وخصوصاً في بيروت والمتن الشمالي وكسروان، من النواب بهدف اعطاء زخم للنواب المرشحين في الانتخابات المقبلة، وهذا يتعزز اذا كان طرح "القوات اللبنانية" تولي الدكتور سمير جعجع وزارة، الامر الذي يستبعد مرشحي الصف الثاني لمصلحة من يمكن أن يكونوا أحصنة في المعارك الانتخابية المقبلة.

السنيورة

وحرص الرئيس السنيورة لدى انصرافه من قصر بعبدا على ابقاء الباب مفتوحاً امام التطورات الايجابية، وقال انه "مرتاح الى التقدم الذي يحصل"، لكنه امتنع عن تحديد أي تاريخ لانجاز ولادة الحكومة الجديدة.

وكان السنيورة اختتم استشاراته النيابية التي جرت على يومين في ساحة النجمة، وتمنى للبنانيين "عطلة نهاية اسبوع هادئة ومشرقة". واشار الى ان الحكومة المقبلة ستكون معبّرة عن توافق اللبنانيين على ما اتفقوا عليه في الدوحة، منطلقين اساساً من التزام اتفاق الطائف وميثاق العيش المشترك".

زيارات التهاني

وامس شهد قصر بعبدا فاتحة زيارات خارجية استهلها نائب وزير الدفاع الاميركي اريك اولمان الذي اعلن ان البحث مع الرئيس سليمان تناول "التزام الولايات المتحدة الاميركية تقديم ما يمكنها من دعم للقوات المسلحة اللبنانية".

وأعرب عن دعم واشنطن ما أورده الرئيس سليمان في خطاب القسم عن "أهمية القوات المسلحة كمؤسسة وطنية توفر الامن وتدافع عن البلاد". ولفت الى "توفير التجهيزات اللازمة للقوات المسلحة ومنها المروحيات والآليات (...) بحيث تتمكن من تحمل مسؤولياتها الوطنية بالشكل المناسب كالانتشار في الجنوب تماشياً مع القرار 1701 الصادر عن مجلس الامن".

وحول امكان دعم واشنطن حكومة تضم وزراء من "حزب الله" قال: "هذه الحكومة منتخبة والوزراء الذين سيكونون فيها يمثلون الشعب اللبناني".

واليوم يصل الى بيروت وزير الخارجية الالماني فرنك فالتر شتاينماير لاجراء محادثات مع الرؤساء الثلاثة.

ويستعد لبنان لاستقبال الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي السبت المقبل ليكون اول رئيس أجنبي كبير يزور البلاد بعد الانتخابات الرئاسية.

ونقلت "وكالة انباء الشرق الاوسط" المصرية من دمشق عن مصادر ديبلوماسية غربية ان ساركوزي سيزور سوريا عقب زيارته لبنان.

ونفت مصادر قصر بعبدا ما تردد عن زيارة سيقوم بها الرئيس السوري بشار الاسد للبنان في النصف الثاني من الشهر الجاري.

وزار قصر بعبدا السفير السعودي عبد العزيز خوجه الذي نقل تحيات العاهل السعودي الملك عبدالله بن عبد العزيز الى الرئيس ميشال سليمان وقال خوجة انه بعد انتخاب الرئيس سليمان "دخل لبنان مرحلة جديدة من الاستقرار والازدهار والتفاهم والحوار الحقيقي".

الأمن

وعكرت الاجواء الهادئة امس 3 حوادث امنية مثيرة للاهتمام. الاول في الشمال حيث حصل انفجار داخل مركز لمخابرات الجيش في منطقة العبدة على مسافة 400 متر من المدخل الشمالي لمخيم نهر البارد. وقد ادى الانفجار، وفق ما ذكر بيان لمديرية التوجيه في قيادة الجيش، الى استشهاد المجند الممددة خدماته اسامة الحسن.

وضرب الجيش طوقا مشددا حول المكان وباشر التحقيقات. والحادث الثاني في الجنوب، وتحديدا عند تخوم مخيم عين الحلوة قرب صيدا حيث اردى الجيش شخصا كان ينوي "تفجير نفسه بناقلة جند وكان مزنراً بحزام ناسف وفق بيان قيادة الجيش الذي اوضح ان القتيل فلسطيني ويدعى محمود ياسين الاحمد وعمره 28 عاما. واشار البيان الى ان القتيل كان يحمل ايضاً رمانة يدوية سقطت منه. وعندما طلب منه عناصر حاجز الجيش في المكان الامتثال للتفتيش حاول تفجير نفسه بناقلة الجند. وتبين ان الحزام الناسف الذي يزنر نفسه به يضم كيلوغرامين من مادة "تي. ان. تي" وكيلوغراما من الكرات المعدنية.

وافادت معلومات ليلا ان القتيل اثار الريبة عندما نزل من سيارة وحاول الفرار مسرعاً في اتجاه المخيم، وعندما طلب منه عناصر حاجز الجيش التوقف لتفتيشه رفض الامتثال للطلب مما ادى الى اطلاق النار عليه واردائه.

اما الحادث الثالث فقد حصل في مخيم الرشيدية في منطقة صور. وافاد مراسل "النهار" نقلا عن مصادر امنية، ان اشتباكا دار بين فصيلين فلسطينيين عند التاسعة الا ربعا مساء استخدمت فيه قذائف صاروخية واسلحة رشاشة.

وذكر لاحقا ان الحادث تسبب فيه شخصان مخموران داخل المخيم وجرى توقيفهما.

ولم يعرف اذا كان هناك ترابط بين الحوادث الثلاثة، وترك الأمر للتحقيق.

وعلّق الرئيس السنيورة من قصر بعبدا على حادثتي الشمال وعين الحلوة فقال: "لا اريد ان استعجل باعطاء اي موقف غير الادانة والاصرار على معرفة حقيقة ما جرى". وقال: "ان العسكريين في عين الحلوة تنبهوا(...) واخذوا الموقف المناسب والحمد لله ان النية الارهابية التي كانت لدى الانتحاري قد تعطلت بفضلهم".

 

GMT 09:34

الرئيس السنيورة في ذكرى استشهاد الرئيس رشيد كرامي والصحافي قصير:

نستذكر الرئيس الشهيد ونعمل لما عمل من اجل تحقيقه في الدولة العادلة

اثبت قصير أن للكلمة وقعا وتأثيرا أقوى من المدفع وأمضى من أسلحة الإرهاب

وطنية - 1/6/2008 (سياسة) ادلى رئيس مجلس الوزراء فؤاد السنيورة بتصريح لمناسبة الذكرى ال21 لاغتيال الرئيس الشهيد رشيد كرامي والذكرى الثالثة لاغتيال المفكر الشهيد سمير قصير التي تصادف اليوم، جاء فيه: "تكاد لا تمضي مرحلة من مراحل جلجلتنا اللبنانية إلا وتكون مخضبة بدماء شهداء، أبرار، أعزاء علينا، نفتقدهم ونتذكرهم ونحيي مآثرهم. واليوم تحل ذكرى الرئيس الشهيد رشيد كرامي، رجل الدولة والعروبة الحقة والتضحية من أجل المبادىء، وكذلك نتذكر اليوم، الصحافي الحر والكاتب والمفكر الألمعي، سمير قصير وكم نفتقدهما ويفتقدهما معنا سائر اللبنانيين.

لقد كان الرئيس الشهيد رشيد كرامي، ركنا بارزا من أعلام الدولة والعروبة والوطنية الوداعة المترافقة مع الصلابة والقوة الهادئة. ونحن اليوم في هذه الأيام المصيرية، لكن الواعدة، لا يمكن إلا أن نوجه لروح الرئيس الشهيد ولعائلته ومدينتيه طرابلس وبيروت كل التحيات العابقة بالاعتزاز والوفاء والتقدير".

وتابع الرئيس السنيورة في تصريحه: "لقد عمل رشيد كرامي لما نوطد النفس والأمل على تحقيقه، أي إعادة الاعتبار وتعزيز دور الدولة العادلة، السيدة، الحرة، العربية والمستقلة والديمقراطية والحامية والضامنة للشعب والوطن. وهو كل ما آمن به وعمل من اجله وضحى بحياته ليرفع بنيانه، وستبقى ذكراه حاضرة بيننا وفي ضمير اللبنانيين .

وكما نستذكر شهيدنا العزيز الرئيس رشيد كرامي، لا يمكن لنا أن ننسى شهيد الشباب والأحلام والديمقراطية، سمير قصير الذي اثبت بقلمه وأفكاره وإقدامه، أن للكلمة وقعا وتأثيرا أقوى من المدفع وأمضى من أسلحة الإرهاب والإجرام".

وختم: "لقد دفع سمير قصير ثمنا لألمعيته وإقدامه. كان بيرقا للحرية، وستبقى ذكراه حاضرة في ماضينا وحاضرنا ومستقبلنا كما كان الشهداء الأوائل من قبله أعلاما ترفرف مع شروق كل شمس، وصياح كل ديك".

تاريخ اليوم: 
01/06/2008