Diaries

-A A +A
Print Friendly and PDF

"السفير" : المعلم: الأخطاء ارتكبت من الجميع

ولا حوافز خارجية لبناء علاقة إيجابية مع لبنان

قمة الأسد ـ سليمان السبت ... وبجدول أعمال مفتوح

كان مقدرا للقمة اللبنانية السورية بين الرئيسين ميشال سليمان وبشار الأسد أن تبحث جدول أعمال ثلاثيا يتضمن العلاقات الدبلوماسية وترسيم الحدود ومراجعة الاتفاقيات الثنائية، لكن المناخ الايجابي الذي تركته زيارة وزير الخارجية السوري وليد المعلم الى بيروت، أمس، وتسليمه الرئيس سليمان، الدعوة الرسمية، للزيارة، جعلت دوائر القصر الجمهوري في بعبدا تردد بما لا يقبل الالتباس أن القمة الأولى من نوعها في دمشق بين سليمان والأسد "ستكون بجدول أعمال مفتوح يتضمن كل ما يمكن أن يخطر على بال أي مواطن لبناني".

وعلمت "السفير" أن القيادتين اللبنانية والسورية حددتا موعدا مبدئيا للقمة قبل ظهر يوم السبت المقبل، على أن يسبقها اتصال هاتفي بين الجانبين من أجل تثبيت الموعد نهائيا، على أن تقام مراسم استقبال للرئيس ميشال سليمان قبل أن يعقد محادثاته مع الرئيس الأسد الذي سيولم على شرفه بحضور كبار المسؤولين السوريين.

وقالت مصادر سياسية لبنانية متابعة للزيارة ل"السفير" ان زيارة سليمان "ستكون زيارة تاريخية بكل معنى الكلمة، وسيجد لدى القيادة السورية استعدادا للبحث في كل ما من شأنه أن يعيد وضع العلاقات بين البلدين على سكتها الطبيعية وبالتالي تجاوز صفحة السنوات الثلاث الأخيرة بما حملته من تشوهات تركت أثرا كبيرا في البلدين، ولكن ما دامت هناك ارادة سياسية، فإن كل الأمور قابلة للتصحيح".

وتوقعت المصادر أن يصدر عن القمة اعلان رسمي واضح حول قرار القيادتين اقامة علاقات دبلوماسية كاملة وفتح سفارتين في كل من بيروت ودمشق، على أن يترك لحكومتي البلدين وكذلك لمجلسي النواب أن تضع الآلية القانونية، خاصة أن بعض الأمور قد تسوجب تعديل المعاهدة أو بعض الأطر التي استولدتها مثل المجلس الأعلى وذلك يحتاج الى قرار سياسي أولا والى اقراره ضمن المؤسسات الدستورية في كلا البلدين ثانيا".

 وأكدت المصادر نفسها أن سوريا ستكون منفتحة على أي طلب لبناني بشأن ترسيم الحدود، باستثناء الأراضي المتداخلة مع واقع الاحتلال الاسرائيلي، وبالتالي يمكن أن توضع آليات تأخذ بالاعتبار الهاجس السيادي للجانبين، لكن بما لا يؤدي للاضرار بمصالح المواطنين، وخاصة أن هناك قرى لبنانية، على سبيل المثال لا الحصر، لا يمكن الوصول اليها الا عبر الأراضي السورية"!

وأوضحت المصادر أن موضوع الاتفاقيات الثنائية والهواجس الأمنية المتبادلة وقضية المفقودين والمعتقلين في سوريا "كلها ستكون مطروحة للبحث في ظل رغبة متبادلة من الجانبين بإجراء مصارحة ومراجعة لمسار العلاقات بروحية ايجابية وبناءة".

وقالت المصادر ان ابواب سوريا ستكون مفتوحة أمام رئيس الحكومة اللبنانية فؤاد السنيورة بعد أن تنال حكومته الثقة، وسيصار الى وضع آلية لمتابعة نتائج الزيارة الرئاسية تنفيذيا، عبر الوزراء المعنيين في البلدين، بالاضافة الى تحديد موعد أولي للزيارة التي سيقوم بها الرئيس السوري بشار الأسد الى بيروت في وقت لاحق.

واذا صحت التوقعات، فإن لجنة البيان الوزاري، ستنجز عملها غدا الأربعاء، أو الخميس، على أبعد تقدير، على أن يقر في جلسة تعقدها الحكومة في القصر الجمهوري برئاسة رئيس الجمهورية إما يوم الخميس أو الجمعة المقبلين، ليوزع بعد ذلك من قبل دوائر المجلس النيابي على النواب، ومن ثم يحدد موعد جلسة مناقشة البيان الوزاري والثقة في مجلس النواب بعد 48 ساعة (أي الاثنين أو الثلاثاء).

ووفق التقديرات نفسها، فإن الحكومة ستنال الثقة في موعد أقصاه الأربعاء، وهذا يعني أن الطريق ستكون سالكة أمام قيام رئيس الحكومة ووزير الدفاع ورئيس الجمهورية بتوقيع مرسوم ضباط دورتي العامين 2007 (دورة الارادة الوطنية الجامعة) و2008 (دورة اللواء الركن الشهيد فرنسوا الحاج) العسكريتين، تمهيدا لتوزيعه على الضباط في احتفال تقليد السيوف، لمناسبة العيد ال 63 للجيش اللبناني، وذلك صباح يوم الجمعة في الأول من آب في الفياضية، بحضور رئيس الجمهورية الذي سيلقي كلمة بالمناسبة وكذلك بحضور رئيسي المجلس النيابي والحكومة والوزراء والنواب.

واكتفت مصادر القصر الجمهوري بوصف اجواء اللقاء بين سليمان والمعلم بأنه كان "ايجابيا جدا وتطرق الى كل المواضيع المثارة في العلاقة بين البلدين".

وقال وزير الخارجية السوري وليد المعلم بعد عودته مساء أمس الى دمشق ل"السفير" ان زيارته الى بيروت "كانت ايجابية وبناءة ومثمرة"، مشيرا الى أنه تحدث في كل الأمور مع الرئيس اللبناني، وأكد أن موعد القمة يحدده الرئيسان السوري واللبناني.

وقال المعلم في المؤتمر الصحافي الذي عقده في القصر الجمهوري "ان الامور بين لبنان وسوريا تسير على سكة سليمة"، لافتا الانتباه الى ان دمشق تنتظر زيارة الرئيس سليمان في اقرب فرصة، مؤكداً ان لا احد يريد اتفاقات مجحفة في حقه، وشدد على ان لا شيء يمنع ترسيم الحدود والاخذ في الاعتبار التداخل السكاني بين القرى الحدودية.

وأوضح المعلم "ان الرئيس السنيورة اليوم هو رئيس لحكومة وحدة وطنية وبهذه الصفة يجب ان يتم التعامل بين الحكومتين. وفي المرحلة القادمة سنحتاج الى تبادل الزيارات وتفعيل عمل وزراء الحكومتين كي نصل الى ارضية مشتركة لبناء علاقة مستقبلية تقوم على التكافؤ بين البلدين الشقيقين وايجاد عناصر التكامل التي تخدم مصالح الشعبين".

وأكد المعلم ان مزارع شبعا لبنانية والمشكلة هي في الاحتلال الذي يجب انهاؤه، وقال ان وجود القوات الدولية محل القوات الاسرائيلية ليس إنهاء لهذا الاحتلال، بل هو انسحاب للجنود الإسرائيليين لتحل محلهم قوات الامم المتحدة "فشبعا ليست الارض فقط، بل ايضا المياه".

وردا على سؤال قال المعلم "اذا كانت هناك اتفاقيات مجحفة بحق لبنان فلا نريدها، كما انه اذا كانت هناك اتفاقات في المقابل مجحفة بحق سوريا فلا نريدها ايضا، نحن نريد خدمة مصالح الشعبين".

وردا على سؤال قال المعلم: نحن عازمون على افتتاح السفارة في لبنان "لكن هذا العزم يجب ان يكون مشتركا بين الطرفين. اما الحديث عن الاخطاء فهي ارتكبت من قبل الجميع".

وردا على سؤال حول ما اذا كان هناك تغيير سوري في التعاطي مع لبنان، اجاب المعلم "هذا يتوقف على التغيير في لبنان".

وردا على سؤال قال المعلم "اننا لا نقبل لا ضغطا ولا حوافز لبناء علاقات ايجابية مع لبنان. من الطبيعي ان نبني علاقات مع لبنان. وهذه مسألة ثنائية، لا نقبل بتدخل أي طرف اجنبي، او أي طرف ثالث بها".

وعلمت "السفير" أن رئيس الجمهورية قرر تحديد موعد لاستقبال وفد من لجنة أهالي المعتقلين والمفقودين في سوريا وذلك قبل موعد توجهه الى دمشق حيث سيطلب منهم ملفا كاملا وموثقا، على أن يبادر الى طرحه مع الجانب السوري بعيدا عن منطق الاستثمار السياسي الذي رافق تحرك الأهالي، أمس.

وكان نحو مئة شخص من الأهالي قد تظاهروا قرب القصر الجمهوري في بعبدا مطالبين بحل هذا الملف "كشرط اساسي" لقيام علاقات "صحية" بين البلدين. وحال عناصر من الجيش بالقوة دون تحرك المتظاهرين كما منعوهم من الاقتراب من موكب المعلم.

ولوحظ أن جهات سياسية موالية، قد دخلت على خط "الاستثمار" السياسي لهذا التحرك الانساني للأهالي الذين يستمر اعتصامهم منذ ثلاث سنوات في وسط بيروت. وتطور "الاستثمار" لاحقا، عبر وسائل اعلامية محلية وخارجية قدّمت الاعتصام على زيارة المعلم، كما أبرزت ما أسمته "عملية القمع" التي قام بها الجيش للأهالي "على مرأى من العدسات الاعلامية"!

وفي هذا المجال، قال الوزير المعلم للصحافيين ان موضوع المفقودين "كان قيد البحث من خلال لجنة تضم قضاة معروفين بنزاهتهم"، معربا عن امله بـ"تفعيل عمل اللجنة لتنجزه في اقرب وقت ممكن"، من دون الكشف عن موعد محدد.

وردا على سؤال حول تظاهرة اهالي المفقودين والمعتقلين، قال المعلم "تظاهرهم امر طبيعي وانا افهمه والاهالي صبروا اكثر من 30 عاما ويمكن ان ينتظروا بضعة اسابيع".

من جهته، طالب العماد ميشال عون بعد ترؤسه الاجتماع الأسبوعي لتكتل التغيير والاصلاح بتكليف وزير دولة لشؤون المفقودين، وأن تبادر الحكومة الى تأسيس بنك الDNAلجميع المفقودين، "وأن تُكلّف المؤسسات المدنية والرسمية في كل الأراضي اللبنانية، بالاستدلال على أماكن دفن المفقودين... سواء في مدافن جماعية أو فرديا، أو ان كانوا مرميين في البحر. ويجب التحقيق مع بعض الأشخاص الذين كانوا مكلّفين بتصفية أشخاص آخرين ورموهم في البحر، يجب أن تتخذ أسماؤهم رسميًا حتى ننتهي من هذا الملف".

الى ذلك، أنجزت اللجنة الوزارية المكلفة صياغة البيان الوزاري والتي ترأسها رئيس مجلس الوزراء فؤاد السنيورة، أمس، في اجتماعها الرابع في السرايا الكبيرة، معظم الشق المتعلق بالعلاقات اللبنانية السورية، على أن تنجز الجزء الأخير في جلسة مطولة تعقدها اليوم، وهو متداخل مع الجانبين الأمني والفلسطيني، لتنتقل بعد ذلك الى مناقشة الشق الأكثر دقة وحساسية وهو موضوع المقاومة، حيث برز توجه عند فريق الموالاة لتجاوزه نهائيا، كما موضوع الاستراتيجية الدفاعية وتركه كي يطرح على طاولة الحوار الوطني بعد التئامها في القصر الجمهوري، فيما برز توجه لدى ممثلي المعارضة لاعتماد الصيغة التي وردت في البيان الوزاري لحكومة السنيورة الأولى، مع تعديلات طفيفة (تلحظ مثلا اقفال ملف الأسرى).

وقالت مصادر وزارية موالية ل"السفير" انه اذا تم الانتهاء من موضوع العلاقات اللبنانية السورية (التوجه لاعتماد ما تم تبنيه من قبل فرقاء طاولة الحوار) اليوم، ومن ثم سلاح المقاومة، فإن الأمور تبقى مجرد عناوين تقنية خاصة بكل وزارة على حدة، ويكون على مجلس الوزراء أن يقر البيان خلال هذا الأسبوع. أما اذا تعثرت الأمور، فإن احتمال استمرار المناقشة حتى الأسبوع المقبل يصبح واردا في الحسبان".

 

GMT 09:41

الرئيس السنيورة التقى سفير مصر وقائد القوات الدولية في الجنوب

وترأس اجتماعا لصياغة البيان الوزاري في السرايا الحكومية وتابع جهود مكافحة الحرائق

وطنية - 22/7/2008 (سياسة) استقبل رئيس مجلس الوزراء فؤاد السنيورة صباح اليوم في السرايا الحكومية سفير مصر احمد فؤاد البديوي، وعرض معه الأوضاع العامة والعلاقات الثنائية.

والتقى الرئيس السنيورة قائد قوات الطوارئ الدولية العاملة في جنوب لبنان الجنرال كلاوديو غراتسيانو وبحث معه في عمل قوات "اليونيفيل" والأوضاع الأمنية في الجنوب.

لجنة الصياغة

كذلك ترأس الرئيس السنيورة قبل ظهر اليوم في السرايا الحكومية اجتماعا للجنة صياغة البيان الوزاري، في حضور الوزراء أعضاء اللجنة وهم: وائل أبو فاعور، محمد شطح، نسيب لحود، جبران باسيل، الياس سكاف، محمد فنيش، فوزي صلوخ، يوسف تقلا وطارق متري.

مكافحة الحرائق

من جهة ثانية تابع الرئيس السنيورة منذ الصباح الجهود المبذولة لمكافحة الحرائق المندلعة في بعض المناطق اللبنانية وخصوصا الحريق في منطقة سوق الغرب، وأجرى لهذه الغاية اتصالات مع وزير الداخلية زياد بارود للوقوف على الجهود المبذولة من قبل القطاعات المعنية في وزارة الداخلية في هذا المجال.

كما أجرى اتصالات مع إيطاليا للبحث في إمكانية مساعدة لبنان بطوافات أو طائرات خاصة في مجال الحرائق، كذلك أجرى اتصالات بقيادة الجيش لوضع كل إمكاناتها على مستوى المروحيات للمساعدة في إخماد الحرائق.

 

GMT 14:06

افتتاح مؤتمر "حق الشخص المعاق بالعمل" برعاية الرئيس السنيورة

الوزير شمس الدين: يجب أن تكون الحكومة للعمل وليس للانتخابات

وألا تكون الوحدة الوطنية فيها بين أعضائها فقط بل مع المواطنين

نبيل عبد: القانون طبق بنسبة 5 % فقط بعد 8 سنوات على اقراره

وطنية - 22/7/2008 (سياسة) أكد وزير الدولة لشؤون التنمية الإدارية إبراهيم شمس الدين العمل "إيراد قضايا المعاقين المحقة وكيفية تطبيقها في البيان الوزاري ليكون من برنامج عمل الحكومة لعمرها المتوقع". ودعا الى "ان تكون حكومة الوحدة الوطنية حكومة عمل وليس حكومة للانتخابات، وحكومة المواطن وليس حكومة المواطئ". وشدد على "أهمية أن لا تكون الحكومة حكومة للوحدة الوطنية بين أعضائها وحسب, وانما أن تكون وحدة وطنية بينها وبين المواطنين الذين انتظروها ودعوا لولادتها".

كلام الوزير شمس الدين جاء خلال تمثيله رئيس مجلس الوزراء فؤاد السنيورة في افتتاح مؤتمر وطني عقد صباح اليوم في قصر الاونيسكو بعنوان "حق الشخص المعاق بالعمل: بين تطبيق القانون 220/2000 وواقع التزام فرقاء المجتمع المدني". نظم المؤتمر "منتدى المعاقين في لبنان الشمالي"، ضمن "مشروع نموذج استراتيجيات تطبيق المواد الأولية للقانون 220/2000 في برنامج افكار 2" الممول من الاتحاد الأوروبي بإدارة مكتب وزير الدولة لشون التنمية الإدارية.

 حضر الافتتاح: ممثلة وزير الشؤون الاجتماعية رئيسة مصلحة شؤون المعاقين كورين عازار، ممثل النائبة ستريدا جعجع فادي سعيد، ممثل وزارة المالية جورج بو فرنسيس، المدير العام لوزارة العمل عبدالله رزوق، المدير العام للمؤسسة الوطنية للاستخدام عبد الغني شاهين، رئيسة مصلحة الاستخدام في وزارة الشؤون الاجتماعية سهير حلاوي، ممثل المدير العام لوزارة التربية جورج داود، وممثل اللواء اشرف ريفي المقدم جوزف كلاس، الامين العام لغرف التجارة والصناعة والزراعة في لبنان توفيق الدبوسي، ممثل قطاع المؤسسات الخاصة الياس انطون، مسؤولون في مستشفيات من مناطق لبنانية مختلفة ومديرون في مؤسسات توظيفية وناشطون في القطاع الأهلي.

كلمة عبد

بعد النشيد الوطني، ألقى رئيس المنتدى نبيل عبد كلمة ترحيبية، تناول فيها قضية المعاقين ومعاناتهم. ونوه "بالنضال الحثيث الذي قام به نخبة من الأشخاص المعاقين جنبا إلى جنب لاستصدار القانون 220/2000 المتعلق بالاشخاص المعوقين واقراره". لكنه لفت الى ان هذا القانون "تم تطبيقه بنسبة خمسة بالمئة فقط بعد ثماني سنوات على اقراره مما حتم النضال مجددا لتطبيق القانون".

واوضح ان مؤتمر اليوم "يتوجه الى كافة القطاعات الفاعلة والمؤثرة في اتاحة فرص العمل امام الاشخاص المعوقين الذين تتوافر لديهم القدرات والمهارات والامكانات العملية والعلمية والمهنية لتوعيتها واقناعها والتعاون واياها في سبيل تحقيق وتطوير وانجاح عمل وتوظيف الاشخاص المعاقين". واعلن ان "موقعا الكترونيا خاصا بتوظيف الاشخاص المعاقين سيطلق خلال المؤتمر لاشراك المؤسسات الاقتصادية الناشطة لنشر فرص العمل المعروضة لديها وبالمقابل اشراك الاشخاص المعاقين الباحثين عن فرص العمل لنشر سيرتهم الذاتية". واطلق عبد شعار "معا، نحو مؤسسات تؤمن بقدرات الجميع".

الوزير شمس الدين

ثم كانت كلمة الوزير شمس الدين وجاء فيها: "في القرن التاسع قبل الميلاد، كانت إسبارطة، المدينة اليونانية الذائعة الشهرة، كانت تقتل بعض أبنائها بحجة أنهم معوقون. في الواقع كانت إسبارطة تنتج معوقيها وتقتلهم. كانت تضع أطفالها، لا بل رضعها على تل وتتركهم هناك لثلاثة أيام، وتعود لتقديمهم إما أمواتا أو بقايا منهوشة من الوحوش، أو مرضى فتتركهم للموت. كانت إسبارطة تريد مجتمعا صافيا من المرض ومن الإعاقة. اختارت القوة والقوة فقط، وتركت من أجلها كل شيء؛ تخصصت في القوة وتركت الأدب والشعر والفن والفلسفة، لا بل تركت إنسانيتها حتى تركتها غير دفينة على تل بالقرب من أسوارها.اندثرت إسبارطة بالقوة بفعل قوة من الخارج، لم تسعفها قوتها التي قتلت بعض أبنائها من أجلها ولم تبق فيها إنسانية تنقذها من الداخل. القوة ليست حلا والكثرة ليست حجة.

كان العمل الوحيد والمهنة الوحيدة لأبناء إسبارطة الناجين من وحشيتها وقوتها المقوننة، الحرب، والحرب فقط. كانت الحرب مهنة الأحياء، وكان الموت وظيفة المعوقين، ليست إسبارطة كلبنان، بل ليس لبنان مطابقا لإسبارطة، في زمن الحرب كان لبنان يشبه إسبارطة ولكن بشكل ساخر، كانت مهنة الأحياء فيه الفرار من الحرب وكانت وظيفة المعوقين فيه الفرار من الإهمال، وكان بعض أسبارطييه يقتلون إنسانيتهم بقتل إنسانه هنا وهناك بحجج واهية. وطن فرار إلى كل الدنيا ولكن ليس إلى ذاته، وطن فار من نفسه ومن حروبه، ودولة فارة من مسؤوليتها ومطاردة من أشباح في داخلها جعلتنا جميعا معوقين رغما عنا ورغم أنوفنا ووضعت كثيرين كثيرين منا خارج أسوار حمايتها وحفظها، وخارج رعاية قانونها هي وشرطتها هي، وسلاحها هي".

اضاف: "ثلاثون قرنا مرت منذ إسبارطة، وسنوات ثمان مرت منذ تصديق القانون 220 في مجلس النواب، ونجتمع اليوم لنتذاكر في حق العمل بل التمكين من العمل للمعوقين في لبنان، الواقع والمرتجى. ولا يطابق الواقع المرتجى. القانون جيد فيما اطلعت عليه فيه، فيه تنظيم، وفيه وضوح، وفيه حوافز، وفيه ضوابط ومهل، وفيه روادع وعقوبات، ولكن قانون الدولة يحتاج إلى دولة القانون لتطبيقه، وعديدة هي القوانين التي لم تطبق كقوانين مكافحة الفساد".

وتابع: "إن تطبيق القانون 220 بشكل عملي وعادل يحتاج إلى متابعة قريبة ودقيقة من الإدارات المعنية بتطبيق القوانين على القطاعين العام والخاص بكافة مؤسساتهما، كما إن الدور المحوري للهيئة الوطنية لشؤون المعوقين متابعة ومراقبة عمل الإدارات والمؤسسات العامة والخاصة والبلديات من حيث التزامها بتطبيق مواد القانون والتأكد من شمولية تطبيقه".

واردف: "ان القانون يعطي شرعية كاملة للمطالبة والمساءلة والمحاسبة، فاستعملوه. إن حق المواطنين اللبنانيين المعوقين في الحصول على كامل النصيب من الوظائف التي يلزم القانون بها الإدارات العامة والمؤسسات الخاصة، هو حق ثابت يسعى إليه ويطالب به بصوت عال من على منبره ومن خلال رسالة أو بريد إلكتروني، أو بالحضور الشخصي الجماعي أمام المؤسسة التي تمنع أو تتهاون في تمكين المعوقين من حقهم في العمل فيها. إن إصدار تقرير - لائحة - دورية عن الهيئة الوطنية أو عن المصلحة المعنية بشؤون المعوقين في وزارة الشؤون الاجتماعية، فلنسمه التقرير الأبيض، يضم أسماء المؤسسات العامة والخاصة التي تطبق القانون 220 هو أمر عملي يحفز كثيرين ويكشف كثيرين أيضا، لأن من لا يضمه التقرير يكون مخالفا للقانون. أنا أرى أن وزارة الشؤون الاجتماعية ابتداء - لكونها الوزارة الأساسية المعنية بشؤون المعوقين - تستطيع مع الهيئة الوطنية أن تلزم وتتأكد من أن المؤسسات المتعاقدة معها والتي تستفيد من تقديماتها تنفذ القانون 220 أم لا، وهي تستطيع أن تزور وتكشف وتوجه وتطلب، وهذا أقل الإيمان. إن كافة المؤسسات الخاصة ملزمة بتقديم لوائح بأسماء موظفيها إلى الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي وإلى وزارة المال. يمكن لهذه الإدارات أن تطلب من المؤسسات أن تضع ملاحظة مقابل كل اسم لموظف معوق بحيث يبرز فورا التزام المؤسسة الخاصة بتمكين معوقين من العمل لديها وفقا للقانون".

وختم: "إن حكومة جديدة قد تشكلت أخيرا والحمد لله، وتم اختيار اسم لها "حكومة الوحدة الوطنية"، أرجو أن يكون اسمها صحيحا كما هي صحيحة، ويكون اسمها صحيحا في أن تكون الوحدة الوطنية فيها ليست بين أعضائها فقط ومن يمثلون من أحزاب في معظمهم بل أن تكون وحدة وطنية بينها وبين المواطنين الذين انتظروها ودعوا الله لولادتها. ومظهر الوحدة مع المواطنين هي ان تكرس نفسها لهم وليس لنفسها، وأن يكرس وزراؤها أنفسهم للناس وليس لذواتهم، وهي يجب أن تكون حكومة للعمل وليس حكومة للانتخابات وحكومة المواطن وليست حكومة المواطئ. إن البيان الوزاري الذي ستنال الحكومة الثقة بناء عليه، يجب أن ينال ثقتكم أنتم أيضا، ولهذا يجب أن يحتوي على ذكر لقضاياكم المحقة وإشارة إلى كيفية تطبيقها، وإني رغم وثوقي أن رئيس الحكومة الأستاذ فؤاد السنيورة لن يهمل ولن ينساكم، مع الوزير المختص طبعا، فسأطلب أن يورد بما هو مناسب ولائق وكريم قضيتكم في البيان الوزاري ليكون من برنامج عمل الحكومة لعمرها المتوقع".

 

GMT 16:18

الرئيس السنيورة عرض التطورات مع السفير السعودي

وطنية-22/7/2008(سياسة)استقبل رئيس مجلس الوزراء فؤاد السنيورة بعد ظهر اليوم في السراي الكبيرالسفيرالسعودي في لبنان عبدالعزيز خوجة وعرض معه التطورات العامة والمستجدات، ولم يدل السفير خوجة بأي تصريح لدى مغادرته.

تاريخ اليوم: 
22/07/2008