Diaries

-A A +A
Print Friendly and PDF

 GMT 11:57

الرئيس السنيورة رد على مداخلات النواب في جلسات مناقشة البيان الوزاري:

حكومتنا ليست في خصومة مع أحد ولا تقبل أن يزج لبنان في سياسة المحاور

بل ترى ضرورة أن يحافظ على أعلى درجات التعاون مع أشقائه والدول الصديقة

لسنا حكومة انتخابات بما قد يعني ذلك للبعض من استخدام الوزارات والإدارات

الانتخابات جزء من مهمات الحكومة وسنعمل حتى تجري في أجواء هادئة ومطمئنة

المصارحة غير العودة إلى التهديد والتخوين وإلقاء التهم لمجرد اختلاف الآراء

حكومتنا مؤهلة أن تحول دون انقلاب الاختلاف صراعا مدمرا وأن تصوغ التوافقات

وطنية- 12/8/2008 (سياسة) ألقى رئيس مجلس الوزراء فؤاد السنيورة كلمة في رده على مداخلات النواب في نهاية جلسات مناقشة البيان الوزاري لحكومة الوحدة الوطنية، هنا نصها:

"لقد أصغيت وزملائي الوزراء بانتباه واهتمام إلى مداخلات السادة النواب طوال الأيام الماضية وهي المداخلات التي تابعها معنا الشعب اللبناني وأشقاؤنا العرب والأصدقاء في العالم.

ولقد حفلت كلمات النواب الكرام بالكثير من المواقف والملاحظات، وتخللت الجلسات قراءات ومقاربات للأحداث التي شهدتها البلاد طوال السنوات الثلاث الماضية ومفاعيلها، وأفكارا ومطالبات في مواضيع شتى لها علاقة بأوضاع البلاد وأمور المواطنين الحياتية والمعيشية. ورغم بعض التعابير الحادة التي طبعت قلة من كلمات الأخوة النواب فإنه من المهم والمفيد العودة للتأكيد أننا ومن ناحيتنا عازمون على فتح صفحة جديدة من العلاقات في ما بيننا تؤسس لعودة الحياة الطبيعية المبنية على الاحترام والحوار والتفاهم في ظل الدستور، وتفتح أمامنا آفاقا رحبة، فتحفزنا على العمل الخلاق والمنتج من أجل تعزيز الاستقرار والأمل في المستقبل ومن أجل بناء الدولة وإنعاش الاقتصاد وتحسين ظروف ومستوى ونوعية عيش اللبنانيين وعودة الازدهار إلى الربوع اللبنانية.

دولة الرئيس،

أيها الأخوة النواب،

إن مناقشة البيان الوزاري في هذا المجلس الكريم هي مدخل إلى بناء الثقة عن طريق الحوار، مهما بدا للبعض أن ذلك صعب. وهو الأمر الذي يقتضي قبول الآخر والانفتاح عليه وتفهم هواجسه ومنطلقاته. ويحضرني في هذا الخصوص كلام الإمام الشافعي: "رأيي على صواب يحتمل الخطأ ورأيك على خطأ يحتمل الصواب". لذلك فإنه لا بد لنا في سعينا المشترك لإعادة بناء ما اهتز من بنيان الوحدة الوطنية وركائز الثقة، من التمسك بإطلاق الحوار القائم على الانفتاح والاحترام المتبادل. فالحوار أول السعي وشرطه الإقلاع عن لغة السجال والاتهام والتخوين والتكفير والتحريض والتجريح. لقد التزمنا في الاتفاق، اتفاق الدوحة، أن نضع حدا للعنف بكل أشكاله المادية والكلامية، وشددنا على هذا الالتزام في بياننا الوزاري، وأرى من واجبي اليوم، في ختام جلسات المناقشة، أن أعود إلى التذكير بهذا الالتزام وأن أدعو إليه.

لقد قلت إثر تكليفي تشكيل هذه الحكومة إن هدفنا الأساس هو إعادة العمل والثقة بمؤسسات نظامنا السياسي، إضافة إلى العمل على انتظام عمل هذه المؤسسات لكي نتمكن من نقل اختلافاتنا من الشارع إلى حيث يجب أن تكون داخل هذه المؤسسات الدستورية، على أمل التزام العمل الجاد والدؤوب من أجل أن نوفق في معالجتها.

لكني مدرك، مثل الكثيرين من السادة الوزراء والنواب والمواطنين أن اختلافاتنا وتبايناتنا لن تزول بطرفة عين، لكني أؤكد عزمنا على إدارة هذه الاختلافات والعمل على تجاوزها عن طريق الممارسة الديموقراطية، وهذا ما ينتظره منا اللبنانيون. إن ما يجمعنا، وهو كثير وكثير جدا، يسمح لنا بمعالجة مخاوف مواطنينا وهواجسهم رغم استمرار التباين في المواقف، وان أول المخاوف يتصل بالأمن وهو أولوية أساسية للحكومة، والذي أرى وترون معي أن من واجب الحكومة حفظه على كل الأراضي اللبنانية. ويفترض هذا التزام بجميع القوى السياسية تنفيذ ما تعهدته في الدوحة لنوفر لمواطنينا الأمن والأمان.

لكننا ومن طرفنا، سنلتزم التزاما صارما وعبر أجهزتنا الأمنية والعسكرية، السير قدما في تحقيق الأمن والاطمئنان للمواطنين الذي هو هاجسهم الأول، وسنسعى بكل جهد حتى لا يتطلب ذلك وقتا طويلا. وعلى ذلك أيضا فنحن قادرون على إيجاد الحلول بسرعة لعدد من مشكلاتنا الأخرى بالأناة والهدوء وسعة الصدر وتغليب المصلحة العامة. أما سواها من المشكلات فلربما قد يحتاج إلى وقت أطول والى حوار أعمق ولكن يبقى إيماننا بالله وبوطننا وموطنينا وبأنفسنا دافعا ومحفزا لنا أننا سنستطيع التوصل إلى تفاهم بشأنها.

إننا نخوض معا تجربة حكومة الوحدة الوطنية التي سنعمل على إنجاحها بكل ما أوتينا من قوة، غير أننا نعرف جيدا الصفة الاستثنائية والموقتة التي تتسم بها هذه التجربة وطريقة التوافق عليها وما سبقها وما تلاها من خطوات أملتها ظروف معروفة. لذا فإنه يجب ألا تغيب عنا أبدا القواعد التي تقوم عليها حياتنا السياسية والدستورية، ولا سيما لجهة تشكيل الحكومات، حيث الأكثرية تحكم والأقلية تعارض، وهذا جوهر النظام البرلماني الديموقراطي القائم على الاختيار الحر وتداول السلطة والمراقبة والمحاسبة والسير بمفهوم التوافقية في إطار الديموقراطية البرلمانية المنصوص عليها في الدستور ودون الخروج على هذا المبدأ.

دولة الرئيس،

النواب الكرام،

لقد قدم بعض النواب في مداخلاتهم إضافات، رغم اعتراض بعضهم على طول البيان الوزاري، وهي إضافات تتوخى الدقة والفاعلية. وشدد البعض الآخر على استمرار النهج الإصلاحي الذي اختارته الحكومة وبإيمان عميق على السير فيه بتصميم والتزام وواقعية.

ولقد أخذ بعض السادة النواب على بياننا الوزاري شموليته وعدد صفحاته. والحقيقة أننا لم نطل في بعض المسائل إلا طلبا للوضوح ولم نقلب الصياغات إلا بقصد الوصول إلى مشتركات يرضى بها الجميع وتعيننا على إنارة طريقنا نحو المستقبل، من دون التغطية على الاختلافات، بل العمل على وضعها في نصابها وصولا إلى الارتفاع عما يفرق اللبنانيين ونحو ما يعيد بناء وحدتهم المتصدعة لما فيه مصلحة بلدنا وتعزيز قدراته على التلاؤم مع العالم من حولنا.

وفي الحالتين، سعينا إلى أن نتقيد، بشكل صارم، بالمبدأ الناظم لتوجهاتنا وسياساتنا وفقا لما جاء في بياننا الوزاري، عنيت بذلك وحدة الدولة ومرجعيتها في كل القضايا المتصلة بالسياسة العامة للبلاد وبما يضمن الحفاظ على لبنان وصون استقلاله وحريته وتنوعه وعروبته وسيادته الوطنية.

 كما جهدنا كي لا يغيب عنا، فيما نحدد أولويات الشهور المقبلة، النظر إلى الخيارات الوطنية الكبرى انطلاقا مما اتفق عليه اللبنانيون في الأزمات والأحداث الجسام، ولدى محاولة تجاوزها، من اتفاق الطائف وحتى إعلان الدوحة. وأول هذه الخيارات أن لبنان وطن لا ساحة وان المصدر الأساسي لقوة اللبنانيين يكمن في وحدتهم وتضامنهم وأن اللبنانيين ليسوا ولا يريدون أن يكونوا أدوات يستعملها اللاعبون الإقليميون والدوليون في صراع النفوذ بينهم.

إن حكومتنا ليست في خصومة مع أحد، ولا تراهن على أحد ضد أحد، وهي لا تقبل أن يزج لبنان في سياسة المحاور، بل ترى ضرورة أن يحافظ لبنان على أفضل العلاقات وأعلى درجات التعاون مع أشقائه، وكذلك مع جميع الدول الصديقة القريبة والبعيدة، وكل ذلك على قاعدة الاحترام المتبادل والمصالح المشتركة بين الدول.

لقد حاذرنا إغداق الوعود، غير أننا أعلنا، بوضوح لا لبس فيه، التزامنا كل ما سبق الاتفاق عليه والمواصلة والتطوير لعدد من السياسات الوطنية والمسارات الإصلاحية التي تظهر هذا الالتزام. وأردنا أن نرسم لأنفسنا وللبلاد من خلال هذا البيان الوزاري المسارات الإصلاحية التي يجب أن نسلكها لإنجاز ما يمكن إنجازه وحل ما يمكن حله من مشكلات، على أن يتابع السير ويستكمل العمل على هذه المسارات بعد انتخاب مجلس نواب جديد وتشكيل حكومة جديدة.

في ضوء ذلك، إن ما جاء في بياننا، وحسبه البعض تكرارا لا فائدة منه، ما هو إلا من باب تأكيدنا استمرارية الحكم واستمرار العمل المبني على إستراتيجية واضحة في ما خص مقاربتنا لمسائل الشأن العام.

إن حكومتنا تدرك أن عددا من القضايا الملحة لا يحتمل ترددا أو تقاعسا من أي نوع. وتعي أنها، والواجبات التي تقتضيها مسؤولياتها الدستورية، تندرج في سياق زمن أطول. ذلك أننا نسعى، في كل ما تعهدناه وعزمنا على السير بتحقيقه، إلى استشراف المستقبل. ففترة ولاية حكومتنا لا تعفينا من ضرورة العمل على إيجاد التلاؤم بين ما نستطيعه وما نتطلع إليه، وما تتطلبه أوضاعنا في المدى القصير وما يستدعيه مسارنا على المدى المتوسط والبعيد، وقدراتنا الحالية والجهود التي نحتاج إلى بذلها لتعزيز قدراتنا المستقبلية بما يمكننا من تحقيق ما يصبو إليه اللبنانيون من أمن وأمان واستقرار ونمو وتنمية وعيش كريم وازدهار.

 ولا يخفى على حكومتنا، في ظل نظامنا الديموقراطي البرلماني، أنها وإن تشكلت بصورة استثنائية في حالة استثنائية وبصيغة ائتلافية واسعة، أنها ليست بأي حال مجلسا نيابيا مصغرا بل سلطة إجرائية تتعاون مع المجلس النيابي وتضع السياسات وتعمل على تنفيذها. وإذا ما كانت حكومتنا مدعوة الى أن تعمل في المقام الأول في سبيل إعادة بناء ما تصدع من وحدتنا الوطنية، فمن واجبها أن تحمل القوى السياسية مسؤولياتها في التزام ما تعهدته على غير صعيد، ولا سيما في الإقلاع عن توسل العنف لأي غرض كان وتوفير الغطاء السياسي لقيام القوى المسلحة الشرعية بكل دورها وتعزيز التزامها الصارم في حفظ أمن اللبنانيين وضمان حاضرهم وطمأنتهم إلى مستقبلهم.

إن حكومة تسعى إلى الوحدة الوطنية، والتي اقترح فخامة رئيس الجمهورية أن تتسمى باسم الإرادة الوطنية الجامعة، هي حكومة تعمل من أجل المصالحة. والمصالحة تقتضي المصارحة. والمصارحة غير العودة إلى التهديد والتخويف والتخوين وإلقاء التهم لمجرد اختلاف الآراء. إنها باب الحوار الحق، وتعبير عن الاحترام الفعلي لمبدأ الشراكة. فليس أبعد من هذه القيم ذاك الميل عند البعض إلى تجاهل المشاعر والمواقف الفعلية واللجوء إلى المسايرة أو النسيان. ولا أخفي عليكم، أيها السادة النواب، أني أجد المجلس النيابي المكان الطبيعي لتلك المصارحة الحقة الواعية البعيدة عن روح الكيد والنكاية والتخويف وإيقاظ العداوات وتأجيج العصبيات. بل أكثر من ذلك، إن المصارحة بينكم وبيننا جميعا هي شرط لتحررنا من ازدواجية السلطة والمعارضة، الشراكة والمحاصصة، الائتلاف والتنابذ.

ليس تشكيل حكومتنا على النحو الذي أوصلتنا إليه سلسلة من الأزمات والأحداث الجسام، ضمانا بذاته للوحدة الوطنية. غير أنه لا يجعل منها حكومة الخلاف الوطني. إنها حكومة العودة إلى المؤسسات الدستورية وإلى القواعد والأصول والأعراف الديموقراطية، ولأنها كذلك، فهي مؤهلة أن تحول دون انقلاب الاختلاف صراعا مدمرا، وأن تصوغ التوافقات منطلقا للعمل الجاد وقاعدة صالحة للتقدم نحو الانجازات من خلال التعاون وإعلاء مصلحة لبنان ومصلحة المواطنين ووضعهما فوق كل اعتبار.

دولة الرئيس،

السادة النواب،

لسنا حكومة انتخابات، بما قد يعني ذلك للبعض من استخدام الوزارات والإدارات لتحقيق خدمات ومصالح انتخابية لبعض المناطق أو لبعض المناصرين. ولذلك لا نريد أن تكون حكومتنا حكومة انتخابات بهذا المعنى. الانتخابات هي جزء من مهمات الحكومة وليست كلها، ونريد أن تجرى الانتخابات وسنعمل على أن تجري في أجواء هادئة ومطمئنة وان تكون انتخابات ديموقراطية حرة ونزيهة تعبر عن الإرادة الحقيقية للبنانيين، بعيدا عن الضغط والإكراه أو العنف أو التخويف أو الترهيب بأي طريقة أو وسيلة كانت. ونريد أن تكون وزاراتنا وإداراتنا ومرافقنا العامة في خدمة الناس، كل الناس، وفي خدمة اللبنانيين كل اللبنانيين، إلى أي طائفة أو مذهب أو منطقة انتموا، فهذا حق الناس علينا وهذا سيكون منطلقنا وهدفنا.

دولة الرئيس،

حضرات النواب الكرام،

إن حكومتنا، بعد نيلها ثقتكم الكريمة والغالية، ستنطلق في عملها بحسب الأولويات التي حددناها واستفضنا في شرحها في البيان الوزاري، غير أنه يتوجب علي بعد الاستماع إلى ملاحظاتكم، أن أتوقف عند عدد محدود من القضايا التي ستعمل الحكومة على معالجتها واتخاذ كل القرارات اللازمة بشأنها. وتنطلق الحكومة في عملها من تنفيذ ما سبق الاتفاق عليه في اجتماعي هيئة الحوار الوطني ومؤتمر الدوحة وما سينتهي إليه الحوار الوطني المرتقب برئاسة فخامة الرئيس العماد ميشال سليمان الذي نتطلع إلى نجاحه في تجسيد الإرادة الوطنية الجامعة.

لقد أشار البعض بلغة النقد والاعتراض إلى استخدامنا عبارة استرجاع مزارع شبعا وتلال كفرشوبا والجزء اللبناني من قرية الغجر محملا هذه الكلمة ما لا تحتمل.

فالاسترجاع، معطوفا على التحرير، مثل الوسائل المتاحة معطوفة على المشروعة، يعني أننا لن ندخر جهدا ولن نفوت فرصة ولا وسيلة حتى تعود أرضنا إلينا ولا سيما الوسائل الديبلوماسية والسياسية من دون التفريط بأي حق من حقوقنا.

ستطلق الحكومة حركة نشطة ودؤوبة على صعيد الوزارات والإدارات والمؤسسات لتحريك عجلة العمل الحكومي بطريقة واعية وخلاقة ومثابرة، وستتابع مسيرة الإصلاح الإداري والاقتصادي والاجتماعي والمالي، بما يخدم مصلحة المواطنين كافة ويعالج المسائل المعلقة والمتراكمة على مدى سنوات طويلة، بما في ذلك معالجة المشكلات الحياتية والمعيشية، وتعمل على تعزيز الاستقرار والنمو في البلاد.

 وستقوم الحكومة بدرس جميع المداخلات والملاحظات والاقتراحات التي تقدم بها السادة النواب وسنعمل على إطلاعهم على المشاريع الجاري تنفيذها وتلك التي تعد للتنفيذ ونطلق حوارا معهم حول ما لديهم من أولويات أخرى والتي يمكن العمل على مسارات توصلنا إلى تلبيتها ضمن الإمكانات المتاحة أو التي يمكن العمل على توفيرها.

كما إننا سنطلب من مجلس الإنماء والإعمار وغيره من مؤسسات الدولة وإداراتها المعنية التواصل المستمر مع السادة النواب والوزراء وإعداد ملخصات وافية عن كل المشاريع المتعلقة بكل منطقة من المناطق توضح ما يجري تنفيذه وما يعمل على تنفيذه وما هي المشاريع التي يجري العمل على المباشرة في تنفيذها في المستقبل بعد توفير المصادر المالية لها.

ستسعى الحكومة، ومن خلال جهد مركز ودؤوب، للحصول على دعم من أشقائنا العرب وأصدقائنا في العالم لمعالجة جملة كبيرة من المسائل والمشكلات التي يعانيها اقتصادنا ومواطنونا ولا سيما مشكلة مصادر الطاقة وكلفتها المرتفعة، وللحصول على المساعدات الاقتصادية والإفادة من ذلك في تعزيز وضعنا النقدي والمالي بهدف معالجة جزء من هذا الكم الكبير من المشكلات الاقتصادية والاجتماعية والمعيشية التي تراكمت على مدى سنوات عديدة.

ستتعاون الحكومة مع المجلس النيابي في تحريك العديد من مشاريع القوانين الموجودة لدى المجلس بهدف إقرارها ولا سيما مشاريع القوانين المالية المحالة عليه والتي تشمل قطاعات الكهرباء والصرف الصحي والمياه والصحة والبنى التحتية وإعادة الإعمار في المناطق اللبنانية كافة ويصل مجموع ما تؤمنه مصادر التمويل هذه من قروض ميسرة إلى أكثر من مليار دولار، وهي التي عند بدء العمل على تنفيذها تسهم في تنشيط عجلة النشاط الاقتصادي وتعيد البلاد واقتصادها إلى مسار النمو والتنمية المستدامة.

وفي هذا المجال أود أن الفت النواب الكرام إلى أن العمل للحصول على أي قرض من القروض التنموية الميسرة حتى عندما تسير الأمور بشكل طبيعي، في حاجة إلى قرابة السنتين بين إعداد الدراسات وتقديم الطلب والتفاوض بشأنه والحصول على القرض، وهي عملية غير متيسرة بأسرع من ذلك، كما أنه بعد إقرار أي قرض ميسر في مجلس النواب فإننا نحتاج الى فترة في حدود التسعة أشهر حتى تبدأ عملية التنفيذ.

 كذلك ستركز الحكومة اهتمامها على معالجة مشكلة الحرائق المتكررة ومكافحتها، بما في ذلك على الصعيد الوقائي وعلى صعيد معالجة آثارها وتداعياتها من خلال حملة تشجير واسعة.

وستولي أيضا الاهتمام اللازم لاستكمال معالجة مشكلة تعاونية بيروت.

كما نلتزم العمل لتفعيل المجلس الاقتصادي الاجتماعي.

ولن ننسى أهمية الإسراع في تحسين أوضاع السجون وحفظ حقوق المسجونين وذلك بالتعاون بين وزارتي الداخلية والعدلية.

لقد استمعنا إلى كل ما قيل عن أوضاع مدينة طرابلس المنكوبة وعن حقوق أبنائها ولن نتقاعس أو نتباطأ في تحمل مسؤوليتنا حيالها ولا سيما أيضا المناطق الشمالية في لبنان من جبيل غربا إلى البقاع شرقا، ولا سيما مناطق عكار، لمعالجة هذا الحرمان الصارخ بالمقارنة مع المناطق اللبنانية الأخرى. من خلال إيلائها قدرا أكبر من الاهتمام والرعاية.

لكن هذا كله ما قلناه في بياننا الوزاري وما قلته اليوم أمامكم لا يمكن أن يتحقق إلا بالاستمرار في تعزيز مسيرة الوفاق والاستقرار والتهدئة وكذلك بالمضي قدما بمسيرة الإصلاح الإداري والاقتصادي والمالي لزيادة القدرة الاستيعابية لدى الاقتصاد على النمو وضمان استقرار أوضاعه المالية والنقدية. كذلك من خلال تأكيدنا وممارستنا على الاستعانة بالإدارة النشيطة والرشيقة التي تتمتع بالكفاءة والمقدرة فهي المساعد الأساسي لتحفيز الاقتصاد وتنشيطه ونموه وتنافسيته، وهو ما يمكننا حقيقة من الحد من الهدر واستعمال مواردنا المحدودة بأفضل الطرق الممكنة بما يعود بالخير على البلاد وتحقيق النمو المستدام وكما يقول المثل العامي معدلا: "أعطي خبزك للخباز وراقبه لكي لا يأكل نصفه".

ولقد لفتني في كلام بعض الإخوة النواب، عدم اطلاعهم على آخر المعلومات عن أمور كثيرة في الأداء الحكومي، تم تحقيقها، أو أن المعلومات التي طلبوها هي حقيقة معلومات متوافرة وبأكثر من وسيلة، وهي موجودة بتصرفهم على كثير من المواقع الالكترونية الحكومية أو عبر نشرات تصدرها الوزارات، ومنها وزارة المال، ومجلس الإنماء والإعمار ومؤسسات أخرى ومنها الإحصاءات التي تصدرها مديرية الإحصاء المركزي. سنعمل على أن تكون هذه المعلومات موجودة لديكم ونتحاور بشأنها ونعمل على تصويب أي خلل أو تحول عن مسار أردناه.

نعلم أن طرابلس مدينة منكوبة وسنعمل انطلاقا من هذا الواقع، وصباح اليوم قمت بعدد من الإجراءات لإنشاء فريق عمل يعالج هذه المشاكل.

السادة النواب،

تعلمون أن ما يعرفه عالمنا اليوم من متغيرات في شتى الميادين السياسية والاقتصادية والاجتماعية تنعكس بصورة مباشرة على تطور المجتمعات وسياسات الدول الإنمائية، وإن ما يجتاح منطقتنا العربية من أحداث تؤثر على أوضاعنا الداخلية، مما يجعل المرحلة المقبلة مرحلة دقيقة ومحفوفة بالأخطار وحافلة بالفرص التي يجب علينا الاستفادة منها قبل أن تضيع كما ضاع غيرها من قبل. ويضاعف هذا مسؤوليتنا في تحصين جبهتنا الداخلية وتوفير المناعة الوطنية لكي نحفظ وطننا من المفاعيل السلبية لهذه المتغيرات ويمكننا من إحداث الاختراقات الإيجابية لما فيه خير إنساننا ووطننا.

أيها الإخوة النواب،

إن المهمات التي تنتظرنا كثيرة والوقت المتاح لنا قصير، ويحدونا الأمل أن نقوى بثقتكم الغالية لنسرع الخطى معا كفريق عمل معا على طريق الاستقرار والبناء والإصلاح والازدهار".

 

GMT 13:45

"حكومة الارادة الوطنية الجامعة" نالت الثقة بمئة صوت

وحجبها 5 نواب بينهم طبارة وامتنع كل من تويني وعطالله

الرئيس الحسيني فاجأ الجميع بتقديم استقالته من المجلس

وطنية - 12/8/2008 (سياسة) نالت "حكومة الإرادة الوطنية الجامعة" ثقة المجلس النيابي بمئة صوت وحجبها خمسة نواب هم: بهيج طبارة، أسامة سعد، عاطف مجدلاني، محمد كبارة وصولانج الجميل، وامتنع نائبان هما: غسان تويني والياس عطالله، بعد خمسة أيام من المداخلات تكلم خلالها 62 نائبا تناولوا مسائل سياسية واقتصادية واجتماعية وخدماتية، فيما كانت المفاجأة استقالة الرئيس حسين الحسيني من المجلس النيابي ب"سبب تمزيق الدستور".

لقطات على هامش الجلسة

الى ذلك، سجلت على هامش الجلسة النيابية الأخيرة لمناقشة البيان الوزاري اللقطات الآتية:

- عندما طالب النائب طبارة ب"ضرورة شمول طاولة الحوار الوطني التي سيرعاها رئيس الجمهورية، الأقطاب الذين لم تشملهم طاولة الحوار الماضية"، اعترض النائب سيرج طور سركيسيان "لاقتناعه بان ذلك لن يفيد ولن يحل المشكلة"، فطلب منه رئيس مجلس النواب الاستاذ نبيه بري منه السكوت.

- لاقت كلمة النائب طبارة إهتماما وإصغاء وترحيبا من جميع الحضور، وكانت المفاجأة عندما أعلن حجبه الثقة عن الحكومة "لاقتناعه بأن هذه التركيبة التي تجمع التناقضات لن تحل المعضلة اللبنانية".

- عندما كان النائب بطرس حرب يتناول ما جاء على لسان وزير الخارجية السوري وليد المعلم عن العلاقات الندية بين البلدين، لفته الرئيس بري قائلا: "مع الاشارة الى ان فخامة الرئيس اخذ هذه الكلمة من مقررات الحوار استعملنا علاقات مميزة وعلاقات ندية. هذا التعبير بدأناه في طاولة الحوار في الثاني من آذار 2006، فرد حرب ان "هذه العبارة لا إهانة فيها إنما مطالبة بالتعامل بالمثل".

عندما تطرق النائب حرب الى موضوع التوطين "المرفوض لبنانيا وفقا لما ورد في مقدمة الدستور"، أجابه الرئيس بري: "ان موضوع التوطين لم يرد في الدستور كمادة، انما ورد في مقدمة الدستور، وفي رأيي المتواضع ان كل ما ورد في مقدمة الدستور لا يمكن تعديله لا بالثلثين ولا بالثلاثة أرباع، إنما كل ما ورد في مقدمة الدستور يمكن انه في حاجة الى اجماع المجلس النيابي"، فرد حرب: "هذا رأيك القانوني الذي نحترمه"، فرد بري: "هذا للنقاش وقد ورد في الفقرة "ط"، الفقرة ما قبل الأخيرة من مقدمة الدستور تقول "لا تجزئة ولا تقسيم ولا توطين". من هنا أقول لا الثلثين ولا الثلاثة ارباع في إمكانها تغيير هذا الواقع"، فرد حرب: "لا تنام بين القبور ولا تحلم في مفاجآت بشعة"، فهذا النص موجود فلنضع له نصا استثنائيا. ان هذا النص يحتاج الى الإجماع ولا يعدل بالثلثين كي لا نترك مجالا لأي رجل قانون ان يشكك في الأمر".

- عندما إنتهى النائب حرب من كلامه بالحديث عن إطلاق الحوار، علق النائب احمد فتفت: "يجب القول إستكمال الحوار وليس إطلاقه لان هناك مكتسبات سابقة للحوار"، فرد الرئيس بري: "لأول مرة يكون الحق معك".

- عقد لقاء جانبي بين النائب سعد الحريري والوزير محمد فنيش، في حين سجلت مصافحة بين النائبين الحريري ومحمد رعد.

- اضطر الوزراء الياس سكاف، محمد فنيش ومحمد الصفدي الى الجلوس في صفوف النواب، بينما جلس وزير الدفاع الوطني الياس المر على كرسي جانبي وضعت له في الصف الثاني من مقاعد الوزراء بعد ما امتلأت المقاعد الوزارية التي لا تتجاوز ال24 مقعدا.

- غادر الرئيس حسين الحسيني بهدوء بعد الانتهاء من كلمته واعلانه الاستقالة من عضوية المجلس النيابي وسجل استهجان واستغراب للنواب الذين تجمدت ابصارهم وذهلوا من هذا الموقف الذي اعتبره النائب سمير فرنجيه "سابقة لم يشهد مثلها المجلس"، ولم يلحق بالرئيس الحسيني اي من زملائه للاستفسار منه، في حين اكتفى الرئيس الحسيني ردا على اسئلة الصحافيين "انا استقلت من المجلس وليتخذ ما يشاء من اجراءات".

- كان الحاضر الابرز، قطبا الاكثرية النيابية النائبان سعد الحريري ووليد جنبلاط.

- حضرت الحكومة بكامل اعضائها باستثناء الوزير طلال ارسلان الذي غاب عن كل جلسات المناقشة، وحضر من النواب 107 وغاب 20.

- سجل حديث بين النائب جنبلاط والنائبة جيلبيرت زوين من "كتلة التغيير والاصلاح"، في حين سجل حديث هامس بين النائبين عبدالله فرحات وفيصل الصايغ، وآخر بين فرحات والنائب أغوب بقرادونيان.

- بعدما انتهى الرئيس السنيورة من رده على مداخلات النواب، تحدث النائب مصباح الأحدب بالنظام: "طرابلس أصبح لها ثلاثة أشهر منكوبة، المواطن الطرابلسي يعتبر نفسه جزءا من الخريطة اللبنانية"، داعيا الى "متابعة جدية لما جرى في طرابلس لا سيما لوضع الاهالي".

-النائب ايوب حميد: "نريد ان نعرف عن الاضرار في جبل محسن وفي حرب تموز".

-الاحدب: مقاطعا ومعترضا.

عندها حصلت مشادة بين النائبين الأحدب وحميد تدخل النائب علي حسن خليل واستمرت المشادة مع الاحدب الذي قاطع الرئيس بري الذي دخل مهدئا الأوضاع.

-النائب انور الخليل: "ما هو فعلا رقم الدين العام وثانيا قانون المهجرين والمتضررين في الجنوب، نريد ان نحصل على الدفع لنتمكن من انهاء هذا الملف".

-النائب ياسين جابر: "نريد ان نعرف عن اموال البلديات".

-النائب سرج طورسركيسيان: "ما هي خطة الحكومة بما يتعلق بالكهرباء، لقد تم الحديث عن زيادة التعرفة".

-النائب عاصم عراجي: "نحن نريد ان نعرف عن المتضررين في حوادث البقاع".

-النائب نقولا فتوش: اقترح اقفال باب المناقشة لأنه لم تتم العادة بعد كلمة رئيس الحكومة، اعطاء الكلمة للنواب في النظام".

-النائب عباس هاشم تحدث عن كلمة "استرجاع" في البيان الوزاري.

-الرئيس السنيورة: "الدولة ستقوم باصدار سندات خزينة للمهجرين على ان تكون نهاية أموال البلديات، وزارة البلديات تعمل على إنجاز قطع حساب ليصار الى دفع اموال البلديات وهناك سعي الى زيادة كمية التغذية اذا استطعنا ان نؤمن التغذية في قسم الآن وهناك تعاون مع مصر. سعدنايل وجبل محسن والأماكن التي تضررت في الحوادث الأخيرة ستكون موضع اهتمام الدولة اللبنانية وستكون هناك جلسة من اجل التعويض".

-أشار الرئيس بري الى المادة 85 من النظام الداخلي التي تنص على التصويت ومنح الثقة، فكان الحضور 107 نواب ونالت الحكومة ثقة مئة نائب.

 

GMT 19:00

الرئيس السنيورة زار الرئيس سليمان بعد نيل الحكومة الثقة:

ان شاء الله تكون زيارته الى دمشق موفقة وان يعود بالكثير

من الامور التي تضع العلاقات اللبنانية السورية على الطريق الصحيح

سنرى خلال الايام والاسابيع المقبلة مزيدا من الجهود

التي تبذل لتحريك مواضيع عديدة وزيارات لدول المنطقة

وطنية- 12/8/2008(سياسة) استقبل رئيس الجمهورية العماد ميشال سليمان عند الساعة السادسة من عصر اليوم رئيس مجلس الوزراء فؤاد السنيورة بعد نيل الحكومة ثقة المجلس النيابي وتم التباحث في اطلاق عجلة العمل الحكومي اضافة الى الاوضاع العامة وآخر المستجدات المحلية والاقليمية والدولية.

وبعد اللقاء الذي دام مدة ساعة، تحدث الرئيس السنيورة فقال:" كانت زيارتي لفخامة الرئيس بعدما حصلت الحكومة على ثقة المجلس النيابي وكانت مناسبة للتداول في الكثير من الامور, بداية في الزيارة التي سيقوم بها رئيس الجمهورية الى سوريا وان شاء الله تكون موفقة ويعود فخامته بالكثير من الامور التي تضع العلاقات اللبنانية السورية الاخوية على الطريق الصحيح الموصل الى مزيد من تعزيزها. وهناك الكثير من المسائل التي تداولنا بها لا سيما لجهة تحريك عجلة النشاط الحكومي وايضا في ما يختص بتحريك النشاط بالتعاون مع مجلس النواب. وكانت هناك جلسة اليوم مع رئيس مجلس النواب من اجل تحريك عجلة الجلسات النيابية ان كانت تشريعية او للمساءلة بحيث ان تعود الحياة الديمقراطية بالشكل الصحيح، وستعود ايضا الحوارات البناءة بين اللبنانيين والسياسيين الى حيث يجب ان تكون في المجلس النيابي. فهذا اليوم كان حافلا ومهما اذ ان الحكومة نالت الثقة وبالتالي سنرى خلال الايام والاسابيع المقبلة مزيدا من الجهود التي تبذل من اجل تحريك مواضيع عديدة وكذلك زيارات عديدة لدول المنطقة من اجل الحصول على دعم لبنان في هذه المرحلة".

سئل: هل تداولتم حول عقد اول جلسة لمجلس الوزراء ومتى ستعقد؟

اجاب:" تحدثنا في هذا الموضوع وعندما نستكمل كل الامور نعلن عن التاريخ".

سئل: هل ستكون اول جلسة للتعيينات وتحديدا الامنية منها وخاصة تعيين قائد الجيش؟

اجاب:" انا لست من الذين يحبون ان يقولوا شيئا قبل ان تنضج الامور وبالتالي فاننا نعالج هذا الموضوع، وكل الامور هي موضع بحث وتشاور بين فخامة الرئيس وبيني، وان شاء الله نصل الى معالجة قريبا لكل هذه الامور".

سئل: هل بحثتم بامكانية فتح دورة استثنائية للمجلس النيابي؟

اجاب:" هذا امر بحثناه في المرة السابقة، وان شاء الله بعد عودة فخامة الرئيس من دمشق نأخذ هذا الموضوع بعين الاعتبار".

سئل: طالما انكم بحثتم مع فخامة الرئيس بزيارة دمشق هل حملتموه اية تمنيات؟

اجاب:" تباحثنا بجملة من الامور وهي مسائل يعرفها اللبنانيون وهي تشكل قضايا ينبغي ان يصار الى ازالة اي لبس او اي سوء فهم بشأنها. وانا من المؤمنين دائما بان الصراحة والصدق هما اقصر الطرق في العلاقات السياسية وافضلها. وبأنه يجب أن تكون العلاقات بين الأشقاء مبنية على الصدق والصراحة. وأعتقد أنه كلما وضعنا أمورنا بشكل سليم على الطاولة وبحثناها بكل شفافية ودون مواربة، فإن الجميع يرتاح. هذا هو المنطق الذي أحمله دائما، وهو انه طالما يوجد بين لبنان وسوريا تاريخ وحاضر ومستقبل وجغرافيا، فإن العلاقات يجب أن أن تكون سليمة ومبنية على الصراحة والندية، واليوم سمعتم في جلسة مجلس النواب ما معنى الندية، فهي كلمة موجودة في القرآن الكريم وتعني التكافؤ في العلاقة وهي ليست بين عدوين بل بين صديقين، فهذه هي العلاقة المتكافئة التي يحرص من خلالها كل واحد على الآخر، لا سيما وان بيننا مجالات كبيرة يستفيد منها كلانا اقتصاديا وكذلك من الناحية الجغرافية السياسية. ومن الطبيعي اننا كلما كنا متفقين في ما بيننا كلما شكل ذلك قوة لنا كعرب. وكلما اختلفنا في ما بيننا شكل ذلك قوة لاسرائيل. يجب ان يكون هذا الامر واضحا. لبنان حريص على ان تكون علاقته مع سوريا قائمة على انه بلد مستقل وله سياسته ويتعامل مع اشقائه على هذا الاساس".

سئل: يمكن القول ان لا جلسة قريبا لمجلس الوزراء قبل انضاج موضوع التعيينات؟

اجاب :" هناك جلسة وهل جلسة مجلس الوزراء فقط لمسألة التعيينات؟ فمن الممكن ان تشهد الجلسة تعيينات ومن الممكن أن يكون العكس".

سئل: وحتى التعيينات الملحة؟

اجاب:" لا انفي ولا اؤكد، بل اقول ان هذا الموضوع يتم التداول به لكن يمكن ان تعقد جلسة وتقر فيها تعيينات ويمكن ان تعقد جلسة من دون تعيينات، وبعد يومين أو ثلاثة نعقد جلسة ونقر التعيينات".

سئل: هل حددتم الجلسة نهار السبت؟

أجاب:" لم أحدد بعد فما زلنا نتشاور".

سئل:" قال الرئيس بري أنه نصحك بزيارة دمشق ولم تعمل بهذه النصيحة، فهل يمكن أن تعمل بها الآن؟

أجاب:" لا أريد أن أعود الى هذا الموضوع الذي تخطاه الزمن، وكي لا يكون هناك لبس بما قاله وقلته وعندما ارتأى يوم الاربعاء أجبته بأني غير قادر وأذهب يوم السبت، ان هذا التاريخ قد مضى، واليوم هو يوم مشهود للحكومة الجديدة، وأهم شيء هو النظرة الى الأمام والاستفادة من الماضي والعظات والدروس والمراجعة التي يجب أن تكون من قبل الجميع لأن هذه الدروس كبيرة ويجب أن نتعلم منها كلنا كلبنانيين وأن يكون حرصنا على بلدنا، واني أعتقد أن من بين المداخلات المهمة التي قدمها النائب بطرس حرب وفيها الكثير من المراجعة والنظر الى الوراء بهدف استجلاء المستقبل. واني أعتقد ان المرحلة الجديدة يجب أن تكون فرصة كبيرة لنا كي لا نضيع المجالات الهائلة المتاحة أمامنا "ولات ساعة مندم".

 

 

 

 

 

تاريخ اليوم: 
12/08/2008