Diaries
"النهار" : وسط بيروت ارتدى حلّة فاتيكانية وحشود بعشرات الالوف في تطويب الأب يعقوب الكبوشي
العنف المذهبي يشعل مواجهات شرسة في طرابلس
4 قتلى و40 جريحاً والغالبية تتهم "حزب الله" بالتورط
على صورة السباق الذي يعيشه لبنان منذ اتفاق الدوحة الذي تم التوصل اليه قبل شهر بين محاولات اعادة الوضع السياسي والامني الى طبيعته ومحاولات التفجير المتنقلة، شهد وسط بيروت أمس حدثاً دينياً ووطنياً استثنائياً فيما كانت طرابلس ترزح تحت جولة مخيفة من العنف المذهبي.
ذلك ان وسط بيروت، وخصوصاً ساحة الشهداء، ارتدى حلة فاتيكانية كاملة مع الاحتفال الضخم الذي اقيم في مناسبة اعلان طوباوية الاب يعقوب الحداد الكبوشي. واكتسب الحدث بعداً فريداً لكونها المرة الاولى يعلن فيها طوباوي خارج الفاتيكان، وفي مسقطه، في مبادرة شاءها البابا بينيديكتوس السادس عشر ان تبدأ من لبنان تجسيداً لاستمرار الاهتمام البابوي به. ووسط حضور حاشد لعشرات الالاف من اللبنانيين، اجريت مراسم التطويب في حضور رسمي وسياسي وديني كثيف لمختلف الطوائف والقوى تقدمه رئيس الجمهورية ميشال سليمان ورئيس مجلس النواب نبيه بري ورئيس الوزراء المكلف فؤاد السنيورة، فيما تقدم المشاركين في الاحتفال الديني رئيس مجمع دعاوى القديسين الكاردينال خوسيه ساراييفا مارتينس ممثلا الحبر الاعظم والذي اعلن التطويب، ورئيس مجلس البطاركة الكاثوليك البطريرك الماروني الكاردينال مار نصرالله بطرس صفير.
أما في المقلب الآخر، فأثارت المواجهات الشرسة التي دارت منذ فجر أمس حتى ساعات الليل بين منطقتي بعل محسن والتبانة مخاوف واسعة من جولات العنف المذهبي المتنقلة بين بعض المناطق.
فبعدما امكن احتواء الفتنة في البقاع الاوسط بواسطة مصالحة أبلح الاسبوع الماضي، انفجر الصراع فجر الاحد على خلفية سنية - علوية بين بعل محسن والتبانة واستعمل طرفا الصراع مختلف انواع الاسلحة الرشاشة والصاروخية ومدافع الهاون. وشكلت الاشتباكات خطورة قصوى مع تمددها الى احياء في القبة والملولة في طرابلس التي شهدت موجة نزوح للمواطنين، فيما اوقعت المواجهات اربعة قتلى و40 جريحا على الاقل. وفيما تذرعت فاعليات في بعل محسن بأن مشايخ سلفيين هددوا اهل المنطقة باجلائهم الى سوريا، افادت معلومات ان الهجمات التي شنت من بعل محسن على احياء التبانة والقبة والملولة عكست تحضيرات مسلحة وخططا لاستهداف المدينة وبعض قواها "بدرس مكمل لدروس بيروت"، على ما افاد معنيون بالاتصالات التي اجريت لاحتواء الموقف. وحذر هؤلاء من وجود نية مبيتة للضغط على قوى معينة في طرابلس بدليل ان الاسلحة الثقيلة التي استخدمت في بعل محسن كشفت انعدام التكافؤ في القوة المسلحة وقد شكلت الاضرار البشرية والمادية اثباتا واضحا لهوية الطرف الذي حضر نفسه لهذه المواجهة، باعتبار ان معظم الضحايا والجرحى سقطوا في احياء طرابلس وموجة النزوح لم تحصل في هذه الاحياء. وقد توغل سقوط القذائف الصاروخية وقذائف الهاون ليلا ليبلغ المسجد المنصوري الكبير في وسط طرابلس بعد اقل من ساعة من توصل المجتمعين في دارة مفتي طرابلس والشمال مالك الشعار الى "ميثاق شرف" لاحتواء الموقف المتفجر. وقد تلاحقت الاجتماعات في منزل المفتي الشعار عقب اجتماع عقد في ثكنة القبة اتفق خلاله على تسليم الجيش مهمة حفظ الامن وقمع المظاهر المسلحة. لكن الاجتماعات المتلاحقة فشلت في وقف الاشتباكات التي تجددت بعنف ليلا وتساقطت القذائف الصاروخية على مناطق التبانة والبقار والقبة والمحيط.
وظلت الاجتماعات مفتوحة في دارة المفتي الشعار وعلمت "النهار" أن الاخير اجرى اتصالا هاتفيا ليلا بالرئيس سليمان الذي كان يواكب هذه الاجتماعات واطلعه على نتائجها وطلب منه اجراء اتصالات حثيثة من اجل حل المشكلة وتطبيق بنود الوثيقة التي تم الاتفاق عليها. ورد سليمان مؤكدا ان الجيش على اهبة الاستعداد لفرض الامن والهدوء في جميع المناطق في الشمال.
اما الوثيقة التي وقعها الافرقاء الطرابلسيون وممثلون لمنطقة جبل محسن، فتضمنت جملة بنود منها "وقف نار شامل ابتداء من التاسعة ليل الاحد، وسحب جميع المسلحين من الشوارع وخصوصا من نقاط الاحتكاك بين مناطق القبة والبقار والتبانة وجبل محسن، ورفع الغطاء عن كل مخل بالامن، ودعوة الجيش والقوى الامنية الى ممارسة دورهما في حماية المواطنين ومنع الاخلال بالامن وفضح كل المحرضين والمندسين والمساهمين في توتير الاجواء. ودعوة الجيش الى مصادرة مستودعات السلاح حيثما وجدت دون اي اعتبار للسقف السياسي الذي يغطيها، وتشكيل لجنة متابعة برئاسة المفتي الشعار".
وجاءت هذه الاشتباكات غداة تصعيد سياسي مفاجىء اثارته المواقف الاخيرة لمسؤولين في "حزب الله" التي اثارت ردودا من مسؤولين ونواب في الغالبية، مما زاد التعقيدات التي تعترض تأليف الحكومة الجديدة.
وقد حمّل النائب في "كتلة المستقبل" سمير الجسر العماد ميشال عون و"حزب الله" مسؤولية الاشتباكات التي حصلت امس في طرابلس. وقال ان تصريحات عون عن وجود عمليات تسلح في المدينة اعقبها تحذير ل"حزب الله" من خطورة هذا التسلح وترت الاوضاع وتسببت بالاشتباكات. ودعا الجيش الى فرض الامن، وقال: "نحن اعتقدنا بعد اتفاق الدوحة وانتخاب رئيس جديد ان صفحة المشاكل قد طويت ولكن على ما يبدو اننا مخطئون في هذا التقدير".
كذلك اتهم عضو التكتل الطرابلسي النائب محمد كبارة "حزب الله" بنقل معركته بعد اجتياح بيروت الى البقاع، والآن جاء دور عاصمة الشمال التي يريدون الانتقام منها وتطويعها". واعتبر احداث طرابلس "ترجمة للتهديدات السافرة الى حد الوقاحة التي سمعناها من احد مسؤولي "حزب الله" (...) ومحاولة لاسقاط اتفاق الدوحة بالتزامن مع استمرارهم في تعطيل تشكيل الحكومة".
وقالت اوساط مطلعة ان الوضع المتفجر في طرابلس، بعد البقاع الاوسط، سيشكل بندا ساخنا اضافيا على جدول اعمال القمة الروحية المقرر عقدها غدا في قصر بعبدا والتي اراد الرئيس سليمان من الدعوة اليها اطارا دينيا وروحياً جامعا لاحتواء الفتنة المذهبية والدفع نحو مصالحة وطنية عامة وحافزا للقوى السياسية نحو تسهيل تشكيل الحكومة والانطلاق بالحوار السياسي في قصر بعبدا.
وحذرت هذه الاوساط من ان يكون هدف الفتنة المتنقلة احباط جهود رئيس الجمهورية وزيادة العقد في وجه تأليف الحكومة لاهداف قد تتجاوز البعد الداخلي الى ابعاد اقليمية وخارجية بدأ يتكشف بعضها في الايام الاخيرة مع تصاعد الحديث عن ملفات اقليمية منها المفاوضات السورية - الاسرائيلية والملف النووي الايراني وما بينهما ملف مزارع شبعا.
ووسط هذه التطورات ينعقد اليوم في فيينا مؤتمر الدول المانحة المخصص لاعادة اعمار مخيم نهر البارد والمناطق المجاورة له.
وقد وصل الرئيس السنيورة مساء امس الى العاصمة النمسوية على رأس وفد ضم وزير الخارجية فوزي صلوخ ووزير المال جهاد ازعور ورئيس لجنة الحوار اللبناني - الفلسطيني السفير السابق خليل مكاوي وعدد من المستشارين والاختصاصيين في الموضوع.
ووجهت الحكومة النمسوية الدعوات الى 78 حكومة ومنظمة عربية ودولية للمشاركة في المؤتمر على مستوى رؤساء الوزراء ووزراء الخارجية والامناء العامين والسفراء.
"السفير" : الموالاة تدافع عن "حق سليمان" ... والمعارضة تناشد قطر التدخل ... وعون سيرد على السنيورة
طرابلس تحمل "أثقال" الأزمة: 4 قتلى و40 جريحاً
"حزب الله" يقترح مخرجاً لأزمة التأليف ...
و"التغيير" يتقدم باقتراح التقسيمات الانتخابية
"عدنا الى ما قبل نقطة الصفر"... بهذه العبارة لخّص مرجع رئاسي لبناني الأوضاع السياسية والأمنية، بعدما تعذرت المخارج الداخلية لأزمة التأليف الحكومي، فيما تجاوز الحدث الأمني، أمس، مدينة طرابلس، و"خطوط تماسها" القديمة ـ الجديدة، ليعيد مجدداً طرح الأسئلة والهواجس بقاعاً ومخيمات، خاصة أن "شبهة" استخدام الأمن لتحقيق مكاسب سياسية ظلت موضوعة في الحسبان.
وبينما كانت قوى المعارضة تستعد للطلب من الجانب القطري واللجنة الوزارية العربية التدخل لإنقاذ اتفاق الدوحة، في موازاة مبادرة تكتل التغيير والإصلاح الى التقدم، اليوم، باقتراح قانون معجل مكرر الى الأمانة العامة لمجلس النواب حول تقسيم الدوائر الانتخابية استناداً الى اتفاق الدوحة، بدا أن الجميع بدأ يتكيف مع واقع أن البلد دخل في أزمة مفتوحة ولو أنه لا يريد أن يقر بذلك علناً، حيث سيكون اليوم موعداً "غير دسم مالياً" لرئيس الحكومة المكلف فؤاد السنيورة في مؤتمر فيينا للدول المانحة لإعادة إعمار مخيم نهر البارد.
وبعد فيينا، يأتي دور رئيس الجمهورية ميشال سليمان الذي سيستضيف غداً في القصر الجمهوري قمة روحية لمناسبة تكريم الموفد البابوي الكاردينال خوسيه سارييفا مارتينيس الذي شارك، أمس، في تطويب الأب يعقوب الحداد الكبوشي.
وفي خضم هذا التأزم السياسي، جاء اشتباك طرابلس، محملاً بالرسائل السياسية التي تجاوزت بنادق المتقاتلين وحيزهم الجغرافي المحلي الضيق، وكذلك اللقاءات التي حاولت استدراك ما يمكن أن تنتجه "الأرض" من تداعيات لن تكون طرابلس قادرة على تحمل أعبائها التي تحتوي ربما كل "أثقال" الأزمة اللبنانية بكل تعقيداتها وتشعباتها وامتداداتها...
ومع تدحرج الاشتباكات فجراً من "النقاط الساخنة" في باب التبانة إلى كل "مناطق الطوق" حول جبل محسن، ثم لتتحول إلى معارك ضارية بين المباني التي ما زال بعضها يحمل "علامات فارقة" شاهدة على تجربة سبقت قبل ربع قرن ولم تحظ بـ"تجميل" كاف وبعضها الآخر جاء بدلاً من "ركام" تلك التجربة، كانت
"الرسائل المتفجرة" تبتعد نسبياً وتدريجياً عن خطوط التماس لترفع من وتيرة المخاوف وتدفع قيادات سياسية إلى محاولة الإمساك بالموقف ومنع تحوله إلى جبهة ساخنة ودائمة إدراكاً لاستحالة حصول أي حسم عسكري.
ميدانياً، كانت الاشتباكات قد بدأت فجراً وتقاذف المسؤولية عن بدئها الطرفان المعنيان بالمواجهة التقليدية: الحزب العربي الديموقراطي ومسؤولو المجموعات المحلية في باب التبانة بغض النظر عن ارتباطاتهم المتعددة الأوجه.
وأسفرت المعارك عن سقوط أربعة قتلى وأربعين جريحاً معظمهم من المدنيين الذين إما أصيبوا برصاص القنص أو بشظايا القذائف الصاروخية من مختلف العيارات، وبلغ بعضها مناطق بعيدة عن ساحات المواجهات، فضلاً عن تساقط عدد من قذائف الهاون المتبادلة للمرة الأولى منذ عام ,1985 بالإضافة إلى مختلف أنواع الأسلحة الرشاشة والقنابل اليدوية.
واستمرت السخونة حتى قرابة الظهر لتهدأ مع تكثيف الاتصالات السياسية التي كان أبرزها اللقاء الموسع في منزل مفتي طرابلس والشمال الشيخ الدكتور مالك الشعار وشارك فيه الرئيس نجيب ميقاتي ونواب المدينة ومسؤولو تيار المستقبل وبعض الحركات الإسلامية المصنّفة في خانة الموالاة وقيادات من الجماعة الإسلامية.
وخلص اللقاء إلى التأكيد على أن الجيش والقوى الأمنية هما وحدهما المرجع الأمني الصالح لتحقيق استتباب الأمن في المدينة وفي لبنان لردع المعتدين في أية جهة كانت، ولو أدى ذلك للرد على مصادر النيران من أجل ضمان أمن المدينة ومواطنيها. كما دعا اللقاء الجيش لوضع يده على كل مستودعات الأسلحة.
وبعد الظهر عقد اجتماع في مكتب مدير مخابرات الجيش اللبناني العميد الركن توفيق يونس في ثكنة بهجت غانم في طرابلس ضم عدداً من الضباط وممثلين عن: الحزب العربي الديموقراطي، تيار المستقبل، أفواج طرابلس، جند الله، التيار السلفي، ورؤساء المجموعات في محلة التبانة.
وعند الساعة السادسة مساء عقد اجتماع ثان في منزل المفتي بحضور القيادات السياسية التي شاركت في الاجتماع الأول، والنائب السابق عبد الرحمن عبد الرحمن، ومسؤول العلاقات السياسية في الحزب العربي الديموقراطي رفعت علي عيد، نائب رئيس المجلس الإسلامي العلوي محمد عصفور، مختار جبل محسن عبد اللطيف صالح، وتم وضع وثيقة شرف من ثماني نقاط تقضي بوقف نهائي لإطلاق النار اعتباراً من الساعة التاسعة مساء، وتفويض الجيش اللبناني بقمع المظاهر المسلحة، ورفع الغطاء السياسي عن كل مخل بالأمن.
وفي تمام الساعة الثامنة مساء وبعد مغادرة وفدي المجلس الإسلامي العلوي والحزب العربي الديموقراطي، انضم إلى اللقاء الموسع المفتوح وفد من أهالي التبانة حيث أعلنوا عدم وجود أي تنظيم سياسي أو ميليشيا مسلحة في منطقة التبانة، وأنهم يسعون للتهدئة ويتمنون على الجيش اللبناني وكل الأجهزة الأمنية أن تقوم بدورها كاملاً.
إلا أن أصوات القذائف والاشتباكات المتقطعة استمرت حتى ساعة متأخرة من دون أن يتمكن الجيش من الانتشار في المناطق والخطوط الفاصلة بين المتقاتلين.
سياسياً، شنّ رئيس الحكومة فؤاد السنيورة قبل سفره الى فيينا، هجوماً على المعارضة وخاصة العماد ميشال عون، وقال لجريدة "در ستاندرد" النمساوية إن عون "يريد وزارة سيادية لتكتله وهو يعتبر أنه يمثل المسيحيين في لبنان بدلاً من الرئيس اللبناني أو غيره ويظن أنه بما أنه لم يصبح رئيساً يجب أن يحصل على التعويض عن خسارته".
ورأى السنيورة أن "حزب الله" "يعتبر عون درعاً بما أنه يعطيه تمثيلاً أوسع في البلاد".
ورداً عى سؤال قال السنيورة "الباب ليس مفتوحاً أو مقفلاً، بل هو شبه مفتوح، وأنا مصمم على إيجاد الحل المناسب. قد يتطلب الأمر أياماً أو أسابيع لكن علينا التوصل إلى حل".
ومن المتوقع أن يرد العماد عون بعد اجتماع تكتل التغيير والإصلاح على كلام السنيورة، حيث قالت أوساط في "التكتل" ل"السفير" إن عون سيعتبر أن أول طعنة تعرض اليها اتفاق الدوحة، تمثلت في تسمية السنيورة رئيساً للحكومة.
وقبيل اجتماع "التكتل"، من المتوقع أن يتوجه وفد منه الى مجلس النواب وهو سيضم النواب ابراهيم كنعان وغسان مخيبر ونعمة الله ابي نصر، حيث سيسلم الأمانة العامة للمجلس اقتراح قانون معجل مكرر، بمادة وحيدة، حول تقسيم الدوائر الانتخابية حسب نص اتفاق الدوحة، مع اضافة تمن في الأسباب الموجبة يتعلق حول وجوب إعادة النظر بنقل مقعد الأقليات من الدائرة الأولى (ذات الغالبية المسيحية) الى الدائرة الثالثة (ذات الغالبية الإسلامية) بسبب احتجاج الأقليات وتحفظ العماد عون على هذه النقطة خلال مجريات الدوحة.
ومن المقرر أن يبادر الرئيس بري الى تحويل الاقتراح الى الهيئة العامة للمجلس من أجل مناقشته وإقراره في غضون مهلة سريعة، علماً أن الموالاة لم تعط أية إشارة حول نيتها التجاوب مع الاقتراح وتوفير النصاب القانوني للمجلس قبل إنجاز التأليف الحكومي.
وفي الوقت نفسه، تعقد لجنة الادارة والعدل النيابية، اليوم، جلسة جديدة تناقش فيها صلة الاصلاحات التي تضمنها مشروع قانون الهيئة الوطنية لقانون الانتخاب من أجل تضمينها القانون الانتخابي في مرحلة لاحقة.
بري لـ"السفير": الأمور لا تحتمل أكثر
بدوره، قال الرئيس بري ل"السفير" إن الأمور لا تحتمل أن تستمر على ما هي عليه على صعيد التأليف الحكومي وقد كان يفترض أن تؤلف الحكومة في الأسبوع الأول من التكليف لكن مع الأسف لم يحصل ذلك، وأصبحنا نسمع الآن حديثاً عن مهلة مفتوحة (قال السنيورة ان الأمر قد يتطلب أياماً أو اسابيع)"، وتابع "في أي حال، فإن كل الكلام الذي قلته يوم الأربعاء الماضي من القصر الجمهوري، ما يزال صالحاً بكل مفرداته وكلماته اليوم وربما غداً".
وفيما لم تتوقف الاتصالات والمشاورات بين بري والنائب سعد الحريري، بينما كانت متوقفة نهائياً بين عون والسنيورة، برز اقتراح لافت للانتباه، مصدره عضو كتلة الوفاء للمقاومة، النائب حسن فضل الله، الذي سأل، عبر شاشة "نيو تي في" فريق الموالاة والرئيس المكلف أن يعطي رأيه في مخرج مزدوج الاتجاه، ويتمثل في إعطاء منصب نائب رئيس مجلس الوزراء لممثل "التيار الحر" عصام ابو جمرة (أرثوذكسي)، على أن تسند حقيبة الاتصالات الى أحد وزراء "التكتل" اذا افترضنا أنهم لن يتنازلوا له عن حقيبة سيادية.
وفيما رفض مصدر بارز في "تيار المستقبل" التعليق على الاقتراح، رفض أحد أعضاء "تكتل التغيير" التعليق أيضا، لكنه أكد استمرار تمسك العماد عون بالحقيبة السيادية، وقال متهكماً "بالمناسبة نريد أن نعرف ما هو جواب الموالاة على الاقتراح... الأرجح أنهم سيرفضونه وهذا خير دليل على أن الموضوع يتجاوز الحقيبة السيادية باتجاه وضع "فيتو" على حقائب أساسية من ضمن سياسة محاصرة واستهداف العماد عون".
وقال مصدر قيادي بارز في المعارضة لـ"السفير" إننا دخلنا عملياً في قلب المنطقة الحمراء وربما تكون قد انتهت فترة السماح للسنيورة وهناك مطالبة من جانب المعارضة للفريق القطري الذي رعى ووقع وضمن اتفاق الدوحة، بالتدخل لحماية الاتفاق، في ظل عجز الرئيس المكلف عن تقديم اقتراحات، وخاصة أنه ما يزال يقف عند العرض المرفوض منذ اليوم الأول للتكليف (تسع حقائب وحقيبة سيادية وحيدة)، بينما لم يقدم رئيس الجمهورية حتى الآن على كسر حالة المراوحة المرجح أن تطول.
وقال مصدر بارز في الموالاة ل"السفير" إن عملية التأليف تراوح مكانها، ولكن ليس صحيحاً أن الأمور جامدة، لا بالعكس هناك تواصل مفتوح بين النائب الحريري ورئيس المجلس وهناك اقتراحات متبادلة من الجانبين ولم تصل الأمور الى حائط مسدود، واتهم المصدر العماد عون بأنه يستمر بالتصلب في مواقفه وهو يريد أن يحرم رئيس الجمهورية في بداية عهده من حقه بحقيبة سيادية واحدة، بينما كان مقدراً له أن يكون شريكاً بعشرة وزراء في حكومة الثلاث عشرات، علماً أن وزير الداخلية لن يكون محسوباً على الرئيس وحده بل عليه وعلى الموالاة والمعارضة في آن معاً.
GMT 11:09
الرئيس السنيورة في كلمة في مؤتمر فيينا لإعادة إعمار مخيم نهر البارد والجوار:
لبنان لا يملك وحده القدرة على إنجاز هذه العملية إلا أنه يجب إنجازها وبمساعدتكم
وهو لا يستطيع تحمل الفشل والعجز عن جمع الأموال سيعمم حال اليأس بين اللاجئين
وطنية - 23/6/2008 (سياسة)ألقى رئيس مجلس الوزراء فؤاد السنيورة في إفتتاح مؤتمر الدول المانحة في فيينا لاعادة اعمار مخيم نهر البارد والقرى المجاورة كلمة لبنان، استهلها بالترحيب بالحضور، وقال:"أسمحوا لي، باسم فخامة الرئيس ميشال سليمان وباسمي شخصيا،أن أعبر عن جزيل الشكر للنمسا التي تستضيفنا اليوم، كما أعبر عن شكري للاتحاد الأوروبي وجامعة الدول العربية ووكالات الأمم المتحدة، أخص منها بالذكر الأونروا، والسلطة الفلسطينية، لمساهمتهم في الدعوة وتنظيم وحضور هذا الاجتماع.أشكر حضوركم اليوم. فمشاركتكم تؤكد أهمية وخطورة القضية المطروحة.
أضاف:إن إعادة إعمار مخيم نهر البارد للاجئين الفلسطينيين والمناطق المجاورة تشكل تحديا غير مسبوق من نواح عدة، وهو تحد لم نكن مهيئين لمواجهته وهو ما يتطلب منا وضع كافة إمكانياتنا وخبراتنا معا لتحويل عملية إعادة إعمار المخيم إلى فرصة لمستقبل أفضل. نحن لا نعيد فقط بناء مخيم اللاجئين الفلسطينيين، فعلى المستوى الإنسانيِ، نحن نعيد أيضا بناء مجتمع مؤلف من أكثر من 33000 شخص، دمرت حياتهم جراء أعمال إرهابية أدت إلى دمار المخيم. والآن يجب أن نعيد بناء هذا المجتمع ونسيجه الاجتماعي وتضميد الجراح وإعادة بناء الثقة مع محيطه اللبناني.
وتابع :اليوم، علينا أن نحرص على أن هذه المأساة لن تتكرر، وأن نتائجها لن تتحول إلى كارثة أخرى، خصوصا وأن كل الأمور على المحك الآن بالنسبة لنا جميعا.لقد مرت سنة كاملة منذ فرضت علينا معارك مخيم نهر البارد، والتي لم يكن من المسموح أبدا خسارتها. لقد واجهنا جماعة إرهابية اتخذت من المخيم وسكانه رهائن واستخدمتهم كدروع بشرية. ولو أن هذه الجماعة نجحت في مخططها لكان لبنان والمنطقة ككل عرضة لتهديد أعظم بكثير، لا بل كان تخطى كل هذه الحدود.
أضاف:"لقد كان لجماعة "فتح الإسلام" قدرات تدميرية هائلة، وهم اعتبروا أن سكان المخيم الذين يعانون من العوز وقلة الخدمات، بيئة خصبة لنشر عقيدتهم المضللة والعنيفة. إن أعمال هذه الجماعة كانت خارجة كليا عن تعاليم الإسلام وقيمه، فهدفهم كان السيطرة على منطقة كاملة من البلاد ونشر الإرهاب في لبنان والخارج".
وقال:لقد اتخذت حكومتنا القرار الصعب بخوض المعارك وهي على معرفة تامة بأن هذه المعارك ستكون لها نتائج كبيرة وكلفة عالية على السكان المدنيين. لقد كان لا بدَّ لنا من خوض المعارك من أجل المحافظة على أمن لبنان وأمن الفلسطينيين والمنطقة العربية والعالم بأكمله. لقد علمنا تماما بأننا لسنا لوحدنا في هذه المعركة، وقررنا ألا نسمح بتحويل بلادنا إلى ملجأ آمن لمن يهدد أمننا وأمن المنطقة والعالم، وكذلك تلقينا تطمينات من عدد من الدول الشقيقة بأنها ستؤمن الدعم الضروري للبنان في مواجهة نتائج هذا الاعتداء الإرهابي. ولولا عزيمة الحكومة اللبنانية وتصميم قواتها الشرعية لما كان بالإمكان الانتصار على الإرهابيين. استشهد خلال ثلاثة أشهر من المعارك 180 جنديا لبنانيا شجاعا من خيرة جنود جيشنا بالإضافة إلى خمسين مدنيا. لقد بذلت قواتنا المسلحة أقصى ما يمكن لتحييد المدنيين والحفاظ على سلامتهم، لقد دفعنا ثمنا باهظا جدا، ومثل هذه التضحية بالحياة لا يمكن أن تعوض. والآن، وبالتصميم نفسه، علينا أن نواجه معا نتائج الحرب، فنحن أمام مسؤولية مشتركة مع العالمين العربي والدولي.
واستطرد الرئيس السنيورة بالقول:إن الحرب التي كان من المفترض أن تسبب بحسب مفتعليها نزاعا بين اللبنانيين والفلسطينيين قربت على العكس فيما بينهم. فخلال أعنف مراحل القتال، بذلنا كل جهد ممكن من أجل الحفاظ على سلامة المدنيين.وقد تم إجلاء كافة قاطني مخيم نهر البارد الذين يبلغ عددهم 33 ألفا بطريقة منظمة وبتعاون وثيق مع ممثلي المجتمع الفلسطيني. كثيرون من سكان المخيم تعرضوا للتهجير للمرة الثانية أو الثالثة في حياتهم. وقد عكس تجاوب الناس مع قرارنا بإجلائهم ثقة سكان المخيم بسياسة الحكومة الجديدة تجاه اللاجئين الفلسطينيين في لبنان بإن العدد الأكبر من شهداء الجيش اللبناني كانوا من أبناء أهالي القرى اللبنانية المجاورة وقد أجبر العديد منهم على ترك بيوتهم. هذه المنطقة التي تعتبر إحدى أكثر المناطق اللبنانية فقرا وقد تعطلت فيها العجلة الاقتصادية بالكامل جراء هذه الأحداث.
وتابع:لم توفر الحكومة اللبنانية أي جهد لتأمين الملجأ الموقت وعمليات الإغاثة وعملت في الوقت نفسه على منع هذا النزاع من التأثير على العلاقات بين الشعبين اللبناني والفلسطيني. وبمساعدتكم الإنسانية الثمينة، تعاون المجتمع المدني اللبناني والفلسطيني والمنظمات غير الحكومية الوطنية والدولية، فأدينا مجتمعين دورا مهما في منع الانهيار وتعزيز العلاقات وتقديم المساعدة لذوي الحاجة. هذه العملية الإغاثية الطارئة يجب أن تستمر بينما نتجه الآن نحو مرحلة إعادة الإعمار والتنمية.
وقال:أثناء الحرب، عملنا بالتعاون الوثيق مع القيادة الفلسطينية في لبنان، التي رفضت استغلال الإرهابيين لقضيتها ولحقوق أبنائها. كان هذا التعاون محوريا في الإسهام بالقضاء على "فتح الإسلام". وقد استند هذا التعاون على الثقة والالتزام المتبادل لفتح صفحة جديدة وتضميد الجراح في تاريخنا المشترك والذي كان مشوبا بالالتباسات والتشوهات على مدى الستين عاما الماضية. وقد نجحنا من خلال هذا التعاون في كسب ثقة الفلسطينيين واللبنانيين على حد سواء.
أضاف:إن الحرب التي شنتها جماعة "فتح الإسلام" الإرهابية استهدفت اللبنانيين والفلسطينيين معا. وجب علينا إجلاء المدنيين، ولو أنهم بقوا في المخيم لما كان من الممكن القضاء على الإرهابيين. منذ بداية المعارك أطلقت الحكومة اللبنانية شعارا أساسيا بأن خروج سكان المخيم موقت، وعودتهم مؤكدة وإعادة إعمار المخيم محتمة.
وإننا مصممون على تحقيق ما وعدنا به لإعادة الحياة الطبيعية والكريمة لسكان المخيم، علينا إعادة إعمار المخيم وإعادة بناء العلاقات أيضا بين اللبنانيين والفلسطينيين لتكون نموذجية على جميع الأصعدة.
وأعلن الرئيس السنيورة أن الحكومة اللبنانية كانت ولم تزل مصممة على تأييد حكم القانون وبسط سيادة الدولة اللبنانية في المخيم. وإن الأمن يشكل عنصرا ضروريا لتأمين الاستقرار والدعم لجهود التنمية. وقال:" لا يريد لبنان العودة إلى الماضي حيث كان تراكم للأخطاء وتداعيات كارثية. نحن ملتزمون بتغيير هذا الوضع. سيكون مخيم نهر البارد تحت سيادة الدولة ليشكل نموذجا لاستتباب الأمن الحقيقي في ظل حكم القانون وبالتعاون مع الأخوة الفلسطينيين.
أضاف:ندرس حاليا نماذج مختلفة من التعاون في هذا الإطار وسنستفيد من تجربة البلدان الأخرى. ويشكل وضع المخيم تحت السلطة اللبنانية ضرورة لاستقرار لبنان ورفاه المجتمعِ الفلسطيني، كما سيساهم حتما في إصلاح العلاقات اللبنانية-الفلسطينية.
وقال:"أن حجم التحديات التي نواجهها هائل وإعادة الإعمار تتطلب تضافرا للجهود.لبنان لا يملك وحده القدرة على إنجاز هذه العملية إلا أنه يجب إنجازها، وبمساعدتكم، يصبح ذلك ممكنا. الفلسطينيون واللبنانيون معروفون بشجاعتهم، ودعم المجتمع الدولي هو كل ما يحتاجونه لإعادة البناء والمضي قدما في سبيل مستقبل أفضل.
وتابع:لقد سبق للحكومة اللبنانية أن أسست لحقبة جديدة من العلاقات الفلسطينية -اللبنانية قبل معارك مخيم نهر البارد. فمنذ العام 2005، اتخذت الحكومة اللبنانية خطوات ملموسة لفتح صفحة جديدة في العلاقات اللبنانية -الفلسطينية على أسس صحية وصلبة، لتأمين حياة كريمة وآمنة للفلسطينيين القاطنين في لبنان في ظل حكم القانون إلى أن يتم التوصل إلى حل عادل للنزاع العربي -الإسرائيلي، مما سيسمح لهم بممارسة حقهم في العودة إلى وطنهم بحسب قرارات الشرعية الدولية.
واردف الرئيس السنيورة قائلا: لقد عانى الفلسطينيون منذ إبعادهم عن فلسطين، قبل ستين عاما، من الشقاء والأسى. كما لم يتم إعطاؤهم الاهتمام الذي تستحقه مأساتهم. فاللاجئون الذين سلخوا عن بيوت أجدادهم، لم يتمتعوا بالحقوق الأساسية لعيش حياة كريمة. وإن تأمين احتياجاتهم كان ويبقى مسؤولية المجموعة الدولية.لقد عانى اللاجئون الفلسطينيون دون شك من الكثير. لكن الكلفة على لبنان كانت عالية جدا أيضا. فقد اهتز أحيانا السلام والاستقرار في لبنان بسبب غياب الحل العادل لقضية اللاجئين الفلسطينيين. والأهم، كان لبنان ضحية الاعتداءات والاجتياحات الإسرائيلية العديدة التي أوقعت الضحايا والدمار على اللبنانيين والفلسطينيين على حد سواء. كما أن الكلفة الاقتصادية على لبنان كانت هائلة.لذا، وبسبب كل ما تقدم، يجب أن تكون مقاربتنا شاملة ورؤيوية. فليكن هذا المؤتمر دعوة لتحمل المسؤولية بوعي وحكمة.
وخاطب الرئيس السنيورة الحضور بالقول: نحن نعتمد على دعمكم الكامل، إذ لا مكان لأنصاف الحلول وأكرر أن الحلول الجزئية ليست حلا في هذا الإطار.لبنان لا يستطيع تحمل الفشل في إعادة إعمار مخيم نهر البارد. والعجز عن جمع الأموال الضرورية لإعادة إعمار المخيم سيؤدي إلى تعميم حالة اليأس بين اللاجئين الفلسطينيين وستكون لهذه الحالة انعكاسات سيئة إقليميا وعالميا أعلى بكثير من كلفة إعادة إعمار المخيم والمناطق المجاورة.
وقال:ان مشروع إعادة إعمار المخيم والمناطق المجاورة لا يمكن أن ينفذ جزئيا. فالمخيم بكامله بحاجة إلى إعادة الإعمار وعلى كل الجهود أن تنصب لإيجاد البيئة السليمة والصحية التي يستطيع الفلسطينيون أن يعيشوا من خلالها بسلام حتى عودتهم إلى وطنهم. نريد إيجاد نموذج جديد من التلاقي اللبناني-الفلسطيني يؤسس لاستقرار وأمان في كافة أنحاء البلاد.
أضاف: نريد أن يأتي ما ننجزه اليوم على كثير من الشفافية الكاملة والفعالة والمرنة. وستلبي هذه العملية شروط ورغبات الجهات المانحة. لهذا الغرض أنشأ البنك الدولي صندوق ائتمان لأموال المتبرعين. كما نرحب بأن تقوم الجهات المانحة بالتنفيذ المباشر لمشاريع إعادة إعمار وتطوير محلي محددة في الجزئين القديم والجديد من المخيم وفي المناطق المجاورة للمخيم في شمال لبنان والتي تأثرت بفعل المعارك.
أما برنامج المعونة المالية الذي يستهدف المناطق المتضررة في القسم الجديد من المخيم فسيطبق تحت إشراف صندوق الائتمان وضمن الشراكة مع الأونروا التي وافقت على إدارة المخطط.
وقال:علينا أن نلتزم جميعا بوعدنا للفلسطينيين. ونحن نعتقد بأن ما نقوم به هو الصواب، فاللبنانيون والفلسطينيون يؤمنون بما نقوم به وما يؤمن استقرارا وازدهارا لهم. لا يزال لبنان يعاني نتيجة ستة عقود من الفشل في حل قضية اللاجئين الفلسطينيين، وقد تحمل أكثر من غيره عبء على مدى كل هذه العقود وهو لا يستطيع تحمل أي أعباء مالية أخرى.إن هذا الوضع غير قابل للاستمرار ولن نوفر أي جهد لتأكيد عدم استمراره. لذا، نقدر دعمكم في الوقت الذي نؤيد قيام علاقة لبنانية -فلسطينية جديدة واعدة مستندة إلى الثقة وقائمة على أساس المصالح المشتركة.
أضاف:"لبنان ملتزم بالمبادرة العربية للسلام التي أعلنت في القمة العربية في بيروت العام 2002، خصوصا فيما يتعلق بالتوصل إلى حل عادل لمشكلة اللاجئين الفلسطينيينِ، بما يكفل حقهم بالعودة طبقا للقرارات الدولية ذات الصلة. في هذه الأثناء، وحتى قيام حل عادل وشامل، يبقى المجتمع الدولي مسؤولا في ضرورة تأكيده للاجئين الفلسطينيين بأنهم لم يتركوا لوحدهم في محنتهم وأن مشاكلِ اللاجئين الفلسطينيين لها الأولوية الحقيقية.
وختم الرئيس السنيورة بالقول: بمساعدتكم، سيكون بوسعنا أن نعيد إعمار مخيم نهر البارد والمناطق المجاورة، مما سيضمن احترام حقوق اللاجئين الفلسطينيين الإنسانية الأساسية حتى التوصل إلى حل عادل ودائم ويكون لهم حق غير قابل للتفاوض في العودة إلى وطنهم".
GMT 17:23
الرئيس السنيورة زار الرئيس النمساوي في هوفبورغ
وعرض مع نظيره نتائج مؤتمر المانحين والعلاقات بين البلدين
وطنية - 23/6/2008 (سياسة) استقبل الرئيس النمساوي هانز فيشر، بعد ظهر اليوم، الرئيس المكلف تشكيل الحكومة فؤاد السنيورة في العاصمة فيينا التي يزورها الرئيس السنيورة مترئسا وفد لبنان إلى المؤتمر الدولي لإعادة إعمار مخيم نهر البارد والقرى المجاورة، في مقر الرئاسة النمساوية هوفبورغ.
حضر اللقاء الوزيران فوزي صلوخ وجهاد أزعور، الأمين العام لوزارة الخارجية بالوكالة السفير بسام نعماني، سفير لبنان في النمسا قزحيا خوري ورئيس لجنة الحوار اللبناني - الفلسطيني السفير خليل مكاوي، وجرى عرض العلاقات الثنائية بين لبنان والنمسا والأوضاع في لبنان والمنطقة.
كما شكر الرئيس السنيورة الرئيس النمساوي على الجهود التي بذلتها بلاده لعقد المؤتمر وإنجاحه.
ثم زار الرئيس السنيورة نظيره النمساوي المستشار ألفرد غوزنباور في مقر رئاسة الحكومة في حضور الوفد اللبناني المرافق، وعرض معه نتائج مؤتمر المانحين والعلاقات بين البلدين وسبل تطويرها.
وكان الرئيس السنيورة حضر مأدبة غداء أقامتها وزيرة الخارجية النمساوية أورسولا بلاسنيك على شرفه والوفود المشاركة في المؤتمر.
