Diaries
GMT 06:17
النهار:بري يؤكد دستورية مجلس الوزراء / / لكنه "ينصح" بتعيين بدلاء من المستقيلين /الحكومة تُخرج المحكمة الدولية من شباك الأزمة والمساومات /أنان يعد بالتعجيل في الاجراءات وترحيبان أميركي وفرنسي ++النهار قالت بعد 11 شهرا تماما من اقرار مجلس الوزراء في جلسته مساء 12 كانون الاول 2005، يوم اغتيال النائب جبران تويني، طلب تشكيل المحكمة الدولية، أقر مجلس الوزراء باجماع أعضائه الـ17 الحاضرين امس، وفي غياب ستة وزراء مستقيلين، مسودة مشروع نظام المحكمة والاتفاق بين لبنان والامم المتحدة على تشكيلها. واذا كان اقرار نظام المحكمة جاء هذه المرة في ظروف أشد تعقيدا من حيث مضاعفات استقالة الوزراء الستة، فان بعدا بالغ الأهمية لا يمكن تجاهله أضفى على هذه الخطوة طابعا "مصيريا وتاريخيا" كما وصفه رئيس مجلس الوزراء فؤاد السنيورة يتمثل في أن ولاية المحكمة الدولية لم تعد محصورة بجريمة اغتيال الرئيس رفيق الحريري بل تحولت "حصانة" فعلية لمحاكمة "حرب الاغتيالات" برمتها. فالمعلوم ان نظام المحكمة ينص على توسيع هذه الولاية شرط اثبات المحكمة الترابط بين الجرائم الـ14 وصولا الى اغتيال جبران تويني بين الاول من تشرين الاول 2004 و12 كانون الاول 2005، وكذلك "تتمدد" الى "أي تاريخ آخر يقرره الاطراف بموافقة مجلس الامن" مما يعني ادراج حصانة "مستقبلية" تحوطا لأي جرائم اغتيال أخرى. ولم يكن غريبا والحال هذه ان يدرج اقرار مسودة نظام المحكمة امس في "الايام المشهودة" على صعيد المواجهة اللبنانية والدولية لحرب الاغتيالات ومضاعفاتها الدراماتيكية التي لا تزال تتحكم بالكثير من الواقع المأزوم في لبنان. وليل أمس، أنجزت الدوائر المختصة في رئاسة الوزراء طباعة قرار مجلس الوزراء وترجمته الى اللغة الانكليزية، وأرسلته الى الامانة العامة للأمم المتحدة في نيويورك لتسليمه الى الامين العام كوفي أنان. وفي وقت لاحق تلقى السنيورة اتصالا من أنان تداولا خلاله اطار الاجراءات المكملة لاقرار نظام المحكمة. واذ أعرب الامين العام عن دعمه للخطوة التي اتخذتها الحكومة، وعد بالسير قدما بالاجراءات التنفيذية لاقرار المشروع في مجلس الامن في وقت قريب. واذا كانت الحكومة قد عبرت بهذه الخطوة عن عزمها على منع زج مسألة المحكمة الدولية في النزاع الداخلي وتشددها في المضي في مراحل انشاء المحكمة الى النهاية، فهي مدت يدها الاخرى الى الفريق المستقيل من الحكومة وحرصت على ان تقرن إقرار نظام المحكمة بترك الجسور مفتوحة امام أي فرصة لمعالجة الازمة. وتمثل ذلك في رفض رئيس الحكومة مجددا الاستقالات الخطية للوزراء الشيعة الخمسة والوزير يعقوب الصراف ودعوتهم الى مواصلة مهماتهم. كما أجرى السنيورة سلسلة واسعة من الاتصالات بعد جلسة مجلس الوزراء شملت رؤساء دول وملوكا وزعماء في الخارج، الى الوزراء المستقيلين ومراجع دينية في الداخل. وشدد وزير الاعلام غازي العريضي، بعد تلاوته القرارات الرسمية لمجلس الوزراء، على دعوة رئيس مجلس النواب نبيه بري "الى لعب أدوار اخرى في الاتجاه نفسه" آملا في "ان يكون ما أنجز اليوم قد أزال الكثير من العقبات امامنا والاحراجات امام آخرين لكي ندخل في حوار حول النقاط الباقية". ومع أن انعقاد مجلس الوزراء امس واقرار نظام المحكمة الدولية أثارا لغطا قانونيا ودستوريا واسعا، فان الحكومة تسلحت بمطالعة قانونية ودستورية مفندة عرضها وزير التربية خالد قباني تؤكد في خلاصتها سلامة الوضع الدستوري للحكومة. وأكد الرئيس بري نفسه في حديث ادلى به في طهران امس انه "يمكن مجلس الوزراء ان يطرح المواضيع ما دام أكثر من الثلثين لا يزال في الحكومة. فمن الناحية الدستورية يمكن ذلك". غير انه "نصح" الحكومة بتعيين بدلاء من وزراء "أمل" و"حزب الله". ووصف القول بأن استقالة هؤلاء تعود الى مسألة المحكمة الدولية بأنها "حجة حقيقية لا تستقيم لا من قريب ولا من بعيد"، مذكرا باجماع القيادات اللبنانية في 2 آذار الماضي على موضوع المحكمة الدولية. وقال: "سنكون في المعارضة بكل بساطة وسنعارض عندما تجب المعارضة وسنؤيد عندما يجب التأييد وهذا نهج معارض بناء". ووصف العماد ميشال عون "كل محاولة للقول ان التشاور تعطل بسبب المحكمة الدولية" بأنه "ادعاء كاذب" واعتبر ان تصرف الحكومة "خارج عن اطار الدستور والقوانين وبمجرد خروج الطائفة الشيعية من الحكومة تكون الحكومة عاجزة عن المتابعة وفي حكم المستقيلة"، وقرارها الموافقة على مسودة المحكمة لا معنى له وكأنه غير موجود". وقال "ان لا ايران ولا سوريا تتدخلان معنا". واشنطن وبرزت أيضا مجموعة مواقف دولية واقليمية وعربية من اقرار نظام المحكمة الدولية والازمة السياسية في لبنان. وفي هذا الاطار دعا المندوب الدائم للولايات المتحدة لدى الامم المتحدة السفير جون بولتون دمشق الى احترام قرار الحكومة اللبنانية التي وافقت على المسودة النهائية لمشروع المحكمة ذات الطابع الدولي. ونقل الناطق باسمه بنجامين تشانغ عنه قوله: "نحن مستعدون للتحرك بسرعة في مجلس الامن للموافقة على المحكمة، ما ان نتسلم الموافقة الرسمية للحكومة اللبنانية". وأضاف: "ندعو كل الدول وخصوصا سوريا الى احترام قرار الحكومة اللبنانية". وسئل الناطق باسم وزارة الخارجية الاميركية شون ماكورماك عن محاولات "حزب الله" وضع "فيتو" على الحكومة اللبنانية فأجاب: "ان المشكلة الأساسية التي أثارت هذه الجولة من الاضطراب في النظام السياسي اللبناني هي مسألة المحكمة التي ستحاكم الذين يحتمل ان يكونوا مسؤولين عن اغتيال رئيس الوزراء (سابقاً) الحريري. بحسب فهمي ان الحكومة وافقت على المحكمة وان الأمر سيعود ثانية الى الأمم المتحدة". وأضاف: "من الواضح جداً ان هناك خارج لبنان وكذلك داخله من لا يريدون هذه المحكمة، إما لانهم قلقون من انه يمكن ان ينتهي الامر الى المثول امامها واما لان اصدقاءهم سيمثلون امامها. واعتقد ان هذا هو جذر ما نراه اليوم. انكم ترون أزمة سياسية تختمر بسبب حقيقة ان البعض مضطربون، بمن في ذلك من هم في دمشق، من وجهة قضية المحكمة". وعن استقالة وزراء من الحكومة وهل تقوض شرعية الحكومة او استقرارها، قال: "هذا عائد الى القانون الدستوري اللبناني وكما تعلمون لست خبيراً به، لكن الاشخاص الذين يتابعون مثل هذه الأمور عن كثب قالوا انه يجب الا يكون لها تأثير في هذه المرحلة على قدرة الحكومة على القيام بتصريف الشؤون اليومية وعلى القضايا السياسية الجوهرية". وهل هو قلق من احتمال اقتراب انهيار حكومة السنيورة بعدما كان البيت الأبيض قد أبدى قبل اسبوعين قلقاً على سلامة السنيورة واستقرار الحكومة؟ أجاب ماكورماك: "انها قرارات مبدئية اتخذها أعضاء في هذه الحكومة. انني اسلط الضوء اكثر على هؤلاء الذين لا يريدون ان يروا هذا يحدث (المحكمة الدولية). هذا يتعلق ببعض المجموعات وبعض الافراد الذين لا يريدون للمحكمة ان تتقدم. ولا يمكن ان اتخيل الا انهم مضطربون من ان ينتهوا امام هذه المحكمة، او ان ينتهي اصدقاؤهم امامها. لماذا يريدون ان يقفوا في طريق معرفة من هو المسؤول عن مقتل رئيس الوزراء السابق؟ الآن الاسرة الدولية وضعت يدها على هذه القضية وهذا أمر يريده الشعب اللبناني واننا ندعم دعماً كاملاً التحقيق وكذلك جلب المسؤول عن اغتيال رئيس الوزراء السابق امام العدالة". باريس ورحبت فرنسا باقرار الحكومة اللبنانية مسودة المحكمة الدولية. وقال الناطق باسم وزارة الخارجية الفرنسية جان – باتيست ماتيي في بيان: "ان فرنسا ترحّب باقرار الحكومة اللبنانية اقتراحات الامم المتحدة المتعلقة بانشاء محكمة خاصة من اجل لبنان مكلفة أساساً محاكمة الاشخاص المسؤولين عن الاعتداء الذي أودى بحياة رفيق الحريري". وكان وزير الخارجية الفرنسي فيليب دوست – بلازي اعلن السبت ان فرنسا "تأمل في ألا تؤثّر استقالة وزراء من الحكومة اللبنانية على عزمها على مواصلة العمل الشجاع لبسط السيادة اللبنانية". موسكو ودعت وزارة الخارجية الروسية القوى السياسية اللبنانية الى التحلي بروح المسؤولية عن مصير لبنان ومواصلة مساعي التوصل الى اجماع على المسائل الأساسية من طريق الحوار على رغم الصعوبات. ونقلت وكالة "نوفوستي" عن الناطق الرسمي باسم وزارة الخارجية ميخائيل كامينين قوله تعليقاً على استقالة خمسة وزراء من الحكومة اللبنانية "ان الاستقالة في ذاتها تعتبر خطوة اعتيادية في العملية الديموقراطية... ان ما يثير القلق هو ان هذه الاستقالة جرت على خلفية تصاعد الخلافات بين القوى السياسية اللبنانية". ورأى ان التحقيق في مقتل الرئيس الحريري يجب ان يساعد على استقرار الوضع السياسي في لبنان. طهران أما طهران، فاتهمت رئيس الأكثرية النيابية سعد الحريري بالسعي الى "بث الفرقة بين دول المنطقة"، وهو كان اتهم طهران ودمشق بالسعي الى تعطيل قيام المحكمة الدولية. وقال الناطق باسم وزارة الخارجية الايرانية غلام حسين إلهام للصحافيين في طهران رداً على الحريري: "ان ايران تحترم الشأن الداخلي للدول وسيادتها، وايران لم ولن تتدخل في الشؤون الداخلية للدول الاخرى وهذه القضايا المثارة لا أساس لها". وأضاف: "إن استقرار لبنان العزيز وبناءه بعد ما لحق به من خسائر واضرار من جراء العدوان الصهيوني الغاشم، يعد اكثر القضايا جدية. ان موقفنا يتمثل في قيام لبنان قوي ومبني على ارادة الشعب وان شائعات كهذه هدفها بث الفرقة بين دول المنطقة". دمشق كذلك انتقدت القيادة المركزية للجبهة الوطنية التقدمية في سوريا امس من سمتهم "بعض المرتبطين بقوى دولية في لبنان". ونقلت الوكالة العربية السورية للأنباء "سانا" عن اجتماع قيادة الجبهة انها "توقفت عند الحال اللبنانية التي يحاول فيها البعض من المرتبطين بقوى دولية تسهيل فرض وصايتها على لبنان وممارسة سياسة الانفراد والاقصاء والتهميش لقوى سياسية وشعبية فاعلة
GMT 06:17
السفير : انان يتسلم قرار الحكومة وواشنطن وباريس ترحبان ... /دمشق وطهران ترفضان الاتهامات /المحكمة تمر ... والانقسام يترسّخ والمخارج مقفلة /نصر الله للبنانيين: <لا تخافوا من التهويل بالحرب ... والحكومة النظيفة آتية> ++السفير قالت : انهى يوم الثالث عشر من تشرين الثاني ,2006 مرحلة من الالتباسات السياسية المتراكمة طيلة خمسة عشر شهراً، هي العمر الزمني لوزارة فؤاد السنيورة <وليدة> مجلس العام ,2005 الآتي من رحم <التحالف الرباعي> الذي دفنته الحكومة نهائياً، أمس، لتبدأ بالتالي، مرحلة جديدة من عملية ادارة وتوزيع السلطة في لبنان. وأبعد من خطوة إقرار الحكومة اللبنانية مشروع المسودة النهائية للمحكمة ذات الطابع الدولي في قضية اغتيال الرئيس الشهيد رفيق الحريري، فإن جلسة الامس، كرّست للمرة الاولى منذ الاستقلال، واقعة دستورية، ولكنها غير ميثاقية، تمثلت في الانعقاد، بغياب ممثلي إحدى الطوائف الاساسية، الامر الذي وضعته اوساط مقربة من رئيس المجلس النيابي نبيه بري في خانة <الطلاق السياسي النهائي> او <البائن> الذي تحتاج العودة عنه الى عقد سياسي جديد، ربما يتجاوز سقفه <الثلث الضامن> او <المشارك>، على حد تعبير الاوساط نفسها، في اشارة غير مباشرة الى السقف الذي كان قد رسمه الامين العام ل<حزب الله> السيد حسن نصر الله في مقابلته الاخيرة مع <المنار> عندما اشار الى ان فشل خيار حكومة الوحدة الوطنية <بالتي هي أحسن> سيؤدي الى رفع شعار أكبر في الشارع هو الانتخابات النيابية المبكرة. وإذا كان فريق الاكثرية قد تصرف بمنطق <المنتصر> سياسياً في ضوء القرار السياسي الكبير الذي اتخذه بالمضي في انعقاد مجلس الوزراء، على الرغم من رفض رئيس الجمهورية اميل لحود واستقالة الوزراء الشيعة الخمسة والوزير الارثوذكسي المقرب من رئيس الجمهورية يعقوب الصراف، فإن عملية مراجعة بدأ يجريها بعض هذا الفريق حول الأضرار التي حصلت نتيجة الارتباك الذي أصابه على طاولة التشاور وقبلها وبعدها، خصوصاً لجهة <كسر الجرة> مع الرئيس نبيه بري الذي تحوّل من <ضامن> و<ضمانة> الى اداة سورية ايرانية للالتفاف على المحكمة الدولية وتعطيلها (وصفت اوساط بري تعاطي الأكثرية بأنه <عملية غدر بكل معنى الكلمة>). كما برزت مراجعة لدى فريق الاكثرية تحت عنوان كيفية استدراج <الفريق الآخر> الى طاولة التشاور مجدداً وإلى خيار حكومة الوحدة الوطنية، وخصوصاً عبر التوجه ب<إغراءات> الى العماد ميشال عون، رفضت كلها وساهم في جزء منها السفير الاميركي جيفري فيلتمان، (قبله مستشار رئيس الحكومة محمد شطح). <الجماعة> تتوسّط بين الحريري و<حزب الله> وبرزت الى الواجهة، محاولات قديمة جديدة، من اجل محاولة ايجاد تسوية ما بين فريقي الاكثرية والمعارضة، ابرزها من جانب السفير السعودي عبد العزيز خوجة، وكذلك عبر توسيط الاكثرية ممثل امين عام الامم المتحدة غير بيدرسون بناء على طلب السنيورة. وفي السياق نفسه، كانت لافتة للانتباه، الزيارة التي قام بها، امس، وفد من <الجماعة الاسلامية> للنائب سعد الحريري في قريطم، امس، في اطار ما اسماه رئيس المكتب السياسي ل<الجماعة> اسعد هرموش بأنه <مسعى وساطة بين الحريري و<حزب الله>. وقال ل<السفير> إن <الجماعة> ستنقل <موقفاً إيجابياً للحريري من المقاومة> الى مسؤولي الحزب خلال لقاء قريب لم يتم تحديده حتى الآن، ويهدف الى <تقريب وجهات النظر بين الجانبين في هذه المرحلة الدقيقة جداً التي تمر فيها البلاد>. نصر الله للبنانيين: لا تخافوا.. السلم الأهلي حصين الا ان <حزب الله> ومعه باقي قوى المعارضة، بدوا في <مكان آخر>، وقال امين عام الحزب السيد حسن نصر الله أمام حشد ضم أكثر من ستة آلاف متضرر من ابناء الضاحية الجنوبية، في لقاء عائلي جمعه بهم، مساء امس، إن <الحكومة النظيفة> ستأتي وتعمّر ونحن لن نترك الناس. وكما قلنا لكم منذ اليوم الاول للنصر، فإننا ملتزمون معكم بإعمار منازلكم ومؤسساتكم وبالمال النظيف، وعسى أن تنطلق ورشة إعمار الضاحية خلال ثلاثة أشهر. ودعا نصر الله إلى عدم الخوف نهائياً من خيار الحرب الاهلية، وقال: <هناك من يهوّل بها (قال مازحاً: <كيف أكثرية ومرعوبة>) وأنا اقول لكم إن الضعيف هو من يفعل ذلك، فهذا البلد بلدنا ونحن قدمنا عشرات آلاف الشهداء والجرحى والأسرى والمعوقين واغلى ما نملك في سبيل صونه وحمايته وعزته وكرامته، ولن نفرط بذلك، وسنحافظ على السلم الاهلي والاستقرار>. وأبدى نصر الله ارتياحه لقرار استقالة الوزراء الخمسة، رافضاً الربط بين المحكمة الدولية وحكومة الوحدة الوطنية. وقال: <هذه الحكومة ستذهب ولم يعد يربطنا اي رابط بها بعد الاستقالة، وستأتي حكومة جديدة، ولن اقول لكم إن مصداقيتها ستكون أصدق من هذه الحكومة، لأن مصداقية الحالية صفر>. واستبعد المعاون السياسي لنصر الله الحاج حسين خليل استئناف جلسات التشاور <اللهم إلا إذا صار هناك تغيير جذري في العقليات>، وقال ل<المنار>: إنه لا بد من التفتيش عن صمام أمان طبيعي <كأن يكون هناك مجلس وزراء يتضمن شراكة بين كل الناس الأساسيين الذين يريدون أن يقرروا مصير وطنهم>. وقال النائب ميشال عون بعد ترؤسه اجتماع تكتل التغيير والاصلاح، أمس: <إنه بمجرد خروج الطائفة الشيعية من الحكومة تكون الحكومة بحكم المستقيلة، وفاقدة الشرعية. ونحن نخوض اليوم معركة إعادة التوازن الى السلطة، وهذا هو السبب الحقيقي للأزمة، وليس المحكمة الدولية>. ودعا المواطنين الى توقع مفاجآت سارة، وأكد ان لا عودة إلى الحوار إلا إذا كان هناك إقرار بالمطالب المشروعة للمعارضة، وقال: إن خطوة الاستقالة من البرلمان غير مطروحة حالياً. يذكر ان عون استقبل فيلتمان، امس، الذي كان سائلاً حول <سيناريوهات المعارضة> ومستمعاً في الوقت نفسه الى اجوبة العماد عون. الحريري: القتلة هم الذين يخافون وعلّق النائب سعد الحريري على إقرار مسودة المحكمة بالقول: إن اية محاولة لعرقلة المحكمة لن تجدي نفعاً، وقرار مجلس الوزراء هو الرد الطبيعي والدستوري والقانوني والوطني، معتبراً أن المجرمين القتلة <هم الذي يخافون المحكمة ولا يجوز لاي لبناني في اي موقع كان ان يضع نفسه في دائرة الخوف طالما أن هدفنا جميعاً هو تحقيق العدالة>. وكان مجلس الوزراء قد انعقد، امس، في المقر المؤقت في وسط بيروت برئاسة الرئيس السنيورة وغياب سبعة وزراء مستقيلين هم الوزراء الشيعة الخمسة والوزير الصراف والوزير حسن السبع. وتمّ إقرار مسودة المحكمة بإجماع الوزراء الحاضرين ومن دون إدخال أية تعديلات عليها، ووصف السنيورة الجلسة بأنها <تاريخية>، ودعا في كلمة وجّهها إلى اللبنانيين الى عدم الخوف من الإرهاب والإرهابيين <فالذي يجب ان يخاف هو القاتل وستنقلب الدنيا على رؤوس المجرمين واعداء لبنان>، مشدداً على المضي بالحوار. وقبل الجلسة وبعدها، أجرى السنيورة سلسلة اتصالات داخلية وعربية ودولية واسعة كان ابرزها مع الوزراء الشيعة المستقيلين، الذين رفض استقالاتهم وطلب منهم استئناف مهامهم، ولكنهم ابلغوه جميعاً رفضهم ذلك. واتصل للغاية نفسها بنائب رئيس المجلس الشيعي الاعلى الشيخ عبد الامير قبلان الذي تبنى موقف قيادتي <حزب الله> و<امل>، وهو الموقف الذي عبر عنه لاحقاً البيان الصادر عن اجتماع الهيئتين التشريعية والتنفيذية في المجلس الشيعي، فيما جدّد مفتي الجمهورية الشيخ محمد رشيد قباني دعمه لحكومة الرئيس السنيورة، محذراً من إسقاطها، لأن ذلك سيدخل البلد في نفق مظلم. وفي وقت لاحق، وقع رئيس الحكومة قرار الحكومة بإقرار المحكمة بعد ترجمته الى اللغة الانكليزية وارسلت نسخة منه بصورة رسمية الى الامانة العامة للامم المتحدة. وقبيل منتصف ليل امس، تلقى السنيورة اتصالاً من الامين العام للامم المتحدة كوفي انان الذي أبدى دعمه وتأييده لقرار الحكومة اللبنانية ووعد بالسير بالإجراءات المتعلقة بالمحكمة بأسرع وقت ممكن من اجل وضعها موضع التنفيذ. ردود فعل من واشنطن وباريس وموسكو وفي نيويورك، قال سفير الولايات المتحدة جون بولتون إن بلاده مستعدة للتحرك سريعاً في مجلس الأمن للموافقة على تشكيل المحكمة <بمجرد أن نتلقى إخطاراً رسمياً من حكومة لبنان>، ودعا الدول كافة وخاصة دمشق الى احترام قرار الحكومة اللبنانية. وأعلن المتحدث باسم الخارجية الأميركية شون ماكورماك أنّ جذور التوتر هي الخوف مما يمكن أن تنبثق عنه المحكمة الدولية، وأضاف: <من الواضح أنّ البعض خارج لبنان، كما في داخله، لا يريدون أن تمر هذه المحكمة، لأنهم خائفون من أن يمثلوا أو يمثل أصدقاؤهم أمامها>. ورحبت فرنسا بإقرار المسودة، وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الفرنسية جان باتيست ماتيي: <إن فرنسا ترحب بإقرار الحكومة اللبنانية اقتراحات الامم المتحدة المتعلقة بانشاء محكمة خاصة من اجل لبنان مكلفة بشكل اساسي محاكمة الاشخاص المسؤولين عن الاعتداء الذي أودى بحياة رفيق الحريري>. ودعت وزارة الخارجية الروسية القوى السياسية اللبنانية إلى التحلي بروح المسؤولية عن مصير لبنان ومواصلة مساعي التوصل إلى إجماع حول المسائل الأساسية عن طريق الحوار برغم الصعوبات. وقال الناطق الرسمي باسم الوزارة ميخائيل كامينين إن ما يثير القلق أن استقالة خمسة وزراء من الحكومة اللبنانية <جرت على خلفية تصاعد الخلافات بين القوى السياسية اللبنانية>. ورأى أن التحقيق في مقتل الحريري <يجب أن يساعد على استقرار الوضع السياسي في لبنان>. دمشق وطهران تحذران في المقابل، اتهمت سوريا، امس، البعض في لبنان بتسهيل <فرض الوصاية> على هذا البلد من قبل قوى دولية وممارسة سياسة <التهميش> لقوى سياسية فعالة، وذكرت وكالة <سانا> أن القيادة المركزية للجبهة الوطنية التقدمية برئاسة سليمان قداح <توقفت عند الحالة اللبنانية التي يحاول البعض من المرتبطين بقوى دولية تسهيل فرض وصايتها على لبنان وممارسة سياسة الانفراد والإقصاء والتهميش لقوى سياسية وشعبية فاعلة>. وقال الناطق باسم الخارجية الإيرانية غلام حسين إلهام إن بلاده <تحترم الشأن الداخلي للدول وسيادتها، وإيران لم ولن تتدخل في الشؤون الداخلية للدول الأخرى وهذه القضايا المثارة لا أساس لها>. وأضاف: <إن استقرار لبنان العزيز وبناءه بعد ما لحق به من خسائر وأضرار من جراء العدوان الصهيوني الغاشم يعد أكثر القضايا جدية .. إن موقفنا يتمثل في قيام لبنان قوي ومبني على إرادة الشعب وإن شائعات كهذه هدفها بث الفرقة بين دول المنطقة>.
GMT 11:49
الرئيس السنيورة تعليقا على بيان الرؤساء الحص وكرامي وميقاتي : تعطيل مجلس الوزراء اكبر تهديد يمكن توجيهه الى المصير الوطني والعيش المشترك أتريدونني ان اساوم على جريمة اغتيال الرئيس الحريري باسم التشاور؟ وطنية - 14/11/2006 (سياسة) رأى رئيس مجلس الوزراء فؤاد السنيورة ان "تعطيل مجلس الوزراء هذه المؤسسة الدستورية البارزة هو أكبر تهديد يمكن توجيهه الآن الى المصير الوطني، والى ميثاق العيش المشترك، الذي نحرص عليه جميعا". وذكر بأن "اغتيال الرئيس رفيق الحريري جريمة وطنية وقومية وإنسانية كبرى، وما تردد المجتمع الدولي في اتخاذ قرارات في شأنها، أفتريدونني- لا سمح الله- أن أساوم عليها باسم التشاور بعدما أقرتها هيئة الحوار الوطني بالإجماع؟". تعليقا على بيان رؤساء الحكومات السابقين الرؤساء: سليم الحص وعمر كرامي ونجيب ميقاتي، أدلى الرئيس السنيورة بالتصريح الآتي: "استغربت أشد الاستغراب بيان الرئيسين سليم الحص وعمر كرامي والذي انضم إليهما فيه الرئيس نجيب ميقاتي، وبخاصة دعوتهم لي الى تعليق اجتماعات مجلس الوزراء، "ريثما يتم التفاهم داخل اللقاء التشاوري على صيغ وفاقية". إن الكل مسؤول فعلا، لكن ليس عن استمرار الأزمة المستحكمة التي باتت تهدد الشعب في وحدته ومصيره.أنا مسؤول عن استمرار المؤسسات الدستورية في عملها، وبخاصة ما يتصل بمؤسسة مجلس الوزراء التي أنيطت بها السلطة الإجرائية، وأنتم أيها الزملاء أصحاب التجربة في السراء والضراء، تدعونني الى التخلي عن ذلك بحجة الضن بسلامة المصير الوطني، ومقتضيات ميثاق العيش المشترك. وتعطيل هذه المؤسسة الدستورية البارزة هو أكبر تهديد يمكن توجيهه الآن الى المصير الوطني، ولميثاق العيش المشترك، الذي نحرص عليه جميعا. وفي هذا السياق، أي سياق صون الوحدة الوطنية، ووحدة الحكم، كانت ممارساتي طوال فترة ترؤسي لهذه الحكومة، ومن ضمنها رفضي أخيرا لاستقالة الإخوة الوزراء من حركة "أمل" و"حزب الله" واصراري على عودتهم عن الاستقالة واستمرارهم في ممارستهم لمسؤولياتهم". واضاف: "من جانب آخر، إنكم تعلمون أنهم انسحبوا من مجلس الوزراء في المرة الأولى، لأسباب تتعلق بالموضوع ذاته. علما أن هذه القضية حازت إجماعا وطنيا عارما وباتت من المسلمات الوطنية، لذلك ليس في مقدوري باعتباري إنسانا وباعتباري مواطنا لبنانيا، وباعتباري رئيسا لهذه الحكومة، أن أتجاهل هذه المسؤوليات، لأي سبب كان. إن اغتيال الرئيس رفيق الحريري جريمة وطنية وقومية وإنسانية كبرى، وما تردد المجتمع الدولي في اتخاذ قرارات في شأنها، أفتريدونني- لا سمح الله- أن أساوم عليها باسم التشاور بعدما أقرتها هيئة الحوار الوطني بالإجماع؟ وأنتم تعلمون، كما أعلم، أن هذه المساومة بالذات قد تهدد المصير الوطني، ووحدة اللبنانيين، وأملهم بالمستقبل الحر والآمن والمستقر؟!". وتابع: "لقد كنت أتمنى- وقد خصصتموني أيها الزملاء الكرام بهذه الدعوة إلى تعطيل مؤسسة مجلس الوزراء، أي تعطيل آلة الدولة بعد تعطل موقع رئاسة الجمهورية- أن تتوجهوا إلى الأفرقاء الآخرين تذكيرا لهم بمسؤولياتهم أيضا. أما وقد اكتفيتم بتحميلي وتحميل هذا الموقع المسؤولية، فإنني أطمئنكم إلى أن العيش المشترك بخير، وانني لست مستعدا لتعطيل أعمال مجلس الوزراء الذي جعله اتفاق الطائف، وقد غدا دستورا للبلاد، محورا للحياة الدستورية والسياسية لا سيما أن الحكومة ما زالت تتمتع بثقة مجلس النواب الذي يعتبر مصدر السلطات وفيه تتمثل الإرادة الشعبية. لقد كنت وما أزال منفتحا على الحوار والتشاور. وهذا هو الخيار الدائم والباقي للبنانيين، ونحن هنا لخدمة الوفاق الوطني، والسير في أي فكرة تمضي نحو هذا الهدف ولن ندخر وسيلة توصلنا اليه. والواقع أن "سوء الطالع" الذي تحدث عنه الزملاء الكرام يسود عندما يتخلى بعض كبار اللبنانيين، وبعض الأفرقاء السياسيين عن التزامات التوافق والدستور وميثاق العيش المشترك. وأرجو ألا يحدث ذلك". وختم: "ما جئت إلى هذه الحكومة راغبا ولا طالبا. ولذلك أتحمل هذه الأمانة بالوعي والصدق اللذين تربيت عليهما وبالدرجة العالية من المسؤولية الوطنية التي يقتضيها هذا المنصب وتوجبها الظروف التي تعيشها البلاد في هذه المرحلة الدقيقة. ويهمني عندما أغادر هذا المنصب، وهذه الدنيا، ألا يحاسبني الله سبحانه وتعالى، واللبنانيون، على الإفراط أو التفريط".
GMT 12:00
الرئيس الحص : لا يمكن اعتبار التغيير الحكومي من المحرمات ولا بديل عن الحوار لتنفيس الاحتقان والتفاهم على الامور العالقة وطنية-14/11/2006(سياسة) علق الرئيس الدكتور سليم الحص باسم منبر الوحدة الوطنية (القوة الثالثة), على التطورات الراهنة في لبنان, وقال في تصريح له اليوم:"ليس بين اللبنانيين من لا يشعر بخطورة الوضع الذي وقع فيه البلد بفعل الخلافات السياسية المستحكمة بين الأفرقاء اللبنانيين والتي أخذت تتخذ للأسف الشديد منحى فئويا. وعندما يكون محور النزاع الحكومة, لا يكون المخرج ديموقراطيا بطبيعة الحال إلا بتبديل حكومي. أما أن يعتبر استمرار الحكومة من المقدسات أو أن يعتبر التغيير الحكومي من المحرمات فأمر يتنافى مع بديهيات الديمقراطية، ويأتي استمرار حال التأزم مع إصرار الحكومة على البقاء شاهدا على هزال الالتزام الديمقراطي في بلدنا". اضاف:"استمعنا إلى فذلكة قانونية دستورية تدافع عن دستورية جلسة مجلس الوزراء بعد استقالة فريق وازن من الحكومة. كان الدفاع متقنا ولكن القضية كانت في نظرنا خاسرة, وذلك لجملة اعتبارات:أولا، ما قيمة التذرع بفنيات دستورية في ظل وضع متفجر في البلاد والسلم الأهلي فيه مهدد؟ ثانيا، مطالعة الدفاع عن دستورية جلسة مجلس الوزراء لا تجيب عن سؤال مركزي نابع من نص صريح في مقدمة الدستور يقضي بأن "لا شرعية لسلطة تناقض ميثاق العيش المشترك". فهل مقتضيات العيش المشترك مصانة في حكومة اختل فيها التوازن الوطني؟". اضاف:" ثالثا، جاء في الدفاع أن الحكومة ما زالت تتمتع بثقة مجلس النواب، وهذا المجلس يمثل الشعب. وهنا نطرح ثلاثة تساؤلات : فالواقع، من جهة، أن المجلس النيابي منح الحكومة ثقته في تركيبتها التي كانت عند تأليفها، فهل تبقى الثقة مع تغيير جذري في تركيبتها؟ ومن جهة ثانية، هل صحيح أن المجلس يمثل الشعب وهو منتخب على أساس قانون العام 2000 الذي ندد به كثير من نواب الأكثرية الحالية؟ ثم إن ثمة شبه إجماع بين اللبنانيين على أن النظام اللبناني قائم على قاعدة الديمقراطية التوافقية. فما معنى التوافق في حال إهمال أفرقاء من ذوي الوزن المرموق على الساحة السياسية؟" وتابع:"رابعا، لو سلمنا بحق مجلس الوزراء في الانعقاد ، فلقد كانت هناك مخالفة للمادة 52 من الدستور التي تقضي بأن يحال المشروع على مجلس الوزراء بعد الاتفاق على إبرامه بين رئيس الجمهورية ورئيس الوزراء. فأين موافقة رئيس الجمهورية التي يفترضها الدستور؟ كنا نتمنى لو أرجئ انعقاد جلسة مجلس الوزراء في انتظار التوصل إلى تفاهم وطني كي تأتي الموافقة على مشروع المحكمة الدولية معبرة عن إجماع وطني. هذا مع تبنينا لمشروع المحكمة الدولية قلبا وقالبا، ولو أن لدينا كما لسوانا ملاحظات على بعض مندرجاته كان يمكن التوافق حولها". وختم:"في أي حال نحن نتمنى على رئيس مجلس النواب المسارعة إلى الدعوة إلى عقد اجتماع لمؤتمر الحوار الوطني، على علاته، من أجل تنفيس الاحتقان عبر الحد الأدنى من التفاهم المطلوب حول القضايا العالقة، وفي مقدمها موضوع الحكومة التي بلغت مرحلة الشلل الفعلي، والمكابرة لم تعد مجدية".
GMT 13:52
المكتب الاعلامي للرئيس بري نفى صيغة ما أوردته الصحف عن دستورية الجلسة وطنية - 14/11/2006 (سياسة) صدر عن المكتب الاعلامي لرئيس مجلس النواب التوضيح الآتي: "ان ما ورد في الصحف لجهة تأكيد الرئيس نبيه بري على دستورية الجلسات لمجلس الوزراء، لم يرد بهذه الصيغة على لسانه، آملين منكم نشر هذا التوضيح".
GMT 15:26
(مصحح) رئيس الجمورية في رسالة خطية الى أنان عن المحكمة ذات الطابع الدولي: موافقة الحكومة على الاتفاق الدولي لا تلزم الجمهورية اللبنانية إطلاقا لان القرار صدر عن سلطة مناهضة لمبادىء الدستور واتفاق الطائف وأحكامهما أحرص على ان تساهموا معي في ان نوفر على لبنان انقسامات تهدد السلام فيه في وقت يسعى الى التضامن بعد الآثار المدمرة للعدوان على شعبه وأراضيه وطنية- 14/11/2006 (سياسة) أكد رئيس الجمهورية العماد اميل لحود للامين العام للامم المتحدة السيد كوفي انان، ان قيام المحكمة ذات الطابع الدولي "هو احد العوامل الاساسية التي ستؤدي الى معرفة الحقيقة في جريمة اغتيال الرئيس الشهيد رفيق الحريري ورفاقه". وابلغ الرئيس لحود السيد انان ان القرار الذي اتخذ في الاجتماع الذي عقد امس برئاسة الرئيس فؤاد السنيورة بالموافقة على مشاريع وثائق الاتفاق الدولي التي ارسلتها الامم المتحدة في 9 تشرين الثاني 2006، "لا يلزم الجمهورية اللبنانية اطلاقا لان هذه الوثائق لم تكتسب موافقة رئيس الجمهورية اللبنانية عليها (...) ولان قرار الموافقة صدر عن سلطة مناهضة لمبادىء الدستور واتفاق الطائف واحكامهما". موقف الرئيس لحود جاء في رسالة خطية وجهها الى الامين العام للامم المتحدة بعد ظهر اليوم وضمنها ملاحظاته على مشاريع وثائق الاتفاق، طالبا من السيد انان ان يضمن تقريره المرتقب الى مجلس الامن نص كتابه مع الملاحظات على مسودة مشروع الاتفاقية ونظام المحكمة الخاصة للبنان. وقال الرئيس لحود مخاطبا السيد انان: "احرص على ان تساهموا معي في ان نوفر على بلدي لبنان انقسامات خطيرة من شأنها تهديد مسيرة السلام فيه، في وقت يسعى الى التضامن من الآثار المدمرة للعدوان الاخير على شعبه واراضيه". نص الرسالة وفي ما يلي نص رسالة الرئيس لحود الى انان: "سعادة السيد كوفي انان المحترم الامين العام لمنظمة الامم المتحدة - نيويورك سعادة الامين العام، بالاشارة الى كتابكم تاريخ 9 تشرين الثاني 2006 الموجه الى رئيس الحكومة الاستاذ فؤاد السنيورة، والذي تعلمونه فيه بالمناقشات الكثيفة التي قام بها معاون الامين العام للامم المتحدة للشؤون القانونية السيد نيقولا ميشال على مدى اشهر عدة مع فريق من الخبراء القانونيين اللبنانيين باشراف وزير العدل اللبناني الاستاذ شارل رزق في اطار انشاء محكمة ذات طابع دولي تنفيذا للقرار 1664 (2006)، وبأن الامانة العامة اخذت في الاعتبار، عند وضع مشاريع الوثائق التي ارسلتم الى الرئيس السنيورة ربطا بالكتاب المذكور، الآراء التي عبّر عنها اعضاء مجلس الامن، وبما انكم ستعمدون الى رفع مشاريع الوثائق هذه الى مجلس الامن من ضمن التقرير الذي طلب منكم اعداده بشأن تطبيق القرار 1664 (2006) وتمنيتم ان تتمكنوا من ان تلفتوا مجلس الامن في تقريركم هذا الى ان الحكومة اللبنانية قد وافقت على المسودات تلك، فاني اعلمكم بما يلي: 1- اني كنت اول المبادرين الرسميين في لبنان الى استنكار الجريمة النكراء التي اودت بحياة الرئيس رفيق الحريري ورفاقه في 14 شباط 2005 والطلب باجراء تحقيق دولي. ولعلكم تذكرون ، سعادة الامين العام، اني وخلال اتصالي بكم آنذاك، تمنيت عليكم ايفاد لجنة تحقيق تتولى مساعدة القضاء اللبناني ، ولا ازال متمسكا بمعرفة الحقيقة في كل ما يتصل بهذه الجريمة النكراء، معتبرا ان قيام المحكمة ذات الطابع الدولي هو احد العوامل الاساسية التي ستحقق هذه الغاية. 2- عملا بالمادة 52 من الدستور اللبناني، يتولى رئيس الجمهورية المفاوضة في عقد المعاهدات الدولية وابرامها بالاتفاق مع رئيس الحكومة، ولا تصبح مبرمة الا بعد موافقة مجلس الوزراء عليها. اما المعاهدات التي تنطوي على شروط تتعلق بمالية الدولة والمعاهدات التجارية وسائر المعاهدات التي لا يجوز فسخها سنة فسنة، فلا يمكن ابرامها الا بعد موافقة مجلس النواب. وبالرغم من اني لم اكن على علم، الا لايام خلت، بمضمون مشاريع الوثائق العائدة للمحكمة الخاصة (الاتفاق بين الامم المتحدة والجمهورية اللبنانية- نظام المحكمة) والتي كانت لاشهر موضع مناقشات مكثفة على ما اوردتم في كتابكم، فقد ابديت ملاحظات جوهرية وخطية على هذه المشاريع وابلغتها الى رئيس الحكومة تمكينا لنا من مناقشتها والتوصل الى اتفاق بشأنها وفقا لما ينص عليه الدستور.الا ان هذه الملاحظات لم يتم درسها ومناقشتها لحينه. لذلك، فان الوثائق الدولية التي تفضلتم بارسالها الى الحكومة اللبنانية ربطا بكتابكم تاريخ 9 تشرين الثاني 2006 لم تحظَ بالموافقة والابرام من قبلي بالاتفاق مع رئيس الحكومة وهي بالتالي غير قابلة للاحالة الى مجلس الوزراء للموافقة عليها. فيكون بالتالي القرار الصادر بتاريخ 13/11/2006 بالموافقة على مشاريع الوثائق المرسلة منكم، والذي قد يبلغ اليكم، مفتقرا الى اي قيمة قانونية وغير ملزم للجمهورية اللبنانية بأي حال من الاحوال. 3- بالاضافة الى ما سبق، يبقى ان الحكومة اللبنانية كانت قد فقدت، بتاريخ اتخاذ قرار الموافقة المشار اليه اعلاه، الشرعية الدستورية تبعا لاستقالة جميع الوزراء من الطائفة الشيعية من الحكومة، بحيث اصبحت غير مؤهلة لاتخاذ اي قرار بهذه الاهمية، وذلك لان في دستورنا مبدأ ميثاقيا مدرجا في مقدمته (الفقرة "ي") ومقتطفا حرفيا من وثيقة الوفاق الوطني (اتفاق الطائف) يقضي بأن "لا شرعية لاي سلطة تناقض ميثاق العيش المشترك". فضلا عن ان المادة 95 من الدستور اللبناني تنص صراحة على ان تمثل الطوائف بصورة عادلة في تشكيل الوزارة. اما المادة 49 من الدستور فهي تجعل من رئيس الجمهورية رئيسا للدولة ورمزا لوحدة الوطن وساهرا على احكام الدستور ومحافظا على استقلال لبنان ووحدته وسلامة اراضيه. لذلك، ومن موقعي هذا، ارسلت كتابا الى رئيس الحكومة بأن حكومته اصبحت فاقدة للشرعية الدستورية وغير مؤهلة بالتالي لاتخاذ قرار بالموافقة على مثل هذه المعاهدات الدولية التي تعتبر في المادة 65 من دستورنا من المواضيع الاساسية. لهذه الاسباب الجوهرية كلها، اعلمكم بأن القرار تاريخ 13/11/2006 بالموافقة على مشاريع وثائق الاتفاق الدولي الذي ارسلتم لا تلزم الجمهورية اللبنانية اطلاقا لان هذه الوثائق لم تكتسب موافقة رئيس الجمهورية عليها كما سبق عرضه، ولان قرار الموافقة هذا انما هو صادر عن سلطة مناهضة لمبادىء الدستور واتفاق الطائف واحكامهما. ان هذا الموقف الذي ابلغه اليكم رسميا يندرج في اطار مقاصد الامم المتحدة ومهام مجلس الامن ومهامكم شخصيا، اي تحديدا الحفاظ على السلام والامن الاهليين حيث يطالهما اي تهديد. لذلك، احرص على ان تساهموا معي في ان نوفر على بلدي لبنان انقسامات خطيرة من شأنها تهديد مسيرة السلام فيه في وقت يسعى فيه الى التعافي من الآثار المدمرة للعدوان الاسرائيلي الاخير على شعبه واراضيه. سعادة الامين العام، اني اتوجه اليكم بالطلب ان تضمنوا تقريركم المرتقب الى مجلس الامن نص هذا الكتاب مرفقا به ملاحظاتي على مسودة مشروع الاتفاقية ونظام المحكمة الخاصة للبنان التي ارسلتموها الى الرئيس فؤاد السنيورة ربطا بكتابكم تاريخ 9/11/2006. واني على ثقة انكم ، من خلال موقعكم ، لا زلتم، في وقت تتهيأون فيه لتسليم مقاليد مهامكم الى خلفكم، الضامن للسلام والامن والعدالة في العالم. وتفضلوا، سعادة الأمين العام، بقبول فائق الاحترام. العماد اميل لحود رئيس الجمهورية اللبنانية".
GMT 17:06
الرئيس السنيورة عرض مع السفير الايراني وبيدرسن الاوضاع وتابع اتصالاته مع الرؤساء والمسؤولين العرب والاجانب : لمست التأييد الكامل والدعم القوي للحكومة اللبنانية في سعيها لانشاء المحكمة الدولية بحثا عن الحقيقة والعدالة وطنية - 14/11/2006 (سياسة) استقبل رئيس مجلس الوزراء فؤاد السنيورة بعد ظهر اليوم، سفير الجمهورية الاسلامية الإيرانية محمد رضا شيباني، وبحث معه في المستجدات على الساحة الداخلية والعلاقات الثنائية. بيدرسن ثم استقبل الرئيس السنيورة ممثل الأمين العام للأمم المتحدة في لبنان غير بيدرسون، وتم البحث في مشروع المحكمة الدولية الخاصة باغتيال الرئيس الشهيد رفيق الحريري والذي أقرته الحكومة أمس، إضافة إلى الأوضاع العامة. اتصالات من ناحية ثانية، تابع الرئيس السنيورة اتصالاته مع الرؤساء والمسؤولين العرب والاجانب لوضعهم في صورة مقررات مجلس الوزراء الذي انعقد امس ووافق على مسودة المحكمة الدولية، وقد اتصل لهذه الغاية بكل من: امير قطر الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني، رئيس السلطة الوطنية الفلسطينية محمود عباس "ابو مازن"، الرئيس التونسي زين العابدين بن علي، الرئيس العراقي جلال الطالباني، المستشارة الالمانية انجيلا ميركل، رئيس الحكومة الايطالية رومانو برودي، رئيس الحكومة التركية رجب طيب اردوغان، اضافة الى الامين العام للامم المتحدة الجديد بان كي مون ومفوض الامن والشؤون الخارجية في الاتحاد الاوروبي خافيير سولانا. وقد شرح الرئيس السنيورة للمسؤولين الاجواء التي رافقت انعقاد مجلس الوزراء وطبيعة النظام الدستوري اللبناني والمعطيات المحيطة بهذه القضية، وهو لمس "التأييد الكامل من هؤلاء المسؤولين والدعم القوي للحكومة اللبنانية في سعيها لانشاء المحكمة الدولية، بحثا عن الحقيقة والعدالة في جريمة اغتيال الرئيس الشهيد رفيق الحريري ورفاقه".
GMT 19:32
الرئيس السنيورة اقام مأدبة عشاء على شرف المشاركين في مؤتمر قادة الشرطة والامن العرب وطنية -14/11/2006(سياسة) اقام رئيس مجلس الوزراء فؤاد السنيورة مساء اليوم عشاء في السراي الكبير على شرف المشاركين في المؤتمر ال 30 لقادة الشرطة والامن العرب حضره وزير الداخلية والبلديات بالوكالة احمد فتفت والمدير العام لقوى الامن الداخلي اللواء اشرف ريفي ونقيب الصحافة محمد البعلبكي ونقيب المحررين ملحم كرم وعدد من السفراء العرب وشخصيات .
