Diaries
GMT 13:45
الرئيس السنيورة استقبل المدير العام الجديد ل"الاونروا"
وعرض مع حياة ارسلان موضوع الكوتا النسائية ومشاركة المرأة
اجتماع في السرايا حضره الوزيران فنيش وشطح ناقش تصحيح الاجور
وطنية - 4/9/2008 (سياسة) استقبل رئيس مجلس الوزراء فؤاد السنيورة صباح اليوم في السرايا الحكومية المدير العام الجديد ل"الاونروا" في لبنان سلفاتوري لومباردو في حضور المفوضة العامة ل"الاونروا" كارين أبو زيد ورئيس لجنة الحوار اللبناني-الفلسطيني السفير خليل مكاوي، وكانت مناسبة لعرض نشاطات "الأونروا" في لبنان على كل الصعد.
والتقى الرئيس السنيورة رئيسة لجنة هيئة تفعيل دور المرأة في القرار الوطني الأميرة حياة ارسلان التي أوضحت أنها أثارت مع الرئيس السنيورة الكوتا النسائية وضرورة مشاركة المرأة في واجباتها الوطنية، وتمنت على كل الهيئات النسائية العمل من اجل المشاركة "حتى لو كانت ظروف البلد لا تسمح بإقرار الكوتا النسائية".
كذلك استقبل وفدا من مستشفى كسروان الحكومي برئاسة رئيس مجلس الإدارة المدير العام الدكتور شربل عازار في حضور أعضاء مجلس الإدارة ومفوض الحكومة الدكتور سليم مغربل، وجرى البحث في تجهيز المستشفى الذي سيفتتح نهاية العام الحالي.
والتقى الرئيس السنيورة وفدا من الجمعية اللبنانية للتنمية المحلية برئاسة الدكتورة ماري كلود حلو سعادة، وكان عرض لمشكلة أدوية معالجة السرطان.
واستقبل لاحقا الرئيس التنفيذي لنقابة اتحاد القصابين وتجار المواشي معروف بكداش الذي قال إنه هنأ الرئيس السنيورة بحلول شهر رمضان وبحث معه في موضوع قطاع اللحوم ودخول بواخر المواشي الى لبنان، إضافة إلى إعادة تحريك إنشاء المسلخ الحديث في منطقة الكرنتينا.
تصحيح الاجور
وبعد الظهر، ترأس الرئيس السنيورة اجتماعا حضره وزيرا المال محمد شطح والعمل محمد فنيش وعدد من المسؤولين في وزارة المال والمستشارين. وأوضح الوزير فنيش على الأثر أن "البحث تركز على موضوع تصحيح الأجور".
GMT 19:08
الرئيس السنيورة رعى حفل افطار جمعية المقاصد الخيرية الاسلامية:
لن نفرط بنظامنا الديمقراطي وعيشنا المشترك وبميثاقنا الوطني
حماية لبنان تكون بمشاركة الجميع في القرار عبر المؤسسات الدستورية
نعمل على معالجة الأوضاع الأمنية معالجة شاملة وحاسمة
مصرون على أن لا تكون هناك أداة أمنية غير الجيش والقوى الأمنية
الرئيس سليمان منح الداعوق وسام الارز الوطني من رتبة كومندور
وطنيةـ4/9/2008(سياسة) رعى رئيس مجلس الوزراء فؤاد السنيورة غروب اليوم حفل إفطار لجمعية المقاصد الخيرية الإسلامية في مركز البيال بحضور ممثل رئيس مجلس النواب النائب علي بزي، رئيس كتلة المستقبل النيابية النائب سعد الحريري، رؤساء الوزراء السابقين: امين الحافظ، رشيد الصلح، سليم الحص، نائب رئيس الوزراء عصام أبو جمرة، مفتي الجمهورية الشيخ محمد رشيد قباني، ممثلين عن المجلس الإسلامي الشيعي الأعلى ومشيخة عقل الطائفة الدرزية، السيدة هدى السنيورة وعدد من الوزراء والنواب والسفراء.
الداعوق
استهل الحفل بكلمة لرئيس جمعية المقاصد أمين الداعوق الآتي نصها:
في هذه الأمسية المقاصدية المباركة تجتمع أسرة المقاصد مع محبيها وأخوانها في الوطن، يجتمعون على مائدة الرحمن متممين فرحتهم لهذا اليوم الفضيل.
يشاركهم فرحة الصائم هذه من أحبهم وآمن بمقاصدهم ورسالتهم أعني جميع أطراف هذا الوطن الحبيب وعلى رأسهم دولة الرئيسين الأستاذ فؤاد السنيورة والأستاذ نبيه بري وسماحة مفتي الجمهورية الشيخ الدكتور محمد رشيد قباني وحبيب الشباب والجميع الشيخ سعد الدين الحريري ومعالي السيدة ليلى الصلح حمادة وأصحاب الدولة والمعالي كلهم معنا يتقاسمون هذه الفرحة القدسية .
فباسم مجلس أمناء جمعية المقاصد والأسرة المقاصدية وباسمي أتقدم من الجميع بأفضل آيات الشكر والتقدير على حضوركم معنا، وإثراء هذا اللقاء الحميم وأدعو إلى المولى تعالى أن يكون هذا الشهر الفضيل، شهر الفصل بين سنوات عجاف وسنين طويلة من الوفاق والرخاء والإُلفة والتفاهم، على الأسس والتفاصيل في تقوية هذا الوطن وشرعيته ... فهذا حق الوطن علينا .
أيها المقاصديون
باسمكم أقف مرحبا بالأصدقاء الذين أتو إلينا، جاؤوا ليقولوا للمقاصد نحن معك ونحبك، نحن منك وإليك وعمل الخير الذي تقومين به منذ أكثر من 130 سنة.
جاؤوا ليفرحوا معنا لعودة الأمور إلى طبيعتها في مقاصدكم وقد قام أهل الخير بدعمها وإعادة الثقة فيها بعد أن توضح بأن عمل الخير في المقاصد هو سليم وتابع لنهج الأولين القيمين عليها، وانقشعت الضبابية التي غطت بعض جوانبها.
فالشكر الشكر إلى من دأب وساعد وآمن ودعم المسيرة وعلى رأسهم خادم الحرمين الشريفين جلالة الملك عبد الله بن عبد العزيز آل سعود وجلالة السلطان قابوس بن سعيد، والرئيس الشهيد رفيق الحريري وعائلته الكريمة من بعده وفي طليعتهم الأخ الشيخ سعد الحريري ودولة الرئيس فؤاد السنيورة، كما كانت المبادرة الكريمة من سمو الأمير الوليد بن طلال الكريمة التي تستمر معنا بإذن الله في هذا العام وجمعية العزم والسعادة المتمثلة بالأخوين طه ودولة الرئيس نجيب ميقاتي والكثيرين من الحاضرين والغائبين اليوم في هذه الأمسية المباركة والذين أعطوا مقاصدكم دفعا جديدا للسير قدما في الحداثة والتطوير والاستمرار.
دولة الرئيس ، صاحب السماحة،
أيها الحضور الكريم،
في خضم هذه الأيام الصعبة التي يمر بها الوطن والتجاذب على قدم وساق للمصالح والمكاسب والمراكز ، في خضم كل ذلك تمر الشرعية الوطنية مرور الكرام في حقول ملغمة، بقيادة حكيمة وهادئة ومؤمنة، بقيادة رجل الدولة الرئيس فؤاد السنيورة ... كما وأن متابعة الحوار واللقاء الوطني فلدولة الرئيس نبيه بري باع طويل وقديم في تأمين ذلك .... كل ذلك وبفضل القيادات الحكيمة، توصل لبنان إلى تثبيت الشرعية واكتمال القيادة الدستورية للبلاد .
من هنا نكرر التهنئة إلى فخامة الرئيس العماد ميشال سليمان على انتخابه رئيسا للجمهورية اللبنانية وهو الرجل الحكيم والوطني الكبير والذي يعتلي المقام الأول في الجمهورية عن جدارة والآمال معقودة عليه لزحزحة الأمور المعقدة في الوطن وحلها، فالجميع مع فخامته وفي ذلك فرصة كبيرة للبنان، والتهنئة لدولة الرئيس فؤاد السنيورة الذي يحوز دائما على ثقة كبيرة من جميع الأطراف والشكر إلى دولة الرئيس بري على التأكيد على عملية الإنقاذ الدستورية وإحياء عمل مجلس النواب كما كانت المواقف الكبيرة التي أخذها الشيخ سعد مع الأكثرية النيابية كبيرة وجريئة يقينا منه أن القوة هي في القرار المنقذ وليس في التعطيل المدمر.
هكذا اجتمع أهل الحكم ليستمر لبنان وطنا ديمقراطيا سيدا مستقلا فريدا في صيغته في البلاد العربية وأبعد من ذلك.
اليوم نقول للوطن بأن الواجب قامت به الشرعية الحاصلة على الإجماع المبدئي، فأي خروج على القواعد الأساسية والنظام العام يدان بخرق سافر لكل الأعراف، بدون مسوغات شرعية أو مقبولة، فعلى من يخرقون ذلك مسؤولية وطنية كبيرة جدا والتاريخ سيحاسبهم عليها ولن يرحم .... سامحهم الله .
أيها المقاصديون
مقاصدكم بفضل من الله تعالى وبقوة إرادتكم وبفضل من أهل الخير تسير بخير، اجتزنا معظم المحيط الهائج ولمسنا قدرا كبيرا من الثقة لجمعيتنا ما يدفعنا إلى توسيع نشاطنا التربوي خارج بيروت فبتوصية من دولة الرئيس السنيورة تم التوافق بيننا وبين مؤسسة الشيخ زايد آل نهيان الخيرية على بناء مجمع تربوي في مدينة صور . كما وتقدم رجال أعمال مرموقين في دولة الإمارات بإنشاء كلية تقنية مهنية في عكار في الشمال فضلا عن مجمع تربوي في عكار أيضا، ومجمع تربوي في المرج في البقاع.
أما بيروت المركز الأول للجمعية، فإلى خريجي كلية الحرج وللبعض (أو بالأحرى) كلية المقاصد للبنين، سيعاد تأهيلها بالكامل وإضافة قصر الرياضة الحديث وستكون هذه الكلية مركزا أساسيا للمقاصد وللتربية المقاصدية.
وإلى خريجي كلية علي بن أبي طالب أزف لكم بأن الكلية ستكتمل في موقعها، وسيضاف إلى مبنى الثانوية مركز تربوي ثقافي يضم مباني الروضة والمراحل الابتدائية، بالإضافة إلى الملاعب والقاعة الكبرى.
أما على مستوى التربية عامة فمشروع التحديث والتطوير الذي باشرنا به منذ سنتين أصبح في مرحلة التنفيذ على صعيد أحدث الوسائل التعليمية، خاصة موضوع دمج تقنيات التعليم ICTفهو جاهز للاستعمال.
كما وتحولت معظم المراحل الابتدائية لتعليم العلوم والرياضيات باللغات الأجنبية وهو مطلب ملح من قبل أولياء التلاميذ.
أيها الأصدقاء أيها المقاصديون
لا بد من الذكر بأن العمليات الاستثمارية قد باشرت، وأول مشروع سوف يسدد جميع أرصدة الديون المصرفية وأرصدة مستحقات الموظفين وما يزيد عن ذلك سيعاد توظيفه لتأمين الدفق النقدي اللازم لعمل الجمعية في ميادينه الخدماتية. هذا ما يتمناه الجميع وهذا ما خططت له مجالس الأمناء والحمد لله .... "كل شيء ماشي" ....
دولة الرئيس، أيها الحفل الكريم.
اسمحوا لي بأن أتكلم بإيجاز عن المرفق الحيوي الهام جدا في بيروت والذي يخدم ليلا نهارا دون توقف الا وهو مستشفى المقاصد.
الحمد لله، المستشفى على صعيد الخدمات الطبية الأساسية مستكمل المستويات المطلوبة، لكن يلزمه شيئان لهما علاقة مباشرة بالدولة في وزارتي الصحة والمالية. نحن كما سائر المستشفيات تحت وطأة السيولة المفقودة ، فالتأخير في دفع مستحقات المستشفى عن سنين سابقة من وزارة الصحة والضمان الاجتماعي، أرهق جميع موارد المستشفى إلى أن أصبح بواقع حرج من الأطباء والممرضات مما شجع كثير منهم ترك المستشفى بل لبنان، وهذه مشكلة كبيرة وكبيرة جدا على صعيد الوطن ككل وفي جميع المستشفيات.
والأمر الثاني يتعلق بالأمن الأهلي وهؤلاء الذين لم يهاجروا ولم يتركوا البلد وبقوا في مستشفى المقاصد، هم في خطر دائم في قسم الطوارىء في المستشفى حيث يأتي المصابون ومعهم من فقدوا الاحترام والأخلاق. لا هيبة لديهم لأحد أو قانون أو قوى أمنية أو عسكرية، هؤلاء أيها الأحباء يعاملون الأطباء والممرضات بوحشية لا توصف يشهرون الأسلحة وغيرها من وسائل الأذى حتى أصبح العاملون في الطوارىء يخافون القيام بواجب الخدمة.
وطالما يا دولة الرئيس ويا أصحاب الشأن العام والمسؤولين، فكرنا في المستشفى في إغلاق قسم الطوارىء، وهو الوحيد تقريبا في المنطقة، حماية للعاملين. نطرح هذا الموضوع وأعلم بأنه موضوع خطر ومعيب، ولكن الحال لا يطاق والمطلوب المعالجة الفورية.
في هذا النطاق، اسمحوا لي يا دولة الرئيس وضيوفنا الكرام أن احيي جميع العاملين في مستشفى المقاصد واللذين يعملون بدون حماية أو حتى دعم معنوي ، لكنهم أصحاب رسالة يستمرون باحترام ووقار وحب وشغف وروح وطنية أخوية مؤمنة لعل الحالة هذه تزول، ويعود السلام إلى المدينة، فلهم منا جميعا التحية والشكر والتقدير والحب راجين لهم دوام الأمن من أي مكروه.
دولة الرئيس،
صاحب السماحة،
أيها الحضور الكريم،
المقاصد ماضية في عامها 131 للتأسيس ماضية بأمل كبير وإيمان بالوطن ولشرعيته، قد تتأذى هنا وهنالك لكن لا مجال للرجوع، فللمقاصد رسالة تؤديها كاملة بإذن الله والجميع .... نعم الجميع هم أصدقاء بل أبناء هذه المؤسسة فهي مؤسستكم لكم وللوطن تمخر في بحر آمان راضية مرضية وشعارها التفاؤل والعمل المخلص.
كلمة الرئيس السنيورة
ثم تحدث الرئيس السنيورة فقال: ""للحضور في رحاب جمعية المقاصد الخيرية الإسلامية وفي هذا الشهر الفضيل معان كثيرة وعميقة، خاصة وان هذه الجمعية لها على لبنان وبيروت الكثير الكثير منذ أن انطلقت في مقصدها لردم الفجوة الثقافية لدى المسلمين واللحاق بركب العلم والمعرفة في هذه المدينة الزاهرة. ولهذا كانت جمعية المقاصد الخيرية الإسلامية على الدوام منارة من منارات لبنان والمنطقة.
اللقاء بكم أيها الأحباء لقاء مع أهل الثقافة والمشورة والرأي الراجح والعاقل والمفيد. واللقاء معكم في هذا الشهر المبارك له معان كثيرة، حيث يعود الواحد منا إلى ذاته وربه تفكيرا وعبادة وتأملا ومراجعة.
إني أدرك أننا نشعر في هذه المرحلة، خاصة إذا ما أمعنا النظر والتفكير في ما هو جار حولنا، ببعض مظاهر عدم الارتياح، أكان ذلك في محيطنا الإقليمي، أو في ما بيننا في أكثر من مدينة ومنطقة. لكني أيها الإخوة، وأنا أشعر بما تشعرون وأفكر بما تفكرون وتقدرون، أود أن أتصارح معكم، لنتمكن سويا من التفكير بصوت عال في أمورنا ومآل أحوالنا.
صحيح أن المناسبة عائلية بيروتية مقاصدية، لكننا نتحدث ونفكر ونتطلع إلى عائلتنا الكبيرة، عائلتنا اللبنانية، الإسلامية الإسلامية، والمسيحية الإسلامية، عائلة العيش المشترك والتضامن الوطني، ليس في لبنان فقط، بل ولدى كل اللبنانيين في كل أرجاء الأرض.
نحن في لبنان، بيت واحد، بمنازل كثيرة، عائلة لبنانية واحدة منتشرة من الشمال إلى الجنوب والجبل والبقاع ودول العالم.أنها عائلة لبنان. وبيروت التي ننطلق منها، هي ملتقى هذه العائلة، ودارها الكبيرة والجامعة.
يقال إن بيروت للجميع وهذا كلام حق يراد به باطل. فنحن لا نتشاجر على ملكية المدينة، بل على مفهوم وطرائق إدارة الدولة والشأن العام. وفي هذا الخلاف لا يصح أن تتحول المدينة ما دامت ملكا للجميع الى مكسر عصا أو ساحة للنزال.
أيها الإخوة،
أيها الأحباء،
صحيح أننا نجتمع وسط شعور بعدم الارتياح، لكنني أجد أن هناك من الدواعي ما يدفع باتجاه أن نكون أكثر عزيمة وتفاؤلا بالمستقبل والآتي من الأيام.
بداية وفي الحقيقة فأنا أؤمن بأن العزيمة الصلبة والإيمان الوطني ببلدنا ومستقبل أولادنا، وبأن لبنان وطن لنا جميعا، هذه المعاني كلها هي التي تدفعني إلى التمسك بما أؤمن به بقوة، أستمدها منكم وأجدها فيكم.
دعونا نتأمل في ماضينا والتجارب التي مررنا بها وكيف أننا في مراحل معينة كثيرة شعرنا بأن ما حدث هو نهاية النهايات. لكنْ ونحن نقف اليوم في قلب هذه المدينة الصامدة أشعر بأن الأمل بالعافية قوي، وهو الذي أجده على وجوهكم، وفي سواعدكم.
لقد مررنا في السنوات الماضية بالكثير من التجارب القاسية وقد رافق ذلك في بعض الأحيان شعور بانقلاب في الموازين والأعراف لكننا ندرك اليوم بعد أن تخطينا معظم الصعاب التي باتت خلْفنا، أننا قادرون على تجاوز ما يواجه بلدنا اليوم، وندرك أننا واجهْنا تلك الصعاب متحدين وتمكنا من التغلب عليها. ولهذا يعمر قلبي بالإيمان وبالثقة وأدرك عن قناعة بأننا قادرون على مواجهة تحديات الحاضر والنظر إلى المستقبل والعمل من اجله بثقة.
المهم أيها الإخوة أن لا ننظر إلى الوراء إلا لكي نستفيد من التجارب، وأن نتطلع إلى الأمام مزودين بخلاصات الماضي وعبره.
نحن قوم راسخون في أرضنا ووطننا ولبناننا.
اضاف الرئيس السنيورة "بالأمس القريب كان وطننا مهددا بكيانه ووجوده ونظامنا على حافة الهاوية ومؤسساتنا معطلة وعاصمتنا مضطربة ومكلومة.
لكن أيها اللبنانيون الأحباء، قارنوا حالنا اليوم بما مررنا فيه من أهوال في الماضي البعيد والقريب، فما هي النتيجة التي وصلنا إليها رغم كل الصعاب والآلام والخطوب والجراح.
لقد تجاوزنا هذه الصعوبات وها قد عدنا لنفكر في المستقبل ونحن اليوم مقبلون على معالجة جملة من أمورنا وقضايانا الكثيرة التي تراكمت علينا. وفي الأسبوع المقبل سنخطو خطوة نحو تعزيز قدرة مواطنينا على مواجهة الظروف المعيشية والاقتصادية بتصحيح الاجور. ذلك ان الخلل الذي نشكو منه اليوم تسببت به صدمات اقتصادية بعضها خارجي وبعضها الآخر تسبب به تعطيل النظام والدستور والمؤسسات واستنكافنا عن السير في طريق الاصلاح الحقيقي لقد وجدنا في عملية تصحيح الاجور وسيلة لتحسين مداخيل اللبنانيين بأفضل طريقة ممكنة بشكل يستطيع ان يتحملها اقتصادنا وماليتنا العامة ودون أن يؤدي ذلك إلى نتائج عكسية على مستويات ونوعية عيش مواطنينا مع التأكيد هنا على ضرورة الاستمرار في بذل كل جهد ممكن من اجل تعزيز انتاجية اقتصادنا وزيادة معدلات النمو فيه.
صحيح أن التقدم على الطريق التي نسير عليها منذ اتفاق الدوحة ليست سهلة والأمر الذي يتطلب إنجازه يوما أو يومين يحتاج منا لإنجازه أسبوعا أو أسبوعين لكننا في النهاية قادرون بإيماننا وتصميمنا على تخطي الصعاب والمطبات، وبالتالي فإننا ولا شك نسير إلى الأمام وان بصعوبة لكننا نتقدم وهذا هو المطلوب.
أنا لا أقول أن أحوالنا مزدهرة وهادئة ومدننا مستقرة آمنة لكننا نعمل للخروج مما نحن فيه بتصميم وثقة.
ما هو الأفضل أن نبقى متنافرين متباعدين متخاصمين أم الأفضل أن نجلس متحاورين حتى نصل ولو بتمهل إلى ما فيه مصلحة لنا جميعا؟!
يا إخواني في بيروت الأبية الصامدة والصابرة،
قد يكون من الصعب على البعض منا أن يتلمس مقدار التغيير الإيجابي الذي حصل على حياتنا العامة ولكني أؤكد لكم أننا نتقدم اليوم أفضل من الأمس وبإذن الله سنكون غدا أفضل من اليوم.
صحيح أن طريقنا لن تكون مفروشة بالورود لكننا مصممون على تجاوز هذه المحنة للانتقال إلى مرحلة أكثر رحابة.
لن نتراجع عن الأساسيات، لن نفرط بنظامنا الديمقراطي وعيشنا المشترك، وبميثاقنا الوطني، الذي ارتضيناه ويمثل في جوهره روح المصالح الوطنية اللبنانية العليا. لكن المهم أن نجنب بلدنا العواصف والرياح التي تعصف في اكثر من منطقة والمهم أن يبقى لبنان سالما متماسكا موئلا لكل اللبنانيين والعرب والأصدقاء والأحباء".
إخواني،
أيها اللبنانيون،
تعيش منطقتنا والعالم في هذه الأيام ظروفا متغيرة ومتبدلة على أكثر من صعيد ومنحى. ونحن على أبواب مرحلة جديدة تجري فيها إعادة للتموضع الإقليمي والدولي ليس على المستوى السياسي فقط، بل وعلى المستوى الاقتصادي أيضا حيث الاهتزازات والصدمات المؤثرة والمتفاعلة على أكثر من منطقة ومنها منطقتنا. وما يهمنا أن نعرف في كل ذلك طريقنا وطريق مصالحنا الوطنية وكيف نستفيد من الفرص التي لن تتكرر ونتجنب المزالق والمآزق التي قد نتعرض لها.
ونحن لذلك ننطلق من ثوابت لبنانية بنيناها طوال تاريخنا وتوافقنا عليها ونعيد التذكير فيها وبها:
أولا:لبنان دولة عربية مستقلة تتعامل مع الأشقاء وكذلك مع الأصدقاء انطلاقا من مبدأ المعاملة بالمثل، القائم على الاحترام المتبادل والندية.
ثانيا:يعارض لبنان واللبنانيون حل النزاعات الإقليمية والدولية عن طريق العنف واستخدام القوة وسيطرة القوي على الضعيف والكبير على الصغير أو عن طريق تسويتها على حساب لبنان.
ثالثا:للبنان عدو واحد وحيد هو العدو الإسرائيلي المحتل لأرضنا والمنتهك يوميا لسيادتنا ونلتزم في مواجهته بتحرير أرضنا أو استرجاعها بكل الوسائل المشروعة والمتاحة وباتفاق الهدنة الموقع عام 1949 ونلتزم أيضا بمبادرة السلام العربية.
رابعا:نحتكم في علاقاتنا الداخلية إلى الدستور والنظام المدني الذي ترعاه القوانين والأنظمة والمؤسسات الدستورية ولم نقبل ولن نقبل أن يسيطر أسلوب الإرغام أو توسل العنف واستعمال السلاح وسيلة للتغيير والفرض ونرحب بالنقاش والحوار في كل الاتجاهات في أجواء مستقرة وفي كل القضايا عبر المؤسسات الدستورية.
خامسا:نتطلع إلى اقتراب موعد انطلاق الحوار الوطني برعاية فخامة رئيس الجمهورية كما نص عليه اتفاق الدوحة وذلك للاتفاق على استراتيجية وطنية لحماية لبنان والدفاع عنه. ان حماية لبنان تكون أولا بمشاركة الجميع في القرار عبر المؤسسات الدستورية وحسب القواعد الديمقراطية. وثانيا فان الامر لا يقتصر على القدرة على رد أي اعتداء بل ينبغي ان يكون المقصود حماية لبنان من ان يعتدى عليه في المقام الأول.
سادسا:نعمل على أن يتجاوز وطننا هذه المرحلة للانتقال إلى مرحلة أخرى عبر الممارسة الديمقراطية من خلال صندوق الاقتراع والتنافس الديمقراطي السلمي ولن نتوقف أو نرد أو نعطي بالا للضوضاء والانفعالات والمزايدات والإسفاف أو السير بخلاف ما هي عليه حقيقة مصلحة وطننا.
سابعا:نعمل على معالجة الأوضاع الأمنية معالجة شاملة وحاسمة وبطريقتين: تمكين الجيش اللبناني والقوى الأمنية من فرض سلطة الدولة وقيامها بواجبها في حماية المواطنين، وليس الفصل بين المتقاتلين. والطريق الأخرى التأكيد على الانفتاح والمصالحة وتحفيز مؤسسات المجتمع المدني للقيام بدورها والسير على طريق الانفتاح والمصالحة بين اللبنانيين. فقد وصلْنا إلى تقاطع مؤْسف يشبه ما كان عليه الأمر في السبعينات والثمانينات. ويكون علينا جميعا سلطات ومواطنين مدنيين أن نعمل على أن نعيد بناء السلْم الأهلي بين الفئات المتنابذة أو المتوجسة.
لقد تحدثت إلى كل الفرقاء في طرابلس، ولا أحد منهم يريد السلاح أو القتال، وكلهم يريد المصالحة والعيش المتآلف والواحد وكلهم يريد عودة الدولة والنظام والقانون والسلطة الواحدة. وهذا هو المعروف عن طرابلس التي كانت وما تزال مدينة العلم والعلماء والعيش المشترك والسلم الاهلي وليس مدينة للارهاب.
كما يحاول البعض ان يتهمها معظم المشكلات التي تعاني منها طرابلس مصطنعة خارجيا أو داخليا،
ان ما سمعته من ابناء طرابلس نسمعه من المواطنين في سائر المناطق اللبنانية الذين لا يريدون سوى الدولة ومؤسساتها. اننا مصرون على منْع التلاعب بأمْننا أيا كان الطرف. ومصرون أيضا على أن لا تكون هناك أداة أمنية مسلحة غير الجيش اللبناني والقوى الأمنية الأخرى.
ثامنا:تحقيق انطلاقة قوية باتجاه العناية بالشأن الاقتصادي والمعيشي والتنظيمي للمواطنين في سائر المناطق. لقد خصصنا يوما كاملا لطرابلس للوقوف على رأي اهلها وفعالياتها، وسنجهد في السير والتقدم على المسارات التي حددناها على المديين القصير والمتوسط وهناك مناطق أخرى ينبغي أن تكون لها أيامها واهتماماتها. وهذا الأمر ضروري لاستعادة ثقة المواطن بالدولة والمؤسسات. وضروري لكي نحس نحن المسؤولين أننا نؤدي بعض الواجب تجاه المواطنين الذين عانوا من اضطراب الأمن، وعذبهم تردي مستواهم المعيشي.
تاسعا:العمل على الإفادة الكاملة من نتائج مؤتمر باريس-3 من أجل تحقيق نهوض اقتصادي، يضعنا على مسار النمو الحقيقي، الذي غادرْناه منذ حرب تموز عام 2006. هناك قفزة في النمو في دول المنطقة العربية، ليس الغنية بالنفط فقط، بل والأخرى التي يسود فيها الاستقرار، وتسود فيها سياسات الاستثمار والإعمار. وقد فوتْنا فرصا كثيرة، ويكون علينا أن ننضم إلى ركْب النمو والتقدم قبل فوات الأوان. ما عاد غريبا أن تنفتح الأسواق بعضها على بعض، وأن يقصد شبابنا المتعلم البؤر الناهضة في العالم من حولنا من أجل العمل والكسْب. لكن الغريب بالفعل، أن تتضاءل فرص العمل في وطننا بحيث لا تجد أكثرية الشباب الفرصة في وطنها وذلك بسبب استمرار حالة عدم الاستقرار وتقلص الاستثمار وإنحسار فرص العمل الجديدة في البلاد.
أيها الإخوة،
أيها اللبنانيون الأحباء،
وقعتْ في المدة الأخيرة أحداث متفرقة هنا وهناك ومنها في بيروت وطرابلس والجنوب والبقاع... لكنْ ما هي الخلاصات التي اقتربت من الوصول إليها جميع الأطراف في مواجهة هذه الأحداث؟؟؟
اعتقد من دون مواربة أن الكل بات يكتشف وأكثر من السابق أن الخلاصة الجوهرية هي أن الدولة اللبنانية بمؤسساتها هي المرجع الوحيد وهي التي تحظى بالاحترام والحيادية لدى كل الناس.
فالأمن الذاتي مهما قوي وعظم لن يعوض عن وجود الدولة والقوة العسكرية لا تستطيع أن تتمتع بالشرعية أو الصدقية إذا لم تنل شرعيتها من الدولة ومن مكوناتها.
لماذا، نتعب النفس والناس بالتجارب من جديد والتي نعرف نتيجتها؟؟؟
تعالوا، كما تعاقدنا، على تعزيز مداميك دولتنا وإعادة ترسيخ بنيانها.
هذا الزرع هو المفيد والنافع، هنا مصلحتنا اللبنانية والوطنية والعربية هنا مكان اجتماعنا ومصير مستقبلنا.
أيها المقاصديون،
أيها اللبنانيون،
لسنا أول بلد يتعرض لمشكلات أمنية واقتصادية. لكن المشكلات حتى لو لم تكن أسبابها جميعا داخلية، تظل قابلة للمعالجة والحل إذا توافرت التوافقات والإجماعات والمفاهيم المستقرة للوطن وسلطة الدولة. وهذا هو الأمر الذي ينبغي أن نعمل من أجله بدون كلل. فالعمل من أجل الدولة الواحدة والقادرة والمستقرة هو عمل من أجل لبنان العربي والحر والسيد والمستقل والنامي والمزدهر.
في رمضان تهدأ السرائر، وتتجدد الآمال. وفيه تلتقي العزائم على عدم العودة أو التطلع إلى الوراء. فلنكن لبيروت ولبنان، لكي يبقيا لسائر المواطنين اللبنانيين: أما الزبد فيذهب جفاء، وأما ما ينفع الناس فيمكث في الأرض. صدق الله العظيم.
رحم الله شهداء لبنان الأبرار.
رحم الله شهداء الجيش اللبناني الأبطال.
رحم الله شهيدنا الحبيب الغالي ورفاقه، شهيدنا الكبير الرئيس رفيق الحريري باني بيروت ولبنان، المقاصدي، أبن صيدا والعروبة وبيروت الجوهرة المضيئة.
يا أخواني،
لن يهزم شعب أنجب رفيق الحريري ورفاقه في قافلة شهداء الاستقلال الثاني، وشعب انجب رياض الصلح ورشيد كرامي والمفتي حسن خالد وكل الشرفاء الذين ناضلوا وضحوا وتحملوا.
لقد تحمل كل اللبنانيين الأعباء على مدى عقود.
ومن حقهم وحق شهدائهم أن تكون لهم الحرية والسيادة والاستقلال.
ستبقى بيروت عزيزة أبية.
سيبقى لبنان... سيبقى لبنان".
وسام الارز الوطني للداعوق
وفي نهاية الحفل، وبناء على اقتراح رئيس مجلس الوزراء قرر رئيس الجمهورية العماد ميشال سليمان منح رئيس جمعية المقاصد الاسلامية أمين الداعوق، وسام الأرز الوطني من رتبة كومندور.
وعلق الرئيس السنيورة الوسام على صدر الداعوق الذي قال بعد نيله الوسام:"لقد غمرتني باقتراحك هذا ونحن لا نستحق ما تستحقه أنت، وكل ما نفعل هو نقطة في محيطك. دولة الرئيس بإسمي وإسم المقاصديين أحملك شكري وتقديري الكبير لفخامة الرئيس وهذا شرف كبير من الذي منحني إياه وأرجو أن أكون عند حسن ظن فخامتك وحسن ظن دولتك وهذا الوسام هو للمقاصد".
