Diaries 242
GMT 06:20
السفير: قوى الرابع عشر من آذار <تستنفر> وتحمّل إيران وسوريا مسؤولية منع قيام <المحكمة> /لبنان إلى أزمة وطنية ... بانتظار مَن <يبادر> أولاً /<حزب الله> نحو <برنامج إنقاذي> وبري يرمي الكرة في ملعب الأكثرية ... /عون يحذر من كارثة +السفير قالت : انتقل لبنان من مرحلة أزمة الحكم والحكومة الى مشارف أزمة وطنية كبرى، وباتت خيارات الاطراف الاساسية في البلاد مفتوحة على احتمالات تتراوح بين الصحوة الوطنية أو العربية التي تفتح الباب أمام تسوية سياسية ما، وبين خيار الذهاب الى مواجهة سياسية وشعبية ودستورية يبدو أن الجميع يتهيبها ولو انه يمضي <عمليا> نحوها. اذا صحت الفرضية الاولى، فإن الاتصالات التي سبقت اجتماع قوى الرابع عشر من آذار، في قريطم، ستتواصل اليوم، وبدور أساسي للمملكة العربية السعودية بشخص سفيرها عبد العزيز خوجة، ولبعض المواقع الدولية، سعياً الى مخرج يؤدي الى تأجيل جلسة مجلس الوزراء المقررة عند الثانية عشرة ظهر اليوم، في المقر المؤقت في المجلس الاقتصادي الاجتماعي، أو إفقادها نصابها بشكل متعمد. واذا تأمن التأجيل المخرج، فإن <العودة الرجعية> عن الطلاق بين الاكثرية والمعارضة تصبح واردة، ويتفادى الجميع إشكالية الدخول في نفق أزمة دستورية وميثاقية ووطنية كبرى، بدا الجانب الاخطر فيها، هو سعي بعض الاطراف الى إضفاء طابع مذهبي عليها، خاصة من خلال الربط بين استقالة الوزراء الشيعة الخمسة وقضية المحكمة الدولية، علما ان الوقائع في جلسة التشاور الوطني ما قبل الاخيرة، وفي الخلوات التي ترافقت معها، كانت توحي بشكل واضح برغبة فريق الاكثرية بالمقايضة، وهو الامر الذي أظهرته المحاضر المسربة، فيما كان جواب مدير <التشاور> الرئيس نبيه بري بأنه يرفض المقايضة وان موضوع <الثلث الضامن> متصل بالشراكة الوطنية وليس بأي عنوان سياسي آخر. واذا تعذر المخرج التأجيل، فإن الامور متجهة نحو أزمة قابلة لان تتحول الى مواجهة سياسية ودستورية، يبدو أن الجميع بات يضعها في الحسبان ويرسم لها سيناريوهات، تنتظر فقط تحديد <ساعة الصفر>. ما هي أبرز وقائع تطورات اليومين الماضيين؟ كانت الدعوة الى جلسة مجلس وزراء استثنائية اليوم متوقعة، منذ يوم الخميس الماضي، لكن لم يكن واضحا بعد جدول أعمالها، خاصة أنه كان قد أعلن مسبقا ان رئيس الحكومة سيتوجه في اليوم نفسه الى اليابان وكوريا الجنوبية، ولكن برزت إشارات الى اقتراب موعد وصول مسودة المحكمة الدولية على طاولة التشاور، عندما برز إصرار واضح من قبل كل من النائبين سعد الحريري ووليد جنبلاط على مقايضة موضوع المحكمة الدولية بحكومة الوحدة الوطنية، وبرز الامر جليا عندما دخل الحريري على الاجتماع الثلاثي الذي ضم الرئيس بري والنائبين محمد رعد وعلي حسن خليل، على هامش التشاور، طالباً بشكل واضح تعهداً بقبول المحكمة مقابل تمرير <الثلث المعطل>، وكان جواب الرئيس بري بأنه لا ضرورة للربط اولا ولننتظر وصول المسودة ثانيا، فكان جواب زعيم الاكثرية ان المسودة ستصل غدا (يوم الجمعة الماضي)، وتقرر البحث عن صيغة لتثبيت توافق ما حصل بين الجانبين. وحسب الوقائع نفسها، فإن <شيئاً ما> حصل صباح يوم الجمعة، تزامن مع تسلم <المسودة النهائية> رسميا، حيث بدأ رئيس الحكومة مشاوراته، خاصة مع رئيسي الجمهورية والمجلس النيابي لعقد جلسة استثنائية يوم الاثنين لإقرار <المسودة>، وعندما تبلغ وجوب التريث بانتظار الانتهاء من التشاور، كان الجواب توزيع جدول أعمال الجلسة ببندها الوحيد وهو المسودة والاتفاق المرفق بها بين لبنان والامم المتحدة. جاءت مناخات جلسة السبت مغايرة للجلسة التي سبقتها يوم الخميس الماضي وما تلاها من اتصالات، وبدا كأن سمير جعجع هو <الناطق> باسم الآخرين، فقد تحدث أكثر من مرة باسم قوى الرابع عشر من آذار، وعلت نبرة رفض <المقايضة>، في محاولة لإظهار الرئيس بري <عراباً> لأمر حاول التنصل منه، وهو قال صراحة للجالسين ان المقايضة بدأت عندما زاره وفد الرابع عشر من آذار قبل يومين من بدء التشاور وأبلغه حرفيا <أعطنا المحكمة نعطك الثلث المعطل>، وعندما اشتم الرئيس بري رائحة <انقلاب> شبيهة بما جرى مع <اتفاق الرياض> قبل نحو سنة تقريبا، قال للمشاركين في التشاور>: <أستودعكم الله الى حين عودتي. وعند عودتي من السفر سأرى، ولن أدلي بتصريح الآن، وليصرح كل واحد حسب ما يراه مناسبا>. من المجلس النيابي، الى الضاحية الجنوبية، اختلى الرئيس بري بالامين العام ل<حزب الله> السيد حسن نصر الله، وأبلغه بالوقائع التي حصلت وبأن هناك من يريد اعتماد منطق العزل نفسه اليوم، وان ثمة انقلاباً حصل على التشاور، وتم تكليف كل من المعاون السياسي للامين العام ل<حزب الله> الحاج حسين خليل والمعاون السياسي لرئيس المجلس النائب علي حسن خليل بإعداد بيان استقالة الوزراء الشيعة الخمسة، فيما كانت طائرة الرئيس بري تقلع من بيروت باتجاه طهران. وحسب الوقائع نفسها، فإن الاكثرية كانت عازمة على تمرير جلسة الحكومة اليوم، <مهما كلف الامر>، وعلى هذا الاساس، تم التعامل مع طلب رئيس الجمهورية تأجيلها لمزيد من درس <المسودة>، حيث تم توزيع جدول الاعمال ودعوة الوزراء فضلا عن إصدار رئيس الحكومة بيان رفض استقالة الوزراء الشيعة، فيما كان رئيس الجمهورية يتخاطب بواسطة <الكتب> مع رئيس الحكومة ويبلغه خطيا <أنه في ضوء استقالة جميع الوزراء من فئة معينة، باتت الحكومة فاقدة الشرعية الدستورية ومناهضة لمبادئ الدستور وأحكامه، بحيث يكون كل اجتماع لمجلس الوزراء في ظلها باطلاً بطلاناً مطلقاً وغير دستوري وما بُني على باطل فهو باطل>. وأرسل الوزراء الخمسة، امس، استقالاتهم خطياً الى رئيس الحكومة، وسيبادرون اليوم الى توثيقها في الامانة العامة لمجلس الوزراء، وقال الوزير المستقيل محمد جواد خليفة ان الرئيس بري ترك من طهران الابواب مفتوحة لإمكانية الحلول، لكن الرد جاء استفزازياً وغير مبرر. فيما قال الوزير يعقوب الصراف ل<السفير> انه سيجري اتصالات مع عدد من حلفائه لبحث إمكانية استقالته من الحكومة. وحاول رئيس الحكومة طرق أبواب القصر الجمهوري امس للبحث مع الرئيس لحود في ملاحظاته على <المسودة> لكن لم يأته أي رد من القصر الجمهوري. وفي وقت لاحق، كرر السنيورة دعوة لحود للمشاركة في جلسة اليوم، وقال له في كتاب رسمي: <من البديهي ان مجلس الوزراء سيعمد الى مناقشة وجهات النظر وكل الملاحظات المطروحة ولن يكون قراره إلا بعد التأكد من سلامة هذا القرار وشموله كل المعطيات التي تمكّن لبنان من كشف هذه الجريمة بعدل وشفافية>. ورد الرئيس لحود ليلا على رسالة السنيورة ليخلص الى عدم التجاوب مع التمني الذي أبداه الاخير لحضور رئيس الجمهورية جلسة مجلس الوزراء لان انعقادها مخالف لمقدمة الدستور والمادتين 52 و.95 اجتماع وبيان لقوى 14 آذار وتزامن ذلك مع تحركات موازية قام بها كل من السفير الاميركي جيفري فيلتمان باتجاه قوى الاكثرية طالبا من أقطابها تجاوز الاشكالية الدستورية وإقرار المسودة سياسيا في مجلس الوزراء، فيما كان المبعوث الخاص للامين العام للامم المتحدة غير بيدرسن يحاول إيجاد مخرج يمنع أي طعن دستوري بالموافقة على <المسودة>، أما السفير السعودي فقد التقى عددا من الشخصيات من قوى الاكثرية وأبرزها رئيس الحكومة، ساعيا الى توفير مخرج، لكن الامور بدت أصعب مما كان يتوقع، خاصة أن التطورات كانت تتسارع وبلغت ذروتها مع اجتماع قوى الرابع عشر من آذار في قريطم، وإصدارها بيانا تضمن لهجة تصعيدية ضد <حزب الله> والرئيس بري والعماد عون، واعتبرت فيه الانسحاب الشيعي من الحكومة محاولة للالتفاف على المحكمة الدولية وأن <تعطيل المحكمة وحماية المجرم والامعان في إطلاق يد الدمار هي مسؤولية نظام قاتل ومعروف>، وأكدت انها ستتصدى لهذه المحاولة ولما أسمتها <الخطة السورية الايرانية المكشوفة للانقلاب على الشرعية ومنع قيام المحكمة وتعطيل القرار 1701 وإجهاض مؤتمر <باريس 3> وصولا الى عودة البلاد الى قبضة الوصاية السابقة>. وعلمت <السفير> انه تم تشكيل لجان من قوى الرابع عشر من آذار، في إطار تحضير كل البنية اللوجستية للانتقال الفوري الى الشارع في مواجهة أي تحرك للمعارضة، في العاصمة والمناطق وخاصة في منطقة وسط بيروت وتحديداً قبالة السرايا الكبيرة. تحرك المعارضة من جانبه، باشر كل من <حزب الله> و>التيار الوطني الحر> و>أمل> إجراء أوسع مروحة ممكنة من الاتصالات السياسية مع الحلفاء سعياً الى وضع برنامج تحرك تتبلور معالمه في ضوء ما ستقدم عليه الحكومة اليوم. وينعقد المجلس الاسلامي الشيعي الاعلى بهيئتيه الشرعية والتنفيذية اليوم لاتخاذ موقف سياسي، فيما تجول وفود من <حزب الله> على الحلفاء، وكان لافتا للانتباه ان كلاً من السفيرين بيدرسن وفيلتمان سيزوران اليوم على التوالي النائب ميشال عون في الرابية. وحذّر النائب عون <من كارثة ستقع على البلد اذا لم تفهم الاكثرية جدية استقالة الوزراء الخمسة>. وكشف ان الاكثرية عرضت تمثيله بأربعة وزراء على حساب حصة الوزراء الشيعة وان العرض <كان مجرد مناورة>. واعتبر ان الاستقالة <أروع عمل تم إنجازه لحل المشكلة سلميا من دون النزول الى الشارع، فالحديث عن الشارع سابق لأوانه>. وتساءل: <من قال اننا ضد المحكمة الدولية، هم يعملون على تعطيل المحكمة الدولية عبر خربطة الوفاق الوطني، بسبب تضمن مشروع المحكمة بنوداً لا تعجبهم كوصف الجريمة بالعادية لا بالارهابية>. وفي طهران، اعتبر الرئيس بري بعد لقائه وزير الخارجية الايرانية منوشهر متكي، ان <الوضع وصل الى الطلاق، ولكن هذا لا يعني الوصول الى حائط مسدود لأنه يمكن الرجوع عن الطلاق، وهذا بيد الاكثرية>، وقال: <تصرفنا تصرفا ديموقراطيا، وعندما لم نستطع أن نجد حلا للمشاركة التي طالبنا بها وجدنا من المناسب أن نلجأ للمبدأ الديموقراطي الذي يقول الاكثرية تحكم والاقلية تعارض>. وقال نائب الامين العام ل<حزب الله> الشيخ نعيم قاسم ل<رويترز> ان الاستقالة خطوة أولى. وهناك خطوات اخرى سنناقشها مع حلفائنا بالتفصيل وسنعلن عنها تباعا لان برنامجا للتحرك سيكون موجودا لإنقاذ البلد من هذه العقلية. وقال <ليقوموا بتجربتهم وحدهم وليتحملوا مسؤوليتهم، من هنا كانت الاستقالة من الحكومة، ونحن في الموقع المعارض الذي سيتخذ الاجراءات التي يعتبرها مهمة لإنقاذ البلد من خلال تحركه من دون أن نلزم أنفسنا الآن بمطالب وأسقف وعناوين>. وقال قاسم <لا علاقة للمحكمة الدولية من قريب أو بعيد بما حصل في إفشال جلسة التشاور... وانما زجت كي لا تتحمل الاكثرية النيابية مسؤولية إفشال التشاور.. لكنها مسألة مفضوحة بالكامل، لم يكن هناك مطلب على جدول الاعمال إلا حكومة الوحدة الوطنية وقانون الانتخابات>. وقال قيادي بارز في <حزب الله> ان استقالة الوزراء الخمسة ليست مناورة بل هي خطوة جدية ونهائية وستليها خطوات أخرى، بعدما وصل خيار <بالتي هي أحسن> الى أفق مسدود. وأضاف <كنا حاضرين للمضي بالمحكمة الدولية ونحن وافقنا على المبدأ قبل سنة برغم هواجسنا ومن ثم في مؤتمر الحوار الوطني وقلنا في التشاور وقبله وبعده اننا مع المبدأ وسنناقش التفاصيل في هذه الحكومة أو في حكومة الوحدة الوطنية، ولو قبلوا معنا خيار التوسيع أو التعديل، لكانوا وفروا إجماعا وطنيا على قضية لا يختلف لبنانيان عليها>.
GMT 09:01
(*)الرئيس السنيورة تسلم كتب استقالة وزراء "أمل و"حزب الله" والصراف: أرفض الاستقالة وأدعوكم الى الاستمرار في تولي مهماتكم ومسؤولياتكم وطنية - 13/11/2006 (سياسة) تسلمت الامانة العامة لرئاسة مجلس الوزراء قبل ظهر اليوم كتب الاستقالات الخطية للوزراء: محمد فنيش، فوزي صلوخ، محمد جواد خليفة، طلال الساحلي، طراد حمادة ويعقوب الصراف. ورد رئيس مجلس الوزراء الاستاذ فؤاد السنيورة على كتب استقالة الوزراء بالكتاب الاتي نصه: "بعد الاطلاع على كتابكم المتضمن إستقالتكم من الحكومة، وتأكيدا للموقف الذي اتخذته فور إطلاعي على البيان الصادر عن قيادتي حركة "امل" و"حزب الله" والذي يعلن استقالة الوزراء الممثلين لهما من الحكومة، والذي أعلنت فيه التمسك الشديد بإستمرار الوزراء المعلنة إستقالتهم بالمشاركة الفاعلة في الحكومة التي تمارس الحكم من خلال التمسك بأحكام الدستور نصا وروحا، وكذلك التمسك بالاسس القائمة على التشاور والحوار والوفاق، والسعي في التعاون والانفتاح على جميع الاطراف من أجل تحقيق مصالح لبنان العليا، فإنني ارفض استقالتكم من الحكومة، وأدعوكم الى الاستمرار في تولي مهماتكم ومسؤولياتكم بالزخم والعطاء ذاته اللذين تميزت بهما ممارستكم في الحكومة".
GMT 09:58
(*)الرئيس السنيورة عرض وسفيري مصر وفرنسا تطورات الاوضاع والمستجدات السياسية والتقى بعثة إستشارية المانية للقطاع الامني عبر الحدود اللبنانية - السورية وطنية 13/11/2006 (سياسة) إستقبل رئيس مجلس الوزراء فؤاد السنيورة سفير مصر في لبنان حسين ضرار وعرض معه تطورات الوضع. كما التقى الرئيس السنيورة سفير فرنسا برنار إيمييه وتم عرض لآخر المستجدات السياسية. وإستقبل أيضا سفير المانيا ماريوس هاس ترافقه بعثة إستشارية ألمانية، في حضور المدير العام لقوى الأمن الداخلي اللواء أشرف ريفي. بعد اللقاء، قال السفير هاس: "هذه البعثة هي إستشارية للقطاع الأمني عبر الحدود اللبنانية - السورية، والمطار والبحر، وهي بعثة من قبل الشرطة الألمانية الفدرالية والجمارك لتقديم النصائح والمعدات اللازمة للحكومة اللبنانية".
GMT 13:01
(*)مجلس الوزراء أقر مسودة مشروع المحكمة الدولية وطنية- 13/11/2006 (سياسة) أقرت جلسة مجلس الوزراءالاستثنائية التي عقدت اليوم برئاسة الرئيس فؤاد السنيورة وانتهت منذ قليل، مسودة مشروع المحكمة الدولية في اغتيال الرئيس رفيق الحريري. يذكر ان وزراء أمل" و"حزب الله" ووزير البيئة يعقوب الصراف المستقيلين غابوا عن الجلسة.
GMT 15:38
مجلس الوزراء أقر في جلسة استثنائية مسودة مشروع الحكمة ذات الطابع الدولي الرئيس السنيورة: هدفنا هو تحقيق العدالة ولن نتنازل عن حقنا رغم الصعوبات باقون على ممارستنا الملتزمة الدستور ونتمسك بكل الزملاء لمناقشة أي اقتراح من يجب أن يخاف هو المجرم والقاتل وإن الدنيا ستنقلب على رؤوس أعداء لبنان لن نتخلى عن نهج الحوار والتشاور والتوافق والعمل من ضمن مؤسسات الدولة وطنية- 13/11/2006 (سياسة) أقرت جلسة مجلس الوزراء الاستثنائية التي عقدت ظهر اليوم برئاسة رئيس الحكومة الأستاذ فؤاد السنيورة، مشروع مسودة المحكمة الدولية، في حضور جميع الوزراء باستثناء وزراء حركة "امل" و"حزب الله": فوزي صلوخ، محمد خليفة، طراد حماده، محمد فنيش وطلال الساحلي، والوزير يعقوب الصراف الذين قدموا إستقالاتهم رسميا من الحكومة. قبل الجلسة ولدى وصول الرئيس السنيورة الى مقر المجلس، سئل: هل سيقر مجلس الوزراء مشروع مسودة المحكمة الدولية؟ أجاب: "الأمر يتوقف على البحث في الجلسة". سئل: هل المسودة في حاجة الى توقيع رئيس الجمهورية وانعقاد مجلس النواب لاقرارها؟ أجاب: "هذه مسودة، وفي حال أقرارها ترسل مباشرة الى الامم المتحدة". سئل: هل الاتصالات استمرت حتى الآن؟ أجاب: "نعم، الاتصالات مستمرة". الوزير حداد وقال الوزير سامي حداد لدى وصوله: "بالتأكيد سيتم التصويت على مسودة المحكمة، مئة في المئة". وردا على سؤال عن موقف الوزير يعقوب الصراف، قال إنه "موقف لا يشرف كثيرا". الوزير فرعون وصرح الوزير ميشال فرعون: "نحن نتمنى ان يكون هناك نهاية للازمة الحكومية، انما الوزراء لا يزالوا جزءا من الحكومة، والجلسة دستورية". الوزير سركيس من جهته، قال الوزير جو سركيس: "تبين بالنتيجة أن كل هذه الازمة السياسية عائدة الى موضوع المحكمة الدولية. نحن نتمنى على زملائنا الوزراء المستقيلين ان يعودوا عن استقالاتهم وان ينضموا الى مواقعهم، وبالتالي كان من الافضل ان يحضروا جلسة اليوم ويستقيلوا غدا، والازمات السياسية كان أفضل لو تم تأجيلها الى غد، وسنشارك جميعنا اليوم في موضوع المحكمة الدولية. ونحن الآن متجهون الى درس مشروع المحكمة لنقره بإذن الله". وردا على سؤال عن ان هذه الجلسة غير دستورية، قال: "الدستوريون والشرعيون هم الموكلون الاجابة عن هذا الموضوع، وهناك دستوريون يقولون ان مجلس الوزراء دستوري وقانوني". وسئل: لماذا لم تنتظروا حتى يوم الخميس؟ أجاب: "نحن ننتظر منذ سنة لكي نقر المحكمة ولنصل الى هذا النهار، وبالتالي اذا كانت النيات صافية فيجب على الجميع المساهمة في كشف الحقيقة لمعرفة من قتل الرئيس الحريري ورفاقه. كل هذه الامور كان يجب ان نتضامن من أجلها، وغدا يستقيل من يريد ويعمل سياسة". الوزير المر وقال نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع الياس المر: "ما أود قوله اليوم هو ان حضوري الجلسة ليس له علاقة بالموضوع الدستوري ولا بالتفسيرات الدستورية وغير الدستورية، بل له علاقة مباشرة بالاشخاص الذين استشهدوا في لبنان وبالذين دفعوا دما في أرض لبنان، وله علاقة بممتلكات الناس التي تضررت نتيجة التفجيرات في الاحياء السكنية. ووجودي اليوم له علاقة أيضا بإقرار مشروع المحكمة الدولية التي يمكن ان توقف الجرائم المتراكمة في هذا البلد والتي دفع ثمنها الشعب اللبناني غاليا منذ سنوات. وما أريد تأكيده هو أنني لست هنا اليوم لا من فريق 14 آذار ولا من فريق 8 آذار، أنا أمثل هنا كل لبناني دفع دما في هذا البلد في كل حي من أحياء لبنان، من المتن الشمالي الى الاشرفية الى كسروان وجبيل التي تعرضت لتفجيرات، وكل الذين استشهدوا او تعرضوا لمحاولة اغتيال في سبيل لبنان". وردا على سؤال قال: "ليس لي موقف من استقالة الوزراء، هذا حقهم الدستوري والديموقراطي". الرئيس السنيورة وإثر الجلسة التي انتهت قرابة الثالثة بعد الظهر، قرأ الرئيس السنيورة الكلمة الآتية: "أيها اللبنانيون، ممثلي وسائل الاعلام الكرام، "إن جريمة اغتيال الرئيس الشهيد الكبير رفيق الحريري ورفاقه الابرار شكلت بالنسبة اللبنانيين جميعا فصلا مروعا من فصول محاولات إخضاع لبنان وتحطيم إرادته وتدمير استقلاله وخنق حريته. إننا اليوم في هذه اللحظة المصيرية وفي هذا الاجتماع التاريخي لحكومة الاستقلال الثاني قد وافقنا بإجماع الحضور على مسودة مشروع المحكمة الخاصة بلبنان ذات الطابع الدولي، وذلك رفضا وتصديا لمحاولات اغتيال لبنان وخنق طموحه في الحياة الكريمة والامنة. اننا بهذا القرار انما نقول للمجرمين اننا اصحاب حق ولن نتنازل عنه مهما كانت الصعوبات والعثرات، وهدفنا كل هدفنا هو تحقيق العدالة ولا شيء غير العدالة، لانه بغير العدالة ومعرفة الحقيقة لن يهدأ للبنانيين بال ولا يمكن بدونها ان نحمي نظامنا الديموقراطي وحرية العمل السياسي والحريات لجميع اللبنانيين الأن وفي المستقبل. إن الشعب اللبناني، الذي امتشق العلم اللبناني، علم الحرية والوحدة الوطنية في جيمع الساحات وجميع المؤسسات الدستورية وفي الحوار الوطني، إنما حملنا واجب ان نكون على قدر المسؤولية الوطنية التاريخية. إن الحكومة اللبنانية تكون اليوم قد وفت بوعدها وفقا لما ورد في بيانها الوزاري لجهة التزام العمل على كشف حقيقة من اغتال شهيدنا الغالي والشهداء الاحباء، هؤلاء المجرمين الذين أرادوا المس بوحدة الوطن ورسالة العيش المشترك فيه. وها نحن اليوم نخطو خطوة على طريق كشف الحقيقة واحقاق العدالة من خلال المحكمة ذات الطابع الدولي التي تؤلف بهدف بهدف وقف هذا المسلسل الارهابي والاجرامي، والتي يجب ان يكون تشكيلها عامل توحيد بين اللبنانيين. أيها اللبنانيون، إننا نعتقد جازمين ان اخواننا الذين لم يتمكنوا من الحضور معنا ومشاركتنا قرارنا في هذه الجلسة التاريخية، إنما كانوا حقيقة معنا في القلب وفي القرار وهم الذين سبق لهم أن أكدوا مرارا أنهم ملتزمون التوصل الى معرفة الحقيقة وإحقاق الحق والعدالة من خلال انشاء المحكمة الدولية. إني من هنا أعود وأتوجه الى الزملاء الوزراء الاعزاء والى كل اللبنانيين المجمعين على احترام الدستور والتمسك بنظامنا البرلماني الديموقراطي والحريصين على صيغة العيش المشترك لاقول لهم اننا باقون على منهجنا وتفكيرنا وممارستنا الملتزمة نص وروح الدستور الذي أجمع عليه اللبنانيون، والقائم على احترام الآخر وتأكيد نهج الحوار والتشاور والتوافق والعمل من ضمن المؤسسات وهو المنهج الذي لن نتخلى عنه وسنستمر باعتماده. إننا نتطلع الى الامام متمسكين بكل الزملاء الوزراء لمناقشة كل الافكار والاقتراحات التي من شأنها ان تصون لبنان وتعزز مسيرته الديموقراطية. لقد قلت في السابق وما زلت اقول، لا تخافوا ولا تدعوا الارهاب ولا الارهابيين ينالون منكم ولا من عزيمتكم ولا من الوطن. ان الذي يجب ان يخاف، هو المجرم والقاتل وان الدنيا اذا كانت ستنقلب فهي ستنقلب على رؤوس المجرمين وعلى رؤوس اعداء لبنان. عاشت الحقيقة ولتعش العدالة. عشتم وعاش لبنان". نص الموافقة على المسودة وهنا نص موافقة مجلس الوزراء على مسودة مشروع المحكمة: "الموضوع :مسودة الاتفاق بين الأمم المتحدة والجمهورية اللبنانية بشأن إنشاء محكمة خاصة للبنان ومسودة النظام الاساسي المتعلق بها. المستندات: - قرارات مجلس الوزراء: رقم 1 تاريخ 12/12/2005 (الطلب الى الأمين العام للأمم المتحدة إنشاء محكمة ذات طابع دولي للنظر في جريمة اغتيال الرئيس الشهيد رفيق الحريري) ورقم 1 تاريخ 18/2/2006 ورقم 1 تاريخ 24/5/2006 ورقم 2 تاريخ 22/6/2006 (المتعلقة بتكليف القاضيين رالف رياشي وشكري صادر متابعة المشاورات مع الجهات القانونية المختصة في الامم المتحدة بغية وضع مسودة إتفاقية لإنشاء المحكمة ذات الطابع الدولي لمحاكمة الفاعلين والمسهمين في جريمة اغتيال الرئيس الشهيد رفيق الحريري). - كتاب الأمين العام للأمم المتحدة تاريخ 9/11/2006 الموجه الى دولة رئيس مجلس الوزراء ومسودة الإتفاق بين الأمم المتحدة والجمهورية اللبنانية بشأن إنشاء محكمة خاصة للبنان ومسودة النظام الاساسي المتعلق بها المرفقين به والمسجل لدى الامانة العامة لمجلس الوزراء برقم 3051 تاريخ 10/11/2006. - اقتراح دولة رئيس مجلس الوزراء. أطلع مجلس الوزراء على المستندات المذكورة اعلاه، وبعد الاستماع الى العرض المقدم من القاضيين رالف رياشي وشكري صادر المكلفين من قبل مجلس الوزراء متابعة تنفيذ قراره رقم 1 تاريخ 24/5/2006 (الطلب إلى الامين العام للامم المتحدة إنشاء محكمة ذات طابع دولي لمحاكمة الفاعلين والمسهمين في جريمة اغتيال رئيس مجلس الوزراء السابق الشهيد رفيق الحريري) وبالعمل مع الجهات القانونية المختصة في الأمم المتحدة على المسائل ذات الصلة بإنشاء هذه المحكمة, وبعد الاستماع إلى الشروحات التي قدمها القاضيان رياشي وصادر على الملاحظات التي ابداها السادة الوزراء, وبعد المداولة، يرى مجلس الوزراء انه ليس لديه أي ملاحظات على مسودة الإتفاق والنظام الاساسي المتعلقين بالمحكمة الخاصة للبنان للنظر في جريمة اغتيال الرئيس رفيق الحريري كما اودعهما الامين العام للامم المتحدة دولة رئيس مجلس الوزراء بموجب كتابه تاريخ 9/11/2006, وهو بالتالي يوافق على اعتمادهما ومتابعة اجراءات السير بهما وابلاغ الامين العام للامم المتحدة بذلك. يبلغ لجانب: الأمين العام لمجلس الوزراء - السادة الوزراء - وزارة الخارجية والمغتربين- سهيل بوجي - وزارة العدل - وزارة الداخلية والبلديات - وزارة الدفاع الوطني - وزارة المال - المديرية العامة لرئاسة الجمهورية - المديرية العامة لرئاسة مجلس الوزراء - مؤسسة المحفوظات الوطنية - مركز المعلوماتية - المحفوظات". الوزير العريضي ثم أذاع وزير الاعلام غازي العريضي المقررات الآتية: "عقد مجلس الوزراء جلسة استثنائية بتاريخ 13/11/2006 في مقره الموقت مقر المجلس الاقتصادي والاجتماعي، برئاسة دولة رئيس مجلس الوزراء وحضور الوزراء الذين غاب منهم السادة: محمد خليفة، طراد حمادة، محمد فنيش، فوزي صلوخ، طلال الساحلي، ويعقوب الصراف. كانت الجلسة مخصصة لمناقشة مسودة الاتفاق بين الامم المتحدة والجمهورية اللبنانية بشأن انشاء محكمة خاصة للبنان ومشروع النظام الاساسي لهذه المحكمة. وقد استهلها دولة الرئيس بالقول: الحقيقة بعد مرور 11 شهرا تقريبا على قرار اتخذه مجلس الوزراء وبحضور فخامة الرئيس اصبح لدينا مسودة للاتفاق ولنظام المحكمة للتحقيق في جريمة اغتيال الرئيس الشهيد رفيق الحريري ورفاقه، والجرائم المتصلة بها، والتي استهدفت المس بحريات البلد واستقلاله وسيادته وأمنه واستقراره ووحدة ابنائه. ثمة شريحة واسعة جدا جدا من اللبنانيين تريد الوصول الى معرفة الحقيقة التي ترضي الناس وضمائرنا والعدالة ومسؤولياتنا لأننا مسؤولون عن الوطن واستقراره وامكانات نهوضه. خلال كل الفترة السابقة كان ثمة ملاحظات حول مشروع المحكمة اثارت الكثير من الهواجس والقلق عند كثيرين من الناس، لقد استلمنا المشروع يوم الجمعة الماضي وكرر دولة الرئيس امام مجلس الوزراء المعلومات المتعلقة بالاتصالات التي جرت بينه وبين فخامة الرئيس ونشر معظمها في الصحف للاتفاق على عقد جلسة اليوم ولم يكن تجاوب من قبل فخامته بعد سلسلة محاولات واتصالات واقتراحات باءت كلها بالفشل. اضاف: ان لبنان هو اكثر بلد في العالم تعرض لعمليات اغتيال سياسي استهدفت قادة سياسيين ومفكرين وصحافيين ورجال دولة ويجب ان ينتهي عهد الخوف فيه. وقال دولة الرئيس: هذه الجلسة دستورية مئة في المئة لمناقشة مسودة الاتفاق ومشروع النظام الاساسي المعروض امامنا. وتطرق الى استقالة الزملاء الوزراء فقال: كنا ولا نزال حريصين على الوحدة بين اللبنانيين وسنبقى نستعمل اسلوب الحوار والتفاهم والعلاقات الودية ونحن محكومون وملزمون بالتعاون مع بعضنا لخدمة بلدنا لقد رفضت الاستقالات وأجبت كل زميل من زملائنا المستقيلين بكتب خطية اليوم رافضا الاستقالة وطالبا الاستمرار في ممارسة مسؤولياتهم لأن في ذلك مصلحة للبلد. وسنقوم بكل المبادرات اللازمة لأن تكون هذه الحكومة هي الناظمة والوسيلة والاداة لإدارة شؤون البلد بشكل سليم. بعد ذلك قدم معالي الوزير قباني مداخلة تؤكد شرعية الحكومة المستمدة من المجلس النيابي والثقة التي منحها لاعضائها ودستورية انعقاد الجلسة مفندا كل ما قيل من ملاحظات سميت دستورية من هنا وهناك، مؤكدا اننا لسنا في دولة فيديرالية بل في دولة واحدة. ثم انتقل مجلس الوزراء الى مناقشة مسودة الاتفاق بين الامم المتحدة ولبنان والنظام الاساسي لقيام المحكمة الدولية، فاستمع الى شرح من معالي وزير العدل وكل من القاضيين رالف رياشي وشكري صادر اللذين كلفا من مجلس الوزراء بمتابعة النقاش مع مسؤولي الامم المتحدة حول الموضوع ذاته. وكان توضيح لكثير من النقاط والتساؤلات التي اثيرت خارج الجلسة او داخلها من قبل السادة الوزراء. كان تأكيد من قبلهم على حصر المحكمة المنوي تشكيلها بجريمة اغتيال الرئيس الشهيد رفيق الحريري ورفاقه والجرائم التي وقعت في البلاد منذ محاولة اغتيال الوزير مروان حمادة وحتى اغتيال النائب الصحافي الشهيد جبران تويني وعلى اعتماد القانون اللبناني. وكان نقاش تفصيلي وجدي وعلمي وعميق من قبل الجميع على طاولة مجلس الوزراء. بعد المداولة كان اتفاق على ان مجلس الوزراء يرى ان ليس لديه اي ملاحظات على مسودة الاتفاق والنظام كما اودعهما امين عام الامم المتحدة وبالتالي يوافق على اعتمادها ومتابعة اجراءات السير بهما وابلاغ الامم المتحدة بذلك". (يتبع) =========== 13/11/06 GMT 15:44
مجلس الوزراء أقر في جلسة استثنائية مسودة مشروع المحكمة ذات الطابع الدولي الرئيس السنيورة: هدفنا هو تحقيق العدالة ولن نتنازل عن حقنا رغم الصعوبات باقون على ممارستنا الملتزمة الدستور ونتمسك بكل الزملاء لمناقشة أي اقتراح من يجب أن يخاف هو المجرم والقاتل وإن الدنيا ستنقلب على رؤوس أعداء لبنان لن نتخلى عن نهج الحوار والتشاور والتوافق والعمل من ضمن مؤسسات الدولة وطنية- 13/11/2006 (سياسة) أقرت جلسة مجلس الوزراء الاستثنائية التي عقدت ظهر اليوم برئاسة رئيس الحكومة الأستاذ فؤاد السنيورة، مشروع مسودة المحكمة الدولية، في حضور جميع الوزراء باستثناء وزراء حركة "امل" و"حزب الله": فوزي صلوخ، محمد خليفة، طراد حماده، محمد فنيش وطلال الساحلي، والوزير يعقوب الصراف الذين قدموا إستقالاتهم رسميا من الحكومة. قبل الجلسة ولدى وصول الرئيس السنيورة الى مقر المجلس، سئل: هل سيقر مجلس الوزراء مشروع مسودة المحكمة الدولية؟ أجاب: "الأمر يتوقف على البحث في الجلسة". سئل: هل المسودة في حاجة الى توقيع رئيس الجمهورية وانعقاد مجلس النواب لاقرارها؟ أجاب: "هذه مسودة، وفي حال أقرارها ترسل مباشرة الى الامم المتحدة". سئل: هل الاتصالات استمرت حتى الآن؟ أجاب: "نعم، الاتصالات مستمرة". الوزير حداد وقال الوزير سامي حداد لدى وصوله: "بالتأكيد سيتم التصويت على مسودة المحكمة، مئة في المئة". وردا على سؤال عن موقف الوزير يعقوب الصراف، قال إنه "موقف لا يشرف كثيرا". الوزير فرعون وصرح الوزير ميشال فرعون: "نحن نتمنى ان يكون هناك نهاية للازمة الحكومية، انما الوزراء لا يزالوا جزءا من الحكومة، والجلسة دستورية". الوزير سركيس من جهته، قال الوزير جو سركيس: "تبين بالنتيجة أن كل هذه الازمة السياسية عائدة الى موضوع المحكمة الدولية. نحن نتمنى على زملائنا الوزراء المستقيلين ان يعودوا عن استقالاتهم وان ينضموا الى مواقعهم، وبالتالي كان من الافضل ان يحضروا جلسة اليوم ويستقيلوا غدا، والازمات السياسية كان أفضل لو تم تأجيلها الى غد، وسنشارك جميعنا اليوم في موضوع المحكمة الدولية. ونحن الآن متجهون الى درس مشروع المحكمة لنقره بإذن الله". وردا على سؤال عن ان هذه الجلسة غير دستورية، قال: "الدستوريون والشرعيون هم الموكلون الاجابة عن هذا الموضوع، وهناك دستوريون يقولون ان مجلس الوزراء دستوري وقانوني". وسئل: لماذا لم تنتظروا حتى يوم الخميس؟ أجاب: "نحن ننتظر منذ سنة لكي نقر المحكمة ولنصل الى هذا النهار، وبالتالي اذا كانت النيات صافية فيجب على الجميع المساهمة في كشف الحقيقة لمعرفة من قتل الرئيس الحريري ورفاقه. كل هذه الامور كان يجب ان نتضامن من أجلها، وغدا يستقيل من يريد ويعمل سياسة". الوزير المر وقال نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع الياس المر: "ما أود قوله اليوم هو ان حضوري الجلسة ليس له علاقة بالموضوع الدستوري ولا بالتفسيرات الدستورية وغير الدستورية، بل له علاقة مباشرة بالاشخاص الذين استشهدوا في لبنان وبالذين دفعوا دما في أرض لبنان، وله علاقة بممتلكات الناس التي تضررت نتيجة التفجيرات في الاحياء السكنية. ووجودي اليوم له علاقة أيضا بإقرار مشروع المحكمة الدولية التي يمكن ان توقف الجرائم المتراكمة في هذا البلد والتي دفع ثمنها الشعب اللبناني غاليا منذ سنوات. وما أريد تأكيده هو أنني لست هنا اليوم لا من فريق 14 آذار ولا من فريق 8 آذار، أنا أمثل هنا كل لبناني دفع دما في هذا البلد في كل حي من أحياء لبنان، من المتن الشمالي الى الاشرفية الى كسروان وجبيل التي تعرضت لتفجيرات، وكل الذين استشهدوا او تعرضوا لمحاولة اغتيال في سبيل لبنان". وردا على سؤال قال: "ليس لي موقف من استقالة الوزراء، هذا حقهم الدستوري والديموقراطي". الرئيس السنيورة وإثر الجلسة التي انتهت قرابة الثالثة بعد الظهر، قرأ الرئيس السنيورة الكلمة الآتية: "أيها اللبنانيون، ممثلي وسائل الاعلام الكرام، "إن جريمة اغتيال الرئيس الشهيد الكبير رفيق الحريري ورفاقه الابرار شكلت بالنسبة اللبنانيين جميعا فصلا مروعا من فصول محاولات إخضاع لبنان وتحطيم إرادته وتدمير استقلاله وخنق حريته. إننا اليوم في هذه اللحظة المصيرية وفي هذا الاجتماع التاريخي لحكومة الاستقلال الثاني قد وافقنا بإجماع الحضور على مسودة مشروع المحكمة الخاصة بلبنان ذات الطابع الدولي، وذلك رفضا وتصديا لمحاولات اغتيال لبنان وخنق طموحه في الحياة الكريمة والامنة. اننا بهذا القرار انما نقول للمجرمين اننا اصحاب حق ولن نتنازل عنه مهما كانت الصعوبات والعثرات، وهدفنا كل هدفنا هو تحقيق العدالة ولا شيء غير العدالة، لانه بغير العدالة ومعرفة الحقيقة لن يهدأ للبنانيين بال ولا يمكن بدونها ان نحمي نظامنا الديموقراطي وحرية العمل السياسي والحريات لجميع اللبنانيين الأن وفي المستقبل. إن الشعب اللبناني، الذي امتشق العلم اللبناني، علم الحرية والوحدة الوطنية في جيمع الساحات وجميع المؤسسات الدستورية وفي الحوار الوطني، إنما حملنا واجب ان نكون على قدر المسؤولية الوطنية التاريخية. إن الحكومة اللبنانية تكون اليوم قد وفت بوعدها وفقا لما ورد في بيانها الوزاري لجهة التزام العمل على كشف حقيقة من اغتال شهيدنا الغالي والشهداء الاحباء، هؤلاء المجرمين الذين أرادوا المس بوحدة الوطن ورسالة العيش المشترك فيه. وها نحن اليوم نخطو خطوة على طريق كشف الحقيقة واحقاق العدالة من خلال المحكمة ذات الطابع الدولي التي تؤلف بهدف بهدف وقف هذا المسلسل الارهابي والاجرامي، والتي يجب ان يكون تشكيلها عامل توحيد بين اللبنانيين. أيها اللبنانيون، إننا نعتقد جازمين ان اخواننا الذين لم يتمكنوا من الحضور معنا ومشاركتنا قرارنا في هذه الجلسة التاريخية، إنما كانوا حقيقة معنا في القلب وفي القرار وهم الذين سبق لهم أن أكدوا مرارا أنهم ملتزمون التوصل الى معرفة الحقيقة وإحقاق الحق والعدالة من خلال انشاء المحكمة الدولية. إني من هنا أعود وأتوجه الى الزملاء الوزراء الاعزاء والى كل اللبنانيين المجمعين على احترام الدستور والتمسك بنظامنا البرلماني الديموقراطي والحريصين على صيغة العيش المشترك لاقول لهم اننا باقون على منهجنا وتفكيرنا وممارستنا الملتزمة نص وروح الدستور الذي أجمع عليه اللبنانيون، والقائم على احترام الآخر وتأكيد نهج الحوار والتشاور والتوافق والعمل من ضمن المؤسسات وهو المنهج الذي لن نتخلى عنه وسنستمر باعتماده. إننا نتطلع الى الامام متمسكين بكل الزملاء الوزراء لمناقشة كل الافكار والاقتراحات التي من شأنها ان تصون لبنان وتعزز مسيرته الديموقراطية. لقد قلت في السابق وما زلت اقول، لا تخافوا ولا تدعوا الارهاب ولا الارهابيين ينالون منكم ولا من عزيمتكم ولا من الوطن. ان الذي يجب ان يخاف، هو المجرم والقاتل وان الدنيا اذا كانت ستنقلب فهي ستنقلب على رؤوس المجرمين وعلى رؤوس اعداء لبنان. عاشت الحقيقة ولتعش العدالة. عشتم وعاش لبنان". الوزير العريضي ثم أذاع وزير الاعلام غازي العريضي المقررات الآتية: "عقد مجلس الوزراء جلسة استثنائية بتاريخ 13/11/2006 في مقره الموقت مقر المجلس الاقتصادي والاجتماعي، برئاسة دولة رئيس مجلس الوزراء وحضور الوزراء الذين غاب منهم السادة: محمد خليفة، طراد حمادة، محمد فنيش، فوزي صلوخ، طلال الساحلي، ويعقوب الصراف. كانت الجلسة مخصصة لمناقشة مسودة الاتفاق بين الامم المتحدة والجمهورية اللبنانية بشأن انشاء محكمة خاصة للبنان ومشروع النظام الاساسي لهذه المحكمة. وقد استهلها دولة الرئيس بالقول: الحقيقة بعد مرور 11 شهرا تقريبا على قرار اتخذه مجلس الوزراء وبحضور فخامة الرئيس اصبح لدينا مسودة للاتفاق ولنظام المحكمة للتحقيق في جريمة اغتيال الرئيس الشهيد رفيق الحريري ورفاقه، والجرائم المتصلة بها، والتي استهدفت المس بحريات البلد واستقلاله وسيادته وأمنه واستقراره ووحدة ابنائه. ثمة شريحة واسعة جدا جدا من اللبنانيين تريد الوصول الى معرفة الحقيقة التي ترضي الناس وضمائرنا والعدالة ومسؤولياتنا لأننا مسؤولون عن الوطن واستقراره وامكانات نهوضه. خلال كل الفترة السابقة كان ثمة ملاحظات حول مشروع المحكمة اثارت الكثير من الهواجس والقلق عند كثيرين من الناس، لقد استلمنا المشروع يوم الجمعة الماضي وكرر دولة الرئيس امام مجلس الوزراء المعلومات المتعلقة بالاتصالات التي جرت بينه وبين فخامة الرئيس ونشر معظمها في الصحف للاتفاق على عقد جلسة اليوم ولم يكن تجاوب من قبل فخامته بعد سلسلة محاولات واتصالات واقتراحات باءت كلها بالفشل. اضاف: ان لبنان هو اكثر بلد في العالم تعرض لعمليات اغتيال سياسي استهدفت قادة سياسيين ومفكرين وصحافيين ورجال دولة ويجب ان ينتهي عهد الخوف فيه. وقال دولة الرئيس: هذه الجلسة دستورية مئة في المئة لمناقشة مسودة الاتفاق ومشروع النظام الاساسي المعروض امامنا. وتطرق الى استقالة الزملاء الوزراء فقال: كنا ولا نزال حريصين على الوحدة بين اللبنانيين وسنبقى نستعمل اسلوب الحوار والتفاهم والعلاقات الودية ونحن محكومون وملزمون بالتعاون مع بعضنا لخدمة بلدنا لقد رفضت الاستقالات وأجبت كل زميل من زملائنا المستقيلين بكتب خطية اليوم رافضا الاستقالة وطالبا الاستمرار في ممارسة مسؤولياتهم لأن في ذلك مصلحة للبلد. وسنقوم بكل المبادرات اللازمة لأن تكون هذه الحكومة هي الناظمة والوسيلة والاداة لإدارة شؤون البلد بشكل سليم. بعد ذلك قدم معالي الوزير قباني مداخلة تؤكد شرعية الحكومة المستمدة من المجلس النيابي والثقة التي منحها لاعضائها ودستورية انعقاد الجلسة مفندا كل ما قيل من ملاحظات سميت دستورية من هنا وهناك، مؤكدا اننا لسنا في دولة فيديرالية بل في دولة واحدة. ثم انتقل مجلس الوزراء الى مناقشة مسودة الاتفاق بين الامم المتحدة ولبنان والنظام الاساسي لقيام المحكمة الدولية، فاستمع الى شرح من معالي وزير العدل وكل من القاضيين رالف رياشي وشكري صادر اللذين كلفا من مجلس الوزراء بمتابعة النقاش مع مسؤولي الامم المتحدة حول الموضوع ذاته. وكان توضيح لكثير من النقاط والتساؤلات التي اثيرت خارج الجلسة او داخلها من قبل السادة الوزراء. كان تأكيد من قبلهم على حصر المحكمة المنوي تشكيلها بجريمة اغتيال الرئيس الشهيد رفيق الحريري ورفاقه والجرائم التي وقعت في البلاد منذ محاولة اغتيال الوزير مروان حمادة وحتى اغتيال النائب الصحافي الشهيد جبران تويني وعلى اعتماد القانون اللبناني. وكان نقاش تفصيلي وجدي وعلمي وعميق من قبل الجميع على طاولة مجلس الوزراء. بعد المداولة كان اتفاق على ان مجلس الوزراء يرى ان ليس لديه اي ملاحظات على مسودة الاتفاق والنظام كما اودعهما امين عام الامم المتحدة وبالتالي يوافق على اعتمادها ومتابعة اجراءات السير بهما وابلاغ الامم المتحدة بذلك". نص الموافقة على المسودة وهنا نص موافقة مجلس الوزراء على مسودة مشروع المحكمة: "الموضوع :مسودة الاتفاق بين الأمم المتحدة والجمهورية اللبنانية بشأن إنشاء محكمة خاصة للبنان ومسودة النظام الاساسي المتعلق بها. المستندات: - قرارات مجلس الوزراء: رقم 1 تاريخ 12/12/2005 (الطلب الى الأمين العام للأمم المتحدة إنشاء محكمة ذات طابع دولي للنظر في جريمة اغتيال الرئيس الشهيد رفيق الحريري) ورقم 1 تاريخ 18/2/2006 ورقم 1 تاريخ 24/5/2006 ورقم 2 تاريخ 22/6/2006 (المتعلقة بتكليف القاضيين رالف رياشي وشكري صادر متابعة المشاورات مع الجهات القانونية المختصة في الامم المتحدة بغية وضع مسودة إتفاقية لإنشاء المحكمة ذات الطابع الدولي لمحاكمة الفاعلين والمسهمين في جريمة اغتيال الرئيس الشهيد رفيق الحريري). - كتاب الأمين العام للأمم المتحدة تاريخ 9/11/2006 الموجه الى دولة رئيس مجلس الوزراء ومسودة الإتفاق بين الأمم المتحدة والجمهورية اللبنانية بشأن إنشاء محكمة خاصة للبنان ومسودة النظام الاساسي المتعلق بها المرفقين به والمسجل لدى الامانة العامة لمجلس الوزراء برقم 3051 تاريخ 10/11/2006. - اقتراح دولة رئيس مجلس الوزراء. أطلع مجلس الوزراء على المستندات المذكورة اعلاه، وبعد الاستماع الى العرض المقدم من القاضيين رالف رياشي وشكري صادر المكلفين من قبل مجلس الوزراء متابعة تنفيذ قراره رقم 1 تاريخ 24/5/2006 (الطلب إلى الامين العام للامم المتحدة إنشاء محكمة ذات طابع دولي لمحاكمة الفاعلين والمسهمين في جريمة اغتيال رئيس مجلس الوزراء السابق الشهيد رفيق الحريري) وبالعمل مع الجهات القانونية المختصة في الأمم المتحدة على المسائل ذات الصلة بإنشاء هذه المحكمة, وبعد الاستماع إلى الشروحات التي قدمها القاضيان رياشي وصادر على الملاحظات التي ابداها السادة الوزراء, وبعد المداولة، يرى مجلس الوزراء انه ليس لديه أي ملاحظات على مسودة الإتفاق والنظام الاساسي المتعلقين بالمحكمة الخاصة للبنان للنظر في جريمة اغتيال الرئيس رفيق الحريري كما اودعهما الامين العام للامم المتحدة دولة رئيس مجلس الوزراء بموجب كتابه تاريخ 9/11/2006, وهو بالتالي يوافق على اعتمادهما ومتابعة اجراءات السير بهما وابلاغ الامين العام للامم المتحدة بذلك. يبلغ لجانب: الأمين العام لمجلس الوزراء - السادة الوزراء - وزارة الخارجية والمغتربين- سهيل بوجي - وزارة العدل - وزارة الداخلية والبلديات - وزارة الدفاع الوطني - وزارة المال - المديرية العامة لرئاسة الجمهورية - المديرية العامة لرئاسة مجلس الوزراء - مؤسسة المحفوظات الوطنية - مركز المعلوماتية - المحفوظات". ملاحظة: (تفاصيل الحوار مع الوزير العريضي وكلام الوزير قباني في النشرة الثانية)
GMT 16:58
الوزير العريضي تحدث عقب الجلسة الاستثنائية لمجلس الوزراء: مقتنعون أن لا خيار لدينا الا بالحوار وسنستمر في تحمل المسؤولية جديون وصادقون وراغبون باستكمال النقاش مع زملائنا والرئيس بري طالما الحكومة شرعية وجلسات مجلس الوزراء دستورية لن نترك البلد للفراغ إنقاذ لبنان يستحق التنازلات واي تحرك سلبي سينعكس سلبيا على الجميع نبحث عن لبنان الرابح من خلال وحدة ابنائه والاتفاق على كل القضايا وطنية - 13/11/2006 (سياسة) تحدث وزير الإعلام غازي العريضي عقب انتهاء جلسة مجلس الوزراء الاستثنائية التي عقدت ظهر اليوم برئاسة رئيس مجلس الوزراء فؤاد السنيورة، ورد على أسئلة الإعلاميين على الشكل التالي: سئل: بعد اقرار المحكمة الدولية، هل زالت اسباب استقالة الوزراء المستقيلين من الحكومة، وبالتالي سيعودون اليها؟ اجاب: "نحن جميعا رفضنا بكل صدق استقالة زملائنا الوزراء، ونتطلع الى استكمال النقاش والحوار بأساليب ووسائل مختلفة من اجل معالجة كل المشاكل التي حدثت وادت الى هذه التطورات التي نعيشها في البلاد. ولا اعتقد ان الاستقالة، على الاقل فيما اعلن من قبل الزملاء المستقيلين وقيادتي حركة "امل" و "حزب الله"، محصورة في موضوع المحكمة الدولية وتشكيلها. بل ثمة اسباب اخرى ويجب ان نحترم بعضنا البعض، ونحن نحترم هذه الاسباب. قد نتوافق عليها او لا نتوافق، قد نتفق معها اولا او لا نتفق مع جزء منه، او لا نتفق مع اي بند من هذه البنود. هذا امر آخر لطبيعة الخلاف السياسي الحاصل في البلاد ولكن بكل صدق وامانة اقول: نحن جديون وصادقون وراغبون في استكمال النقاش مع زملائنا ومع دولة الرئيس نبيه بري، الذي لعب ادوارا اخرى في الاتجاه ذاته لتأكيد الوحدة الوطنية اللبنانية والتفاهم على كل المسائل. ويجب ان نكون جميعا مقتنعين بان لا خيار لدينا الا الحوار والتفاهم حول كل المسائل. اذا تمسك كل منا برأيه بالمطلق، واذا اراد كل منا ان يفرض شروطه على الآخر وفق مفاهيمه لهذه القضية او تلك من القضايا التي تطرح، فلن نصل الى نتائج وتبقى البلاد مكشوفة على كل الاحتمالات، وهذا امر ليس في مصلحة احد. نحن لا نبحث عن فريق رابح او خاسر في اي معركة او محطة او موضوع يطرح على طاولة مجلس الوزراء في جدول الاعمال. نحن نبحث عن لبنان الرابح ويكون الربح في وحدة ابنائه والاتفاق على كل القضايا". سئل: برأيك، موقف الحكومة اليوم سيسرع تحرك قوى 8 آذار بالنزول الى الشارع؟ اجاب: "نحن قلنا ان هذا حق وليس منة من احد. فمن حق اي فريق ان ينزل الى الشارع ويمارس الممارسة الديموقراطية وفق الانظمة والقوانين المرعية الاجراء، والحفاظ على الامن والاستقرار والنظام العام. هذا حق لكل الناس ولا اعتقد انه اذا نزل اخواننا الى الشارع تكون المرة الاولى التي ينزل فيها فريق سياسي الى الشارع. المهم ان ننتبه جميعا في مثل هذه اللحظات الصعبة التي يعيشها لبنان، فان النزول الى الشارع قد نعرف كيف يبدأ ولكن لا نعرف كيف تنتهي من قبل هذا الفريق او ذاك، ولهذا السبب قلنا اننا لا نرغب في الوصول الى هذه الحالة، وعلى كل فان ما سمعناه في الايام الاخيرة لا يقول بان النزول الى الشارع هو الخيار الوحيد او القرار الذي سيتخذ بسرعة. لذلك نأمل ان نستنفذ كل الامكانيات المتاحة امامنا وكل الوقت حتى لو كان الوقت طويلا. انقاذ لبنان يستحق التنازلات والفرص الكثيرة التي تعطي للحوار وللقيادات وللكبار في البلد ولكل المصلحين والحكماء والعقلاء ان يبذلوا جهودهم من اجل ان نصل الى النتائج المرجوة. اي تحرك سلبي من اي فريق واي احتدام، لا سمح الله، في الشارع، من مندسين او عابثين بالامن في لبنان ينعكس سلبيا على الجميع. كفى هذا البلد ما عاناه نتيجة هذه الامور". سئل: الم يكن من الافضل تأجيل هذه الجلسة حتى يكون هناك اجماع وطني على قضية كقضية الرئيس الشهيد رفيق الحريري؟ اجاب: "انا لم اشرح بالتفصيل ماذا قال الرئيس السنيورة حول طاولة مجلس الوزراء، وانا في هذا الموضوع رغم التحالف السياسي بين فخامة الرئيس والاطراف التي اعلنت الاستقالة او بعضها، واشدد على "بعض الاطراف"، ثمة امران لا بد من توضيحهما الأمر الأول أن الرئيس السنيورة عرض سلسلة من المحاولات بألا يعقد الجلسة اليوم، وان يعطي ما طلبه فخامة الرئيس، ويقول إنه حق دستوري، وهذا طبعا حقه. نحن نحترم موقع الرئاسة والحق الدستوري لكل رئيس ولكل مسؤول في هذه الدولة، لكن كل المحاولات باءت بالفشل. أما النقطة الثانية فتتعلق بزملائنا في الحكومة، وموضوع استقالتهم ليس مرتبطا فقط بمسألة المحكمة إذا هناك أمور أخرى. عسى أن يكون ما أنجز اليوم قد أزال الكثير من العقبات والإحراجات أمام الكثيرين لكي ندخل في حوار حول النقاط التالية. هناك أيضا مسألة ثالثة ومهمة، وهي الأهم ولا علاقة لها لا بالدستور ولا بإدارة الأمور بالمعنى المباشر للكلمة، المسودة سبق أن طرح حولها فخامة الرئيس منذ أكثر من عشرة أيام ملاحظات هي موقف بالنسبة إلي كما أسميتها، مكونة من 32 صفحة، فيما أقر هناك تعديلات طفيفة، وبالتالي لا يوجد شيء جديد يحتاج إلى أيام وفريق عمل من قانونيين وحقوقيين وخبراء وفقهاء وعلماء للتذرع بهذه المسألة ومناقشتها. الكل في لبنان وخارجه كان يتابع ولا ينام مع فارق الوقت بين لبنان والولايات المتحدة الأميركية، ولا أبالغ في ذلك لأن هذا الموضع مهم جدا، يتابع الاتصالات التي كانت تجري على مستوى العالم بين الدول الكبرى الدائمة العضوية في مجلس الأمن لمعرفة الاتجاهات والتوافق والخلاف، وإلى أين ستصل المسألة، قبل أن يصل المشروع إلى لبنان كان المعنيون جميعا يعلمون ماذا أقر على طاولة مجلس الأمن قبل أن يصل المشروع إلى بيروت وهو لا يختلف كثيرا عما كان بين أيدينا". سئل: لماذا أنتم تحملون أنفسكم مسؤولية المأزق الدستوري في البلد؟ أجاب: "نحن أبعد الناس عن أن نبحث عن صيغ أو قرارات أو أن تكون لدينا هواية أو ترف أو رغبة أو سياسة تؤدي إلى شلل دستوري. كل ما جرى في البلد هو بسبب رفضنا لهذه الممارسة وعناد بعض الأطراف، وتحديدا فخامة الرئيس، في موضوع الشلل الدستوري، وانتهاك الدستور والقوانين وعلى رأسها مسألة التمديد حتى الآن وكثير من القوانين والسياسات. بالتالي، لسنا نحن من يتحمل هذه المسؤولية عندما تكون الجلسة دستورية، وليس ثمة تواطؤ بيننا وبين زملائنا الوزراء، حتى الرئيس بري الذي تحدث عن طلاق - والرئيس بري بطبيعة الحال "مهضوم وله قفشات حلوة دائما" - تحدث عن أبواب مفتوحة للعودة. فهل هناك أهم من خلاف بين زوجين يربط الزواج بينهما. نقول للرئيس بري "نحبك، نحبك" ولزملائنا نحبكم ونحترمكم ونقدركم، ونحن حريصون على أن تبقى العلاقات". قيل له: لكن من الحب ما قتل. فأجاب: "من تكون في نفسه نوايا شريرة يقتل من دون حب ويقتل من دون حقد، والمحكمة الدولية هي لمحاكمة الذين يقتلون بكل حقد ولا يملكون حبا في نفوسهم على الاطلاق". وسئل: الهجر احيانا أصعب من الطلاق، فهل هناك نية للاستعانة بوزراء جدد؟ أجاب: "لا نتحدث عن مصطفين ولا نبحث هذا الامر، عندما يرفض رئيس مجلس الوزراء استقالة الزملاء بشكل رسمي ايضا وبكتب خطية، وعندما يكون اجماع حول الطاولة في مجلس الوزراء على هذا الموقف، وعندما تكون مناشدة من الجميع لزملائنا بالعودة ومناقشة كل الامور مجددا مع الاخوة في حركة "أمل" وفي "حزب الله"، لا اعتقد ان احدا منا يبحث عن هجر او عن طلاق، فليكن امامنا الوقت الكافي لمناقشة كل هذه الامور. وعسى الا يطول هذا الوقت ابدا ونصل في اسرع وقت ممكن الى مناقشة كل القضايا والاتفاق وتطمين اللبنانيين الذين يعيشون حالة قلق، وكان ثمة من يريد استغلال كل مسألة في البلد لتعميم اجواء كأن البلاد ذاهبة الى صدام وما شابه. وللامانة أقول في آخر جلسة للتشاور سمعنا كل كلام مطمئن من الاخوة في "حزب الله" على لسان الحاج محمد رعد عندما قال: اذا اختلفنا ليس خراب البلد، وليس الصدام وليس الخلاف وليس الشارع هو الحكم، يعني اتركوا مكانا للصلح وللتلاقي والوفاق لان ليس لنا الا هذا المكان في لبنان لنحمي لبنان الحاضن للجميع". سئل: "في حال اصر الوزراء على استقالاتهم هل سيجتمع مجلس الوزراء يوم الخميس المقبل؟ أجاب: "طالما الحكومة شرعية وجلسات مجلس الوزراء دستورية فإن المجلس لن يترك البلاد في حالة فراغ، سنستمر في تحمل المسؤولية كي لا يكون فراغ في البلاد، هذه مسألة خطرة واعتقد ان زملاءنا يقدرون هذا النقطة والا لما كان الرئيس بري قال ما قاله، لا يمكن ان تبقى البلاد في فراغ، هل يعني ذلك اننا فرحون واننا اصحاب شهوة سلطة وبالتالي ننتظر زميلا لنا يخرج من الوزارة لنجلس مكانه او نمارس صلاحيلاته، بطبيعة الحال لا، التوجه هو بالعودة الى نقاش كل المسائل والبحث في كل الامور مع الرئيس بري ومع الاخوة "حزب الله" ومع كل المخلصين في البلاد لايجاد المخارج المؤاتية". سئل: هذا الابتعاد عن قرار المحكمة الدولية يحصل للمرة الثانية من قبل "حزب الله" وحركة "أمل" فهل ذلك صدفة، ففي المرة السابقة استنكفوا عن الحضور لسبعة اسابيع واليوم استقالوا؟ أجاب: "انا استندت الى ما صدر من بيان مشترك والى ما سمعنا من كلام من دولة الرئيس ومن الاخوة في "حزب الله" الذين أكدوا التزامهم بمقررات الحوار، نريد ان نتطلع الى نقاط التلاقي الايجابي، يمكن البعض لديه ملاحظات على مشروع المحكمة، وهنا اريد ان اقول كل ما سرب عن جلسة التشاور الاخيرة، وللأسف دائما منقوص مع العلم ان هناك اجتهادا للتسريب بمحاضر لمؤسسات اعلامية مرئية ومسموعة ومكتوبة. لماذا اقول ذلك، لأنه طرح على طاولة التشاور من قبل الفريق الذي يسمى بالاكثرية او الحاكم او الحكومة، قيل نعم من حق اي فريق ان يطرح ملاحظات على مسودة الاتفاق، ولنأت الى مجلس الوزراء لمناقشة هذه الملاحظات، لم نأت بروحية ان هذا النص هو كذلك وعلى الجميع ان يوافقوا، ابدا، ولذلك الآن لو كان لدينا هذا التوجه لما اخذت الجلسة اكثر من ساعتين ونصف الساعة من النقاش التفصيلي والوقوف حول كلمات احيانا، بين النصوص باللغة العربية او النص الاساسي باللغة الانكليزية المعتمد، كي لا يقع اي سوء فهم او تباين او يرسخ في اذهان احد شيء ما مثلا، قد يعطي الامور تفسيرات اخرى مختلفة، تجنبا لأي مسألة وادراكا لأهمية هذا الموضوع، كان نقاش حتى من ابناء الفريق الواحد لكل بند ولكل تفصيل". وسئل: هل ترون في موقف الفريق الآخر انه احرج اقليميا ففضل الابتعاد عن الجلسة، وما هو المسار القانوني للمسودة؟ أجاب: "لست في موقع الحديث عن زملائنا وباسمهم وتقديم تحليل سياسي عن الاسباب الموجبة خصوصا لجهة الاحراج الاقليمي ولديهم مواقف واضحة ومعلنة حول كل سياساتهم. انا التزم بما صدر من بيان مشترك بالنسبة الى الزملاء في ما يخص الاستقالة واناقش هذا الامر، اما بالنسبة الى آلية المسودة الآن نحن اعطينا الموافقة على المسودة بالنص الذي استلمناه من الامين العام للامم المتحدة، هذه الموافقة كما ورد في متن البيان الوزاري سوف ترسل الى الامين العام للامم المتحدة، إذا وافق مجلس الامن او اقر هذه الصيغة نهائيا سوف يفوض الامين العام التوقيع عليها وتأتي الى الحكومة اللبنانية للتوقيع عليها والحكومة تحيلها الى مجلس النواب لإقرارها". سئل: هل هذا يعني اننا عائدون الى مشكل آخر؟ أجاب: "ليس بالضرورة ان يكون الامر كذلك، والدليل إذا اردنا إعطاء تشبيه، حصل الاعتكاف المرة الماضية وعولجت المسائل وامضينا 11 شهرا من دون مشكل على هذا الموضوع وكان مجلس الوزراء يناقش هذه المسألة في كل جلساته وكان القاضيان صادر ورياشي مكلفين من قبل مجلس الوزراء يزوران نيويورك او لاهاي ويلتقيان بالمسؤولين الدوليين المكلفيه بهذا الملف ويضعان مجلس الوزراء من خلال وزير العدل بهذا الامر وايضا فخامة رئيس الجمهورية. واتمنى ان لا نتصور سيناريوهات وخلافات حول هذه المسألة خصوصا إذا اخذنا وقتنا وناقشنا الامور الخلافية وتوصلنا الى اتفاق في شأنها". قيل له: هناك تخوف من استخدام المحكمة لابتزاز سياسي خصوصا وان الرئيس السنيورة قال ان مسودة المحكمة ستصل بعد اسبوعين فإذا بها تصل في اليوم الثاني. أجاب: "اتمنى عليكم جميعا وعلى كل السياسيين عند مناقشة اي نص ان ننتبه الى كل كلمة، وعند كل بيان يخرج على جلسة مجلس الوزراء ان ننتبه الى كل كلمة، هذا الموضوع من المواضيع التي كانت على طاولة النقاش، انطلاقا من الحرص وليس المرة الاولى التي تطرح فيها هذه المسألة. انا اعتبر ان انجازا صادقا قد تحقق بأمانة للدولة اللبنانية في هذا المجال، والشكر موجه الى القاضيين والى وزير العدل على الجهد الذي يبذل للوصول الى هذه النقاط، انا قلت، في متن البيان الوزاري تأكيد بنص المحكمة اذا قرأ كما هو محصورة بجريمة اغتيال الرئيس الشهيد رفيق الحريري والجرائم الاخرى المتصلة، اي محاولة لاستغلال هذا الامر في اتجاهات اخرى او الدخول على ملفات اخرى او قضايا اخرى، لقد تم الحديث عن مسألة القضاة وعن كل الضمانات المطلوبة، يعني يجب ان يكون نقاش تفصيلي للنص بالكامل، اما اذا اردنا ان نحاكم نوايا وان نتصور سيناريوهات، انا اعتقد انه لا يمكن ان نصل الى اي اطمئنان لا لهذا الفريق او ذاك ولا لأي قضية من القضايا وعند ذلك تكون الازمة اكبر من ذلك". سئل: هناك بيان وزعته "القاعدة" دعت فيه الى تبديل الحكومة، هل هذا سيدفع الفرقاء الاخرين الى تعديل في مواقفهم. اجاب: " ليس دفاعا عن تنظيم القاعدة بطبيعة الحال، وانا لست من المؤيدين، وانا اعتبر حتى في الفريق الاخر ليس ثمة ارتياح لكثير من السياسات والممارسات التي يعتمدها تنظيم "القاعدة" ولكن انا اقول ليس ثمة شيء يؤكد ان هذا البيان يستند الى قاعدة مختلفة هي قاعدة الذين يسربون بيانات التهويل والتهديد والتخويف وكأن شيئا يتنتظر هذا او ذاك في الحكومة من الذين يمكن ان يسلكوا طريق الموافقة على المحكمة الدولية تحت عناوين مختلفة حسب ما ورد في البيان، لذلك اخطر ما يمكن ان يكون في هذا البيان، هو أنه يعطي إشارة ربما الى أمر قد يحدث، وأتمنى ألا يحدث شيء من هذا القبيل. يريدون تغطية هذا العنوان الفضفاض الواسع". قيل له: رئيس الجمهورية اعتبر أن جلستكم اليوم فولكلورية، وما يبنى على باطل سيكون باطلا. أجاب: "قلت في سياق كلامي إنني أفصل بين فخامة الرئيس وبعض القوى السياسية مع حق التحالف أو التفاهم، ولكن أنا واثق رغم كل العلاقة القائمة بينه وبين فئة واسعة من الذين يعارضون الحكومة، ان ثمة الكثير من الخلافات بينهم وثمة قراءة مختلفة لموقع رئيس الجمهورية ودوره وممارساته، وقد سمعتم من كثيرين من المتحلقين حول رئيس الجمهورية انتقادات لاذعة له ولسياسته وممارساته في انتهاك الدستور وارتكاب مخالفات كثيرة وانتهاك القوانين واعتماد سياسة أدت الى ما ادت اليه. وإذا كان ما بني على باطل باطلا، فإن وجود رئيس الجمهورية من ال2004 حتى الآن باطل. هذا واقع سياسي نعيشه في البلاد، وهو وقع قوانين والآن ينتقدها، مثل قانون انتخابات عام 2000. كل يوم نسمع الرئيس يقول ان قانون الانتخاب فرض، من فرض قانون عام 2000. هو الذي وقعه وكان في امكانه ان يرفض التوقيع كما رفض توقيع بعض القرارات ويمارس حقه الدستوري في الاتجاه السليم وبشكل متوازن في كل الاتجاهات. المسألة الثانية المتعلقة بأن اجتماع الحكومة شيك بلا رصيد، للاسف هذا العهد لم يكن رصيدا للبنان، الذي جاء واعطى رصيدا للبنان مع اللبنانيين الصادقين وتصرف بانتماء وطني لبناني صاف وصادق ووضع لبنان على كل الخريطة الدولية وبالمشاركة مع اللبنانيين الصادقين من مختلف الطوائف في لبنان، هو الرئيس الشهيد رفيق الحريري، فإذا كان ثمة حديث عن فولكلور، ما يميز هذا العهد منذ بدايته حتى الان هو فولكلور الفوضى والعبث والدم وانتهاك الدستور والقوانين والاعتداء على الناس وحرياتهم وتحويل القضاء والمؤسسات واستخدامها لمصالح خاصة في لعبة مجنونة دمرت البلاد، هذا ما يوسم به هذا العهد فلا يقال عن هذه الجلسة انها غير دستورية". قيل له: عندما يتم الاتفاق مع رئيس الجمهورية على موضوع ما مثل التشكيلات الديبلوماسية يصبح الرئيس جيدا وعندما تختلفون معه على ما يصبح غير جيد؟ أجاب: "الموضوع ليس موضوع التشكيلات الديبلوماسية فهناك مثلا التشكيلات القضائية وهي عنده وفيها اخيار الناس، ومجلس القضاء ممثل فيه كل اللبنانيين وخيرة قضاة لبنان، وهو يخطف هذه التشكيلات، من واجباته ان يوقع على التشكيلات الديبلوماسية ونحن لم نجر صفقة فيها، وهي مرت على طاولة مجلس الوزراء بالاجماع، ولسنا وحدنا من وافق عليها، فهل وافق الاخرون على شيء غير مقبول؟". سئل: انتم تعتبرون الرئيس لحود غير شرعي تقريبا؟ أجاب: "انا لم اقل ذلك، فلا تقولني ما لم اقله، انا اتكلم عن ممارسة ولا اتورط في مثل هذه المسائل".
GMT 17:21
الوزير قباني أكد شرعية الجلسة الاستثنائية لمجلس الوزراء اليوم: رفض الرئيس السنيورة الاستقالة يجعل الحكومة قائمة وشرعية ومستمرة الوزراء لا يمثلون طوائف او مراجع دينية بل احزابا وقوى سياسية لا يمكن اعطاء أي طائفة حق "الفيتو" كما يحصل في بعض الأنظمة الفدرالية مسودة المحكمة سترسل الى مجلس الامن لاعتمادها بصيغتها النهائية ثم تعود وطنية - 13/11/2006 (سياسة) أكد وزير التربية والتعليم العالي الدكتور خالد قباني بعد الجلسة الاستثنائية التي عقدها مجلس الوزراء برئاسة الرئيس فؤاد السنيورة، ان جلسة اليوم "شرعية ولا تتناقض مع احكام الدستور"، مشيرا الى ان "قبول استقالة الوزراء تتم قانونيا بموجب مرسوم وبالاتفاق بين رئيس الجمهورية ورئيس الحكومة". ولفت الى ان "رفض الرئيس السنيورة الاستقالة يجعل هذه الحكومة قائمة وشرعية ومستمرة". وقال الوزير قباني: "لم نكن لنقبل ان تعقد جلسة لمجلس الوزراء هذا اليوم في ما لو كانت مخالفة لاحكام الدستور, ولم يكن الرئيس السنيورة ليرضى بأن يدعو مجلس الوزراء، وفقا لصلاحياته الدستورية، الى الانعقاد هذا اليوم لو تبين له للحظة واحدة ان هذه الجلسة غير شرعية او تتناقض مع احكام الدستور. ولا بد من القول اولا لكي يعرف الجميع ان تشكيل الحكومة تم بمرسوم واتفاق بين رئيس الجمهورية ورئيس الحكومة, وان قبول استقالة الوزراء تتم بالاداة القانونية نفسها، أي بموجب مرسوم وبالاتفاق ايضا بين رئيس الجمهورية ورئيس الحكومة. والاستقالات التي قدمت من زملائنا الوزراء لم تقترن بعد وحتى هذه اللحظة بصدور أي مرسوم من قبل رئيس الجمهورية او من قبل رئيس الحكومة, بل اكثر من ذلك كما تعلمون ان رئيس الوزراء قد اصدر بيانا رفض بموجبه هذه الاستقالة مما يجعل هذه الحكومة قائمة وشرعية ومستمرة". أضاف: "الامر الثاني ان مجلس الوزراء ينعقد بنصاب دستوري تحدده المادة 65 من الدستور وهي توفر ثلثي اعضاء الحكومة المحدد عددها في مرسوم تشكيلها, وان هذا النصاب لا يزال متوافرا حتى هذه اللحظة, بمعنى ان هذه الاستقالة او تغيب اي من الوزراء عن جلسة مجلس الوزراء يبقي هذه الجلسة شرعية ودستورية وقانونية، وطالما ان النصاب لهذه الجلسة متوافر وهو ثلثا اعضاء مجلس الوزراء وهذا ما حصل اليوم. وتابع: "الامر الثالث الذي يقتضي توضيحه، ان المادة 69 تحدد عل سبيل الحصر، متى تعتبر الحكومة مستقيلة. ومن ضمن الحالات التي تنص على هذه المادة هي اذا فقدت الحكومة اكثر من ثلث اعضائها المحدد بمرسوم تشكيلها. وانتم تعلمون ان هذه الحكومة لا تزال قائمة لانها لم تفقد اكثر من ثلث اعضائها بإستقالة الزملاء الوزراء والذين، اشدد على القول، ان استقالتهم لم تقبل حتى هذه اللحظة. اما مسألة الشرعية الدستورية، فمن يعتقد ان هذه الحكومة فقدت شرعيتها الدستورية بإستقالة الوزراء الخمسة, فأقول ان الشرعية الدستورية للحكومة تستمد من احكام الدستور والذي ينص على ان هذه الحكومة تحوز على شرعيتها الدستورية, وهي تمارس كامل صلاحياتها الدستورية عندما تحظى بثقة مجلس النواب. لذا، فإن المادة 64 من الدستور تفرض على الحكومة بعد تشكيلها ان تتقدم من مجلس النواب لنيل الثقة خلال مهلة الثلاثين يوما من تاريخ صدور مرسوم تشكيل الحكومة, وقد تقدمت هذه الحكومة الى مجلس النواب وحازت على ثقته وهي لا تزال تحظى بثقة مجلس النواب مما يعطيها هذه الشرعية الدستورية". وأردف: "ان المادة 69 من الدستور من ضمن الحالات التي تنص عليها باعتبار ان الحكومة مستقيلة، هي عندما نفقد ثقة مجلس النواب اما بمبادرة منه, اي بسحب الثقة من الحكومة، عند ذلك تعتبر مستقيلة او بطرح الحكومة الثقة بنفسها امام مجلس النواب, وهذا ما لم يحصل حتى اللحظة, وبالتالي الشرعية الدستورية للحكومة تستمدها من احكام الدستور ومن الثقة التي تحظى بها من مجلس النواب الذي يمثل الشعب اللبناني ويمثل ارادته, لا سيما ان احدى فقرات المبادىء العامة التي جاء بها الدستور اي مقدمة الدستور، تنص على ان الشعب هو مصدر السلطات وهو صاحب السيادة وهو يمارسها من خلال المؤسسات الدستورية. وهذا المجلس النيابي يمثل الارادة الشعبية والسيادة الشعبية. والذي يمثل السيادة الشعبية هو الذي اعطى هذه الحكومة شرعيتها الدستورية, واعطاها الثقة. وبالتالي لا تزال تحافظ على ثقة مجلس النواب وهذا ما يضفي عليها الشرعية الدستورية وليس هناك اي جهة اخرى في الدستور ولا في خارج الدستور هي التي تعطي الشرعية الدستورية للحكومة وبالتالي هذا القول هو ليس في محله على الاطلاق". وقال الوزير قباني: "الامر الاخير الذي اود قوله، إن البعض يقول بما ان انسحاب الوزراء الشيعة، وانا لا احب ان استعمل هذه الالفاظ على الاطلاق لان هؤلاء الوزراء الذين قدموا استقالتهم هم وزراء لبنانيون, وهم يمثلون الشعب اللبناني بكامله وهم يتكلمون بإسم الشعب اللبناني, ولا يتكلمون بإسم طوائفهم، البعض يقول ان بإنسحابهم هناك خلل في الميثاق الوطني في صيغة العيش المشترك التي تنص عليها الفقرة الاخيرة من مقدمة الدستور. انا اقول انه عندما تتشكل الحكومة وفقا للمواد الدستورية وللمادة 95 من الدستور، يراعى في تشكيلها تمثيل الطوائف بصورة عادلة. ولكن بمجرد ان تتشكل هذه الحكومة يصبح هؤلاء الوزراء ممثلين للشعب اللبناني بكامل. وانتم تعلمون ان هذه الحكومة هي ائتلافية تشكل ائتلافا وتحالفا بين القوى والاحزاب والتيارات السياسية المختلفة. وهذا التحالف يقوم على اساس سياسي، اي ان الحكومة لا تتألف من تحالف بين الطوائف بل من تحالف بين الاحزاب والقوى السياسية. ويدلي كل من هذه الاحزاب والقوى السياسية برأيه من خلال تمثيله السياسي وموقعه السياسي وليس من خلال موقعه الطائفي، بدليل أن هؤلاء الوزراء عندما يتوجهون توجها سياسيا أو يدلون برأي سياسي، إنما يمثلون القيادات السياسية والاتجاهات السياسية التي تستند اليها تلك التيارات السياسية، وهم لا يراجعون المراجع الدينية ولا يمثلون في أقوالهم وتصاريحهم اتجاهات المراجع الدينية بل المراجع السياسية". وختم: "طالما ان هذه الصيغة لا تزال قائمة لا يمكن القول ان هناك خللا بميثاق العيش المشترك. يكون هناك خلل في ميثاق العيش المشترك عندما يكون هناك قرار فوقي أو سلطوي يلغي تمثيل فئة من الفئات اللبنانية أو طائفة من الطوائف اللبنانية، أما عندما يتقدم بعض الوزراء بالاستقالة وفقا لأحكام الدستور وطوعا وبخيارهم فليس هناك إطلاقا أي خلل بالمبادىء الدستورية أو العيش المشترك". حوار سئل الوزير قباني: ما الذي ستكون عليه اليوم مسيرة مسودة المحكمة الدولية؟ أجاب: "بعد أن حظيت هذه المسودة بموافقة مجلس الوزراء سترسل الى مجلس الأمن لاعتمادها بصيغتها النهائية ثم تعود الى مجلس الوزراء فيحولها بموجب مرسوم يوقع من فخامة الرئيس ودولة الرئيس الى مجلس النواب لأنها ستتحول الى معاهدة ويعود لمجلس النواب مناقشتها والمصادقة عليها. أما الوقت الذي ستستغرقه فهو منوط بالقرار الذي سيصدر عن مجلس الأمن وانعقاد مجلس الوزراء وفي الوقت الذي سيستغرقه مجلس النواب للمصادقة على هذه المعاهدة". وردا على سؤال قال: "الدستور في المادة 17 منه اعتبر ان الذي يتولى السلطة التنفيذية هو مجلس الوزراء مجتمعا، وان هذا الأخير هو السلطة الاجرائية وفيه تتخذ القرارات النافذة ويبقى لرئيس الجمهوية خلال مهلة 15 يوما من تاريخ وصول هذا القرار اليه أن يعترض عليه وفي هذه الحالة إذا عاد وأقرها مجلس الوزراء من جديد فعند ذلك يجب على رئيس الجمهورية أن يصدر المرسوم بتوقيعه ويحيله الى مجلس الوزراء. وإذا لم يفعل ذلك خلال هذه المهلة يكون قرار مجلس الوزراء نافذا بحد ذاته ويحال دون توقيع رئيس الجمهورية الى مجلس النواب. وهذا ما حصل مرات عديدة قبل الآن". سئل: ماذا لو لم يقرر رئيس مجلس النواب عقد جلسة للمجلس؟ أجاب: "هذه مسألة أخرى، ولكن يجب أن نتوقف عند مسألة في منتهى الأهمية وهي ان الدستور اللبناني في مقدمته ينص على ان لبنان هو وطن سيد حر مستقل وهو وطن نهائي لجميع أبنائه وهو واحد أرضا وشعبا ومؤسسات، وهذا يعني ان الدولة اللبنانية هي دولة واحدة وغير مجزأة واننا لا نعيش في نظام فدرالي أو كونفدرالي وليس لأي طائفة من الطوائف سواء داخل مجلس النواب أو داخل مجلس الوزراء أن يكون لها حق الفيتو أو الاعتراض، والتصويت في مجلس الوزراء لا يتم على أساس القاعدة الطائفية أو على أساس أن كل مجموعة طائفية تصوت على حدة، وهذا ايضا ما يتم في مجلس النواب. والمادة 27 من الدستور اللبناني، على الرغم من أن مجلس النواب تتمثل فيه جميع الطوائف اللبنانية، ولكن بمجرد أن يتم الانتخاب، تنص هذه المادة على أن عضو مجلس النواب يمثل الأمة جمعاء، مجلس النواب وعضو مجلس النواب لا يمثلون طائفة ولكن هذا التمثيل الطائفي هو لتحقيق العدالة بين كل الطوائف ولاشراك كل الطوائف في الحكم ولكي لا تشعر أي طائفة من الطوائف أنها مستبعدة أو مهمشة وأنه حتى الانتخابات النيابية فان أعضاء مجلس النواب لا ينتخبون من طوائفهم بل ضمن الدائرة الانتخابية من كل اللبنانيين بمختلف طوائفهم، وبالتالي هذا الأمر مبتوت في أحكام الدستور ولا يمكن أن نعطي لأي طائفة حق الفيتو كما يحصل في بعض الأنظمة الفدرالية أو الكونفدرالية".
GMT 17:31
سلسلة اتصالات للرئيس السنيورة مع ملوك ورؤساء عرب وقادة روحيين اطلعهم على نتائج مقررات جلسة مجلس الوزراء والاجواء المحيطة بها وطنية - 13/11/2006 (سياسة) توجه رئيس مجلس الوزراء فؤاد السنيورة اثر انتهاء جلسة مجلس الوزراء، الى ضريح الرئيس الشهيد رفيق الحريري لتلاوة سورة الفاتحة عن روحه وأرواح رفاقه الشهداء. وفور عودته الى مكتبه في السراي، شرع في سلسلة اتصالات هاتفية شملت كلا من: خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز، الرئيس المصري حسني مبارك، الملك الاردني عبد الله الثاني، الرئيس اليمني علي عبد الله صالح، الامين العام لجامعة الدول العربية عمرو موسى، ملك البحرين حمد بن عيسى آل خليفة ووزير خارجية دولة الامارات العربية المتحدة عبد الله بن زايد. كما اجرى اتصالات بكل من: البطريرك الماروني الكاردينال مار نصر الله بطرس صفير، مفتي الجمهورية اللبنانية الشيخ محمد رشيد قباني، نائب رئيس المجلس الاسلامي الشيعي الاعلى الشيخ عبد الامير قبلان، شيخ عقل طائفة الموحدين الدروز الشيخ نعيم حسن، بطريرك انطاكية وسائر المشرق والاسكندرية واورشليم للروم الملكيين الكاثوليك غريغوريوس الثالث لحام، متروبوليت بيروت وتوابعها للروم الارثوذكس المطران الياس عودة. كذلك اجرى اتصالات بوزراء: الخارجية فوزي صلوخ، الصحة محمد جواد خليفة والعمل طراد حمادة. وقد وضع الرئيس السنيورة من اتصل بهم في اجواء ونتائج مقررات جلسة مجلس الوزراء والاجواء التي احاطت بها واهمية القرار الذي اتخذته الحكومة.
(إضافة) سلسلة اتصالات للرئيس السنيورة مع ملوك ورؤساء عرب وقادة روحيين اطلعهم على نتائج مقررات جلسة مجلس الوزراء والاجواء المحيطة بها وطنية - 13/11/2006 (سياسة) توجه رئيس مجلس الوزراء فؤاد السنيورة اثر انتهاء جلسة مجلس الوزراء، الى ضريح الرئيس الشهيد رفيق الحريري لتلاوة سورة الفاتحة عن روحه وأرواح رفاقه الشهداء. وفور عودته الى مكتبه في السراي، شرع في سلسلة اتصالات هاتفية شملت كلا من: خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز، الرئيس المصري حسني مبارك، الملك الاردني عبد الله الثاني، الرئيس اليمني علي عبد الله صالح، الامين العام لجامعة الدول العربية عمرو موسى، ملك البحرين حمد بن عيسى آل خليفة ووزير خارجية دولة الامارات العربية المتحدة عبد الله بن زايد. كما اجرى اتصالات بكل من: البطريرك الماروني الكاردينال مار نصر الله بطرس صفير، مفتي الجمهورية اللبنانية الشيخ محمد رشيد قباني، نائب رئيس المجلس الاسلامي الشيعي الاعلى الشيخ عبد الامير قبلان، شيخ عقل طائفة الموحدين الدروز الشيخ نعيم حسن، بطريرك انطاكية وسائر المشرق والاسكندرية واورشليم للروم الملكيين الكاثوليك غريغوريوس الثالث لحام، متروبوليت بيروت وتوابعها للروم الارثوذكس المطران الياس عودة. كذلك اجرى اتصالات بوزراء: الخارجية فوزي صلوخ، الصحة محمد جواد خليفة والعمل طراد حمادة. وقد وضع الرئيس السنيورة من اتصل بهم في اجواء ونتائج مقررات جلسة مجلس الوزراء والاجواء التي احاطت بها واهمية القرار الذي اتخذته الحكومة. كما اتصل الرئيس السنيورة بكل من أمير الكويت الشيخ صباح الاحمد الصباح والوزراء: محمد فنيش، يعقوب الصراف ومحمد الساحلي. وأكد الرؤساء والملوك العرب دعمهم للبنان في سعيه "نحو كشف حقيقة اغتيال الرئيس الحريري وتأييدهم لخطوة الحكومة في هذا المجال اذ ان تشكيل المحكمة الدولية من شأنه المساعدة في كشف الحقيقة ووضع حد للجرائم التي ارتكبت ويمكن ان ترتكب".
GMT 18:23
المكتب الإعلامي في رئاسة الجمهورية: مقررات الاجتماع برئاسة الرئيس السنيورة مفتقرة إلى الشرعية الدستورية والميثاقية وطنية - 13/11/2006 (سياسة) تعليقا على ما صدر من مواقف بعد الإجتماع الذي ترأسه رئيس مجلس الوزراء فؤاد السنيورة، ظهر اليوم، أفاد المكتب الإعلامي في رئاسة مجلس الوزراء "أن رئيس الجمهورية العماد إميل لحود المؤتمن على دستور الأمة اللبنانية، رمز وحدة الوطن والساهر على سلامة لبنان ووحدته، يعتبر أن أي مقررات خرج بها هذا الاجتماع، إنما صدرت عن سلطة مفتقرة إلى الشرعية الدستورية والميثاقية ومقومات السلطة الدستورية ومكوناتها، وأن لا وجود ولا قيمة لها لا دستوريا ولا قانونيا، وإنها لا تعني إلا واضعيها وهي بعيدة كل البعد عن مصلحة البلاد العليا ومصلحة الشعب اللبناني الذي هو مصدر كل السلطات". وأوضح المكتب الإعلامي في رئاسة الجمهورية "أن بيانا مفصلا سيصدر في وقت لاحق هذه الليلة ردا على الاجتماع المشار إليه والمواقف التي صدرت بعده".
GMT 19:28
الرئيس لحود تعليقا على الاجتماع الذي عقد برئاسة الرئيس السنيورة: الحكومة أصبحت فاقدة للشرعية الدستورية وأي إجتماع في ظلها باطل رئيس الجمهورية أصبح بحل كلي من الالتزام بأي مهلة دستورية بموقفه من قراراتها أي قرارات خرج بها الاجتماع صدرت عن سلطة مفتقرة إلى الشرعية الدستورية وبعض الكلام الذي صدر عنه خطير وفيه خروج على الدستور وتهديد للعيش المشترك ما يهم رئيس الجمهورية أن يكون مشروعا الاتفاق والنظام الخاص بالمحكمة الدولية كاملين ويخدمان مصلحة لبنان العليا والحقيقة وطنية - 13/11/2006 (سياسة) صدر عن المكتب الاعلامي في رئاسة الجمهورية البيان الآتي: "اطلع رئيس الجمهورية العماد اميل لحود على المواقف التي صدرت بعد الاجتماع الذي عقد ظهر اليوم برئاسة الرئيس فؤاد السنيورة، ويهمه التأكيد على الآتي: 1- لقد سبق لرئيس الجمهورية، المؤتمن على دستور الامة ورمز وحدة الوطن والساهر على سلامة لبنان ووحدته، ان لفت إلى ان الحكومة اصبحت فاقدة للشرعية الدستورية في ضوء المبادىء والنصوص الدستورية التي اشار اليها بالتفصيل كتاب المديرية العامة لرئاسة الجمهورية رقم 239 تاريخ 12/11/2006 إلى الامانة العامة لمجلس الوزراء. وبالتالي، فإن أي اجتماع في ظلها يكون باطلا بطلانا مطلقا وغير دستوري، لان المجتمعين لا يؤلفون مجلس وزراء مناطة به السلطة الاجرائية بالمفهوم الدستوري المعتمد. 2- انطلاقا مما تقدم، فإن رئيس الجمهورية يعتبر ان أي مقررات خرج بها هذا الاجتماع، انما صدرت عن سلطة مفتقرة إلى الشرعية الدستورية والميثاقية ومقومات السلطة الدستورية ومكوناتها، وان لا وجود ولا قيمة لها، وان رئيس الجمهورية اصبح بحل كلي من الالتزام بأي مهلة دستورية او آلية مرتبطة بموقفه من هذه القرارات التي لا تعني الا واضعيها. 3- لقد تم تجاوز مضمون المادة 52 من الدستور في محاولة واضحة لتجاهل مسؤولية رئيس الجمهورية في تولي المفاوضات الدولية وابرامها. كما تم تجاوز وتناسي المبدأ الجامع الذي اقر في مؤتمر الطائف وأدرج في مقدمة الدستور بأن لا شرعية لأي سلطة تناقض ميثاق العيش المشترك، ونص المادة 95 من الدستور التي تنص على ان تمثل الطوائف بصورة عادلة في تشكيل الوزارة. 4- لقد جاء السرد - الذي اعلن بعد اجتماع اليوم- لوقائع ما دار بين رئيس الجمهورية والرئيس السنيورة قبل يومين ناقصا وتعوزه الدقة، لا سيما وان الرئيس لحود كان اكد للرئيس السنيورة حرصه على انشاء المحكمة الدولية المكلفة محاكمة المتهمين باغتيال الرئيس الشهيد رفيق الحريري ورفاقه، واستمهله بضعة ايام لينجز اطلاعه على مشروع الاتفاق ثم الاجتماع به تمهيدا لعرضه على مجلس الوزراء، وذلك كي لا يتضمن الاتفاق ثغرات قانونية تحد من قدرة المحكمة على القيام بالمهام المحددة لها. الا ان طلب الرئيس لحود لم يلق تجاوبا من رئيس الحكومة الذي دعا إلى عقد جلسة استثنائية لمجلس الوزراء، علما ان رئيس الجمهورية كان اكد مرارا تمسكه بمعرفة الحقيقة في جريمة الاغتيال النكراء، وكان بادر بعد ساعات من وقوعها إلى الطلب من الامين العام للامم المتحدة تكليف لجنة تحقيق دولية وصولا إلى معرفة الحقيقة. 5- ان ما يهم رئيس الجمهورية هو ان يكون مشروع الاتفاق ومشروع النظام الخاص بالمحكمة كاملين ويخدمان مصلحة لبنان العليا والحقيقة، وهذا ما رمى اليه الرئيس لحود في الملاحظات التي كان ابداها على المسودة الثانية التي ارسلت قبل ايام والتي لم يتبين ان المشروعين الجديدين اخذا بها بشكل كامل ودقيق. الا ان هذه الملاحظات لم يتم الاشارة اليها في الاجتماع الذي عقد اليوم على رغم ان الرئيس السنيورة قد تبلغها رسميا ونشرت وسائل الاعلام مضمونها القانوني البحت، لا سيما وان هذه الملاحظات تهدف إلى عدم ادخال القضاء اللبناني السيادي في الحجر، وادخال لبنان في نفق المساومات والتجاذبات الدولية والاقليمية. 6- ان الفتاوى القانونية التي تناولت مسألة انعدام الشرعية الدستورية للحكومة وبعض الردود الوزارية على هذا الواقع والتي صدر بعضها بعد اجتماع اليوم، انما ناقضت كل الآراء التي ابداها اصحاب الاختصاص الدستوري في العلم والممارسة، من ان الفقرة "ي" من مقدمة الدستور التي تنص على "ان لا شرعية لاية سلطة تناقض ميثاق العيش المشترك"، هي فقرة ميثاقية لا يجوز تجاوزها على الاطلاق، ليس فقط عند انشاء السلطة الدستورية، بل ايضا طيلة ممارستها لاختصاصها، اذ ليس المهم مثلا ان تشكل الوزارة بتمثيل عادل للطوائف ويكتفى بهذا الامر، بل العبرة في المبدأ الدستوري اعلاه، ان تظل الوزارة في ممارستها للسلطة الاجرائية، متحلية بهذا التمثيل، أي ان العبرة ليست فقط في انشاء السلطة الدستورية، بل خاصة لممارستها لاختصاصها. واذا كان ينص مثلا على ان مقاعد المجلس النيابي توزَّع على اساس المناصفة بين المسيحيين والمسلمين، ونسبيا بين طوائف كل من الفئتين على ما ورد في المادة 24 من الدستور، فيجب ان تبقى هذه المناصفة وهذه النسبية قائمتين طيلة ممارسة السلطة المشترعة التشريع والرقابة على اعمال السلطة الاجرائية. اما اذا فقد المجلس النيابي نصف اعضائه وجميعهم من المسلمين او المسيحيين، او فقد طائفة بأكملها من احدى الفئتين، فهل يظل مجلسا نيابيا قائما كسلطة مشترعة بحسب احكام الدستور والميثاق؟ وهل يمكن التذرع بأن النائب بعد انتخابه على اساس طائفته ومن ناخبيه على تنوع طوائفهم، والذي يصبح بحسب المادة 27 من الدستور ممثلا للامة جمعاء، كي يقال إن المناصفة والنسبية والمساواة اضحت دون موضوع لان الامة ممثلة بهذا النائب إلى أي طائفة انتمى، فتختصر به سلطة التشريع والرقابة، او بمجلس نيابي فقد جميع اعضائه من طائفة معينة ولو بقي متمتعا بنصاب حضوره النصف زائد واحد؟ ان مكتب الاعلام في رئاسة الجمهورية اذ يكتفي بهذا القدر، لا بد له من التأكيد على ان بعض الكلام الذي صدر اليوم على اثر الاجتماع المشار اليه اعلاه، هو كلام خطير فيه خروج مطلق على الدستور وعلى ميثاق العيش المشترك وعلى وحدة لبنان، وفيه انقلاب على الدستور وعلى الميثاق وتهديد لوحدة لبنان، وقد سبق لرئيس الجمهورية ان حذر من مغبة حصول هذه السابقة الخطيرة وعواقبها الوخيمة".
GMT 18:04
