Diaries

-A A +A
Print Friendly and PDF

GMT 13:56

الرئيس السنيورة اجتمع مع نواب طرابلس وفاعلياتها في السرايا
واطلع على مطالبهم وملاحظاتهم لمعالجة الأوضاع الأمنية والاقتصادية:
لا أقول إننا سنتمكن من قلب الأوضاع في الشمال بشكل سحري ومباشر
لكننا نسعى للحد من الآلام ومعالجة كل ما يمكن على المدى القصير
واجبات الدولة الطلب من الأجهزة الأمنية إعادة الاستقرار إلى طرابلس
لضرورة التعاون لتثبيت الهدوء والتآخي بين مختلف الأطراف الشمالية
للتنمية 6 مسارات اولها الامن فالاغاثة واصلاح واستحداث البنى التحية
وتحقيق مشاريع التنمية الاجتماعية وانجازالمصالحة السياسية والمدنية
الرئيس ميقاتي:على الدولة حزم أمرها ومحاكمة كل من يخرج عن القانون
ولا يمكن ان تكون صورة طرابلس ملاصقة للارهاب والاقتتال لأنها مدينة إعتدال
النائب الجسر: الأمن مسألة لا تكون ابدا بالتراضي بل تفرض فرضا
النائب كبارة: نأمل ان يتم الاستعجال في وضع المقترحات والخلاصات
النائب الاحدب: نطالب الجيش وقوى الامن بحماية المواطن الطرابلسي
النائب عطاالله: لتشكيل خلية أزمة من النواب والحكومة والمجتمع المدني
المفتي الشعار:المصالحة الناجزة تتطلب 400 مليون دولار تعويضا واعمارا
الشيخ داعي الاسلام الشهال: لانصاف طرابلس والمصالحة العادلة المنطقية

مذكرات مطلبية من نقابة المهندسين وجمعية التجار ورؤساء البلديات
وطنية - 2/9/2008(سياسة) أكد رئيس مجلس الوزراء فؤاد السنيورة أن "تنمية منطقة الشمال ومدينة طرابلس يجب السير عبر ستة مسارات متوازية، أولها في الموضوع الأمني"، معتبرا أن "أمن طرابلس حق للطرابلسيين من دون استئثار وليس ما يبرر التقاعس في توفيره. أما ثاني المسارات فهو مسار الإغاثة والمساعدات للمتضررين والمنكوبين، وثالث المسارات إصلاح واستحداث البنى التحتية والمشاريع الإنشائية، أما رابعها التركيز والعمل على مشاريع التنمية الاقتصادية وخلق فرص العمل الجديدة بالتعاون الجدي مع القطاع الخاص، وخامسها بالتوازي مع التنمية الاجتماعية لمعالجة الأوضاع الاجتماعية بما يسهم في معالجة كل القضايا الصحية والتعليمية والمعيشية ونوعيتها المتدهورة، على أن يتكامل ذلك مع المسار الاقتصادي، فيما المسار السادس يتركز على تدعيم التوجه نحو المصالحة السياسية والمدنية والعمل الجاد على إعادة وتحقيق اللحمة في البلاد".
خصص الرئيس السنيورة اليوم للاجتماع بفاعليات مدينة طرابلس للاطلاع منها على مطالبها وحاجاتها وملاحظاتها من أجل معالجة الأوضاع الأمنية وضبطها والأوضاع الاقتصادية والاجتماعية وسبل تطويرها، والمشاريع المخصصة للمدينة.
وكان الرئيس السنيورة استقبل صباح اليوم وفدا من نواب طرابلس ضم: سمير الجسر، محمد كبارة، بدر ونوس، مصطفى علوش، الياس عطالله، مصباح الأحدب وروبير فاضل ممثلا النائب موريس فاضل، في حضور الوزراء: طارق متري، محمد شطح وخالد قباني، إضافة إلى الأمين العام للهيئة العليا للاغاثة اللواء يحيى رعد، رئيس مجلس الإنماء والإعمار نبيل الجسر وممثلين لبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي وعدد من المستشارين.
الرئيس السنيورة
وتحدث الرئيس السنيورة أمام الوفد فقال: "أهلا وسهلا بكم في السرايا الحكومية بيت كل اللبنانيين وكل عام وانتم بخير. حين دعونا لهذا اليوم المفتوح لكي نستمع إلى صوت طرابلس ونستخلص من ذلك توجهات وأفكارا عملية للمعالجة الصحيحة. قال البعض إننا تأخرنا بهذه الدعوة وهذا كلام صحيح إذ إن طرابلس والشمال عموما وكل المناطق الأخرى المحرومة في لبنان لها على الدولة حقوق. ومهما كانت المشاريع والاهتمامات التي قامت بها الدولة تبقى متأخرة عن التعويض عن الحرمان الذي لا يعالج بالوقوف على الأطلال أو الاكتفاء بالشكوى بل يعالج حقيقة بالمشاركة الفعلية في اقتراح الحلول والمشاركة في صنعها وتنفيذها".

وقال:"لقد قلت أكثر من مرة إن كل المؤشرات التي تصلنا من الإحصاءات والدراسات التي تجريها مؤسسات الدولة، وتصلنا أيضا من المنظمات والهيئات الدولية التي تعنى بالإحصاء تعتبر مؤشرات مدينة طرابلس والمناطق المحيطة بها مؤشرات مقلقة على المستويات الاجتماعية والصحية والاقتصادية والتنموية والتعليمية. وقد زاد في الطين بلة أن طرابلس تشهد في المدة الأخيرة توترا واستهدافا وأحداثا أمنية فاقمت وضعها الذي يئن أصلا من الحرمان وحتمت العمل في المقدمة على ضرورة تثبيت الأمن والأمان وحفظ أرواح ومصالح المواطنين. هذا لا يعني أن الدولة لم تهتم ولم تفكر بمدينة طرابلس وباقي الشمال لكن المعروف أن الحرمان الذي تعيشه هذه المناطق ليس وليد اليوم والإهمال، هو إهمال تاريخي ومتأصل وبالتالي فإن الاهتمامات التي بذلت وخاصة من قبل حكومات الرئيس الشهيد رفيق الحريري والحكومات التي تلتها، كما المشاريع التي وضعت باهتمام من قبل حكومتنا السابقة وتضعها حكومتنا الحالية لم تستطع بعد أن تردم الهوة الكبيرة بين حاجات طرابلس والمشاريع المطروحة أو المعدة لها لا في طبيعتها ولا في الفترات الزمنية التي تحتاجها عملية التنفيذ".
أضاف:"في هذا الشأن علينا أن نأخذ في الاعتبار الظروف التي كانت سائدة على مدى أكثر من عشر سنوات والتي لم تكن تسمح بإطلاق برامج خطط إنمائية متناسقة أو متكاملة للمدينة والمنطقة. ولكن رغم ذلك فان الحكومة عملت بكل جهد للدفع بالعديد من المشاريع التي تتطلبها المدينة والكل تابع جلسة مجلس النواب الأخيرة. فقد تم إقرار مشروع المنطقة الاقتصادية الخاصة بطرابلس والتي كانت مطروحة لدى مجلس النواب منذ العام 2005. كما أن الجلسة ذاتها شهدت إقرار مشروع من المشاريع المهمة لمدينة طرابلس والشمال على المستوى التربوي وهو مشروع تمويل إنشاء المدينة الجامعية والذي كان ينتظر الإقرار منذ 2006. كما أن هناك العديد من المشاريع الأخرى التي ستأخذ طريقها للاقرار تباعا في مجلس النواب، وأخرى غيرها على صعيد الحكومة".
وقال:"تجدر الإشارة إلى أن الحكومة تعمل بالتوازي مع تحسين الوضع الأمني في البلاد على تحريك موضوع مصفاة تكرير النفط على أسس حديثة وبالتعاون مع دول ومؤسسات عربية وقطاع خاص وكذلك موضوع إعادة تشغيل الأنابيب الموصلة للنفط العراقي إلى البحر المتوسط بالتعاون مع كل من جمهورية العراق والجمهورية العربية السورية الشقيقة. كما وتوسيع المرفأ وتعميقه وربطه عبر الخط الحديدي مع شبكة القطارات في سوريا والداخل العربي وكذلك العمل الجدي لتحريك مشروع تشغيل مطار الشهيد رينيه معوض لحاجات النقل الجوي والنقل العارض وكذلك تفعيل العمل بالتوازي مع كل ذلك لمعرض طرابلس".

وتابع:"لقد سمعت رئيس مجلس النواب الأستاذ نبيه بري بالأمس في احتفال النبطية يقول إن طرابلس والشمال بحاجة لإعلان حالة طوارىء تنموية وهذا كلام صحيح وجيد والرئيس بري شريك أساسي مع مجلس النواب في حالة الطوارىء التنموية التي تحدث عنها والتي نتبناها عبر تسريع إقرار كل ما يتصل بالمشاريع المتعلقة بطرابلس الموجودة في مجلس النواب أو التي ستحال إليه. أنا لا أقول إننا سنتمكن من قلب الأوضاع في طرابلس والشمال والمناطق المحرومة بشكل مباشر وسحري من الحرمان إلى البحبوحة، لكن نحن نسعى ونعمل لكي نحد من الآلام ونخفف منها فنعالج ما يمكن معالجته على المدى القصير ونضع أسس المعالجات للمشاكل البنيوية على المدى المتوسط. فطرابلس وهي العاصمة الثانية للبنان عانت منذ الاستقلال إلى اليوم من اشد مظاهر الحرمان والحاجة، ونحن اليوم لا نريد أن نسمعكم الكلام والخطابات بل أردنا من هذه المبادرة أن نَسمع صوتكم وشكواكم وفي نفس الوقت نسمعها للبنانيين والعالم".
أضاف:"أسارع إلى القول هنا أنه، وعلى الرغم من الحرمان ومؤشرات الفقر المرتفعة، لكن طرابلس ومحيطها أثبتت تمسكها بوطنها وبحمايته والدفاع عنه وما تجربة الحرب التي شنت على لبنان في معركة مخيم نهر البارد إلا خير إثبات على ما أقول. فطرابلس هي الخزان الحقيقي للعروبة والوطنية واللبنانية الصافية، وهي الاحتياطي الكبير لدعم الدولة ومفهومها ومؤسساتها. في كل الأحوال فإن المواضيع والمطالب والمشكلات التي ستطرح ويمكن معالجتها بسرعة سنتولاها بالتعاون مع اللجنة الوزارية ومجلس الوزراء وستقام لها ملفات لإرسالها وتوزيعها على الوزارات والإدارات المعنية لمعالجتها وتنفيذها وللتأكد من المتابعة حتى التوصل إلى النتيجة المرجوة، هذا فضلا عن التعاون مع القطاع الخاص في هذا المجال. ولن نهمل في هذا المجال أي شأن من الشؤون كما سيتم اعتماد الآلية التي تمكننا من متابعة المسائل الأخرى التي تتطلب وقتا أطول لتحققها. سيقول البعض وهم محقون، إن رئيس الحكومة خصص يوما للاستماع إلى صوت طرابلس ومشكلاتها فأين باقي المناطق. ولذلك أود أن أوضح أنني وكما وعدت الإخوة النواب في جلسة الثقة سيكون هناك يوم قريب للاستماع إلى صوت منطقة بعلبك - الهرمل وإضافة إلى باقي المناطق. إذ إن اهتمامنا لن يقتصر على منطقة دون غيرها بل سنبذل كل الجهود من اجل العمل على وضع السياسات التي تحدد المسارات في كل القطاعات وكذلك العمل على تحسين مستوى الخدمات التي هي واجب الدولة ومن ضمن مسؤولياتها ومهامها وذلك من ضمن الإمكانيات المتاحة وكذلك التي سنعمل جاهدين على توفيرها من شتى المصادر".

وقال:"كما تعلمون فقد أعلنا في المدة الأخيرة عن تشكيل لجنة وزارية مهمتها العناية بالمشاريع الإنمائية والاجتماعية والبنى التحتية في طرابلس وعكار والهرمل وجبيل وهذا اليوم يمكن أن نعتبره فاتحة عمل اللجنة وقبل أن تبدأ اجتماعاتها أحببت أن استمع إليكم والوقوف على رأيكم مع أن موقع الوجع معروف ومعلن وهو بكل بساطة، إن طرابلس ومنطقة الشمال والمناطق الأخرى المحرومة بحاجة للكثير. ونأمل أن يكون ما نقوم به هذا اليوم بمثابة الخطوة الأولى على طريق الألف ميل المطلوبة.المهم في هذا الموضوع لا أن نستمع فقط إلى شكوى مدينة طرابلس، المهم أن نصل إلى تطبيق ما نعد به وأن نتمكن من تنفيذ المشاريع المخصصة لمدينة طرابلس والشمال بشكل عام على المديين القصير والمتوسط. فالدولة لديها تصورها وبرنامجها وهي ستمضي قدما في اتجاه التنفيذ لكننا قبل أن نطلعكم على ما لدينا نريد أن نقف منكم انتم أصحاب الشأن على مطالبكم وتصوراتكم وحاجاتكم ونرجو أن نوفق نحن وانتم في التقدم على مسار تحقيق ما انتم بحاجة إليه فنكون بذلك قد حققنا خطوات كبيرة لطالما انتظرتها المدينة ومحيطها".
وتابع:"في كل الأحوال نحن نعتقد أن لتنمية منطقة الشمال ومدينة طرابلس يجب السير عبر ستة مسارات متوازية:
أولها في الموضوع الأمني: إن أمن طرابلس حق للطرابلسيين من دون استئثار وليس ما يبرر التقاعس في توفيره. هو أول واجبات الدولة تجاه طرابلس، والحكومة جادة في إقدار أجهزتها الأمنية والطلب إليها القيام بدورها في إعادة الاستقرار إلى طرابلس وحماية أرواح الطرابلسيين وأرزاقهم. ولقد أجمع ممثلو المدينة المنتخبون وقادتها وهيئاتها الدينية والمدنية على تأمين الغطاء الكامل للجيش وسائر الأجهزة الأمنية.
ثانيها مسار الإغاثة والمساعدات للمتضررين والمنكوبين.
ثالث هذه المسارات هي إصلاح واستحداث البنى التحتية والمشاريع الإنشائية.
ورابع هذه المسارات التركيز والعمل على مشاريع التنمية الاقتصادية وخلق فرص العمل الجديدة بالتعاون الجدي مع القطاع الخاص.

وخامسها بالتوازي مع التنمية الاجتماعية لمعالجة الأوضاع الاجتماعية بما يسهم في معالجة جميع القضايا الصحية والتعليمية والمعيشية ونوعيتها المتدهورة، على أن يتكامل ذلك مع المسار الاقتصادي.
والموضوع السادس يتركز على تدعيم التوجه نحو المصالحة السياسية والمدنية والعمل الجاد على إعادة وتحقيق اللحمة في البلاد".
وقال:" نأمل أن يكون هذا التوجه هدفنا على المديين القصير والمتوسط، فهناك ما يمكن إنجازه بسرعة وفي ذات الوقت علينا أن نخطط بشكل جدي لإنجاز باقي الخطوات في المدى المتوسط وهو ما نريد أن نسمعه منكم من اقتراحات عملية حول هذه المسارات وكيفية السير عليها فيما يختص بما يمكن تحقيقه على المدى القصير وما يمكن ضمان تحقيقه على المدى المتوسط. وقبل أن اختم وعلى ضوء المشكلات الأمنية المتفاقمة التي تعيشها مدينة طرابلس ومنطقة الشمال، وبعد الإجراءات الأخيرة التي بدأ الجيش باتخاذها عبر انتشار وحدات جديدة للجيش اللبناني في المدينة، أود أن أشدد أمامكم وأمام كل الشخصيات والمهتمين بالشأن العام التي سألتقيها اليوم على ضرورة التعاون سوية من أجل المحافظة والعمل لتثبيت الهدوء والوحدة والتآخي بين مختلف الأطراف في طرابلس والشمال إذ أن التوتر وابتداع النزاعات واختراع المشكلات لا يخدم إلا مصلحة أعداء لبنان ومصلحة العدو الإسرائيلي الذي يتربص بنا وهو توجهنا وعملنا من أجل أن يعم هذا التوجه في كل لبنان".
وأضاف:"التسامح والتوحد والمصالحة بين كل الأطراف أمر ضروري وأساسي في مجتمعنا لكي نتمكن من الانتقال من حال التوتر إلى حال الاستقرار والتفكير والعمل من اجل الإنماء والتطور. لقد أكد الطرابلسيون من كل الفئات والاتجاهات تعلقهم بالدولة اللبنانية وإصرارهم على مرجعيتها ناظمة للحياة الوطنية وحاكمة للعلاقات بين المواطنين. صحيح أن الدولة لم تغب عن طرابلس غير أن الحكومة تدرك اليوم أن حضور الدولة ووحدتها باتت حاجة وطنية وطرابلسية ملحة فلا يجوز بأي صورة من الصور أن يعلَّق مشروع الدولة وتتحول طرابلس ساحة مفتوحة للصراعات ويصير بعض أبنائها أدوات في خدمة صراع القوى المحلية أو الإقليمية على حساب مصلحة المدينة الوطن".
وختم" أود في نهاية هذا الحديث أن أطلق هذا الحوار بين الحكومة ومختلف الفاعليات، للتداول في كافة الشؤون والتي نريد أن تكون قضايا محددة نستطيع أن نبني عليها برامج عمل نوعية يمكن التوجه من خلالها إلى الفترة القادمة".

النائب الجسر
بعد اللقاء تحدث النائب سمير الجسر فقال: "كانت مناسبة طيبة في هذا الاجتماع اليوم مع الرئيس السنيورة، شكرناه على الاجتماع ولو أتى متأخرا بعض الشيء. كان هناك تصور عام وهناك بعض المشاكل التفصيلية اليومية المتعلقة بالشأن اليومي في طرابلس، والتصور الأساسي مشترك بيننا وبين الرئيس السنيورة وهو أن أولا وقبل أي شيء لا بد من معالجة الوضع الأمني، بمنتهى الصراحة، الوضع الأمني في السابق لم يكن جيدا، وتراخي القوى الأمنية في معالجة موضوع الأمن هو الذي دفع بالناس إلى محاولة الدفاع عن نفسها. يبدو الآن أن هناك ترتيبات جديدة وأن هناك انتشار للواء العاشر في طرابلس وهو لواء متكامل وبالتالي هناك بعض التفاؤل في هذا الأمر، ولكن في كل الأحوال الأمن مسألة لا تكون بالتراضي بل يفرض فرضا. وهذا ما طالبنا الرئيس السنيورة به وكل القوى السياسية والاجتماعية والدينية وحتى الشعبية ترفع الغطاء عن أي مخل بالأمن. والمسألة الأخرى هي مسألة الإغاثة التي لا بد منها، وهي لا تقتصر فقط على التعويضات بل عودة المهجرين إلى بيوتهم وهذا لا يتم إلا من خلال تأمين الوضع الأمني".
وأضاف:" طرحنا مسألة مصالحة طرابلس مع الإعلام، فبكل أسف هناك في وسائل الإعلام تظهير كبير لحوادث بسيطة بما يعطي صورة أن طرابلس هي عبارة عن قندهار أو بؤرة للارهاب وهذا الأمر غير صحيح، هناك بالفعل بعض الإخلال بالأمن لكنه نتيجة التراخي في ضبط الأمن. كذلك تحدثنا عن المصالحة السياسية، وأكدنا أن هذه المصالحة ليس لها فقط بعدا طرابلسيا لكننا نشدد على ضرورتها وإن كنا نخشى دائما من الضغوط التي تأتي من خارج المدينة ومن خارج لبنان لتفجير الوضع الأمني في طرابلس. أما بالنسبة لمسألة التنمية الاقتصادية والاجتماعية، فإنه صحيح أن الواقع الاجتماعي والاقتصادي سيء جدا ولكن في الحقيقة لا بد من خطة متكاملة لهذا الأمر تقوم بها بيوت الاختصاص وتضع مشروعا متكاملا للتنمية الاقتصادية الاجتماعية، حتى لا تتكرر الأخطار. كما كان حديث عن مشكلتي الكهرباء والحرفيات في المدينة. مشكلة الكهرباء هي بالانقطاع الدائم والمؤسف أنه جرى بالأمس قطع الكهرباء في وقت الإفطار والصلوات التي تلي الإفطار. نحن نعتبر أن موسم الاصطياف انتهى ولا سيما مع بداية رمضان معظم السياح العرب عادوا إلى بلادهم وبالتالي لم يعد هناك أي مبرر للتقنين ولم يعد علينا أن ننتظر حتى 14 أيلول بل لا بد من معالجة الأمر فورا ويكون التقنين بالتساوي بين كافة المناطق اللبنانية كما كان قبل موسم الصيف".

وقال:"أما بالنسبة للحفريات، فقط اتخذت بعض التدابير بالأمس وبدأ التزفيت، وهي مشكلة تتعلق بالمتعهد الذي يحاول "التشاطر"، ولكن علمنا أن إنذارا وجه إليه وأنه كان إنذارا شديدا. الآن نعتبر أنه لا بد من جلسات أخرى تفصيلية لأن المسألة كانت في العناوين، ولا بد من وضع مذكرة مفصلة نتعاون عليها نحن نواب طرابلس ولا بد من متابعة الأمر الأمور".
سئل: هل تعولون على عمل جدي من الحكومة؟
أجاب: أولا الرئيس السنيورة صادق ونحن نعرف أنه إن شاء الله إذا وعد وفى، ونحن كنواب علينا أن نساعد في الأمر لأنه ربما تكون هناك معارضات من هنا أو هناك تحت حجج مناطقية أو غير مناطقية، ولكن بين ما وعد به الرئيس السنيورة والرئيس بري، فإنه لا بد من إعلان حالة طوارئ إنمائية وبهمة الزملاء النواب نعتقد أننا نستطيع متابعة الأمر.
سئل: هل من مهل محددة للبت بهذه المشاريع؟
أجاب: هناك أمور يمكن أن تبت بسرعة وهناك أيضا من مسائل لا بد لها من خطط قد تأخذ بعض الوقت لكن الموضوع الأهم الآن هو مسألة الأمن التي لا أعتقد أنها بحاجة إلى مهلة زمنية طويلة، ونحن قلنا وأكدنا أن الأمن يفرض، فإذا تأمن ذلك فإنها الحاضنة لكل شيء، فلا يمكن لأحد أن يتصور تنمية اجتماعية أو اقتصادية بدون أمن حقيقي في المدينة.
النائب كبارة
وقال النائب كبارة: "لا نستطيع إلا أن ننوه بهذه المبادرة الكبيرة التي اتخذها دولة رئيس الحكومة فؤاد السنيورة تجاه طرابلس والتي جاءت لتلبي قسما من مطالبنا بوضع طرابلس على أجندة اهتمامات الدولة، وكان تغييب طرابلس عن البيان الوزاري سببا في حجب ثقتي عن الحكومة التي نقدر اليوم لرئيسها هذا التجاوب مع الصرخة التي أطلقتها جلسات مناقشة البيان الوزاري في المجلس النيابي".
واضاف: "من خلال ما استمعنا إليه من دولة الرئيس، تبين لنا أنه يمتلك تصورا واضحا عن واقع المدينة وحاجاتها، ونحن من جهتنا قدمنا ما لدينا من تصور حول سبل النهوض بالمدينة من واقعها، والعمل الجدي لإلغاء التفاوت الاجتماعي والاقتصادي الذي ترزح طرابلس تحت أعبائه في ظل ما تكشفه الأرقام والإحصائيات إلى استنتاج مخيف حول الواقع المعيشي والتعليمي ومعدل البطالة".

وتابع: "إلا أننا نريد أن نؤكد ثابتة أساسية، تشكل ممرا إلزاميا لكل تلك الورشة, وهي انه بغياب الأمن لا يصلح الحديث عن أي شيء آخر، الأمن أولوية، ولم يعد من الجائز التراخي والتسيب الذي نشهده في بعض المناطق، ولم تعد هناك مبررات لأي تأخير في فرض الأمن خصوصاً بعد أن تم تعيين قائد الجيش.
المطلوب الآن أن يقوم الجيش بدوره كاملا لمنع الإخلال بالأمن والضرب بيد من حديد على كل من يريد العودة إلى زمن الفوضى, من اجل تثبيت الشرعية على كافة مناطق المدينة دون استثناء. لقد قلنا ونكرر، أن طرابلس في حاجة إلى إعلان حالة طوارئ إنمائية. صحيح أن رئيس الحكومة أعلن التبانة والقبة وجبل محسن مناطق منكوبة، وهذه خطوة جيدة، وتشكل مدخلا لبدء تحمل الدولة الجزء الأكبر من مسؤولياتها تجاه طرابلس بعد أن تركتها لفترة طويلة تواجه وحدها التحديات الأمنية والظلم الاجتماعي والمعيشي".
وقال النائب كبارة: "لقد تمنينا على دولة الرئيس إعطاء أهمية خاصة وسريعة لقضية الكهرباء في طرابلس إذ لا يجوز ولا نقبل أن تستمر هذه الذهنية التي تفرض على طرابلس هذا التقنين الحاد الذي لا يراعي العدالة ومصالح المواطنين في المدينة، هذا الأمر من الاولويات والضروريات، وأكدنا لدولة الرئيس أننا لا نقبل إلا بمساواتنا مع العاصمة بيروت وبقية المناطق اللبنانية في التقنين الكهربائي، وقلنا لدولة الرئيس أن خطة النهوض يجب أن لا تكون على طريقة الحفريات الجارية في طرابلس والتي تترك أضرارا كبيرة وتحول الشوارع إلى خنادق بحجة تنفيذ المشاريع، إن الصمت على هذا الاستهتار معيب وان الشركات المتعهدة لم تعد تقيم وزنا لأي احد طالما أن محاسبتها غائبة".
واضاف: "إننا نتوقع من هذه الورشة التي أطلقها دولة الرئيس وأعطاها عنايته الخاصة أن تطلق خطة النهوض بالمدينة التي يجب أن تشرف على تنفيذها الحكومة من خلال الإطار المناسب الذي يتيح لها العمل بدينامية مرنة خارج الروتين الإداري وبأداء أفضل يعطي النتائج المرجوة من هذه الخطة حتى لا تذهب نتائجها سدى، نأمل أن يكون هذا اليوم فاتحة خير لطرابلس، ونتمنى أن يتم الاستعجال في وضع المقترحات والخلاصات من هذه المشاورات موضع التنفيذ بأسرع وقت ممكن".
النائب الأحدب
ثم تحدث النائب مصباح الأحدب فقال: "أضم صوتي لاشكر الرئيس السنيورة الذي تجاوب مع المطلب الذي طرح في المجلس النيابي، نشكره على كل التعويضات وكل الخطوات التي سيعلن عنها، ونحن طالبناه أن يكون كل التمويل وحتى الخاص منه تحت إدارة الدولة. دفعنا أثمانا كثيرة ولكن اليوم نريد أن تكون الدولة هي صاحبة المرجعية، فلا إنماء دون ضبط الوضع الأمني، اليوم يطرح موضوع تعاطي الدولة مع المناطق، واليوم أثرت طريقة تعاطي بعض القضاء مع طرابلس ولا سيما القضاء العسكري، ونتساءل لماذا لم يتم الإفراج بعد عن من قرر قاضي التحقيق أنه غير مرتكب، ولا بد من عدم الخلط في طرابلس بين الملتزم وبين من يتبنى العنف، الملتزم كان موجودا حول مخيم نهر البارد داعما للجيش ويطارد الإرهابيين، لا بد من معالجة على مستوى القضاء العسكري، الاستمرار بهذه الطريقة لا يوصل إلى حلول. كما نشكر الدولة لإرسال اللواء العاشر في الجيش إلى طرابلس، خصوصا وأنه عندما يرسل أي لواء إلى أي منطقة هناك من يستشار أو يسأل، نحن كنواب طرابلس لا بد من إقامة خلية أزمة ونستشار بالنسبة للوضع الأمني الذي سيطرح في طرابلس، نحن نريد أن يطبق الأمن على الجميع لكن الكل يعلم أن هناك غطاءات أمنية ما زالت موجودة على الأراضي اللبنانية تحت شعار حماية إسرائيل أو تحت شعار المقاومة الخ. فحين نرى بعض المقاتلين في منطقة جبل محسن محميين أمنيا وبعض المقاتلين في باب التبانة محميين أمنيا، فإنه بالتأكيد المقاومة لا يمكن أن تقبل بذلك لأنهم باسم المقاومة يحمون أدوات تتقاتل بين بعضها البعض. اليوم المسؤولية تقع على الجيش وقوى الأمن الداخلي، وأنا أعلم أن وزير الداخلية زياد بارود يقوم بكل الخطوات اللازمة، ولكن مع الأسف هناك بعض القرارات التي تأخذ بعض الوقت للتطبيق على الأرض ولا نعلم من يقرر على الأرض في طرابلس من قبل قوى الأمن الداخلي، لذلك نتوجه الى الجيش وقوى الأمن الداخلي على الأرض ونطالبهم بأن يحمي المواطن الطرابلسي وليس تنظيمات معسكرة من هنا أو هناك ومن ثم تجري تسويات ما، نحن ذقنا اللوعة في العام 1986 ونريد أن يكون الأمن شفاف، وهكذا تكون انطلاقة الإنماء في طرابلس وإلا تأجيج الإشكالية التي قد تطرح في طرابلس".
سئل: في حال تم إطلاق سراح الموقوفين الإسلاميين، ما الذي يضمن ألا نراهم مجددا يقاتلون ضد الجيش؟
أجاب: "نحن نطالب بمعالجة الموضوع من جذوره، عندما تكون هناك عمليات إرهابية لا بد من معاقبة من قام بهذه الأعمال، لكن ما يحصل اليوم هو أنه يكون هناك عشرة أشخاص مرتكبين ولكن يتم توقيف ثمانين، من حق الدولة أن تحقق ولكن أيام أحداث الضنية تحدثت عن 80 شخصا كانوا موقوفين منذ خمس سنوات للتحقيق، أي أن المرتكب وغير المركتب في سلة واحدة، وحين نرى أن المرتكب لا يحاكم لأنه محمي وينزل العقاب بالملتزم لأنه غير محمي، فهذا يخلق عدم مصداقية للدولة اللبنانية وغياب للعدالة وهذا أمر لا أقبل به. أنا في طرابلس لا أسمح لأحد أن يجعلني أطلق لحيتي بالقوة كما لا أسمح لأحد أن يجبر من يرخي لحيته بأن يحلقها بالقوة، هدفنا هو من يستخدم السلاح ضد الدولة. قاضي التحقيق قال أن هناك من هو غير مرتكب وليس له أي علاقة بالإرهاب، وذكرت اسم أحمد مدحت الحلو وأصبح عدم إطلاق سراحه نوعا من النكاية لإظهار أن السلطة هي بيد من يطلق القرارات، السلطة ليست بيده بل بيد الدولة اللبنانية، إذا كان مرتكبا يحاسب وغير المرتكب لا يحاسب. نحن نرى من يتبنى العنف من طوائف أخرى ويكون التعاطي معه بكل ود وبكل غض نظر، وهذا كلا غير مقبول، نحن نساند محاكمة المرتكب ولكن نرفض استمرار حبس المظلوم لأنه سيؤدي حكما إلى انفجار الوضع في طرابلس".
النائب عطاالله
أما النائب الياس عطاالله فقال بعد اللقاء: "شكرنا الرئيس على هذه السابقة وتشكيل لجنة لمعالجة الوضع الاقتصادي لمدينة طرابلس، إني أؤكد أن المدخل هو الوضع الأمني والعمل بأسلوب جديد في التعاطي مع المسالة الأمنية، لا إمكانية للخلاص من اسر المدينة من بضع مجموعات من المتفلتين والفالتين والمدفوعين من جهات مختلفة إلا عبر ضرب الجيش والقوى الأمنية بيد من حديد، ولا من إمكانية لأمن بالتراضي والمطلوب من الدولة أن تستعيد هيبتها الأمنية وهذا شرط أساسي، والأمن الوطني العام مترابط مع بعضه البعض فلا يجوز الإخلال بالأمن، واستخدام السلاح وهذا الأمر يجب أن يبتر ويضرب لأنه المقدمة ولا إمكانية العبور إلى التنمية، ونحن اليوم ركزنا على موضوع التنمية القريبة المدى وهذا الاهتمام يجب أن تواكبه آليات لتعطي مصداقية للتنفيذ. واعتقد أن
تشكيل خلية أزمة من قبل نواب طرابلس وبالتنسيق مع الحكومة والمجتمع المدني أمر هام جدا. وإذا استتب الوضع الأمني لا بد من المصالحات والتي لا يجوز حصولها بعيدا عن طرابلس، وعلى الحكومة والنواب والفاعليات في المدينة أن تقف في وجه الاستباحة وتضع الدولة أمام استحقاق حفظ الأمن وأمام التنمية، وبالنسبة الى موضوع الكهرباء فلا يجوز انقطاعها عن مدينة طرابلس لا سيما في ساعات الإفطار، والكهرباء في حاجة لإجراء استثنائي سريع وعدم ترك هذا الواقع".
الرئيس ميقاتي
واستقبل الرئيس السنيورة الرئيس نجيب ميقاتي الذي ادلى بتصريح قال فيه: "لا بد لي بداية من توجيه الشكر لدولة الرئيس فؤاد السنيورة على مبادرته بدعوة الهيئات والقيادات الطرابلسية، للبحث في الاوضاع الراهنة في طرابلس وسبل معالجتها، وفي اعتقادنا المشترك فان الحل الاول والاساسي المطلوب هو الموضوع الامني. لا يمكن أن يبقى الامن في البلاد على هذا الواقع القائم اليوم، وعلى الدولة أن تحزم أمرها وتحسم كل المواضيع الامنية في طرابلس. وفي هذا الاطار قال لي دولة الرئيس إن الجيش اللبناني اتخذ اجراءات جديدة منها وضع لواء كامل بتصرف مدينة طرابلس لوضع حد لاي اخلال امني".
وتابع: "كذلك تطرقنا الى المسارات الانمائية والاقتصادية والاجتماعية والتربوية الضرورية، ولفت نظر دولته الى أن المنطقة الاقتصادية الحرة التي أقر مجلس النواب قانونها أخيرا هي من أهم المشاريع التي تطلق في لبنان، وطلبت الاسراع في اعداد المراسيم التنظيمية لهذا القانون لتتمكن المنطقة من المباشرة بعملها، لا سيما أن هذه المنطقة تتبع اداريا رئيس مجلس الوزراء، وقد اشار دولته الى ان هذه المراسيم ستصدر في القريب العاجل. كذلك تمنيت إنهاء الاشكال الحاصل في مرفأ طرابلس بين الدولة والمتعهد واطلاق مشروع مناقصة دولية لانشاء محطة حاويات في المرفأ. كما تطرقنا الى موضوع معرض طرابلس وتمنيت تشكيل مجلس ادارة متخصص للمعرض يقوم بالبحث في كيفية الافادة من الميزات التفاضلية لهذا المعرض الى أقصى حد أو في اقامة مشاريع بديلة ضمن الاطار القانوني المطلوب".
أضاف: "كذلك وجهت الدعوة الى دولة الرئيس لزيارة طرابلس للاطلاع ميدانيا على الواقع المتردي فيها، لا سيما لجهة الورش المفتوحة والحفريات القائمة في كل الشوارع منذ اشهر من اجل مد شبكات مياه جديدة، حتى الان لم يتم الانتهاء من هذه الورش أو حصر هذه الحفريات بصورة تدريجية. كذلك طلبت من دولة الرئيس الاسراع في معالجة موضوع انقطاع التيار الكهربائي عن الشمال وطرابلس تحديدا، لان هذا الملف بدأ ينعكس على الاوضاع الامنية، وقلت لدولته انني اخشى أن تكون انعكاسات هذا الانقطاع سلبية على كل لبنان، لانه كما نعلم فان محطة التوزيع في دير نبوح موجودة في الشمال وتغطي معظم الاراضي اللبنانية وأهل الشمال لا يقبلون بأن تكون منطقتهم محرومة من الكهرباء ومناطق أخرى تتنعم بها. إنني أخشى أن تحصل اي ردة فعل باحتلال المحطة من الاهالي وبالتالي منع الكهرباء عن كل لبنان".
وقال: "كذلك طالبت دولة الرئيس بصرف الاموال المستحقة للبلديات من الصندوق البلدي المستقل لتتمكن البلديات من القيام بالمهام المطلوبة منها، وتطرقنا الى موضوع عودة النازحين الى منازلهم واخلاء المدارس قبل الموسم الدراسي المقبل. وقد كان دولة الرئيس متجاوبا ومتفهما للمعاناة التي يعيشها أبناء طرابلس ووعد ببدء المعالجات تباعا، وفي هذا السياق لقد سلمت دولة الرئيس ورقة عمل اسميتها "طرابلس:الطريق الى النمو"، ومن ضمن ما اقترحته في هذه الورقة انشاء مجلس انمائي لمدينة طرابلس تكون من اولى أولوياته ومهامه وضع الرؤية التنموية والاقتصادية واعداد البرامج المتوسطة والطويلة الامد المرافقة لها، بالتعاون مع اصحاب الاختصاص في هذا المضمار، من الشركات العالمية التي لها تاريخ ناجح في مناطق اخرى، بغية إعطاء طرابلس هوية إقتصادية متميزة تسهم في تحقيق الاهداف المرجوة. وقد إقترحت أن يكون هذا المجلس تابعا لرئاسة مجلس الوزراء وينسق تنسيقا فاعلا مع مجلس الانماء والاعمار بغية الافادة من كافة الدراسات والخطط والبرامج الموضوعة للشمال ومدينة طرابلس حتى الآن. وعلى هذا المجلس القيام بمهمة ترويجية لجلب الاستثمارات وتحقيق الاهداف الموضوعة والمرجوة".
سئل: في الشق الامني يكثر الحديث عن عمليات تسلح تحصل في طرابلس والشمال، هل هذا الامر صحيح؟
أجاب: "لقد قلت لدولة الرئيس إن القاصي والداني يتحدث عن عمليات توزيع سلاح في طرابلس، والمفروض أن تكون الاجابة عن هذا السؤال لدى الدولة اللبنانية بكل أجهزتها الامنية، واذا كان هذا الامر صحيحا يجب الاعلان عن الاجراءات المتخذة لمنع هذا السلاح. شخصيا لم اطلع على أي دليل على وجود هذا السلاح، لكن الأكيد أن الوضع الامني في طرابلس، اذا كان مترديا، فسينعكس ذلك على كل لبنان. إن مدينة طرابلس لا يمكن ان تكون صورتها ملاصقة للارهاب والاقتتال، لأنها مدينة إعتدال وتسامح ومحبة ومعظم أهل طرابلس ضد الاقتتال".
سئل: متى ستتم المصالحة في طرابلس وعودة الاجواء الى طبيعته ؟
أجاب: "هناك اقتراحات عديدة في هذا الموضوع قيد البحث، وقد تحدثت مع دولة الرئيس في امكان اجراء مصالحة يشارك فيها الجميع لتقريب القلوب، ومن ثم صرف بعض التعويضات اللازمة عن أعمال التهديم والتهجير التي حصلت".
سئل: كيف السبيل الى معالجة موضوع البؤر الاصولية في طرابلس والشمال؟
أجاب: "ليست المسألة في وجود بؤر أصولية أو غير اصولية أو عدمه، لان السؤال الاساسي هو هل أبناء المنطقة هم مع الدولة أو ضدها؟ إن من هم ضد الدولة والقانون يجب على الدولة ان تحزم أمرها في شأنهم، وأن تحاكم كل من يخرج عن القانون. هذا هو الاساس في بناء الدولة، ونحن خيارنا هو خيار الدولة، ولا خيار لنا سواه، وعلى الدولة أن توضح هذا الموضوع، وان تكون واضحة وصريحة بأنها تريد أن تحزم أمرها وأن تكون بالدرجة الأولى مع نفسها".

رجال الدين
ثم استقبل وفدا من رجال الدين في طرابلس ضم مفتي طرابلس والشمال الشيخ مالك الشعار، المطران جورج أبو جودة والارشمندريت يوحنا بطش، ورفع الوفد إلى الرئيس السنيورة مذكرة بالمطالب.
المفتي الشعار
وألقى المفتي الشعار كلمة جاء فيها: "بداية، يطيب لنا ان نهنئكم بحلول شهر رمضان المبارك، ويسعدني ويشرفني ان ألتقيكم إستجابة لدعوتكم الطيبة للتشاور في أسباب المشاكل المزمنة والمستجدة التي تعانيها مدينة طرابلس العزيزة على قلب كل لبنان.
إننا نعلم، يا دولة الرئيس، مقدار إهتمامكم بعاصمة الشمال، ومدى إطلاعكم على مختلف قضاياها ومطالبها التي تحيطون بها مثلما رأينا في رسالة الدعوة، إلا انه لا يسعنا الا ان نبدي بعض الملاحظات والتمنيات التي يمكنها ان تمثل صورة موجزة عن مجمل مطالب طرابلس التي تبدأ بالمطلب الملح، وهو إنجاز المصالحة بين الأفرقاء كافة".
واضاف: "ان مطلب اهالي طرابلس بفاعلياتها كافة هو إتمام مصالحة ناجزة وراسخة ودائمة بين أهلنا في التبانة والقبة والمنكوبين وجبل محسن. وهو ما كنا ننادي به منذ بدأ الإقتتال المؤسف، بحيث كنا نرى ان هناك إجماعا من أبناء المدينة على انه لا يمكن إعادة الوئام الا بعملية صلح جذرية تعنى باجتثاث الماضي وذاكرته الأليمة.
ونعلم، يا دولة الرئيس، أنكم في مقدم الحريصين على إنجاز هذه المصالحة التي اطلعناكم سابقا على خطواتها والتي ترتكز على:
1- إجراء مسح شامل للشهداء الذين سقطوا من كل الأطراف للتعويض المجزي على ذويهم، وتكفل الأرامل والأيتام.
2- العمل على تأهيل المنازل المتضررة والمحلات التجارية المنكوبة لتكون جاهزة لاستقبال اصحابها، والتعويض عليهم عن الخسائر التي تكبدوها طوال الأشهر الماضية.
3- العمل على تحديد موعد لقاء شامل بين ممثلي الأفرقاء كافة، تمهيدا لعقد المصالحة المرتقبة برعايتكم وحضوركم قريبا، بإذن الله".

وتابع: "دولة الرئيس، لا يخفى على دولتكم مدى حاجة هذه المناطق الى المزيد من المدارس والروضات والثانويات والمراكز الثقافية والإجتماعية والصحية والرياضية والحدائق والإهتمام بالتسرب المدرسي وبطالة الشباب الذين يحتاجون الى فرص عمل مما يستوجب إنشاء مؤسسات تستوعبهم. ونقترح، في هذا المجال، إتاحة فرصة إستيعابهم في مؤسسات الجيش والأمن الداخلي والأمن العام تحقيقا لسابقة مماثلة في نهاية أحداث الحرب الأهلية الماضية، حيث جرى إستيعاب الميليشيات في المؤسسات المذكورة.
أبرز مطالب طرابلس المهمة:
- طرابلس، يا دولة الرئيس، عشر سكان لبنان عددا، فهل حظيت بهذه النسبة من وظائف الفئة الأولى والمديرين العامين ورؤساء مجالس المؤسسات والسفراء وكبار الضباط في الجيش وقوى الأمن.
- طرابلس من حقها اكثر من 10 سفراء و20 مديرا عاما حتى ترى نفسها انها في قلب الوطن والدولة.
- أبناء طرابلس لا يجدون أنفسهم حتى في وظائف الفئة الثانية ولا عضوية مجالس العديد من الإدارات العامة.
- كفاءات طرابلس لا تمثل في اللجان والبعثات المختلفة والهيئات التي تشكل عموما.
- طرابلس مغيبة عن الخريطة السياحية ولا تحظى بالدعاية اللائقة لها كإحدى المدن السياحية الكبرى في لبنان، والمطلوب زيادة الإهتمام بها إعلاميا وإعلانيا وخصوصا للاخوة العرب.
- ومن أبرز مظاهر الحرمان انه لا ينظر الى طرابلس كعاصمة ثانية، ولا حتى كمركز محافظة كبرى، ولا انها المدينة الثانية سكانا وعراقة.
- من أسباب التهميش المركزية الإدارية التي ترهق أبناء المحافظات ولا تفسح لهم هامش التحرك من دون النزول الى العاصمة في معظم المعاملات الادارية.
- لذا نرى أهمية تحقيق اللامركزية الإدارية
- نرى في هذا الإطار إعطاء صلاحيات اكثر للمحافظ وللقائمقام ولرؤساء الدوائر والمصالح في طرابلس.
- أهمية فتح المزيد من فروع الوزارات والمديريات العامة مثل دوائر للتعليم الثانوي وللتعليم المهني والتقني ولمديرية الآثار ولوزارتي الثقافة والبيئة وغيرها.
- نأمل ان يكون لمجلس الخدمة المدنية فرع في طرابلس ليطلع المواطنون على الوظائف المطلوبة ويتقدمون بطلباتهم عبره، وأيضا ليحصلوا منه على النتائج حتى لا يتكبدوا مشقة الإنتقال الى العاصمة.
- نرى أن يكون في طرابلس مكتب لوزارة الخارجية لتلقي طلبات معادلة الشهادات والإفادات والوثائق والمستندات المطلوب تصديقها للخارج عبر هذه الوزارة من دون تكبيد المواطنين المشقات.
- فتح ثانويات ومهنيات في طرابلس والشمال تكون لغتها الثانية الإنكليزية لان مئات الطلاب الذين ينهون الشهادة المتوسطة بالانكليزية لا يجدون مدارس وثانويات ومهنيات تستقبلهم.
- إنجاز الأوتوستراد الدائري العربي الذي يلتف حول طرابلس ويخفف الإزدحام المريع في عاصمة الشمال.
- إنجاز محطة التسفير المرتقبة في منطقة البحصاص.
- من اجل تشغيل مرفأ طرابلس وتنميته، ضرورة تخصيصه بسفن ذات حمولة معينة يتحملها المرفأ او بانواع خاصة من البضائع (أخشاب مواسي).
- البدء بالإفادة العملية من المنطقة الاقتصادية الحرة في مرفأ طرابلس.
- إقرار حصرية المعارض الدولية في معرض رشيد كرامي الدولي، وإقامة معرض دولي مرة شهريا على الأقل في طرابلس، كما ينص قرار إنشاء هذا المعرض.
- وجوب دعم بلديات طرابلس والشمال بحصص مضاعفة من المساعدات المالية للصندوق البلدي المستقل نظرا الى حاجتها الطارئة الى الدعم المالي.
- العمل على بدء إنشاء مقر لسوق الخضر قرب مستدية الملولة.
- الإسراع في إنجاز المبنى الموحد لكليات الجامعة اللبنانية-فروع الشمال في منطقة البحصاص.
- إنجاز مبنى قصر العدل بعد تسوية النزاعات حوله بسرعة.
- نأمل العمل على إنشاء صندوق طرابلس أسوة بصندوق الجنوب وان يخصص له أكثر من مؤتمر عربي ودولي لدعم هذا الصندوق الذي يعني بإعمار طرابلس وإنماء أحيائها الشعبية وأسواقها الداخلية.
- نرى ان المطلوب عاجلا لطرابلس هو ترميم المنازل المتصدعة وتأهيل المحلات المحروقة والأبنية ودفع التعويضات من اجل البدء بالمصالحة الناجزة برعايتكم والتي تبلغ نحو 400 مليون دولار اميركي، يدفع منها لذوي ضحايا الإقتتال الذين سقطوا منذ الثمانينات وحتى تاريخه، لتمحى ذاكرة التوتر والحقد المتبادل ولتصفو القلوب والنفوس".
وختم: "دولة الرئيس المحترم، هذه بعض تمنياتنا ونماذج من مطالب المدينة التي لا شك تعرفونها مثلنا بل أكثر، وهي متوافرة في ملفات سائر الوزارات والدوائر الرسمية، وفي تصريحات الفاعليات السياسية والدينية الطرابلسية والشمالية، آملين ان تلقى لدى دولتكم الإستجابة السريعة، وهذا عهدنا بكم، ونحن لكم من الشاكرين والممتنين".
رؤساء البلديات
ثم استقبل الرئيس السنيورة رؤساء بلديات طرابلس المهندس رشيد جمالي، الميناء عبد القادر علم الدين، القلمون طلال دنكر، البداوي ماجد غمراوي، وأعضاء مجالس البلديات.
وسلم الوفد الرئيس السنيورة مذكرة دعت الى ان يأخذ الرصيف الجديد لمرفأ طرابلس دوره انطلاقا من حركة تنافسية مع المرافىء المجاورة، واستكمال مرفأ الصيادين، مشيرة الى ان البلديات لم تقبض اموالها منذ العام 2006، و"المطلوب لدفع المستحقات من اجل تفعيل العمل البلدي وتحسين المناطق".
وطالبت المذكرة بإعادة تشغيل مصفاة طرابلس وتسليمها الى شركة يساهم في ادارتها القطاع الخاص لتكون مصدر رزق للمواطنين، اضافة الى مطالب اخرى.
بعد اللقاء، قال جمالي: "لقاؤنا مع الرئيس السنيورة تركز على الصعوبات الأمنية والاجتماعية والاقتصادية التي تعيشها مدينة طرابلس وهي صعوبات تراكمت مدى عقود ووصلت الى حافة الخطر الذي يهدد سلامة المجتمع وأمنه واستقراره. وقد عرض الرئيس السنيورة للمحاور الرئيسية التي ستوليها الحكومة اهتماما استثنائيا وخاصا في الأشهر المقبلة. وعرضت البلديات لمشاريعها وكانت جلسة تشاور عميقة شملت كل ميادين الصعوبات التي تعيشها مدينة طرابلس. ونحن نتطلع بتفاؤل إلى الأيام المقبلة خصوصا ان الجيش أجرى تعديلات بتعاطيه مع الوضع الأمني في طرابلس. وأؤكد ان طرابلس ستبقى دائما مدينة رحبة مضيافة وخلافا للصورة التي تظهر أحيانا في بعض وسائل الإعلام، هذه المدينة كانت دائما مدينة حسن الضيافة والكرم".
نقابة المهندسين
كما تسلم الرئيس السنيورة مذكرة من نقابة المهندسين في طرابلس طالبت بانشاء صندوق انمائي لطرابلس أسوة بمجلس الجنوب وصندوق المهجرين، وانشاء مدارس حرفية تشجع اليد العاملة وتؤمن الخبرات الكافية للسوق المحلية تحارب الجهل والبطالة، واعادة تفعيل معرض طرابلس ووضع خطة عمل جدية - متابعة وتفعيل المشروع الاقتصادي التجاري - المعرض الدائم للمنتوجات الصينية.
واشارت المذكرة الى ان مطار القليعات اصبح شبه جاهز ليكون مطارا مخصصا لنقل البضائع وبالتالي مطارا تجاريا مما يحرك العجلة الاقتصادية في محيط طرابلس.
وشددت على ضرورة تأهيل المعالم الاثرية والثقافية ووضع خطة سياحية مميزة من ضمن الخارطة السياحية للبنان، والاسراع بتنفيذ المبنى الجامعي الموحد بجميع كليات الجامعة اللبنانية، استكمال المشاريع المقررة في مؤتمر طرابلس ايام الرئيس الشهيد رفيق الحريري باعادة اعمار المناطق الواقعة بين باب التبانة والقبة ومحو اثار الحرب.
تجار طرابلس
كما سلمت جمعية تجار طرابلس الرئيس السنيورة مذكرة طالبت برفع مستوى الجهوزية الفنية والادارية في مرفأ طرابلس وتعديل بعض الرسوم والقوانين لصالح خدمة العمل المرفئي من نقل للبضائع والسياحة والترانزيت، رافضة ان يبقى دور معرض رشيد كرامي الدولي هامشي.
ودعت الى تفعيل مطار الرئيس رينيه معوض (القليعات) لما لهذه الخطوة من دورة اقتصادية متوازنة تنعكس ايجابا في صالح نهشة المجتمع الشمالي. ورأت ان المطلوب وضع سياسة تسويقية اعلامية باعتبار ان طرابلس هي ثاني المدن التي تحوي اثارا مملوكية بعد القاهرة في العام وهي تتميز بجزر بحرية تنفرد بها وتتميز بقلعتين تشهدان على عبق تاريخها".

"الجماعة الاسلامية"
وقال بيان اصدرته "الجماعة الاسلامية": "ان وفدا منها سلم الرئيس السنيورة مذكرة اشارت الى "اننا نركز من جديد اليوم بعد زيارة فخامة الرئيس ميشال سليمان الى سوريا ولقائه الرئيس الاسد على ان يتوج مشروع المصالحة التي طرحناه لتأتي نتيجة حتمية للتفاهم بينهما وضمان عودة الحياة الطبيعية الى هاتين المنطقتين بما يوقف عن المتحاربين أي دعم أو قبول لإستمرار الصراع بينهما حفاظا على إستقرار طرابلس والشمال عموما بل لبنان وسوريا معا".
واقترحت المذكرة جملة خطوات منها إعطاء مرفأ طرابلس فرصة للنشاط وتخصيصه ببعض الاعمال ليصبح شريكا فعليا لمرفأ بيروت. كذلك بالنسبة لمعرض رشيد كرامي الدولي الذي نخشى ان يفقد فرصة التسويق للمنتوجات الصينية التي سبق العمل عليها، وأشرنا الى تشغيل مصفاة طرابلس لتكون كما كانت نافذة لتصدير النفط العراقي كما تركيا. وركزنا على تنفيذ لائحة من المشاريع ما زالت طرابلس تنتظر إنجازها منها إكمال حزام طرابلس من ابي سمرا الى البداوي ووصله بأوتوستراد بيروت بإقامة جسر فوق وادي هاب وتنفيذ مشروع ساحة التل ليكون سوقا ومرآبا جماعيا للمدينة، وإعادة تزفيت شوارع طرابلس بعد حفريات الشبكة الجديدة للمياه، إضافة الى تنفيذ المشاريع المدرجة على لائحة مجلس الانماء والإعمار وإهمها إكمال اوتوستراد بيروت - طرابلس وصولا الى البداوي، ونقترح في هذا الصدد فتح مكتب خاص لمجلس الإنماء والإعمار في طرابلس كما كان سابقا للاشراف المباشر على تنفيذ هذه المشاريع. ونلفت النظر الى فتح آفاق الإستثمار العقاري في طرابلس أمام الاخوة العرب والمتمولين في لبنان بإعتبار انه الأفضل لجهة الانتشار وابخس الأثمان".
اضافت المذكرة "اما على صعيد الشمال فإن تشغيل مطار القليعات يكسب الأولية على ما عداه لتطوير المنطقة بكل مدنها وبلداتها وقراها وهو أمل طال إنتظاره ولا مبررا لبقائه معطلا. يبقى ان نشير الى إن إعتماد طرابلس مدينة سياحية بامتياز لكثرةأثارها وأسواقها القديمة وقلعتها الشامخة التي تنتظر برامج معدة كل عام أسوة بباقي المناطق مما يشيع البهجة في المدينة ويفتح آفاق اللقاء وتبادل الثقافات. وهنا يأتي دور الترشيد بين كل شرائح المجتمع اللبناني على قاعدة الإعتراف بالآخر، وبدعم مسيرة لبنان العيش المشترك ودور الحضارات في تمتين الصلات وإقامة أحسن العلاقات بين أطيافه وطوائفه".

نقابات المهن الحرة
واستقبل الرئيس السنيورة رئيس وأعضاء نقابة الأطباء في طرابلس برئاسة نسيم خرياطي، نقابة أطباء الأسنان برئاسة فادي كرم، نقابة المهندسين برئاسة جوزف اسحاق ونقابة المحامين برئاسة عبد الرزاق دبليز الذي قال باسم اتحاد نقابات المهن الحرة: "وضعنا الرئيس السنيورة في صورة الوضع الأمني المؤلم الذي تعيشه مدينة طرابلس والذي يتطلب اليقظة والانتباه بالرغم من كونه أمنا مفتعلا، وأوضحنا لدولته ضرورة ان تكون مدينة طرابلس مدينة منزوعة السلاح، وان يصدر مجلس الوزراء قرارا في هذا الموضوع، ليكون ذلك أمرا سياسيا وليس امنيا فقط، وبذلك نكون تمكنا من جعل طرابلس أمرا متطورا بالنسبة الى اقتصاده ومجتمعه، وأكدنا لدولته ضرورة معالجة وضع الكهرباء في المدينة وتحقيق الإنماء المتوازن، وضرورة إنهاء قصر العدل في طرابلس".
غرفة طرابلس
ثم استقبل الرئيس السنيورة وفدا من غرفة التجارة والصناعة في طرابلس برئاسة رئيس الغرفة عبد الله غندور ووفدا من جمعية تجار طرابلس برئاسة فواز الحلوة الذي رفع مذكرة إلى الرئيس السنيورة بمطالب الجمعية.
الاتحاد العمالي في الشمال
ثم استقبل الرئيس السنيورة وفدا من الاتحاد العمالي العام في الشمال واستمع منه إلى المطالب والحاجات.
"الجماعة الإسلامية" في الشمال
بعد ذلك، استقبل الرئيس السنيورة وفدا من الجماعة الإسلامية في الشمال برئاسة الشيخ عبد الله بابتي الذي قال على الأثر: "توقفنا في لقائنا مع الرئيس السنيورة عند القضية الأمنية بشكل خاص باعتبار أنها تسبب لمدينة طرابلس وأهلها قلقا كبيرا ونحن نعتبر من موقعنا كجماعة إسلامية ساهمت خلال الأحداث خاصة في اتفاق دمشق الذي عقدناه يومها مع الحزب العربي الديمقراطي عام 1984 وكان مدخلا لحل المشكلة المزمنة التي عادت هذه الأيام بين منطقتي التبانة وبعل محسن. إن هذا الاتفاق فيه الكثير من البنود التي أمنت وأعطت للمنطقتين حق التعايش والتفاهم والاستقرار. لذلك نعتبر أنها فرصة سانحة اليوم لأخذ العبرة خصوصا بعد زيارة رئيس الجمهورية لسوريا ولقائه الرئيس بشار الأسد بحيث أن اتفاق القيادتين يؤكد إمكان عودة الاستقرار إلى هاتين المنطقتين خصوصا وإلى طرابلس ولبنان عموما. أما القضايا الثانية فهي حول الأمور التنموية لمدينة طرابلس ككل ولا سيما لمنطقتي التبانة وبعل محسن اللتين ما زال الخراب والدمار يعمان فيهما منذ الأحداث السابقة. ولا بد أن تمتد يد العمران والإصلاح حتى تعودا كما كانتا باعتبار أن شارع سوريا الأساسي هو موقع هام لتجارة المدينة وخارجها. كما سلمنا الرئيس السنيورة لائحة فيها أكثر من عشةر مشاريع أهمها فتح مطار القليعات وإعادة الحياة إلى معرض طرابلس الدولي ولا سيما لجهة تسويق المنتجات الصينية فيه، وعودة مصفاة طرابلس التي هي، في النتيجة، منفذا من لبنان إلى خارجه لتصدير النفط العراقي أسوة بما هو حاصل في تركيا، كما هناك مشاريع الأوتوسترادات والطرق وهي كثيرة. ونحن نعتبر أننا قمنا بواجب التلبية مقرونا بكل ما يجب أن يطلع عليه دولته. ونرجو أن تكون هذه اللقاءات اليوم مدخلا جديا للتنفيذ، لأن طرابلس وأهلها لم يعودوا يتحملون الانتظار".
التيار السلفي
كما التقى وفدا من التيار السلفي وجمعية الهداية والإحسان برئاسة الشيخ داعي الإسلام الشهال الذي قال على الأثر: "زرنا الرئيس السنيورة ولبينا طلبه مشكورا للتباحث في القضايا المهمة والحساسة التي تخص طرابلس والشمال عموما، وكان على رأس ذلك الحديث عن القضايا الدينية والاجتماعية والاهتمام بشؤون أهل طرابلس عموما حيث هناك بطالة ورمي الكرة دائما في ملعب طرابلس التي تتهم بالإرهاب والتطرف. وكان هناك اتفاق على أن هذا الاتهام وهذه الشبه التي تتهم بها طرابلس هي عارية من الصحة وباطلة فطرابلس هي وجه الحضارة ومدينة عريقة، ولكن انعكست عليها الخلافات إبان أحداث السابع من أيار. ونعمل جميعا على تفكيك هذه الألغام السياسية والأمنية والعمل سويا على إعادة طرابلس لوجهها الحقيقي. يدخل في ذلك أن هذا التشويه لوجه طرابلس يساعد على التطرف، وعلى بعض الناس غير المتطرفين سواء من إعلاميين أو سياسيين أو أمنيين أن ينصفوا هذه المدينة ويدخل في ذلك إنصاف السجناء والموقوفين الذين ظلموا من بداية الطريق بأسلوب التوقيف والاعتقال إلى مدة التوقيف إلى التحويل للمحاكمة إلى التعامل وأساليب التحقيق معهم. ما ندعو إليه هو أن تعامل طرابلس بعدل وإنصاف وشفافية. فطرابلس هي مدينة حضارية عريقة والشباب الملتزم فيها والتيارات الإسلامية الملتزمة فيها هي من صميم هذه المدينة ونسيجها وليسوا بغرباء عنها. وهم، في الوقت نفسه، يحملون الإسلام الصافي والوجه الحضاري والأخلاق والفضيلة وهم ليسوا دعاة إرهاب ولا تطرف ولا بغي ولا عدوان".

سئل: كيف يتم العدل والإنصاف في ظل وجود السلاح في المدينة؟
أجاب: "فقدان العدل والشفافية هو ما جاء بالسلاح إلى المدينة، حين تنقلت المعارك والتفجيرات من مكان إلى آخر، من بيروت إلى الجبل إلى عكار إلى طرابلس، كان هذا السبب لذلك دعونا إلى الإنصاف ومصالحة حقيقية جذرية قائمة على العدالة فعلا. ولذلك طالبنا في مذكرة قدمناها للرئيس السنيورة بضرورة المصالحة العادلة المنطقية التي تحقق العدالة للجميع".
الهيئات الإسلامية
كما التقى وفدا من الهيئات الإسلامية وعرض معها المطالب والمقتراحات.
شخصيات طرابلسية
بعد ذلك، التقى الرئيس السنيورة وفدا موسعا من الشخصيات الطرابلسية وبحث معها في المطالب والحاجات لإنماء مدينة طرابلس. ورفع عدد من الشخصيات وممثلي الجمعيات مذكرات إلى الرئيس السنيورة، بينها مذكرة ل"مجلس أمناء الإنقاذ الإسلامي" طالبت ب"دفع توضات عادلة للمتضررين في الحوادث الاخيرة في طرابلس".

GMT 15:49
الرئيس السنيورة واصل لقاءاته في إطار " يوم طرابلس الانمائي"
واستقبل وزراء ونوابا سابقين واطلع من وفد إعلامي على اقتراحاته
وطنية - 2/9/2008 (سياسة) استكمل رئيس مجلس الوزراء فؤاد السنيورة، بعد ظهر اليوم في السرايا الكبيرة، لقاءاته في إطار اليوم المخصص للبحث في شؤون طرابلس الإنمائية والأمنية.
وفي هذا الإطار، التقى وفدا من وزراء ونواب طرابلس السابقين ضم: عمر مسقاوي، وأحمد حبوس، وسليم حبيب وعلي عيد.
بعد اللقاء، قال حبوس: "تشرفنا بلقاء الرئيس السنيورة، ورحبنا بالنقاط الستة التي أطلقها. ونحن أصرينا طول هذا الوقت على البدء بالمصالحة، باعتبار أن ما حصل في طرابلس هو مفتعل، ولا مشكلة بين أبناء المدينة، وكلنا نؤمن بلبنان، وبأن طرابلس هي مدينة للجميع. وقد طلبنا من الرئيس السنيورة الإصرار على المعالجة الأمنية فورا، ودعم الجيش والقوى الأمنية وتوفير الغطاء السياسي اللازم لكي تتمكن من معالجة الوضع كما يجب. وطالبنا بأن يشارك كل أهل البلد في تحمل المسؤولية وعدم التعاطي مع هذا الموضوع من أي خلفية كانت، سياسية، مذهبية أو انتخابية. وفي النهاية، تمنينا نجاح الجهود، وشكرنا مفتي الشمال الشيخ مالك الشعار على مبادرته بالبدء بتحريك موضوع المصالحة فورا والتعويض على الجميع".
عيد
من جهته، قال عيد: "كانت الجلسة مع الرئيس السنيورة هادئة ومفيدة ومثمرة، لكني كنت صريحا معه ولفت نظره إلى موضوع الأقليات في لبنان، وقلت له إن الأقليات تشعر بخطر ولا يمكن لها أن تشعر بالراحة والطمأنينة في لبنان إلا من خلال قيام الدولة القوية والمنصفة لكل أبناء الوطن. كما أتوجه بالشكر إلى مفتي طرابلس الشيخ الشعار على الدور القيم الذي قام به. ونأمل في أن تتم المصالحة في طرابلس في وقت قريب إن شاء الله".
إعلاميو طرابلس
ثم التقى الرئيس السنيورة وفدا من إعلاميي طرابلس، واستمع منهم إلى اقتراحاتهم ومطالبهم.

GMT 17:01
الرئيس السنيورة اختتم يومه الطرابلسي الطويل بمؤتمر صحافي:
قبضة القانون ستكون غليظة على كل مخل بالأمن الى اي جهة انتمى
المصالحة السياسية والمدنية مهمة والاولوية المطلقة لتثبيت الامن
الملفات السريعة الانجاز ستعالج عبرالوزارات والأجهزة المختصة
وسنباشر بإعداد تصورات لمشاريع أخرى تنفيذا لاقتراحات سمعناها
وطنية - 2/9/2008 (سياسة) اختتم رئيس مجلس الوزراء فؤاد السنيورة، في السادسة والنصف من مساء اليوم، يومه الطرابلسي الطويل بمؤتمر صحافي لخص خلاله حصيلة ما وصل إليه من أفكار واقتراحات خلال اللقاءات التي عقدها.
وعلى الأثر، قال الرئيس السنيورة: "كان هذا اليوم من أجل طرابلس وأهلها، لنتبادل الرأي في المشكلات والضرورات والأوليات، ونستمع إلى حاجات أهل المدينة، ونبحث في سبل تلبيتها. فالهدف في الحقيقة إقامة شراكة بين أهل المدينة وفاعلياتها للتوصل إلى حلول للمشكلات الكثيرة التي تعانيها المدينة. كانت لدينا بالفعل ملفات ومعلومات كثيرة، لكن الاستماع إلى الإخوة من طرابلس والتناقش معهم أدى إلى ثلاثة أمور: المزيد من التعرف على القضايا والمشكلات. واتضاح سبل الحلول ومداخلها، ووضع سلم بالأولويات العاجلة. حددنا صباحا ومع انطلاق هذا اليوم ست مسارات:
أولا: تثبيت الأمن في طرابلس لتثبيت الاستقرار والأمان، وهذا الأمر حظي بإجماع جميع الذين شاركوا في اجتماع اليوم. كأولوية أساسية، يجب أن تنصب جهود الحكومة عليها قبل أي أمر آخر. وإننا نأمل مع الإجراءات الأمنية الجديدة التي ينفذها الجيش والقوى الأمنية، في أن نصل إلى ما يريده المواطن. وفي هذا المجال، نعتبر أن قبضة القانون ستكون غليظة على كل مخل بالأمن من أي جهة كانت أو لأي طرف انتمى، فلا حماية لمن يتجاوز القانون ويعكر الأمن.
ثانيا: مسار الإغاثة والمساعدات. باشرنا مع المبادرة الكريمة من الشقيقة الكويت والهيئة العليا للاغاثة في معالجة المسائل التي نتجت من الاشتباكات في بعض أحياء المدينة ولا سيما شارع سوريا، وستمتد بعد ذلك إلى المناطق الأخرى. وستكون هناك نقاط محددة في هذا الاتجاه بعد انجاز المسوحات وبعض الإحصاءات اللازمة.
ثالثا: إصلاح البنى التحتية والمشاريع الإنشائية أو استحداثها. وكان لمجلس الإنماء والإعمار دور أساسي في هذا الموضوع، وهو قد وضع مخططات ومشاريع في هذا الصدد هي في طريقها إلى التنفيذ أو التلزيم للتنفيذ وأخرى قيد الدراسة والإعداد.
رابعا: العمل على مشاريع التنمية الاقتصادية وإيجاد فرص عمل جديدة، وما مشروع المنطقة الاقتصادية الخاصة الذي تم إقراره في مجلس النواب أخيرا إلا باكورة هذه المشاريع ومحفزا على القيام بمشاريع ستؤدي حتما إلى إيجاد فرص عمل جديدة لمئات من أهل طرابلس والشمال، وسيصار إلى تحقيق ذلك من خلال إنجاز المراسيم التطبيقية للتنفيذ. ثم يصار إلى تعاون بين الدولة من خلال هذه الهيئة مع القطاع الخاص، بحيث يعتبر المشروع رائدا جدا في لبنان لجهة الحوافز التي يمنحها، والفرص التي يتيحها لممثلي القطاع الخاص للعمل داخل هذه المنطقة الاقتصادية الخاصة.
خامسا: التنمية الاجتماعية لناحية زيادة الخدمات الصحية والتربوية، ولن يقتصر الأمر على المشروع الأهم الذي أقر مشروع المجمع الجامعي للجامعة اللبنانية، حيث أنه أقر القرض الميسر الممنوح من البنك الإسلامي للتنمية أخيرا لكليتي الهندسة والعمارة.
سادسا: المصالحة السياسية والمدنية بين كل الفئات بما يحقق الأرضية الصالحة للانطلاق نحو المستقبل".
وسأل الرئيس السنيورة: "ما هي النتيجة المحددة من هذه اللقاءات، في هذا اليوم الطويل؟ وكيف سيتم التعامل مع المواضيع التي طرحت والاقتراحات التي قدمت؟". وقال: "سنعمل كما قلت وأشرت في بداية هذا النهار في المسارات الستة، وسنرتب الأولويات في ضوء ما سمعناه اليوم، ونضعها امام اللجنة الوزارية المشكلة حديثا لهذا الغرض، وبعدها أمام مجلس الوزراء لاتخاذ القرارات ووضع الآليات اللازمة للتنفيذ والمتابعة. لن اكرر لكم اليوم كل ما سمعناه من آراء واقتراحات، بل سأضع الخط العام للعمل الذي سنتبعه على المدى القصير والمتوسط والبعيد. سنعمل على معالجة الملفات التي تحتاج إلى تنفيذ ومعالجة سريعة عبر الوزارات والأجهزة المختصة. اما على المستوى المتوسط والبعيد فسنباشر بإعداد تصورات للمشاريع، تنفيذا للاقتراحات التي سمعناها".
وختم: "تحتاج طرابلس المنكوبة ومعها الشمال كله إلى الكثير، وقد سعدت بلقاء إخواني في طرابلس وأصغيت إليهم في تعبيرهم عن معاناة المدينة. لن توفر الحكومة جهدا من أجل وقف النزيف في طرابلس وبلسمة جروحها، وسنعمل معا بإذن الله من اجل طرابلس ولبنان".
حوار
سئل: متى يمكن أن نرى باكورة هذه الأعمال عمليا على الأرض، لا سيما في ظل الحديث عن تواصل تدفق السلاح إلى طرابلس؟
أجاب: "على الصعيد الأمني ذكرت الكلام في شكل دقيق حول الخطوات التي ستقوم بها الأجهزة الأمنية من جيش وقوى أمن داخلي، وسيتابع هذا الأمر على أكثر من صعيد، ولا سيما على صعيد مجلس الوزراء. أما بالنسبة إلى المسائل الأخرى، فهناك مشاريع قيد التنفيذ ستجري متابعتها بدقة ليصار إلى الإسراع في تنفيذها، وهناك أمور أخرى تتعلق باقتراحات قوانين أو مشاريع قوانين موجودة في مجلس النواب أو أنها قيد الإعداد والدراسة من الوزارات المعنية أو مجلس الإنماء والإعمار أو هي في طور المناقشة والمفاوضة مع الجهات المانحة للحصول إما على منح أو قروض ميسرة لتنفيذها. هذه هي الحصيلة التي نعمل لتحقيقها".
أضاف: "لا شك تواجهنا مصاعب وعقبات، ولكن هذا لن يؤثر على الإطلاق لا على عزيمتنا ولا على استمرارنا في السعي للمعالجة. ونحن على ثقة بأن ما سنقوم به هو موضع الطلب من أبنائنا ومواطنينا في طرابلس، وهو أيضا ما يتوخاه اللبنانيون جميعا من عودة الدولة إلى بسط سلطتها الكاملة على كل الأراضي اللبنانية. وبذلك، لمسنا أن الهم الأساس الذي عبر عنه المواطنون الذين اجتمعنا معهم اليوم كان الموضوع الأمني. ولذلك، سنولي هذا الأمر الأهمية الأساس من دون أن نغمض الحق بقية الأمور التي عرضناها، وسيصار إلى وضع الآليات اللازمة للمتابعة وتحقيق هذا الأمر".

تاريخ اليوم: 
02/09/2008