Diaries
"النهار" : الجميّل يتحدّث عن تمدّد وخطف في صنين
وعون يحذّر من انتشار مسلّح في عكار
الجيش يُخمد فتنة طرابلس والشعّار يُعلن "صلح الشقيقين"
قمتان روحية ورئاسية في بعبدا اليوم والمأزق مكانه
استعادت طرابلس هدوءها عصر امس مع الانتشار المعزز للجيش في المناطق التي شهدت اشتباكات عنيفة طوال اليومين الاخيرين. ومع ذلك، لم تحجب هذه الخطوة تصاعد المخاوف الداخلية والخارجية من مسلسل التفجير والقتال المتنقل وسط مناخ سياسي مأزوم وخطاب تصعيدي.
وبعد مواجهات اتسمت بضراوة بالغة وتكشفت عن وقائع خطرة في مستوى الاحتقان والافتعالات والتحضيرات التي ادت الى هذا الانفجار والتي تحدث كثر عن تورط فريق ثالث فيها، دفع الجيش بوحدات كثيفة الى المنطقة ولا سيما منها فوج المغاوير وانتشر اعتباراً من الرابعة عصراً في المنطقة وخصوصاً في نقاط المواجهة في التبانة وبعل محسن بعدما كانت الاشتباكات امس قد رفعت حصيلة الضحايا الى عشرة قتلى ونحو 52 جريحاً.
وسبق انتشار الجيش اعلان القيادة العسكرية تحذيراً من استخدام القوة حيال اي ظهور مسلح او اخلال بالاستقرار، فيما كان مدير العمليات في الجيش العميد نبيل قرعة الذي اوفدته القيادة الى طرابلس يمهد باجتماعات عدة لخطوة نشر الجيش.
ووجه رئيس "كتلة المستقبل" النائب سعد الحريري نداء الى اهالي طرابلس دعاهم فيه الى "رفض الانجرار الى اي استفزاز وتفويت الفرصة على المستفيدين من اهل السلاح والتقاتل"، مشدداً على "التزام الصبر في وجه ادوات الفتنة وقراراتها المستوردة من الخارج". وحذّر من "المحاولات الخبيثة التي تتنقل بعوامل التفجير من منطقة الى اخرى في مخطط يريدون من خلاله مواصلة الاجهاز على مقومات الدولة ودفع البلاد الى منزلق خطير".
وفي حديث الى "النهار" عقب انتشار الجيش، اكد مفتي طرابلس والشمال الشيخ مالك الشعار ان "طرابلس سترتاح" وان ما جرى امس "ليس اتفاقاً او هدنة بل هو صلح سيكون بين اخوين يعيشان في مدينة واحدة". واذ دعا المواطنين الى "استقبال الجيش بالورود والارز والزغاريد"، اعرب عن ثقته بأن "المشكلة انتهت". واوضح ان "المشكلة ليست مذهبية او طائفية، بل هي استجابة للصراع السياسي".
وعن القمة الروحية التي ستعقد اليوم في قصر بعبدا قال الشعار ان رئيس الجمهورية ميشال سليمان "شديد الحرص على ان ينجح المؤتمر ويساعد البلد. وهذا المؤتمر اذا أُعطي حقه سيكون صمام الامان". ورأى ان "المرجعيات الروحية اذا خرجت عن اطارها المذهبي والطائفي الى اطار الوطن يصبح ممكناً القضاء على اي تجييش مذهبي او طائفي في كل لبنان".
ومن المقرر ان تعقد القمة الروحية في القصر الجمهوري الحادية عشرة قبل ظهر اليوم بمشاركة 14 من الزعماء الدينيين للطوائف في لبنان اكدوا حضورهم. ويفتتح الرئيس سليمان القمة بكلمة يضمنها تصوره للتعامل مع القضايا الوطنية الكبرى ويؤكد فيها الثوابت المعروفة كالتمسك بالعيش المشترك، كما يشير الى الحوار السياسي الذي يعتزم الدعوة اليه بعد تأليف الحكومة. ثم يغادر قاعة الاستقلال التي خصصت للقمة، على ان يصدر المجتمعون في ختامها بياناً يتلوه احد اعضاء لجنة الحوار المسيحي - الاسلامي التي عملت على وضع اللمسات الاخيرة على الافكار التي سيتضمنها البيان. وتلي اللقاء مأدبة غداء يقيمها الرئيس سليمان في الاولى على شرف رئيس مجلس دعاوى القديسين في الفاتيكان الكاردينال خوسيه ساراييفا مارتينس ويشارك فيها، الى الرؤساء الدينيين رئيس مجلس النواب نبيه بري ورئيس الوزراء المكلف فؤاد السنيورة. ومن غير المستبعد ان يعقد على هامش المناسبة لقاء للرؤساء سليمان وبري والسنيورة للتشاور في موضوع تأليف الحكومة والعقبات التي لا تزال تعترضه.
وقال نواب من زوار قصر بعبدا امس ان المشاورات لتأليف الحكومة توقفت عند اوراق باتت مكشوفة ولم يطرأ عليها اي مؤشر ايجابي، بل ان التصلب لا يزال يحكم هذه المواقف.
وحمل رئيس "تكتل الاصلاح والتغيير" العماد ميشال عون أمس على الرئيس السنيورة معتبراً ان "كل شيء على الارض مستعجل والبلد مستعجل ودولته ليس مستعجلاً". وتمنى "وضع مهلة زمنية لمدة التكليف وحصول استشارات جديدة بعدها". وحذّر من "ان هناك تهديدات لبعض المواقع في البقاع". كما تحدث عن "انتشار مسلح أوسع في كل عكار". واتهم الرئيس السنيورة ب"الكذب" وحذّره من "اللعب بخطوط التوتر العالي" قائلاً: "اترك موقع الرئاسة في الرئاسة". وأكد ان وصول العماد سليمان الى رئاسة الجمهورية "ليس خسارة بالنسبة اليّ" بل هو ربح للجمهورية".
في المقابل، كشف الرئيس أمين الجميل مساء أمس ان مسلحين ملثمين هاجموا شباناً عزلاً في جرود جبل صنين لجهة كسروان "وانهالوا عليهم بالرصاص من مواقع محصنة بين الصخور ثم خطفوا عدداً منهم واحتجزوهم بعض الوقت وتعرضوا لتحقيق في انتمائهم السياسي وسبب وجودهم في المنطقة قبل ان يفرجوا عنهم اثر اتصالات اجراها المسلحون بقيادتهم بواسطة اجهزة لاسلكية". ونبّه الى ان "هناك من يرغب في ممارسة سلطة امنية ذاتية خارجة على سلطة الدولة ومؤسساتها"، معتبراً ان هذا الحادث "يعطي صورة واضحة عن معنى الاحداث الدامية المتنقلة بين بيروت والجبل والجنوب والبقاع وصولاً الى طرابلس". ولفت الى ان "المسلحين معروفون لدينا جميعاً رغم محاولات اخفاء الهوية والاهداف والانتماءات"، مشيراً الى "تصريحات قيادات في "حزب الله" أقل ما يقال فيها انها تعلن صراحة النية لاقامة "دولة المقاومة" و"المجتمع المقاوم".
في غضون ذلك، برزت موجة جديدة من المخاوف الدولية والعربية على الوضع في لبنان في ضوء اشتباكات طرابلس.
وفي هذا الاطار أبدت موسكو أمس "قلقاً" من المواجهات التي حصلت في طرابلس معتبرة ان ما يجري يشكل خرقاً لاتفاق الدوحة.
وأسفت باريس لتجدد أعمال العنف في طرابلس معتبرة ان الامر يخالف روح اتفاق الدوحة بين الافرقاء اللبنانيين.
وأعرب وزير الخارجية المصري احمد ابو الغيط في بيان وزعه المكتب الاعلامي للسفارة المصرية في بيروت عن "الاستغراب ازاء ما يجري في شمال لبنان من تقاتل غير مبرر وغير مفهوم"، مشيراً الى "تخوفات حقيقية من ان تؤدي تلك المواجهات الى تقويض الجهد العربي لتسوية الازمة السياسية في لبنان". ولفت الى "محاولات لعرقلة التوصل الى تركيبة حكومية متوازنة في توزيع السلطات والحقائب فضلاً عن استمرار انتشار السلاح واستخدامه من اطراف لا يهمهم تحقيق الاستقرار في لبنان".
"السفير" : اجتماع رباعي ضم بري ونصر الله وعون وفرنجية
يطرح سيناريوهات حكومية بديلة
طرابلس في "عهدة" الجيش ... لتدارك الانزلاق الخطير
على عتبة نهاية الشهر الأول من عهد رئيس الجمهورية العماد ميشال سليمان، سحب منطق تصريف الأعمال، نفسه، على الحكومة العصية على التأليف، كما على الأمن الذي بات مشرعاً على احتمالات صغيرة وكبيرة في آن معاً، وكذلك على الاشتباك الاقليمي الذي يزداد حدة، بينما كان يقدر له البعض، أن يتراجع بعد أن يصبح للبنان رئيس للجمهورية.
وفيما كان الجيش اللبناني يضع يده على مدينة طرابلس، وخاصة منطقتي التبانة وجبل محسن اللتين شهدتا يومين من الاشتباكات الدامية أدت الى مقتل ثمانية مواطنين وجرح أكثر من خمسين آخرين معظمهم من المدنيين الأبرياء، كان هاجس الأمن يحاصر حركة القيادات الرسمية والسياسية، التي تحول بعضها الى ضباط ارتباط، للحد من "غزو" الشائعات أو تفاقم بعض الحالات، خاصة أنه بدأت تبرز في الساعات الأخيرة حالات ميليشيوية غير مؤطرة ولا تتبع تنظيمياً أو سياسياً لأية جهة لبنانية، الأمر الذي رسم علامات استفهام حول من يتحمل مسؤولية إطلاق هذه الحالات ويمولها ويسلحها ويحضنها ويغض النظر عنها قبل أن يرفع أخيراً الغطاء عنها، بعد أن يكون قد حصل التوتير أو سقط الدم.
وعلى الصعيد السياسي، وبينما خرج مؤتمر فيينا للمانحين الدوليين والعرب بغلة متواضعة جداً لإعمار مخيم نهر البارد والجوار لا تتجاوز ال 122 مليون دولار، فان السؤال الذي طرح نفسه، على رئيس الحكومة المكلف فؤاد السنيورة، هو أنه بدل أن يركز على إعمار مخيم، على أهمية الموضوع وحساسيته، لماذا لا يبادر الى تسريع عملية ولادة الحكومة، مما يساعد في تخفيف الاحتقان والخوف المتبادل ويمنع وقوع مخيمات أو مناطق لبنانية جديدة في فخ الأمن الذي سيكبدها ضحايا جديدة وخسائر مادية كبيرة وجروحاً وندوباً سياسية ونفسية لا يمكن تعويضها، تماماً كما حصل في طرابلس التي ستكون اعتباراً من اليوم على موعد مع الهيئة العليا للإغاثة من أجل مسح الأضرار تمهيداً للتعويض على المتضررين، ولو أن هناك كالعادة من "يتطوع" لهذه المهمة في طرابلس، وقبلها في البقاع وبيروت...
وبينما يواصل الجميع التصرف بروحية أن التأليف الحكومي صار بعيد المدى وأن المشاورات والاتصالات باتت شبه معدومة، وأن عملية تبادل الأفكار والاقتراحات صارت مستنفدة، علمت "السفير" أن اجتماعاً عقد مساء يوم الجمعة الماضي بين قيادات المعارضة، وضم الرئيس نبيه بري عن حركة "أمل" والأمين العام ل"حزب الله" السيد حسن نصرالله ورئيس تكتل التغيير والإصلاح العماد ميشال عون ورئيس "تيار المردة" الوزير الأسبق سليمان فرنجية، بالإضافة الى عدد من قياديي الجانبين، وتم خلاله إجراء عملية تقويم لما آلت اليه الأمور على صعيد اتفاق الدوحة.
وعلمت "السفير" أن أكثر من سيناريو طرح خلال الاجتماع حول كيفية التعامل مع واقع التأليف، وقد اتفق المجتمعون على ممارسة سياسة الانفتاح إزاء الاقتراحات والأفكار المطروحة، ولكن تحت سقف أن تكون مقنعة أولاً للعماد عون فإذا قرر القبول بأحدها، يمكن للمعارضة أن تقبل بالصيغة المطروحة، لكنها لن تقبل نهائياً بأي صيغة يراد من خلالها كسر العماد عون في الانتخابات النيابية المقبلة.
وعلمت "السفير" أن "حزب الله" و"أمل" طرحا عدم ممانعتهما بأن تسند الحقيبة السيادية لشخصية شيعية يسمّيها العماد عون كمخرج من شأنه أن يساعد في تسريع التأليف، وأن ذلك سيكون رهن تجاوب الفريق الآخر، خاصة لجهة كسر "الفيتو" الموضوع على حقائب أساسية وليس سيادية مثل الاتصالات والعدلية، بينما هم يقولون في الإعلام إنهم لا يتمسكون بمثل هذه الحقائب.
واتفقت قيادات المعارضة على أن يصار الى تشجيع رئيس الجمهورية على الضغط على الجميع من أجل تسريع الولادة الحكومية خاصة وأن المتضرر الأساسي من المراوحة وتصريف الأعمال هو العهد الجديد. كما تمّ الاتفاق على أن الأمور لن تبقى مفتوحة بل سيصار بعد فترة وجيزة إلى الطلب من الجانب القطري أن يتدخل من أجل وضع حد للأزمة المستمرة.
وعلمت "السفير" أنه بعد مبادرة تكتل التغيير والإصلاح إلى تقديم اقتراح قانون معجل مكرر الى مجلس النواب لإقرار مشروع التقسيمات الانتخابية وفق نص اتفاق الدوحة، قرر الرئيس بري الدعوة الى التئام الهيئة العامة في موعد مبدئي في بداية شهر تموز المقبل (الأسبوع المقبل)، وذلك في جلسة ستكون مخصصة للتشريع وأمامها عدد من اقتراحات القوانين المعجلة المكررة بما فيها اقتراحا النائب امين شري وتكتل التغيير والإصلاح.
ورداً على سؤال حول ما اذا كانت الموالاة ستتجاوب مع دعوة بري، سألت أوساط بارزة في كتلة التحرير والتنمية "هل سيتهم الرئيس بري من الموالاة بفتح المجلس غداً بعدما كانوا في السابق يتهمونه بإقفاله بذريعة تعطيل المحكمة"؟
من جهته، توقف الرئيس بري، أمس، عند التطورات الامنية المتنقلة من منطقة الى أخرى بشكل مثير للريبة والقلق، وحذر من انفلاتها وتفاقمها ومخاطرها، وقال لـ"السفير" ان ما يجري يفترض المعالجة السياسية سريعاً جداً، وكلما عجلنا في تشكيل الحكومة، جنبنا البلد منزلقات خطيرة.
ونقل زوار بري عنه، أمس، أنه تحوّل، طوال نهار أمس، إلى "إطفائي" مهمته إخماد محاولات توتير تنقلت بين منطقة وأخرى، خصوصاً في البقاع (منطقة المصنع) حيث أمكن تطويقها قبل انفلاتها. وقد أجرى لهذه الغاية سلسلة اتصالات تبريدية، خصوصا مع رئيس الجمهورية والنائب سعد الحريري وقيادة الجيش اللبناني.
وفي طرابلس، وضع الجيش اللبناني، مبدئياً، عصر أمس، حداً للاشتباكات التي عرفتها مدينة طرابلس على مدى أربعين ساعة متواصلة وإن بتفاوت في حدتها، وبتأخير عشرين ساعة عن موعد وقف إطلاق النار الذي عجز المتقاتلون عن تنفيذه طوعاً، مساء أمس الأول، التزاماً بوثيقة الشرف التي وقعوها في منزل مفتي طرابلس والشمال الشيخ مالك الشعار.
وجاءت خطوة الجيش بعد أن سلّمت القيادات السياسية في طرابلس بأن المخرج الوحيد لوقف المعارك هو بإعطاء الجيش اللبناني تفويضاً مطلقاً للإمساك بزمام الأمور، وهو ما تم إبلاغه إلى رئيس الجمهورية العماد ميشال سليمان الذي أوعز إلى قيادة الجيش بالتحرك العاجل، فانتقل مدير العمليات العميد نبيل القرعة إلى مقر قيادة منطقة الشمال العسكرية للإشراف المباشر على الخطوات الميدانية للجيش في مناطق التوتر، وتم إبلاغ مختلف القيادات المحلية للمسلحين المتقاتلين بأن الجيش حازم في وقف المعارك وأنه لن يتوانى عن اتخاذ كل الإجراءات اللازمة لمنع استمرار الاشتباكات.
وكانت المعارك تواصلت طيلة ليل أمس الأول، وعنُفت فجراً لتهدأ صباحاً وتستمر متقطعة طيلة النهار ومتفاوتة الحدة، حتى الموعد الذي قرره الجيش عصراً لبدء الانتشار حيث عنفت الاشتباكات في ربع الساعة الأخير ليقفل المأزق الأمني في عاصمة الشمال على ثمانية قتلى ونحو خمسين جريحاً معظمهم من المدنيين.
وانتشرت وحدات الجيش اللبناني في شارع سوريا وتفرعاته، والى جبل محسن، في حين دخلت قوى الأمن الداخلي من حي البقار نزولاً إلى أحياء الشعراني، حارة السيدة، وسطح البير، ومن سوق الخضار إلى الأسواق الداخلية. كما أقامت القوة المشتركة نقاطا ثابتة عند المحاور وخطوط التماس.
وكانت الاتصالات قد تكثّفت، يوم أمس، لتدارك الانزلاق الخطير الذي عاشته مناطق القبة والتبانة وجبل محسن، وشارك فيها الرئيس نجيب ميقاتي والوزير محمد الصفدي والنواب محمد كبارة ومصباح الأحدب وسمير الجسر والنائب السابق أحمد حبوس وقيادة الحزب العربي الديموقراطي، وكذلك مع رئيس كتلة المستقبل النيابية النائب سعد الحريري، إضافة إلى المفتي مالك الشعار الذي أبلغ رئيس الجمهورية محصلة هذه الاتصالات والتي تتلخص بتوجّه مشترك يضع طرابلس وأمنها في "عهدة" الرئيس سليمان.
وبينما كان رئيس الحكومة يعلن من فيينا إدانته واستنكاره لمعارك طرابلس(...)، أظهرت حصيلة المؤتمر الدولي لإعادة إعمار مخيم نهر البارد والجوار، اكتتاباً بمبلغ 122 مليون دولار أميركي لإعادة إعمار المخيم والقرى المحيطة به، وهو مبلغ يقتصر على الدول الأوروبية والغربية. أما بالنسبة للدول العربية فسيعقد في الرياض في الأول من شهر تموز المقبل اجتماع للصناديق العربية لكي تعلن باقي الدول العربية عن المبالغ التي ستكتتب بها، علما أن "الأونروا" قدرت التكاليف بنحو 445 مليون دولار أميركي.
وقال السنيورة للصحافيين على هامش المؤتمر الذي شارك فيه حوالى سبعين وفدا، ان "المساهمة التي قدمتها دول الخليج العربية الاربع وهي السعودية وقطر والكويت والامارات العربية المتحدة، ستصل الى 50% والباقي ستقدمه الاسرة الدولية".
GMT 06:43
الرئيس السنيورة عاد الى بيروت فجر اليوم
وطنية-24/6/2008(سياسة) عاد رئيس مجلس الوزراء فؤاد السنيورة والوفد المرافق الى فيينا فجر اليوم الى بيروت، بعدما شارك في المؤتمر الدولي لاعادة إعمار مخيم نهر البارد والمناطق المجاورة.
GMT 14:45
لقاء ثنائي في قصر بعبدا بين رئيس الجمهورية والرئيس المكلف
الرئيس السنيورة: الاكثرية لا تزال متمسكة بترشيحي لترؤس الحكومة
اذا ارادت الاقلية أخذ حقيبة المال أو الخارجية فبكل سعادة وحبور
مستمرون في السعي لحل كل العقبات الموضوعة في طريق تشكيل الحكومة
ندعو الجميع الى التروي وعدم التشنج ووضع الأمور الشخصية جانبا
لن التزم تحديد موعد للتأليف وعلي الاتصال بالجميع ومن ضمنهم عون
وطنية - 24/6/2008 (سياسة) أكد رئيس الحكومة المكلف الاستاذ فؤاد السنيورة "استمراره في السعي لحل كل العقبات التي توضع في طريق تشكيل الحكومة"، داعيا إلى "التروي وعدم التشنج ووضع الأمور الشخصية جانبا"، مؤكدا "استمرار التواصل مع الاطراف كافة بمن فيها (رئيس تكتل التغيير والاصلاح) النائب العماد ميشال عون".
مواقف الرئيس السنيورة أتت بعد لقائه رئيس الجمهورية العماد ميشال سليمان في قصر بعبدا، فور انتهاء مأدبة الغداء التي أقيمت في القصر الجمهوري على شرف رئيس مجمع دعاوى القديسين في الكرسي الرسولي الكاردينال خوسيه سراييفا مارتنس، حيث استقبل الرئيس سليمان الرئيس السنيورة على مدى اربعين دقيقة وبحث معه آخر التطورات على الساحة المحلية وخصوصا ما يتعلق منها بمسألة تشكيل الحكومة، فيما وضع الرئيس المكلف رئيس الجمهورية في اجواء "مؤتمر فيينا" الذي انعقد الاحد الفائت لإعادة إعمار مخيم نهر البارد.
الرئيس السنيورة
وبعد اللقاء، تحدث الرئيس السنيورة إلى الصحافيين، فقال: "هذا اليوم مهم كونه جمع السادة رؤساء الطوائف اللبنانية الكريمة واستكمل بالمشاركة في طعام الغداء على مائدة فخامة الرئيس. كانت جلسة طيبة جدا وأعطت صورة بأن اللبنانيين يمثلهم حقيقة بوفاقهم وعيشهم المشترك، القادة الذين اجتمعوا اليوم وليس الناس الذين يحاولون إثارة الضغائن واستثارة المشاعر. واعتقد أن هذه هي الصورة الحقيقية عن لبنان الذي يمثل صيغة العيش المشترك ولبنان الذي كما كنت ذكرت البارحة في فيينا، ليس حاجة لبنانية فقط بصيغته، بل هو حاجة عربية وإسلامية ودولية ويجب أن نكون دائما شديدي الحرص على أن نستمر بالحفاظ على هذه الصيغة الفريدة من العيش المشترك وقبول الآخر، لأنه في القرآن الكريم يقول الله تعالى "ولو شاء ربك لجعل الناس أمة واحدة" ويقول ايضا "فذكر إنما أنت مذكر لست عليهم بمسيطر".
اضاف: "بالأمس كان هناك لقاء في فيينا، كانت تمت الدعوة إليه منذ أكثر من ثلاثة اشهر، وشارك فيه ممثلون لسبعين دولة ومؤسسة دولية وكان مهما ومن اجل تسهيل الامور لإعادة إعمار مخيم نهر البارد. ولقد قسمنا المبالغ التي نحن بحاجة إليها على مدى ثلاث سنوات وليس لسنة واحدة، إلى قسمين: قسم مخصص لما يمكن أن تتقدم به الدول العربية، وقسم لما يمكن أن يتقدم به المجتمع الدولي. وشكل اللقاء مناسبة ابدى خلالها المجتمع الدولي وجميع الحاضرين إهتمامه بحل مشكلة نهر البارد. قد يجوز أن يقال أن لدينا مشاكل كثيرة في لبنان وليس فقط نهر البارد. صحيح لدينا مشاكل كثيرة، لكن مشكلة نهر البارد ايضا هي في لبنان، وبالتالي لا يمكن للبنانيين أن يقولوا أنها غير موجودة أو يتناسوها، لأن لها إنعكاسات ليس فقط على منطقة مخيم نهر البارد، بل على الإثني عشر مخيما الآخرين الموجودين في شتى أنحاء لبنان. ونحن حريصون على أن يكون الاستقرار طابعه، وأن نظهر أننا نحاول حل هذه المشكلة التي تسببت بها مجموعة من الإرهابيين، وبالتالي يصبح هناك إمكانية لانعكاس إيجابي على بقية المخيمات. أما عدم حل المشكلة فسيكون له انعكاسات سلبية على جميع المخيمات الأخرى وعلى الاوضاع اللبنانية. هذا الذي يجب توضيحه".
وتابع: "وعلى هامش هذا اللقاء، اجتمعت برئيسي الجمهورية والوزراء في النمسا ونقلت إليهما تحيات فخامة الرئيس ورغبتنا في تعزيز العلاقات، وهذا الموضوع سيكون موضوع متابعة".
وقال: "اليوم، شكلت القمة الروحية مناسبة لي للتداول مع فخامة الرئيس في كل الأمور المتعلقة بتأليف الحكومة. ونحن وبعد يوم التطويب ومن ثم الذهاب إلى فيينا والقمة الروحية، من الطبيعي أن نستمر بالمتابعة من اجل هذا الموضوع الاساسي".
سئل: من اين ستنطلقون في إعادة الاتصالات مع الأطراف ومن أي عقبة؟
أجاب: "نحن منطلقون وهذا ما يهم".
سئل: رئيس الجمهورية العماد ميشال سليمان دعا الى التنازلات، هل من الممكن أن تتنازل ويعاد تسمية رئيس جديد مكلف؟
أجاب: "لا يعتقدن أحد أنه بالنسبة إلي التمسك بمنصب رئاسة الوزراء هو أمر أساسي، الموضوع الآن هو أن الأكثرية هي من تسمي، والأكثرية متمسكة بتسميتي, والجميع يعلم أنني غير متمسك برئاسة الوزراء".
سئل: هل تؤيد دعوة موفد قطري لمتابعة تنفيذ اتفاق الدوحة؟
أجاب: "نحن لا زلنا نرى أن هذا الأمر يجب أن يعالج لبنانيا".
سئل: ولكن إلى متى ستستمر الجهود لتأليف الحكومة؟
أجاب: "منذ ثلاث سنوات قلت بأنني لست في صدد تحديد موعد، ولن احدد حاليا. حتى الآن أحاول إزالة العقبات الواحدة تلو الأخرى، يجب أن لا يكون لدينا يأس يجب أن يكون لدينا استمرار وتصميم على المتابعة مهما كانت المصاعب والعراقيل التي توضع. يجب أن لا نتوتر على الإطلاق، ولا نعطي الأمور طابعا شخصيا ولا ان نقوم بأي شيء يبعدنا عن مهمتنا".
سئل: البعض يعتبرك عقبة ودعاك الى الاعتذار وأن الثماني والأربعين ساعة لا زالت قائمة، ودعاك الى عدم اللعب على التوتر العالي ما رأيك؟
أجاب: "أنا بالحقيقة تعودت القول أن الاختلاف في الرأي لا يفسد في الود قضية، ليست القضية شخصية ولا قصة توتر عالي أو توتر منخفض. في لغة الكمبيوتر هناك زر "Delete" عند الضغط عليه ينتهي كل شيء".
سئل: تحدثت عن مفاجآت، برأيك هل هناك مفاجآت قريبة خلال هذا الاسبوع بالنسبة لموضوع الحكومة؟
أجاب: "نحن نقوم باتصالات مستمرة مع جميع الأطراف ومن بينها (رئيس تكتل التغيير والاصلاح النائب) العماد ميشال عون. كل المسائل الشخصية توضع جانبا وليس لها اعتبار".
سئل: لم توضح لنا موضوع الحقائب السيادية أساس المشكلة. كيف سيتم توزيع هذه الحقائب، هل بإعادة التفكير بموضوع الوزيرين السياديين لرئيس الجمهورية؟
اجاب: "الحقائب السيادية أربعة ولا اختراعات في ذلك وهذا هو العرف اللبناني، وبالتالي درسنا هذا الموضوع أكثر من مرة وقلنا أننا لا نفعل شيئا لخلق مشكلة، وإنما حاجة البلد تقتضي أن يكون هناك وزير داخلية يشعر جميع الفرقاء أنه ليس لهم وليس عليهم وليس محسوبا على فريق. أما وزارة الدفاع، ففي هذه الفترة خصوصا، تعلمون أهمية من سيتولاها بمعرفة فخامة الرئيس الذي له باع طويل في هذا الشأن. هذا ما تحتمه الظروف ومصلحة البلاد. دعونا نضع هاتين الحقيبتين جانبا ونتكلم عن الحقيبتين المتبقيتين وهما متاحتان للذي يريد. إذا أرادت الأقلية أخذ المالية فليأخذوها بكل حبور وسعادة، والأمر نفسه ينطبق على حقيبة الخارجية".
اضاف: "أعود لأقول واتوجه عبركم لجميع اللبنانيين، نحن الآن مثل الشخص الذي يجلس في ما يسمى "عاصفة في فنجان" ونشغل أنفسنا بكل هذه الأمور. ما يجري حولنا وما يحدث من أمور تخصنا، أهم بكثير من هذه المسائل التي تحصل حولها إشكالات فنضيع الفرص. هناك عشرات المشاكل نتعامى عنها منها الحياتية والمعيشية وايضا الظروف التي تعيشها المنطقة ومخاطرها. كل ذلك يقتضي منا أن نعود ونوجه أنظارنا واهتمامنا إليها. هناك مسائل كارتفاع أسعار النفط التي تؤثر على كل شيء من اسعار الخبز إلى الكهرباء والطاقة والنقل، وقس على ذلك أيضا التضخم المستورد من الخارج ومجموعة كبرى من المسائل التي تحتاج منا ان نأخذ قرارات تهم المواطن. ما يحصل أننا نضع كل هذه الأمور جانبا ونجلس في هذا الفنجان الصغير ندور وندور. تحدثنا وعالجنا عددا من المسائل، وهناك أيضا أرض محتلة دعونا إلى أن نخرج الإسرائيلي منها. مسائلنا نحلها في ما بيننا. واكرر أننا نجلس في هذا الفنجان نلف وندور".
سئل: لكن هناك توترات على الأرض؟
أجاب: "التوتر على الأرض ناجم إما عن أناس يأخذون بعواصف فنجانية أو أناس مدفوعين. ولا نريد أن ننقاد ولا أن نشعر في النهاية أن بلدنا تأخذه مجموعات ممن لهم مصلحة في ان يبقوا على هذا التوتر. لا أحد يملك حلولا سحرية والكل يجب أن يساهم في صناعة الحلول".
سئل: ما هو دور الرئيس المكلف؟
أجاب: "عودوا إلى الدستور سأرسله لكم هدية وسأرسله إلى كل من لم يقرأه ويصدر نظريات".
سئل: هناك من يطالب بتنحيك؟
أجاب: "هذا حقهم وكل شخص له رأيه لكن نحن بلد فيه قانون ودستور وبالتالي كل شخص يتكلم ما يريد، ولا جمرك على الكلام".
سئل: من له مصلحة في عرقلة تشكيل الحكومة؟
أجاب: "كل شخص عنده مصلحة في ذلك يحاول وضع العراقيل. رسالتي الأخيرة لكم أن هذا البلد لنا جميعا، نستطيع أن نستمر في السير بعملية توتير ولا نصل إلى حل، أو أن يتحدث كل من لديه كلمة طيبة، فيسهم في الحل من خلال الإعلام".
GMT 19:51
الوزير ازعور مثل الرئيس السنيورة في افتتاح "المؤتمر ال6 لفرص الأعمال":
تحرير قطاع الخدمات بدءا بالاتصالات يجب أن يكون من ثوابت المرحلة المقبلة
أتمنى ألا يتخذ النقاش على توزيع الحقائب شكل صراع مصالح على توزيع المغانم
وطنيةـ24/6/2008(سياسة)افتتح اليوم الأوَّل من معرض ومؤتمر "فرص الأعمال في لبنان"، الذي تنظِّمه مجلة Lebanon Opportunitiesعلى مدى يومين للسنة السادسة على التوالي في قصر المؤتمرات في ضبيه برعاية الرئيس المكلف تشكيل الحكومة الجديدة فؤاد السنيورة ممثلا بوزير المال في الحكومة المستقيلة في لبنان جهاد ازعور.
الحافظ
وفي جلسة الافتتاح التي تمحورت حول موضوع "فرص التعافي والنهوض الاقتصادي"، نوَّه رئيس تحرير المجلة رمزي الحافظ بمدى مقاومة مجتمع الأعمال في لبنان من شركات ومستثمرين لسلسلة التحدِّيات التي واجهها لبنان خلال السنوات الثلاث الماضية، معتبراً أنَّ كل أزمة مستعصية عصفت بالبلاد شكَّلت حافزاً للنهوض كما لو أنَّ شيئاً لم يحدث. وشدَّد الحافظ على أنَّ النهوض والتعافي ليس الإنجاز الوحيد الذي حقَّقه الاقتصاد اللبناني فحسب، بل أنَّ النجاح كان العنوان الأكبر للإنجازات المحقَّقة. وقال: يسهل على المراقب العادي التنبُّه إلى أنَّ اقتصادنا متعثر، وهذا صحيح عند المقارنة بإمكانيَّاته المتوافرة. لكنَّنا لاحظنا أنَّ كل مؤشر اقتصادي ارتفع تقريباً وأنَّ معظم القطاعات الاقتصاديَّة شهدت دخول لاعبين جدد إليها، فبرزت مصانع جديدة، فضلاً عن شركات تقنيَّة معلومات وشركات تراخيص الامتياز وغيرها. كما شهدنا على توسع شركات قائمة وزيادة حجم أعمالها في مجالي التصدير والاستيراد وتقديم المزيد من الخدمات والمنتجات. وارتفع الطلب داخل أسواق العمل". ولفت الحافظ إلى ضرورة استشراف الخطوات المستقبليَّة بعد الإنجازات المحقِّقة، داعياً إلى التحرُّك بسرعة وعدم الخضوع للضغوط والمخاطر التي تتعرَّض لها البلاد. ولا يزال مجتمع الأعمال يفتقر إلى الدعم الكافي.
شريط مصور
وتمَّ استعراض شريط مصوَّر من إعداد شركة Infoproحول التعافي والنهوض والاقتصادي الذي شهده لبنان، بالرغم من المصاعب، تخلَّله مقابلات مع فعاليَّات اقتصاديَّة من مختلف القطاعات. من ثمَّ توجَّه الحافظ بالشكر إلى رؤساء المنظَّمات التي شاركت في تنظيم المؤتمر للمرة الأولى في نسخة هذا العام، وهم غابريال الديك، رئيس الجمعيَّة المعلوماتيَّة المهنيَّة (PCA)، وشارل عربيد، رئيس جمعيَّة تراخيص الامتياز اللبنانيَّة (LFA)، ورجاء هبر، المدير العام للمركز الأوروبي اللبناني للتحديث الصناعي، ELCIM. وأشار إلى أنَّ كل منظمة سوف تنظم أربع ورشات عمل لا تهم القطاعات المتخصِّصة التي ترتبط بها، بل مجتمع الأعمال بنطاقه الأوسع. وكانت كلمات موجزة عرَّف خلالها مسؤولي المنظمات عن المواضيع التي ستتمُّ معالجتها على مدى يومي المؤتمر.
الوزير ازعور
ثم القى الوزير ازعور كلمة قال فيها:"ان لبنان على مفترق طرق ويواجه تحديات وفرصا وهو يتمتع بمميزات هائلة وبفرص كبيرة"، معربا عن تخوفه من "الا يتمكن لبنان من تحويل هذه الفرص انجازات وألا ينجح في تطويع هذه التحديات لتحويلها فرصا".
وأكد الوزير أزعور أن "احدى ثوابت المرحلة المقبلة يجب أن تكون الاستمرار في مشروع بناء اقتصاد منفتح جاذب للاستثمار يوفر فرص العمل للمواطنين، من خلال اقرار مجموعة كبيرة من التشريعات الموجودة حاليا في مجلس النواب، ومنها مشروع قانون الأسواق المالية ومشروع "الاوف شور" ومشروع تطوير الادارة الضريبية، وغيرها من المشاريع". كما أكد "ضرورة الاستمرار في الاجندة الاصلاحية التي اطلقت في مؤتمر باريس 3 وخصوصا تلك المعنية بتطوير الاقتصاد اللبناني".
وشدد على أن "الثابتة الثانية يجب أن تكون ضرورة تحرير قطاعات خدماتية أساسية، بدءا بقطاع الاتصالات، بطريقة ترضي الخزينة وتحقق الشفافية، وفي الوقت نفسه تفتح المجال لكثير من القطاعات لتنمو وتتطور". ورأى أن "تحرير قطاع الاتصالات يجب ان يخرج من الصراع السياسي والعقيدي ومن صراع المصالح، وأن يدخل في الرؤية المستقبلية لبناء اقتصاد منفتح ومجتمع متطور".
وأبرز ضرورة أن تكون "اولى الاولويات عملية اصلاح قطاع الطاقة وخصوصا مؤسسة كهرباء لبنان التي تحولت نزفا هائلا للخزينة والاقتصاد وضررا على المواطن والقطاعات الانتاجية". وقال "لا يمكن ان نستمر بعجز يفوق المليار ونصف المليار دولار سنويا، بطاقة انتاجية لا تكفي نصف ما يحتاج اليه لبنان، وبخسارة أكثر من 40 في المئة من الطاقة المنتجة".
واضاف ان "ما يجب أن يكون من الثوابت أيضا ضرورة اعادة النظر في العقد الاجتماعي بدءا من اقرار مشروع قانون ضمان الشيخوخة، مرورا بضرورة تحسين الخدمات الاجتماعية، سواء كانت صحية او تربوية، انتهاء بشبكة الأمان الاجتماعي التي يجب ان تشمل ادوات جديدة لايصال المساعدات الاجتماعية الى المحتاجين من خارج القنوات السياسية والطائفية".
ورأى أن "سوق العمل يحتاج الى تطوير والطاقة البشرية تحتاج الى تنمية، وهو ما يستلزم اقرار بعض مشاريع القوانين الموجودة لدى مجلس النواب والتي تساعد القطاع الخاص على ايلاء الاستثمار في الطاقة البشرية أهمية أكبر من خلال اعفاءات ضريبية معينة تشجعه على تطوير قدراته البشرية والبحثية والعلمية".
وأكد وجوب "المضي في استكمال مشروع انشاء الصندوق الاستثماري لمساعدة المؤسسات اللبنانية، من خلال الاستثمار المباشر فيها، في عملية التحول لرفع مستوى انتاجيتها وقدرتها على المنافسة ولفتح الاسواق الجديدة امامها".
وتحدث عن "تحويل مؤسسة "ايدال" الى دعم المؤسسات اللبنانية ليس فقط للاستثمار في لبنان او دعم الاستثمار الخارجي في لبنان، ولكن أيضا دعم المؤسسات اللبنانية التي تستثمر في العالم". وكشف عن "تطوير مجموعة ادوات تساعد المؤسسات على أن ترفع نسبة رسملتها وعلى ان تدرج في الأسواق المالية".
وشدد على "الاستثمار في الخدمات العامة كالاتصالات والكهرباء والتعليم والنقل، وتحرير قطاع النقل البري والبحري والجوي، لتوفير فرص عمل ورفع مستوى التافسية في الاقتصاد اللبناني".
وقال "هذه بعض الواجبات التي يجب ان تقوم بها الدولة اللبنانية، ولكن على الدولة أن تحجم عن تحديد السياسات القطاعية التي يجب ان تكون رهن القطاعات نفسها، في حين ان على الدولة أن تكون داعمة من خلال اقامة حوار بناء مع مختلف هذه القطاعات".
وخلص الى تأكيد ايمانه "بمستقبل الاقتصاد اللبناني نظرا الى الطاقات اللبنانية الموجودة والنيات الحسنة التي يترجمها هذا المؤتمر"، داعيا الى "تحويل التحدي الذي يواجهه لبنان راهنا الى فرصة كبيرة للبنان والاقتصاد اللبناني".
وشكر الوزير أزعور منظمي المؤتمر على "ايمانهم بلبنان ومستقبله وتحديهم الدائم في مواجهة الصعاب، ومقاومتهم كل أدوات التعطيل والاحباط".
واختتمت جلسة الافتتاح بالإشارة إلى 60 قصَّة نجاح حقَّقتها شركات لبنانية من مختلف القطاعات الاقتصادية خلال السنوات الأخيرة، تلاها توجه بالشكر إلى المنظمين والحاضرين.
