Diaries
GMT 06:25
الرئيس السنيورة غادر الى العراق على رأس وفد وزاري
وطنية- 20/8/2008 (سياسة) غادر رئيس الحكومة فؤاد السنيورة صباح اليوم على متن طائرة خاصة الى العراق، يرافقه وزير الخارجية فوزي صلوخ، وزير الاعلام طارق متري ووزير الدولة لشؤون التنمية الادارية ابراهيم شمس الدين.
GMT 14:41
الرئيس السنيورة زار بغداد على رأس وفد وزاري
وعقد مؤتمرا صحافيا مشتركا مع نظيره العراقي:
العراق سيعطي لبنان معاملة تفضيلية في أسعار النفط
وفريقا عمل في بيروت وبغداد للتحضير لاتفاقات ثنائية
المالكي: نسعى الى ان يكون لبنان ومؤسساته ومستثمروه
شركاءنا في الإعمار والبناء والاقتصاد وربط الازدواج الضريبي
رئيس الوزراء التقى نائبي الرئيس وبطريرك الكاثوليك والحكيم
وطنية - بغداد - 20/8/2008 (سياسة) عقد رئيس مجلس الوزراء فؤاد السنيورة مؤتمرا صحافيا مشتركا مع نظيره العراقي نوري المالكي، عقب المحادثات التي أجراها الطرفان في العاصمة العراقية بغداد التي يزورها الرئيس السنيورة على رأس وفد وزاري.
واستهل المؤتمر بكلمة للمالكي الذي قال: "أرحب بداية برئيس وزراء الجمهورية اللبنانية الشقيقة والوزراء أعضاء الوفد، نرحب بهم في بغداد أجمل ترحيب ونشير إلى أهمية هذه الزيارة وما تحمل في طياتها من معاني كبيرة في مقدمتها الرغبة الصادقة للبلدين في إقامة أفضل العلاقات وأمتنها، إضافة إلى أن هذه الزيارة تعبر عن عودة الأوضاع الطبيعية إلى العراق الذي ينطلق بعدما لملم أطراف الأزمة التي كادت أن تعصف به واتجه نحو فتح آفاق العلاقة مع الأشقاء والأصدقاء على أسس جديدة لم يكن العراق يعهدها في النظام الديكتاتوري السابق، تقوم على أساس التواصل والتعاون والبحث عن المشتركات، وهي كبيرة بيننا وبين الجمهورية اللبنانية. كان حديثنا مع الرئيس السنيورة قد تركز على أمور جوهرية وأساسية في مقدمها تمتين هذه العلاقة بين البلدين والشعبين اللذين يرتبطان بأواصر ووشائج العلاقة التاريخية، وكيفية تنمية هذه العلاقة بمختلف المجالات التي تنعكس قطعا بالفائدة على كلا الشعبين والبلدين. كما كان الحديث منصبا في إطار تثبيت هذه العلاقة برفع مستوى التمثيل الديبلوماسي وعودة السفير اللبناني، وهنا أشير وأشيد بدور القائم بالأعمال اللبناني الحالي هزاع شريف الذي لم يغادر العراق وظل يرفع علم لبنان طوال السنوات التي مرت، ومرت بها أزمات كثيرة. كما كانت الأجواء التي يمر بها العراق والانفتاح والتوجه نحو العملية الاقتصادية والإعمار والخدمات فرصة للحديث بين البلدين لتمتين أواصر العلاقة المشتركة بين بلدينا لكي يكون لبنان والمؤسسات اللبنانية والمستثمر اللبناني شريكا لنا في عملية الإعمار والبناء والاقتصاد والتجارة وكيفية ربط الازدواج الضريبي بين البلدين. كل هذه من الأمور التي تتيح مجالا كبيرا للافادة من الخبرة اللبنانية في إعادة الإعمار لأن لبنان مر أيضا بما مر به العراق من أزمات وتخريب، لكن الخبرة واليد اللبنانية استطاعت أن تنهض وتستمر في عملية النهوض، كلما تعرض لبنان إلى عدوان كلما اشتدت الأيادي والكفاءات اللبنانية في الإعمار. نحن في عملية نهوض شامل وإعمار شاملة لكل البنى التحتية والمؤسسات وتطوير لكل الاقتصاد، لذلك نرحب بأشقائنا من لبنان والشركات اللبنانية والمستثمرين في بيئة محمية استثماريا تغطيها قوانين مشجعة ومسهلة للعملية الاستثمارية. كما كان هناك حديث حول التبادل التجاري وعلى مستوى النفط والتعاون في موضوع الصناعة النفطية وتصدير النفط وتزويد لبنان الشقيق بالنفط العراقي وفق اتفاقيات، ويكون للوزراء المعنيين في مخلف المجالات دور هام لأننا اتفقنا على تشكيل خلية في لبنان وأخرى في العراق من أجل وضع اللمسات لاتفاقيات توقع قريبا إن شاء الله يبن البلدين في مختلف المجالات وهي ستضع اللمسات النهائية لكيفية التكامل والتعاون والتواصل وتحقيق المصالح المشتركة، إضافة إلى تمتين العلاقات. كما اتفقنا على أن يكون لنا دور مشترك في قضية تنمية أواصر العلاقات وإصلاح العطب الذي حصل في العلاقات العربية العربية بين الأقطار التي نشترك معها في هم مشترك. ولبنان معروف أنه صاحب دور تاريخي في هذا المجال. لذلك، ومن أجل أن تنعم المنطقة بالاستقرار والأمن والعلاقات الطيبة، لا بد أن نتعاون في هذا المجال كل من جانبه في إيجاد فرص أفضل لعلاقات أطيب بين مختلف قوى المنطقة لتكون أكثر استقرارا وأمنا. مرة أخرى أرحب بهذه الزيارة التي أعتبرها زيارة مهمة وتحمل أكثر من رسالة إيجابية".
الرئيس السنيورة
أما الرئيس السنيورة، فقال: "بداية، أود أن أقول إنني أحمل إلى الشعب العراقي ودولة الرئيس والحكومة العراقية وإلى سيادة الرئيس الذي نفتقده لأنه ما زال خارج العراق، وسنحاول أن نطمئن اليه بعد قليل هاتفيا، أحمل إليهم تحيات الشعب اللبناني وفخامة رئيس الجمهورية العماد ميشال سليمان الى الشعب العراقي وتمنياته لهذا الشعب الكبير بكل الأمل والتوفيق، إن شاء الله، بمستقبل زاهر في الفترة المقبلة. لقد كانت فرصة طيبة لأن نكون والوفد المرافق اليوم في العراق، وكانت مناسبة لأن نلتقي ونبحث في كثير من الأمور التي استفاض الرئيس المالكي في الحديث عنها بما يؤدي إلى تجذير العلاقات العربية- العربية واللبنانية- العراقية بما ينفع البلدين وما ينفع دولنا وشعوبنا العربية.
وقد تطرقنا إلى كثير من المسائل التي تعني الترجمة الحقيقية لما فيه المصالح المشتركة بين البلدين انطلاقا من تلك المصالح التاريخية والعلاقات المهمة والأساسية والتي كانت تربط بين العراق ولبنان والتي تعرضت لتقلص بسبب الظروف التي مر بها البلدان، والكل يعلم مدى ما عاناه البلدان مدى الأعوام والعقود الماضية من ظروف صعبة. نحن، كما قال الرئيس المالكي، اتفقنا على آليات معينة لترجمة هذه الاتفاقات وهذا التعاون في كل المجالات، السياسية والعربية والدولية وأيضا في ما يتعلق بالعلاقات الاقتصادية والتعاون على أكثر من صعيد، التجاري والاستثماري والنفطي والاستثمارات في الحقول النفطية وبكل المجالات التي نرى فيها مصلحة حقيقية للبلدين والتي سيصار إلى ترجمتها مدى الأسابيع القليلة المقبلة، إن شاء الله، إلى خطوات عملية محددة في ما يختص بكل بند من هذه البنود بما يؤدي إلى زيادة العلاقات الاقتصادية والتجارية والاستثمارية بين البلدين. فكل أمر، أكان في الحقل الصناعي أم المالي أم النفطي أم الزراعي أم في الاستثمارات، سيكون هناك نشاط في هذا الشأن ليترجم هذه الرغبة والنية التي يرتقبها المواطنون في بلدينا، كما ترتقبها الحكومتان لما فيه مصلحة البلدين".
حوار
سئل الرئيس السنيورة: كيف وجدتم الوضع الأمني في العراق على أرض الواقع وماذا تقولون للمستثمرين اللبنانيين في هذا الشأن؟
أجاب: "أنا لن أطلق كلاما، بل سأقول أننا اتفقنا مع الرئيس المالكي أن نباشر منذ صباح غد بورشة عمل من أجل ترجمة ما تحدثنا عنه إلى أعمال، وهذا لا يكون إلا منطلقا من زاوية إيماننا بأن هناك مصلحة مشتركة. لقد قلت للرئيس المالكي ان لبنان والعراق هما كواحد زائد واحد يساوي ثلاثة، الثالثة هي النتائج التي يمكن أن تتأتى لمصلحة البلدين والشعبين، وهذا ناتج من إيماننا أن هناك فعليا فرصا ومستقبلا وعلينا مسؤولية أن نمهد الطريق الحقيقي الموصل إلى مصلحة الشعبين الشقيقين".
سئل الرئيس السنيورة: تحدثتم عن الفرص الاقتصادية فماذا عن الفرص السياسية والعلاقات العربية العربية؟
أجاب: "لا شك أن هذا الأمر أيضا هو هم لدى كلينا في العمل من أجل توطيد أواصر التعاون بين جميع الدول العربية وفي ذلك مصلحة لنا، نحن مقبلون على تحديات كبرى في المستقبل القريب والمتوسط في كل منطقتنا العربية ولا يمكن أن نواجهه أو نتعامل معه أو نقاربه إلا من خلال مزيد من العمل العربي المشترك الذي يؤدي إلى ربط المصالح وبالتالي لا يمكن التعامل مع هذه التحديات السياسية والاقتصادية الجارية في العالم إلا من خلال مزيد من التعاون بين البلدين. وأنا لمست من الرئيس المالكي الإحساس والتقدير نفسه لهذه التحديات والرغبة في التعاون من أجل مواجهتها المستقبلية".
سئل: أحد الملفات التي تحملونها معكم هو الملف النفطي، فهل من خطوط عريضة للاتفاق على هذا الصعيد ولا سيما بالنسبة للأسعار والتسعير؟
أجاب: "هذا الموضوع تطرقنا له أيضا ولمست من الرئيس المالكي استعدادا حقيقيا لإعطاء لبنان معاملة تفضيلية ودرس كل التفاصيل حول إمكان تعاون لبنان مع العراق في مجال النفط. ولذلك أنا مطمئن الى هذا التوجه الحقيقي لدى الحكومة العراقية والرئيس المالكي للتعاون مع لبنان في هذا الشأن".
سئل الرئيس المالكي: إذا كنتم ستعطون لبنان أسعار تفضيلية في النفط فما سيكون المقابل لذلك من الجانب اللبناني؟
أجاب: "في الحقيقة، إن عملية تبادل المنفعة والمصالح المشتركة هي حزمة واحدة تترجم من خلال اتفاقات عدة في مجال النفط والتسهيلات التي تقدم وتمنح في مجالات الاستثمار والمجالات الأخرى التجارية والازدواج الضريبي إلى غير ذلك من الأمور. المصلحة لا تتوقف على مرفق واحد من مرافق العملية الاقتصادية، وهو النفط، إنما هي عملية تكاملية ينظر إليها على أنها كل متماسك مكون لمنفعة حقيقية، فلن يكون النفع للعراق على حساب لبنان ولا النفع للبنان على حساب العراق، إنما هي مصلحة مشتركة متبادلة بين البلدين".
سئل الرئيس السنيورة: ما هي الرسالة التي توجهونها إلى القادة العرب بعد زيارتكم للعراق؟
أجاب: "الحقيقة أن الرسالة التي أود استخلاصها هي أن بلدننا العربية مرت بمحن وتجارب وتحديات كبرى خلال العقود الماضية وعلينا أن نستخلص منها العبر والدروس، ولكن علينا أيضا أن ننظر إلى المستقبل، لا نبقى مشدودين إلى الماضي إلا بمقدار ما نستخلصه من دروس منه، وأن ندرك أنه ليس في إمكان أي بلد منفرد منا أن يواجه هذه المقادير الكبيرة من التحديات التي تواجه منطقتنا إلا من خلال التعاون في ما بيننا وتأكيد التعاون وربط المصالح في ما بين هذه الدول. أعتقد أن هذا أهم درس يمكن أن نستخلصها من الماضي هو تأكيد وحدة بلداننا والارتفاع فوق التوترات الصغيرة والخلافات والتباينات الموجودة في مجتمعاتنا وأن نؤكد ما يجمع بين أبناء الشعب الواحد وشعوبنا العربية أيضا. هناك الكثير الكثير الذي يجمعنا ويجب أن نتخطى الإشكالات التي تولدت لدينا بسبب أحيانا الدور الذي لعبه المستعمر وأحيانا بعض الأنظمة أو الأشخاص، وأيضا إسرائيل التي كانت محور الإشكال الذي أصاب عالمنا العربي وأمتنا في الكثير من المصائب والشرور. أعتقد أن كل ذلك يجب أن يشكل بالنسبة لنا دروسا هامة علينا أن نستفيد منها لا أن نقع في المشاكل نفسها التي وقعنا بها في الماضي".
سئل الرئيس السنيورة: هل تنصح القادة العرب بزيارة العراق؟
أجاب: نعم، طبيعي وأنا أعتقد بضرورة عودة العراق إلى العرب وعودة العرب إلى العراق هو هدف أساسي يجب أن نعمل جميعا من أجله.
سئل الرئيس السنيورة: بعد الاعتداء الإسرائيلي على لبنان في العام 2006، كان العراق أول دولة قدمت المساعدات المالية النقدية إلى لبنان، لكن البيان الذي تلوتموه حينها خلا من ذكر العراق أو توجيه الشكر اليه، ألا تعتقد أن العراق مدين لك بالاعتذار اليوم؟
أجاب: "أولا أنا لا أذكر أنني يوما لم أذكر العراق في هذا الأمر وكل المنشورات التي صدرت في هذا الإطار عن الحكومة اللبنانية تبين ذلك، وأنا أتمنى أن تدخل على صفحة الإنترنت وتجد ما هو مذكور في شأن الاعتراف بالدور الذي قامت به العراق ومساهمته التي حولناها حرفيا من أجل تبني العراق لعدد من القرى التي دمرها العدوان الإسرائيلي، هذه المساهمة حولت من أجل أن تبقى مساهمة العراق ظاهرة أمام كل اللبنانيين بأنه تبنى عددا من القرى لإعادة بنائها".
ورد الرئيس المالكي قائلا: "هذا يعني أن الحكومة اللبنانية أعطت خصوصية للمساعدة العراقية".
ثم قال الرئيس السنيورة: "نحن دائما شاكرون الدولة العراقية، والحقيقة أن إحدى وسائل الإعلام ذكرت هذا الأمر وهو لم يكن صحيحا، وقد قلت مرة اني تأثرت بكل من أسهم في الوقوف إلى جانب لبنان، وهناك دول قدمت مبالغ طائلة، وهنا أذكر المملكة العربية السعودية والكويت والإمارات العربية المتحدة وقطر، لكني تأثرت بمبادرتين، المبادرة التي تقدم بها العراق عندما كان العراق يمر بظروف شديدة الصعوبة، والمبادرة الثانية عندما اتصل بي الرئيس الفلسطيني محمود عباس ليقول لي: "عنا مائتي طن طحين سوف نعطيكم مائة طن".
بطريرك الكنيسة الكاثوليكية
بعد ذلك، التقى الرئيس السنيورة في مقر القصر الرئاسي بطريرك الكنسية الكاثوليكية في العراق والعالم الكاردينال عمانوئيل دلي الثالث، في حضور الرئيس المالكي والوفد الوزاري اللبناني.
غداء
ثم لبى الرئيس السنيورة دعوة الى مأدبة غداء على شرفه والوفد المرافق أقامها الرئيس المالكي في مقر القصر الرئاسي، في حضور الوزراء العراقيين وعدد من المعنيين والمستشارين.
عبد المهدي
ثم انتقل الرئيس السنيورة والوفد المرافق للقاء النائب الأول لرئيس الجمهورية العراقي الدكتور عادل عبد المهدي الذي بحث معه في نتائج الاجتماع مع نظيره العراقي، وكان تطرق لكل الشؤون التي تهم البلدين. وقد اعتبر عبد المهدي أن زيارة الرئيس السنيورة والوفد المرافق هي بالنسبة الى العراقيين زيارة تاريخية ينبغي أن تعيد ما انقطع من علاقات بين البلدين بسبب الأحداث والظروف التي مرت. وشدد نائب الرئيس العراقي على "ضرورة أن يكون في لبنان وللقطاع الخاص فيه دور كبير في إعادة إعمار العراق والظروف متاحة والنيات صافية".
الهاشمي
ثم انتقل الرئيس السنيورة والوفد المرافق للقاء النائب الثاني لرئيس الجمهورية العراقي الدكتور طارق الهاشمي في مكتبه، وجرى بحث المواضيع نفسها.
الحكيم
بعد ذلك، التقى رئيس المجلس الأعلى الإسلامي العراقي السيد عبد العزيز الحكيم، وكان بحث في شؤون المسلمين والأوضاع في لبنان والعراق.
