Diaries
النهار : الرئيس سليمان يشيد اليوم بأهمية المصالحة الشمالية والحريري تبادل التهاني مع بري وتشاور مع جنبلاط
8 أيلول الشمال بداية إلغاء مفاعيل 7 أيار بيروت
السنيورة: طرابلس مدينة واحدة منزوعة السلاح والدولة هي المرجعية
انه في 22 حزيران الماضي بدأ المسلسل الامني في طرابلس، وبلغ ذروته في 13 آب عندما استهدف الجيش، وانتهى مساره في 8 ايلول ب "وثيقة طرابلس" التي شكلت بداية مرحلة للبنان عموما والشمال خصوصا.
وفي راي المراقبين، وهذا ما لمح اليه رئيس مجلس الوزراء فؤاد السنيورة خلال رعايته المصالحة الجامعة مساء امس في منزل مفتي طرابلس والشمال الشيخ مالك الشعار، ان ما شهدته عاصمة الشمال هو بداية لمسار اذا ما انطلق فمن شأنه ان يعيد تصحيح الامور التي اضطربت في 7 ايار في بيروت ومن ثم في الجبل والبقاع مما ادى الى ولادة اتفاق الدوحة في 21 ايار الماضي.
وهكذا فان "وثيقة طرابلس" اللبنانية المولد قد فتحت افاقا قد تماثل آفاق "اتفاق الدوحة" القطري المولد.
وقال مصدر حكومي لـ"النهار" ليل امس، بعد توقيع وثيقة المصالحة الطرابلسية، ان العمل الذي انطلق في السرايا في رعاية الرئيس السنيورة وأكمله رئيس "تيار المستقبل" النائب سعد الحريري في الايام الثلاثة الاخيرة في الشمال، جاء على قاعدة "استشعار الجميع للخطر". الذي عبّر عنه الرئيس السوري بشار الاسد في القمة الرباعية في دمشق. وهذا ما انعكس في مواقف ممثلي الطائفة العلوية سواء في محادثات السرايا ام في لقاءات طرابلس، والذين عبروا عن تأييدهم لجهود الحل؟.
وابلغت شخصية طرابلسية بارزة شاركت في توقيع الوثيقة، الى "النهار" ليلا "ان هناك فارقاً كبيرا بين طرابلس وبيروت. ففي عاصمة الشمال، قام طرفا النزاع بأعمال عنف بعضهما ضد البعض وتاليا لا حاجة لأحد ان يطلب من الآخر اعتذارا. في حين ان ما جرى في بيروت هو ممارسة العنف من طرف واحد هو "حزب الله" وحلفاؤه. لذا فان مفاعيل ايجابية لما جرى في طرابلس على بيروت يجب ان يسبقها اعتراف ممن ادخل عاصمة لبنان في دوامة العنف بما ارتكبه في حق بيروت لتكون هناك بداية سليمة".
وقد واكب رئيس الجمهورية ميشال سليمان مصالحة طرابلس باتصالات اجريت بينه وبين جميع الافرقاء "في سبيل ترسيخ هذه الخطوات وتثبيت الامن والاستقرار"، كما افادت مصادر قصر بعبدا.
وتتجه الانظار غروب اليوم الى الافطار الجامع الذي يقيمه الرئيس سليمان في قصر بعبدا في مناسبة شهر رمضان والذي دعي اليه حشد من الشخصيات الرسمية والسياسية والدينية. وتوضيحا لما ذكر امس فان الافطار، الى كونه الاول في عهد الرئيس سليمان، هو الاول ايضا منذ قرابة تسع سنين بعد توقف رئيس الجمهورية السابق اميل لحود طوال فترة رئاسته عن اقامة هذا الافطار.
وعلمت "النهار" ان الرئيس سليمان الذي انصرف مساء امس الى اعداد الكلمة التي سيلقيها في الافطار وينقلها التلفزيون مباشرة، سيشيد بأهمية المصالحة الطرابلسية التي رعاها الرئيس السنيورة، مؤكدا ان ما شهده الشمال يؤكد اهمية "المصالحة والصراحة والحوار الذي يجب ان ينطلق في اسرع وقت".
وكان جميع المعنيين ب "وثيقة طرابلس" التقوا مساء امس في منزل المفتي الشعار لمهرها بتواقيعهم يتقدمهم الرئيس السنيورة. عندما وصل الدور الى الامين العام لـ"الحزب العربي الديموقراطي" علي عيد امتنع عن التوقيع احتجاجا على ما وصفه بعدم ذكر الصفة العلوية للموقعين باسم الطائفة، عندئذ تولى المفتي الشعار اعادة صوغ الاسماء وصفاتهم التمثيلية مما أتاح إعلان الوثيقة التي تتألف من ستة بنود وتنص على عدم اللجوء الى العنف والاتفاق على تثبيت السلم الاهلي وعدم اللجوء الى العنف.
كذلك تنص الوثيقة على ان تعلن قيادة الجيش في المنطقة جدولا زمنيا لعودة النازحين وتأمين أمنهم وتوفير منازل موقتة بديلة لمن تتعذر عودتهم بسبب عدم صلاحية منازلهم، وعلى التعجيل في عملية تحديد الاضرار لتعويضها تعويضا كاملا".
وكان الرئيس السنيورة مهد للتوقيع بكلمة اكد فيها "ان طرابلس مدينة واحدة باهلها وبنيها وعائلاتها الروحية والسياسية، والدولة هي المرجعية وهي الضامن والحامي والراعي للجميع، وان طرابلس ينبغي ان تكون مدينة منزوعة السلاح والمسلحين والشعارات لان السلاح في ايدي الافراد والجماعات لا يحمي احدا ولا يشكل ضمانا لاحد".
واذ اكد وضع حاجات طرابلس "في اولوية الاوليات"، ودعا الى ان تكون مصالحة طرابلس "نموذجا لمصالحات اخرى في كل ارجاء لبنان (...) وان لا مناص من عودة الدولة".
وألقى النائب الحريري كلمة أكد فيها استعداده والرئيس نجيب ميقاتي والوزير محمد الصفدي الى عدد كبير من الفاعليات ل "العمل جدياً من خلال مؤسساتنا لاقامة مشاريع يكون جزء منها بالتعاون مع الدول، والسعي مع الدول العربية الصديقة الى المساهمة معنا".
وفور توقيع الوثيقة اجرى الحريري اتصالاً هاتفياً برئيس مجلس النواب نبيه بري شاكراً له الجهود التي بذلها مع الاطراف كافة في طرابلس لتسهيل التوقيع. وتبادلا التهاني. كذلك اتصل الحريري برئيس "اللقاء الديموقراطي" النائب وليد جنبلاط واطلعه على ما تم التوصل اليه.
وسبقت توقيع الوثيقة استضافة الرئيس كرامي الرئيس السنيورة الى مائدة افطار في منزله بطرابلس في حضور المفتي الشعار والمهندس معن عبد الحميد كرامي وافراد العائلة. وتمنى كرامي لو ان المصالحة تمت "منذ زمن بعيد". واعتبر ان طرابلس مدينة خالية من السلاح "أمر أساسي، لاننا نعرف ان الكل قد تسلح والكل قد تموّل، ولا يزال الصراع الاقليمي موجوداً، ويا للأسف. وما سيتم اليوم سنعول عليه كثيراً
السفير : كرامي يتهم الأجهزة بالتقصير في الأمن ...
وعيد يوقّع "باسم الطائفة العلوية"
السنيورة يشدّد على مرجعية الدولة ... والحريري لأولوية المشاريع ...
بري يأمل التعميم
طرابلس تنام على حرير المصالحة ... في انتظار وعود الإنماء
ان اليوم هو يوم آخر في طرابلس...
فقد بلغت الجهود السياسية خواتيمها السعيدة، فسلكت المصالحة الطرابلسية طريقها نحو التطبيع في رحلة البحث عن الأمن المفقود في المدينة منذ الثاني والعشرين من حزيران الماضي، عندما انهارت صورة المدينة الآمنة لتحلّ مكانها مشاهد السلاح والمسلحين بما نبش صوراً من زمن "الأبيض والأسود" في باب التبانة والقبة وجبل محسن ومنطقة المنكوبين.
نجحت الجهود التي بذلت في وضع الحجر الأساس لطيّ صفحة طويلة من صراع امتد منذ العام 1979 وأقفل على زغل في العام ،1986 لكن هذا الحجر قابل، لأن يبقى يتيماً إذا لم تتراكم فوقه حجارة التنمية ورفع الحرمان عن مناطق الفقر التي تقاتلت بالوكالة عن "الأغنياء" وأموالهم وحساباتهم.
ففي أقل من ساعة واحدة، أنجزت المصالحة وطويت معها صفحة "اشتباك طرابلس" الدامي الذي استمر ثمانين يوماً وأفرز وقائع صعبة ومؤلمة، قتلا وتدميرا وتهجيرا وفرزا طائفيا وخطابا سياسيا تحريضيا، ليصبح السؤال التالي، هل تصدق النوايا والوعود وهل يمكن للورشة التنموية المنتظرة أن تعوض غيابا تاريخيا للدولة عن فقراء طرابلس؟
صحيح أن الطرابلسيين قد تنفسوا الصعداء، ومعهم كل اللبنانيين، وصحيح أيضاً أن زيارة رئيس "تيار المستقبل" النائب سعد الحريري، قد ولّدت دينامية المصالحة، وأن تجاوب جميع القيادات السياسية، خاصة في طرابلس، قد ساهم في التتويج الاحتفالي، الا أن أهل الشمال، كما كل اللبنانيين، باتوا ينتظرون بفارغ الصبر، أن تتحول مصالحة طرابلس، مصالحة وطنية، خاصة بين "تيار المستقبل" و"حزب الله"، بعد أن صدرت مواقف هادئة من الجانبين... يُنتظر أن تترجم أفعالا في المرحلة المقبلة.
كما أن مجريات مصالحة طرابلس، جعلت رئيس الجمهورية ميشال سليمان، يتحرك سريعاً، باتجاه الدفع لالتئام طاولة الحوار في القصر الجمهوري، في أقرب فرصة ممكنة، وهو الأمر الذي سيؤكد عليه في الإفطار الرمضاني الاول في عهده، اليوم، بعد غياب الافطارت عن قصر بعبدا مدة طويلة (طوال عهد الرئيس السابق اميل لحود) ويحضره الرئيسان نبيه بري وفؤاد السنيورة ورجال دين مسلمون ومسيحيون وعدد كبير من القيادات السياسية والوزراء والنواب.
ومن المقرر أن يلقي سليمان خلاله كلمة موجزة، ينطلق فيها من المصالحة التي تمت في طرابلس ليركز على تلازم "المصالحة والمصارحة والحوار" لإنقاذ البلد مما يتخبط فيه.
ويأتي الإفطار بعد جلسة استثنائية يعقدها مجلس الوزراء صباحاً برئاسة سليمان، ويفترض ان تبحث في زيادة الرواتب وتصحيح الاجور، الى جانب بنود أخرى...
كما تأتي هذه التطورات، بالتزامن مع اقتراب لجنة الادارة والعدل النيابية من انجاز مشروع القانون الانتخابي، حيث ستنعقد بعد ذلك اللجان النيابية المشتركة، قبل أن يدعو رئيس المجلس الى جلسة عامة لإقرار التقسيمات الانتخابية والسلة الإصلاحية التي تضمّنها مشروع الهيئة الوطنية الانتخابية قبل الخامس والعشرين من الجاري، لتكتمل بذلك كل عناصر اتفاق أو "هدنة الدوحة".
سياسياً، حصلت المصالحة، وهي تنتظر انسحابها إلى الشارع بحيث تذلّل الاعتراضات التي ظهرت نهاراً وليلاً من باب التبانة على آلياتها، وتنطلق ورشة الإعمار التي يمكن أن تسبق ردود الفعل "الممتعضة" فتسلبها المبادرة بعد أن سحب عنها الغطاء السياسي.
أما ميدانياً، فما تزال المصالحة بحاجة إلى بعض الرتوش بحيث تترجم نفسها بلقاءات مباشرة بين رؤساء المجموعات المتقابلة والتي تقاتلت بمختلف الوسائل الأمنية: أسلحة وشتائم مباشرة وتهديدات عبر الأجهزة اللاسلكية والقنابل الليلية.
والسؤال الذي يحتاج إلى جواب عاجل اليوم هو أن المصالحة حصلت من فوق... فمتى تحصل من تحت؟
إذاً، وقّعت قيادات طرابلس السياسية والحزبية والروحية "وثيقة طرابلس" التي تعلن المصالحة بين مختلف الأطراف والتلاوين السياسية في المدينة، ومن ضمنها المصالحة مع الطائفة العلوية، برعاية رئيس الحكومة فؤاد السنيورة ومشاركة الرئيسين عمر كرامي ونجيب ميقاتي والوزير محمد الصفدي ورئيس كتلة المستقبل النيابية النائب سعد الحريري والمفتي الشيخ مالك الشعار.
وجاء التوقيع على هذه الوثيقة بعد مروحة كبيرة من الاتصالات واللقاءات السياسية ساهم بتزخيمها وجود النائب الحريري في عاصمة الشمال والذي شارك في تذليل الكثير من العقبات وكسر العديد من الحواجز "الثابتة والطيارة" أمام المساعي المبذولة لإنجاز المصالحة بأسرع وقت ممكن، بينما كانت الاتصالات تنهال على مختلف القوى والقيادات من رؤساء الجمهورية العماد ميشال سليمان والمجلس النيابي نبيه بري والحكومة فؤاد السنيورة ورئيس اللقاء الديموقراطي النائب وليد جنبلاط لإنجاز المصالحة بشكل علني بعد أن كانت اللقاءات الثنائية قد أنجزت القسم الأكبر منها.
وقد جرى التوقيع على الوثيقة في منزل المفتي الشعار بحضور 44 مدعواً من الشخصيات، وغياب النائب مصباح الأحدب الذي سارع ليلاً إلى إصدار بيان يؤيد ما حصل بالكامل من دون تبرير أسباب الغياب.
ولم تتخلل المصالحة إشكالات جوهرية، ما عدا الاشكال الذي أثاره رئيس الحزب العربي الديموقراطي النائب الأسبق علي عيد، الذي اعترض على تراتبية اسمه بين باقي المشاركين في التوقيع، حيث قال على الهواء إن ذلك يتناقض واتفاقه مع مفتي طرابلس، وسرعان ما تم الأخذ باقتراح النائب الأسبق أحمد حبوس حيث كتب عيد الى جانب اسمه بخط يده: ممثل الطائفة الاسلامية العلوية علي عيد. وقد وافق الجميع على التعديل. وشكر الحريري والسنيورة والشعار كلاً من عيد وحبوس على دورهما في المصالحة...
ثم قرأ الجميع الفاتحة على نية تلك المصالحة التي أعلن رئيس الحكومة فؤاد السنيورة أن الدولة هي المرجعية والضامن والحامي والراعي للجميع، مشيراً إلى أن الظروف التي تمر بها المنطقة ويمر بها لبنان تدعونا أيضاً وتلح علينا أن نتبصر في أحوالنا، وأحوال بلدنا، وألا ننجرّ إلى الفتنة، أو أن نُستعمل أدواتٍ في صراع لا يؤدي إلا إلى خراب بلدنا وتدميره. فالخلاف السياسي والتباين في وجهات النظر ليس مسموحاً أن يتحول اقتتالا بين أبناء البلد الواحد والصف الواحد والمدينة الواحدة والشارع الواحد.
أما النائب الحريري فأعلن استعداده، وكذلك الرئيس نجيب ميقاتي والوزير محمد الصفدي وعدد كبير من الفاعليات الطرابلسية، لإقامة مشاريع يكون جزء منها بالتعاون مع الدولة. مشيراً إلى أنه سيسعى مع الدول العربية الصديقة للمساهمة، وهي كانت تواكب دائما ما يجري في طرابلس وفي لبنان، وكانت سباقة في مساعدة لبنان وإخراجه من المحنة، وخاصة السعودية ودول الخليج ومصر وكل اصدقاء لبنان.
ودشن المفتي الشعار اللقاء في منزله بكلمة اعتبر فيها هذا اليوم بأنه تاريخي وخطوة نحو المصالحة والوئام والأمن والإنماء وتعزيز النهضة الاقتصادية.
وتضمّنت الوثيقة ستة بنود نصت على "الاتفاق على تثبيت السلم الأهلي وعدم اللجوء الى العنف وعلى مصالحة جميع القوى برعاية الدولة". كما نصت على ان تعلن قيادة الجيش في المنطقة "جدولا زمنيا لعودة النازحين وتأمين امنهم وعلى تأمين منازل مؤقتة بديلة لمن تتعذر عودتهم بسبب عدم صلاحية منازلهم، وعلى تسريع عملية تحديد الاضرار للتعويض عنها تعويضا كاملا".
وكان رئيس الحكومة قد لبى دعوة الرئيس عمر كرامي إلى مائدة الإفطار، غروب يوم أمس، وتمنى بعدها أن تكون مصالحة طرابلس نموذجاً لمناطق أخرى في لبنان، أما الرئيس كرامي فحدد أربع نقاط لنجاح المصالحة: أولاً المصالحة السياسية، القرار السياسي، توطيد الأمن والانماء. لكنه اتهم الأجهزة المسؤولة عن الأمن بأنها تعمل بالسياسة أكثر مما تعمل بالأمن، وهذا يجب أن يتغير وإلا فلن يحصل تغيير في الوضع الحاصل وعلى الجيش والقوى الأمنية الشرعية طالما أن القرار السياسي من الحكومة قد صدر أو سيصدر عليها أن تقوم بدورها. وقال إن قوة القوى الأمنية تُستمد من هيبتها فإذا لم تكن هناك هيبة فلا يمكن أن يكون هناك أمن على الجيش أن يحزم أمره.
وأجرى النائب الحريري اتصالين برئيس مجلس النواب نبيه بري، قبيل المصالحة وبعدها، وشكره في الثاني على الجهود التي بذلها لتسهيل التوقيع على وثيقة المصالحة، وتبادل واياه التهاني بهذا الصدد. كما اجرى الحريري اتصالا بالنائب وليد جنبلاط أطلعه فيه على ما تم التوصل اليه في طرابلس.
وأعرب الرئيس بري عن ارتياحه للمصالحة، واصفا الأجواء بأنها ايجابية، آملا أن يسحب ما جرى في طرابلس نفسه على مجمل الأجواء العامة، من أجل ترسيخ حالة الاستقرار الأمني والسياسي في البلاد، حتى يتفرغ الجميع للاستحقاقات الاقتصادية والمعيشية الداهمة.
GMT 19:19
مجلس الوزراء قرر رفع الحد الادنى للاجور الى 500 الف ليرة
وزيادة 200 الف ليرة على الرواتب والاجور في القطاعين العام والخاص
الاتفاق على رفع بدل النقل من 6 الآف الى 8 الآف ليرة
الزيادة تطبق ابتداء من اول ايار وتصرف في اول تشرين الثاني
الرئيس سليمان: لبنان ملتزم بمندرجات مبادرة السلام العربية
ولن يقبل باي تفاوض بشأن بقاء اللاجئين الفلسطينيين على ارضه
رئيس الوزراء ووزير الدفاع اتصلا بالجنرال غرازيانو لوضع خطة مؤقتة
تسمح بسحب قوات اضافية من الجيش لاستخدامها في طرابلس قبل التوجه الى دمشق
الرئيس السنيورة: لا ترتيبات مع اسرائيل الا تلك الامنية باشراف اليونيفيل
حريص على تعزيز العلاقات مع سوريا بمقدار الحرص على استقلال لبنان وسيادته
وطنية- 9/9/2008(سياسة) قرر مجلس الوزراء في جلسته الطويلة التي عقدت قبل ظهر اليوم في قصر بعبدا ، وامتدت على مدى نحو 8 ساعات ، رفع الحد الادنى للاجور من 300 الف ليرة الى 500 الف ليرة ، وزيادة 200 الف ليرة على الرواتب والاجور في القطاعين العام والخاص ، مع مفعول رجعي من 1/5/2008 ، وزيادة الفي ليرة يومياً على تعويض النقل .
وكان مجلس الوزراء انعقد قرابة الحادية عشرة والربع برئاسة رئيس الجمهورية العماد ميشال سليمان وحضور رئيس مجلس الوزراء والوزراء.
الوزير متري
وبعد انتهاء الجلسة اذاع وزير الاعلام طارق متري المعلومات الرسمية الآتية:
" اجتمع مجلس الوزراء يوم الثلاثاء في 9/9/2008 برئاسة فخامة رئيس الجمهورية وحضور دولة رئيس مجلس الوزراء ، والوزراء الذين غاب منهم الوزراء الياس المر، طلال ارسلان ، ريمون عودة ، وماريو عون .
وفي مستهل الجلسة حيا رئيس الجمهورية كل الذين تصالحوا في طرابلس ، وكل الذين ساهموا في انجاح تلك المصالحة، وعبّر عن امله بأن يسود مناخ التصالح والمصالحة كل لبنان .
وفي ما يتعلق بموضوعي المفاوضات مع اسرائيل والامن في كل من لبنان وسوريا قال رئيس الجمهورية ما يلي:
تطرقنا في اللقاءات الثنائية التي حصلت بين الرئيس الاسد وبيني الى الموضوعين المشار اليهما اعلاه.
أ - بالنسبة للصراع العربي- الاسرائيلي ،تناولنا التهديدات الاسرائيلية للبنان ووضعني الرئيس الاسد في صورة المفاوضات غير المباشرة التي تجريها سوريا مع اسرائيل وما يمكن ان يؤول اليه مسار السلام في المنطقة، وتبادلنا الرأي حول موقع لبنان في هذا المسار. لقد عبّر البيان الختامي بصورة رسمية عن موقف البلدين من موضوع عملية السلام في الشرق الاوسط.
ب - اما بالنسبة لموضوع المفاوضات، الذي لم تتم الاشارة اليه تحديدا في البيان المشترك، فموقف لبنان منه ثابت ومعروف منذ مشاركته في مؤتمر مدريد للسلام عام 1991 ومؤتمر انابوليس عام 2007. لم يشارك لبنان في هذين المؤتمرين بهدف التفاوض، لانه غير معني بالقرارين 242و338 اللذين استند اليهما مؤتمر مدريد، بل شارك، التزاما منه اولا بالقضايا العربية وبقضية السلام العادل والشامل في المنطقة، وللمطالبة تحديدا في ما خصه، بتنفيذ القرارات الدولية ذات الصلة، وابرزها القرارين 425 و1701 اللذين ينصان على ضرورة انسحاب اسرائيل من كامل الاراضي اللبنانية بدون قيد او شرط، علما بأنه تبلغ كتاب ضمانات بهذا الشأن.
نحن مستمرون على هذا الموقف في جوهره لان المواضيع الثنائية العالقة بين لبنان واسرائيل، ولاسيما مسألة انسحاب اسرائيل من مزارع شبعا وتلال كفرشوبا والجزء الشمالي من قرية الغجر ، ووقف خروقاتها الجوية وتسليم لائحة الالغام ومواقع القنابل العنقودية ، مسائل غير خاضعة للتفاوض ومحكومة بقرارات دولية ملزمة لاسرائيل ويجب ان تنفذ بدون قيد او شرط خارج أي اطار تفاوضي.
اما بالنسبة للمواضيع الخاضعة للتفاوض المتعدد الاطراف، فإن لبنان ملتزم بمندرجات مبادرة السلام العربية بشأنها، علما بأن لبنان لن يقبل بأي تفاوض بشأن بقاء اللاجئين الفلسطينيين على اراضيه، خاصة وان رفض أي شكل من اشكال التوطين امر دستوري ثابت وغير قابل لاي تفاوض او نقاش .
وتابع فخامة الرئيس : بالنسبة الى الوضع الامني تطرقنا الى المخاطر المتأتية على البلدين من الارهاب الدولي والاسرائيلي والتدابير الضرورية للحد منها. كما تم تبادل المعلومات المتوافرة حول الجرائم المرتكبة في سوريا وجريمة التفجير في طرابلس التي ادت الى سقوط 14 شهيداً بينهم عشرة جنود من الجيش اللبناني و51 جريحاً بين عسكري ومدني، والتي نفذت صباح 13/8/2008 قبل عشر ساعات من انعقاد القمة اللبنانية- السورية .
وعلى الأثر ، وقبل التوجه الى سوريا، تم الاتفاق مع رئيس مجلس الوزراء على عقد جلسة للمجلس الاعلى للدفاع. وقد عقدت الجلسة في اليوم التالي بحضور الوزراء المختصين ومن ابرزهم وزيري الدفاع والداخلية. كما حضر قادة الاجهزة الامنية واتخذت الخطوات الضرورية لضبط الامن في طرابلس والتي شملت مواضيع السياسة والامن والاقتصاد ومنها تعزيز القوى الامنية من جيش وقوى امن داخلي. وبناء لاقتراح اللواء شوقي المصري قائد الجيش بالانابة في حينه تولى رئيس مجلس الوزراء ووزير الدفاع، الاتصال باللواء غرازيانو قائد قوات الطوارىء للطلب اليه وضع خطة مؤقتة بالتنسيق مع الجيش تسمح بسحب قوات اضافية من الجيش لاستخدامها في طرابلس وتؤمن بنفس الوقت متابعة تنفيذ القرار 1701.
وفي معرض متابعة ما جرى الاتفاق عليه في سوريا ، اكد فخامة الرئيس على اهمية متابعة جملة من المسائل الخاصة بالتبادل التجاري بين البلدين وبقضايا النقل ، وقال ان على الوزراء المعنيين ان يتابعوا هذا الموضوع، وان الرئاسة مستعدة للمساعدة في ذلك اذا دعت الحاجة.
كما تحدث فخامة الرئيس في السياق نفسه عن مسألتي ترسيم الحدود وضبطها، ودعا وزيري الداخلية والدفاع لمتابعة الامر مع نظيريهما السوريين .
اما بالنسبة الى حفر بئرين ارتوازيين في منطقة دير العشائر ، فأكد فخامة رئيس الجمهورية ان العمل فيهما قد توقف بانتظار ان تكشف لجنتان سورية ولبنانية عن المسألة وبعد ذلك سيعقد اجتماع للبت فيها.
وتحدث دولة الرئيس السنيورة فقال ان ما جرى في طرابلس من مصالحة ، امر في غاية الاهمية ، وهو اتى بعد الجهود الكبيرة التي بذلت وبذلتها الحكومة لاسيما خلال اليوم الطرابلسي الطويل في السراي.
واشار الى انه اعد تقريراً عن هذه الاجتماعات وسوف يكون مدار بحث في اللجنة الوزارية التي شكلت بغرض الاهتمام بطرابلس وبمجمل الشمال . وقال : اننا في هذه الظروف الصعبة التي يمر بها بلدنا ، مدعوون الى المزيد من التماسك الوطني .
وفي اضافة له الى كلام رئيس الجمهورية حول مسائل التفاوض غير المباشر مع اسرائيل، شدد الرئيس السنيورة على ان لبنان ما زال يرى ان القرارات الدولية 425 و 426 و 1701 لم تنفذ بكاملها ، وهو يطالب الاسرة الدولية بالعمل على احترام هذه القرارات وتطبيق كامل مندرجاتها . واشار الى ان لا ترتيبات مع اسرائيل الا تلك الامنية التي تشرف عليها قوات الامم المتحدة في جنوب لبنان ، كما يجري الآن بالنسبة الى الجزء اللبناني من قرية الغجر.
اما بالنسبة للعلاقات اللبنانية - السورية ، فقد اكد رئيس مجلس الوزراء انه بمقدار حرصه على استقلال لبنان وسيادته ، فهو حريص على تعزيز علاقات التعاون مع سوريا ، وقد دعا الوزارات المختصة الى تفعيل هذا التعاون مع الوزارات السورية.
ثم اطلع دولة الرئيس مجلس الوزراء على العلاقات الثنائية بين لبنان وتركيا ، ووافق مجلس الوزراء في هذا الخصوص على زيارة دولة الرئيس مع وفد وزاري الى تركيا.
وبعد ذلك ، ناقش مجلس الوزراء جدول اعماله المؤلف من 74 بنداً ، واتخذ القرارات المناسبة بشأنها ، ومن خارج جدول الاعمال جرى نقاش مسألة تصحيح الاجور ، واتخذت القرارات المناسبة بشأنها ".
الوزير شطح
ثم تحدث وزير المالية محمد شطح ، فقال :
" في ما يخص موضوع زيادة الرواتب والاجور، كان هناك اربعة عناصر اتفق الوزراء على اتخاذ قرارات بشأنها، وهي:
اولاً: بالنسبة الى الحد الادنى، اتفق على يرفع الحد الادنى للاجور من 300 الف ليرة الى 500 الف، اي بزيادة قدرها 67 في المئة.
ثانياً: قرر المجلس زيادة 200 الف ليرة على الرواتب والاجور في القطاعين العام والخاص ، على ان تطبق النسبة نفسها على العاملين بدوام غير كامل او بالساعة. ويمكن للمؤسسات الخاصة حسم الزيادات العامة التي اعطيت خلال السنوات الثلاث الماضية، شرط ان تكون الزيادة بطبيعتها للمؤسسة بكاملها وبوقت واحد.
ثالثاً: بالنسبة الى المتقاعدين، تم الاتفاق على زيادة معاشاتهم 150 الف ليرة شهرياً.
رابعاً: اتخذ قرار بزيادة بدل النقل اليومي من 6 آلاف ليرة الى 8 آلاف ليرة، على ان يطبق ايضاً في القطاعات العامة والخاصة."
سئل: متى يبدأ تطبيق هذه القرارات، لا سيما بالنسبة الى المؤسسات الخاصة؟
اجاب: تطبق ابتداء من اول ايار 2008، اما صرفها فسيكون في اقرب فرصة ، وفي اول تشرين الثاني على ابعد تقدير، مع مفعول رجعي يبدأ من اول ايار 2008.
في القطاع الخاص ، المؤسسات تعطي زيادات ولا تنتظر الدولة حتى تقول لها كم يجب ان تعطي . وهناك مؤسسات اعطت زيادات في خلال السنوات الثلاث الاخيرة ، ويمكنها ان تحسم من المئتي الف ليرة ما كانت قد اعطته في هذه السنوات."
ورداً على سؤال ، قال : " على الحكومة ان تعمل ما ترى انه واجبها. وكان هناك ادراك كاف خلال المناقشات الطويلة ، انه يجب ايلاء الاهتمام للمشاكل والضغوط المعيشية للمواطنين وللاسر اللبنانية في كل القطاعات، وهناك ادراك ان هناك ضغطاً معيشياً متأتياً عن غلاء المعيشة ، وهناك حاجة لتصحيح هذا الامر.وكان هناك ايضاً ادراك انه في نهاية الامر المؤسسات الخاصة هي من يوظف معظم اللبنانيين، وتالياً لا يمكن التعامل معها وكأنها خصم. في نهاية الامر، المهم الحفاظ على الوظائف التي تسمح للمواطن بكسب معيشته. اذاً، المؤسسات التي سبق واعطت زيادات، تستطيع حسم ما اعطته، ولا شيء يحصل الا بالتوافق. وهذه الحكومة تتضمن اطيافاً مختلفة، وقد اتفقت جميعاً على هذه الزيادات. نأمل من العمال وارباب العمل ان يجدوا في هذه المعادلة توازناً بين معطيات اخذت كلها في الاعتبار."
سئل: لماذا اسقطتم الزيادة على التعويضات العائلية؟
اجاب: "تم بحث الزيادة على التعويضات العائلية، ولكن لم يتخذ قرار بها اليوم، وستبحث الحكومة هذا الموضوع في وقت قريب".
سئل:هل سترتب هذه الزيادة ضرائب اضافية على الشعب اللبناني؟
اجاب: "كلفة هذه الزيادة كبيرة طبعاً على الخزينة، ونحن نقدرها بحوالى 730 الى 740 مليار ليرة. ان هذا المبلغ الكبير، اذا اضيف الى زيادات الانفاق في مجالات اخرى وخصوصاً في قطاع الكهرباء، والفوائد على الدين، فلا شك انه يرتب ضغوطاً مالية. وعندما تقر الحكومة موازنة العام 2009، ستنظرالى الوضع المالي."
سئل: هل سيدفع المفعول الرجعي دفعة واحدة؟
اجاب:" كان هناك توافق على انه من المنطقي ان يدفع المفعول الرجعي على دفعات شهرية، اي بمعنى انه اذا بدأ دفع الزيادات في الاول من تشرين الثاني، فستكون الزيادة مضاعفة لفترة 6 اشهر ."
سئل: هل ستلجأ الحكومة الى زيادة الضريبة على القيمة المضاعفة او وضع رسوم جديدة لتغطية هذه النفقات ؟
اجاب : "في العام 2007 ، وفي مشروع الموازنة الذي كان سيرسل الى مجلس النواب، كان هناك اقتراح بزيادة الضريبة على القيمة المضافة من 10% الى 12%.ولكن هذه الزيادة ليست موجودة في موازنة العام 2007 التي ستذهب الآن الى مجلس النواب. وانا من جهتي كوزير للمالية لن اقترح زيادة الضريبة على القيمة المضافة للعام 2009 ، مع العلم انه من المهم مساعدة الدولة على تعزيز ايراداتها . ولكن لا اعتقد ، ولا الحكومة تعتقد ، ان الوقت مناسب الآن لزيادة الضريبة على القيمة المضافة ."
سئل : هل الزيادة هي على اساس الراتب ؟
اجاب : "نعم هي على اساس الراتب ."
سئل : القطاع الخاص والصناعيون هددوا باللجوء الى القضاء ، لأن لبنان يتوجه بهذه الزيادة الى الاقتصاد الموجه. والاتحاد العمالي العام غير راض عن هذه الزيادة . كيف ستواجهون ذلك ؟
اجاب : "في النهاية ، قامت الحكومة بما تعتبره حلاً متوازناً. نحن نعرف موقف الاتحاد وهيئة التنسيق ، وهو بعيد جداً عن موقف ارباب العمل ، ولكن في نهاية الامر، عندما لم تصل لجنة المؤشر الى توافق ، كان على الحكومة اتخاذ قرار تعتبره متوازناً ."
سئل : هل نفهم ان المواطنين سيدفعون ضريبة هذه الزيادة منذ الآن ؟ وهل الضرائب تنتظر اللبنانيين؟
اجاب : انا لم اقل ان الضرائب تنتظر اللبنانيين . اكيد ان الوضع المالي لن يكون سهلاً ، وفي هذه الفترة الصعبة سنضطر الى الاستدانة ، وسيرتفع الدين. ولكن من واجب الحكومة ان تبذل جهداً حتى لا يرتفع الى الحدود التي تهدد الاقتصاد . لا توجد زيادة ضرائب اساسية ، ومشروع موازنة العام 2009 قيد الاعداد ، وستكون هناك محاولة لتعزيز الايرادات ،ولن تكون هناك ضرائب جديدة من نوع زيادة الضريبة على القيمة المضاعفة التي اشيع انها ستكون موجودة.
الاربعاء 10/09/08
