Diaries
"النهار ": الحسيني يفاجىء مجلس النواب باستقالته بعد استحضار تراث الصدر وشمس الدين و"لبنانية الشيعة وعروبتهم"
الحكومة بعد الثقة الصاخبة: ورشة مشاريع بالتعاون مع مجلس النواب
قمة دمشق اليوم تحت أنظار ساركوزي واهتمام الأكثرية بمصير المسارين
الصفحة التي فتحتها جلسة الثقة النيابية لم تطوَ، على رغم نيل الحكومة تأييد 100 نائب في مقابل معارضة خمسة وامتناع اثنين عن التصويت، بل شهدت تداعيات أهمها اعلان الرئيس حسين الحسيني استقالته من المجلس، وانفتاح آفاق تعاون بين رئيسي المجلس والحكومة نبيه بري وفؤاد السنيورة ورئيس "كتلة المستقبل" النائب سعد الحريري لاطلاق ورشة عمل مجلسية، وشن "حزب الله" حملة اعلامية على الاكثرية.
وتشخص الانظار اليوم الى دمشق لمتابعة وقائع القمة اللبنانية - السورية التي تمثل حدثا استثنائيا في تاريخ العلاقات بين البلدين يمكن البناء على نتائجها.
وفاجأ الرئيس الحسيني مجلس النواب امس، وكان آخر المتكلمين في جلسة الثقة بقوله: "ان أغرب ما في الامر هو ان نكون مدعوين الى الفرح بتعليق قيام الدولة والى تقديم الشكر. وأمام هذه الحقيقة، حقيقة ان السلطة قادرة اذا أرادت، وحقيقة انها حتى الآن لا تريد، أجدني مضطرا الى اعلان استقالتي من عضوية هذا المجلس (...). ثم انصرف.
وأحدث هذا الموقف صدمة في القاعة العامة، فوصفه الرئيس بري بأنه موقف "مؤلم (...) ولعله يكون حافزا لنا جميعا ان نحافظ على لبنان".
وأبدى الرئيس السنيورة أسفا مماثلا عندما اعتلى المنبر ليدلي برد الحكومة في ختام جلسة المناقشات.
وتسارعت الاتصالات، فزار الرئيس بري الرئيس الحسيني في منزله المجاور لمقر الرئاسة الثانية في عين التينة. وتلقى الحسيني اتصالا من رئيس الجمهورية العماد ميشال سليمان. وأفاد بيان لمكتب الاعلام في رئاسة الجمهورية "أن الرئيس سليمان أبدى للرئيس الحسيني تقديره لدوره وموقعه مشيرا الى ان الوضع الذي يعانيه الرئيس الحسيني يعانيه كذلك معظم اللبنانيين المخلصين التواقين الى انتظام قيام المؤسسات ولعب دورها الوطني وفق الاصول". واضاف البيان ان الرئيس سليمان "تمنى على الرئيس الحسيني التريث في الخطوة التي أعلنها في المجلس، لافتا الى ان دوره كمرجعية برلمانية مهم على الصعيدين المجلسي والوطني".
وأجرى السنيورة بدوره اتصالا هاتفياً بالرئيس الحسيني متمنيا عليه التريث في خطوة الاستقالة.
ولفت المراقبين ان مطالعة الحسيني التي أنهاها بالاستقالة استعادت مواقف للامام موسى الصدر وللامام محمد مهدي شمس الدين وأركان المجلس الاسلامي الشيعي الاعلى في حقبة السبعينات حين كان تأكيد لايمان الطائفة الشيعية بـ"لبنان الموحد بحدوده الحاضرة سيدا حرا مستقلا عربيا في محيطه وواقعه ومصيره ويلتزم التزاما كليا القضايا العربية وفي طليعتها قضية فلسطين".
وقال الحسيني: "(...) كأننا لم نتعلم من تجارب الماضي وكأننا نريد دولة بلا مؤسسات ووطنا بلا مواطنين".
ختام جلسة المناقشات النيابية التي امتدت طوال خمسة ايام وتكلم فيها 62 نائبا، لم تخل من صخب رافقها من بداياتها. وقد أعلن الرئيس السنيورة في رد الحكومة، بما يشبه الصدى للمداخلات والمساجلات حول الدولة والسلاح خارج الدولة "ان أول المخاوف يتصل بالامن وهو أولوية أساسية للحكومة، والذي أرى وترون معي أن من واجب الحكومة حفظه على كل الاراضي اللبنانية. ويفترض هذا التزام جميع القوى السياسية تنفيذ ما تعهدته في الدوحة لتوفر لمواطنينا الامن والأمان".
وأضاف: "لكننا، من طرفنا، سنلتزم التزاما صارما وعبر أجهزتنا الامنية والعسكرية السير قدما في تحقيق الامن والاطمئنان للمواطنين الذي هو هاجسهم الاول".
وتعهد العمل على انجاح تجربة حكومة الوحدة الوطنية "بكل ما أوتينا من قوة"، لافتا الى "الصفة الاستثنائية والموقتة" للتجربة، مذكرا بقاعدة "الاكثرية تحكم والاقلية تعارض". وشدد على ان الحكومة "ليست في خصومة مع أحد، ولا تراهن على أحد ضد أحد، وهي لا تقبل ان يزج لبنان في سياسة المحاور".
وفي معرض رده على الاسئلة وصف السنيورة طرابلس بأنها "مدينة منكوبة" وأعلن تشكيل "فريق عمل" لمعالجة مشكلاتها.
وتميزت مداخلات اليوم الاخير بكلمة للنائب بهيج طبارة طالب فيها بأن تضم طاولة الحوار الذي سيدعو اليه رئيس الجمهورية "أشخاصا مستقلين".
كما كانت مداخلة للنائب بطرس حرب جاء فيها: "لا يمكن القبول باستمرار خطر اسرائيل مستقبلا لتبرير استمرار سلاح المقاومة"، مؤكدا ان "ليس هناك مفر من مرجعية الدولة الواحدة الموحّدة للقوى الوطنية".
وقد حجب الثقة النواب: بهيج طبارة، اسامة سعد، عاطف مجدلاني، محمد كبارة وصولانج الجميل. وامتنع نائبان هما غسان تويني والياس عطا الله.
وعقد بعد الجلسة اجتماع في مكتب بري ضمنه والسنيورة والنائب الحريري. وعلمت "النهار" ان البحث تركّز على تعاون مجلس النواب والحكومة وفتح دورة استثنائية من اجل تحريك المشاريع المتصلة بتنفيذ باريس 3.
وتوقع الحريري بعد اللقاء "اقرار قوانين عدة خلال الاسابيع المقبلة". ورداً على سؤال تمنى ان يعود الرئيس سليمان من قمة دمشق بـ"نتائج جيدة لمصلحة لبنان". وأضاف انه لن يقوم "بأي زيارة لسوريا. وعند احقاق الحق وإظهار العدالة يكون لكل حادث حديث".
وخارج اللقاء في مكتب بري، كانت لرئيس "اللقاء الديموقراطي" النائب وليد جنبلاط، الذي حضر والحريري للمرة الأولى الى جلسة الثقة، لفتة ايجابية حيال ما أدلى به رئيس كتلة "الوفاء للمقاومة" النائب محمد رعد أول من امس من غير ان يسميه، اذ وصف كلامه على بيروت بانه كان "ايجابياً". وشدد على "ان يكون التخاطب هادئاً من الآن فصاعداً، خصوصاً ان الانتخابات بعيدة الى حد ما".
وحملت قناة "المنار" التلفزيونية التابعة ل"حزب الله" في مقدمة نشرتها الرئيسية مساء امس على الاكثرية، فقالت: "ماذا يريد فريق 14 آذار بعد كل الخيبات التي حصدها منذ راهن على راعيه الاميركي وانخرط معه حتى العظم في مشاريع عدوانية على البلد لاستهداف عناصر قوته وعلى رأسها المقاومة؟ كأنه لم يكفهم كل التواطؤات السابقة حتى يستغلوا منبر مجلس النواب الذي يفترض ان يسمع منه اللبنانيون كلمة في الوحدة الوطنية وجسر الهوات وفتح الصفحات الجديدة وطي مرحلة الماضي، فاذا بالنواب الموالين يتخذون من الهجوم على سلاح المقاومة وسيلة لنيل رضا أسيادهم الخارجيين، ملتفتين او غير متلفتين الى الكلام الاسرائيلي الذي يعلي شأن هذه المقاومة".
وصدر عشية القمة اللبنانية - السورية، عن المديرية العامة لرئاسة الجمهورية بيان مفاده ان الرئيس سليمان سيلبي اليوم دعوة رسمية من نظيره السوري بشار الاسد. وستتناول المحادثات "المواضيع ذات الاهتمام المشترك، اضافة الى تطورات الاوضاع على الصعيدين الاقليمي والدولي". وأوضح البيان ان وزير الخارجية والمغتربين فوزي صلوخ سيرافق الرئيس سليمان في زيارته دمشق.
وكان الرئيس سليمان عقد اجتماع عمل مساء امس في قصر بعبدا مع الرئيس السنيورة تخلله تقويم لنتائج جلسة الثقة وعرض لملفات القمة اليوم. وأفادت معلومات ان الرئيسين أكدا "التنسيق الكامل والتام في المواضيع المطروحة على بساط البحث".
وعلم ان البحث تناول التحضيرات لجلسة مجلس الوزراء الاسبوع المقبل واعداد جدول اعمالها لاحقاً.
وأرجأت الامانة العامة لقوى 14 آذار، التي كانت أعلنت انها ستعقد مؤتمراً صحافياً عصر أمس، هذا المؤتمر الى الثالثة بعد ظهر اليوم في مقرها في الاشرفية.
وأبلغ المنسق العام لقوى 14 آذار النائب السابق فارس سعيد الى "النهار" ان الاكثرية ترحّب ب "المكاسب التي سيعود بها الرئيس سليمان من قمة دمشق على صعيد قضايا ترسيم الحدود والمفقودين والعلاقات الديبلوماسية. وذكر "ان العلاقات اللبنانية - السورية خضعت عام 1990 لمعادلة ترعاها الولايات المتحدة الاميركية ومؤداها ان البلدين يذهبان الى الحرب معاً والى السلام معاً. وهذا ما انتج في 22 أيار 1991 معاهدة الاخوة والتعاون والتنسيق والمجلس الاعلى السوري - اللبناني على قاعدة وحدة المسار والمصير". وأضاف: "ولكن في سنة 2008 يريد حزب الله ان يأخذ لبنان وظيفة القتال، فيما ذهبت سوريا الى مفاوضات السلام مع اسرائيل. فهل يستطيع لبنان ان يتحمل منفرداً تبعات المواجهة؟ وبالتالي، هل يجب ان تستمر المعاهدة بين لبنان وسوريا اذا ما سارا في اتجاهين مختلفين؟".
وأكد سعيد "ان هذا الموقف ستبلوره الاكثرية اكثر فأكثر ابتداء من اليوم".
وأفادت مصادر ديبلوماسية فرنسية ان الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي قرر ايفاد وزير الخارجية برنار كوشنير الى بيروت في 23 آب الجاري، أي بعد 10 أيام من انتهاء زيارة الرئيس سليمان الرسمية لدمشق.
وقالت ان زيارة ساركوزي للعاصمة السورية في 8 أيلول المقبل "ترتبط نتائجها مبدئياً باعلان سليمان والاسد قيام العلاقات الديبلوماسية بين البلدين وتحديد موعد بدئها بعد موافقة الحكومتين وفقاً لاتفاق فيينا لعام 1961".
وصرح نائب الرئيس السوري فاروق الشرع لقناة "المنار" ان دمشق تريد "ان تكون زيارة الرئيس سليمان انعطافة ايجابية في العلاقات بين البلدين".
وأشار الى ان العلاقات الديبلوماسية بين البلدين تقررت عام 2005 عندما كان الرئيس عمر كرامي رئيساً للحكومة "والآن المطلوب هو الاجراءات القانونية".
اما في شأن ملف المفقودين فدعا الى "حل يؤدي الى طمأنة الجانبين، فلا يشكو اللبنانيون من وجود أحد في السجون السورية ولا يشكو ايضاً السوريون من وجود احد في السجون اللبنانية". وعن زيارة للرئيس السنيورة مماثلة لزيارة الرئيس سليمان لدمشق قال: "لا تحفظات، والرئيس السنيورة زار دمشق سابقاً وهو رئيس مجلس وزراء".
سفير
ونسب موقع nowlebanon.comعلى الانترنت الى مصادر سورية مطلعة "ان دمشق ستعيّن سفيراً لها في لبنان ويجري حالياً تداول اسمين، "أولهما الدكتور عماد فوزي الشعيبي، وهو استاذ جامعي معروف بقربه من دوائر القرار الأساسية في النظام السوري، والآخر هو عميد متقاعد في الجيش السوري، ولم يتخذ القرار النهائي في هذا الشأن حتى الساعة.
السفير : رئيس الجمهورية : : علاقتي بالأسد أخوية ومميزة
المعلم : الزيارة تؤسس للمستقبل
سليمان في دمشق: حفاوة وسفارة وفرصة لعلاقات متجدّدة
ثقة مئوية للحكومة ... والحسيني يصدم المجلس باستقالته ...
والتشريع النيابي ينطلق الثلاثاء
للمرة الأولى منذ ثلاث سنوات ونيف، يبدأ الكلام السياسي الجدي بين لبنان وسوريا.
صحيح أن محاولات سابقة قد حصلت، لبنانية وغير لبنانية، من أجل رأب الصدع في العلاقات التي لن يرتقي أي نص سياسي، أو معاهدة، أو مستوى، الى التعبير عن "طبيعيتها" بين البشر، في البلدين، حيث تجمعهما الكثير من المصالح، كما التاريخ والجغرافيا، لا بل صحّ القول أن اضفاء اي تعبير على هذه العلاقات، زيادة أو نقصانا، يعتبر إنقاصا لطبيعيتها. وقد أصاب رئيس الجمهورية ميشال سليمان في مؤتمره الصحافي المشترك في باريس مع نظيره السوري بشار الأسد عندما أكد للصحافيين عدم وجود حاجة الى تطبيع العلاقات بين لبنان وسوريا لأن العلاقات طبيعية بينهما أصلا.
وللمرة الأولى، منذ ثلاث سنوات ونيف، يمسك بهذا الملف، "الموقع الطبيعي"، وهو رئاسة الجمهورية، التي لطالما كانت منذ الاستقلال وحتى الأمس القريب، هي أول من يتصدى، بطريقة ايجابية لملف العلاقة مع الجار السوري، بينما كانت دمشق، التي لطالما أعطت كل الحلفاء في لبنان، ترغب دائما بأن تكون هناك "قيمة مضافة" للعلاقة، لا "يستثمرها" الا من يحتل الموقع الماروني الأول في لبنان...
في هذا السياق، تأتي الزيارة الأولى لميشال سليمان الى دمشق، بعد توليه سدة الرئاسة الأولى، بمثابة تتويج لمسار لبناني ايجابي، بدأ مع اتفاق الدوحة، وترجم انتخابا لرئيس الجمهورية وتشكيلا لحكومة الوحدة الوطنية وبيانا وزاريا أعاد تثبيت بعض العناوين الوطنية، وصولا الى جلسة الثقة المئوية وما حملته من مناخات متناقضة، تبددت كلها مع الصدمة السياسية الكبيرة التي شكلها اعلان الرئيس حسين الحسيني استقالته من المجلس النيابي...
يلتقي اليوم الرئيسان السوري واللبناني في دمشق في أول قمة يفترض أن تشكل خطوة أولى لا بل نقطة تحول "نحو اعادة الأمور الى حالتها الطبيعية"، كما قال الرئيس ميشال سليمان لـ"السفير" عشية الزيارة، مشيرا الى أن الاستعدادات للزيارة من الجانبين "طيبة وايجابية"، مشددا على أهمية أن تلبي هذه الزيارة وغيرها "مصالح الشعبين الشقيقين"، واصفا علاقته بالرئيس السوري بأنها "أخوية وجيدة ومميزة".
وتعتبر هذه الزيارة، "نقطة انطلاق وتأسيسا حقيقيا للعلاقات المستقبلية" بين البلدين كما قال وزير الخارجية السوري وليد المعلم، موضحا ل"السفير" أن الرئيس السوري عمّم على جميع القيادات السورية المعنية بأنه يريد جعل هذه الزيارة ناجحة وبناءة ومثمرة.
وأكد المعلم ل"السفير" أن سوريا تقارب العلاقات بنظرة مستقبلية وهنا تكمن مسؤولية الطرفين، بأن يقررا هل يريدان فتح الجراح أم تضميدها والانطلاق الى الأمام. نحن من جانبنا تحكمنا النظرة الى المستقبل... ونحن أيضا مرتاحون للتطورات الايجابية المتتالية في لبنان، من انتخاب رئيس الجمهورية الى تشكيل حكومة الوحدة الوطنية والتوافق على بيانها الوزاري ونيلها الثقة وكلنا أمل أن يستمر التزام الجميع بمضمون وروحية اتفاق الدوحة.
وردا على سؤال، قال المعلم أنه منذ زيارته الأخيرة الى بيروت، كان قرار الرئيس السوري الدكتور بشار الأسد واضحا بأن تكون زيارة الرئيس ميشال سليمان الى دمشق ناجحة وتؤسس للعلاقات المستقبلية، وأشاد بالمواقف الوطنية والقومية المشرفة لرئيس الجمهورية منذ كان قائدا للجيش ومع توليه سدة رئاسة الجمهورية، وقال "نأمل أن تخرج الزيارة بنتائج طيبة لمصلحة الشعبين الشقيقين في بلدين مستقلين ذوي سيادتين".
وقال نائب الرئيس السوري فاروق الشرع أن سوريا تريد أن تكون الزيارة الأولى للعماد ميشال سليمان بصفته الجديدة "انعطافة ايجابية ومهمة في العلاقات بين البلدين الشقيقين"، مضيفا في حوار أجرته معه "المنار" أننا نريد أن يعود الرئيس اللبناني مرتاحا وأن ينعكس ذلك على طاولة الحوار وعلى كل المصالح الحيوية للشعب اللبناني في تعاونه مع الشعب السوري.
وقالت مصادر سورية مطلعة ل"السفير" ان الجانبين سيناقشان جدول أعمال واسعا ومفتوحا "يتضمن كل ما يخطر على البال من الملفات المشتركة"، مشيرة في الوقت ذاته إلى "نية الجانبين الإيجابية بالخروج بنتائج في هذه القمة"، وقالت أن "القمة هي نقطة انطلاق لفصل جيد من العلاقات الجيدة وهو ما سيحتاج إلى متابعة دؤوبة من الجهات المختصة في البلدين".
وذكر بيان رسمي سوري أن الجانبين سيبحثان "المواضيع ذات الاهتمام المشترك وتطورات الأوضاع على الصعيدين الاقليمي والدولي".
وذكرت اوساط رسمية لبنانية ان جدول اعمال المحادثات سيكون مفتوحا، وان كل المواضيع ستطرح على الطاولة وسيتم الاتفاق على تبادل الزيارات بين المسؤولين في البلدين لمتابعة تنفيذ ما يتم الاتفاق عليه.
ويتضمن برنامج الرئيس سليمان الذي يصل جوا قرابة الخامسة والنصف عصرا، استقبالا رسميا في قصر الشعب حيث سيعزف النشيدان الوطنيان للبلدين، يلي ذلك انعقاد اجتماع موسع يليه اجتماع ثنائي مغلق ثم عشاء رسمي يقيمه الأسد على شرف ضيفه اللبناني بحضور أفراد العائلتين.
ويستأنف الرئيسان محادثاتهما في اليوم التالي، على أن يصدر بيان مشترك يلخص نتائج المحادثات ويتضمن نصا خطيا محددا، يصدر للمرة الأولى، حول الاتفاق على اقامة علاقات دبلوماسية كاملة بين البلدين.
وكشفت مصادر اعلامية سورية ل "السفير" أن الرئيس السوري سيعقد مع ضيفه اللبناني، في ختام القمة، أول مؤتمر صحافي من نوعه، ذلك أنه منذ وصوله الى سدة الرئاسة قبل ثماني سنوات، كان يكتفي بالبيان الرسمي المشترك مع ضيوفه، ولا يعقد مؤتمرات صحافية الا أثناء قيامه بزيارات رسمية الى الخارج وليس عند استقباله أي ضيف عربي أو أجنبي في سوريا.
وتوقعت مصادر سورية "أكثر من خطوة ملموسة" من هذه القمة، لن تقتصر على قرار الطرفين بدء العلاقات الدبلوماسية بين البلدين، مشيرة إلى إمكان تحريك بعض الملفات الاقتصادية العالقة، ومنها على سبيل المثال لا الحصر، مواضيع الكهرباء والغاز والنقل.
وفي ما يخص موضوع المفقودين لدى الطرفين قالت المصادر أن رئيسي لجنتي المفقودين السوريين واللبنانيين سيكونان حاضرين بين أعضاء الوفدين وأن "لدى الطرفين نية لإقفال هذا الملف نهائيا إلا أنه بحاجة لعمل كباقي الملفات بين البلدين".
ويرافق الرئيس اللبناني وزير الخارجية فوزي صلوخ والأمين العام للمجلس الأعلى اللبناني السوري نصري خوري ووفد من المسؤولين التنفيذيين والخبراء إضافة إلى وفد إعلامي كبير.
في هذه الأثناء، بدا الانطباع الذي خرج به من تابع وقائع الجلسة النيابية بأيامها الخمسة، وصولا الى مفاجأة استقالة الرئيس حسين الحسيني من المجلس النيابي، أنه كان من مصلحة اللبنانيين فعلا أن يبقى المجلس النيابي مقفل الأبواب طيلة الفترة السابقة، ذلك ان التعطيل القسري للمجلس، كان ارحم للناس، ومنقذا لهم من الوقوع في فخ الديموقراطية الشوارعية، ومساجلات اساسها كيديات واحقاد مذهبية ومناطقية... مربوطة كلها بصناديق الاقتراع.
فلقد اريد لجلسة مناقشة البيان الوزاري للحكومة، ان تؤسس لاعادة تلاق سياسي بين "الآذاريين" بعد فراق اكثر من سنتين، فحولتها العدائية المستحكمة حلبة صراع وتعبير عن واقع التمزق السياسي والوطني، حتى كادت تضرب المؤسسة التشريعية في صميم عملها وهي التي كان يقال عنها حتى الامس القريب انها "ام المؤسسات".
وقد لخص مرجع سياسي كبير مجريات الجلسة وصولا الى الثقة المئوية، ولا ثقة الخمسة وامتناع الاثنين وغياب العشرين، وهم للمصادفة مناصفة موالين ومعارضين، بالقول ل "السفير" "يبدو أن البعض ما يزال يلعب بالنار، اما يريد الفراغ أو تعطيل الحكم.. أو الغاء الانتخابات والمؤسف ان "العقل المدبر ما يزال مصاب بالعمى".
في كل الأحوال، يبدو أن "لقاء الأربعاء" الأسبوعي بين رئاستي الجمهورية والمجلس النيابي، سيبقى موعده قائما، على الأرجح اليوم، وفيه يتفق الجانبان، بالتنسيق مع رئاسة الحكومة على مرسوم فتح الدورة الاستثنائية من الآن وحتى موعد العقد العادي الثاني الذي يبدأ في اول ثلاثاء بعد ?? تشرين الاول المقبل بالاضافة الى استمرار التحضير الهادئ لمؤتمر الحوار الوطني..
وتردد ان أول جلسة تشريعية ستعقد مطلع الاسبوع المقبل (الثلاثاء)، على ان تليها خلال شهر ايلول سلسلة جلسات، كما قال بري، موضحا ل "السفير" أنه من ضمن هذه الجلسات ستخصص جلسة للقانون الانتخابي، خاصة وان لجنة الادارة والعدل شارفت على الانتهاء من دراسته.
وتردد أن اقتراح قانون التقسيمات الانتخابية وفق قانون الستين والتعديلات التي أقرها اتفاق الدوحة، ربما يقر بمادة وحيدة، على ان تلحق به باقي البنود الاصلاحية التي تضمنها مشروع الهيئة الوطنية.
ولم يعرف ما اذا كان هذا الموضوع هو أحد العناوين التي تناولها الرئيس بري خلال لقائه الثنائي برئيس كتلة المستقبل النائب سعد الحريري، في مجلس النواب، قبل أن ينضم اليهما بعد وقت قصير رئيس الحكومة، وتنتقل عندها المحادثات الثلاثية في اتجاه الدورة الاستثنائية، وقضايا معيشية، وقمة دمشق بالاضافة الى اجراء تقويم مشترك لابعاد استقالة الرئيس حسين الحسيني ومجريات الجلسة النيابية، بالاضافة الى الحديث عن تفعيل عجلة عمل السلطتين التشريعية والتنفيذية، حيث سيصار الى دعوة مجلس الوزراء للانعقاد يوم السبت المقبل من أجل البت بجدول أعمال ربما يتضمن بعض التعيينات.
وفي السياق نفسه، لم يتمكّن مجلس القضاء الأعلى في اجتماعه أمس، من حسم المسوّدة النهائية للتشكيلات القضائية التي يعكف على إعدادها، وأرجأ متابعة البحث في تفاصيلها نحو أسبوعين على أقلّ تقدير ما لم تطرأ مستجدات تستدعي التأجيل بعض الوقت أيضاً.
وفهم أنّ المجلس لم يبتّ بشكل نهائي في المراكز الحسّاسة والمهمّة، بل لا تزال تخضع للدراسة، علما أنه يلزم لاقرار هذه التشكيلات، موافقة سبعة أعضاء من مجلس القضاء لكي تصبح نافذة وتوقع منهم، حتّى ولو اعترضت السلطة السياسية عليها والمتمثّلة بوزير العدل، ولكن جرت العادة أن يجري التوافق عليها مسبقاً منعاً للإحراج.
GMT 12:36
حفل توزيع المنح لمتفوقي الثانوية العامة لعام 2008 في السراي الحكومي:
الرئيس السنيورة: لبنان لن يركع ولن يستسلم للمجرمين ولا للارهابيين
جربوا هذا الأسلوب معنا وثبت انه لن ينال من عزيمتنا وصلابة موقفنا
الحكومة بكل أجهزة الدولة لن تقصر لكشف المجرمين وإنزال القصاص بهم
والسلاح الأمضى لمواجهة المتربصين بلبنان واللبنانين هو الوحدة الوطنية
الرئيس سليمان يتوجه للاجتماع بالرئيس الاسد لتثبيت العلاقة التي نريدها
نموذجا للعلاقات العربية - العربية المبنية على الاحترام المتبادل
أضم صوتي إلى صوت رئيس الجمهورية بتجديد الدعوة إلى المصارحة والمصالحة
والتوحد والصمود في وجه الإرهاب الذي يطاول الجميع ولا يخدم إلا مصلحة العدو
الوزيرة الحريري:60 منحة لهذا العام بمساهمة كبرى من جامعات عريقة
يد الجريمة تعاود استهداف اللبنانيين وآن لهم ان يلتفوا حول دولتهم
وطنية - 13/8/2008 (سياسة) رعى رئيس مجلس الوزراء فؤاد السنيورة، قبل ظهر اليوم في السراي الكبير، حفل توزيع المنح لمتفوقي الثانوية العامة لعام 2008، في حضور وزيرة التربية والتعليم العالي بهية الحريري، وزير الدولة خالد قباني، وزير التربية المغربي أحمد حشيش، الأمين العام لمجلس الوزراء الدكتور سهيل بوجي، رئيس ادارة المجلس الوطني للبحوث العلمية جورج طعمة والنواب: الدكتور رياض رحال، عبد اللطيف الزين، مروان فارس، مدير عام وزارة التربية فادي يرق، وحشد من الشخصيات وأهالي الطلاب المتفوقين.
استهل الحفل بالنشيد الوطني، ثم ألقى الطالب روسي أبي رافع كلمة باسم الطلاب المتفوقين.
حمزة
بعد ذلك تحدث أمين عام المجلس الوطني للبحوث العلمية الدكتور أمين حمزة فقال: "للسنة السابعة على التوالي، نلتقي دولة الرئيس، مع نخبة أبناء لبنان المتفوقين، لتكريمهم، وتسليمهم المنح الجامعية من المجلس الوطني للبحوث العلمية.
عام 2001، اتخذ الرئيس الشهيد رفيق الحريري، مبادرة رائدة بتكليف المجلس الوطني للبحوث العلمية إدارة برنامج منح متفوقي الثانوية العامة، الذي يشمل الطلاب الحاصلين على المراتب الثلاث الأولى في اختصاصات الثانوية العامة الرسمية.
مع هذه الدفعة الجديدة، يصل عدد المستفيدين من منح المجلس إلى 91 طالبا، يتابعون دراساتهم الجامعية في أفضل جامعات لبنان، ويتلقون دعما لأقساطهم الجامعية في الجامعات الخاصة، أو منحا شخصية للمنتسبين للجامعة اللبنانية".
أضاف: "في تجربتنا الغنية مع هذه النخبة، نؤكد مرة أخرى، مصداقية شهادة الثانوية العامة في لبنان، وأن المتميزين منهم، قد بلغوا هذه الرتبة بجهودهم وكفاءتهم. فالمتميز في الشهادة الرسمية يحافظ على مستواه العلمي في كل مراحل الدراسة الجامعية اللاحقة. إننا إذ نشدد على أهمية هذا المعيار، يقينا منا، أن المنح التي يقدمها المجلس، بدعم من رئاسة مجلس الوزراء، هي في مكانها الصحيح، وأن تطوير البرنامج، وزيادة التقديمات للمتفوقين، من شأنه أن يعزز مسيرتهم الجامعية في لبنان".
وقال: "وفي هذه السنة أيضا، حافظت فتيات لبنان على نسبة عالية جدا في التفوق، بحيث شكلن اليوم 92% من المتفوقين، وهي النسبة الأعلى منذ إطلاق البرنامج عام 2001.
ولتوضيح الرؤية حول أهمية هذا البرنامج، سوف أعرض لكم بعض المؤشرات التي يمكن استنتاجها: تشكل الإناث 76% والذكور 24%.
يتوزع المتفوقون بين ثلث من المدارس الرسمية وثلثين من المدارس الخاصة.
ينتسب الأوائل بنسبة كبيرة إلى كليات الجامعة الأميركية في بيروت بنسبة (43%)، ثم جامعة القديس يوسف (29%)، فالجامعة اللبنانية (18%).
يتوزع المتفوقون حول اختصاصات الطب بشكل رئيسي (29%)، ثم الهندسة (23%)، ثم الاقتصاد وإدارة الأعمال (20%)، وحوالي 17% لعلوم الاجتماع والانسانيات والترجمة".
وتابع: "فور صدور النتائج الرسمية، بادرتم دولة الرئيس، لطلب التعجيل بتكريم المتفوقين، إفساحا في المجال لهم لاختيار أنسب الجامعات والاختصاصات التي يرغبون الالتحاق بها. كما قدمت وزيرة التربية والتعليم العالي، السيدة بهية الحريري، مساهمة فعالة من خلال تحفيز الجامعات الخاصة على زيادة التقديمات لمتفوقي لبنان.
إن تجربتنا مع الجامعة الأميركية في بيروت، بتكريس موارد مشتركة بين المجلس والجامعة، لتمويل دراسة الطلاب المتفوقين، هي تجربة مثالية، أثبتت نجاحها وقدرتها على استقطاب أكبر عدد من الطلاب. ما نرجوه، أن تثمر مبادرتكم، وجهود معالي الوزيرة الحريري، إقناع بعض الجامعات الخاصة التي يقصدها عادة هؤلاء المتفوقين، أن تثمر اتفاقيات تعاون مماثلة، ما سيمكننا من زيادة مروحة التقديمات، فنؤكد بالتالي أن الاستثمار في الكفاءات البشرية، هو استثمار مضمون الآفاق، وهو أهم خدمة تقدم لأبنائنا في الظروف الاقتصادية الحرجة".
وأعلن انه "منذ عامين أطلق المجلس سياسة العلم والتكنولوجيا والإبداع في لبنان، وقد عبرتم عن تبني الدولة لهذا البرنامج وأولوياته العلمية، والمشاريع التي يوصي بها لتفعيل البحوث، وتطوير الشراكة مع الجامعة الوطنية، والجامعات الخاصة، وقطاعات الإنتاج الاقتصادية في لبنان.
إن أحوال المالية العامة، قد لا تسهل طموحنا بالحصول على تمويل الدولة لتنفيذ سياسة العلوم والتكنولوجيا في لبنان. إلا أننا على يقين، أن للاستثمار في البحث والإبداع عائدا اقتصاديا هاما، وأن من نواتجه الأساسية زيادة القدرة التنافسية لقطاعات الإنتاج والخدمات، وتعزيز مكانة لبنان واللبنانيين في محيطهم العربي.
لذلك، نعود للتمني على دولتكم إعطاء الموضوع عنايتكم المباشرة، من خلال الاتصالات والمفاوضات مع الجهات الداعمة العربية والدولية، لتكريس موارد مالية إضافية، والمضي بتنفيذ السياسة العلمية والتكنولوجية، التي حظيت بموافقة منظمات الأمم المتحدة ذات العلاقة.
هنيئا للطلاب المتفوقين بإنجازاتهم، ولأهاليهم، ولأساتذتهم الفخورين بهم".
تسليم الشهادات
ثم سلم الرئيس السنيورة والوزيرة الحريري المنح للمتفوقين.
الوزيرة الحريري
والقت الوزيرة الحريري كلمة، قالت فيها: "انه لمن المحزن اننا لن نستطيع ان نحتفل اليوم بمعزل عن المرارة اليومية التي يعيشها لبنان وأبت يد الغدر والجريمة الا ان تطبع هذا اليوم بجريمتها النكراء في مدينة طرابلس الا ان عزيمتنا وارادتنا في تجاوز محنتنا وبناء دولتنا العادلة والامنة لن تضعنا من ان نسير قدما من اجل مستقبل ابنائنا واستقرارهم وتفوقهم.
وانني أتوجه من اهالي طرابلس ومن اللبنانيين جميعا بالعزاء الشديد وبالحرارة التي اعرفها جيدا وتجرعناها باغتيال الرئيس الشهيد رفيق الحريري ورفاقه والشهداء الذين سقطوا على درب الحرية والكرامة والتحرير والاستقلال. لقد آن للبنانيين ان يلتفوا حول دولتهم وامنهم واستقرارهم.. وان في استهداف المؤسسة العسكرية التي دفعت غاليا من اجل حماية الوطن وسلمه الاهلي.. وها هي يد الجريمة تعاود استهداف اللبنانيين.. عسكريين ومدنيين... وانه ليعز علي ان يكون هذا اليوم الذي اردناه يوما للنجاح والتفوق وان يكون قد صبغ بالدماء الزكية على ارض طرابلس الحبيبة.
واني اتوجه الى ابنائنا الطلاب الذين نعترف بحقهم علينا بان ينالوا قسطهم من العلم على اكمل وجه ومن حقنا عليهم النجاح والتفوق، وكنت اتمنى ان ازف للبنانيين بان الجامعات العريقة قدمت مساهمة كبرى في توسيع دائرة المنح للمتفوقين... هذه العملية التي ارسى قواعدها الرئيس الشهيد رفيق الحريري، وها نحن نستكمل اليوم هذه الرعاية المميزة من الحكومة وبرعاية دولة رئيس مجلس الوزراء الاستاذ فؤاد السنيورة.. وانني اعلن بان عدد المنح هذا العام سيرتفع الى ستين منحة، وسيكون لنا في الايام القادمة لقاء في وزارة التربية والتعليم مع المتفوقين الاخرين، ولا بد لي هنا من ان انوه بمشاركة معالي وزير التربية والتعليم في المغرب الشقيق الدكتور احمد الشيش الذي ابى الا ان يشاركنا احتفالنا هذا وهو ايضا يشاركنا مرارتنا بالارواح البريئة التي زهقت، واننا من خلاله نتوجه بالشكر للملكة العربية ملكا وحكومة لما تقدمه كل عام من منح ودعم للاخوة التربوية بين لبنان والمغرب، واني اعاهدكم بان يكون هذا العام التربوي عاما تربويا بكل المعايير ليكون عاما من النجاح وعمرا من التقدم".
الرئيس السنيورة
بعد ذلك، ألقى الرئيس السنيورة كلمة جاء فيها: "أردنا أن نجتمع اليوم وككل سنة، لتكريم شباب وشابات برعوا وتفوقوا في الامتحانات الرسمية، ونحن اليوم نكرم نجما وإحدى عشر قمرا، لنثبت إن لبنان مزدهر ومتفوق ومتميز بشبابه وشاباته الذين هم مستقبله الواعد والزاهر، لكن هذه الصبيحة، امتدت يد الغدر والإجرام إلى طرابلس، أرادت أن تقول لنا أننا مستمرون باستهداف إنسانكم وحاضركم ومستقبلكم.
بالأمس تجاوز لبنان مرحلة بالغة الأهمية في مسيرته الديمقراطية، عبر نيل حكومة الوحدة الوطنية والإرادة الجامعة ثقة مجلس النواب الكريم والتي اعتبرها اللبنانيون فرصة للانطلاق إلى الأمام، وهي ستكون اليوم خطوة على طريق استعادة الاستقرار في لبنان وانفتاحه على أشقائه العرب وتأكيد رغبته في بناء علاقة صحيحة وثيقة مبنية على الأخوة الصادقة والعلاقة الندية بيننا وبين الشقيقة سوريا. سيتوجه فخامة رئيس الجمهورية العماد ميشال سليمان هذا النهار للاجتماع بالرئيس بشار الأسد ومسؤولين سوريين لتثبيت العلاقة التي نريدها نموذجا للعلاقات العربية العربية المبنية على الاحترام المتبادل وعلى احترام المصالح في البلدين الشقيقين. أتت الجريمة الاثمة في طرابلس لكي تقول لنا وللبنانيين أن المجرمين المتربصين يريدون استمرار حال التوتر في لبنان.
لا بد لي أولا من أن أتوجه بالتعزية الحارة لأهالي الشهداء الأبرياء من عسكريين ومدنيين الذين سقطوا صباح هذا اليوم في الانفجار المجرم في مدينة طرابلس الصامدة الصابرة كباقي مدن لبنان، وأواسي وأضمد آلام الجرحى سائلا الله العلي القدير أن يكلأكم بعنايته وتعودوا سالمين بين أهلكم وبيننا في وقت قريب.
لكني هنا أيها الطلاب الأحباء لا اكتفي بالتعزية، بل أجدد العزم والعزيمة والقول
والموقف أن لبنان لن يركع ولن يخاف ولن يستسلم للمجرمين ولا للإرهابيين.
لقد جربوا هذا الأسلوب معنا وثبت انه لن ينال من عزيمتنا وصلابة موقفنا. إن هذا العمل لن يؤثر أيضا على انطلاقة حكومتنا بالرغم من أنه حاول أن يؤثر في الماضي منذ ثلاث سنوات، وعلى مداها من أن يؤثر على انطلاقة الحكومة السابقة.
إني من هنا أعود واشدد أن الحكومة اللبنانية، بكل أجهزة الدولة اللبنانية لن تقصر في العمل والمتابعة والملاحقة لكشف المجرمين وإنزال القصاص بهم. لكنني أقول لكم ولكل اللبنانيين أن السلاح الأمضى في المواجهة، هو سلاح الوحدة الوطنية. فهو السلاح الذي يمكن أن نواجه به أعداء لبنان والمجرمين المتربصين به وننتصر عليهم.
وجريمة اليوم تؤكد لنا أن خياراتنا في التأكيد على الوحدة الوطنية، والعمل على تجاوز أثار الماضي البغيض والتي بينت في الماضي أنها كانت خيارات صائبة، إذ أن مواجهة هذه الجرائم موحدين فإننا نشد من أزر بعضنا بعضا ونعزز موقعنا ونمكن من التصدي أكثر بكثير مما لو واجهناها مشتتين.
وكما قال فخامة رئيس الجمهورية، فإني أضم صوتي إلى صوته بتجديد الدعوة إلى المصارحة والمصالحة والتوحد والصمود في وجه هذا الإرهاب الذي يطاول الجميع ولا يخدم إلا مصلحة العدو الإسرائيلي مما يستوجب منا جميعا الوقوف صفا واحدا في وجه الإجرام والمجرمين، ومعنا كشعب لبناني جميع الأجهزة الأمنية من جيش وقوى أمن وأمن عام، وجميعهم سيكونون صفا واحدا في هذه المواجهة التي تفتر عزيمتنا إلا في إنهاء واستئصال هذه الظاهرة الغريبة عن مجتمعنا والتي لا نريدها ولا يريدها كل اللبنانيين.
اكرر التعزية الحارة بالشهداء من عسكريين ومدنيين، وأواسي الجرحى والمنكوبين، ولن يكون وقت طويل إلا ونكتشف من قام بهذه العملية المجرمة.
أحبائي من شباب وشابات لبنان المتفوقين،
إن استمرار هذا الاحتفال هو تأكيد على أن مسيرة الحياة ستستمر وصمودنا ضد من يحاول أن يعبث بأمننا وأمن اللبنانيين، ورزقهم ومستقبلهم. وهذه مناسبة تكريمكم اليوم، بالنسبة لي هي من أهم وأسعد المناسبات التي يمكنني أن أقف فيها. بل سأسمح لنفسي أن أتباسط وأقول، أن الفخر الذي يغمرني في هذه اللحظة بالذات، هو فخر لا حدود له، والسبب انتم أيها الشباب والشابات من تمثلون لنا الأمل بالمستقبل.
فكما أن المجرمين يعملون لبث اليأس والقهر في نفوسنا لكنكم انتم في المقابل تعملون لزرع الأمل في حاضرنا ومستقبلنا.
إن سبب شعوري بالفخر أمامكم، هو أني أكرم طلابا متفوقين، من كل المناطق والطوائف والمذاهب، أي شباب وشابات لبنانيون يتميزون بتفوقهم العلمي وأنتم بذلك تعدوننا وتعدون مواطنيكم بالكثير.
لبنان هو الرسالة والواحة من الديمقراطية والحرية والانفتاح والاعتدال والتميز، يعتز بكم ويفاخر، يقدر فيكم تميزكم ويعتبركم أهم ما لديه فلطالما كان لبنان وما يزال يعتبر أن رأسماله الأساس هو اللبنانيون المتابعون نجاحهم وتفوقهم العلمي.
ونحن الآن وأكثر من أي وقت مضى نعيش في عصر المعرفة وأنتم تستطيعون أن تواكبوا وغيركم ممن نسعى لتربية هذا الحس لديهم، عليكم أن تتابعوا هذه المسيرة من التفوق والتي تأتي من هذا القلق الكبير الذي يساوركم في البحث عن المعرفة، هذا القلق أريدكم أن تحافظوا عليه لأنه الباعث الحقيقي من أجل الارتقاء والاستمرار والملاءمة مع عصر المعرفة الذي يكتسح العالم، علينا كلبنانيين أن نسعى جهدنا لنكون في مستوى طموحات أبنائنا ومستوى التحديات التي تواجهنا.
يحضرني كلام للعالم أديسون عندما سئل عن العبقرية فقال: "العبقرية 99% عرق وجهد ومثابرة وجدية و1% عبقرية. عليكم أن تستمروا في مثابرتكم وجديتكم لأنه بذلك تحققوا الآمال التي وضعتموها لأنفسكم والآمال التي يعلقها أهاليكم ومدرسيكم ومدارسكم ومواطنيكم عليكم في المستقبل.
في لبنان لدينا الكثير من التحديات لكنكم أنتم روح لبنان الحية وأنتم المستقبل المتسلح بالعلم والمعرفة والطموح والواعد وأنتم نقيض أولئك الزمرة من الإرهابيين الذين يحاولون المس بأمن وأمان المواطنين الآمنين وأنتم نقيض من يتوسلون العنف الكلامي بالصراخ والسباب والعبارات النابية.
إن تميزكم هو ثروة لبنان وتألقه، وثروته الحقيقية ورأسماله الصافي هو أنتم. نعم بكم انتم أيها المتفوقون المجتهدون المتألقون نبرع ونستحق دورنا بين الأمم.
أردت من استقبالي لكم اليوم أيها البنات والأبناء، بصحبة معالي وزيرة التربية والتعليم العالي السيدة بهية الحريري والمجلس الوطني للبحوث وكل المسؤولين في المعاهد والمدارس التي يعود لها الفضل الكبير في ما حققتم وفي قدرتها على صقل المواهب التي تحملون فأصبحتم كقطة ماس، ومن خلال هذه الجهود نصقل جوهر هذا الماس الحقيقي. لدينا كل التقدير للجهد الكبير الذي بذلتموه من أجل الفوز والتفوق.
لدينا إذا رهان كبير اليوم وغدا، أنتم أيها الشباب عماده. وهو يتمثل في العودة إلى نموذج الريادة اللبنانية: الريادة في التميز، والريادة في الإبداع، والريادة في اجتراح الحلول للمشكلات، والريادة في صنع الصورة الأخرى اليوم وغدا، الصورة الأصلية والحقيقية لوطنكم وأمتكم، لدى الناس هنا، ولدى العالم الأوسع الذي تمضون إليه، أو تستقدمونه إلينا قيما كبرى، وتواصلا عميقا، وشراكة على قدم المساواة.
أريد أن أهنئكم بهذا التميز والتفوق وأهنئ أهلكم وأدعو الله أن يبارك لهم في جهودهم وتضحياتهم، أنتم أيها الآباء والأمهات الذين عملتم وتعبتم وبذلتم الغالي والنفيس من اجل أن تؤمنوا المناخات والظروف من اجل أن يتفوق ويتقدم أبناؤكم. فلولا تضافر جهودكم وجهود أبنائكم والمدارس والمدرسين، لما كان التميز ولما وصلتم إلى هذه النتيجة. ونحن شديدو الاعتزاز بما حققتموه وبما سوف تنجزونه، في صناعة الحاضر وفي صناعة المستقبل للبنان، الذي نريده ان يبقى دائما في ضميركم. لبنان لا يقوى إلا بأبنائه وأنتم الذين تخطون بإنجازاتكم وتفوقكم طريقه، نريدكم أن تشكلوا عدوى إيجابية للآخرين لكي يزداد عدد المتفوقين وكمية التفوق والتميز في لبنان ويكبر بكم لبنان.
وختم بالقول: "أود أن أعبر عن شديد اعتزازي بهذا الجمع لنكرم هذه المجموعة من المتفوقين، أتمنى لكم كل النجاح، وأن يكون جمعنا دائما على خير وأن يؤدي ذلك إلى تعزيز المنافسة الإيجابية بين الطلاب والتلاميذ في لبنان للوصول إلى هذه النتائج وأفضل منها إن شاء الله وأن تقدم الجامعات اللبنانية وفي مسعانا مع الجامعات الأخرى، منحا جامعية نستطيع بها أن نهديها لهؤلاء المتفوقين من أبنائنا. أتمنى أن ما حدث اليوم من جريمة لا يؤدي بنا إلا إلى المزيد من التضامن والعزيمة والوقوف في وجه التحدي ولبنان لم ولن يركع وسيبقى واقفا إن شاء الله بوجه كل التحديات وسننجح بذلك".
الفائزون
والفائزون في شهادة الثانوية العامة (الدفعة السابعة 2007 - 2008)
العلوم العامة
- المرتبة الأولى (جيد جدا)، سيرين حسن، طالبة في ثانوية البتول، الجامعة الأميركية في بيروت، اختصاص CCE.
- المرتبة الثانية (جيد جدا)، روسي ريمون أبي رافع، مدرسة راهبات القلبين الأقدسين الثانوية بكفيا، جامعة القديس يوسف، اختصاص هندسة.
- المرتبة الثالثة (جيد جدا) رشا محمد الخنسا، ثانوية البتول، الجامعة الأميركية في بيروت - هندسة.
علوم الحياة
- المرتبة الأولى (جيد جدا) عبير إحسان محفوظ، ثانوية صور الرسمية، الجامعة اللبنانية، طب.
- المرتبة الثانية (جيد جدا) دانيا علي شكرون، ثانوية صور الرسمية، الجامعة الأميركية في بيروت، طب.
- المرتبة الثانية (جيد جدا) إيمان يوسف عبد الله، ثانوية عالية الرسمية - فرع القماطية، الجامعة الأميركية في بيروت، طب.
الاجتماع والاقتصاد
- المرتبة الأولى جيد جدا، زلفى حسن حب الله، ثانوية خالد بن الوليد، الجامعة الأميركية في بيروت، اقتصاد.
- المرتبة الثانية، جيد جدا، زينب حسام شهاب، المعنية، الجامعة الأميركية في بيروت، إدارة أعمال.
- المرتبة الثالثة، جيد جدا، جولي غسان حرقص، ثانوية سيدة البلمند، جامعة البلمند، إدارة أعمال.
الآداب والإنسانيات
- الأولى (جيد) ماريا سمير مكارم، ثانوية صيدا الرسمية للبنات، الجامعة الأميركية في بيروت، لغة انكليزية.
- الثانية جيد، هبة أسعد أبو الروس، مدرسة زهرة الإحسان، جامعة البلمند البا، هندسة داخلية.
- الثالثة (جيد) ولاء انطوان الترك، ثانوية مار يوسف للرهبات الأنطونيات، جامعة روح القدس - الكسليك، أدب انكليزي
GMT 13:05
الرئيس السنيورة التقى الوزيرين صلوخ والحريري واللواء ريفي وباسيل
الوزير متري: بحثنا في اوضاع طرابلس والوجه الدموي الإضافي لنكبتها
لن أجازف باتهام أي جهة وأهلنا يعلمون ان الدولة ستقوم بواجباتها
وطنية - 13/8/2008 (سياسة) استقبل رئيس مجلس الوزراء فؤاد السنيورة صباح اليوم، في السرايا الكبيرة وزير الإعلام طارق متري الذي قال بعد اللقاء: "بداية أود ان انحني أمام أرواح شهداء لبنان في طرابلس وادعو للجرحى بالشفاء العاجل. اجتمعت بدولة الرئيس السنيورة للبحث في أوضاع طرابلس المدينة المنكوبة بحق، والوجه الدموي الإضافي لنكبتها هو ما جرى هذا الصباح. وتحدثنا على ضرورة تحمل الحكومة اللبنانية مسؤوليتها تجاه هذه المدينة وهي مسؤولية كبيرة جدا، يد الإجرام ضربت طرابلس وضربت العسكريين والمدنيين الأبرياء، وللمرة تلو المرة، شعبنا وأجساد أبنائنا يتحولان إلى رسائل بكل الاتجاهات ومرة أخرى يريدون لبلدنا ان يكون ساحة لتصفية الحسابات والصراع على النفوذ بدلا من ان يكون وطنا لأبنائه".
واضاف: "الدولة اللبنانية تتحمل كل مسؤولياتها وسوف يجرى التحقيق بأقصى سرعة ودولة الرئيس تحدث مع فخامة رئيس الجمهورية ومع وزير الداخلية وقائد الجيش بالنيابة والمدير العام لقوى الأمن الداخلي، وشدد على ضرورة ان يسرعوا جميعا بالقيام بالمهام المطلوبة من الدولة اللبنانية وان لا يتهاونوا، والجميع يعرف إمكانيات الدولة وهي بحاجة الى تعزيز ولكن الأهم هو ان يدرك الجميع وجميع القوى السياسية واللبنانيين، ان الدولة تحتاج الى ان تمكن من القيام بواجباتها، وعلى الجميع مسؤولية في إقدار الدولة لان تقوم بواجبها، تذكير الدولة بالقيام بواجباتها في غاية الأهمية ولكن إقدار الدولة أهم من تذكيرها بالقيام بواجباتها وهذه مسؤولية الجميع وكل القوى السياسية الداخلية التي تعهدت بالدوحة ومسؤولية هذه القوى التي تتمثل في حكومة وضعت امن اللبنانيين في أعلى أولوياتها".
سئل: في المعطيات الأولية التي توفرت لديكم، ما هي أبعاد هذه الجريمة ومن هو المسؤول، هل تبين من التحقيقات الأولية؟
أجاب:من السابق لأوانه التحدث عن نتائج التحقيقات التي بدأت، وهناك تفسيرات كثيرة سياسية سأحجم بالإدلاء برأيي، ولكن الأهم هو ان لبنان في طرابلس وان في طرابلس وكل لبنان جيش لبنان والشعب اللبناني هما الضحية المباشرة لهذه العملية، طبعا العمليات الإرهابية تختار توقيت، وتوقيتها ككل توقيت العمليات الإرهابية مريب، وربما هناك رسائل لها علاقة بالتوقيت ولكن لن أجازف باتهام أي جهة من الجهات ولا بتفسير الدوافع الفعلية وراء هذه الجريمة الإرهابية،المهم ان أهلنا في طرابلس يعلمون ان الدولة ستقوم بواجباتها تجاه هذه الدولة المنكوبة والدولة لن تقصر ولكنها بحاجة ان يدعمها الجميع فعلا لا قولا، وان تمكن من القيام بواجباتها ولا يكفي كما ذكرت انتقاد الدولة لان إمكاناتها محدودة من حق اللبنانيين على كل القوى السياسية ان تقدر الدولة للقيام بواجباتها.
الوزيرة الحريري
وكان الرئيس السنيورة استقبل وزيرة التربية بهية الحريري وعرض معها مجمل التطورات.
الوزير صلوخ
والتقى الرئيس السنيورة وزير الخارجية فوزي صلوخ وعرض معه المستجدات.
اللواء ريفي
واجتمع الرئيس السنيورة مع المدير العام لقوى الامن الداخلي اللواء اشرف ريفي واطلع منه على الاوضاع الامنية في طرابلس، بعد التفجير الارهابي الذي حصل اليوم.
رئيس جمعية المصارف
كما استقبل الرئيس السنيورة رئيس جمعية المصارف فرانسوا باسيل، يرافقه الامين العام للجمعية الدكتور مكرم صادر، وبعد اللقاء قال باسيل: "قمنا بزيارة دولة الرئيس اليوم واعربنا له عن تأيدينا بعد نيل الحكومة ثقة المجلس النيابي ولنطمئن على السياسة التي ستعتمدها الحكومة، خصوصا في ما يختص الوضع الاقتصادي والاجتماعي والذي كان ملحوظا في ورقة باريس 3. واعرب الرئيس السنيورة عن تمنياته بالانكباب بكل جهد لحل المشاكل القائمة لا سيما مشكلة الكهرباء ومسألة الضمان الاجتماعي".
واضاف: "في ما يخص الموضوع الامني اليوم، طمأننا الرئيس السنيورة على ان كل الاجراءات متخذة وستتخذ اجراءات اضافية ليستتب الامن في كل المناطق الامنية وان المسؤولين مصممون على ان لا تتفشى هذه العمليات التي حدثت في طرابلس في اي منطقة اخرى، وهم حريصون على ان تستمر الاستثمارات في القدوم الى لبنان، ونحن نلمس في هذه الايام ان الموسم السياحي كان ممتازا جدا، وهذا يؤثر ايجابا على ميزان المدفوعات وعلى النمو الاقتصادي والاجتماعي في البلاد".
كما استقبل الرئيس السنيورة السفيرة ميشلين ابي سمرا.
GMT 15:49
الرئيس السنيورة تلقى اتصال استنكار من رئيس البرلمان الأوروبي
واتصل بالقيادات الامنية مطالبا بتكثيف التحقيقات لكشف جريمة طرابلس
وطنية-13/8/2008 (سياسة) تلقى رئيس مجلس الوزراء فؤاد السنيورة، اتصالا هاتفيا من رئيس البرلمان الأوروبي هانز غيرت بوتيرينغ، أبدى خلاله استنكاره لجريمة التفجير التي تعرضت لها مدينة طرابلس، وأدت إلى استشهاد العديد من العسكريين والمدنيين. وكانت مناسبة أكد فيها بوتيرينغ "دعمه لبنان في كل الظروف". كما وجه التهنئة بنيل الحكومة الثقة النيابية".
اتصالات بالقيادات الامنية والسياسية
وكان الرئيس السنيورة على تواصل دائم مع القيادات الأمنية والسياسية، لمتابعة ملابسات جريمة طرابلس. فأجرى لهذه الغاية اتصالات, بكل من وزير الدفاع الياس المر، وزير الداخلية زياد بارود، قائد الجيش بالوكالة اللواء شوقي المصري، وبالمدعي العام التمييزي سعيد ميرزا، مطالبا بتشديد الإجراءات وتكثيف التحقيقات لكشف ملابسات الجريمة.
GMT 17:45
الرئيس السنيورة إعلن الحداد العام وتوقف الأعمال
غدا ساعة واحدةاستنكارا للتفجيرالارهابي في طرابلس
وطنية-13/8/2008(سياسة) اعلن رئيس مجلس الوزراء فؤاد السنيورة مساء اليوم في بيان "الحداد العام على أرواح الشهداء الضحايا من عسكريين ومدنيين الذين سقطوا صباح يوم الأربعاء في 13 آب 2008، نتيجة للتفجير الإرهابي الآثم في مدينة طرابلس.
لذلك يتوقف العمل لمدة ساعة، اعتبارا من الساعة الثانية عشرة ولغاية الساعة الواحدة ظهر يوم الخميس الواقع فيه 14 آب 2008، على جميع الأراضي اللبنانية وعلى أن تعدل البرامج العادية في محطات الإذاعة والتلفزيون هذه المدة (ساعة واحدة) بما يتناسب مع هذه الواقعة الأليمة، وعلى أن يقف اللبنانيون لمدة خمس دقائق من الساعة (الواحدة) ظهرا، حيثما وجدوا استنكارا لهذه الجريمة النكراء وتعبيرا لبنانيا وطنيا شاملا ضد الإرهاب والإرهابيين وتضامنا مع عائلات الشهداء الأبرار والجرحى وعائلاتهم".
GMT 17:51
الرئيس السنيورة استقبل وفدين من الاتحاد العمالي والمعهد الفكري الإسلامي
غصن: قرار الحكومة السابقة كان ناقصا ولن نسمح بالمماطلة في تصحيح الأجور
أبو سليمان: شجعنا على إنشاء جامعة في الشمال واهتمامه سيرفع من معنوياتنا
وطنية - 13/8/2008 (سياسة) استقبل رئيس مجلس الوزراء فؤاد السنيورة، بعد ظهر اليوم، في السراي الكبير، وفدا من هيئة مكتب الاتحاد العمالي العام برئاسة رئيس الاتحاد غسان غصن.
بعد الاجتماع الذي دام ساعة ونصف ساعة، تحدث غصن فاستنكر "الجريمة النكراء التي حصلت في الشمال وسقط من جرائها شهداء عسكريون ومدنيون، نتيجة لهذا العمل الإرهابي البغيض. وقال: "الاتحاد يقف بجانب الجيش اللبناني مؤيدا البيان الصادر عن قيادته في ما يعود إلى هذه الجريمة النكراء، ويؤكد أنه سيبقى رافعا الصوت في وجه الإرهاب والاعتداء على كرامة شعبنا وحريته واستقلال هذا الوطن".
أضاف: "ناقشنا اليوم مع الرئيس السنيورة موضوع تصحيح الأجور. طبعا، الملف الاقتصادي والاجتماعي والمعيشي وما ورد في الملف الاقتصادي وبنوده في البيان الوزاري هو موضوع نقاش وموقف الاتحاد العمالي العام من مختلف القضايا المطروحة في البيان".
وتابع: "المهم الآن هو موضوع تصحيح الأجور، خصوصا أنه جاء في الفقرة التي تناولت الأجور، أن تصحيح الحد الأدنى سيكون فقط في القطاع الخاص، وهناك زيادة للقطاع العام. أولا، هذه الفقرة مخالفة للقانون 36/67، الذي تناول تصحيح الأجور ورفع الحد الأدنى، ويؤكد آلية رفع الحد الأدنى، وزيادة غلاء المعيشة تتناول شطور الأجر بمختلف هذه الأجور وبالنسب الموضوعة. ولفتنا نظر الرئيس السنيورة إلى هذا الأمر، وأكد لنا أن هذا الأمر سينقاش مع الهيئات الاقتصادية والاتحاد العمالي العام، وسيعقد اجتماع دعا إليه وزير العمل محمد فنيش للجنة المؤشر للانعقاد الاثنين في الأولى في وزارة العمل لمتابعة تصحيح حقيقي وعادل للأجور في لبنان وإقراره. الاتحاد العمالي لن يقبل من دون حقوق العمال، وإلا بعدالة في موضوع تصحيح الأجور في شكل شامل".
سئل: هل من خطوات ستتخذونها كاتحاد إلى حينه؟
أجاب: "بعد اجتماعنا اليوم مع الرئيس السنيورة، الذي سيتناول هذا الملف مع كل المعنيين من الاتحاد العمالي العام والهيئات الاقتصادية، وبعد اجتماعنا مع لجنة المؤشر الاثنين، سيكون للاتحاد موقف من هذا الأمر. لن نسمح بالمماطلة في موضوع تصحيح الأجور، سنكتفي بجلسة أو جلستين عسانا نصل إلى تصحيح حقيقي للأجور في لبنان ورفع الحد الأدنى. وبذلك، يكون العمال قد أخذوا بعضا من حقوقهم المهدورة والمجمدة منذ العام 1996، وهي كانت المرة الأخيرة التي تم فيها تصحيح للأجور".
سئل: ماذا عن الزيادة التي كانت أقرتها الحكومة السابقة؟ هل ستطبق حاليا حتى إقرار زيادة أخرى؟
أجاب: "أعتقد أن القرار الذي صدر عن الحكومة السابقة كان ملتبسا وناقصا، خصوصا في عرضه لعملية تصحيح الأجور، سواء أكانت ستتناول فقط الحد الأدنى أم كل الأجور، لأن ما سمعناه من بعض الهيئات الاقتصادية أنها كانت ترفض كليا بحث في موضوع تصحيح الأجور في إطار يتجاوز الحد الأدنى. لذلك، أكد الاتحاد أنه لا تصحيح أجور إلا أن يكون شاملا. موضوع الحد الأدنى هو جزء من تصحيح الأجور، ونعني الحد الأدنى المقبول الذي تستطيع أن تعيش فيه أسرة بالحدود الدنيا للمعيشة. وخارج هذا الموضوع، لا بد من تصحيح نتيجة لغلاء المعيشة المتراكم على مدى 12 عاما، وهذا التراكم أدى إلى نسبة عالية من التضخم في لبنان كانت ذروتها سنتي 2007 و2008، حتى أنه صدر عن حاكم مصرف لبنان أن مؤشر التضخم سيكون هذا العام بين 12 و15 في المئة، وهذا رقم كبير جدا، وإذا أضفناه إلى الأرقام السابقة يصبح على الأقل ثلثي أجورنا قد تآكل بسبب هذا التضخم والتراجع للقيمة الشرائية للعمال ومحدودي الدخل".
معهد الفكر الإسلامي
بعد ذلك، استقبل الرئيس السنيورة وفدا من المعهد العالمي للفكر الإسلامي برئاسة رئيس المعهد الدكتور عبد الحميد أحمد أبو سليمان.
بعد اللقاء، قال أبو سليمان: "سعدنا بلقاء الرئيس السنيورة واهتمامه بشؤون تنمية لبنان واستعادة موقعه إن شاء الله، ولفتنا بالذات ما لقيناه من تشجيع لنا في شأن إنشاء جامعة في منطقة شمال لبنان. ونحن متفائلون خيرا، ولا شك في أن اهتمامه وتشجيعه لنا سيرفع من روحنا المعنوية، ونأمل إن شاء الله في أن تكلل جهوده بالنجاح، شاكرين له حسن الاستقبال والتشجيع والاهتمام".
سئل: لماذا اخترتم الشمال تحديدا لإقامة هذه الجامعة؟
أجاب: "اخترنا هذه المنطقة بتوجيه من الرئيس السنيورة، الذي يهتم بها كاهتمامه ببقية المناطق اللبنانية، ولكي تأخذ نصيبها أيضا من الإنماء إن شاء الله، ولأن طبيعة المؤسسات التعليمية تأثيرها يعم على الجميع".
سئل: متى سيتم البدء بها؟
أجاب: "في القريب العاجل إن شاء الله".
