بيان 20 نيسان

اجتمعت كتلة نواب المستقبل برئاسة الرئيس فؤاد السنيورة في قريطم وقد استعرضت وناقشت التطورات والأوضاع الراهنة في البلاد وأصدرت بيانا تلاه النائب الأستاذ سمير الجسر وفي ما يلي نصه
أولاً: استعرضت الكتلة الوقائع والمواقف التي شهدتها جلسة هيئة الحوار الوطني الثانية التي عقدت في قصر بعبدا برئاسة فخامة رئيس الجمهورية يوم الخميس الماضي وتوقفت أمام القضايا التالية:
- ترى الكتلة في استمرار جلسات الحوار مساراً ايجابياً يجب أن يصان ويتعزز. فمن شأن استمرار هذا الأسلوب في التعاطي، مع القضايا الوطنية الكبرى والمسائل التي فيها تباين بين اللبنانيين على وجه التحديد، أن ينمي ثقافة الحوار والتلاقي في مواجهة ممارسات الإبعاد والاستبعاد والمواجهة. كما أن استمرار هذا المسار من شأنه أن يعزز الممارسة الديمقراطية ويثبت حق جميع الأطراف الطبيعي وعلى اختلافها في أن تقول رأيهاوتبدي وجهة نظرها بصراحة وفي كل المواضيع. فلبنان كان ويجب أن يبقى في العالم العربي موئلاً للديمقراطية والحرية وقبول الرأي الآخر، وهي الخصائص التي تميزه وترفده بتراث غني ساهم في فرادته وتألقشخصيته على مختلف المستويات، وبالتالي يجب التمسك بهذه الخصائص والعمل على تعظيمها وليس تصغيرها أو تحجيمها.
- لقد دلت مواقف قادة العدو الإسرائيلي ولاسيما تلك الصادرة خلال الأيام الماضية فيما يتعلق بطرح قضية الصواريخ والتهويل بها، أن الأمر مرتبط بالإثارة الإعلامية والسياسية من جانب إسرائيل بهدف التأثير على مجريات الحوار الوطني اللبناني المنعقد حول سبل حماية لبنان والإستراتيجية الدفاعية من جهة، وتصعيد أجواء الاحتقان والتوتر في لبنان على أبواب الصيف الواعد بموسم سياحي استثنائي وكذلك بهدف تحويل الأنظار والتخفيف عن عزلة تعاني منها إسرائيل تتركز في تباعد وجهات نظرها عن وجهات نظر الإدارة الأمريكية الجديدة وكذلك عن وجهات نظر العديد من الدول الأوروبية. هذا فضلاً عن توسع الهوة بينها وبين العديد من الدول ومؤسسات المجتمع المدني في العالم وذلك بسبب السياسات العنصرية والعدوانية التي تعتمدها في القدس والضفة والقطاع وإحجامها عن السير في مسارات السلام الشامل والعادل في المنطقة. مع الإشارة إلى أن القناعة العالمية بدأت تتجه نحو التبرم من استمرار الأكلاف العالية جراء استمرار أزمة الصراع العربي الإسرائيلي من دون حل. في كل الأحوال فان كتلة نواب المستقبل تدعو إلى التنبه لما يحاول العدو الإسرائيلي نصبه من أفخاخ للبنان، ولهذا فان التصرف بحكمة ودراية وتبصر من شأنه أن يفوت على العدو ذرائعه وغاياته وأهدافه الخبيثة في زعزعة الصفوف واقتناص الفرص ويسهم في إقدار لبنان والعالم العربي على الاستفادة من الهوة المتزايدة بين إسرائيل والرأي العام العالمي
ثانياً: استعرضت الكتلة المعطيات المتوافرة بشأن زيارة الوفد اللبناني إلى العاصمة السورية دمشق برئاسة الوزير جان اوغاسبيان والمواضيع المطروحة على بساط البحث والتداول، وقد عبرت الكتلة عن تقديرها لروح المسؤولية المتجلية في إعادة تنشيط العلاقات اللبنانية السورية على أسس مدروسة ومسؤولة تنبع من مصلحة البلدين الشقيقين وتنطلق من روح الأخوة العربية وتستند إلى المؤسسات الرسمية والقوانين والانظمة المعمول بها لدى البلدين . وقد دعت الكتلة إلى مزيد من الخطوات الجدية والمتتالية في ذات الاتجاه الذي يعزز ترسيخ العلاقات بين البلدين الشقيقين بما يخدم مصالحهما الوطنية والقومية العليا ويدعم استقرارهما وتقدمهما ومصلحة مواطنيهما على قاعدة الاحترام المتبادل، كما ويفسح في المجال لمزيد من التعاون الاقتصادي بما يعود بالخير عليهما.
ثالثاً: مع قرب انطلاق الانتخابات البلدية والاختيارية في كل المناطق تشدد كتلة نواب المستقبل على أهمية الانصراف بكل جدية نحو العمل لانتخابات ديمقراطية وتنافسية وحضارية وشفافة، للوصول إلى انتخاب مجالس بلدية يكون هدفها الإنماء والتطوير والنظر الى المستقبل، بما يسهم في تحمل المجتمع المدني في المناطق اللبنانية كافة مسؤولياته كاملة في مسيرة النهوض بعيداً عن التسييس والحزبية الضيقة والتنافس السلبي. فنجاح العملية الانتخابية للمجالس البلدية في المدن والمناطق اللبنانية أمر حيوي جدا يساعد تلك المجالس على المشاركة في تحمل المسؤولية مع الإدارات والمؤسسات الرسمية وفي توزيع الأعباء ويفتح الطريق نحو المزيد من النمو والتطور في مختلف المناطق ويحقق المعالجات الصحيحة للكثير من المشاكل المستحكمة.
رابعاً: تداولت الكتلة بالأحداث الأمنية المتنقلة وآخرها تعرض له عضو كتلة الكتائب وزحلة النائب ايلي ماروني، وطالبت الأجهزة الأمنية بالتحقيق الفوري وصولاً لإلقاء القبض على المرتكبين، وطالبت الكتلة تلك الأجهزة أيضاً بمضاعفة الجهود والتشدد في حفظ الأمن.
