Diaries

-A A +A
Print Friendly and PDF

"النهار" : عون يتمسّك بمطالبه في توزيع الحقائب

و"حزب الله" يعتبر ملف شبعا للنيل من سلاح المقاومة

لبنان بين فكّي تعثّر تأليف الحكومة والضغط الأمني في البقاع

مصالحة اليوم برعاية الجيش في أبلح والقمة الروحية قبل الثلثاء في بعبدا

انسداد مفاجىء في الافق سلك خطين متوازيين: الجهود لتأليف الحكومة الجديدة التي اصطدمت بمطالب رئيس "تكتل التغيير والاصلاح" النائب العماد ميشال عون، والتطور الامني الخطير في البقاع الاوسط الذي تسارعت الاتصالات لتداركه من خلال لقاء مصالحة بعد ظهر اليوم في ثكنة أبلح. ولم تعلّق دوائر قصر بعبدا على ما قاله عون في مؤتمره الصحافي والذي فُسّر بأنه جاء ردا على اللقاء الذي جمعه والرئيس ميشال سليمان أول من امس.

وفي الوقت نفسه انصب اهتمام الرئيس سليمان على معالجة التدهور الامني في البقاع الاوسط. وقد أعرب لدى لقائه مفتي الجمهورية الشيخ محمد رشيد قباني عن "ألمه للأحداث الامنية التي تقع من حين الى آخر وكان آخرها في منطقة سعدنايل"، مشيرا الى انه "ظل على اتصال دائم مع القيادات الامنية لوقف هذه الاحداث واتخاذ الاجراءات المناسبة لعدم تكرارها".

ولاذت أوساط الرئيس المكلف تأليف الحكومة فؤاد السنيورة بالصمت حيال تطورات الموقف الحكومي واكتفت بالاتصالات من أجل معالجة الاختلال الامني المستجد.

وتلقى رئيس مجلس النواب نبيه بري اتصالين من السنيورة ورئيس "كتلة المستقبل" النائب سعد الحريري. وسألته "النهار" ليل امس عن آخر التطورات الامنية والمراحل التي قطعها تأليف الحكومة، فاكتفى بالقول "ان الوضع الامني أمر أساسي ينبغي معالجته وتطويقه في أسرع وقت لانه لا يجوز، ومن غير المسموح التفرج على سقوط الضحايا وتخريب حياة المواطنين في البقاع وغيره من المناطق. لذلك أدعو الى الاسراع في تشكيل الحكومة". وأضاف: "بدأت أشك في ان يكون المعنيون بتأليف الحكومة يعطلون هذه المهمة".

كيف انزلقت التطورات الى هذا المستوى واضعة البلاد في مسار سياسي وأمني يكتنفه الغموض؟

أوساط الاكثرية قالت ل"النهار" ان البداية كانت "بعدما سمع العماد عون من الرئيس سليمان انه لن يتخلى عن الحقيبتين السياديتين لتكونا من حصة المسيحيين وهما الداخيلة والدفاع. وهذا اقفل الباب امام المعارضة التي تسعى الى حقيبة الدفاع. عندئذ بدأ عون التحضير للرد السلبي الذي ظهر اليوم (أمس) ورافق ذلك ضغط أمني في أحداث البقاع الاوسط مستهدفا رئيس الجمهورية للقول ان المراوحة في الملف الحكومي لا يمكن ان تمر بسلام على المستوى الأمني. وتبين ان دخول الجيش بقوة لتطويق الاحداث ادى الى نجاح يمثل ارادة العهد الا تلوى ذراعه في هذا الميدان".

ولفتت الى ان عدم تنازل الرئيس سليمان عن حقيبتي الداخلية والدفاع هو "مطلب حق تؤيده اكثرية اللبنانيين وكل محاولة لحرمانه هذا الحق ينطوي على مخطط لاضعاف العهد قبل ان ينطلق من خلال اظهاره انه لا يتمتع بصفة التمثيل المسيحي كما لمح عون في مؤتمره الصحافي أمس".

ولاحظت "ان التحدي المستمر هو نجاح الجيش في عدم السماح بتسييب الامن الداخلي". وخلصت الى ان الاكثرية "تراقب مسار هذه الحركة السياسية للمعارضة وما ستؤول اليه".

وافيد من اوساط وزارية ان الامور قد تتجه الى مرحلة طويلة من تصريف الاعمال ضمن الحد الاقصى المتاح لتعويض الفراغ الناجم عن عدم تأليف حكومة جديدة.

وبعد سقوط ثلاثة قتلى وجرح اربعة آخرين في اشتباكات سعدنايل - تعلبايا، تسارعت الاتصالات لعقد لقاء بعد ظهر اليوم في نادي الضباط بابلح في حضور نواب المنطقة وممثلي الموالاة والمعارضة وفاعليات.

ودخل النائب الحريري بقوة على خط التهدئة، فاجرى اتصالات مع الرؤساء سليمان وبري والسنيورة وقائد الجيش بالنيابة اللواء الركن شوقي المصري ركز فيها على "ضرورة تضافر الجهود لوضع حد لما يجري في هذه المنطقة ومنع تكرار الاحداث". وشدد على "وجوب رفع الغطاء عن اي طرف يبادر الى اطلاق النار او يتسبب باي خلل امني والاصرار على ان يتولى الجيش والقوى الامنية الرد على مصادر النيران واسكاتها وملاحقة مفتعليها". ودعا جميع المناصرين والمؤيدين الى "التزام الهدوء وضبط النفس وعدم الانجرار الى محاولات الاستفزاز واشعال الفتنة وتوتير الاجواء والاعتصام بالصبر والايمان في وجه الفتنة".

وجاء في بيان مشترك لقيادتي حركة "امل" و"حزب الله" انه "في الوقت الذي كانت تدور مساع حثيثة وجدية برعاية الجيش اللبناني لجمع رؤساء البلديات والمخاتير والفاعليات ووجهاء منطقة البقاع الاوسط لتضميد جروح الحوادث التي حصلت في منطقة سعدنايل وتعلبايا. وفي حين كانت تتنادى قيادات المنطقة ورجال الدين فيها لاتمام المصالحة، وكان يتم اجتماع في حضور قيادتي "امل" و"حزب الله" تمهيدا للمصالحة، فوجىء الجميع والمواطنون برمايات مشبوهة في كل الاتجاهات". واكد البيان "ضرورة خضوع الجميع دون استثناء للقوى الامنية وللجيش لاستتباب الامن في المنطقة وسوق المسؤولين عما حدث وعن القتلى الى العدالة". واتهم اعلام "المستقبل" بـ"بتغطية هذه الجريمة واظهارها مظهر اشتباك بين امل وحزب الله والجيش".

سياسيا، وفي قراءة لما اعلنه العماد عون في مؤتمره الصحافي، يتبين انه ميز نفسه عن الرئيس سليمان بالقول ان رئيس الجمهورية هو "رئيس توافقي" بينما هو، اي عون، ليس كذلك بل "طرف في كل ما يحصل على الارض اللبنانية. اريد ان اكون موجودا في الوزارات السيادية".

وتجاوز الحكومة بالذهاب الى الطلب من الرئيس بري "تعيين جلسة نيابية لاقرار ما اتفق عليه في الدوحة في ما يتعلق بالدوائر الانتخابية والمصادقة عليها في مجلس النواب". وفتح ملف صلاحيات رئيس الحكومة بالقول انه "لا يجوز لسلطة تنفيذية ان يكون لها حق التنفيذ وحق المراقبة، فكل مؤسسات المراقبة خاضعة له ويجب ان تخرج من سلطته". كما اقحم البطريرك الماروني الكاردينال مار نصرالله بطرس صفير في ملف التوطين الذي لم تتطرق اليه وزيرة الخارجية كوندوليزا رايس في زيارتها الاخيرة للبنان، وتمنى ان يصدر عن البطريرك ايضاح في هذا الشأن، خصوصاً ان الرئيس جورج بوش كان ابلغ اليه ان "الفلسطينيين قاعدين وكتر خير الله على هالنعمة ومرتاحين"، مشيراً الى ان قادة الاكثرية كانوا في اللقاء مع رايس "تلاميذ شاطرين". وأثار "موضوح التسلح في الشمال وخصوصاً في طرابلس". وتطرق الى احداث البقاع الاوسط، قائلاً إن "لا وجود لسلاح المقاومة هناك".

ورعى عون اطلاق "مشروع اللقاء المسيحي الوطني" اثر اجتماع في الرابية حضره النائب الياس سكاف، والوزير السابق سليمان فرنجيه، والامين العام لحزب الطاشناق هوفيك مخيتاريان، والرئيس السابق لحزب الكتائب كريم بقرادوني. واتفق على عقد لقاء في 4 تموز المقبل تحت عنوان "اللقاء المسيحي الوطني".

وفي متابعة اولى لما صدر عن عون تحرك النائب علي حسن خليل المعاون السياسي للرئيس بري في اتجاه الرابية حيث كرر عون تمكسه ب "حقيبة سيادية".

ورد الرئيس نجيب ميقاتي على ما قاله عون عن صلاحيات رئيس الحكومة، فقال ان هذه الصلاحيات "حالياً ومستقبلاً لن تكون موضع بحث لانها تمس بميثاق العيش المشترك".

أما النائب محمد كبارة عضو "التكتل الطرابلسي" فرد على عون في شأن السلاح في طرابلس قائلاً: "كل الناس تعرف من يملك السلاح".

من جهة أخرى، قارب "حزب الله" ما صدر من مواقف عن وزيرة الخارجية الاميركية خلال زيارتها للبنان أول من أمس حول مزارع شبعا بالقول "ان الهدف الحقيقي هو سلاح المقاومة وتجفيف مصادر شرعيته تمهيداً لوضعه ليس على طاولة البحث في كيفية الافادة منه للدفاع عن لبنان، بل في كيفية نزعه والهجوم عليه"، كما جاء في مقدمة النشرة الرئيسية مساء امس لقناة "المنار" التلفزيونية التابعة للحزب. واضافت ان "خطة الهجوم على سلاح المقاومة" تتضمن "وضع المزارع تحت وصاية الامم المتحدة (...) لتفتعل بالتوازي مشكلة ترسيم حدود مع سوريا، والتعويل على الانتهاء من ملف الاسرى".

وشارفت التحضيرات لعقد القمة الروحية في قصر بعبدا الانتهاء بعد الحصول على معظم الموافقات الرئيسية وآخرها امس من البطريرك صفير وبطريرك انطاكية وسائر المشرق للروم الارثوذكس اغناطيوس الرابع هزيم.

وعلمت "النهار" ان الموعد المبدئي لهذه القمة هو قبل الثلثاء المقبل. وقد بدأ التحضير لصدور "بيان توافقي" يؤكد التمسك بـ"الثوابت المعقولة" مما يترك تأثيراً ايجابياً على الصعد السياسية والوطنية والمعنوية.

والقمة تسبق مأدبة غداء يقيمها الرئيس سليمان على شرف المشاركين في القمة وهم رؤساء الطوائف الروحية الاسلامية والمسيحية بالتزامن مع احتفاء لبنان بتطويب الاب يعقوب الكبوشي الاحد المقبل خلال قداس احتفالي في وسط بيروت.

وتحضيراً لهذا الحدث يصل الى بيروت بعد غد الجمعة رئيس مجمع دعاوى القديسين الكاردينال خوسيه ساريفا مارتينس، على ان يسبقه اليوم وفد فاتيكاني. وسيعقد الكاردينال مارتينس سلسلة لقاءات مع المسؤولين.

 

"السفير" : عون يطالب بوزير مسلم للمالية ...

والأميركيون يريدون "مثال المر" في الدفاع والجيش أيضاً!

المصالحة البقاعية تبقى هشة ... بلا ولادة حكومية سريعة

أحداث تعلبايا وسعدنايل والبقاع الأوسط لم تأت من العدم، بل شكّلت عنصر إدانة جديدا للسياسة والسياسيين العاجزين حتى عن ترجمة اتفاق سياسي الا من خلال "مونات خارجية" صار لزاما عليها أن تحضر محليا للتأكد من تنفيذ الهدنة السياسية التي كان يأمل اللبنانيون أن يستظلوا بفيئها من الآن وحتى موعد الانتخابات النيابية المقبلة، لكنهم وجدوا أنفسهم بعد أن صار لهم رئيس جمهوريتهم، عراة في ملعب الأمن المشرع على احتمالات كبيرة وصغيرة في غياب حكومة الحد الأدنى من الوحدة الوطنية.

ومع استفحال الاحتقان السياسي المذهبي والطائفي من خلال اعادة الاعتبار الى الخطاب السياسي والديني العالي النبرة واللغة الاعلامية التي تجاوزت حدود الهدنة الاعلامية التي نص عليها اتفاق الدوحة، واستعادة مشهد السلاح وحواجز المسلحين المقنعين في البقاع الأوسط وذهاب عدد من الضحايا البريئة التي لا تنتمي الى هذا المعسكر أو ذاك، فان الملفت للانتباه في حوادث البقاع غياب رواية رسمية أو غير رسمية دقيقة للشرارة الأولى لحادثة ليل الاثنين الثلاثاء، فيما تسلل البعض من نافذة التوتير لاطلاق النار سياسيا واعلاميا على الجيش اللبناني وسط ارتفاع الاصوات الداعية الى تعميم فكرة "الامن الذاتي".

واذا كانت الروايات كثيرة لما حدث، فان المخاوف من تكرار ما حدث أخذت تكبر تدريجيا في ظل تراجع مساحات التفاؤل حتى عند صانعي التفاؤل مثل الرئيس نبيه بري الذي أبدى استياءه البالغ من افتعال الخضات الأمنية محذرا من أن ذلك لا يفيد أحدا بل يهدد السلم الأهلي وقال لـ"السفير" ان الرد يكون سياسيا ويتمثل بالاسراع بتشكيل الحكومة وهذا الأمر صار أكثر من ملح وضروري خاصة مع تفاقم الوضع الأمني "لأن المسؤولية تقع أولا وأخيرا على كل من يتحمل مسؤولية التأخير في تشكيل الحكومة التي يجب أن تولد سريعا وسريعا جدا".

ولأنه بات في حكم المؤكد أن احداث تعلبايا وسعدنايل قابلة للتمدد بقاعيا ومناطقيا، اذا استمر الدوران في الحلقة الحكومية المفرغة، علم ان المساعي تكثفت داخليا لمحاولة احداث خرق في جدار الأزمة فيما تجاوبت جميع الجهات السياسية مع مبادرة المصالحة بين اهالي منطقتي سعدنايل وتعلبايا التي كان قد سعى اليها الجيش اللبناني وحضّر لها باتصالات شملت جميع الاطراف، وخاصة مع الرئيس بري وقيادة "حزب الله" والنائب سعد الحريري، على أن يعقد لقاء في الخامسة بعد ظهر اليوم في مقر قيادة البقاع العسكرية في ثكنة ابلح، بحضور كبار ضباط المنطقة، ومفتي البقاع الشيخ خليل الميس والشيخ خليل شقير وممثلين عن "امل" و"حزب الله" و"المستقبل" ومحافظ البقاع انطوان سليمان وفعاليات وعائلات البلدتين.

وكانت قيادة الجيش في منطقة البقاع ومديرية المخابرات فيها قد اجرتا خلال الايام الماضية اتصالات مع كل الاطراف بهدف اجراء المصالحة وتم الاتفاق عليها، ولكن حدث ليل امس الاول ما لم يكن بالحسبان من اطلاق نار مفاجئ بلا أي مقدمات ولم تعرف اسبابه المباشرة بعد، خاصة ان أي اشكال لم يسجل ولم يحصل أي خلاف ليتطور لاحقا كما كان يحصل، وان كانت بعض المصادر العسكرية في المنطقة ردت السبب الى الاحتقان الحاصل في الشارع بعد احداث الاسبوع الماضي وبسبب الاحتقان السياسي العام في البلاد.

وقد وضعت قيادة الجيش جميع المسؤولين امام مسؤولياتهم، محذرة "من انفجار كبير اذا لم يتم تدارك الموقف بتدابير تساعد قوى الجيش على الارض بدلا من محاولة البعض بدفع الجيش الى مواجهات غير محسوبة بينما العلاج كان وما يزال سياسيا بامتياز"..

واعتبارا من فجر امس عزز الجيش دورياته في البقاع الأوسط واقام حواجر ثابتة للفصل بين المتخاصمين وتمكن من وقف الاشتباكات التي اسفرت عن وقوع ثلاث ضحايا وما بين ستة الى تسعة جرحى.

سياسيا، ظلّت زيارة وزيرة الخارجية الأميركية كوندليسا رايس محور تقييم سياسي ربطا بتعقيدات الوضع الحكومي وبما يجري من تطورات اقليمية في المنطقة، فضلا عن "العونة" الأميركية المفاجئة في توقيتها، باتجاه وضع مزارع شبعا تحت سيادة الأمم المتحدة واستعادة الأسرى، في موقف يأتي مكملا للموقف الأوروبي وخاصة البريطاني والفرنسي وكذلك لبعض المواقف العربية وخاصة المصرية.

ونفت مصادر في قريطم ما تردد عن أن بعض قادة الموالاة طلبوا في اجتماع قريطم مع رايس نزع الذرائع التي يتسلل من خلالها "حزب الله" للاستمرار بالتمسك بسلاحه، ومنها قضية المزارع ، التي بادرت الوزيرة الاميركية نفسها الى اثارتها، كما انها لم تطرح ايضا فكرة انضمام لبنان الى مسار المفاوضات السورية الاسرائيلية.

وفيما أكدت مصادر دبلوماسية في العاصمة الأميركية لـ"السفير" أن الأميركيين رفضوا التدخل في الموضوع الحكومي، ما عدا الموقف الذي أعلنوه حول نيتهم مقاطعة  وزراء "حزب الله" في الحكومة الجديدة، أوضحت المصادر أنه ليس خافيا على أحد أن واشنطن تراقب الموقف وتبدي في الوقت نفسه الاهتمام بضرورة وجود وزير للدفاع مثل الياس المر وكذلك قائد للجيش، يستطيعان حماية المؤسسة العسكرية اللبنانية ومتطلباتها الحالية والمستقبلية.

وتقاطع هذا الكلام الأميركي مع رغبة كان قد عبّر عنها موفدون عسكريون أميركيون سابقا حول تزكية المر على رأس وزارة الدفاع.

وفي هذا السياق، لم يتمكن لا رئيس الجمهورية ولا رئيس الحكومة المكلف فؤاد السنيورة من تجاوز قضية الوزارة السيادية التي يطالب العماد ميشال عون بالحصول عليها، لا بل ان العماد عون وقبل انعقاد "تكتل التغيير والاصلاح" ومن ثم نواة اللقاء المسيحي التشاوري برئاسته في الرابية، أمس، أجرى اتصالا برئيس الجمهورية وأبلغه ما كان قد قاله أمامه حول رفضه للعرض الذي قدم اليه ويقضي بأن يقبل بوجود المر على رأس وزارة الدفاع مقابل أن يكون شريكا في تسمية وزير الداخلية الجديد وأن يتم "تدسيم" الوزارات التي ستسند اليه.

كما جرى اتصال للغاية نفسها بين الرابية والسراي الكبير قبل أن يعقد عون مؤتمرا صحافيا أطلق فيه مبادرة جديدة تتمثل في أن يتمثل تكتل التغيير في الحقيبة السيادية وتحديدا المالية عبر أحد أعضائه من المسلمين (عباس هاشم أو حسن يعقوب أو عاصم عراجي)، على أن يتم التوافق مسبقا على هذا الأمر مع كل من الرئيس بري و"حزب الله" وباقي قوى المعارضة.

وعلم أن عون سأل رئيس الجمهورية أنه في حال اصراره على التمسك بالمر لحقيبة الدفاع السيادية، "لماذا لا يعين وزيرا مسلما في الداخلية، يكون محايدا ومقبولا به من الفريقين الموالي والمعارض"؟ كما عرض عليه أن يطلب من الموالاة أخذ المر ضمن حصتهم وتحديدا في حقيبة الدفاع.

وأبلغ عون سليمان أنه متمسك بالحقيبة السيادية سواء أعطيت لوزير مسيحي أو مسلم في تكتله. وأعلن عون الانتقال الى المربع التالي في اتفاق الدوحة وهو موضوع التقسيمات الانتخابية.

واعلن عون أن التكتل أعد مشروعا لعقد جلسة نيابية لإقرار ما اتفق عليه في الدوحة بشأن الدوائر الانتخابية، وقال انه سيطلب من الرئيس بري هذا الموضوع، وتمنى على رئيس لجنة الإدارة والعدل النيابية النائب روبير غانم أن يعي أن قانون الانتخابات يتطلب دراسة طويلة يجب أن تتم بسرعة".

وأطل عون للمرة الأولى بشكل واضح من زاوية تعديل الطائف وقال: أنا مصر وأقول لرئيس الحكومة ان صلاحياته يجب أن تعدل ولا يجوز أن يكون له حق التنفيذ والمراقبة معا وقال "نحن مصرون على أفضل العلاقات مع الرئيس سليمان ومصلحتنا أن يتم تشكيل الحكومة بأسرع وقت ممكن والأمس أفضل من اليوم". وحذر من عمليات توزيع سلاح واسعة في الشمال.

وتوافق عون ورئيس تيار "المردة" سليمان فرنجية ورئيس الكتلة الشعبيّة الوزير ايلي سكاف وامين عام حزب الطاشناق هوفيك مختاريان وكريم بقرادوني على اطلاق مشروع "اللقاء المسيحي الوطني" على ان تعقد جلسته التأسيسيّة في الرابع من تموز المقبل في اوتيل رويال في ضبية.

 واطلع موفد الرئيس بري النائب علي حسن خليل من عون على نتائج مشاوراته مع رئيس الجمهورية، وقالت مصادر الطرفين ان المماطلة لمسناها منذ التكليف حتى اليوم تارة بالعمليات الحسابية المعقدة وتارة بمحاولة رمي الفتنة بين هذا أو ذاك وكلها محاولات باتت مكشوفة ولن تصل الى أي نتيجة.

وظلّ الرئيس بري على تشاور مستمر مع رئيسي الجمهورية والحكومة والنائب سعد الحريري وقيادة الجيش من أجل تطويق ذيول الأحداث الأمنية في البقاع ومنع تفاقمها.

بدوره، شدد الحريري على وجوب رفع الغطاء عن أي طرف يبادر الى اطلاق النار او يتسبب باي خلل امني، وأكد على ضرورة أن يتولى الجيش اللبناني والقوى الامنية الرد على مصادر النيران واسكاتها وملاحقة مفتعليها.

وطلب النائب الحريري "من جميع مناصري ومؤيدي تيار المستقبل في البقاع التزام الهدوء وضبط النفس وعدم الانجرار الى محاولات الاستفزاز وإشعال الفتنة وتوتير الاجواء"، ودعاهم "الى ترك المعالجات حصراً بالجيش اللبناني وقوى الامن الداخلي والاجهزة الامنية الرسمية المخولة الحفاظ على الامن والالتزام بتعليماتهم بشكل كامل".

يذكر أن حديث العماد عون عن تعديل صلاحيات رئيس الحكومة لاقى أصداء سلبية ليس في صفوف الموالاة وحسب بل عند بعض حلفائه وخاصة الرئيس بري، فيما ابدى الرئيس نجيب ميقاتي "استغرابه الشديد لما اعلنه عون حول صلاحيات رئيس مجلس الوزراء. واكد "ان صلاحيات رئيس الحكومة ليست حاليا ولن تكون مستقبلا، موضع بحث او اعادة نظر، لأن في مثل هذه الخطوة مساسا واضحا بميثاق العيش المشترك الذي ارتضاه الجميع". وتمنى على عون "الا يثير مثل هذه المواضيع في هذا الظرف الحساس بل أن يسعى الى ما يجمع بين اللبنانيين ويمكن عجلة الدولة من الانطلاق بعد انتخاب رئيس الجمهورية العماد ميشال سليمان".

 

GMT 13:48

الرئيس السنيورة استقبل ويتيغ وأجرى اتصالات لتأمين الدعم لمؤتمر فيينا

واطلع من وزيري الداخلية والتنمية الادارية على شؤون تتعلق بوزارتيهما

الوزير اوغاسابيان: كلام العماد عون هدفه تحويل الانظار عن تشكيل الحكومة

وطنية - 18/6/2008 (سياسة) استقبل رئيس الحكومة المكلف فؤاد السنيورة اليوم في السرايا الحكومية، المدير العام لشؤون الأمم المتحدة في وزارة الخارجية الالمانية الدكتور بيتر ويتيغ، في حضور القائم بالأعمال الألماني هانس يورغ هابر، وتم البحث في المشروع الأمني الألماني لمراقبة الحدود الشمالية.

وبعد الظهر، اجتمع الرئيس السنيورة بوزير الدولة لشؤون التنمية الادارية جان اوغاسابيان مع فريق عمل من الوزارة، ووزير الداخلية والبلديات حسن السبع مع فريق عمل من مديرية الاحوال الشخصية.

بعد الاجتماع قال الوزير اوغاسابيان:" بحثنا في اتخاذ كافة التدابير والاجراءات لانجاز كافة بطاقات الهوية بالسرعة الفائقة، وقد وضع فريق عمل وزارة الداخلية الرئيس السنيورة في اجواء الصعوبات الموجودة والحاجات ايضا. ومن جهة اخرى بحثنا في موضوع البطاقة الانتخابية الممغنطة، وعرضنا على الرئيس السنيورة كل تفاصيل هذه البطاقة من حيث الجهة التقنية او الامور القانونية التي ترتبط بكل العملية الانتخابية وثمة تجارب للعديد من الدول، وان شاء الله في وسط تموز تقريبا سيحضر الى لبنان وفد من الامم المتحدة وآخر من الحكومة المكسيكية للبحث مع الهيئة الوطنية للانتخابات وكل المعنيين بشؤون الانتخابات في لبنان موضوع الاصلاحات الانتخابية، ومع وزارة التنمية الادارية يتم بحث ودرس موضوع البطاقة الاتخابية الممغنطة من الجهات التقنية والقانونية".

اضاف: "والى جانب هذا الموضوع الحيوي والاساسي في هذه المرحلة، سأرد على كلام الرئيس العماد ميشال عون بالاتي: من حيث المبدأ ان الكلام الذي صدر عن العماد ميشال عون فيه الكثير من المغالطات في الشكل والمضمون، وهدفه في النهاية تحويل الانظار عن موضوع تشكيل الحكومة وانطلاقة العهد الجديد للرئيس ميشال سليمان واثارة مواضيع جانبية او تثير اشكاليات او حساسيات لكي تطغى على تطبيق اتفاق الدوحة، فيما يجب ان تصب كل الجهود الان على قيام الحكومة لكي تعود البلاد الى حياتها الطبيعية مع بداية العهد الجديد.

اذا من حيث الشكل والتوقيت، ليس من المنطقي ان يتم تحويل الانظار عن تطبيق اتفاق الدوحة.

اما من حيث المضمون، فإن في كلام العماد عون مغالطات كثيرة، فالمؤسسات التي ذكرها العماد عون أي ديوان المحاسبة، والتفتيش المركزي والمجلس التأديبي، هي هيئات مستقلة تتمتع باستقلال اداري ومالي في ادارة شؤونها وصلاحيات مستقلة عن صلاحيات السلطة التنفيذية بما فيها رئاسة مجلس الوزراء في ممارسة صلاحياتها القضائية او ذات الصفة القضائية وهي مؤسسات ترتبط اداريا فقط برئاسة الحكومة ومجلس الوزراء.

 القانون حدد صلاحيات هذه الهيئات بصورة واضحة وهي تمارسها بصورة مستقلة وليس لرئيس مجلس الوزراء سلطة تسلسلية على هذه الهيئات، اذ ان ديوان المحاسبة هو سلطة قضائية مالية، وكذلك المجلس التأديبي فهو هيئة تأديبية ذات صفة قضائية. وكذلك هيئة التفتيش المركزي التي تتخذ قراراتها في حق الموظفين استنادا الى تقارير المفتشين في مجالات الرقابة التي تمارسها الهيئة على الادارات العامة، كما ان الطعن او المراجعة في اي من قرارات هذين المجلسين يبقى خاضعا لرقابة مجلس شورى الدولة.

من ناحية ثانية، فإن كلام العماد عون عن انه لا يجوز لرئيس الحكومة ان يمارس دور التنفيذ والرقابة معا، فيه ايضا الكثير من الافكار المتناقضة، فالفقرة 7 من المادة 64 الواردة في الدستور تتحدث عن صلاحيات رئيس مجلس الوزراء وتقول: "يتابع اعمال الادارات والمؤسسات العامة وينسق بين الوزراء ويعطي التوجيهات العامة لضمان حسن سير العمل".

فالعماد عون يبدو انه تناسى ان رئيس الحكومة مسؤول امام مجلس النواب، وهو مسؤول عن تنفيذ سياسة الحكومة ومتابعة اعمال الادارات المختصة وللنواب حق المناقشة وطرح الثقة والمحاسبة.

في كل الاحوال يبدو ان الموضوع واثارته الان هو لاهداف سياسية تتصل بتعقيد تشكيل الحكومة، فلا التوقيت الذي طرح فيه الموضوع مناسبا، ولا الشكل يبدو مناسبا، فالعماد عون اذا كانت لديه نوايا اصلاحية او تطويرية فالمؤسسات هي المكان الصحيح والمناسب طالما انه يقول انه وكتلته سيشارك في هذه المؤسسات ويهدف للعمل على التطوير. كما ان طرح افكاره عن الاصلاح بصورة جزئية وغير متناسقة او منسجمة مع احكام الدستور يأتي بالضرر في ظل التشنج السياسي اكثر مما يأتي بالفائدة. اللهم الا ذا كانت الغاية المبطنة من هذا الطرح ملاقاة او التناغم مع طروحات اخرى ترمي الى تعديل بل الى نسف اتفاق الطائف.

اتصالات

من ناحية ثانية، أجرى الرئيس السنيورة اتصالات هاتفية بكل من رئيس الوزراء القطري الشيخ حمد بن جاسم بن جبر آل ثاني، رئيس الحكومة الفلسطينية سلام فياض، المفوض الأعلى للأمن والسياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي خافيير سولانا، وزير خارجية ايطاليا فرانكو فراتيني، ورئيس مجلس إدارة الصندوق العربي للانماء الاقتصادي الدكتور عبد اللطيف حمد، لحثهم على المشاركة وتأمين الدعم لنجاح مؤتمر الدول المانحة الذي سيعقد في 23 الحالي في فيينا.

 

GMT 16:20

الرئيس السنيورة التقى سفير الصين واتصل بوزراء خارجية تحضيرا لمؤتمر فيينا

وطنية - 18/6/2008 (سياسة) أجرى الرئيس المكلف تشكيل الحكومة فؤاد السنيورة اتصالات هاتفية بكل من وزير خارجية مصر أحمد أبو الغيط، وزير خارجية البحرين الشيخ خالد بن أحمد آل خليفة ووزيرة خارجية النمسا أورسولا بلاسنيك، تحضيرا لمؤتمر الدول المانحة لإعمار مخيم نهر البارد الذي سيعقد في فيينا في الثالث والعشرين من الشهر الجاري.

سفير الصين

وفي الإطار نفسه، استقبل الرئيس السنيورة بعد ظهر اليوم في السراي الكبير، سفير الصين في لبنان ليو زيمينغ وبحث معه في التطورات وآخر التحضيرات لمؤتمر فيينا ومشاركة الصين فيه.

 

GMT 17:19

المكتب الإعلامي في رئاسة مجلس الوزراء يكرر موقف

الحكومة من دعوة إسرائيل لبنان للتفاوض الثنائي:

مطالبة وسعي لبنان لتحرير أرضه من الاحتلال هدف وطني سام لا تقف خلفه أهداف سياسية

لبنان لم يتلق أية رسالة من أي طرف عبر زيارة الوزيرة كوندوليزا رايس إلى لبنان

المواضيع العالقة بين لبنان وإسرائيل محكومة بقرارات دولية ولا مفاوضات ثنائية

وطنية 18/6/2008(سياسة)تعليقا على ما صدر من إسرائيل اليوم بشأن مزارع شبعا أصدر المكتب الإعلامي في رئاسة مجلس الوزراء البيان التالي :

ضخت الحكومة الإسرائيلية اليوم كمية من المعلومات نشرت في أكثر من وسيلة إعلامية إسرائيلية إن عبر الصحف أو عبر إذاعة إسرائيل، تناولت كلها قضية مزارع شبعا، ومسألة انسحاب إسرائيل منها، ونوايا إسرائيل تجاه الأمر، ووجهة نظر الولايات المتحدة الأمريكية في هذا الصدد . وقد حفلت وسائل الإعلام الإسرائيلية بأكثر من رواية ومعلومة متناقضة في هذا السياق، ومنها أن وزيرة الخارجية الأمريكية كوندوليزا رايس، نقلت إلى السلطات اللبنانية لدى زياراتها الأخيرة رسالة من رئيس الحكومة الإسرائيلية أيهود اولمرت برغبته بمحادثات مباشرة مع لبنان في هذا الخصوص ... الخ

لذلك يهم المكتب الإعلامي في رئاسة مجلس الوزراء أن يعود ويوضح بعض النقاط التي طالما تمسك بها الموقف الرسمي اللبناني .

أولاً : إن مطالبة وسعي لبنان لتحرير أرضه من الاحتلال الإسرائيلي، وخاصة العمل على انسحاب قوات الاحتلال من مزارع شبعا، هو هدف وطني سام لا تقف خلفه أهداف سياسية ولقد حرصت الحكومة اللبنانية على مدى الفترات الماضية إن يكون ذلك هدفها الوحيد في هذا الصدد.

ثانياً: إن لبنان لم يتلق أية رسالة من أي طرف عبر زيارة وزيرة الخارجية الأمريكية كوندوليزا رايس إلى لبنان، لكن في ذات الوقت، فان الحكومة اللبنانية لم توفر يوما أي، جهد أو فرصة على مدى السنوات الثلاث الماضية ومع جميع الدول الصديقة ومع الأمم المتحدة، إلا وأثارت مسألة وضرورة الضغط على إسرائيل للانسحاب من مزارع شبعا. كما وأنها بعد العدوان الإسرائيلي في العام 2006 طرحت فكرة وضعها تحت إشراف قوات الأمم المتحدة كإحدى النقاط من أصل النقاط السبع التي وافقت عليها الحكومة اللبنانية ووردت أيضاً في القرار الدولي رقم 1701.

ثالثاً: إن موقف لبنان المعروف قبل هذه الحكومة هو أن لا مكان لمفاوضات ثنائية بين لبنان وإسرائيل وأن الموقف اللبناني الثابت والذي كررناه الأسبوع الماضي، هو الالتزام بمبادرة السلام العربية التي تدعو إلى السلام العادل والشامل . أما فيما يتعلق بالمواضيع الثنائية العالقة بين لبنان وإسرائيل فهي محكومة بقرارات دولية ملزمة لإسرائيل، لا سيما القرارين 425 و1701، وهي غير خاضعة للتفاوض السياسي. وان لبنان يسعى لتنفيذ هذين القرارين بكاملهما لا سيما فيما يختص بإنهاء احتلال إسرائيل لمزارع شبعا.

ليس لبنان معنياً ثنائياً بمبدأ الأرض مقابل السلام، وان انسحاب إسرائيل من الأراضي التي ما زالت تحتلها في لبنان هو لزام عليها، فضلاً عن احترام سيادة لبنان على أرضه ومياهه واستعادة أسراه وتسليم كامل خرائط الألغام والقنابل العنقودية، وفقاً للقرارات الدولية المشار إليها آنفاً، ليعود بعدها سريان اتفاقية الهدنة بين لبنان وإسرائيل. أما بقية المسائل المتصلة بالحل الشامل والدائم وأهمها ما يختص بحقوق الشعب الفلسطيني لاسيما حق العودة، فهي شأن عربي يعني لبنان في المقام الأول وفق ما نصت عليه مبادرة السلام العربية التي أقرتها قمة بيروت العام 2002 ، والتي أكدت في فقرتها الرابعة على ضمان رفض كل أشكال التوطين الفلسطيني الذي يتنافى والوضع الخاص في البلدان العربية المضيفة . وقد اعادت قمة الرياض في العام 2007 التأكيد على هذه المبادرة .

ختاماً ، إن المناورات والأحابيل الإسرائيلية باتت معروفة، ولم تعد تنطلي على احد . مزارع شبعا أراض لبنانية محتلة، وحتى سوريا لا تقول أنها سورية، بل لبنانية ، ولا مجال أمام إسرائيل إلا بإعادة الأرض إلى لبنان من دون مواربة أو تحايل أكان ذلك اليوم أو غداً.

 

 

تاريخ اليوم: 
18/06/2008