Diaries
"النهار" : المعلّم: الوضع الأمني قد يصبح أسوأ
إذا لم تشكّل حكومة الوحدة بأسرع وقت
انتقادات جنبلاطية تفاجئ مسيحيي الغالبية وعقدة قانصو تستعصي
انهيار واسع في طرابلس والجيش يرجئ انتشاره إلى اليوم
وسط تراجع لافت للجهود المبذولة لتأليف الحكومة الجديدة وانفجار واسع للوضع الامني في طرابلس أوقع أربعة قتلى واكثر من 60 جريحاً حتى ليل امس، أثار تزامن هذه التطورات السلبية شكوكاً لدى الاوساط السياسية، خصوصاً انها تأتي قبل يومين من موعد الاطلالة الخارجية الاولى لرئيس الجمهورية ميشال سليمان في زيارته لباريس.
والواقع ان كل الالتزامات السياسية التي قطعت للرئيس سليمان لتأليف الحكومة قبل السبت المقبل، وهو موعد سفره الى باريس، انهارت تماماً امس امام استعصاء حل عقدة توزير الرئيس السابق للحزب السوري القومي الاجتماعي علي قانصو من جهة، وتعثّر فريق الغالبية في استكمال تفاهماته الذاتية على التوزيعة الحكومية العائدة اليه، من جهة اخرى.
وتخوفت مصادر معنية بالاتصالات والمساعي التي لم تنقطع لحل العقد الناشئة، من ان تكون عملية تأليف الحكومة قد تقهقرت الى ما دون مستوى الوسط في ضوء معادلة سلبية جديدة تشبه الى حد بعيد أزمة القرارين الشهيرين لمجلس الوزراء المختصين بشبكة الاتصالات لـ"حزب الله" ورئيس جهاز امن المطار اللذين انفجرت اثرهما احداث أيار. وقالت ان عقدة توزير علي قانصو وضعت رئيس الوزراء المكلف فؤاد السنيورة ومعه فريق الغالبية وحركة "أمل" و"حزب الله" في مواجهة هذا النوع القاسي من الكباش السياسي الذي لم يوح اي فريق بأي امكان لتراجعه عن خوضه. لا بل ان المصادر جزمت بان الرئيس السنيورة ليس في وارد التراجع عن رفضه توزير قانصو الذي يعتبره دساً للغم مقصود في مهمته، فيما تشعر قوى الغالبية بانها باتت ملزمة وضع حد نهائي للتراجعات والتنازلات التي قدمتها وذلك بدعم موقف السنيورة وحمل الفريق الذي يتشبّث بترشيح قانصو على استبداله بمرشح آخر.
اما المعارضة، فبدا موقفها أشد تصلباً مع تحذيرات عدة اطلقها رموز معارضون أمس للسنيورة من مغبة تمسكه برفض توزير قانصو. وكشفت مصادر معارضة ان رئيس مجلس النواب نبيه بري خاطب الرئيس السنيورة مساء الثلثاء خلال اتصاله به قائلاً: "انصحك بان تقبل بتوزير علي قانصو لانك اذا لم تقبل به ستضطر لاحقاً الى القبول بمن لن يرضيك اكثر منه بكثير". وقالت ان بري يتهم الغالبية بالمماطلة في تأليف الحكومة الى ما بعد قمة "الاتحاد من اجل المتوسط" في باريس في نهاية الاسبوع الجاري "لكي ينغّصوا هذا المؤتمر ويشوّشوا على اللقاءات التي ستعقد على هامشه"، في اشارة الى اللقاء المرتقب بين الرئيس سليمان والرئيس السوري بشار الاسد.
في المقابل، لم تبرئ مصادر في الغالبية سوريا "عبر ادواتها" من التفجير الواسع الذي شهدته طرابلس أمس معتبرة انه جاء "مصداقاً لمحاولة فرض رمز من رموز عهد المخابرات السورية على التركيبة الحكومية". وأشارت الى ان توقيت الانفجار الامني مع محاولة فرض توزير قانصو وجعله شرطاً جديداً يُراد منه لي ذراع الغالبية، يثبتان ان سوريا وحلفاءها يريدون للرئيس سليمان ان يذهب ضعيفاً الى قمة باريس بغية تحقيق مزيد من الابتزاز وتحصيل مزيد من المكاسب الخارجية والداخلية.
على ان مصادر حكومية بارزة اوضحت مساء أمس موقف السنيورة من رفض توزير قانصو، فقالت ان منطلقات الرئيس المكلف في تأليف الحكومة كانت ولا تزال الوصول الى حكومة منتجة تعمل لتخفيف الاعباء التي تثقل كاهل المواطنين، وتالياً اذا كان الهدف الوصول الى حكومة منتجة وقادرة على العمل والانسجام فان من الطبيعي ان يكون الحرص على الوصول الى تشكيلة قادرة على القيام بهذه المهمة. واضافت ان السنيورة لا يقيم حظراً على اي مجموعة سياسية ولا على اي حزب سياسي وهو منفتح على النظر بايجابية في اي اسماء مقترحة للتشكيلة الحكومية تحقق الانسجام وتكون قادرة على تحقيق الهدف الذي يتوخاه المواطنون.
وعلم ان السنيورة ابلغ الى "حزب الله" الذي اصر على ترشيح قانصو ان هذا الاسم يشكل استفزازاً للكثير من اللبنانيين بسبب الدور الذي لعبه في احداث بيروت والشمال. ودعا الحزب الى التفكير في اسم آخر، مشدداً على انفتاحه على البحث في بديل منه.
أما في ما يتعلق بالمشاورات الجارية بين قوى الغالبية للاتفاق على توزيع الحقائب الوزارية والمرشحين لتوليها، فقد أحدث الموقف الذي اتخذه رئيس "اللقاء الديموقراطي" النائب وليد جنبلاط من قصر بعبدا أمس صدمة داخل هذا الفريق لم يخفها كثير من أطرافه. وعكس جنبلاط في توجيهه انتقادات مبطنة الى "القوات اللبنانية" و"لقاء قرنة شهوان" تعثر المرحلة المتبقية من الاتفاق على توزيع الحقائب، علما ان بعض الاجتهادات ذهب الى رسم علامات استفهام حول حسابات انتخابية أبعد من الموضوع الحكومي. وقد طالب جنبلاط بوضوح بأن تسند حقيبة الى النائب السابق طلال أرسلان، وأن تسند حقيبتان الى الوزراء الثلاثة من "اللقاء الديموقراطي" على ان يكون من بينهم وزير يمثل الفئة المسيحية لجبل لبنان "جنوب خط الشام". وفهم موقفه انه يطالب باعادة توزير الوزير نعمة طعمة، علما ان ثمة مشكلة في المقعد الكاثوليكي الثالث باعتبار ان وزيرا كاثوليكيا يعود الى رئيس الجمهورية (لم يسمه بعد) وآخر الى المعارضة (الياس سكاف)، فيما يفترض ان يعود الثالث الى الوزير ميشال فرعون. وتمنى جنبلاط على حلفائه "أن يعودوا الى روحية قرنة شهوان وتخطي المذاهب والطوائف".
وعن موضوع مطالبته و"القوات اللبنانية" بحقيبة الاشغال قال: "فلتؤخذ النسبية في الاعتبار"، مشيرا الى ان "اللقاء الديموقراطي" يضم 17 نائبا فيما عدد نواب "القوات" أربعة.
ومع أن أي رد فعل من الفريق المسيحي في قوى 14 آذار لم يسجل على كلام جنبلاط، فان مصادر في هذا الفريق لم تكتم استياءها منه. وقالت ان ثمة اتفاقا بين اركان هذا الفريق على دخول الحكومة معا او عدم المشاركة فيها بقرار مشترك اذا اقتضت الظروف ذلك.
في غضون ذلك انشغلت الجهات الرسمية والامنية والسياسية بالانفجار الامني الواسع الذي شهدته طرابلس حيث دارت معارك عنيفة جدا بين باب التبانة وبعل محسن لم تجد في لجمها الجهود المتواصلة والاجتماعات المتلاحقة التي عقدت في دارة مفتي طرابلس والشمال الشيخ مالك الشعار.
ومع ان اتفاقا لوقف النار أعلن في الثامنة مساء فان الاشتباكات تواصلت الى ما بعد منتصف الليل واستخدمت فيها كل أنواع الاسلحة مما رفع حصيلة الاشتباكات الى أربعة قتلى وأكثر من 60 جريحا. وكان مقررا ان يدخل الجيش مناطق بعل محسن والتبانة مساء، لكن الخطوة ارجئت الى اليوم.
وقال المفتي الشعار ليلا ل"النهار": "لا يزال املنا كبيراً في السيطرة على الوضع المتردي وسنتابع اتصالاتنا مع كل المسؤولين وقيادة الجيش والمسؤولين عن المسلحين في طرابلس للوصول فعلا الى وقف النار وانهاء هذه الحالة الشاذة. لكننا في كل الاحوال نحتاج لكي ننجح الى كل المساعي الخيرة".
وفي الوقت عينه سجل حادث في بيروت أثار مخاوف من اتساع الاهتزازات الامنية. فللمرة الاولى منذ توقف الصدامات في منطقة الطريق الجديدة قبل شهرين، حصل قطع للطرق واحراق دواليب مساء امس في منطقة قصقص قرب جامع الخاشقجي. وعزي الحادث الى تعرض شخصين من "تيار المستقبل" للضرب على أيدي اشخاص من حركة "أمل"، الامر الذي دفع مجموعات الى قطع الطريق وحرق الدواليب احتجاجا. وتدخلت قوى الامن الداخلي ففتحت الطرق وفرقت المتظاهرين.
على صعيد آخر، عرض وزير الخارجية السوري وليد المعلم مساء امس مواقف بلاده من الوضع في لبنان، في حديث أدلى به في دمشق الى تلفزيون "او تي في" الناطق باسم "التيار الوطني الحر".
وقال المعلم ان "يد سوريا ممدودة الى كل من يريد ان يكون صديقا لها". وتحدث عن امكان زيارة الرئيس السنيورة سوريا "اذا كان رئيسا لحكومة وحدة وطنية". واذ نفى اي تدخل مباشر او غير مباشر لدمشق في تأليف الحكومة، أمل ان تتألف "اليوم قبل الغد لأن هذا في مصلحة لبنان".
وحذر المعلم من ان "الوضع الامني قد يصبح أسوأ اذا لم تشكل الحكومة في أسرع وقت"، لافتا الى وجود "تيارات متطرفة لا تريد خيرا لأمن لبنان واستقراره". وأكد "استعداد سوريا الكامل منذ عام 2005 لاقامة علاقات ديبلوماسية مع لبنان". ونفى وجود أي مانع لاعادة النظر في كل الاتفاقات اللبنانية - السورية حتى الامنية منها. ولم ينف او يؤكد وجود معتقلين لبنانيين في سوريا قائلا: "ليس لدي معلومات دقيقة حول هذا الموضوع". وأضاف ان "الكثير ممن فقدوا بقوا في لبنان ويجب ان يُسأل عنهم قادة الميليشيات التي شاركت في الحرب الاهلية".
السفير : 3 قتلى و60 جريحاً في عاصمة الشمال ...
والجيش ينتشر فجراً في التبانة وجبل محسن
حريق طرابلس لا يُعجّل "التأليف" ... و"القوات" تستولي على "العدل"!
"الأشغال" لجنبلاط ... والصفدي للاقتصاد ...
والموالاة تطلب وقتاً إضافياً لتذليل عقدة موارنتها
مضى ثلاثة وأربعون يوما ومسلسل التأليف الحكومي ما يزال أسير العقد الحقيقية أو المفتعلة، فيما ظلّ رئيس الجمهورية العماد ميشال سليمان مصرا على إنجاز التوليفة الحكومية قبل سفره الى باريس، بعد غد السبت، لكن الوقائع داخل فريق الرابع عشر من آذار، بيّنت أن الأمور تحتاج الى مشاورات إضافية وبالتالي إلى وقت إضافي، من أجل تذليل المطالب المارونية، وعقدة توزيع الحقائب، وخاصة الأشغال العامة والعدلية، عدا عن لعبة الأسماء المتقاطعة، بين "الحلفاء"، ناهيك عن الاعتراض المتأخر لرئيس الحكومة المكلف على "القومي" علي قانصو وليس على حزبه القومي!
وفي انتظار الترياق الحكومي، كان الواقع الأمني محور متابعة سياسية، خاصة من جانب رئيس الجمهورية، الذي طلب من قيادة الجيش التصرف بحكمة ولكن بدون تردد من أجل تطويق الموقف، وسعى عبر مروحة اتصالات شملت قيادات سياسية وروحية في طرابلس، الى تأمين إمساك الجيش بمنطقتي باب التبانة وبعل محسن، وأبلغ مفتي طرابلس والشمال الشيخ مالك الشعار أن وحدات عسكرية ستبدأ فجرا بتنفيذ انتشار عسكري في المنطقتين بما في ذلك بعض الأماكن الحساسة والعالية.
وبالفعل، أفاد مراسل "السفير" في طرابلس غسان ريفي أن المأزق الحكومي حاصر مدينة طرابلس بالأمن ووجد فيها متنفساً مقبولاً للاحتقان السياسي، فأمضت عاصمة الشمال، أربع وعشرين ساعة كاملة من المعارك المتقطعة بين مناطق القبة ـ التبانة والمنكوبين ـ جبل محسن حصدت ثلاثة قتلى ونحو ستين جريحاً لتنتهي بانتشار حازم للجيش اللبناني وقوى الأمن الداخلي في عمق هذه المناطق وعلى أسطح الأبنية المرتفعة التي استخدمت لعمليات القنص الكثيف الذي نجح في تقطيع أوصال المناطق والمداخل الشرقية والشمالية لمدينة طرابلس.
وكانت الاشتباكات التي اندلعت مساء أمس الأول قد تفاوتت حدتها واستخدمت فيها مختلف أنواع الأسلحة الرشاشة والقذائف الصاروخية التي كانت أصداؤها تتردد في مختلف أنحاء المدينة مما تسبب بشلل الحياة فيها، في حين تسببت بتهجير جديد في دائرة أوسع من محيط مناطق الاقتتال.
ولم تنجح الاتصالات التي تكثفت طيلة يوم أمس في وقف الاشتباكات نهاراً، بينما تحوّل منزل مفتي طرابلس والشمال إلى غرفة عمليات سياسية دخل على خطها رئيسا الجمهورية والحكومة والنائب سعد الحريري إضافة إلى القيادات السياسية في المدينة، أثمرت عن قرار لوقف إطلاق النار بدأت مفاعيله بالظهور بعيد التاسعة والنصف ليلاً، لكنه لم يسلم من بعض الخروقات التي وضع الجيش حداً لها عبر البيان الحازم الصادر عن قيادته وكذلك عبر الرسائل المباشرة التي تلقاها المتقاتلون من قائد الجيش بالوكالة اللواء شوقي المصري.
على الصعيد السياسي، كان اللافت للانتباه عودة السفير السعودي عبد العزيز خوجة، الى بيروت، ليل أمس، في مؤشر حاول البعض من المراقبين إضفاء طابع سياسي إيجابي عليه، خاصة أنه كان قد أبلغ في وقت سابق العديد من القيادات السياسية الموالية والمعارضة، أنه لن يعود الى العاصمة اللبنانية الا بعد تشكيل الحكومة الجديدة.
ولكن بعض أصدقاء خوجة ومن كانوا على تواصل دائم معه حتى قبل عودته، رفضوا إعطاء أية معان سياسية لهذه العودة وقالوا إنها مرتبطة بالتزامات اجتماعية وفور انتهائها سيغادر الى بلاده الا اذا تم تشكيل الحكومة قبل نهاية الاسبوع الحالي.
وشكلت زيارتا كل من الرئيس نبيه بري والنائب وليد جنبلاط، للقصر الجمهوري، أمس، في اطار متابعة تطورات الوضع الحكومي، العنوان الأبرز للحركة السياسية.
وفيما رفض بري التصريح، علم أنه أوضح لرئيس الجمهورية أن المعارضة تشدد على ضرورة الاستعجال في بت الملف الحكومي، وأكد له أن اتفاق الدوحة هو اتفاق سياسي بين الموالاة والمعارضة، وقد حدد حصة كل فريق من دون أن يضع ضوابط للأسماء، وبالتالي ليس من حق أي طرف أن يضع "فيتو" على أسماء الطرف الآخر، لأنه اذا حصل ذلك (كما فعل رئيس الحكومة برفض توزير قانصو) سيفتح الباب أمام "فيتوات" متبادلة وبالتالي ندخل في متاهة تؤدي عمليا الى تطيير خيار حكومة الوحدة الوطنية".
لكن اللافت للانتباه، هو التصريح الذي أدلى به جنبلاط من القصر الجمهوري، وبدا من خلاله، وكأنه يحاول، تعويض بعض الثغرات التي اعترت أداء فريق الموالاة، وخاصة الرئيس المكلف، كما ذهب أبعد من ذلك بدعوته الضمنية ل"القوات اللبنانية" الى "التواضع" عندما ذكّر سمير جعجع بأن كتلة "القوات" لا تتعدى الأربعة نواب، بينما يضم "اللقاء الديموقراطي" عددا مضاعفا وأكثر من النواب المسيحيين في جبل لبنان الجنوبي، فكيف لا يكون من حقه أن يتمثل بوزير مسيحي هو نعمة طعمة؟
وقد تعامل فريق الموالاة، مع تصريحات جنبلاط باتجاهين، جزء بدا متحسسا منها مثل "القوات" وبعض تيار "المستقبل" وجزء آخر بدا متحمسا لها ولا سيما فريق قرنة شهوان الذي ظل مصرا ولو بالمفرق على وجوب تمثيله في الحكومة.
واللافت للانتباه، أن جنبلاط ساهم أيضا في رسم حدود الحصة الدرزية المتعلقة بطلال أرسلان خصمه التقليدي في الجبل اذ قال "أصر على ان يكون لأرسلان حقيبة وطبعا المعارضة وافقت على ذلك، ولست أنا من سيحدد هذه الحقيبة" (الشباب والرياضة).
وعُلم أن جنبلاط ابلغ سليمان تمسكه بتوزير مسيحي من الجبل الجنوبي (نعمة طعمة)، وشدد على ضرورة استعجال انجاز التشكيلة لانهاء التوتر القائم.
في هذه الأثناء، كانت قنوات الاتصال مفتوحة بشكل مستمر بين رئيس الجمهورية وبين الرئيس المكلف وبينه وبين النائب الحريري الذي أوفد اليه أحد مساعديه وعرض معه اقتراحات محددة.
وتردد أن بين الأفكار المطروحة أن يتنازل رئيس الجمهورية عن حصته الكاثوليكية لمصلحة زيادة حصته الأرثوذكسية (وزيران) أو أن يختار الوزير الأرمني الثاني، وذلك من أجل تسهيل خيارات الموالاة، في ظل حشرتها على صعيد الأسماء والحقائب.
ووفق المعلومات المتوافرة، فقد تم التجاوب مع مطالب جنبلاط في وزارة الأشغال التي حسمت للوزير غازي العريضي، كما حسم موضوع توزير نعمة طعمة عن المقعد الكاثوليكي ومعه حقيبة المهجرين، على أن يتولى النائب وائل أبو فاعور وزارة دولة.
وأشارت اوساط قريبة من الصفدي ل"السفير" الى انه أثار في لقاءاته المتعلقة بتشكيل الحكومة، خلال اليومين الماضيين (التقى الحريري مجددا أمس)، حق طرابلس، المدينة التي تضم اكبر نسبة من المسلمين السنة في لبنان، في ان تتمثل في الحكومة بحقائب اساسية وبما ان ثمة توجها لاعطاء حقيبة العدل لمرشح "القوات" مع انها كانت من حصة مرشح طرابلسي، فإن الحقيبة التي ستسند اليه ينبغي ان تكون اساسية.
وتردد في هذا الاطار، أن الصفدي وضع أمام خيار من اثنين: اما القبول بوزارة الاقتصاد أو تسمية أحد أعضاء "التكتل الطرابلسي"، وتحديدا محمد عبد اللطيف كبارة بديلا عنه.
وفي ما يخص "القوات"، فقد تلقى سمير جعجع وعدا شبه نهائي بنيل حقيبة العدلية لمصلحة الأرثوذكسي ابراهيم نجار.. وإذا قبل بأن يكون الوزير القواتي الثاني أرثوذكسيا (وزير دولة)، يسقط ترشيح أحد اثنين مطروحين أرثوذكسيا من "المستقبل" ورئيس الحكومة، وإذا أصر على أن يتمثل بماروني، وهو الأرجح، تضيق الخيارات المارونية المحرجة للجميع في 14 آذار.
وفي هذه النقطة، أفادت أوساط في الموالاة، أن غطاس خوري ما زال مطروحا للحكومة عن أحد المقاعد المارونية الثلاثة، فيما حسم المقعد الثاني لمصلحة الكتائبي ايلي ماروني (رئيس اقليم زحلة).. وإذا تمسك جعجع بالمقعد الماروني، تسقط فرص توزير قرنة شهوان.. الا اذا تنازل النائب الحريري عن خوري، فتصبح فرص نايلة معوض موجودة كما غيرها من أعضاء "القرنة" (تردد ليل أمس اسم النائب السابق منصور غانم البون كمخرج بديل عن خوري ومعوض وبطرس حرب).
الى ذلك، عمم المكتب الإعلامي للرئيس المكلف كلاما منسوبا ل"مصادر حكومية بارزة" تضمن تأكيدا بأن "الرئيس المكلف لا يقيم حظرا على أية مجموعة سياسية ولا على أي حزب سياسي، وهو منفتح على النظر بإيجابية الى اية اسماء مقترحة للتشكيلة الحكومية تحقق الانسجام وتكون قادرة على تحقيق الهدف الذي يتوخاه المواطنون".
ولدى التدقيق في هذه الصيغة، تبين أن الرئيس المكلف أبلغ المعارضة أنه لا يعترض على توزير الحزب القومي وبالتالي لا مانع لديه باختيار وزير آخر غير علي قانصو (اعتبر أن اسمه مرتبط بأحداث بيروت وبمجزرة حلبا الخ...).
ورد مرجع كبير في المعارضة على كلام السنيورة بالقول ل"السفير" ان المعارضة حريصة على التعجيل والانسجام ولكن الأهم هو أن المعارضة لها الحق في اختيار من يمثلها وفق اتفاق الدوحة، الذي أعطى الموالاة الحق بتسمية 16 وزيرا والمعارضة 11 وزيرا ورئيس الجمهورية 3 وزراء وكل طرف من الثلاثة له الحق بأن يختار من يشاء لتمثيله في الحكومة ضمن الحصة المحددة".
وقال مصدر قيادي في المعارضة لـ"السفير" إن "حزب الله" عبر منذ اليوم الأول عن رغبته بأن يتمثل أوسع طيف سياسي معارض في الحكومة وكان مستعدا للتنازل عن مقاعده الثلاثة لمصلحة حلفائه، وهكذا كان في ما خص الأمير طلال أرسلان ولا مانع لدينا في أن يفسح لنا الرئيس المكلف المجال بأن نسمي وزيرا سنيا عن المعارضة وإذا أراد يمكن أن نسمي وزيرا ثالثا من غير الوزراء الشيعة... فالمهم هو توافر التمثيل السياسي ما دام العنوان هو حكومة وحدة وطنية.
من جهته، استهجن رئيس "تيار المرده" سليمان فرنجية كيف يضع رئيس الحكومة "فيتو" على اسم ممثل الحزب القومي، محذرا من "فيتوات" مضادة، وقال في مؤتمر صحافي عقده في بنشعي "في حكومة مصالحة وطنية يجب ان يكون الجميع مشاركاً. ولا يمكن ان نستثني احدا لانه لا يعجب السيد السنيورة، كذلك نحن فإن شكل السنيورة لا يعجبنا في رئاسة الحكومة ولكننا قبلنا به".
وتعليقا على مطالبة "القوات اللبنانية" بحقيبة العدل على ان يتولاها سمير جعجع، قال فرنجية "يطرحون هذا الموضوع على اساس ان هذه الحقيبة هي من حصة الموارنة وبرأيي فإن شاكر العبسي، في هذه الحال، يجب ان يكون وزيراً من ضمن الاسماء السنية، ولا اعرف كيف ان القضاة الذين حكموا على جعجع يتقبلونه وزيراً عليهم؟ اتصور ان هناك كثيرين من القضاة سيستقيلون. شخص حكموه بالإعدام وخفض الحكم الى المؤبد كيف يقبلون به ان يكون وزيراً عليهم"؟
GMT 11:36
الرئيس السنيورة التقى سفير السعودية وتلقى اتصالا من وزير خارجية ايطاليا
وتابع اوضاع الشمال مع قائد الجيش بالنيابة ومدير قوى الامن ومفتي طرابلس
الرئيس المكلف استقبل وفدا من خبراء الصحة والبيئة والامين العام ل"الاغاثة"
يجيى رعد: لا يمكن حدوث هزات مدمرة وسنقوم بالتدعيم الانشائي او دفع تعويضات
وطنية - 10/7/2008 (سياسة) استقبل الرئيس المكلف فؤاد السنيورة في السرايا الحكومية سفير المملكة العربية السعودية عبد العزيز خوجه، بعد عودته من بلاده، وعرض معه آخر التطورات في لبنان والمنطقة.
وتابع الرئيس السنيورة منذ ساعات الصباح الباكر تطورات الاوضاع في الشمال، خصوصا في باب التبانة وجبل محسن والمناطق المحيطة، وأجرى لهذه الغاية اتصالات بالقيادات السياسية والامنية والدينية شملت قائد الجيش بالنيابة اللواء الركن شوقي المصري، المدير العام لقوى الامن الداخلي اللواء أشرف ريفي ومفتي طرابلس والشمال مالك الشعار.
وزير خارجية ايطاليا
على صعيد آخر، تلقى الرئيس السنيورة اتصالا من وزير خارجية ايطاليا فرانكو فراتيني، وتم عرض للتطورات في لبنان والمنطقة.
زوار
واستقبل الرئيس السنيورة وفدا ضم رئيس خبراء حماية الصحة والبيئة العالمية ضومط كاهل، خبير الطاقة البديلة الدكتور علي كيروز، المهندس ايلي جروش والباحث في الشؤون الاجتماعية الدكتور ايلي طويلة. وتم البحث خلال الاجتماع بعدد من القضايا البيئية وموضوع الزلازل في الجنوب والتلوث البيئي.
كما استقبل رئيس مجلس امناء بيت الزكاة في طرابلس محمد علي ضناوي، مع العميد فؤاد حسين آغا.
وقال ضناوي: "بحثنا في ما يجري على ساحة طرابلس من احداث مؤلمة، وأكدنا اهمية القرار الحازم بتبني ما صدر من مقررات في منزل مفتي طرابلس والشمال الشيخ مالك الشعار، وان يكون الجيش حازما في تعطيل اسباب التفجير التي يصطنعها الفريق الثالث، وضامنا لاستقرار المنطقة. وأيدنا الرئيس السنيورة في تأليف الحكومة التي يجب ان تؤلف وفقا لصلاحيات رئيس مجلس الوزراء، اذ لا يجوز مطلقا فرض اشخاص وحقائب على الرئيس المكلف، وقد لمسنا من دولته توجهات حاسمة في قضيتي طرابلس والحكومة، وتمنينا له النجاح وشكرناه على تعزيته لنا بولدنا مؤمن ضناوي".
رعد
والتقى الرئيس السنيورة الامين العام ل"الهيئة العليا للاغاثة" اللواء يحيى رعد، ورئيس اللجنة الرئيسية لمواجهة الكوارث العميد الياس زعرب، ومدير شركة خطيب وعلمي الاستشاري للهيئة سمير الخطيب.
بعد الاجتماع قال رعد: "يتابع الرئيس السنيورة موضوع الاخطار التي يمكن ان تحصل نتيجة الهزات المتتالية في الجنوب ويعقد لهذه الغاية اجتماعين او ثلاثة في الاسبوع مع الجهات المختصة، واليوم اطلع من العميد زعرب واستشاري الهيئة على الامور التي وصلت اليها اللجنة المكلفة بمواجهة الاخطار في حصول هزات ارضية، واطلع ايضا على الخطة المعدة من غرفة عمليات جاهزة للطوارىء في موضوع الزلازل. كما اطلع من الاستشاري على اوضاع للمنازل التي تشكل خطرا على السلامة العامة والتي تم تحديدها في كل قرية وتقرر هدم ما هو ضروري هدمه، والتدعيم الانشائي للمنازل التي تشكل خطرا على اصحابها بصورة فورية، اما على عاتق الادارة او من قبل اصحابها لقاء تعويض عادل ومتابعة الكشف على الاضرار الباقية اي التي لا تشكل خطرا على ساكينها".
سئل: ماهي ابرز الاجراءات الاحترازية التي اتخذت لمواجهة خطر الزلازل؟
أجاب: "الاجراءات الاحترازية هي وجود ادارات جاهزة عند كل طارىء، وتعلمون انه وفق الخبراء ان هذه الهزات لا يمكن ان تصبح هزة مدمرة ولكن يمكن لمنازل غير مدعمة اساسا ان تنهار. وتقرر ايضا في هذا الاجتماع، ان يطلع الجيش واستشاري الهيئة من قبل البلديات على كل المنازل التي تشكل خطرا، بالتعاون مع رؤساء البلديات. ونقوم نحن كهيئة اغاثة بالتدعيم الانشائي او دفع تعويض عادل لصاحب العلاقة".
سئل: ما صحة المعلومات التي تتحدث عن امكان وقوع زلزال؟
أجاب: "كل العلماء الجغرافيين والجيولوجيين لا يستطيعون تحديد وقت يمكن ان يحدث فيه زلزال ولكن من خلال المعطيات يتبين ان الفالق الذي يحصل فيه هزات خفيفة بصورة متتالية، يجمعون على انه لا يمكن ان تحدث هزة اقوى من 5 او 5,5 درجات وهذه لا تعد هزة مدمرة".
GMT 17:28
الرئيس السنيورة عرض التطورات مع وفد من قرنة شهوان
وطنية 10/7/2008(سياسة)استقبل الرئيس المكلف تأليف الحكومة فؤاد السنيورة مساء اليوم في السراي الكبير وفدا من "لقاء قرنة شهوان" الذي ضم، الوزيرة نائلة معوض،والنواب: بطرس حرب، جواد بولس، سمير فرنجية، النائبين السابقين فارس سعيد ومنصور غانم البون وأمين سر حركة التجدد الديمقراطي أنطوان حداد، وكان عرض لآخر التطورات والأوضاع العامة.
