Diaries
"النهار" : التقى فجراً علي عيد في منزل المفتي تحضيراً للحل
الحريري: أمن العلويين من أمن طرابلس
الشعار لـ"النهار": السنيورة يرعى المصالحة
انتقال رئيس تيار "المستقبل" النائب سعد الحريري امس الى طرابلس حيث سيبقى حتى الغد استأثر بالاضواء انطلاقا من اهمية العنوان الشمالي الذي تجاوز الحدود بالمواقف التي اطلقها الرئيس السوري بشار الاسد في شأنه الخميس الماضي. وفيما كان التركيز جاريا على الشق الامني في موضوع طرابلس جاءت حركة النائب الحريري لتعطي الاولوية لقضية المعالجة مع تأكيد دعم الامن الشرعي على غرار ما حصل في معارك نهر البارد.
وقالت اوساط الحريري لـ"النهار" ان "رئيس تيار المستقبل ليس طرفا ليقوم بالمصالحة بل ذهب الى طرابلس ليستعمل شعبية التيار والتعاطف العارم معه من اجل التشجيع على المصالحة برعاية مفتي المدينة الشيخ مالك الشعار. كما اجرى اتصالات لهذه الغاية مع الرئيسين عمر كرامي ونجيب ميقاتي مؤكدا انه ليس طرفا بل جاء للمؤازرة".
واضافت "ان اللقاء الاول الذي عقده الحريري في مقر اقامته في طرابلس كان مع المفتي الشعار للبحث في قيام لجنة تضم 6 اعضاء وتتولى برعاية الاخير وضع مشروع يعرض على جميع الاطراف، وشدد على التعاون لتفويت الفرصة على الساعين الى ضرب الدولة واشعال فتنة مذهبية بين السنة والعلويين لتبرير تدخلات خارجية".
كلمة الى العلويين
وتحدث الحريري في كلمة له في افطار حاشد في معرض رشيد كرامي الدولي وجّهها الى "اخواننا في الدين والوطن" وقال فيها: "كلمة الى اخواني العلويين اللبنانيين. واشدد على اللبنانيين. انتم لبنانيون ونحن لبنانيون، وعلينا الا نسمح لأي يد غير لبنانية بأن تتلاعب بنا. أمن العلويين في طرابلس هو أمن طرابلس، هو أمن مسلمي طرابلس ومسيحييها، وأمن كل لبناني. وأنا سعد رفيق الحريري سأبذل كل ما في وسعي كي لا يمس احد امن العلويين اللبنانيين او غيرهم في طرابلس وكي لا يتم امرار اي مخطط غريب وخارجي يعبث بأمن طرابلس أو "اي منطقة اخرى من لبنان".
اجتماع موسع
وفي اجتماع موسّع ضم الحريري والوزير محمد الصفدي والمفتي الشعار ونواب المدينة وفاعلياتها السياسية والدينية والامنية، جرى تداول موضوع اللجنة التي ستتولى "ايجاد حلول لكل الاشكالات في المدينة"، على ما قال الوزير الصفدي.
جنبلاط
على صعيد آخر، ادلى رئيس "اللقاء الديموقراطي" النائب وليد جنبلاط بعدد من المواقف اللافتة سواء في ما يتصل بالعلاقة مع "حزب الله" او بالرد على مواقف الرئيس السوري بشار الاسد من لبنان وكذلك ما صدر عن الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي في القمة الرباعية في مسألة الملف النووي الايراني.
وتحدث خلال رعايته افطاراً سنوياً اقامته "هيئة الخدمات الاجتماعية في اقليم الخروب" داعياً الى "ترك التحقيق في الطوافة يأخذ مجراه (...) وكفى جدالا حول الموضوع الذي يسمم الاجواء اكثر".
ووصف كلام الامين العام لـ"حزب الله" السيد حسن نصرالله "حول السلاح ومزارع شبعا "بأنه" ايجابي ويلاقي موقفنا الرسمي. ولن نربط شبعا بالسلاح، وننتظر من الحكومة السورية ان توثق شبعا رسمياً مع الحكومة اللبنانية اما السلاح فننتظر طاولة الحوار من اجل الخطة الدفاعية".
وحول ما صدر عن القمة الرباعية قال: "كنا في غنى عن الرئيس الفرنسي ان يهدد ايران من دمشق لاننا لاحقاً سندفع الفاتورة هنا في لبنان".
وفي رد غير مباشر على الرئيس السوري الذي قال انه دعا رئيس الجمهورية ميشال سليمان الى المشاركة في مفاوضات السلام مع اسرائيل قال: "حسناً فعلنا بالامس وأكدنا اهمية الطائف في ما يتعلق باتفاق الهدنة مع اسرائيل، ننتظر ان توقع كل الدول العربية السلم مع اسرائيل. ولن نوقع نحن السلم مع اسرائيل، ونبقى على الهدنة. ونحن في الصراع العربي - الاسرائيلي مرتبطون بشق اساسي وهو التضامن مع الشعب الفلسطيني وبحق العودة. وعندما يعود آخر فلسطيني الى فلسطين نفكر".
وكان رئيس الجمهورية اخذ علماً امس، من الامين العام للمجلس السوري - اللبنا ني نصري خوري بان الاعمال السورية لحفر الآبار الارتوازية في منطقة دير العشائر اللبنانية قد توقفت في انتظار قيام لجنة مشتركة بدرس هذا الملف.
حزب الله
وقال رئيس كتلة "الوفاء للمقاومة" النائب محمد رعد، في احتفال لـ"حزب الله" في النبطية: "اذا كانت هناك جدية في بناء الدولة فلن يجدوا طرفا أكثر جدية من المقاومة للمشاركة في بناء الدولة. اما اذا كان شعار بناء الدولة هو مجرد لافتة لحماية بعض مواقع النفوذ والمصالح، فهذا محور سياسي يطيح الدولة السيدة والمستقلة ويجعلها ملحقا بمحور دولي متصالح مع الكيان الصهيوني على حساب مصالح الشعب اللبناني".
الحريري وعيد
وعند منتصف الليل عقد في منزل المفتي الشعار في طرابلس اجتماع ضم النائب الحريري والامين العام لـ"الحزب العربي الديموقراطي" علي عيد ونجله رفعت في حضور النائب سمير الجسر والسيد نادر الحريري، تركز البحث خلاله على موضوع المصالحة التي ستتم برعاية مفتي طرابلس وتحضّر لها اللجنة السداسية التي شكلت لهذه الغاية.
الشعار
وفجراً صرح المفتي الشعار لـ"النهار" بالآتي: "ارسينا قواعد المصالحة التي تبدأ بتثبيت السلم الاهلي وتفويض الأمن برمته الى الجيش اللبناني والغاء جميع المظاهر المسلحة في الشمال وعودة النازحين الى بيوتهم مع تعويضهم وتأمين منازل بديلة لمن لا يستطيع العودة من طريق الايجار على ان يرعى هذا الاتفاق رئيس مجلس الوزراء فؤاد السنيورة.
وغدا (اليوم) سنتداول مع بقية الاطراف ثم ننقل النتائج الى الرئيس السنيورة الذي وعدني بأنه سيأتي الى طرابلس لاعلان المصالحة برعايته".
