Diaries
GMT 07:26
الرئيس السنيورة غادر الى القاهرة
وطنية - 16/8/2008 (سياسة) غادر رئيس مجلس الوزراء الاستاذ فؤاد السنيورة بيروت عند التاسعة صباحا متوجها الى القاهرة على متن طائرة خاصة، يرافقه الوزراء: محمد الصفدي، الان طابوريان ومحمد شطح.
GMT 12:12
الرئيس السنيورة التقى الرئيس مبارك وشاركه في وداع السلطان قابوس
واستقبل في مقره الامين العام للجامعة العربية ووزير الصناعة المصري
تأكيد مصري على دعم لبنان خصوصا في ملفي استجرار الطاقة ونقل الغاز
موسى: زيارة الرئيس سليمان لسوريا ايجابية وهناك نقلة نوعية جيدة
وأشتم رائحة حرب باردة جديدة نأمل ألا تكون منطقة الشرق الاوسط ساحتها
وطنية - الاسكندرية - 16/8/2008 (سياسة) استقبل الرئيس المصري حسني مبارك رئيس مجلس الوزراء فؤاد السنيورة على مدى ساعة كاملة، في اجتماع ثنائي بينهما، في مطار برج العرب في الإسكندرية، وقد جرى خلال اللقاء بحث في العلاقات الثنائية وتطورات الأوضاع في المنطقة.
وقد أكد الرئيس المبارك خلال الاجتماع على "دعم مصر للبنان خصوصا في ما يتعلق بالملفات التي يحملها الوفد اللبناني للمباحثات مع المسؤولين المصريين، وخصوصا في موضوعي استجرار الطاقة الكهربائية وتزويد لبنان بالغاز المصري عن طريق الأردن وسوريا".
ولدى انتهاء الاجتماع، خرج الرئيس مبارك والرئيس السنيورة إلى مدرج المطار، حيث كانا في وداع سلطان عمان قابوس بن سعيد الذي كان في ضيافة الرئيس المصري. وقد صافح الرئيس السنيورة السلطان قابوس الذي تمنى للبنان الازدهار بعد أن دخل مرحلة جديدة إثر انتخاب رئيس الجمهورية ميشال سليمان وتم تشكيل حكومة الوحدة الوطنية.
كما كانت مناسبة لإجراء مشاورات مطولة في أثناء وداع السلطان قابوس وإقلاع طائرته بين الرئيس مبارك والرئيس السنيورة ونظيره المصري الدكتور أحمد نظيف.
موسى
بعد ذلك، انتقل الرئيس السنيورة والوفد المرافق إلى فندق "فور سيزون" في الإسكندرية حيث استقبل في جناحه أمين عام جامعة الدول العربية عمرو موسى في الوزراء أعضاء الوفد ومدير مكتب موسى السفير هشام يوسف.
ووأجرى معه جولة مباحثات حضرها الوزراء أعضاء الوفد: شطح، طابوريان الصفدي وسفير لبنان في مصر الدكتور خالد زيادة والمستشارة رولا نور الدين.
بعد اجتماع موسع دام ساعة كاملة، عقد لقاء ثنائي بين الرئيس السنيورة وموسى دام نحو نصف الساعة، تحدث بعده موسى فقال: "أود أن أعبر عن سعادتي بلقاء رئيس وزراء لبنان وعدد من الوزراء، وكان من الطبيعي أن نتحدث عن الموقف في لبنان وتطورات الأوضاع هناك، ولا شك أن هناك تطورات إيجابية وتقدم سواء على المسار الداخلي أو العلاقة اللبنانية - السورية وفي غير ذلك من الأمور التي من شأنها أن تحدث نقلة نوعية في الوضع في لبنان".
سئل: كيف قرأتم خطوة إقامة علاقات دبلوماسية بين لبنان وسوريا؟
أجاب: "لقد علقت على ذلك بأنها خطوة مهمة، وأنا أستذكر لقاء سنة 2005 مع الرئيس السوري بشار الأسد حيث أكد لي أن الجيش السوري سوف ينسحب من لبنان وقد تم ذلك وأن سوريا سوف تقيم علاقات دبلوماسية في الوقت المناسب مع لبنان، وجاء الوقت المناسب، وكذلك موضوع ترسيم الحدود".
سئل: هل من تاريخ محدد لبدء تبادل السفارات؟
أجاب: "أعتقد أن هذا الأمر سيتم في المستقبل القريب".
سئل: ألا تعتبرون أن تفجير طرابلس يؤشر إلى أن الوضع في لبنان لم يستقر بعد؟
أجاب: "لا يمكننا أن نقول أننا انتقلنا من الصفر إلى المائة، إنما هناك نقلة نوعية لا شك فيها، أحداث لبنان مؤسفة وغير مقبولة، وكل ما يسيل من دماء لأي عربي مسألة مرفوضة في ذاتها لأنها غير مفهومة السبب ولا إلى ماذا ستؤدي، سوى إلى غضب الكثيرين من مثل هذه الأوضاع".
سئل: هل نقل لكم الرئيس السنيورة مخاوف أو مطالب محددة؟
أجاب: "ربما استمعنا إلى تحليل للموقف الداخلي والإقليمي وناقشناه، وكانت نتائج زيارة الرئيس ميشال سليمان لسوريا نتائج إيجابية وكانت لها مكان كبير في النقاش، كذلك بحثنا في النواحي الاقتصادية والحفاظ على أمن لبنان والحركة إلى الأمام، وأصبح هناك عناصر كثيرة تؤدي إلى التفاؤل بهذه الحركة. طبعا الوضع الإقليمي ما زال غير مطمئن، وما زالت فيه عناصر توتر كثيرة، ولا سيما في ما يتعلق بالنزاع العربي الإسرائيلي، وأمور أخرى طبعا، إلا أن التقدم على الساحة اللبنانية في حد ذاته يعتبر جزءا من العمل نحو الوصول إلى استقرار في المنطقة".
سئل: سوريا اليوم قدمت ما طلب منها على صعيد تبادل السفارات، فهل الوقت الآن مناسب لبذل مساع من قبل الجامعة العربية لإعادة الأجواء ما بين القاهرة والرياض ودمشق إلى سابق عهدها؟
أجاب: "هذا الأمر لا شك فيه، هذه نقطة مهمة في العلاقات العربية العربية، ونرجو أن ننجح في إعادة المياه إلى مجاريها الطبيعية، وهذا أملنا جميعا".
سئل: هل من أفكار محددة في هذا الإطار؟
أجاب: "الأفكار كثيرة ولكني أرى أن الموقف والتطور الإيجابي يؤدي دائما إلى مواقف إيجابية، والإيجابية تبنى على الإيجابية بقدر ما تبنى السلبية على السلبية، وبالتالي لدينا أمل وعلينا عمل مطلوب منا في هذا الإطار، فالأمور لا تحدث بمجرد التمني والتفاؤل".
سئل: ما هو موقفكم من الوضع بين روسيا وجورجيا؟
أجاب: "هذا الوضع مقلق بحد ذاته وهو يطرح افتراضات جديدة على الساحة الدولية منها رياح حرب باردة جديدة على المستوى العالمي بدأت تتحرك، ونرجو أن هذه الرياح الآتية بمقاييس ومعايير جديدة ومن نوع جديد، نرجو ألا يكون الشرق الأوسط ساحة لها، ويجب أن نتحسب لهذا جميعا، فإذا كانت هناك فعلا حرب باردة فيجب أن نكون متنبهين لكي لا نكون لا وقودا ولا ساحة لها".
سئل: التقيتم خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز عقب لقائه الرئيس مبارك، ثم كانت لكم اتصالات مع سلطنة عمان، فهل من تحرك عربي معين، هل من شيء يطبخ؟
أجاب: "أجل هناك ما يطبخ".
سئل: ما هي أدواته؟
أجاب: لننتظر اجتماع وزراء الخارجية العرب الذي سيكون غاية في الأهمية لأن الأجندة مليئة بالأحداث والتطورات. أما نوع الطبخ فسيظهر في ما بعد".
سئل: هل هو يتناول المسألة اللبنانية؟
أجاب: "هناك طبخة حلويات لبنانية نحضر لها حاليا".
سئل: هل تخشون أن ينعكس التوتر الأميركي الروسي الحاصل حاليا على الوضع الإيراني؟
أجاب: "دون شك له انعكاساته لكني أشتم رائحة حرب باردة جديدة بكل تداعياتها، ربما تكون تداعيات جديدة، ولكن المهم ألا نكون نحن ساحة يتراقص عليها هذا الجانب أو ذاك".
جلسات عمل
إثر ذلك، استقبل الرئيس السنيورة وزير الصناعة والتجارة المصري رشيد محمد رشيد بحضور الوزراء: شطح، طابوريان والصفدي والسفير زيادة، وكان بحث في المواضيع المشتركة في قطاع الصناعة.
مباحثات
ومن المقرر أن يجري الرئيس السنيورة والوفد المرافق مباحثات مع نظيره المصري الدكتور أحمد نظيف والوزراء المختصين للبحث في موضوعي استجرار الطاقة ونقل الغاز المصري إضافة إلى قضايا تجارية وثنائية.
الوصول
وكان الرئيس السنيورة وصل إلى مطار برج العرب في الإسكندرية عند العاشرة والربع صباحا على رأس وفد وزاري ضم الوزراء: محمد شطح، ألان طابوريان ومحمد الصفدي، إضافة إلى مدير عام مؤسسة كهرباء لبنان كمال حايك ومدير عام المنشآت النفطية سركيس حليس، وكان في استقباله على أرض المطار وزير الخارجية المصري أحمد أبو الغيط وسفير لبنان في القاهرة الدكتور خالد زيادة.
ويقيم رئيس الوزراء المصري مأدبة غداء عمل على شرف الرئيس السنيورة والوفد المرافق.
GMT 19:28
الرئيس السنيورة اختتم زيارة مثمرة اقتصاديا لمصر وعاد إلى بيروت
إنجاز وصل خط النقل السلكي للكهرباء بين مصر والأردن وسوريا ولبنان
واجتماعات ثنائية ومكثفة خلال الأيام المقبلة لوضع الأمر موضع التنفيذ
رئيس مجلس الوزراء جال في مكتبة الإسكندرية واطلع على محتوياتها:
مؤتمر الحوار في أسرع وقت ممكن وموضوعه محدد بالإستراتيجية الدفاعية
الرئيس نظيف: نقف دائما إلى جوار لبنان والمرحلة تبشر بالتوجه الصحيح
ونتطلع إلى المرحلة القادمة لنجتاز كل الأزمات ونتحول إلى مرحلة البناء
وطنية - 16/8/2008 (سياسة) عاد رئيس مجلس الوزراء فؤاد السنيورة، مساء اليوم إلى بيروت، بعد زيارة إلى مدينة الإسكندرية في مصر، دامت يوما واحدا، ورافقه فيها الوزراء: محمد شطح، ألان طابوريان ومحمد الصفدي، إضافة إلى المدير العام لمؤسسة كهرباء لبنان كمال حايك والمدير العام للمنشآت النفطية سركيس حليس، وعدد من المستشارين والخبراء.
وقد أنهى الرئيس السنيورة زيارته بجولة مباحثات أجراها مع نظيره المصري الدكتور أحمد نظيف، في مقر إقامته في فندق "فور سيزون" في مدينة الإسكندرية، تركز البحث فيها بشكل أساسي على الملفات الثلاثة التي حملها الرئيس السنيورة والوفد الوزاري المرافق، وهي ملف استجرار الطاقة الكهربائية عبر خط الربط الكهربائي الذي يبدأ في مصر ويمر بالأردن وسوريا وينتهي في لبنان، وعلم في هذا الإطار أن خط الربط السلكي بين هذه الدول قد انتهى وصله اليوم بخطوط الجر اللبنانية، وبالتالي بات من الممكن عمليا نقل الطاقة الكهربائية من مصر إلى لبنان عبر هذا الخط عندما يتم الانتهاء من إتمام التفاصيل النهائية للاتفاقات، والتي يفترض أن تنجز خلال الأسابيع القليلة المقبلة.
أما الثاني فهو ملف نقل الغاز المصري إلى لبنان، وقد علم أيضا أن هذا الأمر بات ممكنا بعد أن تم إنجاز مد خط الأنابيب الذي كان ناقصا في سوريا، مما يعني أنه بالإمكان إنجاز التفاصيل النهائية بين الدول المعنية ومصر لكي يصل الغاز والكهرباء من مصر إلى لبنان.
أما الملف الثالث، فهو تدعيم العلاقات الثنائية عبر التبادل التجاري، وقد أبدى الجانب المصري إيجابية كبيرة في هذا المجال.
وكانت المباحثات في هذه الملفات الثلاثة، قد انطلقت بين الرئيس السنيورة ونظيره المصري الدكتور نظيف، في اجتماع ثنائي أتبع باجتماع موسع لبحث تفاصيل وآلية إنجاز هذه الملفات، حضره عن الجانب اللبناني الوزراء شطح وطابوريان والصفدي، إضافة إلى حايك وحليس، فيما حضر عن الجانب المصري وزراء: الكهرباء الدكتور حسن يونس، البترول المهندس سامح فهمي، التنمية الاقتصادية الدكتور عثمان محمد عثمان والتجارة والصناعة المهندس رشيد محمد رشيد.
مؤتمر صحافي
وفي ختام المباحثات، عقد الرئيسان نظيف والسنيورة مؤتمرا صحافيا مشتركا استهله رئيس الوزراء المصري بالقول: "نرحب بالرئيس السنيورة وبلقائه معنا اليوم ومع الرئيس مبارك هذا الصباح، ونحن في البداية نبدي تهنئتنا لتشكيل الحكومة الجديدة وحصولها على ثقة البرلمان، ونتطلع إلى المرحلة القادمة لنجتاز فيها كل الأزمات ونتحول إلى مرحلة لالتقاط الأنفاس والبناء. وقد تحدثنا اليوم عن الدعم الكبير الذي تقدمه مصر للبنان في هذه الفترة في المجالات كافة، وكان تركيز على موضوع الطاقة على اعتبار أن هناك بالفعل مشاريع ثنائية وإقليمية للربط في مجال الطاقة سواء الربط الكهربائي ما بين دول شرق المتوسط أو خط الغاز العربي الذي يصل الآن إلى سوريا وهو في طريقه بإذن الله ليغذي لبنان. وقد اتفقنا أن يقوم الوزراء المختصون بالطاقة في الدول المعنية، خاصة مصر والأردن وسوريا ولبنان، بعقد اجتماعات في الأسبوع القادم لوضع اللمسات النهائية على خطة تنفيذ عملية الربط لتغذية لبنان بأكبر قدر ممكن من الطاقة حتى نستطيع أن نعوض ما فات ونملأ بعض الفجوات الموجودة في هذا المجال. مرة أخرى أرحب بالرئيس السنيورة وهو طبعا صديق عزيز وصاحب مكان وليس ضيفا".
الرئيس السنيورة
ثم تحدث الرئيس السنيورة فقال: "بداية أود أن أعبر عن سعادتي لأن أكون في جمهورية مصر العربية، وتحديدا في مدينة الإسكندرية، نحن ما زلنا في منتصف الطريق من المباحثات، لكنه كان يوما حافلا حيث بدأت الزيارة بلقاء كريم مع الرئيس حسني مبارك، الذي حملت له تحيات أخيه فخامة رئيس الجمهورية العماد ميشال سليمان وتمنياته له ولجمهورية مصر العربية بكل التوفيق، وقد حملني الرئيس مبارك تأييده وسلامه إلى أخيه الرئيس سليمان والتأكيد على التعاون بين البلدين الشقيقين وبذل كل جهد ممكن من أجل تخطي كل الإشكالات، وتعلمون كم عانى لبنان من مشاكل على مدى هذه الفترة، وهو أبدى تأييده وسعادته لما تم في لبنان لجهة إنجاز تأليف الحكومة وحصولها على الثقة ومباشرتها العمل، وكما أعرب عن إدانته لما يجري من أعمال تخريبية وإرهابية في لبنان، وموقف مصر الحازم لجهة الدعم الذي تقدمه للبنان على كل الصعد السياسية والاقتصادية والدبلوماسية، وهو سيستمر. وكانت بعد ذلك جولة أفق مع الرئيس مبارك حول كل الأمور المتعلقة بالعلاقات العربية العربية وكيفية معالجة المسائل والإشكالات التي تمر بها منطقتنا العربية في هذه الآونة وكيفية دعم لبنان في هذه المرحلة الدقيقة بالذات".
أضاف: "كما كانت مناسبة أيضا اليوم للبحث في ما يمكن لنا أن نتعاون بشأنه في موضوع الطاقة إلى جانب التعاون الاقتصادي وزيادة التبادل الاقتصادي والتجاري بين البلدين، ونحن شديدو الحرص على هذا الأمر لأننا نؤمن بأن الباب الأساسي لتعزيز هذه العلاقات العربية هي في ربط المصالح الاقتصادية بين البلدين، ونعتقد أن موضوع الطاقة إن كان في الكهرباء أو ربط الغاز هو حقيقة ربط للمصالح وبالتالي يؤدي إلى منفعة مشتركة لجميع البلدان ولا سيما بين مصر ولبنان من جهة وأيضا بين مصر ولبنان والأردن وسوريا. لذلك أود أن أؤكد أننا نقوم بما ينبغي أن نقوم به من أجل التوصل إلى اتفاقيات محددة في هذا الشأن لكي يتمكن لبنان أن يعالج جزءا من المشكلة التي تراكمت لديه والتي تسببت بها الظروف التي مررنا بها في الماضي، وتلك الصدمات الكبيرة الآن الناتجة عن ارتفاع أسعار الطاقة في العالم. لذلك أود أن أعبر عن شديد اعتزازي اليوم بأنني في الإسكندرية وسعيد للمباحثات التي أجريتها مع الرئيس مبارك ومع الرئيس نظيف والوزراء المعنيين، والتي سنتابعها بكل التفاصيل للإسراع في إنجاز الاتفاق وبالتالي لكي تصل الطاقة المصرية إلى لبنان والتي تعبر عن دعم جمهورية مصر العربية، الشقيق الأكبر للبنان".
حوار
سئل الرئيس السنيورة: من خلال لقاءاتك مع المسؤولين المصريين، كيف ترى مصر المرحلة الجديدة في لبنان بعد الإعلان عن علاقات دبلوماسية بين سوريا ولبنان؟
أجاب: "لا شك أن الخطوة التي تمت بعد زيارة الرئيس سليمان إلى سوريا واجتماعه إلى سيادة الرئيس بشار الأسد، هي خطوة على طريق مسار، هناك العديد من الأمور التي علينا أن نبحثها ونراجعها ونعمل من أجل تحقيقها، وأعتقد أن الإنجاز الذي تحقق بالاتفاق على التبادل الديبلوماسي هو خطوة هامة ومطلب لبناني قديم وتحقيقه يكون إن شاء الله من خلال جهد علينا أن نبذله خلال الأسابيع القادمة من أجل إنجازه، وعلينا أن نتابع الأمور الأخرى حتى تتحقق تدريجيا بعزيمة وأيضا بمنطلق أخوي، نحن شديدو الحرص على العلاقات اللبنانية - السورية الأخوية من باب العلاقات المبنية على الاحترام المتبادل والندية والمصالح المشتركة. وأعتقد أن مصر والرئيس مبارك والرئيس نظيف يدعمون كل اتجاه يؤدي إلى تدعيم العلاقات العربية - العربية وأن هذه الخطوة كانت أيضا خطوة مهمة على الطريق الصحيح ولكن علينا أن نتابع الخطوات. وقد اجتمعت اليوم أيضا مع أمين جامعة الدول العربية عمرو موسى وكان تبادل للأفكار في هذا الشأن وللدعم الذي تبديه الجامعة في هذا الخصوص".
سئل: هل أنتم راضون عن نتائج لقائكم مع الرئيس مبارك وعن الوضع الأمني القائم في لبنان؟
أجاب: "لقد تباحثنا مع الرئيس مبارك في عدد من الأمور التي تتعلق بالعلاقات العربية - العربية وأيضا ما بين مصر ولبنان، والرئيس مبارك لا ينفك يعبر عن تأييده للبنان ودعمه له وتقديره للظروف الصعبة التي مر بها لبنان وما يزال، وبالتالي التأكيد على تقديم الدعم بأشكاله الدبلوماسية كافة، السياسية، العلاقات الدولية وأيضا الاقتصادية، وهذه الأمور تترجم بأشياء محددة، لذلك أنا أشعر وأؤمن شديد الإيمان بأهمية الدعم الذي تؤمنه جمهورية مصر العربية، بحكم كونها الشقيق الأكبر لكل الدول العربية وبالتالي حتما بالنسبة للبنان، وموقفها مشكور وسنتابع هذا الدعم. أنا ممتن لهذه الخطوات التي قمنا بها اليوم، وواثق أننا سنعمد إلى ترجمة حقيقية لربط المصالح ما بين لبنان ومصر من خلال هذا الربط الكهربائي والغاز، هذا هو ما يوثق حقيقة العلاقات ما بين الدول العربية وتحديدا ما بين مصر ولبنان، وأيضا بين مصر والأردن وسوريا ولبنان بشكل عام".
سئل: من المفترض أن ينطلق الحوار اللبناني ولا سيما حول علاقة الدولة بحزب الله، فهل من توضيح حول هذا الحوار وتوقيته؟
أجاب: "لا شك أن هذا الحوار هو جزء مما اتفق عليه في مؤتمر الدوحة وما عبرت عنه الحكومة في بيانها الوزاري والذي نالت على أساسه الثقة، وسيبادر الرئيس سليمان إلى الدعوة إلى مؤتمر الحوار تشارك فيه المجموعات التي شاركت في الحوار السابق والتي كانت قد توصلت إلى تفاهمات محددة، وهذا الأمر سيكون في أسرع وقت ممكن، والحوار سيتطرق إلى موضوع محدد وهو الإستراتيجية الدفاعية للبنان والتفاهم بشأنه والذي ينطلق أساسا من مبدأ احترام مرجعية الدولة اللبنانية ووحدتها والتأكيد على حماية لبنان والدفاع عنه في هذه المرحلة القادمة، وبالتالي سيكون للجامعة العربية مشاركة في ذلك، كما اتفق عليه في مؤتمر الدوحة، لا سيما أن مسألة الاستراتيجية الدفاعية ليست قضية لبنانية محض بل هي قضية عربية أيضا، وما يعاني لبنان منه هو مشكلة تتسبب بها إسرائيل التي احتلت جزءا من لبنان وتحتل أجزاء من سوريا ومن فلسطين وبالتالي هذه مسؤولية عربية لا بد من أن تكون هناك مشاركة عربية من خلال الجامعة العربية حتى نتوصل إلى توافق في هذا الموضوع، حيث سيتشارك الأطرف الذين شاركوا في الحوارات السابقة وأيضا بوجود الجامعة العربية".
سئل الرئيس نظيف: ما هو الدعم الذي يمكن لمصر أن تقدمه اليوم للبنان على الصعيد السياسي كما على الصعيد الإنمائي؟
أجاب: "أود أن أؤكد على حقيقة أن مصر تقف دائما إلى جوار لبنان، وهدفنا واحد هو الوصول إلى حالة الاستقرار التي سبق أن اعتدنا عليها، فشعب لبنان شعب واع وقادر على أن يصل إلى هذه المرحلة، نأمل أن تستمر المرحلة التي بدأت تبشر بالتوجه الصحيح، ونتمنى أن نقف إلى جوار لبنان في الجانب السياسي، وهذا أمر مفروغ منه، ولكن أيضا في ما يتعلق بالجوانب الاقتصادية وإعادة الإعمار، فمصر كانت حاضرة عندما تم الاعتداء الإسرائيلي على لبنان وعملنا يومها على إعادة الأمور إلى نصابها وسنكون دائما حاضرين سواء في إعادة البناء أو في تزويد لبنان بما يحتاجه من طاقة، والحوار مستمر دائما بيني وبين الرئيس السنيورة ولذلك نعتبر أننا في مركب واحد دائما ولبنان يستحق منا أن نقف بجواره حتى نعود نسعد به زاهرا إن شاء الله".
سئل الرئيس السنيورة: هل من معالم واضحة للاتفاق مع مصر بشأن استجرار الطاقة والغاز إلى لبنان، وهل من مواعيد محددة للبدء بهذه العملية؟
أجاب: "أعتقد أنكم ستجدون اجتماعات محددة خلال الأيام القليلة القادمة وهي ليست ببعيدة، هذا ما اتفقنا عليه وسيصار إلى ترجمته إن كان باتفاقات ثنائية أو بلقاءات على مستوى الدول الأربعة المشتركة في هذا الشأن، ونأمل أن نزف عما قريب إن شاء الله إلى اللبنانيين متى يمكن أن تصل الكهرباء والغاز من مصر إلى لبنان بشكل محدد".
مأدبة غداء
بعد ذلك أولم رئيس الوزراء المصري على شرف الرئيس السنيورة والوفد المرافق، حيث كان غداء عمل استكملت خلاله المباحثات، ثم عقد الوزراء أعضاء الوفد اجتماعات ثنائية مع نظرائهم المصريين لوضع اللمسات الأخيرة على ما تم الاتفاق عليه.
وعلم أن اجتماعات ثنائية ومكثفة ستعقد خلال الأيام المقبلة في بيروت والعواصم المعنية لوضع الأمور موضع التنفيذ.
مكتبة الإسكندرية
ثم زار الرئيس السنيورة والوفد المرافق مكتبة الإسكندرية حيث كانت جولة على أرجاء المكتبة رافقه فيها وزير التنمية الاقتصادية المصري الدكتور عثمان محمد عثمان ورئيسة قطاع العلاقات الخارجية في المكتبة السفير هاجر الإسلامبولي ورئيس قطاع العلاقات الخارجية سيد يحيى منصور. وقد اطلع الرئيس السنيورة على أقسام المكتبة وقام بجولة عليها خاصة الأقسام الإلكترونية والتاريخية، حيث عرضت نماذج أثرية من الحقبات الحضارية التي مرت على مصر ثقافيا وعمرانيا. وفي الختام، دون الرئيس السنيورة كلمة في سجل الشرف للمكتبة ثمن فيها أهمية إعادة إنشاء هذه المكتبة لما تمثله من خطوة حضارية وثقافية متقدمة في مصر والعالم العربي.
المغادرة
بعد ذلك توجه الرئيس السنيورة إلى مطار برج العرب في الإسكندرية مغادرا إلى بيروت، حيث كان في وداعه والوفد المرافق على أرض المطار، الوزير المصري عثمان.
