Diaries

-A A +A
Print Friendly and PDF

"النهار" : اختراق إسرائيلي للشبكة الهاتفية اللبنانية برسائل تهديد

غداة إتمام صفقة تبادل الأسرى

لجنة البيان الوزاري تقلع بمرونة والمسودة الأولى اليوم

جنبلاط و"حزب الله" يتبادلان "مدّ اليد" من أرض الجبل

ان اجواء الانفراج السياسي التي واكبت عملية استعادة الاسرى اللبنانيين الخمسة ورفات المقاومين اللبنانيين والفلسطينيين والعرب من اسرائيل مهدت الطريق امام انطلاقة مرنة وايجابية للجنة الوزارية المكلفة وضع البيان الوزاري للحكومة.

وفيما شكل مهرجان عبيه أمس علامة فارقة في العلاقة بين رئيس الحزب التقدمي الاشتراكي النائب وليد جنبلاط و"حزب الله" وخصوصا بعد احداث بيروت والجبل في ايار الماضي، توقعت مصادر وزارية في لجنة البيان الوزاري ان تنعكس هذه التطورات بل "التحولات" الايجابية على عمل اللجنة على نحو يعجل في انجاز مهمتها ولا يعرضها لعقبات شبيهة بتلك التي اعترضت عملية تأليف الحكومة.

وقالت هذه المصادر ان الجلسة الاولى للجنة التي انعقدت امس في السرايا برئاسة رئيس الوزراء فؤاد السنيورة اظهرت ان هناك نيات لدى جميع الاطراف الممثلين في اللجنة لتسهيل انجاز البيان الوزاري والاسراع فيه على رغم وجود تباينات في الافكار. وقالت ان المجتمعين اتفقوا على تبسيط الامور لرسم الخطوط العريضة للبيان. واضافت ان اللجنة ستحاول في جلستها الثانية اليوم وضع مسودة اولية للبيان والشروع في مناقشتها تفصيلا ووضع بنودها تباعاً.

واجمع وزراء 14 آذار الاعضاء في اللجنة على ضرورة ان يخرج البيان بصيغ سياسية واضحة ولا يأتي مجرد صيغة لغوية للامور المختلف عليها، معتبرين ان اي بند لا يحسم في البيان الوزاري يجب ان يحال فورا على الحوار الوطني الذي سيرعاه رئيس الجمهورية ميشال سليمان.

اما ممثل "حزب الله" وزير العمل محمد فنيش، فرأى ان لا خلاف يمكن ان يطرأ في موضوع سلاح المقاومة في البيان، مشيرا الى ان الحل الانسب هو اعتماد الصيغة التي وردت في بيان الحكومة السابقة. وقال وزير الخارجية فوزي صلوخ ان البند المتعلق بالسلاح قد يأتي من وحي خطاب القسم للرئيس سليمان والقرار 1701.

وكان المهرجان الحاشد الذي اقيم للاسير المحرر سمير القنطار في مسقطه عبيه امس شهد مفارقتين متناقضتين. فمن جهة شكّل المهرجان مناسبة لاول تقارب بين جنبلاط و"حزب الله"، وعلى ارض الجبل تحديدا، بعد ثلاثة اشهر من الاحداث الدامية التي شهدها بعض مناطقه بين الجانبين. ومن جهة اخرى لم تمر المناسبة من دون مضاعفات وان عرضية، لجمع جمهورين ينتميان الى الغالبية والمعارضة، وبرز ذلك في اصداء سلبية لاعلان القنطار في كلمة القاها انه "لولا سوريا في فترة معينة لكان سقط الجبل".

وحرص جنبلاط في كلمته على ان يذكر بمسار المقاومين وضمه الى "ثورة الارز"، ثم رحب بالقنطار و"بممثل المقاومة الاسلامية ممثل حزب الله في ارض بني معروف في سياق تأكيد التراث النضالي والمقاوم المشترك للجبل والضاحية والجنوب وبيروت وكل لبنان". واضاف: "اتمنى الا يكون تناقض بين الحرية والمقاومة، وبين الاستقلال والمقاومة، وبين السيادة والمقاومة، وبين الصمود والازدهار والمقاومة (...) وبين سياسة لبنانية رسمية في عدم الانحياز لا شرقاً ولا غربا والمقاومة، وبين اتفاق الطائف والمقاومة (...) وأخيراً بين الدولة والمقاومة بعد الاتفاق تدريجاً على اتمام الخطة الدفاعية في الحوار".

وفسر جنبلاط كلامه ل"النهار" لاحقاً بأنه رد للتحية بأحسن منها الى الأمين العام ل"حزب الله" السيد حسن نصرالله على كلمته مساء الاربعاء في استقبال الاسرى. وأشار الى ان كل النقاط التي عرضها "مطروحة للحوار أو للمناقشة واذا كان السيد نصرالله موافقاً عليها نكون وضعنا وراء ظهرنا النقاط الخلافية وانتقلنا الى بناء الدولة".

وألقى الوزير فنيش ممثلاً الأمين العام لـ"حزب الله" كلمة اشار فيها الى ان "أبناء الجبل وبني معروف كانوا السباقين في الانتماء الى خط المقاومة"، مشدداً على انه "مهما كان التباين والاجتهاد في الرأي السياسي لا ينبغي ان يكون سبباً للمحيد عن الثوابت او التفريط بالحقوق". وقال: "ان حزب الله ليس لديه أي عقدة ونحن من يطالب بالاسراع في الحوار ووضع استراتيجية دفاعية". وخاطب جنبلاط قائلاً: "نحن يا استاذ وليد جنبلاط لن ننسى ابداً تاريخنا المشترك ولن ننسى أبداً ما فعلناه معاً".

في غضون ذلك، نقل أمس رفات المقاومين من الناقورة الى "مجمع شاهد" على طريق المطار لفرزها وتسليمها الى ذويها. واقيمت على طول الخط الساحلي استقبالات لقافلة ضمت 10 قاطرات نقلت الرفات الذي وضع في نعوش لفت بالاعلام اللبنانية والفلسطينية واعلام "حزب الله".

وفي تطور لافت اعقب عملية التبادل بين اسرائيل و"حزب الله"، سجل خرق اسرائيلي واسع للشبكة الهاتفية في لبنان عبر رسائل مسجلة تضمنت تهديدات للمواطنين من مغبة التعاطف مع "حزب الله".

وأعلن وزير الاتصالات جبران باسيل ان "مئات الاشخاص في لبنان تلقوا رسائل تهديد عبر الهاتف الارضي عبارة عن رسالة مسجلة تبدأ بالقول: "هنا دولة اسرائيل".

وأفاد متلقون لهذه الرسائل ان التهديد يأتي بصوت رجل يتكلم العربية ويقول: "هنا دولة اسرائيل ننصحكم بعدم التعاطف مع حزب الله والا سنوجه ضربة قاسية للبنان".

وأوضح باسيل انه وجه رسالة الى الامين العام للامم المتحدة بان كي - مون احتج فيها على هذه الاتصالات الهاتفية، وأضاف: "نعتبر ما حصل خرقاً للقرار 1701".

ونقلت "وكالة الصحافة الفرنسية" عن مسؤول اسرائيلي في وزارة الدفاع طلب عدم ذكر اسمه ان اسرائيل "تستخدم كل الوسائل المتوافرة لاضعاف حزب الله" من غير ان ينفي او يؤكد ما ورد في اتهامات وزير الاتصالات اللبناني.

أما الناطقة الرسمية باسم "اليونيفيل" ياسمينا بوزيان فأوضحت مساء ان "اليونيفيل تلقت نسخة عن رسالة وجهها وزير الاتصالات جبران باسيل الى الامين العام للامم المتحدة بان كي - مون حول التداخل الشديد في شبكة الهاتف اللبنانية وحتى اللحظة ليست لدينا معلومات اضافية عن الموضوع".

  

السفير : القنطار يجمع المتفرّقين في عبيه ...

وجنبلاط يؤكّد أن لا تناقض بين المقاومة والسيادة

من فلسطين إلى بيروت ... موكب واحد للشهداء وأجمل الأمهات

المقاومة تشيّع اليوم أبطالها المحرَّرين ...

ورفات 189 معظمهم من الفلسطينيين قيد التدقيق

كان يوم أجمل الأمهات.

أجمل الأمهات اللواتي انتظرن طويلا، أكثر مما يتعين على الأمهات الانتظار.

اليوم، ربما، يستعيد أبناؤهن وجوههم. اليوم، ربما، أو غدا، يستعيد الأبطال أسماءهم.

بالأمس كان يومهن. هن، أجمل الأمهات.

حملن الصور، وهي في معظمها بالأبيض والأسود، صور الأحبة الذين غادروا باكرا. اقتربن من الشاحنات، يسعين للمسها والاقتراب من "الحبيب الغائب؟" تسأل نظراتهن: هل إن لمسن حديد الشاحنة الساخن من نار الشمس، يبرد قلب الأحبة قليلا؟

ذرفن دموعا، وأطلقت حناجرهن الزغاريد، وامتدت أيديهن إلى ما أعددنه من أرز وزهور ينثرنها على أحباء قضوا في أرض المعركة، وعادوا يوم أمس.

بالأمس عبروا الوطن أرقاما كبيرة. رايات تلف توابيت تحتضن أجسادهم، أو ما تبقى منها.

197 شهيدا، على متن ثماني منصات زينت كل منها بالورود، وبالرايات، اللبنانية والفلسطينية، وبمجسم للشهيد المقاوم عماد مغنية، وبعبارة "شهداء النصر".

من فلسطين إلى بيروت، تناثر الأرز يغمر مواكبهم. من فلسطين إلى بيروت، علت الزغاريد تنشد استقبالا يليق بالأبطال.

من فلسطين إلى بيروت، مرورا بالناقورة، وصور، والزهراني، وصيدا بوابة الجنوب وحاضنة المقاومة، وقرى الإقليم الساحلية، وخلدة، وصولا إلى بيروت النور والضاحية البهية.

من فلسطين إلى بيروت، مرورا بكل حبة تراب تستعد لاحتضان أجسادهم، على اتساع أرض قاومت وتقاوم بكل ألوان طيف الانتماءات الحزبية والجنسيات، ولكن دوما بهوية واحدة، عربية، وفي سبيل قضية واحدة، فلسطين.

من فلسطين الى بيروت، موكب واحد، لشهداء صار بعض ذويهم اما في الضفة أو القطاع أو المهاجر... ولشهداء أمميين ذابت أطرهم وربما يتحولون الى وديعة ترقد بجوار مقاومين لبنانيين وفلسطينيين وعرب..

بالأمس كان أيضا يوم أم سمير القنطار، أم ماهر كوراني، أم خضر زيدان، أم حسين سليمان وأم محمد سرور. بات أبناؤهن في أحضانهن. باتوا هنا، ولما استفاقوا في الصباح، كانوا هنا ما يزالون.

لليوم الثاني، على التوالي، عاش لبنان عرسا وطنيا حقيقيا، بينما كانت اسرائيل تغرق في حالة من الهستيريا السياسية، عبّرت عنها التهديدات التي صدرت على لسان محافل سياسية، والرسائل الهاتفية الصوتية التي تم توجيهها الى اللبنانيين، فضلا عن استمرار الاستنفار الجزئي في منطقة الحدود اللبنانية الفلسطينية وتكثيف الطلعات الجوية الاستفزازية.

وبينما كان موكب ال 197 شهيدا يخترق شرايين الجنوب وعاصمته صيدا وساحل الشوف وصولا الى العاصمة، كانت بلدة عبيه في قضاء عاليه، باستقبالها ابنها عميد الأسرى اللبنانيين سمير القنطار، تعيد تثبيت وتطوير الصورة الوطنية الجامعة التي عكسها استقبال الأسرى الخمسة في مطار الشهيد رفيق الحريري، والتي تم تتويجها بالخطاب الوطني والعربي التوحيدي للأمين العام لـ"حزب الله" السيد حسن نصر الله، فيما كانت اللجنة الوزارية تعقد أول اجتماعاتها في السرايا الكبيرة برئاسة الرئيس فؤاد السنيورة وتضع "المقدمات الأولى" للبيان الوزاري، في ظل توجه بعقد اجتماع ثان اليوم، وثالث غدا، تمهيدا لانجاز مسودة البيان في موعد أقصاه الاثنين المقبل.

واكدت مصادر وزارية ل"السفير" ان رئيس الحكومة فؤاد السنيورة اشاد خلال ترؤسه اجتماع جلسة لجنة البيان الوزاري امس، بخطاب السيد حسن نصر الله، معتبرا انه يتضمن الكثير من الايجابيات.

وذكرت اوساط رئيس المجلس النيابي نبيه بري، ل"السفير" انه في حال تلقى المجلس النيابي البيان الوزاري، الاثنين المقبل، فإن جلسة الثقة ستبدأ اعتبارا من الخميس المقبل، وعلى جولات نهارية ومسائية، ومنقولة مباشرة عبر وسائل الاعلام المرئية والمسموعة.

وقد تفاعل خطاب السيد نصر الله داخليا، وجاءت ترجمته السياسية العملية الأولى، في القرار الذي اتخذه بإيفاد وزير العمل محمد فنيش لكي يمثله في حفل استقبال الأسير القنطار في عبيه، الذي تحول الى مهرجان سياسي هو الأول من نوعه يجمع فريقي الرابع عشر من آذار والثامن من آذار منذ ثلاث سنوات، وتميز بكلمات رئيس "اللقاء الديموقراطي" النائب وليد جنبلاط والوزير فنيش والقنطار، بما تضمنته سواء من عناوين مشتركة أو ببعض النقاط الخلافية التي لم تفسد مناخ المهرجان على الرغم من الهتافات والهتافات المضادة التي تخللته وكانت متوقعة في معظمها من الجانبين.

وألقى جنبلاط كلمة أكد فيها على "التراث النضالي والمقاوم المشترك للجبل والضاحية والجنوب وبيروت وكل لبنان". وتمنى الا يكون هناك تناقض بين الحرية والمقاومة، بين الاستقلال والمقاومة، بين السيادة والمقاومة، بين الازدهار والمقاومة، بين التعدد والتنوع والعيش المشترك والمقاومة، بين صيغة لبنان وفكرة لبنان وكيان لبنان والمقاومة، بين العدالة والمقاومة، بين المحكمة والمقاومة، وبين سياسة لبنانية رسمية في عدم الانحياز لا شرقا ولا غربا والمقاومة، وبين اتفاق الطائف والمقاومة، ولا تناقض بين علاقات صحية واحترام متبادل واعتراف بين لبنان وسوريا والمقاومة، وأخيرا لا تناقض بين الدولة والمقاومة بعد الاتفاق تدريجيا على اتمام الخطة الدفاعية بالحوار، وختم "بملاحظة أخيرة" أن "لا سلاح لحماية السلاح إلا سلاح الوحدة الوطنية".

وشدد الوزير فنيش على دخول الجميع في مرحلة الوفاق والأيدي المفتوحة "بعدما تجاوزنا خلافاتنا وأصبحنا شركاء في القرار في حكومة وحدة وطنية"، داعيا الى اعتماد خطاب سياسي موضوعي توحيدي بعيدا عن التحريض والتوتير والتشنج والى "طي صفحة الماضي مهما كان التباين". وقال "ان الحوار هو الطريق من أجل أن يكون لدينا قوة تحرير وقوة دفاع عن الأرض، و"حزب الله" ليس لديه أي عقدة كما سمعتم على لسان السيد حسن نصر الله. نحن من يطالب بالاسراع في الحوار ونحن من يطالب بوضع استراتيجية دفاعية".

وقال فنيش "نحن كنا وسنبقى أوفياء لكل الذين شاركونا في هذا الخط، لمن صنعنا معا تاريخ الانتصار على العدو وحولنا هذا البلد من موقع الانعزال الى موقع العروبة، واضح الهوية والانتماء. نحن يا أستاذ وليد بك جنبلاط، لن ننسى أبدا تاريخنا المشترك ولن ننسى أبدا ما فعلناه معا ونتطلع الى أن نصنع معا مستقبل هذا الوطن، لأننا لا نريد إلا أن نكون جنبا الى جنب في معركة استرداد الحق والكرامة وجنبا الى جنب في إرساء مشروع دولة قوية قادرة عادلة يطمئن لها أبناء الجبل كما يطمئن لها أبناء الجنوب كما أبناء البقاع وبيروت والشمال". واشار الى انه "ليس لدى المقاومة مشروع خاص. مشروع المقاومة هو مشروع الدولة، لكن المقاومة التي تعزز دور الدولة وحضورها، المقاومة التي توفر للدولة أحد أهم مقومات الوطن وهو الدفاع عن الأرض".

وألقيت كلمات للوزير طلال ارسلان ونائب رئيس الحزب القومي محمود عبد الخالق وأخيرا للقنطار الذي شدد على الحفاظ على سلاح المقاومة وعلى تراث كمال جنبلاط وقال ان ابناء الجبل "أوفياء لسوريا التي ساعدتنا في اللحظات الصعبة حتى لو اختلف البعض معها". معتبرا أن الحرب التي شهدها الجبل كانت حربا وطنية وليست حربا أهلية.

وكان الأسرى المحررون قد زاروا ضريح الشهيد عماد مغنية وشاركوا في مؤتمر دعم المقاومة قبل أن ينتقلوا الى قراهم في الجبل والجنوب.

على صعيد رفات الشهداء ال،197 التي استقرت أمس، في باحة مؤسسة شاهد على طريق المطار، أنهى "حزب الله" ليلا، الترتيبات المتعلقة بفحص جثامين ثمانية شهداء مقاومين سقطوا في "حرب تموز" وأسرها الاسرائيليون ووضعوا لها ترتيبا خاصا في منطقة الجليل الأعلى. ومن المقرر أن يشيع "حزب الله" هؤلاء الشهداء عند الساعة الثانية من بعد ظهر اليوم من أمام مجمع سيد الشهداء في الرويس في الضاحية الجنوبية باتجاه بئر العبد، حيث ستقام مراسم خاصة بالشهداء وتلقى كلمة من وحي المناسبة، على أن تنقل جثامين الشهداء الى بلداتهم ليواروا الثرى فيها.

أما على صعيد باقي الرفات ال ،189 فقد بدأ فريق كبير من "حزب الله" وبمعاونة فرق طبية متخصصة، في عملية كشف عليها يفترض أن تنجز، اليوم، في موازاة ترجمة تقرير عبري قدمه الاسرائيليون حول وضع هذه الرفات تفصيليا.

وقد تبين أنه في حالات محددة كان الاسرائيليون وبعد أن يعثروا على أوراق ثبوتية مع الشهداء المقاومين، يصار الى تثبيت ذلك على جثثهم التي توضع عادة في أكياس بلاستيكية قبل دفنها، وذلك بعد التقاط صورة للشهداء في المشرحة (مع وضع التاريخ والمكان)، وفي حالات أخرى، كان يتم الاكتفاء بالصورة وتحديد المكان والزمان، غير أن الصور يمكن ان تفيد في الحالات التي لم تصب بأية تشوهات، بينما في حالات أخرى يكون متعذرا التعرف على أصحابها.

وتبين أن هناك ما يفوق المئة نعش سجل عليها الاسرائيليون أسماء الشهداء، بينما سجلوا على قسم آخر، مكان العملية وتاريخ الاستشهاد، وقسم ثالث سجل عليه تاريخ الاستشهاد فقط، من دون ذكر العملية...

وتردد أن بين الشهداء نحو مئة وأربعين فلسطينيا على الأقل، أما البقية (حوالى الخمسين، فهم من جنسيات مختلفة وأغلبيتهم على الأرجح من اللبنانيين).

وقال ضباط لبنانيون ان الاسرائيليين أبلغوا الجانب اللبناني أنهم أقفلوا نهائيا ملف القتلى الذين دفنت جثثهم في "مقبرة الأرقام" في شمال فلسطين المحتلة، وأن أغلبية من دفنوا فيها هم مقاتلون لبنانيون أو فلسطينيون أو من جنسيات أخرى، انطلقوا من الأراضي اللبنانية وقتلوا على الأراضي الفلسطينية المحتلة"، وأنه ليس بينهم على الأرجح، مقاتلون سقطوا في مراحل مختلفة في الجنوب اللبناني خلال فترة الاحتلال، ذلك أن الميليشيات المتعاملة مع الاحتلال (سعد حداد أو انطوان لحد) كانت تقوم اما بدفنهم في مكان استشهادهم أو في أماكن مجهولة ومتفرقة وليس في مكان واحد.

وأكد الضباط أنفسهم أن ذلك يعني أن عددا كبيرا من الجثامين التي ينتظرها أهلها قد لا تكون من بين العائدين ولكن الدولة اللبنانية ستبدأ على الفور بالتحضير لملف المفقودين من لبنانيين وفلسطينيين وعرب خلال فترة الاحتلال الاسرائيلي للجنوب اللبناني (بين 1978 و 2000).

وفي ما خص رفات "اميرة الشهداء" دلال المغربي، أكدت المصادر نفسها أن الاسرائيليين سلموا رفات أربعة مقاتلين قالوا انهم ضمن مجموعة المغربي، وعلى الأرجح، تم دفنهم سوية، ولذلك ستجري عملية فحص للحمض النووي (دي ان ايه) خلال 48 ساعة من أجل التعرف على الأربعة وما اذا كانت المغربي بينهم، خاصة وأنه تردد في لحظة العملية أن بعض المشاركين فيها وبينهم المناضل اللبناني يحيى سكاف قد سقطوا شهداء قبل نزولهم الى الشاطئ.

وبادرت عائلتا المغربي وسكاف وعشرات العائلات اللبنانية والفلسطينية تلقائيا الى تقديم تقارير طبية وعينات للمساعدة في اجراء فحص الحمض النووي في أسرع وقت ممكن.

يذكر أن الاسرائيليين تسلموا، في المقابل، أمس الأول، من المقاومة، اشلاء جنود سقطوا خلال "حرب تموز" وبينهم جثة شبه مكتملة وقد وضعوا جميعا في صندوق خشبي اسود تم تسليمه بعيدا عن الشاشات، فيما لوحظ أن الاسرائيليين تعاملوا مع الموضوع بتحفظ وبدون ضوضاء اعلامية... نتيجة الاحراجات التي يسببها لهم هذا الملف، خاصة وأنها لم تبلغ عائلات جنودها الذين سقطوا في حرب لبنان في حالات معينة بوجود اشلاء تركت في أرض المعركة.

 

GMT 12:34

الرئيس السنيورة استقبل وزير خارجية قبرص والنائب طبارة

ولجنة تقويم عملية مراقبة الحدود اللبنانية - السورية :

لا داعي للتوتر بالنسبة الى صياغة البيان الوزاري

والمواقف الاخيرة للامين العام ل"حزب الله" مهمة جدا

الوزير قانصو: اتفقنا على التعاون للنهوض بالبلد

وطنية - 18/7/2008 (سياسة) أكد رئيس مجلس الوزراء فؤاد السنيورة "أن لا داعي للتوتر بالنسبة الى صياغة البيان الوزاري"، وقال في دردشة مع الصحافيين ظهر اليوم ان "البيان الوزاري للحكومة السابقة أنجز خلال سبعة أيام، ونحن سنستكمل اليوم وغدا ما بدأناه بالأمس في لجنة الصياغة، وقد طلبنا من الوزراء إعداد ملفات عن وزاراتهم، ونحن نرى ضرورة التروي في هذا الموضوع، والنقاش في جلسة أمس كان بناء وايجابيا جدا. اتركونا نعمل وهناك مثل لبناني يقول (من لديه عشي ليش بدو يزفر أيديه).

وردا على سؤال قال: "أعتقد أن الكلام الذي قاله الأمين العام ل"حزب الله" السيد حسن نصر الله أخيرا أمر مهم جدا، إضافة إلى ما قاله الوزير محمد فنيش حول موضوع الدولة وسيادتها، منذ يومين".

سئل: ماذا رأيت من ايجابيات في كلام السيد نصرالله؟

أجاب: "في موضوع الدفاع عن لبنان وحمايته، هذا أمر أساسي، والأمر الآخر هو الكلام على حماية الدولة، وهو أمر لم نتعود على سماعه منذ فترة، إضافة إلى الكلام على الاستعداد للبحث والتشاور".

سئل: وزير الخارجية السوري وليد المعلم سيزور بيروت الاثنين المقبل، فهل انتم مستعدون لزيارة دمشق؟

أجاب: "مسيرتي خلال الأعوام الثلاثة الماضية كانت أننا وسوريا بلدان شقيقان، وكل واحد يجب أن يكون حريصا على سيادة بلده واستقلاله، ولم أغير يوما في هذا الأمر، حتى العبارات التي استعملها لم تتغير، وأنا على ثقة بأنه هذا هو الطريق الصحيح، لبنان وسوريا بلدان متجاوران ولديهما مصالح مشتركة، ولكن شقيقان يحترم كل واحد منهما الآخر، ويحترم استقلاله وسيادته. في المرة الماضية وبعد حصول الحكومة على الثقة كانت أول زيارة لي إلى الخارج لدمشق، أنا لم اقل مرة في حياتي أنني لا أريد أن اذهب إلى دمشق".

سئل:هل ستكون مع الرئيس ميشال سليمان في زيارته لدمشق؟

أجاب: "هناك دعوة ستوجه إلى فخامة الرئيس، ولكن عندما توجه دعوة من القيادة السورية إلى رئيس الوزراء يلبي رئيس الوزراء هذه الدعوة لبحث كل الأمور بهدوء وعقلانية وفي رغبة في إيجاد وسائل تعاون".

استقبالات

وكان الرئيس السنيورة قد استقبل اليوم في السرايا الحكومية، وزير الخارجية القبرصي ماركوس كبريانو مع الوفد المرافق وعرض معه التطورات في لبنان والمنطقة والعلاقات الثنائية.

وبعد اللقاء قال كبريانو:" لقد كان لي شرف لقاء الرئيس السنيورة وكان اجتماع مثمر وودي للغاية، فالعلاقات بين الدولتين ممتازة وتاريخية، ونحن لدينا تمثيل سياسي على أعلى مستوى، لكن لا بد دائما من تفعيل هذه العلاقات على الأصعدة الاقتصادية والتجارية والبيئية وكل ما يهم كلا البلدين. لقد ناقشنا كل هذه المواضيع وعبرنا عن إرادتنا في عرض وجهات نظر لبنان أمام الاتحاد الأوروبي ولكل زملائنا وشركائنا في الاتحاد، فقبرص هي جارة للبنان وجزء من المنطقة والاتحاد الأوروبي موجود من خلالها في المنطقة، ونحن نؤمن أنه من خلال التعاون بين لبنان وقبرص يمكن للاتحاد أن يكون أكثر اطلاعا، ويمكنه ان يقدم الدعم والمساعدة بطريقة أكثر فعالية للمنطقة، وسوف تكون هناك لقاءات مقبلة بين الحكومتين والوزراء من الجانبين للبحث في الخطوات المقبلة من التعاون. ونحن على استعداد لحل أي قضايا عالقة بين الدولتين بسبب المشاكل السياسية التي تشهدها المنطقة منذ سنوات عدة. وقد كان لي الشرف دعوة الرئيس السنيورة لزيارة قبرص ولقاء الرئيس القبرصي ورئيس الحكومة من أجل استكمال المباحثات التي بدأناها اليوم".

لجنة مراقبة الحدود اللبنانية- السورية

كما التقى الرئيس السنيورة فريق اللجنة المستقلة لتقويم عملية مراقبة الحدود اللبنانية-السورية والذي أوفده الأمين العام للأمم المتحدة بان كي-مون وهو يتألف من أربعة أعضاء يتمتعون بخبرة عسكرية وقضائية وجمركية، ومن المتوقع ان تستمر مهمة الوفد أسبوعين على أن يقدم بعدها تقريرا إلى الأمين العام للأمم المتحدة.

النائب طبارة

كما استقبل النائب بهيج طبارة وعرض معه التطورات.

السفيرة في لندن

كذلك التقى الرئيس السنيورة سفيرة لبنان في لندن إنعام عسيران.

الوزير قانصو

وبعد ظهر اليوم، استقبل الرئيس السنيورة وزير الدولة علي قانصو وعرض معه الاوضاع.

بعد الاجتماع، قال الوزير قانصو: "كان لقاء الى فنجان قهوة مع دولة الرئيس السنيورة، وقد أفدت من هذه الفرصة الثمينة لنتصارح في كل المسائل، وبالتالي لكي نبدأ مرحلة جديدة، وهذا ما حصل. بداية اللقاء مصارحة وانتهى الى تفاهم واتفاق على ان نتعاون جميعنا من اجل النهوض بالبلد وحمل هموم الناس. واعتقد اننا في فرصة ثمينة تجعل الحكومة برئاسة الرئيس السنيورة تنجح في اداء مهمتها سواء على المستوى الوطني او الامني او الاقتصادي الاجتماعي، فرصة ثمينة يجب ان نستغلها من اجل التخفيف عن المواطن ومعالجة اسباب معاناته، خصوصا ان البلد كله يعيش عرسا وطنيا كبيرا باطلاق المعتقلين الاحياء والشهداء، وهذا الانتصار شكل مناسبة لالتفاف الجميع حول هذا الانتصار وهو الانتصار الثالث بعد انتصار عام 2000 وانتصار حرب تموز، ويجب الا نفوت هذه الفرصة الايجابية المتاحة، وبالتالي ان نتلاقى جميعا، وقد قلت للرئيس السنيورة اني اشارك في الحكومة بكل روح ايجابية وكل ارادة تعاون وبكل حرص على التضامن الوزاري لانه من دون ان تكون الحكومة فريق عمل واحدا اشك كثيرا في ان تتمكن من ان تنجح في هذه المهمة".

واضاف: "اللبنانيون لا ينتظرون سجالات زيادة، لقد قرفوا من واقع الانقسام والاصطفاف والسجال والخلاف ويريدون ان يروا حكومتهم اولا موحدة وتشكل نموذجا للوحدة الوطنية المنشودة، ويريدون ان يروا الحكومة تبدأ بفتح الملفات التي تعنيهم مباشرة وخصوصا الملف الاقتصادي والاجتماعي، عند المواطن اصلاح وضع الكهرباء اهم بما لا يقاس من اي سجال بين طرف سياسي واخر، عند المواطن اهم من اي سجال ان يجد فرصة عمل ويرى حكومة تضبط اسعار السلع وتحول دون الشجع والفوضى الضاربة في السوق. المواطن يريد امانا واستقرارا ولا يريد ان يرى مشكلة كل يوم في حي او زاروب. المواطن يريد ان يبقى في بلده ولا يضطر الى ان يهاجر الى بلد اخر. هموم المواطن التي ذكرتها اعتقد ان هذه الحكومة ستضعها في سلم اولوياتها، ولذلك من واجبنا ان نتعاون جميعا لنأخذ هذه الملفات الى معالجات صحيحة".

سئل: هل لديكم اي تعليق على موضوع البيان الوزاري؟

فأجاب: "لا اعتقد ان هناك خلافات على مضمون البيان الوزاري، وخصوصا المناخات الايجابية السائدة في البلد وكان تحرير الاسرى عاملا اساسيا في تكوينها. لذلك انا اطمئن الى ان البيان الوزاري سينجز سريعا لكي تستطيع الحكومة الذهاب الى مجلس النواب وتأخذ ثقته وتباشر رسميا مهماتها".

وردا على سؤال عن علاقته بالرئيس السنيورة، أجاب: "لقد تفاهمنا على مجموعة عناوين، ولا يجوز ان اسمي ذلك هدنة، انا وزير ودولته رئيس حكومة، وبالتالي نحن معنيون جميعا بان نتضامن لكي تستطيع الحكومة ان تشكل فريق عمل، اما ما قيل في المرحلة السابقة عن توزيري فهذا امر اصبح من الماضي، ونحن نريد ان ننظر الى الامام والى المستقبل".

 

GMT 16:11

الرئيس السنيورة ترأس اجتماعا للجنة صياغة البيان الوزاري

وطنية - 18/7/2008 (سياسة) ترأس رئيس مجلس الوزراء فؤاد السنيورة بعد ظهراليوم في السراي الكبير، اجتماعا للجنة صياغة البيان الوزاري في حضور كافة الوزراء أعضاء اللجنة وهم: وائل أبو فاعور، محمد شطح، نسيب لحود، جبران باسيل، الياس سكاف، محمد فنيش، فوزي صلوخ، يوسف تقلا وطارق متري.

وكان الرئيس السنيورة استقبل رئيس هيئة التفتيش المركزي جورج عواد واطلع منه على أعمال الهيئة.

تاريخ اليوم: 
18/07/2008