Diaries
"النهار": "حزب الله" يهاجم السعودية ويهدّد ب"رد فعل على تشجيع التطرف"
الرؤساء الثلاثة: لا إنذار ولا اعتذار بل التزام الدستور
"3 أيام للتفكير" قد تمهّد لتطوّر إيجابي الأسبوع المقبل
"ثلاثة ايام للتفكير"، هذا ما اعلنه الرئيس المكلف فؤاد السنيورة امس بعد لقائه رئيس الجمهورية ميشال سليمان. على أن يعاود العمل الاسبوع المقبل على "تذليل كل العقبات" التي تعترض تشكيل الحكومة الجديدة.
لكن هذا الكلام لم يكن كافيا للذهاب الى استراحة داخلية في ختام اسبوع آخر لم يتحقق فيه اي تقدم في تنفيذ البند الثاني من اتفاق الدوحة المتعلق بقيام حكومة جديدة بعدما تم في 25 أيار الماضي تنفيذ البند الاول الخاص بانتخاب رئيس جديد للجمهورية.
وبدا من الحملة التي شنها "حزب الله" على الرئيس السنيورة وفريق الاكثرية وللمرة الاولى ضد السعودية، أن التشنج عاد مجددا الى لغة التخاطب الداخلي أقله من جانب الحزب في العلاقة مع الاكثرية والرياض.
وكان لافتاً دخول رئيس مجلس النواب نبيه بري على خط احتواء التوتر ونفي الانذارات التي ظهرت في بعض الاعلام، بما يشير الى مناخ عربي عموما وقطري خصوصا بضرورة التهدئة على ما افاد "النهار" متابعون للاتصالات.
وقال هؤلاء ان وصول وفد قطري الى بيروت، كما جاء في "نهار" امس، لا يزال وارداً خلال مهلة معقولة.
بعبدا
وعلى خلفية لقاء بعبدا امس بين الرئيسين سليمان والسنيورة علم ان رئيس الجمهورية "ليس في وارد تخطي في الصلاحيات المعطاة له في تأليف الحكومات، ولا ببدء عهده بحكومة تكرّس الانقسام بل بحكومة تكون مدخلا لإطلاق ورشة الحوار الوطني للقيادات اللبنانية في قصر بعبدا".
اما الرئيس السنيورة فأكد مواصلة الجهد مع الرئيس سليمان لمعالجة الملف الحكومي. وقال: "موقف الرئيس وموقفي واحد".
وكرر الموقف من عرض توزيع الحقائب السيادية الاربع: الدفاع والداخلية لرئيس الجمهورية. واثنتان (المال) و(الخارجية) بين الاكثرية والاقلية. وسئل عن صحة ما تردد حول انذار من المعارضة امهلته فيه 48 ساعة لكي يؤلف او يعتذر، قال السنيورة: "الرئيس المكلف كُلف من الاكثرية، وبالتالي ما دامت الاكثرية مصممة على وضع ثقتها بالرئيس المكلف فهذا الكلام كله طبخة بحص".
بري
ونفى الرئيس بري من جهته، عبر "النهار"، ان تكون المعارضة حددت موعدا للسنيورة لكي ينجز مهمته او يعتذر. وقال: "لم ندخل في تحديد المواعيد. ومن واجب الرئيس المكلف السعي نحو الاسراع في عملية التأليف. وفي النهاية يتبين الخيط الابيض من الخيط الاسود".
وتمنى لو تم تأليف الحكومة فور التكليف "لأن اليوم الذي نتأخر فيه ندفع فيه اثماناً تنعكس على مختلف الصعد".
وتطرق الى ملف مزارع شبعا فقال "ان الاميركيين مرّضونا" عندما عمل والرئيس السنيورة على وضع موضوع المزارع ضمن بنود القرار 1701 "لأن الاميركيين لم يحبذوا هذا الامر في البداية".
ورأى ان تحرير المزارع ديبلوماسياً سيكون "أكبر اعتراف من اسرائيل بورقة المقاومة".
بدوره نفى المستشار الاعلامي لرئيس مجلس النواب علي حمدان ما تناقله بعض الصحف عن "إعطاء المعارضة رئيس الحكومة المكلف مهلة لا تتجاوز 48 ساعة لتأليف الحكومة او الاعتذار". وقال في تصريح لقناة "العالم" التلفزيونية امس: "ان الرئيس بري يتخوف في ما لو طالت مدة التأليف الا تكون حكومة الوحدة الوطنية هي العلاج، وان تصبح البلاد أمام واقع آخر هو تأليف حكومة انتقالية مهمتها الاشراف على الانتخابات".
وكان الأمين العام لجامعة الدول العربية عمرو موسى أجرى اتصالاً بالرئيس بري مستفسراً عما آلت اليه مراحل تأليف الحكومة، فوعده رئيس المجلس خيراً.
كما تلقى موسى اتصالاً من الرئيس السنيورة للغاية نفسها.
تفاؤل
وخلافاً للاجواء القاتمة، فتحت مصادر قريبة من الاكثرية نافذة أمل متوقعة ان يحمل الاسبوع المقبل "شيئاً ايجابياً" على الصعيد الحكومي بعد عودة الرئيس السنيورة من النمسا. وسئلت هذه المصادر على ماذا تستند في توقعاتها، فاكتفت بالقول انها واثقة مما تقوله، مشيرة الى "ان الامور لن تستمر في المراوحة الى ما لانهاية".
فيينا
وتحضيراً لمؤتمر الدول المانحة لاعادة إعمار مخيم نهر البارد الذي سيعقد غداً في فيينا، اجرى الرئيس السنيورة اتصالاً هاتفياً بكل من رئيس وزراء الكويت الشيخ ناصر محمد الاحمد الجابر الصباح ورئيس الصندوق الاسلامي للتنمية احمد محمد علي. وجرى بحث في ضرورة تفعيل المشاركة والحضور العربي في المؤتمر.
"حزب الله"
على صعيد آخر، تطرق المسؤول عن العلاقات الدولية في "حزب الله" نواف الموسوي في كلمة ألقاها امس في احد الاحتفالات الى احداث أيار في بيروت فقال: "لقد أعتُدي علينا حينها ورددنا بأعلى مناقبية يمكن ان تعرف في تاريخ لبنان".
واتهم السعودية من دون ان يسميها: "ان المشكلة هي معركة سياسية تخوضها هذه الدولة الخليجية التي يجب ان تعرف انها لا تستطيع ان تحول لبنان امارة ملحقة بالامارات التي تسيطر عليها (...) وليضع هؤلاء في حسبانهم ان اي ظاهرة متطرفة اذا بدأت طور العمل الذي يهددوننا به، فان لكل فعل ردة فعل ونعدكم بانها ستكون اعظم من الفعل بحيث انكم اذا وجدتم مرة طريقة للتسلل هرباً من العاصمة، فلن تجدوا في المرة المقبلة طريقاً، فيما لو اعتمدتم تشجيع هذه الظاهرة المتطرفة".
وأضاف: "لن يكون هناك على رأس اي جهاز امني في لبنان او اي موقع عسكري من لا تطمئن المقاومة الى صدق ولائه للوطن وهذا وعد".
وكانت شخصية معارضة ظهرت على قناة "المنار" التلفزيونية التابعة لـ"حزب الله" مساء اول امس وهاجمت السعودية بعنف. وقد جرت اتصالات استيضاحية مع قيادات الحزب فأكدت ان هذا الهجوم لا يعبّر عن موقف الحزب. لكن ما جاء على لسان الموسوي امس يشبه الى حد كبير ما صدر عن الشخصية المعارضة!
GMT 09:45
الوزير قباني ممثلا الرئيس السنيورة في احتفال تخريج طلاب كلية الشريعة -طرابلس:
بالعلم والمعرفة نتحرر من التبعية ونتغلب على الانقسامات والمشاحنات الداخلية
وطنية - طرابلس - 22/6/2008 (سياسة) نظمت كلية الشريعة والدراسات الاسلامية في طرابلس احتفالا لمناسبة تخريج طلابها، حضره وزير التربية والتعليم العالي الدكتور خالد قباني ممثلا رئيس الحكومة فؤاد السنيورة، مفتي طرابلس والشمال الدكتور مالك الشعار ممثلا مفتي الجمهورية اللبنانية الشيخ محمد رشيد قباني، الدكتور عبدالاله ميقاتي ممثلا الرئيس نجيب ميقاتي، المنسق العام لتيار المستقبل في الشمال عبد الغني كبارة ممثلا النائب سعد الحريري، ممثلون عن سفير المملكة العربية السعودية وسفير دولة الكويت، الدكتور مصطفى حلوة ممثلا وزير الاشغال العامة والنقل محمد الصفدي، ناصر عدرة ممثلا الوزير السابق سمير الجسر، مأمون فتفت ممثلا وزير الشباب والرياضة الدكتور احمد فتفت، النائب محمد كبارة، العقيد بسام الايوبي ممثلا المدير العام لقوى الامن الداخلي اللواء اشرف ريفي، وعدد من النواب السابقين ورؤساء البلديات وجمعيات واندية ثقافية واجتماعية وتربوية.
في الافتتاح تلاوة مباركة لآي من الذكر الحكيم من المقرىء الشيخ عبد الرحمن عوض، ثم النشيد الوطني وكلمة من عريف الاحتفال الدكتور رأفت الميقاتي وعرض فيلم مصور عن مسيرة الجامعة خلال ربع قرن.
الميقاتي
والقى رئيس المجلس العلمي في كلية الشريعة والدراتسات الاسلامية المحامي الشيخ محمد رشيد الميقاتي كلمة تحدث فيها عن "مرحلة التأسيس والعمل الدؤوب في صناعة الدعاة والعلماء وبناء المجمع والجامعة".
واضاف: "ان التوصيات التي خلصت اليها المؤتمرات التربوية والاشرعية والقانونية ما زالت تحتاج الى متابعة وملاحقة جادة من اجل ترجمتها الى خطوات عملية واصلاحية على مختلف الاصعدة والمجالات، واننا نرى ان التعاون المثمر والبناء مع المرجعيات الدينية والرسمية والتربوية هو السبيل الوحيد للافادة من ثمار الجهود الكبيرة التي بذلت خلال ربع قرن".
القاضي همام
ثم القى القاضي همام الشعار كلمة المفتي قباني قال فيها: "ما حدث ويحدث في بيروت والبقاع والشمال على اهل السنة، من استخدام العنف غير المشروع بحقهم، وغزو عسكري ومالي لمناطقهم، ومتابعة من سقوط مفهوم الدولة الحامية لجميع ابنائها وتحول الاجهزة الامنية والعسكرية في احسن الاحوال، الى دوائر احصاء للاعتداءات، قد رسخ القناعة لدى العامة بضرورة التمسك بشرع الله".
اضاف: "لقد مرت الامة بفترات عصيبة في تاريخها سيطرت فيه الفرق الباطنية على مجمل بلاد الشام وشمال افريقيا، بل اقدم القرامطة على غزو الكعبة وسرقة الحجر الاسود، الا ان الله تعالى ازهق باطلهم وسخر عبادا له فرد كيدهم في نحورهم".
والقى العالم المصري محمد جمال الدين هاشم كلمة الدكتور رشدي طعيمة رئيس اتحاد جامعات العالم الاسلامي، فهنأ المتخرجين، ودعا "للاسترشاد بكتاب الله وسنته".
كما، القى الشيخ محمد المطرجي كلمة المتخرجين، مشيرا الى "اهمية علوم التربية في تعديل السلوك وتحقيق الاهداف واصلاح الافراد والجماعات".
الوزير قباني
ثم، القى الوزير قباني كلمة الرئيس السنيورة قال فيها: "ببالغ الغبطة والسرور انقل اليكم تحيات دولة الرئيس الاستاذ فؤاد السنيورة الذي شرفني بتمثيله في هذا الاحتفال بمناسبة مرور ربع قرن على تأسيس كلية الشريعة والدراسات الاسلامية، وتخريج حملة الاجازة والدبلوم في الشريعة والعلوم التربوية والاحوال الشخصية وعلوم القرآن الكريم. فإلى الطلاب المتخرجين الاعزاء اخلص التهاني والتمنيات بتحقيق الامال والى المشرفين على هذا الصرح الجامعي تحية المودة والاعتزاز والدعاء بدوام التقدم والازدهار. يقول الله في كتابه العزيز:( يرفع الله الذين آمنوا منكم والذين اوتو العلم درجات. صدق الله العظيم).
وتابع: "فقد قرن سبحانه وتعالى العلم بالايمان، وحثنا الرسول الكريم على طلب العلم من المهد الى اللحد. وبالعلم والمعرفة صنعت امتنا تاريخا مجيدا وبنت مداميك عالية في الحضارة البشرية فوصلت قديم الحضارة بحديثها يوم كان الغرب غارقا في ظلمات العصور الوسطى، ولكن قرونا من التخلي عن مواكبة التقدم في المعارف والعوم جعلتنا نتخلف عن ركب الحضارة وامة تعيش على ما يصنعه الغير وتسلم مقدراتها الى من له القدرة على صنع القرار، مما حدا بنافدي الصبر على دورات الحضارة في الزمن وقدرة الامم على التحدي والاستجابة على رمي العقل العربي بالعقم ووصف الامة العربية بانها امة عاجزة قدرها التلقي والاستكانة".
وقال: "كلا، بل نحن امة قادرة على التجدد والانبعاث تستعد لحمل مشعل الحضارة من جديد، لتصنع لها موقعا في صلب حركة التاريخ ومسيرة التقدم البشري، وسبيلنا الى ذلك ان نعود لنقرن العلم بالايمان، فلا نشوه ايماننا بالتنكر لما ابتكره العقل البشري من علوم وتقنيات، ولا نوظف العلم في انكار ما اودعه الله في خلقه من قدرة على التطور والابداع. لقد اثبتت امتنا عبر تاريخها الطويل والمجيد قدرتها على مجابهة العديد من التحديات ونهضت بعد كل كبوة اقوى عزيمة واشد باسا. ولكن التحديات التي نواجهها اليوم هي اقسى من كل التجارب التي مرت بنا بخطورتها وتعدد وجوهها، فهي تحديات اقتصادية تستهدف ثرواتنا، وثقافية واجتماعية تهدد تراثنا، وسياسية تهدد وحدتنا ووجودنا، وسلاحنا الوحيد في مواجهة تلك التحديات هو العلم والمعرفة، فبهما نحقق التنمية الاقتصادية والاجتماعية ونبني القدرة على الامساك بقرارنا السياسي، ونتحرر من التبعية ونتغلب على الانقسامات والمشاحنات الداخلية ونوطد تماسكنا الاجتماعي. فالعلم والمعرفة هما اصل الحضارة وقوتها المحركة، وبهما يتوسع نطاق الاختيار الانساني وتتهيأ اسباب سيطرة الانسان على بيئته ومقدراته لبناء حاضره ومستقبله، وبهما نتهيأ للدخول الى هذا العالم فاعلين مساهمين في تقدم البشرية في معارج الحضارة، فلا نكون عالة على سوانا نجر الخطى على هامش المسيرة".
اضاف: "اننا نريد من هذا الصرح الجامعي، ان يكون الى جانب كل مؤسسات التعليم العالي الرسمية والخاصة مراكز اشعاع لا تقف عند حدود اكتساب المعارف والعلوم، بل تتوثب للنهوض بالامة بالتميز والتفوق والابداع لتستعيد مكانتها ودورها الريادي في حمل مشعل الحضارة والتقدم. كما نريد لجامعاتنا ان تكون ساحات للحرية والحوار والتفاعل وتوفر للشباب سبل التلاقي والتآلف والتعاون على بناء الوطن السيد الحر المستقل".
GMT 11:46
الرئيس السنيورة لصحيفة نمساوية لمناسبة انعقاد مؤتمر النمسا:
فرصة لإعادة بناء المخيم ووضعه تحت سلطة الدولة عبر وسائل سلمية
من المهم فرض القانون على الفلسطينيين وتحسين ظروفهم المعيشية
لبنان لا يمكنه قبول التوطين لأسباب ديموغرافية وهذا مثبت بالدستور
الباب شبه مفتوح ومصمم على إيجاد الحل المناسب ولو تطلب أسابيع
الجنرال عون يريد وزارة لتكتله وتعويضا عن خسارته رئاسة الجمهورية
نريد تحقيق مصالحنا لا أمنيات الآخرين ونحن بحاجة لدعم كل أصدقائنا
لا يمكن تطبيق النظام وتحقيق الاستقرار والازدهار من دون دولة قوية
مزارع شبعا لبنانية ولا مفاوضات مع إسرائيل حتى ولو انسحبت منها
وطنية- 22/6/2008 (سياسة) أجرت جريدة "Der Standard" النمساوية حديثا مع رئيس مجلس الوزراء فؤاد السنيورة تنشره غدا لمناسبة انعقاد مؤتمر الدول المانحة في فيينا، وفي ما يأتي نصه:
سئل: ماذا تتوقعون من مؤتمر النمسا؟
أجاب: "بداية، هذا المؤتمر هو مؤتمر للمانحين. ولا ننسى أنه تم عقد اجتماعات أخرى مع سفراء عدة دول في لبنان بعد المواجهات التي حصلت في مخيم نهر البارد. أما مؤتمر النمسا، فسوف يشكل فرصة لإعادة الأمور إلى نصابها وإلقاء الضوء على المشاكل التي يواجهها اللبنانيون واللاجئون الفلسطينيون منذ العام 1948 عندما طردت إسرائيل الفلسطينيين من وطنهم الأم. يوجد اليوم حوالى 400,000 لاجئ فلسطيني في لبنان يعيش معظمهم في أوضاع متردية. وكان على لبنان أن يتحمل أعباء فاقت طاقته أكثر من أي دولة أخرى. أما في ما يتعلق بمخيم نهر البارد، فقد وقع تحت سيطرة تنظيم إرهابي هاجم الجيش اللبناني وقام بذبح جنود لبنانيين. فاستدعينا المجموعات الفلسطينية المختلفة في المخيم، وطالبناها بإدانة الجرائم التي ارتكبها هذا التنظيم الإرهابي والعمل معنا لإقناع الإرهابيين بالاستسلام. وأكدنا لهم بأنهم سوف يلاقون معاملة جيدة من قبلنا. لكن دعوتنا لقيت آذانا صماء من قبل الارهابيين، فاتخذت الحكومة قرارا مهما، وتحمل الجيش مسؤوليته لأنه من غير الممكن أن نقبل سيطرة تنظيم إرهابي على المخيم. فواجهنا هذا التنظيم وأدى ذلك إلى تدمير المخيم القديم وجزء كبير من المخيم الجديد".
سئل: لكنها مشكلة سياسية لا تتعلق فقط ببناء مخيم جديد. هل يمكنكم مساعدة الفلسطينيين على محاربة هذه المجموعات الإرهابية؟ وهل تظنون أنكم قضيتم على تنظيم "فتح الإسلام"؟
أجاب: "لا نعرف ذلك بالتأكيد فهم قد يكون لديهم مناصرون آخرون، لكننا وضعنا حدا لخطة التنظيم التي كان من الممكن أن تشمل السيطرة على مخيمات أخرى. وأثبتنا جدية الدولة اللبنانية في هذا الموضوع. تلك كانت أول مرة يقوم فيها الجيش اللبناني بأمر مماثل بتوجيه من الحكومة اللبنانية. سبق وحصلت مثل هذه المواجهات في الأردن لكن في إطار مختلف للغاية. ففي لبنان، قام هذا التنظيم بمهاجمة الجيش وارتكاب جرائم مختلفة. عرفت المجموعة بتنظيم "فتح الإسلام" تيمنا بحركة فتح للمقاومة وبالدين الإسلامي، لكن فتح والإسلام براء من هذا التنظيم الإرهابي. في نهاية المطاف، أظن أن هذا التنظيم فقد قدراته ولكن علينا أن ننتظر لكي نرى ما يحمل المستقبل في طياته".
اضاف: "تجدر الإشارة هنا إلى أن المخيمات الفلسطينية في لبنان خارج سيطرة الدولة منذ العام 1965. وهذا يعني أنها لا تخضع للقانون والنظام اللبنانيين، ولا أعني بذلك أي سيطرة غير منصفة من قبل الدولة اللبنانية وسلطاتها. من واجبنا أن نعامل اللاجئين الفلسطينيين كأشقاء لنا وأن نتذكر أنهم عانوا من القمع الإسرائيلي وطردوا من بلادهم. فهم ضحية القمع الإسرائيلي وواجهوا مآسي كثيرة نتيجة لذلك. علينا أن نفهم الواقع الذي يعيشه الفلسطينيون وأن نعي الجريمة التي اقترفتها إسرائيل بحقهم تحت أنظار المجتمع الدولي بأكمله. يجب أن نتعامل مع قضيتهم من مختلف الزوايا، فإذا أردنا حل المشكلة، علينا أن ندرك جذورها، أي القضية الفلسطينية والاحتلال الإسرائيلي وحق العودة. إن إسرائيل غير مستعدة للموافقة على المبادرة العربية التي قدمها الملك عبد الله من المملكة العربية السعودية. هذه المبادرة جوهرية فهي أول مرة يمد فيها العرب يدهم لتحقيق سلام عادل وشامل ودائم. لكن إسرائيل لم تفهم أهمية هذا العرض الذي قدمه العرب والمسلمون في العالم. هناك مشكلة فلسطينية مرتبطة بظروف معيشة اللاجئين الفلسطينيين لأنهم ضيوف في لبنان الذي لا يمكنه القبول بتوطينهم".
وتابع الرئيس السنيورة: "ينبغي أن يخضع الفلسطينيون للقانون والنظام اللبنانيين. لذلك، اتخذت الحكومة اللبنانية المبادرة منذ تشرين الأول/أكتوبر عام 2005 وسعت إلى إرساء علاقة مبنية على الثقة بين اللبنانيين والفلسطينيين. فاللاجئون الفلسطينيون عانوا مآسي كثيرة وعلينا تفهم وضعهم لحل مختلف المشاكل المرتبطة بوجودهم في لبنان. هذا ما التزمت به حكومتنا وما التزم به الرئيس ميشال سليمان في خطاب القسم. فقد اتفق اللبنانيون والفلسطينيون على حل مشاكلهم والسماح للاجئين بالعمل في لبنان لتأمين دخلهم بدلا من جعلهم فريسة سهلة أمام المجموعات الإرهابية المسلحة. فهم غير قادرين على تحرير فلسطين أو على العمل مما يفرض ضغوطا كبيرة عليهم. يجب أن ننظر إلى هذا الواقع من مختلف جوانبه: على إسرائيل إحياء عملية السلام لحل المشكلة من جذورها، وعلينا تحسين ظروف معيشة اللاجئين وأحوالهم الاجتماعية والاقتصادية. والأهم أن يتم فرض النظام والقانون على الفلسطينيين كما هو مفروض على اللبنانيين. عندما بدأت أزمة نهر البارد، طلبنا استسلام التنظيم الإرهابي لكننا ووجهنا برفض تام فاضطر الجيش اللبناني للتدخل. كان قرارا صعبا لكنه ضروري وإلا كان غرق لبنان في وضع أسوأ. فهذا تنظيم أشبه بمرض عضال قد ينتشر إلى مختلف المناطق والدول، فتنشب الحرب ويكثر عدد المتطرفين فيصبح لبنان عندها بلدا مصدرا للارهابيين وليس مجرد بلد مستورد لهم. لذلك، اتخذنا قرارا بالمواجهة. وأوضحنا للفلسطينيين أهمية خضوعهم للسلطة اللبنانية، فما هو معلوم لا تخضع المخيمات في لبنان لسلطة الدولة. لكننا شرحنا للاجئين الفلسطينيين في مخيم نهر البارد منذ اليوم الاول للازمة أنه عليهم مغادرة المخيم بسبب المواجهات فنحن أردنا حماية المدنيين الأبرياء. وأكدنا لهم أن مغادرتهم المخيم موقتة وعودتهم أكيدة. فسوف نعيد بناء المخيم ليكون تحت سيطرة الدولة والأمن اللبناني. وأكدنا لقوى الأمن اللبناني على ضرورة التعامل مع هذه القضية بحس مسؤولية عال، فاللاجئون الفلسطينيون هم الضحية".
سئل: هكذا يصبح مخيم نهر البارد مثالا تحتذي به المخيمات الأخرى.
أجاب: "نعم هذا نريده نموذجا حتى عودة اللاجئين الفلسطينيين إلى بلادهم".
سئل: لكن أتتوقع عودتهم إلى إسرائيل؟
أجاب: "الفلسطينيون هم من يتخذ القرار. لقد أعطتهم الأمم المتحدة حق العودة وهم أحرار في الاتفاق على ما يريدون. لبنان من جهته لا يمكنه قبول التوطين لأسباب ديمغرافية معروفة وهذا مثبت في الدستور اللبناني. وأضيف هنا أنه علينا تغيير سلوكيات مختلف الأطراف وتحسين العلاقة بين الفلسطينيين في مخيم نهر البارد واللبنانيين في القرى المجاورة للمخيم على وجه الخصوص. وهذا أحد أسباب توجهنا إلى فيينا. واسمحي لي هنا أن أقدم جزيل الشكر لرئيس النمسا ومستشارها لدعمهم لنا. إنها فرصة مهمة لنا وعلينا عقد المؤتمر لإعادة بناء المخيم ووضعه تحت سلطة الدولة عبر وسائل سلمية. كما أن المجتمع الدولي مهتم بحل هذه المشكلة".
سئل: اسمح لي أن أعبر عن سرور النمسا باستضافة المؤتمر. فهي تود أن تضطلع بهذا الدور المهم وأنتم تقدمون لها خدمة في هذا الإطار.
أجاب: "شكرا. من واجبنا العمل معا".
سئل: ما رأيك بالتحركات الإسرائيلية الأخيرة حيال لبنان؟ ماذا عن مزارع شبعا والمفاوضات مع سوريا؟
أجاب: "لقد عانى لبنان من الاجتياحات الإسرائيلية منذ 60 عاما، إلى جانب الغارات والاعتداءات المتكررة وانتهاك المجال الجوي اللبناني. لكن وبفضل تضحيات المقاومة، انسحبت إسرائيل من الأراضي التي كانت تحتلها في لبنان، باستثناء مزارع شبعا.
سئل: لكن الأمم المتحدة تعتبر هذه المزارع سورية؟
أجاب: "مزارع شبعا لبنانية لكن لا يوجد ترسيم للحدود بين لبنان وسوريا. قبل العام 1920، كان لبنان وسوريا والأردن وفلسطين جزءا من الإمبراطورية العثمانية، ولم يكن هناك حدود بين الدول. ومن ثم، وقع كل من لبنان وسوريا تحت الانتداب الفرنسي وفلسطين تحت الانتداب البريطاني. وكما تعرفين كان هناك تنافس بين فرنسا وبريطانيا. فلم يتم ترسيم الحدود بين لبنان وسوريا. واختلف الوضع بين لبنان وسوريا. على سبيل المثال، كان الاقتصاد اللبناني ليبراليا بينما كانت الدولة تسيطر على الاقتصاد في سوريا، وهذا شجع عمليات التهريب بين الدولتين. لذا أقامت سوريا حواجز تفتيش في شبعا حيث كانت تجري عمليات التهريب. ولبنان من جهته، اعتبر أنه من الضروري ترسيم الحدود بين الدولتين. وبذلت عدة جهود في هذا الإطار خلال الأربعينيات والخمسينيات. لكن عندما احتلت إسرائيل الجولان، كانت تعلم أنها أراض لبنانية لكنها سيطرت عليها تدريجا واعتبرت الأمم المتحدة أنها أراض سورية. وأصر لبنان على أنها أراض لبنانية وأعلنت سوريا أنها كذلك لكن إسرائيل والأمم المتحدة تعتبرها أراض سورية".
سئل: هل يمكن أن تغير الأمم المتحدة رأيها؟
أجاب: "استمرت المشكلة بعد انسحاب إسرائيل من لبنان عام 2000. حينها عبرت الدولة اللبنانية عن تحفظاتها مشيرة إلى أن القرار 425 ينطبق على مزارع شبعا ولم يطبق بالكامل. لكن الأمم المتحدة اعتبرت أن القرار 242 ينطبق على المزارع بينما أصر لبنان على ضرورة انسحاب إسرائيل منها. وبالفعل، التزمت الحكومة التي أترأسها بانسحاب إسرائيل من شبعا باعتبارها أراض لبنانية محتلة. لكن إسرائيل والأمم المتحدة تصران على أنها لا تدخل في إطار القرار 425. لاحقا، عندما اجتاحت إسرائيل لبنان عام 2006، قدم لبنان خطة النقاط السبع في روما وطالب بانسحاب إسرائيل. وبما أنه لم يتم ترسيم الحدود مع سوريا بعد، اقترحنا وضع المزارع تحت وصاية الأمم المتحدة. فبذلك، تنسحب إسرائيل من شبعا وتسيطر قوات اليونيفيل عليها. هذا هو الحل الأفضل لأن سوريا ترفض ترسيم الحدود حتى انسحاب إسرائيل من شبعا، على الرغم من وجود طرق حديثة تسهل عملية ترسيم الحدود في المنطقة المحتلة. فجئنا بذلك الاقتراح الذي لا يستدعي ترسيم الحدود ولكنه يسمح بانسحاب إسرائيل من أرضنا، وبعد ذلك يمكن تسوية المسألة بين لبنان وسوريا. وعندها يطلب كل من لبنان وسوريا من اليونيفيل أن تنسحب من شبعا".
سئل: ألن يكون هناك محادثات بين لبنان وإسرائيل؟
أجاب: "كلا، لا يمكن أن يجري لبنان مفاوضات ثنائية مع إسرائيل".
سئل: ماذا لو انسحبت إسرائيل؟
أجاب: "لبنان يلتزم بالمبادرة العربية لكنه لن يجري مفاوضات ثنائية مع إسرائيل حتى لو انسحبت من شبعا".
سئل: لماذا؟ ماذا عن سوريا التي تتفاوض اليوم مع إسرائيل؟
أجاب: إن الوضع اللبناني خاص. هذا أمر يمكن أن تقوم به سوريا لكن الموقف اللبناني حذر في هذا المجال. لبنان بلد الأقليات ولا يمكن أن يبقى اللاجئون الفلسطينيون فيه. يجب حل المشكلة بأكملها وهذا ما التزمت به حكومتي. إذا انسحبت إسرائيل، نعود إلى اتفاق الهدنة لعام 1949 الذي ينص عليه الطائف وخطة النقاط السبع. لكن المحادثات الثنائية مستحيلة الآن".
سئل: هل يكفي ذلك حزب الله؟ هل يوافق الحزب على وضع شبعا تحت سيطرة الأمم المتحدة؟
أجاب: "المشكلة الأساسية هي الاحتلال الإسرائيلي. إن إسرائيل تحتل الجولان وغزة والضفة وشبعا. يعتبر لبنان أنه يجب وضع حد للاحتلال الإسرائيلي لشبعا. عندها تصبح شبعا على الدرب الصحيح الذي يسمح بإخضاعها لاحقا لسلطة الدولة اللبنانية. نحن من طلب وصاية الأمم المتحدة ولم تفرضها إسرائيل علينا. وبعد انسحاب إسرائيل، نجري المحادثات مع سوريا ونضع الخرائط ونرسلها إلى الأمم المتحدة ونحل المشكلة. فتعترف الأمم المتحدة بلبنانية المزارع وتحل المسألة مع سوريا. أما في ما يتعلق بحزب الله، فهو حزب لبناني ممثلا بالبرلمان اللبناني والحكومة. وقريبا، سوف يترأس الرئيس اللبناني الحوار الوطني بين مختلف المجموعات اللبنانية. نحن سبق وشاركنا في الحوار الوطني بين آذار/مارس وحزيران/يونيو 2006. وتخطينا العديد من العقبات واتفقنا على قضية المحكمة ذات الطابع الدولي والعلاقات مع سوريا والسلاح داخل المخيمات وخارجها وغيرها من القضايا المهمة. وتوقف الحوار الوطني بسبب الاعتداء الإسرائيلي على لبنان. وبقيت الإستراتيجية الدفاعية التي يجب مناقشتها مع حزب الله. لا يجب الخلط بين هذه المسائل. ويفاجئني أن يشعر البعض بالخوف إزاء انسحاب إسرائيل كما لو أنهم اعتادوا وجود الاحتلال. على إسرائيل الانسحاب من شبعا. إنها أراض لبنانية وسوريا اعترفت بذلك. لكن بغياب ترسيم الحدود كما طلبت الأمم المتحدة، وبسبب رفض سوريا التوقيع على الوثائق الضرورية المطلوبة من الأمم المتحدة، اقترحنا وضع شبعا تحت وصاية الأمم المتحدة.
سئل: ماذا عن تشكيل الحكومة العتيدة؟ ماذا عن الحقائب الوزارية السيادية؟
أجاب: "صحيح أن الوضع صعب لكن اتفاق الدوحة واضح. إنه اتفاق بين الأقلية والأغلبية حيث كانت النتيجة انتخاب رئيس الجمهورية وإعادة إحياء المؤسسات الدستورية وتشكيل حكومة وحدة وطنية. هذا الوضع استثنائي لأنه في كل ديمقراطية تحكم الأغلبية وتعارض الأقلية. وتدرك الأغلبية أنها قد تتحول إلى أقلية والأقلية إلى أغلبية. لكن الوزراء العرب اقترحوا حكومة الوحدة الوطنية في الوقت الحالي. وفق الدستور اللبناني، لا يمكن أن تجتمع الحكومة من دون وجود ثلثي الأعضاء. في هذه الحكومة، تحظى الأقلية بالثلث المعطل خلال اجتماع الحكومة لكن لا يكن لوزرائها التغيب بشكل مقصود أو الاستقالة من الحكومة. كما أن اتخاذ القرارات يفترض تصويت ثلثي أعضاء الحكومة. فاتفقنا في الدوحة على تشكيل حكومة من 30 وزيرا: 16 للأغلبية (مما يسمح للحكومة باتخاذ القرارات العادية) و11 للأقلية و3 لرئيس الجمهورية. إنها حكومة من 30 وزيرا لكن في الواقع يوجد 22 حقيبة وزارية فقط في لبنان. تعتبر الأقلية أنه يحق لها بنصف الحقائب الوزارية لكننا رفضنا واقترحنا اعتماد النسبية في التمثيل. هذا يعني 8 حقائب وزارية للأقلية و12 للأغلبية و2 لرئيس الجمهورية. لكن المعارضة رفضت اقتراحنا. يوجد 4 حقائب سيادية وهي الداخلية والدفاع والخارجية والمالية. سبق واتفقنا في الدوحة على منح الداخلية لوزير محايد بسبب أهمية الانتخابات التشريعية المقبلة. ووافق الرئيس على أخذ وزارة الدفاع واقتراح اسم محايد لوزارة الداخلية. وتحمل الرئيس هذه المسؤولية لأن الوضع الأمني دقيق في لبنان. وأنا وافقته الرأي. يبقى وزارتان. ويضاف إلى ذلك أن الوزارات موزعة على الطوائف الأربع الرئيسية: السنة والشيعة والموارنة والروم الأرثوذكس. ذهبت الداخلية إلى وزير ماروني والدفاع إلى وزير أرثوذكسي. لكن الجنرال عون يريد وزارة لتكتله وهو يعتبر أنه يمثل المسيحيين في لبنان بدلا من الرئيس اللبناني أو غيره ويظن أنه بما أنه لم يصبح رئيسا يجب أن يحصل على التعويض عن خسارته. وادعت الأقلية أن الأغلبية تريد وزارة المالية لكني أكدت عدم صحة ذلك وقلت لهم إنهم يمكنهم الحصول عليها".
سئل: لماذا يدعم "حزب الله" النائب عون؟
أجاب: "حزب الله يعتبر عون درعا بما أنه يعطيه تمثيلا أوسع في البلاد. لذلك لا يريدون معارضته".
سئل: هل من حل وشيك؟
أجاب: "لقد حققنا الكثير في هذا المجال. وفي لبنان، تلعب الوسائل الإعلامية دورا مهما لكني لا أؤمن بديبلوماسية عبر وسائل الاعلام. يمكن تقديم بعض المعلومات لكن لا يجب الإعلان عن كل التفاصيل. ينبغي التحلي بالحذر والتحفظ حتى إيجاد الحل".
سئل: هل أنت متفائل؟
أجاب: "فلنقل أن الباب ليس مفتوحا أو مقفلا، بل هو شبه مفتوح. أنا مصمم على إيجاد الحل المناسب. قد يتطلب الأمر أياما أو أسابيع لكن علينا التوصل إلى حل".
سئل: ماذا عن الولايات المتحدة؟ وماذا عن زيارة رايس الأخيرة؟
أجاب: "نحن على تواصل مستمر مع الولايات المتحدة وكل أصدقائنا في العالم. يجب الدفاع عن استقلال لبنان وسيادته وديموقراطيته. يجب أن يبقى لبنان حرا ويحترم رأي الآخر. قد يطلب البعض أن نكون إما معهم أم ضدهم. ويوجد أنظمة تعتبر الآخرين شياطين. لكن لبنان مختلف والتركيبة اللبنانية فريدة من نوعها. لا يمكن أن يقبل لبنان بمقولة: أنت معنا أم ضدنا. نحن نطلب دعم أصدقائنا ونطالب بتحرير شبعا ودعم الجيش اللبناني والقوى الأمنية".
سئل: هل تعتبرون أن الولايات المتحدة لا تساعد الجيش اللبناني بشكل كاف؟
أجاب: "كلا، هم مستعدون لمساعدة الجيش وأبدوا كامل تعاونهم في هذا الإطار. نحن بحاجة لدعم كل أصدقائنا لمواجهة الصعاب. لقد شهد لبنان أخيرا اعتداءات ومآس كثيرة. لذلك، ندعو المجتمع الدولي عبر مؤتمر فيينا إلى دعم لبنان ومساعدته على إعادة بناء مخيم نهر البارد. نحن على اتصال مستمر بالسيدة رايس وأصدقاء لبنان في العالم وسوف نشارك في مؤتمر فيينا، لكن يجب أن نعمل معا مع النمسا والدول الأخرى للتعبير عن رأينا ودعم السلام في المنطقة".
سئل: هل تبارك الولايات المتحدة وجود حزب الله في الحكومة المقبلة؟
أجاب: "نحن نريد تحقيق مصالحنا وليس أمنيات الآخرين. يوجد عدة دول مهتمة بمساعدة لبنان لكن أجندتها قد تختلف عن الأجندة اللبنانية. لبنان يريد إحياء مؤسساته الدستورية باعتبارها مهمة لكل اللبنانيين. عملت الحكومة التي ترأستها لمدة 3 سنوات، مر منها عام ونصف قبل الاعتداء الإسرائيلي الأخير. واتخذنا كل قراراتنا من دون الحاجة للتصويت عليها. لقد اتخذت حكومتنا 2800 قرار عبر الإجماع عليها ومن دون أي تصويت حتى برزت مشكلة المحكمة ذات الطابع الدولي. فهي كانت سبب استقالة الوزراء الشيعة".
سئل: ماذا عن المحكمة اليوم؟
أجاب: "أصبحت المحكمة خارج التداول في مجلس الوزراء".
سئل: ألن تبدأ عملها؟
أجاب: "لم تعد المحكمة في يد الحكومة اللبنانية بل في يد الأمم المتحدة المسؤولة عن آلية عملها. لا يمكن فرضها على اللبنانيين بما أنهم سبق ووافقوا عليها. والآن، لم تعد الأغلبية بحاجة للثلثين في الحكومة. فالمحكمة قادرة على البدء بعملها من دون تدخلنا. لذلك وافقنا على منح الأقلية الثلث المعطل مع تأكيدهم على عدم استعماله في ما يتعلق بالقرارات المصيرية. وحصلنا بالمقابل على ما يلي: انتخاب رئيس الجمهورية، وإدانة استعمال أي سلاح ضد المدنيين اللبنانيين، ووضع أمن البلاد في يد الدولة، ووقف شعارات التخوين، وعدم وجود أي منطقة محظورة على الدولة. هذه كلها نقاط تعزز وجود الدولة".
سئل: هل سوف تحققون النجاح؟
أجاب: "نعم. لقد وقعنا على الاتفاق والتزمنا به. صحيح أن المعارضة التزمت سابقا بالنقاط السبع وتراجعت عنها لاحقا لكن هذا بمثابة اختبار اليوم لمعرفة الجهات التي تريد فعلا دولة سيدة مستقلة. لقد تعلمنا دروس الماضي وكان الثمن غاليا جدا. لا يمكن تطبيق النظام والقانون وتحقيق الاستقرار والازدهار من دون دولة قوية وإلا سوف يحاول الناس تحقيق أمنهم بوسائلهم الخاصة. هذا غير مقبول لأنه يعني تطبيق شريعة الغاب التي لا تبني المجتمع الحضاري الذي نريد".
سئل: هل من تعليق أخير؟
أجاب: "أود أخيرا أن أقدم جزيل الشكر للنمسا لاستضافة المؤتمر. وأنا أتطلع للمضي قدما لتحقيق أهدافنا معا".
GMT 18:25
الرئيس السنيورة وصل الى فيينا للمشاركة
في مؤتمر الدول المانحة للاجئين الفلسطينين
وطنية-22/6/2008 (سياسة) وصل الرئيس المكلف تشكيل الحكومة فؤاد السنيورة مساء اليوم إلى فيينا مترئسا الوفد اللبناني إلى مؤتمر الدول المانحة الذي سيعقد غدا في العاصمة النمساوية والمخصص لإعادة إعمار مخيم نهر البارد للاجئين الفلسطينيين والمناطق المجاورة له.
ويضم الوفد، إلى الرئيس السنيورة، وزير الخارجية فوزي صلوخ، وزير المال جهاد أزعور، رئيس لجنة الحوار اللبناني الفلسطيني السفير خليل مكاوي وعدد من المستشارين والاختصاصيين في الموضوع.
إشارة إلى أن هذا المؤتمر تمت الدعوى له من قبل الحكومة اللبنانية والحكومة النمساوية والاتحاد الأوروبي وجامعة الدول العربية والأمم المتحدة، ووجهت الحكومة النمساوية الدعوات إلى 78 حكومة ومنظمة عربية ودولية ومن المتوقع أن تكون المشاركة على مستوى رؤساء الوزراء ووزراء الخارجية والأمناء العامين والسفراء.
وقد لبى الرئيس السنيورة هذا المساء، دعوة وزيرة الشؤون الدولية والأوروبية النمساوية أورسولا بلاسنيك إلى مأدبة عشاء أقامتها على شرفه والوفد المرافق، ثم التقى الرئيس السنيورة بعد العشاء المفوضة الأوروبية للعلاقات الخارجية وسياسة الجوار الأوروبية بينيتا فيريرو فالدنر وتم عرض للتحضير لعقد المؤتمر غدا والنتائج المتوخاة منه.
