Diaries

-A A +A
Print Friendly and PDF

"النهار" : سليمان يكشف وجود وثائق جديدة عن لبنانية مزارع شبعا

السنيورة يترك للمعارضة حرية الاختيار:

حقيبة سيادية وتناسب ولا احتكار

وسط المراوحة التي تحكم المشاورات والاتصالات الجارية للتوافق على التركيبة الحكومية الجديدة، شكلت "معركة" سعدنايل وتعلبايا التي دارت فصولها طوال ليل الاحد - الاثنين صدمة للبنانيين اثارت معها مخاوف متجددة من صدامات امنية جوّالة بوتيرة تبعث على الريبة.

فهذه المعركة اشعلت حرب شوارع في البلدتين استخدمت فيها الاسلحة الصاروخية والرشاشة وحتى الهواوين. كما تردد، ولم تتوقف الا مع ساعات صباح البارحة باستقدام تعزيزات للجيش ووحدات المغاوير، لينكشف المشهد الحربي عن معارك طاحنة استخدم فيها سلاح حربي هو ابعد من السلاح الفردي العادي.

وافادت مراسلة "النهار" في البقاع الاوسط دانييل خياط ان المفارقة التي واكبت المعارك تمثلت في ان قوة كبيرة من الجيش كانت تتحضر ليل الاحد لتنفيذ اعمال دهم في بلدة جلالا بحثا عن متورطين في الصدامات المتفرقة التي شهدها مثلث سعدنايل - تعلبايا - جلالا في اليومين السابقين وكانت الامور تتجه نحو انتشار الجيش للفصل بين الاطراف المتنازعين. لكن الوضع انفجر بعنف بعيد الحادية عشرة ليلا وتواصلت الاشتباكات حتى السادسة صباح أمس ليختفي بعد ذلك المسلحون وتظهر الاضرار الناتجة من الاشتباكات وسط مخاوف من تحول البقاع الاوسط بؤرة تفجيرات مستمرة.

وفي تطور سياسي واعلامي رافق هذه المعركة. تبادل "حزب الله" و"تيار المستقبل" الاتهامات بتفجير الموقف في بيانين تضمنا وقائع واسماء وتفاصيل. واتهم الحزب "ميليشيا المستقبل" باستقدام حشود من بعض قرى المنطقة الى مكان الحادث وكذلك استخدام قذائف الـ"ب 7" والهاون في استهداف حي يسكنه انصار المعارضة. وفي المقابل اتهم "تيار المستقبل" "ميليشيا حزب الله" بافتعال الحادث ومن ثم قصف البلدتين من منطقة المزارع التي جاءتها امدادات من الكرك بالهواوين وقذائف "ب 7" كذلك اتهم الحزب بضرب مواطنين في منطقة برج ابي حيدر.

 واثارت هذه الاجواء الملبدة مزيدا من الشكوك في الجهود المبذولة للتعجيل في ولادة الحكومة، خصوصا ان اي ملامح حلحلة للتعقيدات التي تؤخر هذه الولادة لم تظهر بعد.

وفي هذا السياق بدا واضحا أمس ان رئيس الوزراء المكلف فؤاد السنيورة يضع كرة مطالبة العماد ميشال عون بحقيبة المال، وهي الحقيبة السيادية الثانية للمعارضة التي لم تلحظها التركيبة التي وضعها السنيورة، في خانة المعارضة باعتبار انه يتعين عليها الموافقة على هذه التركيبة واختيار الطرف المعارض الذي ستسند اليه حقيبة سيادية واحدة أو رفض هذه التركيبة.

وقد أكد عون علناً أمس انه يطالب بحقيبة المال، قائلاً: "إن هناك مراكز أساسية يجب ان يزيحوا عنها ونريد ان نعرف لماذا يحتكرون هذه الوزارة والدولة غارقة في دين عام لامس ال 45 مليار دولار؟... ألا يحق لنا ان ندخل ونبحث في الدهاليز؟... هذه المرة هناك اتفاق واضح لا يمكنهم ان يخرجوا منه وبموجبه نأخذ خمسة مقاعد من 11 ومن يريد ان يؤلف الحكومة من دوننا فليحاول، لن يعود هناك بعد اليوم أكل حقوق".

وفي موقف ينطوي على تلميح للمرة الأولى بامكان تبديل الحقائب السيادية من دون تغيير التوزيع الذي اعتمده الرئيس المكلف، قالت مصادر حكومية بارزة مساء أمس ل"النهار" إن اقتراح التركيبة الحكومية الذي تقدم به الرئيس السنيورة استند الى مضمون اتفاق الدوحة وفلسفته بما تضمنه من توزيع لنسب مقاعد الحكومة وتثبيت لموقع رئيس الجمهورية كطرف محايد وقوة مرجّحة بين الموالاة والمعارضة. وأضافت ان اقتراح السنيورة يستند الى هذه الأسس ولذلك تضمّن اسناد حقيبتين سيادتين الى رئيس الجمهورية مع حقيبة ثالثة تكون وزارة دولة، ووزع الحقائب الاخرى بالتناسب مع توزيع اتفاق الدوحة، اي ثماني حقائب للمعارضة منها حقيبة سيادية تقابلها 12 حقيبة للموالاة منها حقيبة سيادية، أما بقية الحقائب وعددها سبع حقائب دولة فتكون ثلاث منها للمعارضة وأربع للموالاة.

وأفادت ان هدف السنيورة من هذه التركيبة هو التوصل الى توزيع عادل للحقائب مع ضمان موقع رئيس الجمهورية الحيادي والمرجّح، مشيرة الى ان التركيبة عرضت على كل الاطراف ولم يتقدم أي طرف بموقف علني رافض لها ولكن لم يتقدم اي طرف بموقف علني موافق عليها.

أما في ما يتعلق باسناد الحقائب الى هذا الطرف أو ذاك في المعارضة والموالاة، فقالت المصادر إنها مسألة يجب ان يحسمها كل طرف داخل صفوفه بمعنى ان على المعارضة ان تقرر لمن ستسند الحقيبة السيادية من داخل صفوفها وكذلك الامر بالنسبة الى الموالاة. ولفتت الى ان الرئيس السنيورة يعتبر انه ضمن هذه التركيبة ليس من حقيبة او وزارة تكون حكراً على اي طائفة او اي طرف، ولذلك على الاطراف المعنيين، وتحديداً المعارضة، ان ينطلقوا من ان كل الحقائب متاحة للجميع من غير ان تكون هذه الوزارة او تلك حكراً على اي طائفة معينة، ولكن في المقابل يجب ان يكون هناك تماثل في التوزيع. وذكرت ان السنيورة في انتظار رد صريح من الاطراف المعنيين".

على صعيد آخر، برز تطور لافت في مسألة مزارع شبعا ابلغه امس رئيس الجمهورية ميشال سليمان الى وزير الخارجية البريطاني ديفيد ميليباند ويبدو انه سيكون محور حركة ديبلوماسية في المرحلة المقبلة.

وقد كشف الرئيس سليمان للوزير البريطاني "وجود وثائق جديدة ستقدم الى الامم المتحدة تثبت لبنانية هذه الاراضي"، مشدداً على حق لبنان في استعادة سيادته على مزارع شبعا وتلال كفرشوبا.

وقالت مصادر ديبلوماسية ل"النهار" ان ميليباند وعد المسؤولين بان يبحث مع الامين العام للامم المتحدة بان كي - مون الذي سيزور لندن الاسبوع المقبل في موضوع لبنانية مزارع شبعا وطريقة التوصل الى اقناع اسرائيل بالانسحاب منها في ضوء التطور الجديد الذي تبلغه من رئيس الجمهورية. وطلب الوزير البريطاني ارسال نسخة عن الوثائق الجديدة الى حكومة بلاده للافادة منها في اتصالاتها الدولية في هذا الشأن، علماً ان الرئيس سليمان كان ابلغ الى الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي امر هذه الوثائق لدى زيارته بيروت السبت الماضي.

 

"السفير" : المعارضة تتضامن مع عون ...

والسنيورة يتمسّك بالصيغة المرفوضة للحقائب!

الأمن في مهب التجاذب السياسي ... والحل بتسريع ولادة الحكومة

اختلط حابل الأمن المتنقل، بنابل التأليف الحكومي وحسابات الانتخابات النيابية المقبلة، وبدت أغلبية اللبنانيين مشدودة الأعصاب، في زحمة "الفلاشات" الإخبارية، خاصة مع دخول "السلاح الثقيل" للمرة الأولى منذ السابع من ايار، في صلب المعادلة الأمنية.

ولم تكد منطقة تعلبايا ـ سعدنايل في البقاع الأوسط، تطوي، أمس، مشهد الساعات العشر من القصف الصاروخي الذي حوّل "حي الوحدة" الى "حي الفرقة" بين أبناء البلدة الواحدة التي لم يصبها في كل زمن الحرب الأهلية، ما أصابها من جروح في الساعات الأخيرة، حتى زحف "الأمن" الى منطقة عاليه ثم البترون وحط في ساعة متأخرة من ليل أمس، في عين الحلوة في مدينة صيدا، وقبلها في بلدة الروضة البقاعية، في ظل تحذيرات أطلقتها مراجع عسكرية وأمنية بارزة، حول وجوب الذهاب سريعا نحو إنجاز الحكومة الجديدة، لأن الوفاق هو شرط أساسي لتحصين الامن "بدلا من ترك البلد مشرعا أمام خيارات أمنية سعيا الى تحسين مواقع أو شد عصب أو توجيه رسائل اقليمية"!

وإذا كان التواضع يقتضي وضع الأمور في نصابها، فإن أي حادثة أمنية فردية أو عائلية أو سياسية مهما كان حجمها، كانت تقدَّم في الاعلام بوصفها حدثا كبيرا في السياسة والأمن، فيما كان مناخ تراجع الحوار والاتصالات السياسية وعودة التوتر الى الخطاب السياسي والاعلامي، يساعد في جعل "الصغير" أمنيا كبيرا في السياسة، بينما كان يجري تصغير مضمون الخلاف السياسي، علما بأن كلا من فريقي المعارضة والموالاة، حاول استثمار المناخ الأمني سياسيا سعيا الى تعزيز شروط التفاوض السياسي حول الحكومة.

واللافت للانتباه، أنه بعد أكثر من عشرة أيام على تكليفه تشكيل حكومة العهد الجديد، لم يتمكن الرئيس فؤاد السنيورة من وضع أي تصور للحكومة الثلاثينية، سوى تعميم اقتراحه المتعلق بتوزيع الحقائب السيادية والخدماتية و"الدولتية" على كل من الموالاة والمعارضة ورئيس الجمهورية، تاركا لكل طرف من الأطراف الثلاثة أن يملأ فراغ الأسماء الوزارية إذا تم اقرار مبدأ توزيع الحقائب...

غير أن المفاجئ أكثر أن الرئيس المكلف لم يضمّن اقتراحه ما يمكن وضعه في خانة "الصدمة الايجابية"، بل قرر اعتماد ما اعتبره "التوزيع العادل والنسبي" استنادا الى مضمون "اتفاق الدوحة"، وذلك بأن قدم للمعارضة "عرضا مرفوضا مسبقا من جانبها"، ويتمثل باعطائها 11 حقيبة بينها 3 حقائب دولة.

وفي الوقت نفسه، تضمّن العرض اعطاء الموالاة 16 حقيبة بينها 4 حقائب دولة، فيما تُركت لرئيس الجمهورية حقيبة دولة بالاضافة الى حسم موضوع الحقيبتين السياديتين له، أي الداخلية والدفاع، بينما أعطيت الخارجية للمعارضة والمالية للموالاة، كما أبقيت العدلية بصفتها حقيبة نصف سيادية ضمن حصة الموالاة!

وفيما كانت الموالاة تحاول تحجيم "المطالب المارونية"، سعيا الى توزيع الحقائب، كانت لجنة المتابعة المنبثقة عن قيادة المعارضة، تعقد، أمس، سلسلة اجتماعات مفتوحة، حيث ارتسمت خلالها معادلة واضحة: "الموقف من التشكيلة الحكومية مرهون بمدى تفهم الموالاة، وخاصة رئيس الحكومة المكلف، مطالب وحقوق العماد ميشال عون، فإذا حاولوا احراجه لاخراجه واستفراده، فلن تشارك المعارضة كلها في الحكومة وليس هو وحده، واذا تجاوبوا، دخلنا مرحلة سياسية جديدة من الشراكة والتأسيس والمصالحة والحوار".

ولفت الانتباه، في سياق المشاورات التي ظلت قائمة بعيدا عن الأضواء، أن هناك من حاول أن يضع مطالب عون في وجه المعارضة ورئيس الجمهورية، عبر القول "هذه حصتكم، فإذا كنتم متمسكين بإعطائه (عون) حقيبة سيادية تنازلوا له عن وزارة الخارجية، واذا رفضتم حاولوا اقناع رئيس الجمهورية بالتنازل عن حصته في احدى الحقيبتين السياديتين (الدفاع والداخلية)"!

لكن العماد عون رسم خطا بيانيا لخطابه السياسي، توجه من خلاله الى الموالاة والرئيس المكلف، وليس باتجاه حلفائه أو رئيس الجمهورية. وهو نصح فريق السلطة بأن لا يحاول احراجه لاخراجه، لأن الوضع اليوم بات مختلفا عن العام ,2005 عندما تسلحت الموالاة بالتحالف الرباعي لتأمين مشاركة "حزب الله" و"أمل" في الحكومة على اساس اتفاق سياسي سرعان ما سقط عند أول منعطف سياسي في خريف العام نفسه.

والأخطر من التجاذب السياسي حول التأليف، هو ذلك الربط المحكم بين توزيع الحقائب السيادية والخدماتية من جهة، وبين خيار التوجه نحو انتخابات نيابية في الربيع المقبل من جهة ثانية، وهذا الأمر كان ليشكل فضيحة سياسية في بلد آخر غير لبنان، وذلك عندما تُستخدم حقوق الناس في التعليم والغذاء والطريق والسرير الصحي والمستوصف... مادة ابتزاز لنيل اصواتها واهانة كراماتها في وضح النهار.

وفي هذا الاطار، انتقد العماد عون طلب الاستيزار من اجل تحقيق منافع خاصة او التحضير للانتخابات النيابية، مؤكدا ان الوزارة هي خدمة عامة والوزير ليس لزبائنه الانتخابيين، انما هو لكل المواطنين. وتمنى بعد ترؤسه اجتماع "تكتل التغيير والاصلاح"، ألا تطول عملية التأليف وأن تنجز خلال اسبوع. وقال ردا على سؤال حول ما نشرته "السفير"، أمس، بأنه من دون حقيبة سيادية لن يشارك في الحكومة: "من يُرد ان يؤلف الحكومة من دوننا فليحاول، لكن لن يعود هناك بعد اليوم أكل حقوق". وشدد على أن الاحراج لن يؤدي لاخراجه.

على الصعيد الأمني، ادت اشتباكات تعلبايا ـ سعدنايل الى اصابة عدد من المواطنين والمسلحين بجروح، وتضرر الكثير من منازل المواطنين نتيجة القذائف الصاروخية ورصاص الرشاشات الثقيلة والمتوسطة.

وباشر الجيش منذ الصباح حركة انتشار كثيفة في احياء سعدنايل وتعلبايا، وتمت الاستعانة بفوج المغاوير، الذي أرسل ثلاث سرايا الى المنطقة نفذت حملة مداهمات واسعة اسفرت عن توقيف عدد كبير من المشاركين في الاشتباكات، كما أعطيت القوة العسكرية تعليمات واضحة بالرد على مصادر النيران من أي جهة أتت.

كما عُلم ان الجيش انذر كل الاطراف الحزبية المسلحة بوجوب سحب كل المظاهر المسلحة فورا، وانه سيتم الرد على أي مصدر لاطلاق النار بالمثل بلا تردد، وقد التزم الطرفان وعاد الهدوء اعتبارا من الظهر، فيما واصل الجيش دورياته وانتشاره المكثف.

وقد كان الوضع الأمني محور متابعات رسمية وسياسية، فيما عقد في وزارة الدفاع في اليرزة اجتماع بين قائد الجيش بالنيابة اللواء الركن شوقي المصري والمدير العام لقوى الامن الداخلي اللواء اشرف ريفي، خُصص لمناقشة الاجراءات الميدانية المشتركة لضبط الوضع الامني وملاحقة محدثي الشغب، "مع التأكيد على اعادة اجواء الطمأنينة الى العاصمة وبعض المناطق التي تشهد حوادث اخلال بالامن".

واستنادا الى مرجع امني، تم الاتفاق على تسيير دوريات مشتركة في احياء العاصمة التي شهدت توترات، لا سيما رأس النبع والطريق الجديدة والحمراء، كما أن قوى الامن بدأت منذ 48 ساعة تسيير دوريات في هذه المناطق، على ان تتولى تدريجيا تعزيز تواجدها، من اجل تطبيق البنود الاربعة التي اقرها مجلس الامن المركزي، لإعادة الامن والاستقرار، وخاصة لجهة سحب كل اشكال المظاهر المسلحة، ووقف الشحن والتحريض الاعلامي، وازالة الصور والاعلام والشعارات، وعودة النازحين الى مناطقهم.

وقال مرجع أمني مسؤول ل"السفير" ان معالجة الوضع الامني لا يمكن ان تتم بكبسة زر، مشيرا الى ان تأكيد قيادات الاحزاب رفع الغطاء السياسي عن المتجاوزين يخضع حاليا للاختبار على الارض، "مع ميل لدينا الى الاعتقاد انه لا تزال هناك مسافة بين المعلن والمضمر، ونحن لا يمكننا ان نتكل فقط على ظاهر الاشياء، وإنما علينا ان نكون حذرين في سلوكنا الميداني، تجنبا لأي خطوة ناقصة قد تؤدي الى مضاعفات سلبية".

وأوضح المرجع الأمني ان قيادتي الجيش وقوى الامن الداخلي باشرتا في تنفيذ خطة مشتركة وضعتاها للامساك التدريجي بالارض، على أساس خطوات مدروسة ومتأنية تأخذ بالاعتبار حساسية الوضع السياسي وخصوصية المناطق المتوترة، مشددا على ان الاجهزة حريصة على اعتماد الحكمة في هذه المرحلة وتجنب المواجهة في الشارع، قدر الامكان، انطلاقا من قناعتها بان سياسة الاحتواء هي الاجدى للتعامل مع الهزات الارتدادية الناتجة عن الزلزال الذي ضرب لبنان قبل التوصل الى اتفاق الدوحة.

يُذكر أن "حزب الله" و"تيار المستقبل" تبادلا الاتهامات، أمس، حول المسؤولية عن الحوادث الأخيرة في البقاع وبيروت.

 

 GMT 10:55

الرئيس السنيورة إطلع من الوزير حماده والمدير العام ل"أوجيرو"

على انجازات وزارة الاتصالات ووارداتها وتحويلاتها الى الخزينة

يوسف:11 مليارا حولت الى 775 بلدية ولا داعي للمراجعة لان التحويل غدا

الرئيس الجميل:الرئيس السنيورة منفتح على كل الحلول ولا حكر لأي وزارة

مصرون على مشاركة الجميع وعلى تحمل العماد عون وفريقه مسؤولياتهم

وطنية - 10/6/2008 (سياسة) استقبل الرئيس المكلف تشكيل الحكومة فؤاد السنيورة ظهر اليوم في السرايا الحكومية، وزير الاتصالات مروان حماده، في حضور المدير العام لهيئة "اوجيرو" عبد المنعم يوسف، الذي قال بعد اللقاء: "خصص اجتماع اليوم لمتابعة تقدم مشاريع وزارة الاتصالات وليطمئن دولة الرئيس حول أمور عدة، وناقشنا كل المشاريع المتعلقة بالبنية التحتية إضافة إلى مشاريع خدمات جديدة ان كان "د س ال"او خدمات التلفزيون عبر الانترنت وخدمات ذات قيمة مضافة تتعلق بالمشتركين.كما عرضنا على دولة الرئيس كل الانجازات التي تحققت منذ ايلول 2005 لغاية اليوم،خصوصا إغلاق كل الملفات النزاعية التي كانت فيها وزارة الاتصالات طرفا وآخرها إغلاق الملف مع المصرف البريطاني"h s b c" كما اطلعنا دولة الرئيس على واردات وزارة الاتصالات، وأخبرناه انه منذ أيلول 2005 حتى آخر أيار 2008،التحويلات الصافية من وزارة الاتصالات إلى الخزينة بلغت 4305 مليارات ليرة لبنانية،والتحويلات المباشرة الى البلديات بلغت 123 مليار ليرة لبنانية،وهي من وزارة الاتصالات للانماء المتوازن، وأصبحت وزارة الاتصالات تشكل المورد الأول والمباشر الذي يفك حاجات وأزمات البلديات. كما أطلعناه على آخر ملف اليوم وهو تحويل الى البلديات والبالغ 11 مليار ليرة الى 775 بلدية وقد وافق عليه دولة الرئيس على ان يتم التحويل غدا ونعلم من خلال الإعلام البلديات بذلك، و لا داعي للمراجعة من قبل رؤساء البلديات فالرئيس السنيورة وقع هذا التحويل مع الوزير المختص وسيتم التنفيذ ابتداء من الغد".

أضاف:"كما اطلعنا دولة الرئيس على سوق الخدمات الخلوي وبيع البطاقات المسبقة الدفع،وسأل الرئيس عما إذا كان هناك كمية كافية في السوق في مطلع الصيف،لكي لا يكون هناك أي ابتزاز للمواطن اللبناني،او السائح.

وأوضح "أن أمر الصرف الى البلديات سيسير وفق الآليات المتبعة ابتداء من اليوم وفي مطلع الأسبوع القادم تكون الأموال في حساب البلديات".

الرئيس الجميل

وبعد الظهر، استقبل الرئيس السنيورة، في السرايا، الرئيس امين الجميل، وعرض معه مجمل الأوضاع اللبنانية، خصوصا موضوع تأليف الحكومة.

بعد الإجتماع، قال الرئيس الجميل: "لبيت دعوة الرئيس السنيورة للتداول حول مواضيع الساعة، وكانت جولة أفق أطلعني خلالها على آخر المساعي لتأليف الحكومة، وقد لمست لمس اليد كل الجهود والإنفتاح والتضحيات التي يبذلها الرئيس السنيورة لتذليل العقبات في أسرع وقت، وما يهمنا في هذه المرحلة تقوية موقع رئيس الجمهورية. وهناك مجال الآن في معرض تأليف الحكومة ان يتحمل رئيس الجمهورية المسؤولية التي تمكنه من ان يكون موفقا حقيقيا بين القوى السياسية، لا سيما وانه يستطيع لعب دوره على الصعيد الأمني ويكون ممسكا الحقائب الأمنية التي يعول عليها المواطن، خصوصا بعد الفلتان الذي حصل، ونحن نطالب بتعزيز موقع الرئيس من خلال الوزراء، كما نص عليه اتفاق الدوحة، المطلوب ان يعينهم هو ويكونوا في الحقائب الأمنية التي تمكنه ان يساهم في تحمل مسؤولياته في هذه المرحلة بالذات".

اضاف: "كما لمست من الرئيس السنيورة إنفتاحا كاملا على كل القوى لكي تقوم حكومة تحمل مسؤولية مشتركة، وليس حكومة تقاسم مغانم وإمتيازات، وكان موقفه واضحا تماما، انه بموجب إتفاق الدوحة هناك تفاهم على نسب معينة، ومن ضمن هذه النسب يكون توزيع الحقائب بشكل عادل بين القوى السياسية، مما يجعل بموجب التقاليد اللبنانية والتجربة، توازنا بين الحقائب، هناك حقائب أساسية، البعض يسميها سيادية، وانا أعترض على هذه التسمية، هناك بعض الوزارات الأساسية، وهناك وزارات أخرى أرفض تسميتها ايضا خدماتية، لأن لها طابعا إستراتيجيا في النهاية، ممكن إذا ان نوجد سلتين، سلة رقم 1 وسلة رقم 2، وفي كل سلة توازن حقيقي بين كل الوزارات، سواء الوزارات الأساسية او الإستراتيجية، وفي ضوء ذلك وكما فهمت من الرئيس السنيورة انه ليس عنده أي تفضيل للسلة رقم 1 او السلة رقم 2، حتى بما فيه المزايدة حول وزارة المالية اذا وجدت فس السلة رقم 1 او السلة رقم 2 لا فرق عنده طالما ان التوزيع توزيع عادل ومنصف حسب اتفاق الدوحة بين القوى السياسية والأحزاب".

وتابع: "إنطلاقا من هذا الواقع انا لا اعرف اين هي المشكلة اليوم، المطلوب من فخامة الرئيس، ودولة الرئيس بري ان يساهما في أسرع وقت في حسم هذا الامر ما دام الرئيس السنيورة وقوى الاكثرية منفتحين تماما على كل الحلول التي من جهة تطبق إتفاق الدوحة ومن جهة ثانية توزع كل الحقائب بالعدل والإنصاف والتوازن بين القوى السياسية. وبالنسبة لي شخصيا سأقوم في الساعات المقبلة بمجموعة اتصالات في محاولة للمساهمة في تذليل العقبات، نحن يهمنا ان تتألف الحكومة في اسرع وقت ممكن، ومطلوب من الجميع تفهم صعوبة الظرف ودقة المرحلة وضرورة تجاوز بعض العقد الثانوية حتى يكون هناك حكومة في أسرع وقت تتحمل مسؤوليتها، سواء على الصعيد السياسي لان السياسة الخارجية تتطلب اليوم جهدا جديدا وإتصالات مكثفة، خصوصا بعد الزيارات الرسمية التي حصلت، او على صعيد الامن، فهناك ضرورة ملحة لقيام حكومة تتحمل مسؤوليتها، اما على الصعيد الإقتصادي والإجتماعي كذلك الأمر حدث ولا حرج".

سئل: مع من ستكون اتصالاتك وحول أي وزارات؟

أجاب: "في نظر الرئيس السنيورة هناك توزيع عادل إنطلاقا من سلة رقم 1 وسلة رقم 2، مع العلم ان هناك حقائب تعود الى فخامة الرئيس، المفروض ان نعززها له ونؤكد تقوية رئيس الجمهورية من خلال الحقائب التي سيشرف عليها مباشرة، خصوصا تلك المتعلق بالأمن، وهذا من إختصاصه بالتأكيد، اذا في هذا الصدد لا مشكل مع فخامة الرئيس ومع الرئيس بري، وكل المخلصين يجب ان نتوصل الى نتيجة وتوزع الحقائب حسب المنطق، ولا يوجد عند الرئيس السنيورة اي مشكل لأي جهة كانت، وحتى لوزارة المال، لأن البعض يذكرها ويزايد عليها، فهو منفتح، ويبقى ان تحسم هذه القضية في أسرع وقت ممكن، وأعتقد ان فخامة الرئيس والرئيس بري لهما دور في هذا الشأن".

سئل: وضعتم اليوم الكرة في ملعب رئيس الجمهورية ورئيس مجلس النواب فأين العقدة في الأمر؟

أجاب: "لا، نحن لا نضع الكرة في ملعب فخامة الرئيس، نحن نقول اننا ندعم فخامة الرئيس، ونقول في المنطق الوطني اذا كنا نريد إنقاذ الوطن علينا ان ندعم فخامة الرئيس ونعيد للرئاسة رمزيتها، واذا على الصعيد المسيحي بعد كل هذا الفراغ اذا كنا حريصين على إستعادة دور المسيحيين على الساحة الوطنية، المفروض بأسرع وقت تقوية موقع رئيس الجمهورية حتى يستطيع ان يلعب الدور المطلوب منه، ونحن ايضا لا نضع الكرة في ملعب الرئيس بري، نحن نقول ان الرئيس السنيورة منفتح على كل الحلول، ولا يضع شروطا تعجيزية، وهناك البعض يزايد، ونسمع منه كلاما فوق السطوح ويقول اما يحصل كذا، او لا نعرف ماذا تفعل، هذا الكلام في غير محله، ويبقى اذا ذهبنا بعيدا وندخل في القليل من التفاصيل أستطيع القول، على صعيد فريق 14 آذار ليس لدينا أي مشكلة، نحن متفاهمون مع بعضنا البعض، ونريد تسهيل أمور الرئيس السنيورة، ونريد دعم موقع رئيس الجمهورية، وأنا أتصور ان المشكلة هي في قلب فريق 8 آذار، أي فريق المعارضة، وكأن لا تفاهم بين بعضهم البعض على طريقة توزيع الحقائب، وربما ان المشكلة هناك".

 سئل: إعطاء رئيس الجمهورية حقيبتين سياديتين الا يخل بالإتفاق على توزيع الحقائب السيادية مناصفة بين الموالاة والمعارضة؟

أجاب: "ماذا يوجد في إتفاق الدوحة يمنع ان يكون رئيس الجمهورية عنده الحقائب التي لها علاقة بالأمن، وبعد ذلك اذا كنا جميعا ملتفين حول فخامة الرئيس ونريد تقويته، كيف نقويه، هل نعطيه وزارة البيئة او وزير دولة، انا لا افهم، على رغم اهمية وزارة البيئة خصوصا في هذه الظروف، لكن اذا اردت تقوية رئيس الجمهورية تعطيه حقائب يستطيع من خلالها ان يخدم، هو في الأساس رجل امني وحريص على مصلحة البلد، وفي تجربة اليومين الماضيين رأينا كيف تسيس وتحزب، وكيف جرت الفوضى الامنية، اذا نحن في حاجة خصوصا في هذه المرحلة بالذات الى فريق موفق وحيادي وهو ممسك بالحقائب الامنية، حتى يستطيع القيام بواجباته ويستقر الوضع الامني في البلد.

سئل: النائب ميشال عون اوحى بالامس، وكأن هناك مخططا ضده، لعدم ادخاله الى الحكومة وهم يحرجونه ليخرجونه من هذه الحكومة؟

اجاب: "نحن نصر ان تكون هناك مشاركة للجميع، ونصر ان العماد عون وفريقه يتحمل مسؤولياته، انطلاقا من حقائب متفق عليها ضمن السلة التي ذكرتها بالتفاهم بينه وبين حلفائه في المعارضة. القضية الان هي في وسط المعارضة وعليها ان تختار اذا ارادت اي سلة من الحقائب الاساسية والخدماتية، وبالتالي فعلى المعارضة ان تقرر ما هي الحقائب التي تريد استلامها وكيف ستوزعها فيما بينها.

نحن كفريق 14 اذار منفتحون على كل الاقتراحات، وقد اكد الرئيس السنيورة انه لا يتمسك باي حقيبة وحتى حقيبة وزارة المال كما يزايد البعض".

سئل: تكلمت عن تشكيل الحكومة في أسرع وقت ممكن والجميع يطالب بهذا الموضوع، ولكن كيف ستشكل هذه الحكومة ما دام بعض الأفرقاء يقولون انهم متمسكون ببعض الحقائب الوزارية وعلى رأسها وزارة الما؟

اجاب: "تريدني ان اكرر نفسي، الان انا سمعت في أذني من الرئيس السنيورة، انه منفتح على كل الحلول، ولا يعتبر ان اي وزارة هي حكر لاي فريق، لا وزارة المال ولا الخارجية، ولا اي وزارة. هناك توازن معين تقليدي ومعروف ولا يلزمه منجم مغربي لاكتشافه، هناك تجربة طويلة، هناك وزارات معنية لها اهمية معينة توزع بالانصاف، كذلك هناك صنف اخر من الوزارات الخدماتية، كذلك الامر توزع بانصاف، تاتي بسلة رقم 1 وسلة رقم 2، وفي النهاية لا اعرف من يأخذ اي سلة، يمكن ان يتم ذلك بالقرعة".

 سئل: هل لدى الموالاة استعداد لكي يتخلوا عن وزارة المال، سواء للجنرال عون او غيره؟

اجاب: "أنا كنت واضحا وصريحا بما سمعته من الرئيس السنيورة انه لا يوجد اي وزارة حكر لاي طائفة او لاي حزب، وهو منفتح لاي اقتراح يؤدي الى توزيع عادل. في الدوحة ثم الاتفاق على 16 للاكثرية و11 للمعارضة و3 لرئيس الجمهورية، اذا المفروض ان توزع الوزارات بحسب هذه النسب، والمفروض ان يوزع وزراء الدولة بهذه النسب و4 وزراء دولة للاكثرية و3 للمعارضة، اذا كل الوزارات توزع بالنسب وهذا لا يلزمه ميزان صيدلي، الرئيس السنيورة يقول لا حكر لاي زارة، تفضلوا فليكن التوزيع عادلا وهو ليس متمسكا لا بوزارة المال ولا بغيرها. فليكن هذا الامر واضحا للجميع وعلى المعارضة ان تختار اي وزارات تريد، وهي توزع هذه الوزارات بين بعضها البعض، اما اذا كان هنالك شكل في وسط المعارضة ويريدون حقائب اضافية حتى يرضوا الجميع لا سيما الاطراف الثلاثة الاساسية، يعني حزب الله يأخذ حقيبة اساسية والرئيس بري حقيبة اساسية وكذلك الامر للتيار الوطني الحر فهذا متروك للمعارضة".

وختم: "هنا اريد ان اضيف نقطة، انا اسف ان ما يسمى الحقائب السيادية وكأنها قالب جبنة نوزعها، بينما السيادة شيء لا يتجزأ، السيادة شيء مقدس، يعني نتناتش الحقائب بذهنية تتناقض مع منطق السيادة الحقيقية والمصلحة الوطنية".

 

GMT 15:58

الرئيس السنيورة عرض التطورات مع القصار

وطنية -10/6/2008 (سياسة) استقبل الرئيس المكلف تأليف الحكومة فؤاد السنيورة، بعد ظهر اليوم في السرايا الحكومية، رئيس الهيئات الاقتصادية الوزير السابق عدنان القصار، وعرض معه التطورات العامة والأوضاع المالية والاقتصادية في البلاد.

 

GMT 17:29

الرئيس السنيورة استقبل النائب جنبلاط

 وطنية 10/6/2008(سياسة)استقبل الرئيس المكلف تشكيل الحكومة فؤاد السنيورة مساء اليوم في السراي الكبير رئيس اللقاء الديمقراطي النائب وليد جنبلاط وعرض معه آخر التطورات، ولم يدل جنبلاط بأي تصريح لدى خروجه.

 

 

تاريخ اليوم: 
10/06/2008