Diaries

-A A +A
Print Friendly and PDF

"النهار" : الملك عبدالله يؤكد "دنو ساعة من أرادوا الشرّ للبنان"

الرئيس يستلهم الدستور لاختصار الأزمة

الحريري في القصر: سنتواصل مع المعارضة

خط الاتصالات لم يهدأ أمس بين قصر بعبدا والسرايا لمتابعة تأليف الحكومة الجديدة، وتصاعدت الاتصالات ليلا بلقاء

استرعى الانتباه نهارا لجوء الرئيس سليمان الى خبراء في الدستور والاشتراع، فالتقى بعد الظهر الرئيس حسين الحسيني ورئيس لجنة الادارة والعدل النائب روبير غانم والمشرع الدستوري الدكتور حسن الرفاعي من اجل استمزاجهم آراءهم في المخارج الممكنة لعملية تأليف الحكومة.

وابلغ الرئيس الحسيني الى "النهار" انه اقترح على رئيس الجمهورية الذي كان مستمعا "لتشكيل حكومة حيادية انتقالية اذا كانت هناك صعوبة في التأليف. فهناك مأزق ولا يجوز ان نبقى فيه جالسين من دون تحرك. والمقصود بالحكومة الحيادية الا تكون محسوبة على الافرقاء، فالصراع وصل الى حدود استحالة تشكيل حكومة. فماذا نفعل في هذه الحال، خصوصا ان هناك من يقول لنبق البلد مشلولا حتى تشكل الحكومة؟". وقال: "ان اتفاق الدوحة التزم الطائف والدستور ولا يجوز في اي من الاحوال الغاء الطائف. وقد وقع الافرقاء بنود اتفاق الدوحة، وهم يلتزمونها، وبالتالي فان الحكومة الحيادية لن تشملهم". وتساءل: "اذا لم تنجح وصفة الدوحة فهل نقول الغوا البلد؟".

واوضح النائب غانم الى ان رئيس الجمهورية يدرس اقتراحات وافكاراً عدة من اجل الضغط في سبيل التوصل الى تأليف الحكومة. وقال: "ان رئيس الجمهورية لا يملك، بموجب الدستور، ما يعطيه الحق في التصرف، وهو حريص على الدستور وعلى تطبيقه نصا وروحاً. ولكن تبقى للرئيس وسائل يمكن ان يعتمدها من اجل التسهيل وهذه ليست مسؤوليته وحده". واضاف: "ليس هناك اي نص صريح في الدستور يحدد مهلة لتشكيل الحكومة".

وعرض الدكتور الرفاعي للرئيس الاجتهادات التي تجيز له المبادرة في موضوع تأليف الحكومة استنادا الى الدستور والصلاحيات التي يتمتع بها رئيس الجمهورية في هذا المجال.

ونقل امس زوار قصر بعبدا تكرارا تصميم الرئيس سليمان على "انهاء الموضوع الحكومي قبل سفره الى باريس" في 12 تموز وانه "لن يدخر وسيلة في سبيل التوصل الى ذلك نظرا الى دقة الاوضاع الصعبة التي تواجهها البلاد امنيا وسياسيا ومعيشيا".

وافادت أوساط رئيس الوزراء المكلف فؤاد السنيورة انه لم يحصل اي تطور امس باستثناء الاتصالات التي جرت بين الرئيسين سليمان والسنيورة اكثر من مرة.

وامتنعت عن الخوص في التفاصيل.

وكان المكتب الاعلامي في رئاسة مجلس الوزراء علق على الانباء المتواترة اعلاميا ان انجاز اتفاق لتبادل الاسرى بين "حزب الله" واسرائيل، بقوله ان هذا التطور "خطوة مفرحة بكل المقاييس الانسانية والوطنية"، وان هذا "مطلب ثابت ودائم للحكومة اللبنانية في شتى المحافل والمراحل". وقال "أن اطلاق الاسرى من طريق الوسيط الالماني بعد هذه المدة الطويلة وبحسب الشروط المنشورة في وسائل الاعلام يعد فشلا كبيرا وكبيرا جداً لسياسة اسرائيل (...) ونجاحا وطنيا يسجل للحزب ولنضال اللبنانيين وتضحياتهم". وخلص الى ان "على اسرائيل ان تدرك ان للبنان مطالب مشروعة لم تلتزمها بعد ابرزها استمرار احتلالها لمزارع شبعا وتلال كفرشوبا".

ويعقد الامين العام ل"حزب الله" السيد حسن نصرالله الخامسة عصر اليوم مؤتمرا صحافيا يتحدث فيه عن موضوع تبادل الاسرى مع اسرائيل.

وكانت قناة "المنار" التلفزيونية التابعة للحزب تطرقت في مقدمة نشرتها الرئيسية مساء امس الى البيانات الصادرة عن الرئيس السنيورة والنائبين الحريري ووليد جنبلاط والتي تضمنت ترحيبا واشادة بعودة الاسرى، فأملت "أن ينعكس هذا الجو الايجابي على المناخ السياسي في البلاد ويترجم في تسهيل تشكيل حكومة الوحدة الوطنية (...) مع تمنيات ان يصطف الجميع على ارض المطار كما حصل عام 2004 في زمن الشهيد رفيق الحريري ويستقبلوا العائدين".

واستقبل الرئيس سليمان في التاسعة مساء في قصر بعبدا، النائب سعد الحريري، يرافقه النائب السابق الدكتور غطاس خوري. وتناول الحديث الذي استكمل الى مائدة العشاء، الاوضاع السياسية والامنية الراهنة، والاتصالات الجارية لتشكيل حكومة جديدة والصعوبات التي تواجه عملية التأليف.

وفي نهاية اللقاء الذي استمر حتى الحادية عشرة و40 دقيقة، تحدث النائب الحريري الى الصحافيين فقال: "زيارتنا هي لدعم العهد، ولنؤكد وجوب انطلاقته بشكل سريع وتشكيل الحكومة بأسرع وقت ممكن، وتيار المستقبل مستعد لتسهيل الامور قدر المستطاع وضمن حدود المنطق والعقل، كي نتمكن من تشكيل الحكومة وتأمين انطلاقة جيدة لعهد فخامة الرئيس.

وتحدثنا مع فخامة الرئيس عن الاوضاع الامنية، واطمأننا منه الى انه يتابع كل الامور والاشكالات الامنية التي تحصل في كل المناطق اللبنانية. ونحن نضم صوتنا الى صوت فخامة الرئيس لناحية ان الجيش وقوى الامن يتوليان مسؤولية امن المواطنين.

انا اعرف ان الموضوع الامني يشكل هاجساً كبيراً عند الناس، ولكن في النهاية ليس للبنانيين سوى الدولة، ويجب الا يفكر احد بغير القوى الامنية لتولي الامن في البلاد. واذا كان هناك من مشاكل فيجب ان يحلها الجيش وقوى الامن الداخلي في كل المناطق، بقطع النظر عن طبيعة الخلافات بين اللبنانيين. مشروعنا نحن هو مشروع الدولة، ومن المستحيل ان نخرج من هذا المشروع لانه الوحيد الذي يحافظ على المواطن اللبناني وعلى لبنان ككيان.

وتحدثنا أيضاً عن الخبر السار لجميع اللبنانيين، وهو عودة الاسرى اللبنانيين من السجون الاسرائيلية، وان شاء الله نرى عودة الاسرى جميعاً الى ارضهم ومنازلهم. وما شهدناه من عدوان اسرائيلي عام 2006 وما قبله لامر طبيعي من عدو لجميع اللبنانيين والعرب، وباذن الله نرى الاسرى في بلدهم بأسرع وقت ممكن".

وسئل: الرئيس سليمان دعا الجميع الى تقديم تنازلات من اجل تسهيل تشكيل الحكومة. فما هي التنازلات التي انتم مستعدون لتقديمها؟ وهل صحيح ان هناك خلافات داخل الاكثرية في ما يتعلق بتوزيع الحصص؟ فأجاب: "لا خلافات داخل الاكثرية، ومواقفنا واضحة وصريحة، وما يهمنا كقوى 14 آذار في نهاية المطاف هو ان ينطلق عهد فخامة رئيس الجمهورية بأسرع وقت ممكن. هناك اتفاق الدوحة الذي يجب ان يطبق في موضوع الحصص كما ورد، وعلينا جميعاً ان نجهد في سبيل تشكيل الحكومة التي طالت فترة تشكيلها، وقد سئم اللبنانيون من هذا الموضوع. المعادلة في لبنان كانت دائماً تجري على قاعدة لا غالب ولا ومغلوب، وعلى هذا الاساس يجب تشكيل الحكومة، وهذا ما تم الاتفاق عليه في الدوحة. لذلك يجب تشكيل الحكومة، وفخامة الرئيس يبذل جهداً كبيراً في سبيل تحقيق هذا الامر.

وأين تكمن العقبات؟ أجاب: "في رأيي هناك عراقيل في ما يتعلق ببعض الحقائب، واعتقد انه ربما بسبب عدم التواصل بقيت هذه العراقيل التي يجب ان تزول، ويتم التواصل اكثر بين الافرقاء من موالاة ومعارضة فالضرر في النهاية يطول البلد ككل. وسأجري اتصالات من جهتي، والرئيس السنيورة ايضاً، وكذلك فخامة الرئيس وهو على رأس الجميع، سيجري اتصالات لكي ننتهي من هذه الازمة وتتشكل الحكومة". وهل ستشمل الاتصالات العماد عون؟ اجاب: "نعم، العماد عون أيضاً".

وهل بات في الامكان الحديث عن تقدم ما يمكن ان يحدث خرقاً في جدار الازمة؟ اجاب: "باذن الله، نحن نأمل ذلك، وسيكون هناك تواصل مع المعارضة. لا اريد فعلاً ان اتحدث عن معارضة وموالاة، فنحن سنشكل حكومة وحدة وطنية، ويجب الا يكون فيها موالاة ومعارضة، والا لماذا نسعى الى تشكيلها في النهاية؟ باذن الله، سيتم التواصل بين الافرقاء اللبنانيين ويتم تشكيل الحكومة".

ولماذا انتظر حتى الساعة لبدء عملية التواصل؟

اجاب: "التواصل موجود وقائم، ولكن في بعض الاحيان نصل الى مراحل يتوقف فيها هذا التواصل، وهذا امر خطأ يجب الا يحصل، يجب ان يستمر التواصل لتشكيل الحكومة".

وهل دخوله المباشر على خط تشكيل الحكومة سيؤدي الى ولادتها هذا الاسبوع؟

أجاب: "ان فخامة الرئيس، ورئيس الحكومة ورئيس مجلس النواب يعملون على ذلك، وهم على تواصل بهذا الشأن، وانا عنصر مساعد مع الجميع لتشكيل الحكومة".

وفي موقف لرئيس "تكتل التغيير والاصلاح" النائب العماد ميشال عون من المأزق الحكومي، قال أمس: "لا أعرف حتى الآن. لا صيغ جديدة عرضت عليّ. ومن ثم يتهموننا بالعرقلة. العرقلة ليست من هنا. الجميع يعرفون من أين. ولا أعرف متى يبدأ التحول. أحد الاسباب غير المنظورة الخلاف على البيان الوزاري وعودة السعودية على الخط".

وكان عون تابع أمس التحضيرات للقاء المسيحي الموسع المقرر عقده بعد غد في فندق "لورويال" ضبية.

ورحب رئيس الهيئة التنفيذية لحزب "القوات اللبنانية" سمير جعجع ب"عودة الاسرى من السجون الاسرائيلية"، لكنه تحفظ عن "المفاوضات التي جرت في غياب الدولة اللبنانية". وأسف ل"عدم الاهتمام بقضية الاسرى في السجون السورية".

وفي موضوع الحكومة قال ان العماد عون "يريد تحصيل حصة أكبر ولو على حساب مسيحيين آخرين (...) تحضيرا للانتخابات النيابية المقبلة". وقال ان "القوات اللبنانية" تريد ان تكون "ممثلة بشكل فعلي وجدي".

وفي جدة، صرح العاهل السعودي الملك عبدالله بن عبد العزيز، في موقف لافت من التطورات اللبنانية: "ان ساعة غروب من أرادوا الشر للبنان تدنو". وأضاف في حوار مع صحيفة "السياسة" الكويتية في الذكرى الثالثة لبيعته، ان اللبنانيين "سيتمتعون بما أراده لهم الخيّرون". ودعا الى ان يكون لبنان "مستقلا ومستقرا لا ساحة لصراع الكبار او منفذا للعبث الخارجي".

وغمز من قناة ايران وسوريا من غير ان يسميهما محذرا "من امتهنوا العمل على اثارة الفتن من ان مخططاتهم البغيضة ستمنى بالهزيمة".

 

"السفير" : المخارج كثيرة ... و"التيار الحر" يأمل بترجمة

عملية للانتقال إلى البند الانتخابي سريعاً

الحريري في بعبدا: الاتصالات ستستأنف ... ووقفها خطأ

نصر الله يعرض اليوم تفاصيل "صفقة القنطار" ... وتبادل التقارير يبلغ مرحلة حاسمة

لولا الزيارة المفاجئة التي قام بها رئيس كتلة المستقبل النائب سعد الحريري الى القصر الجمهوري، ليل أمس، واجتماعه المطول برئيس الجمهورية العماد ميشال سليمان، وتصريحه الانفتاحي، سعيا الى اعادة جسور التواصل بين الموالاة والمعارضة لتسهيل التأليف الحكومي، لأمكن القول إن حالة من الجمود طبعت الأيام الأخيرة، خاصة بعد انقطاع الحوار المباشر بين الرئيس المكلف فؤاد السنيورة والعماد ميشال عون، لليوم الرابع على التوالي.

وقد أعطى دخول الحريري، على خط المشاورات، زخما ايجابيا، يتوقع أن يجد ترجمته العملية في الساعات المقبلة، سواء بإعادة التواصل بين السراي الكبير والرابية أو ربما بين قريطم والرابية مباشرة، وكذلك في اتجاه قوى بارزة في المعارضة أيضا، في ظل معطيات اقليمية ودولية تصب كلها في خانة التشجيع على تأليف الحكومة اليوم قبل الغد.

 في هذه الأثناء، كانت صفقة تبادل الأسرى بين "حزب الله" والجانب الاسرائيلي، عبر الوساطة الألمانية، تحتل الواجهة الاعلامية والسياسية، خاصة مع سلوكها المسار التنفيذي. ومن المقرر أن يطل، عند الخامسة من بعد ظهر اليوم، الأمين العام لـ"حزب الله" السيد حسن نصر الله، في مؤتمر صحافي يحاور خلاله عددا من الصحافيين في مراحل عملية تبادل الأسرى، في ظل ميل واضح الى عدم الخوض في موضوع الأزمة السياسية الداخلية.

اذا، وفي ظل واقع الأزمة السياسية المفتوحة، وبعد مضي خمسة أسابيع على انتخاب سليمان رئيسا، زار النائب سعد الحريري القصر الجمهوري مساء امس حيث استقبله الرئيس ميشال سليمان وعقد معه اجتماعا أدلى بعده بتصريح شدد فيه على ضرورة الاسراع في تأليف الحكومة لدعم انطلاقة العهد، وقال في الموضوع الأمني إن مشروعنا "هو مشروع الدولة".

وردا على سؤال نفى الحريري ان تكون هناك خلافات في صفوف الاكثرية بشأن تشكيل الحكومة، وقال "ان هذه الحكومة يجب ان تتشكل على قاعدة لا غالب ولا مغلوب وعلى اساس اتفاق الدوحة".

وحول العراقيل التي تعيق تشكيل الحكومة قال "ما تزال هناك عراقيل بالنسبة لبعض الحقائب، ولكن ايضا اعتقد ان عدم التواصل يحول دون إزالة هذه العراقيل، لذا يجب ان يكون هناك تواصل اكبر بين المعارضة والموالاة. وهذا ما يجب ان يحدث من الغد ان شاء الله.

واشار الى انه سيتم التواصل مع المعارضة، وقال "انا لا اريد الكلام مجددا عن معارضة وموالاة فنحن ان شاء الله سنشكل حكومة وحدة وطنية ليس مفروضا ان يكون فيها موالاة ومعارضة بل هي حكومة وحدة وطنية والا لماذا يتم تشكيلها؟ فلذلك سيتم تواصل بإذن الله بين الفرقاء اللبنانيين ويتم تشكيل الحكومة بأسرع وقت".

وردا على سؤال اوضح "إن التواصل موجود ولكن أحيانا نصل الى مراحل يتوقف فيها التواصل وهذا خطأ لا يجب ان يحصل".

وعلق مسؤول الاتصالات السياسية في "التيار الوطني الحر" المهندس جبران باسيل على المواقف الايجابية التي أطلقها الحريري من القصر الجمهوري، وقال ل"السفير": "اننا نقول للنائب سعد الحريري إننا قمنا بتنازلات وأبدينا ايجابية من جهتنا وننتظر تنازلات وايجابية من الفريق الآخر، وبذلك نتجه الى التلاقي في منتصف الطريق".

أضاف: في كل الأحوال نعتبر أن الايجابية التي عبر عنها الحريري، أمس، مطلوب نقلها من المنحى النظري الى المنحى التنفيذي لأنه لا يجوز لتأليف الحكومة أن ينتظر أكثر مما انتظر وفعلا الناس متعطشة لمن يلتفت الى قضاياها، ولذلك نأمل أن تكون قد التقت مصلحتنا جميعا على الاسراع بتأليف الحكومة خصوصا أننا كنا أول المنادين بذلك، من أجل الانتقال مباشرة وسريعا الى البند التالي وهو التقسيمات الانتخابية.

وقال باسيل ردا على سؤال لـ"السفير" ان تنفيذ بندي حكومة الوحدة الوطنية والقانون الانتخابي سيكون من شأنه نقل البلد الى مرحلة سياسية جديدة يعود فيها التنافس الديموقراطي سمة أساسية وحيدة للحياة السياسية وذلك ضمن المؤسسات الدستورية، حيث سيبرز تفاعل من نوع جديد داخل السلطتين التنفيذية والتشريعية ليس على اساس الاستقطابات الطائفية والمذهبية أو الحزبية، بل على اساس المشاريع والبرامج التي ستتنافس سعيا الى خدمة المواطنين.

وقبل زيارة الحريري الى القصر الجمهوري بساعات قليلة، كانت دوائر القصر الجمهوري قد بدأت بدرس الخيارات الدستورية والقانونية المتاحة للخروج من أزمة التأليف، وقد صارح الرئيس سليمان زواره، أمس، حول أكثر من خيار، بينها مخاطبة اللبنانيين مباشرة، عبر رسالة يتحدث فيها معهم "من القلب الى القلب"، ويطلب فيها من فريقي الموالاة والمعارضة تقديم المصلحة الوطنية على المصلحة الشخصية أو الفئوية.

وعلمت "السفير" أنه من بين الخيارات التي كان يدرسها رئيس الجمهورية، امكان توجيه رسالة الى مجلس النواب، لكنه بدا راغبا قبل القيام بذلك، بالاطلاع على مواقف الكتل الرئيسية وموقف رئيس مجلس النواب نبيه بري الموجود في الخارج.

وقالت مصادر سياسية متابعة ل"السفير" إن هناك عددا كبيرا من الاقتراحات طرحت على العماد عون في الساعات الثماني والأربعين الماضية، وقد اتخذ موقفا سلبيا من بعضها فيما بدا منفتحا على البعض الآخر، ولكنه اشترط أن لا يتم اعطاء موقف نهائي بشأن أي منها الا من خلال قناة الاتصال المباشر بينه وبين رئيس الحكومة (أو مستشاره الدكتور محمد شطح).

وعلم أن قيادة المعارضة واصلت تحركها لإيجاد مخارج تحت سقف الصيغ التي ناقشها الاجتماع الرباعي الأسبوع الماضي وبينها اقتراح إسناد نيابة رئاسة الحكومة والاتصالات والأشغال والشؤون الاجتماعية والزراعة (بدل الصناعة)، وهي الصيغة التي رفضت لورود الأشغال والنقل ضمنها.

ومن الصيغ المتداولة حتى الآن، اسناد حقيبة الخارجية لشخصية شيعية في تكتل التغيير والاصلاح (اقتراح الرئيس بري تحديدا)، بالاضافة الى نيابة رئاسة الحكومة والشؤون الاجتماعية والصناعة والطاقة.

على صعيد عملية تبادل الأسرى، تلقى الاسرائيليون التقرير الذي قدمه "حزب الله" حول مصير الطيار الاسرائيلي رون آراد الذي أُسر في العام 1986 واختفت آثاره بعد مرحلة معينة، عبر الجانب الألماني، وبدا أن مضمونه يساعد على المضي في مسار الصفقة وضمن السقف الزمني المحدد بين اسبوع و12 يوما.

ووصفت محافل اسرائيلية سياسية واستخباراتية واعلامية، التقرير الذي رفعه "حزب الله" بانه "محكم استخباراتيا ويقدم الحزب من خلاله كل ما يملك من معلومات حول مصير آراد وصولا الى أرجحية وفاته.

وفي المقابل، كشفت المحافل الاسرائيلية السياسية والاعلامية، أن التقرير الذي سلمه الاسرائيليون الى "حزب الله" حول مصير الدبلوماسيين الايرانيين الأربعة ومرافقهم اللبناني، في صيف العام ,1982 بيّن بما لا يقبل الشك، أن ميليشيا "القوات اللبنانية" أقدمت على تصفيتهم بعد اختطافهم، من دون أن يعرف ما اذا كان التقرير قد حدد أمكنة محتملة يمكن أن تكون قد أخفيت فيها جثث هؤلاء الخمسة.

وأكد القائم بأعمال السفارة الايرانية في بيروت فردوسي بور ان طهران تعتقد ان الدبلوماسيين الايرانيين الأربعة "لا يزالون على قيد الحياة"، آملا بأن يظهر مصيرهم في الأيام المقبلة عند تنفيذ صفقة التبادل.

وقال فردوسي بور، لـ"أورانج تي في" ان طهران لم تلعب دورا مباشرا في ادراج بند الدبلوماسيين الأربعة ضمن صفقة التبادل، مشيرا الى ان كشف مصير رون أراد "ليس مسؤولية طهران بل من اختصاص الأطراف اللبنانيين".

ومن المتوقع أن يتوجه المسؤول الاسرائيلي عن ملف الأسرى والمفقودين عوفر ديكل إلى برلين، قبيل نهاية الاسبوع الحالي، لانجاز التفاصيل الأخيرة لعملية التبادل، والاطلاع على بعض الإيضاحات من الوسيط الألماني غرهارد كونراد.

ويعتبر كونراد من خلال اشرافه على المراحل التنفيذية هو الوحيد المخول بتحديد ساعة الصفر لتنفيذ الصفقة، خصوصا في ظل مسارات قانونية ملزمة خاصة في اسرائيل لجهة توقيع رئيسها (شيمون بيريس) على قرار العفو عن سمير القنطار وقرار المحكمة بعدم وجود أى التماس من أي مواطن ضد الصفقة فضلا عن مسائل لوجستية تتعلق برفات نحو 179 شهيدا لبنانيا وفلسطينيا، تم نقلهم من "مقابر العدو" في الجليل الأعلى فى صناديق خاصة، تمهيدا لتسليمها لـ"حزب الله" عبر معبر الناقورة الحدودي.

ونقلت صحيفة "هآرتس" عن مصادر في المؤسسة الأمنية الإسرائيلية أن "حزب الله" لم يسلم الوسيط الألماني بعد أدلة حسية تتعلق بالجنديين الأسيرين.

وذكرت "هآرتس" أن أمين عام "حزب الله" يوجه اللكمات المؤلمة لإسرائيل وبنجاح، معتبرة أن العملية الحالية تشكل إقراراً بالهزيمة الشخصية لاولمرت لأنه هو المتبقي ممن اتخذوا قرار "حرب تموز" رداً على أسر الجنديين. وأقرَّت الصحيفة أن السيد نصرالله حطَّم الردع والإنذار والحسم الإسرائيلي لدى باراك واولمرت وقبلهما ارييل شارون نتيجة عمليات الأسر، فهم لم يحقِّقوا الردع المطلوب وفشلوا بالنهاية في عملية الحسم.

وكان البارز في ردود الفعل المحلية، التصريح الذي أدلى به رئيس الحكومة فؤاد السنيورة وقال فيه إن إطلاق سراح الأسرى عن طريق الوسيط الألماني، بعد هذه المدة الطويلة وحسب الشروط المنشورة في وسائل الإعلام، يعد فشلاً كبيراً وكبيراً جداً لسياسة إسرائيل، وأشار الى أن هذه العملية "هي إدانة جديدة وواضحة لإسرائيل وأسلوبها وسياستها التي ضربت بعرض الحائط شروط اتفاقية الهدنة مع لبنان والقرارات الدولية ذات الصلة".

وأكد السنيورة "أن نجاح "حزب الله" في إتمام عملية التفاوض والاتفاق، وصولاً إلى التبادل المؤمل عن طريق طرف ثالث، هو نجاح وطني يسجل للحزب ولنضال اللبنانيين وتضحياتهم، لأنه يحقق أهدافاً وطنية رفضت إسرائيل تلبيتها أو الاعتراف بها".

 

GMT 12:56

الرئيس السنيورة استقبل سفيرة بريطانيا والقس صهيوني وشخصيات

ووفد من المنية طالبه بدفع التعويضات للمتضررين من حرب البارد

وطنية - 2/7/2008 (سياسة) استقبل الرئيس المكلف تشكيل الحكومة فؤاد السنيورة في السراي الكبير، رئيس الطائفة الانجيلية القس سليم صهيوني يرافقه القس حبيب بدر والمهندس راشد سركيس. وأوضح القس صهيوني "ان البحث تناول التطورات وامورا تتعلق بالطائفة".

ثم استقبل سفيرة بريطانيا فرانسيس غاي، وكان عرض للتطورات في لبنان والمنطقة والاتصالات الجارية لتشكيل الحكومة.

كما استقبل السيد عهد بارودي في زيارة شكر على تعزيته.

ثم استقبل النائب السابق محمد عبد الحميد بيضون، وعرض معه التطورات الراهنة.

والتقى الرئيس السنيورة وفدا من الهيئات الاقتصادية والصناعية في المنية من المتضررين جراء حرب نهر البارد برئاسة النائب هاشم علم الدين ومنسق "تيار المستقبل" في المنية عامر علم الدين، في حضور الوزير احمد فتفت.

بعد الاجتماع، وزع الوفد البيان الاتي: "اننا جئنا اليكم حاملين معنا هموم اكثر من الف من اصحاب المحلات والمؤسسات التجارية والصناعية في مدينة المنية والجوار، وكما تعلمون ان الحرب التي حصلت في مخيم البارد ودامت حوالى اربعة اشهر ودفعنا فيها الثمن غاليا جدا، وبعدها جاءت الوعود بالتعويض على المتضررين وعلى اثرها طلبت البلديات من اصحاب المحلات تعبئة استمارات مرسلة من الهيئة العليا للاغاثة للتعويض على المتضررين ودفعنا ما توجب علينا للبلديات في احلك الظروف واستبشرنا خيرا وانتظرنا حتى نفذ الصبر وبعد مرور حوالى سنة لم نر شيئا سوى الوعود.

وحيث اننا نرى ان التعويضات تدفع عن اليمين وعن الشمال وان كل المناطق التي حصل فيها احداث قد تم التعويض عليها وحتى التي حصلت بالامس القريب.

دولة الرئيس، ان الضرر الهائل الذي اصاب المنطقة اوقع الكثير منا في عجز لا يمكن التخلص منه وافقد الكثير منا عمله لعدم قدرتهم على دفع ايجار المحال واجور العمال، ولا يزال عدد كبير من العائلات اللبنانية تعاني مأساة حقيقية بسبب قطع الطريق القديم التي تمر عبر المخيم.

امام هذا الواقع،

دولة الرئيس اننا نطلب من دولتكم اصدار قرار بدفع التعويضات لاصحاب المحلات والمؤسسات في اسرع وقت ممكن لان وضعنا لا يحتمل التأجيل امام هذا الوحش القادم من الغلاء الفاحش الذي اصاب البلاد.

 دولة الرئيس، اننا نضع امام دولتكم عريضة مرفوعة تحمل تواقيع اصحاب المحلات والمؤسسات، راجين من دولتكم اعطاءنا وعدا في هذا اللقاء بحل هذا الموضوع لان اصحاب المحلات ينتظرون منا جوابا صريحا".

 

GMT 16:48

الرئيس السنيورة ترأس في السراي اجتماعا للجنة الزلازل

الوزير خليفة: لا داع للهلع وسنواجه الامور بعيدا عن الشائعات

رئيس الحكومة عرض شؤون واوضاع شركات التأمين وشجون الصناعة

وطنية- 2/7/2008 (سياسة) ترأس الرئيس المكلف تشكيل الحكومة فؤاد السنيورة بعد ظهر اليوم في السراي الكبير اجتماعا للجنة الزلازل حضره: وزير الداخلية والبلديات حسن السبع، وزير الصحة محمد جواد خليفة، أمين عام المجلس الأعلى للدفاع اللواء سعيد عيد، أمين عام الهيئة العليا للإغاثة اللواء يحيى رعد، ممثلين عن قيادة الجيش برئاسة العميد الياس زعرب، مدير عام الدفاع المدني العميد درويش حبيقة، الأمين العام للمركز الوطني للبحوث العلمية معين حمزة، رئيس مجلس إدارة شركة "خطيب وعلمي" الاستشارية سمير الخطيب والمستشار غسان طاهر وعدد من المعنيين.

وتركز الاجتماع حول البحث في ما تم إنجازه حتى الآن من الخطة التي وضعتها اللجنة في اجتماعها السابق من أجل الحد من أخطار الزلازل والهزات التي يتعرض لها الجنوب اللبناني.

بعد الاجتماع تحدث الوزير خليفة فقال: "لقد أردنا وضع المواطنين في أجواء اللقاء الذي انعقد للتو، وهو اللقاء السادس من نوعه نتيجة الإنذار والكلام عن إمكانية حصول زلزال أو هزات أرضية، وهذا الاجتماع ترأسه الرئيس السنيورة وحضره وزير الداخلية بالإضافة إلى جميع الهيئات المعنية من الوزارات والأجهزة المختصة. وقد تطرقنا إلى أمور عديدة، أولها أن هذا الاجتماع هو من باب الاحتياط والاحتراز والاستنفار في حال حدوث أي هزة وليس من باب الخطر أو الهلع. وقد توقف الاجتماع عند ما تم التوصل إليه في الاجتماع الأول وما تم بحثه في لجنة الأشغال النيابية واتخاذ الخطوات المناسبة في هذا الإطار, فأولا يجب أن يكون هناك إدارة لهذه الخلية التي تم إسنادها إلى الجيش اللبناني, ووضعت في هذه اللجنة جميع الهيئات المعنية من وزارات ومسؤولين مباشرين في هذه الوزارات من ذوي القدرة على اتخاذ القرارات وتنفيذها ورفع أي توصيات. فالموضوع يتعلق بأمور متعددة، والأمر الأول هو الإنذار، ومركز البحوث على تواصل دائم في حال كانت هناك أي أمور غير اعتيادية أو ازدياد في نشاط الارتدادات أو الهزات الأرضية أو مستواها من ناحية الدرجات، وفي حال حدوث أي شيء من هذا القبيل يتم إعلام المواطنين بذلك, دون تغطية أي شيء على الرأي العام".

اضاف :"أما مسألة الأضرار التي لحقت بهذه المناطق، وحسبما علمنا فإن مساحتها تقريبا 25 كيلومترا مربعا، وقد حصل تصدع لبعض الأبنية فيها وبعض الأبنية الأخرى غير صالح للسكن. وإلى جانب العمل الذي قامت به شركة "خطيب ولعمي" والبلديات، فسيتم اجراء مسح سريع بمساعدة البلديات وشركة "خطيب وعلمي" ولواء الهندسة في الجيش اللبناني، لكي يتم تحديد المنازل التي تشكل خطرا على قاطنيها، أو تشكل خطرا إلى حد معين من درجات الاهتزازعلى مقياس 4 أو 5 درجات، وسوف يصار فورا إلى إيجاد البديل عن هذه المنازل، إما خيما أو بيوتا جاهزة خفيفة لأننا في فصل الصيف، وتأخذ هيئة الإغاثة على عاتقها المباشرة الفورية بالترميم وإعادة الأمور إلى ما كانت عليه قبل الهزة لكل منزل من المنازل التي تعرضت للضرر".كذلك سوف يتم استنفار جميع الهيئات المعنية من صليب أحمر ودفاع مدني ووزارات الأشغال والبلديات والصحة، وتتخذ كل وزارة ومؤسسة الإجراءات الضرورية لمواجهة مثل هذه الكوارث وتضع الجيش اللبناني في مسار هذه الأمور, وإذا كان هناك أي من حاجات ومستلزمات تتم معالجة الأمر فورا".

وتابع :" ما نريد قوله هو أنه حتى الآن ما من خطر معين في مكان معين لكي تقوم الدولة باتخاذ إجراءات معينة، هناك نشاط في باطن الأرض في منطقة معينة ولكن لا نحن ولا غيرنا يمكنه أن يتنبأ عن حدوث هزات وأين ستؤثر وما ستكون عليه قوتها، لهذا السبب فإن الحديث عن إخلاء مواطنين من قرى ونقلهم إلى أماكن أخرى، فلا نحن في لبنان ولا غيرنا يمكنه أن يعرف إذا كانت هناك هزة ستقع وأين سيكون الضرر، إذا ما من داع للهلع بل هناك أمور علينا مواجهتها بكل مسؤولية دون الذهاب إلى بعض الشائعات أو الاسترسال في إجراء أمور غير معتادة، سوف يتم اتخاذ الإجراءات الضرورية والمفيدة، أما مسألة الشائعات وإخلاء الناس من منازلهم فإنها لا تستند إلى أي مستندات علمية أو واقعية للقيام بها".

وختم :"هذه اللجنة ستبقى في حالة انعقاد مستمر تواكب الأمور الحاصلة، كل وزارة سوف تتخذ الإجراءات ضمن عملها لإيجاد أعلى مستوى من الجهوزية، وهذه المسؤولية لا يمكن النظر إليها على أنها مسؤولية فريق واحد, بل هي مسؤولية متكاملة بين البلديات والجمعيات والهيئات الأهلية ومؤسسات الدولة المتكاملة".

شركات التأمين

بعد ذلك استقبل الرئيس السنيورة وزيري الاقتصاد سامي حداد والصحة محمد جواد خليفة ورئيس لجنة الرقابة على هيئات الضمان وليد جينادري، وجرى البحث في الإجراءات التي تتخذها اللجنة من أجل التأكد من التزام شركات الضمان والتأمين تجاه المواطنين المؤمّنين لديها ولا سيما بعد حالات التقصير التي جرى رصدها مؤخرا من قبل بعض هذه الشركات.

الصناعة

ثم استقبل الرئيس السنيورة وزير الاقتصاد سامي حداد يرافقه رئيس جمعية الصناعيين فادي عبود ورئيس غرفة التجارة والصناعة والزراعة في بيروت وجبل لبنان غازي قريطم وجرى البحث في شؤون الصناعة في لبنان.

 

 

 

 

تاريخ اليوم: 
02/07/2008