Diaries

-A A +A
Print Friendly and PDF

"النهار" : ساركوزي يصطحب وفداً حكومياً وحزبياً واقتصادياً كبيراً

وباريس تعترف بالتسرّع في التطبيع مع سوريا

أمن بيروت يعود مشكلة جديدة مع تعقيدات التأليف

"المستقبل" يلوّح بتعليق المشاورات وبري يعد الحريري بالمعالجة

للمرة الأولى منذ التوصل الى اتفاق الدوحة في 21 أيار الماضي وانتخاب العماد ميشال سليمان رئيساً للجمهورية في 25 منه، عاد أمن بيروت الغربية قضية ساخنة وخصوصاً من باب إضافة عقدة أمنية الى العقد السياسية المتراكمة امام تأليف الحكومة الجديدة.

هذا التطور برز مساء أمس مع تحذير "تيار المستقبل" من اتجاهه الى تعليق مشاركته في المشاورات الجارية لتأليف الحكومة اعتراضاً على الاعتداء الذي استهدف احد ابناء منطقة الطريق الجديدة عماد زغلول ليل الثلثاء والذي نجا من محاولة اغتيال على يد مسلحين استدرجوه الى منطقة المدينة الرياضية. واذ اتهم والد زغلول عبر شاشة "تلفزيون المستقبل" شرطة مجلس النواب بارتكاب المحاولة، ادرجت مصادر "تيار المستقبل" الحادث في خانة ما تعرضت له بيروت منذ السابع من أيار، وكشفت ان رئيس "التيار" النائب سعد الحريري طلب من رئيس الوزراء المكلف فؤاد السنيورة اثارة هذا الموضوع مع رئيس مجلس النواب نبيه بري وابلاغه ان حوادث مماثلة ستؤدي الى توقف الاتصالات السياسية الجارية لتأليف الحكومة. وأضافت ان الحريري في صدد طلب لجنة عربية لتقصي الحقائق الامنية في مدينة بيروت، خصوصاً ان اتفاق الدوحة شمل ضماناً لأمن العاصمة وهذا الحادث يأتي في سياق سلسلة تراكمات واستفزازات تعتبر خرقاً للاتفاق.

واتخذ اتجاه "المستقبل" الى تعليق المفاوضات السياسية الحكومية بُعداً جدياً تمثل في زيارة قام بها السنيورة مساء لعين التينة حيث عقد أول لقاء ثنائي مع الرئيس بري منذ استقالة الوزراء الشيعة من الحكومة في تشرين الأول 2006.

وعلم ان السنيورة ابلغ الى بري موقف النائب الحريري و"تيار المستقبل" واعتبارهما ما جرى خرقاً لاتفاق الدوحة. كذلك اطلعه على ما وصلت اليه مشاوراته واتصالاته في شأن تأليف الحكومة وما يعترضها من عقبات. كذلك علم ان بري وعد السنيورة بمعالجة الوضع، واجرى عقب انصراف رئيس الوزراء المكلف اتصالاً بالنائب الحريري وطمأنه الى انه سيعالج الموضوع الامني. وفهم ان الحريري شرح لبري ان هناك ممارسات لا تزال تجري وتتسبب باحتقانات ولا بد من معالجتها بسرعة. وفهم ان رئيس الجمهورية ميشال سليمان اطلع على هذه التطورات وان اتصالات تجرى على مستويات مختلفة لتطويق ما يحصل ووضع حد له.

غير ان مصادر سياسية مطلعة شككت في امكان التوصل سريعاً الى تذليل العقبات التي تعترض تأليف الحكومة، ولم تستبعد امكان اللجوء تكراراً الى معالجات من الخارج، اي من الراعيين القطري والعربي لتسوية الدوحة نظراً الى عدم التوصل بعد الى معادلة حكومية تُرضي الجميع.

وسعى السنيورة الى تخفيف أجواء الاحتقان، فصرح عقب لقائه بري، رداً على سؤال عن الموقف المستجد ل "تيار المستقبل"، انه "تتم معالجة هذا الموضوع ويجب النظر الى الامام وسنتخطاه". وقال: "اننا نتقدم في شكل حثيث وخطوات" في موضوع تشكيل الحكومة و"ما زلت أرى اننا على الطريق الصحيح"، موضحا انه أطلع بري "على أجواء كل ما جرى حتى الآن والتقدم الذي حصل".

أما على صعيد التركيبة الحكومية، فقالت مصادر في الغالبية ل"النهار" ان الاجتماعات المتلاحقة التي عقدت في السرايا في اليومين الاخيرين مع عدد كبير من ممثلي الغالبية وأقطابها أدت الى استكمال صيغة تمثيل الغالبية تقريبا في الحكومة العتيدة، مما يثبت توافق قوى الاكثرية على هذا التمثيل وعلى تسهيل مهمة الرئيس المكلف، وتاليا فان مكمن العقبة الرئيسية بات واضحا للجميع وهو الحجم الكبير للمطالب التي يطرحها العماد ميشال عون والتي يصطدم عبرها ليس فقط بالغالبية وانما ببعض شركائه في المعارضة.

وأشارت هذه المصادر الى ان تمثيل طرابلس قد حسم لمصلحة التكتل الطرابلسي الذي سيتمثل اما بالوزير محمد الصفدي واما بالنائب محمد كبارة فيما سحب ترشيح النائب مصباح الاحدب.

كما ان تمثيل "لقاء قرنة شهوان" مبتوت لمصلحة واحد من ثلاثة مرشحين هم الوزيرة نايلة معوض او النائب بطرس حرب او النائب السابق منصور غانم البون تبعا للتمثيل المناطقي بعد اكتمال صورة توزيعه وفق الحقائب. ولن تكون هناك عقبة أساسية في تمثيل "القوات اللبنانية" والكتائب و"تيار المستقبل" تبعا للاتفاق المفترض على حقائب الخدمات ووزارات الدولة مع الفريق الآخر.

وقالت اوساط معارضة ل"النهار" ان حقيبة الصحة لا تمثل مشكلة بين "التيار الوطني الحر" والرئيس بري وأن ثمة تفاهما بينهما عليها. وأكدت ان هناك تفاهما أصلا بين قوى المعارضة حتى قبل بداية عملية تأليف الحكومة، ولكن هناك أكثر من عقدة لدى فريق الموالاة مع ان هذه العقد تبدو قابلة للحل. ورأت ان ثمة عقدتين أساسيتين هما توزيع الحقائب السيادية الاربع على الطرفين باستثناء حقيبة الداخلية التي ستذهب الى فريق رئيس الجمهورية إذ إن العماد عون يطلب حقيبة المال فيما يعتبرها فريق الموالاة "من حقه". كما أن ثمة مشكلة للوزير الياس المر مع أطراف في المعارضة ("حزب الله") لا يعتبرونه حياديا ولكنهم لا يضعون "فيتو" على توزيره في المطلق. وهاتان العقدتان تؤثران على توزيع الحقائب الخدماتية ايضا على الفريقين.

وسط هذه الاجواء رد رئيس الجمهورية ميشال سليمان مباشرة امس على تسريبات اعلامية تناولت توزير هذا الشخص او غيره من المحسوبين على حصته الوزارية، فقال لدى استقباله اعضاء السلك الديبلوماسي العربي في قصر بعبدا: "ان أحدا لا يستطيع ان يضغط على بعبدا الا المصلحة الوطنية العليا والمصلحة العربية المشتركة".

اما عن زيارة الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي للبنان السبت، فأفاد مراسل "النهار" في باريس سمير تويني امس ان وفداً كبيراً سيرافق الرئيس الفرنسي ويضم للمرة الاولى في تاريخ العلاقات الخارجية الفرنسية، الى رئيس الجمهورية، رئيس الوزراء الفرنسي فرنسوا فيون، ووزير الخارجية برنار كوشنير، ووزيرة الداخلية ميشيل أليو - ماري، ووزير الدفاع إرفيه موران. كما دعا الرئيس ساركوزي رؤساء الاحزاب الفرنسية الى مشاركته في هذه الزيارة وسيرافقه الامين العام للحزب الاشتراكي فرنسوا هولند، ورئيس الحركة الديموقراطية فرنسوا بايرو، ورئيسة الحزب الشيوعي ماري جورج بوفي. وسيمثل الحزب الحاكم "الاتحاد من اجل حركة شعبية" أمينه العام باتريك ديفيدجيان، ونائب الرئيس رئيس الوزراء سابقاً جان - بيار رافاران، ورئيس تجمع نوابه جان - فرنسوا كوبيه، الى رجال اعمال فرنسيين وعشرات المراسلين والصحافيين الفرنسيين.

وتريد باريس التعبير عبر هذه الزيارة عن دعم جميع الاطراف السياسيين الفرنسيين من دون استثناء للشعب اللبناني.

ورأى مصدر ديبلوماسي فرنسي ان ما كان غير ممكن قبل اسابيع اصبح ممكناً وتم انتخاب العماد ميشال سليمان رئيساً للجمهورية وهو عنصر ايجابي وفرنسا مستعدة وجاهزة للاضطلاع بدور مسهل كما فعلت سابقاً للمساعدة في تأليف الحكومة العتيدة اذا دعت الحاجة. لكن باريس لا تريد استباق الامور اذ لم يطلب منها حتى الآن القيام بهذا الدور. وأوضح رداً على سؤال عن الاسباب التي جعلت قطر تنجح حيث فشلت باريس وجامعة الدول العربية في ايجاد مخرج للازمة، ان الافرقاء الاقليميين المعتدلين وقوى 14 آذار كانوا يطالبون باريس بدعمهم للصمود أمام المحور السوري - الايراني والمعارضة، لكن اقتحام "حزب الله" العاصمة بيروت ومحاولته اقتحام الجبل فرضا على الجميع معطيات جديدة والبحث عن حل سريع للازمة. كما ان تعديلاً في بعض المواقف الاقليمية وحصول ايجابيات ساعدا على ايجاد هذا الحل. ويأتي في هذا السياق اعلان الطرفين السوري والاسرائيلي مفاوضات السلام في رعاية تركية، فضلا عن تغير التأثير السوري على الوضع الداخلي في لبنان بعدما استعاد الرئيس بشار الاسد الملف اللبناني وأبعده عن تأثير المخابرات السورية.

لكن المصدر حذر من أن الوضع لا يزال مثيرا للقلق. فالسياسة الايرانية تؤثر كشبكة عنكبوت سلبا او ايجابا على الاوضاع في المنطقة من العراق الى فلسطين مرورا بلبنان.

وأشار المصدر الى ان انتخاب الرئيس سليمان شكل افضل الممكن وسيكون عليه الآن كما تعهد في خطاب القسم تنشيط الحوار الوطني واكمال ما تم الاتفاق عليه في الدوحة. و"حزب الله" على رغم انتصاره العسكري ليس في وضع سياسي مريح في انتظار خوض الانتخابات النيابية بقانون لا يعتبر كاملاً لكنه سيفرز لاحقا ميزان قوى جديداً.

اما في شأن العلاقات الفرنسية - السورية، فاعتبر المصدر ان باريس تسرعت في اعادة علاقاتها على المستوى الرئاسي مع دمشق وكان عليها انتظار تأليف الحكومة الجديدة في لبنان قبل البدء بتطبيع العلاقات بين البلدين، علماً ان هذا التسرع يشكل بعض الاخطار بالنسبة الى فرنسا. لكنه لاحظ ان هذا التسرع يمكن ان يكون لمصلحة لبنان اذا احترمت سوريا وعودها.

 

"السفير" : الحريري يعلّق مشاورات التأليف احتجاجاً ...

وبري يرفع الغطاء عن المرتكبين ... والهدنة الإعلامية تترنح

"التأليف" ينبش المطالب والمخاوف ... ويعجّل بفتح أبواب الحوار

عون يتمسّك بحقيبة سيادية ... والمر لأرجحية نائب رئيس الحكومة ... وجنبلاط لا يتخلى عن طعمة

هل بات اتفاق الدوحة بحاجة الى عملية صيانة وترميم في ضوء ما أصابه في الأيام والساعات الأخيرة، أم أن هناك فرصة جدية أمام الأطراف الداخلية من أجل انجاز التأليف الحكومي بأسرع وقت ممكن من دون حاجة الى عودة الرعاة الاقليميين، وخاصة القطريين؟

يأتي طرح السؤال في ضوء، التداعيات التي أعقبت الاعلان عن توجه تيار "المستقبل" نحو تعليق الاتصالات بشأن تشكيل الحكومة، وذلك في معرض الاحتجاج السياسي والاعلامي على ما قيل إنها "سلسلة من الحوادث الأمنية في العاصمة كان آخرها التعرض بالرصاص لأحد أبناء منطقة الطريق الجديدة، وهي تشكل انتهاكا لمضمون اتفاق الدوحة".

وجاء الاعلان عن هذا التوجه، بالتزامن مع زيارة رئيس الحكومة فؤاد السنيورة، ليل أمس، الى عين التينة حيث عقد خلوة مع رئيس مجلس النواب نبيه بري، أبلغه خلالها بهذا التوجه عند النائب سعد الحريري، فما كان من الرئيس بري الا أن اتصل بالنائب الحريري وقال له ان المطلوب أن تقوم الدولة اللبنانية بأجهزتها ومؤسساتها الأمنية والعسكرية والقضائية بواجباتها البديهية في حال تعرض أي مواطن لبناني لاعتداء مهما كان انتماؤه السياسي أو الطائفي، وأن تعمل على توقيف الجناة والمعتدين وأن تنزل بهم أقصى العقوبات.

وعندما قال الحريري ان الجناة الذين تعرضوا للشاب عماد الزغلول في محلة بئر حسن كانوا يرتدون بدلات شرطة مجلس النواب، أجابه بري "حتى ولو كانوا من شرطة المجلس.. إذا ثبت الأمر على الدولة ملاحقتهم وتوقيفهم.. ونحن في حركة "أمل" و"حزب الله" لن نغطي أحدا من المرتكبين وهذا قرار سياسي اتخذناه وأعلناه على الملأ". ووعد بري بالعمل على معالجة الامور، الا ان الحريري ظل متمسكا بموقفه مشيرا الى خطورة ما حصل ويحصل، وقال انه ينتظر "خطوات عملية على الارض".

وفيما كان العنوان الأمني يتقدم الى الواجهة مجددا ولو بعناوين جديدة، كانت "الهدنة الاعلامية"، التي نص عليها اتفاقا الفينيسيا والدوحة تشهد فصولا من الانتهاك اليومي الفاضح، من دون رقيب أو حسيب، خاصة من قبل المؤسسات الاعلامية الرسمية المعنية، الأمر الذي طرح علامات استفهام حول المرجعية القادرة على وضع حد لمناخات التحريض السياسي والطائفي والمذهبي في المرحلة المقبلة.

وفيما ينتظر أن تجري محاولة لعقد لقاء بين الرئيس بري والنائب الحريري لطرح بعض الأمور صراحة على

الطاولة، بما فيها امكان تطوير الحوار السياسي بين الموالاة والمعارضة ليشمل أيضا قيادة "حزب الله" والعماد ميشال عون، كان لافتا للانتباه، الاقتراح الجدي والعملي، الذي تداولت به أوساط دبلوماسية عربية بارزة في بيروت، وذلك بتشكيل "لجنة عتالة" من المعارضة والموالاة، تتولى بإشراف رئيس الحكومة المكلف، إزالة كل العراقيل التي تعترض عملية التأليف الحكومي من أجل التسريع من جهة وحماية اتفاق الدوحة، باعتباره سلة متكاملة، اذا اهتز أحد عناوينه يمكن أن يصاب باهتزاز كبير وهو الأمر الذي لا يرغب أحد فيه داخليا وخارجيا حتى الآن.

وحسب المعلومات المتوافرة ل"السفير"، فإن الرئيس السنيورة، لم يحمل معه الى عين التينة أية تشكيلة حكومية ناجزة، ذلك أنه كان يحاول تذليل بعض العقد والمطالب سواء على مستوى فريق الرابع عشر من آذار، أو مع المعارضة وتحديدا مع العماد ميشال عون، حيث جرى اتصال عصر أمس، بين السنيورة ومسؤول العلاقات السياسية في "التيار الوطني الحر" المهندس جبران باسيل، اتفقا خلاله على محاولة عقد لقاء جديد ليلا أو اليوم.

واستمرت خلوة عين التينة بين بري والسنيورة حوالى ساعة خرج بعدها الرئيس المكلف وقال للصحافيين ردا على سؤال حول قرار تيار "المستقبل" بتعليق اتصالاته بشأن تأليف الحكومة "ان هذا الموضوع تجري معالجته الآن. ويجب النظر الى الامور من زاوية التطلع الى الامام وسوف نتخطاه".

وجدد القول بأننا نسير على الطريق الصـــحيح، وأنه لن يرتبط بموعد محدد لاعلان التشكيلة وقال "نحن نســـير على الطريق الصحيح ونتقدم ولسنا جامدين، وسنـــصل الى تشكيل الحكومة ولا يجب الســؤال عن الوقت اللازم لذلك".

وحسب مصادر واسعة الاطلاع، فإن المشاورات بين بري والسنيورة أظهرت عدم وجود عقبات شيعية، وأن هناك توافقا بين المعارضة في ما يخص توزيع كل الحقائب، وأن المشكلة محصورة الآن، في الشق المسيحي عموما وخاصة مطلب العماد عون المتعلق بالحصول على حقيبة سيادية (اما المالية أو الدفاع)، أي أن مطلبه صار رهن تجاوب الموالاة أو رئيس الجمهورية العماد ميشال سليمان.

ووفق حصيلة المداولات الأخيرة داخل الموالاة، كما داخل المعارضة وبين الجانبين، أمكن رسم المحصلة الآتية حكوميا:

أولا، هناك ثلاث حقائب محسومة سنيا، لكل من السنيورة (رئيس حكومة ووزير مالية)، النائبة بهية الحريري أو نجلها نادر (وزارة التربية)، محمد الصفدي (وزارة الشغال العامة)، أما الأسماء غير المحسومة، فهي النقيب رشيد درباس (العدل)، محمد قباني أو عمار حوري (وزارة دولة) بالاضافة الى مهيب عيتاني (سعد الحريري) أو خالد قباني (السنيورة) من بيروت.

ثانيا، هناك اسمان حسما للوزارة من جانب النائب وليد جنبلاط، هما وائل أبو فاعور (الاعلام أو وزير دولة اذا حصل طلال ارسلان على حقيبة)، غازي العريضي (الاتصالات). ولكن المستجد هو أن جنبلاط يصر على التمسك بنعمة طعمة لوزارة المهجرين أو الاتيان به وزير دولة (اذا اسندت المهجرين لارسلان).

ثالثا، حسمت المقاعد الشيعية مع الحقائب على الشكل الآتي: أسعد دياب (الخارجية)، محمد جواد خليفة (الصحة)، علي حسن خليل (الزراعة أو الصناعة)، محمد فنيش (العمل) بالاضافة الى اسم خامس لم يبت به "حزب الله" وإن كانت الأرجحية للنائب حسين الحاج حسن، على أن تسمي الموالاة الاسم الشيعي السادس (وزير دولة)، وتردد أن الأرجحية ظلت للنائب غازي يوسف.

رابعا، حسمت تقريبا حصة تكتل التغيير والاصلاح على الشكل الآتي: عصام أبو جمرا، جبران باسيل، نبيل نقولا، ايلي سكاف (الزراعة أو الصناعة حسب اتفاق التبادل الممكن مع الرئيس بري)، هاكوب مختاريان (وزير دولة لشؤون مجلس النواب أو وزير دولة فقط).

أما الحقائب التي طرح الرئيس المكلف اسنادها لهؤلاء فهي على الشكل الآتي: الطاقة، الاقتصاد، الشؤون الاجتماعية، الصناعة أو الزراعة، الشؤون الاجتماعية. لكن العقبة القائمة ظلت متمثلة بإصرار العماد عون على إسناد حقيبة سيادية لأحد هؤلاء الوزراء. وتردد أن ثمة مخرجا يمكن أن يحظى بموافقة الجميع ويقضي بطرح اسم سكاف للدفاع بدلا من ابو جمرة الا اذا أصر رئيس الجمهورية على عدم التنازل عن هذه الحقيبة.

خامسا، باتت حصة رئيس الجمهورية متأرجحة بين أن يسمي ثلاثة وزراء، هم ماروني وأرثوذكسي وكاثوليكي، أو أن يسمي مارونيا وأرثوذكسيين، بسبب حشرة الموالاة المستجدة على خلفية تمسك النائب جنبلاط بنعمة طعمة، وفي الوقت نفسه، تمسك النائب سعد الحريري بالوزير الكاثوليكي ميشال فرعون، وهذا يعني أنه اذا لم يتنازل واحدهما للآخر، فسيصار الى تحويل أحد المقعدين الأرثوذكسيين (لا حشرة أسماء فيهما) الى رئيس الجمهورية، على أن يتخلى عن المقعد الكاثوليكي للموالاة، وهي فكرة بدت أقرب الى التحقق، في ظل حشرة جنبلاط والحريري كاثوليكياً في ظل محدودية الحقائب الكاثوليكية.

سادسا، صار في حكم المؤكد أن رئيس الجمهورية، متمسك بالوزير الياس المر، غير أنه مستعد للتفاوض في أمر اسناد حقيبة الدفاع له. وتردد أن المخرج المقترح هو أن يصار الى تعيينه نائبا لرئيس مجلس الوزراء بمرسوم، كما حصل سابقا مع نائب رئيس مجلس الوزراء الأسبق عصام فارس، عندما تبين أن الوزير أسعد حردان صاحب أقدمية. أما الاسم الماروني المرشح للداخلية، فظل يتحرك في خانة أكثر من قاض ماروني من المقربين من رئيس الجمهورية وأحدهم رئيس مجلس الشورى غالب غانم.

سابعا، اذا أخذ رئيس الجمهورية المقعد الأرثوذكسي الثاني للموالاة، يكون المقعد المتبقي من نصيب اما عماد واكيم (القوات اللبنانية) أو طارق متري (السنيورة) الا اذا أصر عاطف مجدلاني على الترشح للوزارة.

ثامنا، تبقى الاشكالية الأبرز، ضمن المقاعد المارونية الثلاثة للموالاة، وقد جرت محاولات لاقناع سمير جعجع بالتراجع عن ردة فعله الناجمة عن "إشكال البيال"، حيث فاجأ الجميع بقرار توزير نفسه (وزير دولة)، لكن هذه المحاولات لم تصل الى نتيجة محددة، فيما بات محسوما أمر المقعد الماروني الثاني للرئيس أمين الجميل.

لكن المفاجأة الجديدة، برزت أيضا، من داخل "تيار المستقبل"، الذي قرر على ما يبدو مبدئيا، التضحية بجهاد أزعور وباقي مرشحي التوزير في قرنة شهوان، لمصلحة النائب السابق غطاس خوري الذي يريد تعويضا عن عدم ضمه للوائح التحالف الرباعي عام ألفين وخمسة، وذلك بإسناد مقعد وزاري وضمان مقعد نيابي له في الشوف أيضا.

وكان التلويح الصادر عن "تيار المستقبل" بتعليق مشاورات التأليف الحكومي، قد أثار بلبلة سياسية، خاصة أنه تزامن مع تسجيل توترات واستنفارات جزئية في بعض الأحياء في العاصمة.

وقالت اوساط قريبة من النائب سعد الحريري ان "حالات تعرض شبان من بعض مناطق بيروت او من تيار "المستقبل" للاعتداء بالضرب او اطلاق نار من اشخاص محسوبين على المعارضة، وتحديدا محسوبين على "أمل" و"حزب الله"، تزايدت مؤخرا، ويبدو ان هناك لوائح بأسماء شبان يتم التعرض لهم بالضرب أو اطلاق النار، وآخرين يتم السؤال عنهم في منازلهم او رصد تحركاتهم، اضافة الى ان ثمة من لا يستطيعون العودة الى منازلهم التي اضطروا للنزوح عنها لاسباب أمنية".

وأشارت هذه الأوساط الى ان النائب الحريري "صبر طويلا على امل وقف هذه الاعتداءات، لكنها بدلا من ذلك تزايدت، وبالتالي فإنه لم يعد يستطيع السكوت عما يجري والمضي في الاتصالات بشأن تشكيل الحكومة وكأن لا شيء يحدث أمنيا، ولذلك كان الاتجاه نحو تعليق الاتصالات... وإذا لم تتوقف هذه الاعتداءات فإن الحريري قد يطلب تشكيل لجنة تحقيق عربية برئاسة قطر للنظر في مدى التزام الاطراف الموقعة على اتفاق الدوحة بما تعهدت به أمنيا، والتحقيق في هذه الاعتداءات وتحديد الجهة المسؤولة عنها".

وبعدما أشارت محطات التلفزة الى توجه "المستقبل" نحو تعليق الاتصالات بشأن تشكيل الحكومة، جرت اتصالات حثيثة، شاركت في جزء منها جهات عربية، فيما تحدثت مصادر قضائية عن اصدار مذكرة توقيف وجاهية بحق عماد الزغلول الذي أصيب بجروح بالغة بعد تعرضه لإطلاق نار على يد مجهولين في منطقة بئر حسن أمس الأول، وذلك بعدما تبين أن أكثر من ست مذكرات توقيف غيابية صادرة بحقه سابقا في قضايا مختلفة، آخرها طعن شابين كانا موقوفين في سيارة للجيش اللبناني بالسكاكين أحدهما إصابته خطرة.

 وقالت مصادر قضائية ل"السفير" انه اذا كان قد حصل تقصير من قبل بعض الأجهزة في تحمل مسؤولياتها إزاء بعض الحوداث، فإن ذلك لا يبرر بأي شكل من الأشكال أعمال الثأر الشخصي، وهنا تكمن مسؤولية الجميع في إفساح المجال أمام الدولة ومؤسساتها لكي تقوم بواجباتها منعا لتكرار ما حصل.

 

GMT 10:18

الرئيس السنيورة كثف اتصالاته بالرئيس سليمان اثر اجتماعه بالرئيس بري

لعرض نتائج المشاورات بشأن التشكيلة الحكومية والتطورات الأمنية في بيروت

رئيس الحكومة طلب من وزيري الدفاع والداخلية إجراءات حازمة

وايجاد آلية تواصل مع المواطنين لملاحقة المعتدين وضبط الأمن

وطنية - 5/6/2008 (سياسة) أفادت رئاسة مجلس الوزراء في بيان ان "الاتصالات تكثفت بين رئيس الجمهورية ميشال سليمان ورئيس مجلس الوزراء فؤاد السنيورة الذي أطلع الرئيس سليمان على مضمون اللقاء مع رئيس مجلس النواب نبيه بري لناحية المعطيات المتعلقة بتشكيل الحكومة، وتركز جانب كبير من البحث على التطورات الأمنية على الأرض، خصوصا لناحية استمرار وتصاعد الخروق والتجاوزات والاعتداءات من قبل مسلحين أو محازبين على الأرض وفي أكثر من منطقة وحي وشارع في مدينة بيروت".

تابعت ان رئيسي الجمهورية والحكومة تداولا في "تفاصيل هذه الاعتداءات والتجاوزات الجارية في أكثر من موقع والتي استهدفت عددا من المواطنين من سكان بيروت والتي لم يعلن عنها سابقا حفاظا على أجواء التهدئة التي سادت بعد اتفاق الدوحة، لكن حادثة إطلاق النار على المواطن عماد زغلول وقبلها حادثة إلقاء قنبلة في منطقة الطريق الجديدة، كانت بمثابة النقطة الأخيرة التي طفح فيها الكيل، خصوصا وان العملية تمت بعلانية واضحة وعلى ما يبدو بهدف تصفيته ما جعل الأمور تفيض عن حدها واستدعت مواقف محددة وبات من الواجب إزاءها اتخاذ إجراءات حازمة لوقف هذه التجاوزات والاعتداءات. وعلى ذلك كان هناك اتفاق صارم على العمل لتطويق ومعالجة هذه التجاوزات والخروق علما أن رئيس مجلس النواب نبيه بري أبدى استنكاره لما جرى وأبلغ المعنيين لديه برفع الغطاء عن أي متجاوز أو مخل بالأمن".

 وأجرى الرئيس السنيورة لهذه الغاية اتصالات بوزير الدفاع الياس المر ووزير الداخلية حسن السبع وعرض معهما للاجراءات المتخذة والواجب تعزيزها وتكثيفها لملاحقة المتجاوزين والمخلين بالأمن.

كما طلب الرئيس السنيورة من الأجهزة الأمنية المختصة من جيش وقوى أمن داخلي وأمن دولة تكثيف المتابعة لمنع الاعتداءات التي تتم في بعض الأحياء ومتابعتها وملاحقة الذين يقومون بها خصوصا في ظل تنامي المعلومات من عدد من المواطنين عن ملاحقات بحقهم من قبل عناصر حزبية.

ولهذا الغرض طلب الرئيس السنيورة من وزير الداخلية وقوى الأمن الداخلي "إيجاد آلية تواصل مع المواطنين الذين يتعرضون للتهديدات والاعتداءات لكي يتم الإبلاغ عما يتعرضون له وبالتالي ملاحقة الذين يعتدون على المواطنين الآمنين والسلم الأهلي خصوصا ان ذلك يعني تحد لسلطة القانون ولما اتفق عليه في الدوحة".

تشكيل الحكومة

على صعيد آخر، يتابع الرئيس السنيورة اليوم اتصالاته الثنائية مع مختلف الأطراف لاستكمال البحث في موضوع تشكيل الحكومة للوصول إلى تفاهمات حول عدد من المطالب بهدف الوصول إلى تشكيلة معقولة لحكومة الوحدة الوطنية.

 

GMT 10:37

الرئيس السنيورة والخوراسقف مصري ابرقا معزيين بالمتروبوليت بندلي

وطنية-5/6/2008(متفرقات) أبرق رئيس مجلس الوزراء المكلف فؤاد السنيورة معزيا براعي ابرشية عكار وتوابعها للروم الارثوذكس المثلث الرحمات المتروبوليت بولس بندلي الى كل من بطريرك انطاكية وسائر المشرق للروم الارثوذكس البطريرك اغناطيوس الرابع هزيم، المطارنة اعضاء المجمع الانطاكي المقدس، أسقفي عكار وكهنتها، مجالس الرعايا والمؤسسات وهيئات الابرشية وجمعياتها وعائلات بندلي وانسباؤهم.

وجاء في البرقية الآتي:" بخشوع وايمان نشارككم الحزن والعزاء برحيل المأسوف عليه المثلث الرحمة المتروبوليت بولس بندلي، ونتقدم من غبطتكم ومن اصحاب السيادة ومن الهيئات الخيرية والاجتماعية ومن اصحاب السيادة وعموم عائلات بندلي وابناء الرعية بأحر التعازي، سائلين الله سبحانه وتعالى لغبطتكم الصحة والعافية والعمر المديد ولعائلة ومحبي الفقيد الكبير الصبر والسلوان.

كما ابرق النائب البطريركي العام لطائفة السريان الكاثوليك الخورأسقف جورج مصري معزيا بالمتروبوليت بندلي، طالبا من الله تعالى ان يعوض على الكنيسة ويمن لها بأحبار قديسين أمثال الحبر المتوفي".

 

GMT 19:39

الرئيس السنيورة وضع الرئيس سليمان في اجواء

نتائج الاتصالات التي يجريها لتشكيل الحكومة :

لا نستخف بالموضوع الامني ونعالجه بحكمة وحزم

وانا ضد اي عمل عدائي من اي جهة كان

وطنية 5/6/2008(سياسة)استقبل رئيس الجمهورية العماد ميشال سليمان عند التاسعة من مساء اليوم في قصر بعبدا، رئيس مجلس الوزراء المكلف الرئيس فؤاد السنيورة الذي وضعه في اجواء نتائج الاتصالات التي يجريها لتشكيل الحكومة العتيدة.

تصريح الرئيس السنيورة

استمر اللقاء ثلاثة ارباع الساعة، ودّع بعدها الرئيس سليمان الرئيس السنيورة الذي تحدث الى الصحافيين، فقال:

" بحثنا اولاً في حصيلة المشاورات التي اقوم بها والنتائج التي تمخضت عنها، ونحن نتابع هذا الامر سوياً. وانا اطلع فخامة الرئيس على كل تطور في هذا الشأن. كما بحثنا ايضاً في التطورات الامنية، وما اسفر عنه نتائج الاجتماع الذي جرى في وزارة الداخلية لمجلس الامن المركزي."

سئل: هل صحيح ان الشق الامني بات اليوم متقدماً على مسألة تأليف الحكومة التي تراجعت الى المرتبة الثانية؟

اجاب: نحن نسير على الخطين بالتوازي، لهذا السبب لا نريد ان نستخف بالموضوع الامني، بل ان نعالجه بحكمة وبحزم شديد.

 سئل: هل اوقف "تيار المستقبل" مشاركته في الاتصالات لتشكيل الحكومة؟

اجاب: هذا الموضوع يتم الاعداد له "في المطبخ".

سئل: يقال انكم اليوم مرتاح لوضعك الحالي في تأليف الحكومة اي انكم تصرفون الاعمال مع فريق عمل، وتفاوضون على تأليف الحكومة من موقعكم هذا، فما هو ردكم؟

اجاب: انا شديد الحرص اكثر من اكثر لبناني آخر، اي اكثر من الاربعة ملايين لبناني على انجاز هذا العمل اي تأليف الحكومة.

سئل: اصدر "حزب الله" و"امل" منذ بعض الوقت بياناً مشتركاً قالا فيه ان فريقيهما يتعرضان لاعتداءات وانهما لا يثيران هذا الامر في الاعلام. ما هو تعليقكم؟

اجاب: انا ضد اي عمل عدائي من اي جهة كان. انما في المسألة الحالية التي تجري امامنا، هناك اناس في قلب العاصمة يتعرضون لمضايقات وملاحقات. على اي حال، يجب على هذا الموضوع ان ينتهي اياً كانت الجهة التي تقوم به.

سئل: هل هناك موفد قطري سيأتي الى لبنان؟ وهل نحتاج الى تدخل عربي جديد لاعادة العمل باتفاق الدوحة؟

اجاب: اننا نعمل كي تكون المسألة برمتها صناعة محلية.

سئل: تحدث الرئيس الجميل اليوم عن اشارة سلبية امنية وصلت، ما كان المقصود منها؟

اجاب: عليك بسؤال الرئيس الجميل.

سئل: هل صحيح انكم تريدون الاتيان بلجنة تقصي حقائق عربية في ما خص الموضوع الامني؟

اجاب: نحن نريد انهاء هذا الوضع، ويجب ان ينتهي. انما في حال بقيت المضايقات، لا يمكننا ان ننكر ان هناك اتفاقاً تم توقيعه في الدوحة، وعليه، يجب ان يكون همنا انجاز هذا الموضوع وعدم تعرض اي انسان، اياً كان، لاي مضايقات.

سئل: هل من الممكن تأليف الحكومة قريباً؟

اجاب: ان شاء الله.

 سئل: هل بات لديكم مسودة عن الحكومة؟

اجاب: هل تريدون الجلوس في المطبخ؟

تاريخ اليوم: 
05/06/2008