Diaries

-A A +A
Print Friendly and PDF

"النهار ": السنيورة يتحفظ عن توزير قانصو وروايتان للسرايا وعين التينة

الحريري ينجز تباعاً لائحة حقائب الغالبية

العدل ل"القوات" والاشغال لجنبلاط والاقتصاد للصفدي

بدأ رئيس "كتلة المستقبل" النائب سعد الحريري بعد ظهر امس لقاءات ومشاورات متلاحقة مع اطراف فريق الغالبية ينتظر ان تتسم بطابع افرادي ومن ثم تتوج باجتماع موسع لاقطاب قوى 14 آذار تنجز فيه عملية توزيع الحقائب الوزارية والاسماء وتقديمها الى رئيس الوزراء المكلف فؤاد السنيورة.

واذ حدد الحريري مهلة يومين لحل كل الامور، بدا واضحا ان ثمة سعيا من رئيس الوزراء المكلف وفريق الغالبية الى انجاز ولادة الحكومة قبل السبت المقبل، وهو موعد توجه رئيس الجمهورية ميشال سليمان الى باريس في زيارة رسمية تستمر ثلاثة ايام يشارك خلالها في قمة "الاتحاد من اجل المتوسط"، كما يلتقي الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي، فضلا عن لقاء آخر متوقع له مع الرئيس السوري بشار الاسد.

وفهم ان الحريري الذي بدأ تحركه امس بلقاء السنيورة في السرايا، ثم زار ليلا معراب حيث اجتمع برئيس الهيئة التنفيذية لحزب "القوات" اللبنانية" سمير جعجع، اعتمد آلية سريعة لاستكمال لقاءاته مع سائر الاطراف في قوى 14 آذار. وقد استقبل ليلا في قريطم رئيس "اللقاء الديموقراطي" النائب وليد جنبلاط والوزير غازي العريضي، ثم استقبل لاحقا الوزير محمد الصفدي. وجرى في هذه اللقاءات عرض كل مطلب من مطالب هذه القوى لتكوين تصور شامل يجري الاتفاق عليه لاحقا بين اقطاب الغالبية مجتمعين.

وحرص الحريري في مستهل هذه الجولة على تبديد الانطباعات السائدة عن وجود خلافات داخل فريق الغالبية واكد ان "كل كلام على وجود تعقيدات ومشاكل هو امور مضخمة ولا اساس لها وسيكون هذا الكلام من الماضي". وشدد بعد لقاءيه السنيورة وجعجع على التذكير بأن "قوى 14 آذار نشأت بعد استشهاد رفيق الحريري و على قسم جبران تويني وهو قسم قلناه كلنا في 14 آذار، فنحن موحدون مسلمين ومسيحيين ونسير قدما على هذا الاساس ولا احد يستبعد الآخر ولا يراهنن احد على وجود مثل هذه الخلافات". وقال: "اننا لا نسعى فقط الى التمثيل المسيحي او المسلم، اليوم هناك قضية اسمها 14 آذار ولا فرق بين القوات والكتائب او تيار المستقبل او الحزب التقدمي الاشتراكي وكل قوى 14 آذار لاننا كلنا كتلة واحدة". واضاف: "لسنا كالذين يدعون تحصيل حقوق المسيحيين او المسلمين، ويعطلون تشكيل الحكومة او الانتخابات الرئاسية لمدة ستة اشهر ثم يطالبون بحقوق المسيحيين".

وكشفت اوساط بارزة في قوى 14 آذار لـ"النهار" ان المشاورات التي يجريها الحريري وتلك التي تجري بين قوى الغالبية قد تنجز مساء اليوم بعد التأكد من عدم وجود عقد صعبة الحل.

وقالت ان ثمة توجها الى استيعاب جميع الافرقاء ضمن توزيع الحقائب على نحو قد لا يخلو من مفاجآت للمراهنين على اهتزاز فريق الغالبية، ملمحة الى ان هذا الاتجاه عبّر عنه الحريري في تصريحاته امس.

وفي التفاصيل التي توافرت عن هذا الاتجاه اكدت الاوساط نفسها انه سيكون ل"القوات" موقع مقبول لديها وكذلك ل"اللقاء الديموقراطي" و"لقاء قرنة شهوان" والوزير محمد الصفدي، ومع ان البحث في التفاصيل لا يزال في بداياته، فمن غير المستبعد ان يركز الحريري على ان تحظى هذه القوى بالحقائب المقبولة لتقوية مواقعها وعبر ذلك تقويه تحالف الغالبية حتى لو كان ذلك على حساب "تيار المستقبل". ولمحت في هذا المجال الى ترجيح اسناد حقيبة العدل الى "القوات اللبنانية" فضلا عن وزير دولة، والاتجاه الغالب هو الى اسناد العدل الى المحامي ابرهيم نجار على ان تسند حقيبة اخرى الى النائب سمير الجسر الذي كان مرشحا لتوليها عن "تيار المستقبل". كذلك ثمة اتجاه الى اسناد حقيبة الى الوزيرة نايلة معوض كممثلة للقاء قرنة شهوان بما يعني امكان سحب "تيار المستقبل" ترشيح النائب السابق غطاس خوري.

وإذ بات مرجحا ان تذهب حقائب الاشغال والاعلام والمهجرين الى "اللقاء الديموقراطي" الذي يرشح الوزير غازي العريضي والنائب وائل ابو فاعور والوزير نعمة طعمة، فان ثمة اتجاها الى اسناد حقيبة الاقتصاد الى الوزير محمد الصفدي، علما ان الاخير أبرز امس ضرورة بت كل الامور من ضمن صف 14 آذار في ما اعتبر تمهيدا للتسوية وستبقى حقيبة المال في عهدة الرئيس السنيورة مع امكان تعيين وزير دولة يتولاها، على ان تذهب وزارة التربية الى النائبة بهية الحريري. ولم يحسم بعد اسم المرشح الشيعي الذي سيعينه "تيار المستقبل"، وتردد ان الاسمين الاكثر ترجيحا هما النائب غازي يوسف والسيد ابرهيم شمس الدين، كما لا يزال اسم النائب تمام سلام مرجحا لتولي وزارة دولة. أما الكتائب فرشحت ايلي ماروني لتولي السياحة.

ومع ان هذه الاجواء أوحت باقتراب العد العكسي لتأليف الحكومة من نهايته، برزت ليل امس تطورات في قضية توزير الرئيس السابق للحزب السوري القومي الاجتماعي علي قانصو من شأنها ان تشكل عقبة جديدة في طريق هذه الولادة.

وتفاعلت هذه القضية سلبا بين السرايا وعين التينة، اذ أفادت اوساط قريبة من الرئيس السنيورة ان رئيس الوزراء المكلف لم يتبلغ رسميا ترشيح قانصو للوزارة خلافا لكل ما ساقته اوساط عين التينة. واضافت انه اثر زيارة وفد "حزب الله" للسرايا وابلاغه اسم الوزير محمد فنيش وحده وتريثه في تسمية المرشحين الآخرين، زار السنيورة بري وتبلغ منه اسماء مرشحي حركة "أمل". وخلال اللقاء قال بري للسنيورة: "انا سمعت انهم ("حزب الله") يريدون تسمية علي قانصو". فأجابه السنيورة: "لم يقولوا ذلك لي". وأوضحت الاوساط ان بري لمح الى الامر مواربة ثم عمد الى تسريب معلومات انه ابلغ الى السنيورة رسميا اسماء مرشحي "أمل" و"حزب الله" جميعهم. وأضافت انه "قد يكون للرئيس السنيورة موقف سلبي من توزير قانصو وانه ليس مرتاحا الى توزيره".

في المقابل، أفادت أوساط عين التينة ليلا ان اتصالا أجري أمس بين رئيس الجمهورية وبري تشاورا خلاله في آخر التطورات. وشدد بري على ضرورة الاسراع في تأليف الحكومة "وخصوصا قبل سفرك الى باريس". وقالت انه اثر زيارة السنيورة مساء امس لقصر بعبدا أجرى بري اتصالا به واستفسر منه عن الكلام الذي قاله من انه لم يتبلغ الاسماء الكاملة التي قدمتها حركة "أمل" و"حزب الله". وروت هذه الاوساط انه خلال اللقاء بين بري والسنيورة السبت الماضي قدم بري كل اسماء مرشحي الحركة والحزب مع الحقائب التي ستسند اليهم وان السنيورة دوّنها على ورقة بخط يده ومنها ترشيح النائب السابق طلال ارسلان وزير دولة مرشحاً من "حزب الله". وخلال المشاورات قال بري للسنيورة: "اكتب علي قانصو". فرد السنيورة: "انا اتحفظ عن هذا الاسم". وعندها اتصل بري برئيس الجمهورية وابلغ اليه ما حصل في موضوع قانصو.

وتابعت اوساط عين التينة ان بري ذكّر السنيورة في اتصاله به أمس بما جرى في لقائهما وكرر مرة أخرى اسماء مرشحي الحركة والحزب بمن فيهم قانصو وارسلان وخاطبه قائلاً: "في كل الأحوال اذا حصل هناك التباس في عملية التبليغ فاننا نسمي لك الاسماء مرة اخرى". وأشار الى انه سيدعو "حزب الله" الى ابلاغه اسماء مرشحيه مباشرة، لكن السنيورة كرر تحفظه عن قانصو.

وحذّرت مصادر معارضة من تحفظ السنيورة عن اسماء حددتها المعارضة معتبرة ان هذا الامر يعد استهدافاً لاتفاق الدوحة. ورأت ان موقف السنيورة "يعود الى التخبط والخلافات داخل فريق 14 آذار بغية تحميل المعارضة مسؤولية التعطيل تحت ذريعة التحفظ عن اسم علي قانصوه، علماً ان اتفاق الدوحة اكد حق المعارضة تسمية 11 وزيراً ولا يحق لاي طرف رفض اسماء يحددها فريق آخر".

الى ذلك، نقل مراسل "النهار" في باريس سمير تويني عن مصادر ديبلوماسية فرنسية ان الرئيس نيكولا ساركوزي سيطلع الرئيس ميشال سليمان خلال الاجتماع الثنائي بينهما في 12 تموز في قصر الاليزيه على نتائج اتصالاته بسوريا في شأن الملف اللبناني، كما سيطلعه على نتائج محادثاته مع السلطات الاسرائيلية في موضوع مزارع شبعا. وقالت المصادر ان موضوع مزارع شبعا يتطلب بعض الوقت لان الطرفين السوري والاسرائيلي يفضلان البحث في هذا الموضوع في اطار محادثات السلام بينهما.

واوضحت ان تركيز الديبلوماسية الفرنسية حالياً هو على اقامة علاقات ديبلوماسية وتبادل سفراء بين بيروت ودمشق وتقوم فرنسا بجهد كبير مع السلطات السورية لاقامة هذه العلاقات ولترسيم الحدود بين البلدين، وسيكون هذا الملف في صلب المحادثات التي سيجريها ساركوزي مع الرئيس السوري في باريس.

ويتوقع ان يقابل الرئيس سليمان، خلال زيارته لباريس، عدداً من المسؤولين العرب والاوروبيين الكبار بينهم الرئيس المصري حسني مبارك، وأمير قطر الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني، فضلاً عن لقائه الرئيس السوري.

وفي مقابل مع مجلة "الاكسبرس" الفرنسية اوردها موقعها على الانترنت أمس، اكد سليمان انه "مستعد للعمل" على اقامة علاقات طبيعية بين لبنان وسوريا "في اطار الاحترام المتبادل لسيادة كل من البلدين وحدوده".

وسئل عن المفاوضات غير المباشرة بين سوريا واسرائيل، فأجاب: "من حق سوريا اعتماد نمط المفاوضات الذي تريد (...) نعتبر انه اذا توصلت سوريا في مفاوضاتها غير المباشرة مع اسرائيل الى نتائج ايجابية، فسيكون لذلك تداعيات ايجابية على مجمل النزاع الاسرائيلي - العربي بما فيه لبنان الذي يواصل دفع الثمن مباشرة او بالنيابة".

وانتقد بشدة قرار لندن وضع الجناح العسكري لـ"حزب الله" على لائحة المنظمات الارهابية قائلاً: "لا يمكن ان اقبل في حال من الاحوال ان يوصف من يدافع عن أرضه ويحررها من المحتل بالارهابي".

 

"السفير" : جنبلاط و"القوات" يتحفظان على إدارة "التأليف":

دعوة مفتوحة للمسيحيين للالتحاق بعون!

الحكومة "تطير" إلى ما بعد باريس ... وسليمان يصارح قريباً

"حزب الله" للسنيورة الرافض: لا بديل لقانصو ...

وبري يحذر من محاولة لنسف الدوحة

مضى اثنان وأربعون يوما ويبدو أن الحبل على الجرار.. وكل المعطيات تشي بأن التأليف الحكومي يحتاج الى أسبوع سابع وربما ثامن وتاسع، الا اذا أتى "المؤلفون" بمعجزة أو سقط عليهم "الوحي" فجأة... من الخارج وحتماً ليس من الداخل... ولكن لا شيء ينبئ أننا نعيش في زمن المعجزات!

وبينما كان اللبنانيون ينتظرون من يزف إليهم خبر اكتمال عقد حكومة الوحدة الوطنية قبل سفر رئيس جمهوريتهم العتيد الى باريس، بما يمهد لإعادة الالتفات الى قضاياهم التي همشت في السنوات الثلاث الأخيرة، عاد شريط الأمن الى الشاشات التلفزيونية، وهذه المرة من التبانة وجبل محسن في طرابلس، الأمر الذي طرح علامات استفهام كبيرة جداً حول الجهة المستفيدة من تأخير ولادة الحكومة ومن افتعال عقبات حقيقية أو وهمية في طريق تأليفها؟

واللافت للانتباه، أنه بينما كان رئيس كتلة المستقبل النائب سعد الحريري يحاول استخدام نفوذه السياسي بوصفه زعيم الموالاة، لتخفيض السقوف والسقوف المضادة داخل فريق الرابع عشر من آذار نفسه، انبرى رئيس الحكومة المكلف فؤاد السنيورة، الى اتخاذ موقف فاجأ المعارضة، وذلك بإعلانه من أمام بوابة القصر الجمهوري أنه لم يحصل على أسماء الوزراء الذين سمّتهم كلهم حتى الآن، نافياً علمه بأن تكون المعارضة قد سمّت علي قانصو (الحزب القومي) للوزارة.

 ولم يكد السنيورة يعلن هذا الموقف، حتى انبرت المعارضة الى ابلاغه اسم علي قانصو عن طريق الرئيس نبيه بري أولاً ومن ثم المعاون السياسي للأمين العام لحزب الله الحاج حسين الخليل، وكان جواب السنيورة للاثنين واحداً: "أنا ما بمشي بعلي قانصو. أنا مش شرابة خُرج. أعطوني اسماً بديلاً له".. وجاءه الاسم البديل من بري والخليل: "البديل لعلي قانصو هو علي قانصو يا دولة الرئيس"!

وهكذا وجد رئيس الجمهورية ميشال سليمان نفسه معنياً بأن يهتم بالمشاركة في افتتاح فعاليات مهرجان جبيل، ليل أمس، وأن يتابع تفاصيل المناسبة الاجتماعية التي تخص إحدى كريماته، قبل أن يحزم حقائبه ويتوجه يوم السبت المقبل على متن طائرة خاصة الى باريس للمشاركة في القمة المتوسطية وإجراء لقاءات مع نظيره الفرنسي نيكولا ساركوزي والسوري بشار الأسد وعدد من القادة العرب والأوروبيين.

وحتى ليل أمس كان رئيس الجمهورية يدرس إمكان توجيه رسالة الى المجلس النيابي أو أن يتوجه برسالة مباشرة الى اللبنانيين، عشية رحلته الخارجية الأولى، يصارحهم فيها بما يعتمل في صدره من مشاعر على عتبة منتصف الشهر الثاني لانتخابه، وكيف يضغط الوضع الاقتصادي والاجتماعي على جميع اللبنانيين الذين سئموا من خلافات السياسيين وصاروا يريدون من يهتم بقضاياهم وخبزهم ومائهم وعيشهم الكريم.

وبينما كان رئيس الجمهورية يتابع تفصيلياً، المشاورات الهادفة الى معالجة العقد التي تعترض ولادة الحكومة الأولى للعهد الجديد، كان النائب سعد الحريري يشغل محركاته بعد ساعات قليلة من عودته الى بيروت، حيث أجرى لقاءات مع فريق عمله ثم مع الرئيس المكلف وزار ليلاً قائد "القوات اللبنانية" سمير جعجع في معراب واستقبل رئيس "اللقاء الديموقراطي" النائب وليد جنبلاط ورئيس "التكتل الطرابلسي" الوزير محمد الصفدي والنائب السابق غطاس خوري وعدداً من قيادات الرابع عشر من آذار، ولكن المحصلة لهذه اللقاءات لم تكن في مستوى ما كان يشتهي أن تكون.

فمن جهة، بدا الحريري متفقاً مع الرئيس المكلف على رفض إسناد حقيبة للحزب القومي في الحكومة، "لأن هذه مسألة ما فينا نتحمّلها وهي توازي عودة رستم غزالة الى بيروت"، كما قال أحد المقربين من الحريري، ومن جهة ثانية، استمرت التباينات حول كيفية مقاربة بعض القضايا العالقة التي وعد الحريري بالسعي الى معالجتها بالمفرق... ولكن النتائج لم تكن مشجعة.

فالوزير جنبلاط أخذ، حسب مصادر في الرابع عشر من آذار، على الحريري أن سوء إدارة فريق الموالاة لملف التأليف الحكومي، جعل المعارضة، وتحديداً ميشال عون، يحصد ما يريد من حقائب وبالتالي تم نقل المشكلة الى داخل فريق الموالاة، بينما كان يمكن أن تدار الأمور بطريقة مختلفة وبدينامية أسرع، معدداً في الوقت نفسه مطالبه ومنها أن تسند الأشغال للوزير غازي العريضي وأن يتم تثبيت الوزير الكاثوليكي نعمة طعمة في المهجرين.

وبدا واضحاً أن جنبلاط يرفع سقف مطالبه لتثبيت الوزير طعمة، الأمر الذي جعل الوزير ميشال فرعون (تيار المستقبل) يتفادى الإجابة على اتصالات المهتمين بمتابعة قضية توزيره، مما أوحى بأن الوجهة العامة هي استبعاده مع ما يمكن أن يؤدي إليه قرار كهذا، من تداعيات على صعيد المعركة الانتخابية المقبلة.

أما الوزير الصفدي، فقد ظل متمسكاً بحقيبة الأشغال، خاصة في ظل حراجة ودقة التوازنات القائمة في الشارع الطرابلسي اليوم، فيما أبلغ قائد "القوات" النائب الحريري أن "القوات" متمسكة بأن تكون حقيبة العدل من

نصيبها، آخذاً على الحريري وعلى رئيس الحكومة المكلف أنهما لا يراعيان حقيقة أن مصدر الأكثرية التي يراهنان عليها في الانتخابات المقبلة، هي الساحة المسيحية وأي تخلّ أو إضعاف لموقعنا يعني توجيه دعوة مفتوحة للمسيحيين للحاق بميشال عون وبالتالي فتح الأبواب أمامه من أجل اكتساح الأقضية المسيحية.

وقد عبر الحريري عن تفهمه لحساسية الوضع المسيحي، وشدد على عدم إفساح المجال أمام من يريد أن يصطاد في الماء العكر، وقال من معراب والسرايا إن "كل الكلام عن وجود تعقيدات وخلافات وعقد وحقائب ومشاكل (ضمن الموالاة)، فهذه أمور مضخمة ولا أساس لها، ونحن في قوى 14 آذار دائماً قوى متفاهمة مع بعضها وإن شاء الله في أسرع وقت ممكن كل الكلام الذي تسمعونه بالنسبة لمشاكل أو عقد أو غير ذلك سيكون من الماضي". ورأى "أن كل هذه الأمور ستحل خلال يومين".

لكن مصادر "القوات" و"المستقبل" لم تجزم بحصول توافق بين الحريري وجعجع، وقالت إن التشاور مستمر وكل شيء قابل للنقاش والأجواء ايجابية جداً من دون الاتفاق على صيغة محددة، علما أن أوساطاً بارزة في الموالاة، سألت "طالما أن "القوات" مهتمة بالجو المسيحي من اين نبشت اسم ابراهيم النجار للعدلية؟ وما هو المردود الانتخابي لخيار كهذا؟ بينما كان يمكن الإتيان بوزير عدلية من كسروان على سبيل المثال لا الحصر"!

أما رئيس الحكومة المكلف، فقد كانت له أكثر من محطة تشاور ابرزها في القصر الجمهوري، وثانيها عبر الهاتف مع رئيس مجلس النواب، وهو أعرب عن أمله بتشكيل الحكومة قبل سفر رئيس الجمهورية إلى فرنسا. وقال من بعبدا للصحافيين إنه "لا علم لي بمسألة توزير السيد (علي) قانصو، ولم أتسلم من أي احد بشكل رسمي أي اقتراحات اخرى، وهناك اسمان لم أتسلمهما".

وعلمت "السفير" أن بري وبعد الكلام المسائي للسنيورة من بعبدا، أجرى اتصالا بالرئيس المكلف، مستوضحاً كلامه. وابلغه ما مفاده "لقد سبق وأبلغتك بالاسماء كلها، وقمت بتدوينها خطياً في مفكرتك وأنا دونتها أيضا، وفي اي حال، ومنعاً لأي التباس، أعود وأبلغك بالأسماء ذاتها بالنيابة عن "حزب الله"، اي محمد فنيش للعمل، علي قانصو لوزارة الشباب والرياضة وطلال ارسلان".

ورد السنيورة على بري أنه تعمد أن يقول إنه لم يتبلغ حتى تعيد المعارضة النظر في قرارها (تسمية قانصو)... فقد أبلغتك في حينه أنني متحفظ، وفي كل الأحوال دع "حزب الله" يبلغني قراره مباشرة.

وبعد أخذ ورد بين الاثنين، قال بري للسنيورة إن "حزب الله" سيبلغه بالأسماء رسمياً، وبعد وقت قصير من هذا الاتصال، أجرى المعاون السياسي للأمين العام ل"حزب الله" الحاج حسين الخليل اتصالاً برئيس الحكومة المكلف، وقال له "دولة الرئيس أبلغناك أنا والحاج وفيق صفا يوم السبت الماضي أن الرئيس نبيه بري سيبلغك بأسماء من يرشحهم "حزب الله".. وهكذا كان عندما قمت دولتك بزيارة عين التينة. وقد أبلغنا الرئيس بري أنه أبلغك بالأسماء الثلاثة وفي كل الأحوال ومنعاً لأي التباس، أكرر الأسماء (فنيش وقانصو وأرسلان)".

ورد رئيس الحكومة المكلف على الخليل أنه يرفض توزير قانصو وانه لا يمكن أن يسير باقتراح كهذا، مردداً أكثر من مرة أنه من حقه كرئيس حكومة مكلف أن يكون له رأيه بالوزراء المقترحين من الجميع... ورد عليه الخليل متمسكاً الاقتراح ومردداً على مسمعه أكثر من مرة "خير إن شاء الله يا دولة الرئيس".

وفهم من أوساط السنيورة، ان المسألة أكثر من تحفظ على قانصو، مشيرة الى ان الرئيس المكلف لا يستطيع التعايش معه، بالنظر الى ما يمثل الحزب القومي ودوره مؤخراً وفي الفترة الماضية، وأيضاً نظراً للتاريخ السلبي المشترك بين السنيورة وقانصو، وخصوصاً أيام كانا ضمن وزارة واحدة. وقالت الأوساط نفسها إن السنيورة ابلغ تحفظه، او بالأحرى رفضه إشراك قانصو في الحكومة، لكل من رئيس الجمهورية ميشال سليمان وكذلك للرئيس بري وقيادة "حزب الله". وعكست هذه الأوساط أجواء مفادها ان السنيورة "لا يستطيع ان يمشي بحكومة فيها علي قانصو".

وأكدت الأوساط نفسها ان لا عقد مستعصية في جانب الموالاة، وحسب نتائج اتصالات الرئيس المكلف، لم تعد هناك عقد كبيرة ضمن فريق 14 آذار، "فقد أمكن تذليل معظمها... والمتبقية لن تتحول الى مشاكل مستعصية ولكن تحتاج الى وقت ربما لا يتعدى اليومين أو ثلاثة أيام".

إلا أن مصادر قيادية بارزة في المعارضة وصفت إثارة قضية توزير قانصو، بأنها محاولة واضحة لتغطية الخلافات داخل الموالاة، وفي الوقت نفسه، تعبّر عن نَفَس سياسي موجود في السرايا الكبيرة، حول عدم استعجال تأليف الحكومة قبل توجه الرئيس السوري بشار الأسد الى فرنسا.

ووضعت المصادر نفسها، لجوء السنيورة إلى وضع "فيتو" على توزير قانصو في خانة تقصّد افتعال مشكلة جديدة من خلال رمي المسؤولية التعطلية على المعارضة، فيما قالت أوساط مقربة من الرئيس بري ل"السفير" إن هذا الأمر يشكل محاولة لنسف اتفاق الدوحة ومنطق تشكيل حكومة وحدة ومصالحة وطنية، يسمي فيها الأطراف من يمثلهم دون تدخل او "فيتو" من الطرف الآخر، فاتفاق الدوحة قال بتسمية 11 وزيراً للمعارضة و16 وزيراً للموالاة، ولم يحدد الحزب أو الطائفة أو المنطقة أو العرق أو الهوية أو اللون السياسي للوزراء.

وأكدت المصادر القيادية في المعارضة، ل"السفير" أن الكرة تبقى في ملعب الموالاة، في ظل إصرار "حزب الله" على تسمية حصته الثلاثية (فنيش وقانصو وارسلان). ومن هنا تبدي المصادر خشيتها من مماطلة كأن هناك محاولة للخروج على اتفاق الدوحة، وبالتالي جعل الأمور مفتوحة على شتى الاحتمالات.

وعلم أن اتصالاً هاتفياً جرى، أمس، بين رئيسي الجمهورية والمجلس النيابي تخلله حديث حول ضرورة ولادة الحكومة قبل سفر الرئيس سليمان الى فرنسا في 12 الجاري، ما يضع الجميع أمام المشاركة في تذليل العقد. وعلم ان الرئيس سليمان كان أكثر من متحمس للتعجيل بالحكومة، سيما أن الفراغ الحكومي بات يرتد بنتائج غير مرضية، على معنويات عهد رئاسي لم ينطلق بعد.

 

GMT 11:30

الرئيس السنيورة التقى مطران المكسيك ووفدين من تجار عاليه وسيدات الأعمال

وطنية - 9/7/2008 (اقتصاد) استقبل الرئيس المكلف فؤاد السنيورة اليوم في السرايا الحكومية وفدا من جمعية تجار عاليه برئاسة سمير شهيب الذي قال بعد اللقاء: "وجهنا دعوة الى الرئيس السنيورة لحضور افتتاح موسم السياحة والاصطياف في عاليه في 18 الحالي، وبحثنا في بعض المطالب الضرورية لإنجاح الموسم وأهمها الكهرباء والمياه، وقد أجرى الرئيس السنيورة اتصالات بالجهات المعنية ووعدنا بمعالجة الموضوع في أقرب وقت ممكن، ونحن من هنا ندعو جميع الناس الى المساهمة والمشاركة في افتتاح هذا الموسم في الثامنة من مساء يوم الجمعة 18 تموز".

سئل: كيف تتوقعون ان يكون الموسم ؟

أجاب: "الموسم بدأ قبل أوانه بأسبوعين، ونأمل بتأليف الحكومة في اسرع وقت ممكن لأن ذلك يساعد في اطلاق الموسم. ونحن ننتظر صدور بيان عن مؤسسة كهرباء لبنان يعزز الكهرباء في مناطق الاصطياف. كما نوجه دعوة الى الاشقاء العرب للمشاركة في افتتاح الموسم".

سيدات الاعمال

ثم استقبل الرئيس السنيورة وفدا من "تجمع سيدات الاعمال اللبنانيات" برئاسة ليلى كرامي التي قالت: "هنأنا الرئيس السنيورة على تكليفه تأليف الحكومة، وقد اوصلنا له رسالة من الشعب اللبناني ان المواطن اصبح لديه تخمة سياسية من تصريحات سياسية وتشنجات، وعنده عطش وجوع للنشاطات الاقتصادية وتسريع الحركة الاقتصادية، وأبلغناه بأننا سنقيم مؤتمرا اقتصاديا اورو-متوسطيا لسيدات الاعمال في شهر تشرين الاول المقبل، والرئيس السنيورة يرعى كل مواطن منتجا ومثمرا. وقد اعطانا رعاية هذا المؤتمر، ونحن نأمل ان يكون العهد الجديد برئاسة رئيس الجمهورية العماد ميشال سليمان والرئيس السنيورة عهدا واعدل لكل لبناني منتج ومثمر وكل لبناني يحمل الجنسية اللبنانية بكل امانة واخلاص".

مطران المكسيك

كما استقبل الرئيس السنيورة مطران المكسيك جورج ابي يونس، وعرض معه أوضاع الجالية اللبنانية في المكسيك.

تاريخ اليوم: 
09/07/2008