Diaries
GMT 11:08
الرئيس السنيورة خلال إطلاق مسح وضع الأطفال والأمهات في لبنان للعام 2008:
سيعتمد في هذا المسح أسلوب يشكل قاعدة نعتمد عليها في الإحصاءات المستقبلية
لدينا الإرادة والعزيمة على تخطي العقبات والمصاعب التي مر ويمر بها لبنان
وطنية-28/8/2008(سياسة) شدد رئيس مجلس الوزراء فؤاد السنيورة على ان "لدينا الإرادة والعزيمة على تخطي العقبات والمصاعب التي مر ويمر بها لبنان". كلام الرئيس السنيورة جاء خلال رعايته في السرايا الحكومية صباح اليوم إطلاق العمل بدراسة وضع الأطفال والأمهات في لبنان 2008 - المسح العنقودي المتعدد المؤشرات بدورته الثالثة MICS3، في حضور نائب رئيس مجلس الوزراء عصام أبو جمرا، وزير شؤون المهجرين ريمون عودة والمدير الإقليمي لمنظمة "اليونيسيف" للشرق الأوسط وشمال أفريقيا السيدة سيجريد كاج، ممثل المنظمة في لبنان روبرتو لورينتي، السفير الايطالي غبريال كيكيا، نقيب الصحافة محمد البعلبكي، نقيب المحررين ملحم كرم وشخصيات سياسية وثقافية وعسكرية وممثلي المنظمات الدولية العاملة في لبنان.
استهل الحفل بكلمة للمدير العام لإدارة الإحصاء المركزي الدكتورة مارال توتاليان.
توتاليان
وألقت توتاليان كلمة استهلتها بشكر الرئيس السنيورة على رعايته عملية اطلاق مسح وضع الأطفال والأمهات في لبنان MICS3للعام 2008 وعلى دعمه لتفعيل عمل هذه الادارة وتسهيل مهامها في مختلف المجالات ضمن القوانين والانظمة. وقالت:"إن دعم دولته لمشاريع الادارة كافة يجسد إيمانه بضرورة تفعيل عمل المؤسسات الرسمية وتناغمه وتكامله وحرصه على أن تبني الدولة سياساتها الاقتصادية والاجتماعية وغيرها من السياسات على أسس إحصائية علمية موثوقة تراعي المعايير الدولية في مجال الاحصاء".
أضافت:"تقوم إدارة الإحصاء المركزي بصفتها الجهة الرسمية المختصة بالنشاط الاحصائي في لبنان، وبالتعاون مع منظمة الأمم المتحدة للطفولة بتنفيذ المسح العنقودي المتعدد المؤشرات بدورته الثالثة MICS3. إن الهدف من هذه الدراسة هو معرفة وضع الأطفال والأمهات في لبنان للعام 2008، وذلك لإعطاء صورة واقعية لمتخذي القرار ولراسمي السياسات ومساعدتهم في رصد التقدم المحرز في تحقيق الأهداف الإنمائية للألفية عبر قياس المؤشرات التي تتعلق بصحة النساء والأطفال".
وتابعت:"تأتي هذه الدراسة بعدما كانت الادارة قد نفذت الدورة الثانية لل 2MICSفي العام 2000 والتي وفرت عددا كبيرا من المؤشرات المتعلقة بصحة الطفل والأم إضافة الى مؤشرات اجتماعية أخرى. تجدر الاشارة الى أن هذا المسح قد نفذ في 67 بلدا في الجولة الثانية وفي أكثر من 55 بلدا في الجولة الثالثة. وينفذ هذا المسح في مختلف الدول وفقا لمنهجية وفرتها منظمة اليونسف من حيث تصميم العينة والمفاهيم المعتمدة تسمح بمقارنة المؤشرات التي تصدرها الدول التي تنفذ هذا المسح".
أضافت:"ويتميز لبنان بتنفيذه هذه الدورة من المسح العنقودي المتعدد المؤشرات عن جميع البلدان التي نفذّت هذا المسح بإعتماده تقنية حديثة في عملية جمع وتحضير البيانات. وسأقوم بتسليط الضوء على ميزات هذه التقنية الحديثة كما سأعرض بعض المعلومات عن منهجية هذا المسح والمؤشرات التي ستصدر عنه.
أولا: من ناحية التقنية الحديثة المعتمدة
سوف تعتمد ادارة الاحصاء المركزي حواسيب اليد التي وفرت منظمة اليونسف 95 منها لتنفيذ هذه الدراسة. ان هذه الحواسيب هي عبارة عن اجهزة محمولة باليد تم تحميلها بالبرامج الخاصة بالدراسة اعدت في الادارة لهذه الغاية. من المهم الاشارة بأنها المرة الاولى التي يعتمد فيها لبنان هذه التقنية الحديثة لاجراء مسح اسري بهذا الحجم كما انها المرة الاولى التي يتّم فيها اعتماد هذه التقنية لتنفيذ المسح المتعدد المؤشرات او MICSبين كل البلدان التي اجرت هذا المسح ( والتي يتجاوز عددها 55 بلدا".)
يعتبر اعتماد حواسيب اليد خلال عملية جمع البيانات خطوة أساسية في مجال تطوير العمل الاحصائي الرسمي في لبنان، وله ايجابيات متعددة اذ يرفع بشكل ملحوظ نوعية البيانات المجموعة ويطور آليات مراقبة (عبر GPSالمتوفر داخل الاجهزة التنفيذ والمتابعة)، وينتج عنه توفير في الوقت والمال في معظم المراحل التي يتطلبها انجاز المسح. كما انه يراعي الحفاظ على سرية المعلومات والبيانات بحسب القوانين والانظمة التي ترعى عمل إدارة الإحصاء المركزي.
وبالفعل يؤدي اعتماد هذه التقنية الى دمج عمليتي جمع البيانات لدى الأسر وادخال المعلومات بعد جمعها على الحاسوب بحيث انه تم تحميل استمارات المسح على حواسيب اليد لتصبح الكترونية وبذلك يدخل المحقق المعلومات التي تعطيها الأسرة أثناء اجراء المقابلة على حاسوب اليد الذي بحوزته.
بذلك يكون اعتماد حواسيب اليد قد ساهم بتوفيرالجهد والمال اذ:
-إن الاستغناء عن الاستمارات الورقية التقليدية التي كانت معتمدة سابقاَ واستبدالها بالاستمارات الالكترونية المحمّلة على حواسيب اليد يلغي مصاريف طباعة الاستمارات الورقية وتكاليف تصميم هذه الاستمارات.
-إن عملية ادخال البيانات في المكتب تتطلّب عدداَ كبيراَ من مدخلي البيانات والذين تستعين بهم الادارة من خارج ملاكها وحواسيب اضافية لادخال هذه البيانات. وهي تعتبر من المراحل المكلفة والتي تكثر فيها الاخطاء التي يتطلب تصحيحها المزيد من الموارد البشرية والوقت ، وبإلغائها يتم توفير جهد كبير وقسم مهم من ميزانيات المسوح.
كما يساهم اعتماد هذه التقنية الحديثة بتسريع عمليات ترميز وتدقيق البيانات وتنظيفها والتأكد من منطقيتها بعد اختصار قسم كبير من تلك المراحل عن طريق اعداد برنامج خاص محمل على حاسوب اليد يحول الاجابات الى رموز لتفادي عملية الترميز بوقت لاحق. كما يسمح هذا البرنامج بالتأكد خلال المقابلة من منطقية المعلومات التي أعطتها الاسرة، وبذلك يكون المحقق بنهاية المقابلة قد دقق وصحح المعلومات التي جمعها من الاسرة. مما يؤدي الى رفع نوعية البيانات المجموعة، وتسريع عمليات تدقيقها وتنظيفها، والحد بشكل ملحوظ من ضرورة مراجعة الأسر في وقت لاحق للتأكد من صحة بعض البيانات المجموعة ومن الأكلاف التي تترتب عن ذلك. ولا ننسى أيضا التوفير الهائل في المساحات الضرورية لعملية أرشفة الاستمارات الورقية وحفظها.
ويبقى الاهم، وهو توضيح لما أشرت إليه سابقا، ان البرنامج الخاص بجمع المعلومات قد صمم بتقنية عالية من قبل فريق عمل الادارة تضمن الحفاظ على سرية المعلومات والبيانات المجموعة بحسب القوانين والانظمة التي ترعى عمل إدارة الإحصاء المركزي والتي تعتبر ركيزة وميزة عملها.
وتأتي حماية المعلومات على عدة مستويات. اولا عن طريق تزويد الاجهزة بكلمة سر تمنع تلقائيا استعمال الأجهزة لمن ليس مزودا بهذه الكلمة. وعلى المستوى الثاني يقوم البرنامج بتحويل كل المعلومات المدخلة الى رموز لا يمكن حتى للمحققين أو لأي شخص كان اخر فكها حتى ولو كان يعرف كلمة سر استعمال الحاسوب. كما لا يمكن لأي شخص الاطلاع على المعلومات المدخلة أو نقلها أو نسخها الا بواسطة برامج خاصة وضعها فريق من المبرمجين العاملين في ادارة الاحصاء المركزي .
ثانيا: المنهجية المعتمدة والمؤشرات التي يؤمنها المسح
يعتمد المسح عامة ثلاث استمارات مترابطة وهي: إستمارة الأسرة، إستمارة المرأة واستمارة الأطفال دون ال 5 سنوات. وسوف يصل حجم العينة الى 16 الف أسرة موزعة على كافة الاراضي اللبنانية. وبالرغم من ان ادارة الاحصاء المركزي سوف تطبق في هذه الدراسة المنهجية الاحصائية المعتمدة في مختلف البلدان التي نفذت هذا المسح خصوصا في ما يتعلق بسحب العينة واستقصاء المؤشرات وتحليل البيانات على الصعيد الوطني، مرتكزة بذلك على ثوابت ومؤشرات احصائية معترف بها دوليا. الا ان لبنان قد اضاف على الاستمارات الاساسية للمسح نماذج معينة منها نموذج العمالة والبطالة ونموذج الهجرة وذلك تلبية للحاجة الماسة لبيانات حول هذه المواضيع المهمة. ونشير الى أن الاستمارات تناولت لأول مرة في لبنان المواضيع التالية: انضباط الأطفال، التعليم المبكر، النمو الفكري - الاجتماعي للأطفال ، موقف المرأة من بعض الأمور الأسرية، اتخاذ القرار في الأسرة.
سوف يؤمن هذا المسح عددا كبيرا من المؤشرات حول وضع الامهات والاطفال سيتم عرضها في تقرير وطني وسوف تستخدم هذه المؤشرات لقياس التطور الحاصل عبر السنين، ولرسم السياسات ووضع البرامج الصحية والاجتماعية من قبل الوزارات والجمعيات والمنظمات الدولية المعنية. ومن ابرز هذه المؤشرات:
أولا : مؤشرات صحية تتعلق بصحة الاطفال: كاحتساب معدل وفيات الاطفال، الرضاعة الطبيعية، الرعاية المرضية كالاسهال، التغذية، التحصين ضد امراض الطفولة، الاعاقة عند الاطفال، مؤشرات صحية تتعلق بصحة الام كانتشار أساليب منع الحمل، مؤشرات صحية تتعلق بالاسرة بشكل عام كاستخدام مصادر مياه محسنة للشرب، معالجة المياه، تعقيم المياه والصرف الصحي، يودنة الملح.
ثانيا: مؤشرات تربوية لتبيان نسبة الالتحاق بالصفوف الابتدائية والثانوية، نسب الامية، اساليب التعليم المبكر عند الاطفال ، ضبط سلوك الأطفال.
ثالثا : مؤشرات اجتماعية لمعرفة نسبة الاطفال العاملين ومعدل ساعات العمل في الاسبوع للطفل اضافة الى توزع عمل الاطفال ضمن الاعمال الاسرية داخل المنزل والاعمال الاخرى خارج المنزل، مؤشرات حول رصد نمو الاطفال من الناحية الفكرية-الاجتماعية، مؤشرات عن العمالة والبطالة بين الراشدين، مؤشرات حول الهجرة الدولية وابرز الاسباب التي تدفع الى الهجرة والبلدان التي يقصدها اللبنانيون عند هجرتهم.
وأشارت إلى أن "التجربة القبلية للمسح والتدريب سيتمان في الشهر المقبل والعمل الميداني سيبدأ في شهر تشرين الأول المقبل. ونأمل من الأسر التي سيتناولها المسح ان تتجاوب مع المحققين التابعين للادارة وأن تزودهم بمعلومات صحيحة لأن هذه الدراسة هي أولا وآخرا لخدمتهم ولتأمين معلومات تسمح برسم سياسات من شأنها تحسين ظروفهم الصحية والاجتماعية".
وختمت:" مرة جديدة أشكر للرئيس السنيورة ما قدمه من دعم وتسهيلات لانجاح اعمال ادارة الاحصاء المركزي كافة، وممثلي منظمة اليونيسف في لبنان للجهود المبذولة لانجاح هذه الدراسة. واخص هنا السيد روبيرتو لورينتي وفريق عمله. كما لا بد لي أن أنوه بالجهود المبذولة من قبل فريق عمل ادارة الاحصاء المركزي لاعداد هذه الدراسة وفقا لأحدث التقنيات والمفاهيم الدولية".
كاج
وكانت كلمة لكاج قالت فيها:"لقد عملنا بجد في لبنان وحظينا بدعم دولة الرئيس السنيورة ورعايته. إن لبنان دولة سباقة في استعمال حواسيب اليد، وأمامنا تحد وهو توثيق المعلومات على الصعيد الوطني، وناقشنا مع دولته أسباب وفيات الأطفال في لبنان وسيتم معالجة هذه الأسباب وسيصبح لبنان نموذجا يحتذى به، وبدأنا في لبنان بالمسح العنقودي للعام 2008 وسنستمر في عملنا في العام 2009. كما تعلمون هناك تفاوت على الصعيد الوطني وأيضا على الصعيد الإقليمي، وترغب الحكومة في معالجة هذا التفاوت بالنسبة لوضع الأمهات والأطفال في لبنان. وسيتم تطوير البرنامج الوطني الذي سيحدد أفضل السبل لتحديد الميزانيات لمعالجة المسائل الهامة في هذا الإطار".
أضافت:"نود مد يد المساعدة للحكومة اللبنانية والشعب اللبناني والمجتمع المدني لإعادة تسليط الضوء على حاجات البلد، وهدفنا هو الحد من الفقر. نحن نقوم بإجراء إحصاءات خاصة في هذا المجال، وسنحرز تقدما كبيرا لجهة تحقيق الأهداف الإنمائية. وأود ان اعبر عن شكري للدولة اللبنانية وللرئيس السنيورة".
الرئيس السنيورة
ثم تحدث الرئيس السنيورة فقال: "إنها فرصة طيبة اليوم أن نلتقي ونستعرض سوية ما تقوم به إدارة الإحصاء المركزي بالتعاون مع منظمة اليونيسيف العالمية، في خطوة جديدة تحتوي على قفزة نوعية في الأسلوب الجديد الذي سيعتمد لتمكين الدولة بمؤسساتها وإداراتها ومتخذي القرارات فيها من أن يحصلوا على معلومات موثوقة وحديثة لا أن يكون قد مر عليها زمن لا تعود بنفس الأهمية كما لو كانت حديثة، ومنطلقة من استقلالية حقيقية في أداء هذه الإدارة بحيث لا تتأثر بأي عوامل خارجية عن طبيعة العمل الذي تقوم به أو مهنيته واستناده إلى أساليب موضوعية. نلتقي اليوم من أجل إطلاق العمل في برنامج Mics 3الذي سمعتم عنه، أكان من السيدة توتاليان أم من مديرة المكتب الإقليمي لليونيسيف التي نرحب بها في لبنان أم الممثل المقيم لمنظمة اليونيسيف، على الدعم الذي قدموه لإدارة الإحصاء المركزي في تحقيق هذه القفزة النوعية في عمل وأداء هذه الإدارة، وهذا الأسلوب الذي سيبدأ اعتماده في هذا المسح سيكون القاعدة التي نعتمد عليها في كل الإحصاءات المستقبلية بما يمكننا من زيادة قدر المعلومات والإحصاءات والبيانات التي نحتاجها من أجل اتخاذ قرارات أساسية في مجتمعنا، أكان ذلك ما يتعلق بالأوضاع الاجتماعية بشتى أنواعها أم بالأوضاع الاقتصادية، بما يمكننا من استعمال مواردنا المتاحة، المادية والبشرية، بشكل أفضل وأكثر جدوى. وبالتالي التوصل إلى اتخاذ القرارات الأكثر ملاءمة ونجاعة من حيث التوصل إلى الحلول التي يطلبها مجتمعنا ومواطنونا".
أضاف:"لا شك في أن الإطار الذي تتم فيه هذه الدراسة سيشمل موضوع الأطفال والمرأة والأسرة وكذلك العمالة والباطلة والهجرة، وكلها قضايا هامة وحساسة ودقيقة بالنسبة إلينا، ونحتاج إلى معلومات بشأنها. وقد لفتني أن هذه المؤشرات الأساسية هي مهمة لتطبيق إعلان وخطة عمل عالم ملائم للأطفال، هذا يمكننا من أن نحقق هدفا أساسيا في إيجاد عالم ملائم للأطفال لكنه نفس العالم الذي سيصبح أكثر ملاءمة للكبار. ونحن نقوم بهذا العمل في ظل أوضاع متغيرة مليئة بالتحديات التي تنتج عن أوضاعنا وظروفنا المحلية والإقليمية والدولية، ونحن لا شك بحاجة ماسة للتلاؤم ولاتخاذ القرارات الصحيحة التي يمكن الوثوق بها".
وتابع:"أود هنا أن أتوجه بالشكر بداية إلى منظمة اليونيسيف للدعم الذي وفرته لإدارة الإحصاء والتعاون المستمر الجاري بينهما حيث لا يقتصر ذلك على ما قدمته من حواسيب الجيب بل أشكر أيضا المنظمة على كل التعاون الذي أبدته للبنان على مدى السنوات الماضية وقبلها بكثير، لا سيما على مدى السنتين الماضيتين في ظل ظروف قاسية مر بها بلدنا ولا سيما أيام الاجتياح الإسرائيلي المدمر للبنان في العام 2006 وأيام الهجمة الإرهابية التي تعرض لها لبنان العام الماضي. فأود أن أتقدم بالشكر من هذه المنظمة بشخص السيدة كيدج التي حضرت اليوم إلى لبنان، وكذلك السيد لورانتي، كما أتقدم بالشكر من جميع العاملين في إدارة الإحصاء المركزي على الجهد الذي يبذلونه، وقد شهدتم على مدى السنوات الثلاثة الماضية عددا من الأنشطة ومن ثمرات هذه الجهود التي قامت بها إدارة الإحصاء من معلومات وبيانات كانت هاديا لنا في كثير من الشؤون وكان آخرها مؤشرات أسعار الاستهلاك التي أصبحت إدارة الإحصاء المركزي تصدرها في يوم ال 20 من كل شهر عن الشهر الذي سبق، وأصبحت لدينا كمية من المعلومات يمكن الركون إليها في كثير من الأمور لقياس معدلات التضخم ومستويات الأسعار. وهذا لأمر هام جدا لشتى المواطنين ولمتخذي القرارات في لبنان".
وقال:"أود أن أشكرهم جميعا على المستوى المهني من التعاطي، وأؤكد أن الدولة ملتزمة هذا المسار الذي اختطته لجهة التأكيد على استقلالية عمل إدارة الإحصاء المركزي لجهة أداء عملها من الناحية الفنية، ونحن شديدو الحرص على ذلك، وأيضا على السعي الذي تلتزمه الدولة اللبنانية في تطوير الكفاءات والمعارف لدى العاملين في هذه الإدارة. ونحن نفخر أننا استطعنا على مدى السنوات الماضية أن نبني مجموعة من العاملين في الإحصاء المركزي يمكن الركون إلى نتائج عملهم والإحصاءات التي يصدرونها".
أضاف:"اجتمعنا اليوم من أجل بحث مسألة قد تبدو تقنية أو تهم فئة من المواطنين ولكنها في الواقع تهم جميع المواطنين. نحن نشد على يد كل من يسهم في هذا العمل وكل من يؤيد القيام به، وإن شاء الله سنسير على طريق طويل، لكننا من دون أدنى شك نتقدم ونحقق خطوات إلى الأمام على أكثر من صعيد. نريد أن نبين لمواطنينا ولأشقائنا وأصدقائنا في العالم أننا شعب يستحق الحياة وأن لدينا الإدارة والعزيمة على تخطي العقبات والمصاعب التي مر ويمر بها لبنان، ونقول دائما أن حبة الماس لا تصبح جوهرة إلا بعد أن تتعرض للضغط، واللبنانيون لا يريدون التعرض للضغط لكن هذا الضغط الذي تعرضوا له هو الذي يظهر جوهرهم الحقيقي في أن يبنوا بلدا مستقلا سيدا حرا عربيا منفتحا ديمقراطيا يقبل الآخر ويتعامل معه على هذه الأسس. هذا ما أردناه للبنان وكل الخطوات التي نقوم بها تصب في هذا المسار وتوصلنا في النهاية إلى ما يتوخاه شعبنا بأن يعيش في بلد يحترم الإنسان فيه ويحترم القانون وحكم القانون. هذا هو مسعانا وعملنا وعهدنا وإن شاء الله ما سنستمر عليه، ولكم كل الشكر والتقدير ولجميع العاملين الذين شاركونا اليوم هذا الحفل".
وكان الرئيس السنيورة استقبل قبل انعقاد المؤتمر السيدة كاج والسيد لورينتي في حضور الدكتورة توتاليان.
كذلك استقبل رئيس مجلس الادارة المدير العام لمجموعة الاقتصاد والأعمال رؤوف أبو زكي
GMT 18:09
محادثات لبنانية - فلسطينية في السراياالكبيرة
والرئيس السنيورة اولم على شرف الرئيس عباس
وطنية- 28/8/2008(سياسة) عقدت في السرايا الكبيرة، عند الثامنة من مساء اليوم، محادثات لبنانية -فلسطينية، ترأسها عن الجانب الفلسطيني الرئيس محمود عباس، وعن الجانب اللبناني رئيس مجلس الوزراء فؤاد السنيورة، في حضور وزير الخارجية فوزي صلوخ،الوزير خالد قباني، رئيس لجنة الحوار اللبناني-الفلسطيني السفير خليل مكاوي والمستشارة رولا نور الدين، وعن الجانب الفلسطيني ممثل منظمة التحرير الفلسطينية في لبنان عباس زكي والوفد الفلسطيني المرافق للرئيس عباس.
وكان الرئيس عباس وصل الى السراي عند الثامنة الا ربعا، حيث كان في استقباله في الباحة الداخلية للسراي الرئيس السنيورة والوزير صلوخ، واستعرض الرئيسان عباس والسنيورة ثلة من حرس رئاسة الحكومة قدمت لهما التحية.
بعد الاجتماع اقام الرئيس السنيورة عشاء في السراي على شرف الرئيس عباس والوفد المرافق له حضره عدد من الوزراء.
الوزير ابو فاعور
وكان الرئيس السنيورة استقبل وزير الدولة وائل أبو فاعور، الذي أثار معه مسألة تعدي القوات السورية في منطقة دير العشائر على الأراضي اللبنانية عبر حفر أبار ارتوازية واقنية لجر المياه الى الأراضي السورية، علما ان الأراضي التي يتم الحفر فيها مملوكة من اللبنانيين. وقد وعد الرئيس السنيورة بمتابعة هذا الموضوع وإثارته بكل الوسائل المتاحة لتبيان حقيقة الأمر.
