Diaries

-A A +A
Print Friendly and PDF

"النهار" : موفد قطري يصل اليوم لمعاينة الانتهاكات والجيش يُخلي المراكز الحزبية في العاصمة والجبل

التوتر في بيروت يسابق تدابير أمنية وتفاهمات جديدة

المخاض الحكومي يراوح عند حقيبة سيادية و"خرق للتوازن"

على رغم حديث رئيس الوزراء المكلف فؤاد السنيورة ليل امس في قصر بعبدا عن "السير بالتوازي" على الخطين الحكومي والامني، ظل المسار الامني متقدما الاتصالات والمشاورات الجارية لتأليف الحكومة الجديدة التي يخشى المطلعون ان تصير ولادتها في حاجة الى "ملحق تفسيري" لاتفاق الدوحة في ضوء تداخل التعقيدات السياسية والامنية في عملية تأليفها.

والواقع ان الهاجس الامني في بيروت طغى على مجمل الحركة السياسية أمس، خصوصا أن المعالجات الكثيفة التي تلاحقت على مستويات رسمية وقيادية وأمنية ظلت حتى ليل أمس قاصرة عن احتواء الاحتقان الشديد الذي ساد مناطق عدة من بيروت ولا سيما منها تلك التي كانت مسرحا للأحداث الاخيرة. وتمثل هذا الاحتقان في تجدد التوتر ليلا بين أنصار ومحازبين من حركة "أمل" و"حزب الله" من جهة و"تيار المستقبل" من جهة أخرى في الطريق الجديدة وقصقص. وشهدت المنطقة اقدام مجموعات من الاهالي على احراق دواليب وقطع طرق على خلفية التوتر الذي أثاره الاعتداء قبل يومين على المواطن عماد زغلول. وتدخلت وحدات من الجيش لتسوية الوضع. لكن اشكالا آخر حصل بين أنصار من الفريقين لدى تجول شبان على دراجات نارية سارع الجيش الى تطويقه.

وكانت المعالجات الامنية للوضع في بيروت تسارعت طوال اليوم. وعلمت "النهار" ان اجتماعا عقد في عين التينة برئاسة رئيس مجلس النواب نبيه بري وحضور مدير المخابرات في الجيش العميد جورج خوري ومسؤولين أمنيين من حركة "أمل" و"حزب الله". وتركز البحث على الوضع الامني في بيروت وسبل ضبطه. وتم الاتفاق على العودة الى روحية تفاهم كان تم التوصل اليه بين الحركة والحزب و"تيار المستقبل" في رعاية الجيش قبل الاحداث الاخيرة وينص على الآتي:

1 - وقف الحملات الاعلامية والشحن السياسي والطائفي وازالة الصور والشعارات واللافتات من الشوارع.

2 - يعهد الى القوى الامنية في التأكد من عودة جميع المواطنين الذين غادروا اماكن سكنهم خلال الاحداث الاخيرة الى منازلهم ومؤسساتهم ومزاولة أعمالهم.

3 - يتولى الجيش عملية تسليم المكاتب والمقرات الحزبية الى أصحابها.

وعلم ان الاتفاق أبلغ الى رئيس الجمهورية ميشال سليمان الذي وافق عليه.

واتفق اثر ذلك على اعلان مضمون الاتفاق من مكتب العميد خوري بعد ان ينضم الى ممثلي الطرفين ممثلون ل"تيار المستقبل". وأبلغ مضمون الاتفاق قبل اعلانه الى رئيس "كتلة المستقبل" النائب سعد الحريري الذي طلب مهلة لدرسه. ثم عاد الحريري وأبلغ الى المعنيين موافقته على الاتفاق، لكنه ارتأى ان يعلن من طريق مجلس الامن المركزي بعد أن يدعو وزير الداخلية حسن السبع الى اجتماع له. ولم يمانع بري في ذلك قائلا: "المهم في القضية التزام مضامين الاتفاق".

وسبق هذا التطور صدور بيان عن رئاسة مجلس الوزراء في شأن اتصالات أجريت بين الرئيسين سليمان والسنيورة. وأفاد البيان ان "رئيسي الجمهورية والحكومة تداولا تفاصيل الاعتداءات والتجاوزات الجارية في اكثر من موقع (في بيروت) والتي استهدفت عددا من المواطنين من سكان بيروت ولم يعلن عنها سابقا حفاظا على أجواء التهدئة التي سادت بعد اتفاق الدوحة.

واعتبر البيان ان "الاعتداء على المواطن عماد زغلول وقبله القاء قنبلة في منطقة الطريق الجديدة كانا بمثابة النقطة الاخيرة التي طفح بها الكيل". وأعلن انه "كان هناك اتفاق صارم على العمل لتطويق هذه التجاوزات والخروق ومعالجتها علماً ان الرئيس بري ابدى استنكاره لما جرى وابلغ الى المعنيين لديه رفع الغطاء عن اي متجاوز او مخل بالامن". كما أشار الى ان السنيورة طلب من الاجهزة الامنية المختصة "تكثيف المتابعة لمنع الاعتداءات وملاحقة الذين يقومون بها".

ومساء عقد مجلس الأمن المركزي اجتماعاً استثنائياً برئاسة الوزير السبع كلف القوى العسكرية والامنية "وضع خطة في اسرع ما يمكن" لتنفيذ مجموعة خطوات من ابرزها "وقف التحريض الاعلامي في وسائل الاعلام، عودة جميع المواطنين في بيروت الى المنازل والمؤسسات التي تركوها خلال الاحداث الاخيرة، نزع الصور والاعلام واللافتات من شوارع بيروت، اعادة تسليم كل المكاتب الحزبية الى جميع الافرقاء في بيروت".

وبالتزامن مع انعقاد هذا الاجتماع صدر بيان مشترك عن حركة "أمل" و"حزب الله" اتهم "بعض فريق الموالاة بخرق اتفاق الدوحة". وقال إن الحركة والحزب "ملتزمان اجواء المصالحة الوطنية واستمرار تطبيق ما تبقى من اتفاق الدوحة بروحيته الوفاقية". وأفاد انه "إزاء ما اعلن عن تقديم ملفات للجنة العربية والجانب القطري يجدان نفسهما ملزمين ان يضعا في يد هذه الجهات الملف الحقيقي الموثق بشهادات القوى الامنية عن الممارسات التي حصلت في الأيام الاخيرة بحق انصارهما". وأبرز البيان حرص الفريقين على "استكمال ما بدأناه في مسار التسوية وان نترجمه مزيداً من التواصل المباشر مع كل الافرقاء والانطلاق بحوار جدي لمعالجة اي اشكالات او هواجس بعيداً من الضغط الاعلامي".

ويشار في السياق الامني أيضاً الى ان الجيش أخلى أمس كل المراكز الحزبية في مناطق الجبل وسلمها الى الحزب التقدمي الاشتراكي كما سلم مراكز لـ"تيار المستقبل" في مناطق دوحة عرمون ودوحة بشامون والشويفات.

وأكدت اوساط مطلعة ل"النهار" ليلاً ان موفداً قطرياً سيصل اليوم الى بيروت، موضحة ان مهمته لا تتصل بموضوع تأليف الحكومة بل بمعاينة الشق الامني من اتفاق الدوحة تحديداً في ضوء مخاوف لدى الراعي القطري للاتفاق من مضاعفات الاحداث التي حصلت أخيراً.

وفي ضوء هذه التطورات زار الرئيس السنيورة في التاسعة مساء قصر بعبدا وعرض مع رئيس الجمهورية التطورات بشقيها الحكومي والامني. وصرح السنيورة عقب اللقاء بان البحث تناول "حصيلة المشاورات التي أقوم بها والنتائج التي تمخضت عنها ونحن نتابع هذا الامر معاً، وأنا اطلع فخامة الرئيس على كل تطور في هذا الشأن، كما بحثنا في التطورات الامنية وما اسفرت عنه نتائج اجتماع مجلس الأمن المركزي". ورداً على سؤال عن تراجع تأليف الحكومة الى المرتبة الثانية، قال السنيورة: "نحن نسير على الخطين بالتوازي، لهذا السبب لا نريد ان نستخف بالموضوع الامني بل ان نعالجه بحكمة وبحزم شديد". وأكد "حرصه الشديد اكثر من الاربعة ملايين لبناني على انجاز تأليف الحكومة". ولفت الى انه "ضد أي عمل عدائي من أي جهة كان، انما في المسألة الحالية التي تجري امامنا، هناك اناس في قلب العاصمة يتعرضون لمضايقات وملاحقات ويجب انهاء هذا الموضوع اياً تكن الجهة التي تقوم به".

وفيما اكدت اوساط الغالبية والمعارضة ان اي تقدم مهم لم يحرز بعد للتعجيل في تأليف الحكومة، لمحت مصادر مواكبة للاتصالات الجارية الى ان جانباً كبيراً من المشاورات عاد الى المراوحة عند موضوع الحقائب السيادية. وقالت هذه المصادر ان الاتصالات لم تتوصل الى حل لمطالبة العماد ميشال عون بحقيبة سيادية لان من شأن تلبية هذا المطلب ان يوفّر للمعارضة ارجحية في هذه الحقائب. ففي تسوية الدوحة اتفق على ان يكون رئيس الجمهورية القوة المرجحة بحيث ينال حقيبتي الدفاع والداخلية فيما تتوزع الحقيبتان الاخريان، اي المال والخارجية، على الغالبية والمعارضة بالتساوي. وفي حال اعطاء العماد عون حقيبة سيادية يصبح لدى المعارضة حقيبتان وتحرم الغالبية اي حقيبة سيادية.

ولوحظ في هذا الاطار ان قناة "المنار" التلفزيونية التابعة ل"حزب الله" تحدثت عن "عرض قدمه السنيورة للمعارضة باعطائها ثلث الحقائب الخدماتية في وقت يتمسك فيه بالحقائب الاساسية لفريقه مع محاولة مستمرة للنيل من نوعية الحقائب التي يفترض ان تذهب الى التيار الوطني الحر" لمنع اسناد حقيبة سيادية اليه". وقالت ان "المعارضة ترفض ذلك". وأوضحت مصادر في الغالبية ان المعارضة تسعى الى تحصيل حقائب سيادية وخدماتية للعماد عون بما يتجاوز منطق التوزيع المتوازن للحقائب وفق روحية اتفاق الدوحة.

 

"السفير" : حوادث من بشامون إلى بيروت ... سبقها "نفخ" إعلامي ...

وإقرار خطة أمنية للعاصمة بلا آليات تنفيذية

مَن يلجم الاحتقان ويعيد الاعتبار إلى "كُل" اتفاق الدوحة؟

السنيورة للمعارضة: أتخلى عن المالية إذا قرّرت الذهاب إلى بيتي ... والدفاع محسومة للمر!

لفّ القلق كل اللبنانيين، بعدما كانوا قد استشعروا بداية انفراجات سياسية وأمنية، لكن الوقائع المتسارعة، جعلت الجميع يستهول ما يحصل، ليس من زاوية أمنية بحتة، على أهميتها وحساسيتها، بل لما يمكن أن يكون له من ارتدادات على مجمل اتفاق الدوحة، أو بالتحديد بنوده التي لم تنفذ، وخاصة تشكيل حكومة الوحدة الوطنية.

وعندما استهلت بعض الفضائيات اللبنانية نشراتها، في بداية سهرة، مساء أمس، بتقارير مباشرة من شوارع بيروت، وواقع الأمن فيها وحركة السير (...)، ظنّ كثيرون من أهل العاصمة أنهم يعيشون في مدينة ثانية لا يعرفونها، نتيجة التضخيم الإعلامي ـ السياسي المفتعل، ولكن لم تكد تمضي أكثر من ساعة، حتى كان الأمن يتحرك من الطريق الجديدة الى بشامون وصولا الى محلة قصقص ورأس النبع، الأمر الذي طرح علامات استفهام، حول حقيقة ما يجري، في السياسة والأمن، وعلاقته بعقد مخفية، محليا وإقليميا، من دون الحصول على إجابات شافية...

وبينما كان يفترض أن يكون الشغل الشاغل، اليوم، هو عملية التأليف الحكومي والاستعداد لاستقبال الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي، بوصفه أول زائر أجنبي كبير، يزور لبنان بعد انتخاب العماد ميشال سليمان رئيسا للجمهورية، تحول الأمن بتفاصيله وزواريبه وخفاياه، إلى هم حقيقي عند كبار المسؤولين الذين كانوا يتناوبون على متابعة تفاصيل ما يحصل، مع كبار الضباط ومع عدد من القيادات الحزبية، فيما كانت الموالاة، تبعث بمذكرة الى اللجنة الوزارية العربية تضمنها ما أسمته "التجاوزات المسلحة التي تقوم بها المعارضة في بيروت والمناطق"، لتبادر المعارضة، بدورها، الى إعداد لائحة تفصيلية بما أسمته أيضا "الاعتداءات التي تعرض لها عدد كبير من عناصرها في بيروت ومناطق عدة في مرحلة ما بعد اتفاق الدوحة" سيصار الى تعميمها اليوم على وسائل الإعلام.

في ضوء ذلك، تراجع الملف الحكومي، الذي كان الغوص فيه، يستولد تعقيدات إضافية بدلا من تجاوز القائم من مشكلات، فيما كان السؤال المحير للجميع: من يستطيع أن يضع حدا لما يجري؟ هل بمقدور القوى العسكرية والأمنية أن تقوم وحدها بالتصدي للمخالفين أم أنها تحتاج الى تغطية سياسية؟ وهل يمكن أن يؤدي "التضخيم" الى تعطيل مجمل ما تبقى من بنود الدوحة؟

هل ما يجري لا يتجاوز حدود شد عصب شارع سياسي وطائفي ما، أم أنه يصب في خانة نسف التفاهمات، وما هي حدود الصح هنا أو هناك وما هي حدود المبالغات، ولماذا هذا الاستثمار السياسي السريع، عبر نعي الاتفاق السياسي أو القول إنه أصبح في ذمة الله، وهل هناك من يريد أن يستدرج المعارضة مجددا الى الشارع، ولماذا تقدم العنوان الأمني فقط بعد انتخاب رئيس الجمهورية وإنهاء الاعتصام في وسط بيروت وقبل إنجاز تشكيل حكومة الوحدة الوطنية وإقرار التقسيمات الانتخابية الجديدة، وهما العنصران الأكثر حيوية للمعارضة في اتفاق الدوحة؟

في العلن، لم تبرز أية معطيات إقليمية سلبا أو إيجابا على خطوط العواصم المؤثرة في الساحة اللبنانية، ولذلك ذهب البعض نحو الأسئلة المحلية أولا والاستخباراتية ثانيا والأميركية ثالثا، فيما كانت تجري اتصالات مكثفة بعيدة عن الأضواء بين الرؤساء الثلاثة، كما جرى أكثر من اتصال بين رئيس مجلسي النواب نبيه بري ورئيس كتلة المستقبل النائب سعد الحريري من أجل تطويق الموقف.

وعلمت "السفير" أنه بعد المناخات المرافقة لتضخيم قضية الزغلول وإرسال مذكرة الموالاة الى اللجنة الوزارية العربية، طرحت فكرة عقد اجتماع تنسيقي بين ممثلين عن "حزب الله" و"أمل" وتيار المستقبل في مديرية المخابرات في قيادة الجيش اللبناني بحضور ضباط من الجيش وقوى الأمن الداخلي، لكن النائب الحريري رفض ذلك، معتبرا أن في الأمر محاولة لاستدراج تياره وتصويره كأنه "تيار ميليشياوي" من خلال تشكيل لجان أمنية، ودعا لإحالة الأمر الى مجلس الأمن المركزي.

وقد سارعت المعارضة الى التجاوب مع فكرة إحالة الملف الى المؤسسات الأمنية، واستدعى رئيس المجلس النيابي مدير المخابرات في الجيش العميد جورج خوري، كما أجرى اتصالا بوزير الداخلية حسن السبع خلال ترؤسه الاجتماع الأمني وقال له "أدعوكم الى اتخاذ أي إجراء وتدبير بلا أي تحفظ ونحن معكم ولا تراجعونا وأنا أتكلم باسمي وباسم الأمين العام ل"حزب الله" السيد حسن نصر الله".

وأجرى رئيس الحكومة اتصالات شملت رئيس الجمهورية ووزيري الدفاع والداخلية وقادة الأجهزة واعتبر أن محاولة تصفية عماد الزغلول "كانت بمثابة النقطة الأخيرة التي طفح فيها الكيل، خاصة أنها تمت بعلانية واضحة وعلى ما يبدو بهدف تصفيته مما جعل الأمور تفيض عن حدها واستدعت مواقف محددة وبات من الواجب إزاءها اتخاذ إجراءات حازمة لوقف هذه التجاوزات والاعتداءات".

ولاحقا جرت مداولات في المجلس الأمني الاستثنائي، على وقع حوادث متفرقة، كان أبرزها إقدام مجموعة من "تيار المستقبل" على اعتراض دورية للشرطة العسكرية كانت متجهة نحو مستشفى المقاصد لتعزيز الحماية حوله بعد نقل الجريح الموقوف عماد الزغلول اليه، وقام المعترضون بإحراق إطارات، احتجاجا على ما اعتبروه "محاولة نقل الزغلول الى المستشفى العسكري".

وما أن كادت الاتصالات تنجح في توضيح حدود ما يجري، حتى نقل الى مستشفى المقاصد ابن منطقة الطريق الجديدة الجريح حسين البغدادي (صاحب محل زهور) مصابا بطلقات نارية في قدميه بعد تعرضه لنيران مجهول كان على متن دراجة نارية في منطقة بشامون... وعلى الفور، تجمهر عدد كبير من الشبان وتوجهوا الى محلة قصقص وقطعوا الطريق العام، قبل أن يتدخل الجيش ويسحب المتجمهرين ويعيد الأمور الى نصابها، في ظل أجواء متوترة كانت تلف ليلا معظم أحياء الطريق الجديدة، فيما وردت تقارير عن حوادث أخرى متفرقة في رأس النبع ومحلة صبرا وكذلك التعرض بالحجارة لسيارات مواطنين في البربير وقصقص الخ...

وبينما بدت القوى العسكرية والأمنية محرجة في التعامل مع ما يجري، بسبب محاولة رمي الملف أمنيا في أحضانها، بمعزل عن المبادرات السياسية، كان بعض الإعلام يلعب دوره في توسيع الجرح والتوتر، فيما كان مجلس الأمن المركزي يكلف القوى العسكرية والأمنية بوضع خطة في أسرع ما يمكن بهدف وقف التحريض الإعلامي وعودة جميع المواطنين الى منازلهم ومؤسساتهم التي تركوها بعد الحوادث الأخيرة ونزع الصور واللافتات والأعلام من شوارع العاصمة وإعادة تسليم جميع المكاتب الحزبية لأصحابها من دون استثناء.

وبدا واضحا، استنادا الى أحد الضباط المشاركين، أن قيمة المقررات "انما تكمن في الآلية التنفيذية التي تحتاج الى قرار سياسي من القوى المعنية في العاصمة وهو الأمر الذي لم نلمس جديته حتى الآن".

ولاحقا أصدرت قيادتا "حزب الله" و"أمل" بيانا مشتركا اتهمتا فيه بعض الموالاة بمحاولة نسف المناخ الايجابي لما بعد اتفاق الدوحة، وخاصة على مسار استكمال ما تبقى من بنود سياسية تبدأ بتشكيل حكومة الوحدة الوطنية. كما اتهمتا بعض أركان الموالاة بالاستمرار في حملة الشحن والتحريض الطائفي والمذهبي، بينما تتعاطى المعارضة بأعلى درجات المسؤولية وتسعى الى توجيه الخطاب السياسي والإعلامي نحو التهدئة وفتح صفحة جديدة في العلاقات الداخلية وأيضا عبر رفع الغطاء السياسي عن أية مخالفة وأي مرتكب، وأكدتا أنهما ستقدمان ملفا حول ممارسات حصلت في الأيام الأخيرة موثقة بشهادات القوى الأمنية بما في ذلك حوادث اعتداء على مواطنين كانوا بعهدة الجيش اللبناني وبما في ذلك عائلات وأصحاب مؤسسات تم تهجيرهم من بعض أحياء العاصمة...

وفي موازاة الملف الأمني، كان ملف التأليف الحكومي ينتقل من تعقيد الى تعقيد إضافي، ما أوحى بأن الأمور تحتاج الى المزيد من الاتصالات داخليا وإقليميا، فيما أجرى الرئيس المكلف جولة مشاورات جديدة مع رئيس الجمهورية، ليل أمس، بعدما كان قد أجرى نهارا مشاورات مع حلفائه واستقبل عضو كتلة الوفاء للمقاومة النائب حسين الحاج حسن، من دون أن يسجل أي اتصال علني بين السرايا والرابية.

ووصفت مصادر متابعة عملية تشكيل الحكومة، بأنها "أشبه ما تكون بلعبة "البازل"، فكلما ركبنا قطعة تطير قطعة"، وقالت ان هناك تمسكا من قبل الرئيسين سليمان والسنيورة بالوزير الياس المر للدفاع، موضحة ان مرسوم تشكيل الحكومة سيصدر وفيه "تعيين المر نائبا لرئيس الحكومة وزيرا للدفاع الوطني، لأن ثمة التزاما بذلك من جانب الرئيسين".

لكن المصادر نفسها أشارت الى وجود تعقيدات وفي الوقت نفسه تحديد عناصر الخلاف والاتفاق بين الموالاة والمعارضة ورئيس الجمهورية... الأمر الذي يمكن أن يجعل الأمور أوضح من أي وقت مضى، وأشارت الى استمرار العقدة الناتجة عن تمسك العماد ميشال عون بالحقيبة السيادية.

 وأبلغ السنيورة النائب حسين الحاج حسن أن حصة المعارضة ستكون 8 حقائب من أصل ,11 أي أنه سيكون لها ثلاثة وزراء دولة (بينها اما التنمية الادارية أو شؤون مجلس النواب)، بينما تأخذ الموالاة 14 حقيبة وتحصل على 4 حقائب دولة، وتكون حصة رئيس الجمهورية 3 حقائب بالإضافة الى حقيبة دولة.

كما طرح السنيورة أن تكون حصة المعارضة الحقائب الآتية: الخارجية (سيادية)، العمل، الزراعة، الصناعة، الطاقة، الصحة، الاقتصاد، الشؤون الاجتماعية.

غير أن المعارضة أصرت على نيل حقيبتين سياديتين (الثانية للعماد عون وتحديدا المالية أو الدفاع)، وكان رد رئيس الحكومة أنه يمكن أن يعطي المالية للمعارضة في حالة واحدة وهي بعد رحيله الى بيته، واقترح إعطاء حقيبة الخارجية للعماد عون، لكن المعارضة تمسكت بالحقيبة السيادية الثانية، بالإضافة الى انضمام العماد عون الى موقف "حزب الله" و"أمل" برفض وزراة الطاقة، والتمسك بوزارة الاتصالات، وهو الاقتراح الذي رفضه الرئيس المكلف.

يذكر أنه لم يتم تأكيد زيارة مدير مكتب رئيس الوزراء القطري الى بيروت اليوم، علما أن الشيخ حمد بن جاسم بن جبر آل ثاني أشار الى أن لا ضرورة لزيارة بيروت في الوقت الحاضر. وقالت مصادر دبلوماسية عربية ل"السفير" ان المسؤولين القطريين ظلوا على تواصل مع القيادات السياسية اللبنانية وأبلغوا من يعنيهم الأمر أن لا مبرر للقلق ولا شيء يستدعي أي تدخل خارجي لأن مفاعيل اتفاق الدوحة ما زالت سارية وهذا الاتفاق هو كل متكامل ولا يمكن أن تتم تجزئته وهذا الأمر يدركه الجميع، ولذلك يمكن القول إن الأمور تسير في الاتجاه الصحيح...

 

GMT 10:25

الرئيس السنيورة التقى المنسق الجديد والممثل الشخصي للامين العام للأمم المتحدة

وطنية-6/6/2008(سياسة) استقبل الرئيس المكلف تشكيل الحكومة فؤاد السنيورة في السراي الكبير المنسق الجديد والممثل الشخصي للامين العام للأمم المتحدة يوهان فيربيكي، في زيارة بروتوكولية بعد تسلمه مهامه في لبنان.

 

GMT 16:08

الرئيس السنيورة تلقى اتصالا من الامين العام للأمم المتحدة

وطنية- 6/6/2008(سياسة) تلقى رئيس مجلس الوزراء الاستاذ فؤاد السنيورة بعد ظهر اليوم اتصالا هاتفيا من الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون هنأه فيه على تكليفه تشكيل الحكومة الجديدة في لبنان. وقد أطلع الرئيس السنيورة بان على آخر التطورات والمستجدات على الساحة المحلية.

 

GMT 18:03

الرئيس السنيورة عرض هاتفيا مع وزير الخارجية المصري التطورات في لبنان

وطنية - 6/6/2008 (سياسة) تلقى رئيس مجلس الوزراء المكلف تشكيل الحكومة الجديدة فؤاد السنيورة اتصالا هاتفيا من وزير خارجية مصر أحمد أبو الغيط، جرى خلاله عرض الأوضاع المستجدة في لبنان.

 

تاريخ اليوم: 
06/06/2008