Diaries

-A A +A
Print Friendly and PDF

"النهار" : استطلاع آراء الجميل والحريري وجنبلاط و"حزب الله"

وجعجع و"التيار الوطني الحر"

كرة ثلج المصالحات: سليمان يطلق الحوار في 16 أيلول

رئيس الجمهورية يؤكّد لبنانية استخدام الجيش في طرابلس

"ولا داعي لاستعجال أي مفاوضات مع إسرائيل"

يوم لبناني آخر من التحولات. فبعد اقل من 24 ساعة من توقيع وثيقة المصالحة في طرابلس والدينامية السياسية التي اطلقتها اعلن رئيس الجمهورية ميشال سليمان مساء امس مفاجأة بتحديده الثلثاء 16 ايلول الجاري موعدا لبدء جلسات الحوار الوطني.

ولم يقتصر هذا اليوم على مفاجأة الحوار، بل شمل ايضا مواقف متميزة لرئيس الجمهورية مما ادلى به الرئيس السوري بشار الاسد في القمة الرباعية في دمشق اخيرا فأكد بكلام امام مجلس الوزراء وصفه المراقبون بانه "مدروس ومتوازن" ان قرار سحب لواء للجيش من الجنوب وارساله الى الشمال هو قرار لبناني ولم يكن بطلب من الرئيس السوري، كما قال الاخير، وسبق القمة الرباعية. كما اكد ان لا داعي ليخوض لبنان في المفاوضات مع اسرائيل لاعتبارات لها صلة بقرارات دولية ولالتزام لبنان "مندرجات مبادرة السلام العربية".

وكان الرئيس سليمان القى كلمة في مأدبة الافطار التي اقيمت في قصر بعبدا للمرة الاولى منذ تسع سنين وجمعت الرسميين والسياسيين والروحيين، دعا فيها الى "الكف عن التحريض والاتهامات والتمسك بالمصالحة ونبذ الاحقاد التي تلتهم لقمة الفقراء وفرحة الاطفال في باب التبانة وجبل محسن، في الشيخلار، في تعلبايا وسعدنايل، في بيروت، في الجنوب وغيرها... في كل لبنان". واضاف: "المصالحة هي شجاعة واقدام، وقلوب اللبنانيين وبيوتهم متفتحة عليها ومفتوحة لها، وبيت الشعب اعني قصر بعبدا متشوق كذلك لاحتضان الشجعان المبادرين".

 وعرض للاخطار التي تتهدد لبنان من "اسرائيل والارهاب الدولي وحرمان اللاجئين الفلسطينيين حقهم في العودة الى وطنهم"، داعيا "السادة الكرام الذين وقعوا اتفاق الدوحة والتزموا استئناف الحوار برئاسة رئيس الجمهورية، الى الاجتماع هنا في قصر بعبدا بتاريخ 16 ايلول 2008 الساعة 11:00 قبل الظهر". وعلا للحال تصفيق الحضور.

ماذا يقول قادة الحوار في دعوة الرئيس سليمان؟

"النهار" طافت عليهم بهذا السؤال وسجلت ردود الفعل الآتية:

oرئيس حزب الكتائب الرئيس امين الجميل: "كانت مفاجأة سارة على اثر المفاجأة السارة في انجاز مصالحة طرابلس. اتأمل ان تكون فاتحة خير وربما يلهم الله القيادات فتضع قلوبها على البلد، فبدل 7 ايار وسجد ومشاكل طرابلس نعود ونضع كل قضايانا على الطاولة بهدوء ونحدد مسار المرحلة المقبلة، على ان يكون مسارا حواريا بناء. نحن بالتأكيد سنشارك في هذا الحوار، وطرحنا سيكون واضحا في تحديد مفهوم السيادة الوطنية لاننا نعتبر انه لكل مفهومه الخاص لكلمة السيادة".

وتوقف عند تنويه الرئيس سليمان بالقرار 1701، فقال: "المهم ان نذهب الى النهاية في التطبيق العملي للقرار بكل بنوده بنصه وروحه، وروحه أهم من نصه. وهذا يفتح لنا المجال لبحث جدي في العودة الى اتفاق الهدنة ما دام القرار 1701 هو اتفاق هدنة بطبعة منقحة".

وخلص الى القول: "نحن لدينا طرح اجراء مفاوضات غير مباشرة مع اسرائيل أسوة بالمفاوضات لتحرير الاسرى، على ان تنحصر بموضوع العودة الى اتفاق الهدنة ومن خلالها معالجة مشكلة مزارع شبعا. وأنا قمت شخصيا باتصالات على الصعيد الديبلوماسي للدفاع عن هذه المقاربة من أجل تحقيق السلام الداخلي اللبناني".

oمصدر حكومي: "مفاجأة ايجابية أراد من خلالها رئيس الجمهورية ان يلاقي ويستثمر المناخات الايجابية التي تحققت في مصالحة طرابلس على وجه السرعة".

oرئيس "كتلة المستقبل" النائب سعد الحريري عبر مصدر مقرب منه: "لا شيء أهم من الحوار. ونعتبر ان تحديد الموعد عبر الدعوة التي أطلقها فخامة الرئيس بهذا التوقيت بالذات فرصة على الجميع ان يتلقفها للانتقال الى مرحلة جديدة".

oرئيس "اللقاء الديموقراطي" النائب وليد جنبلاط رحب بالدعوة ووصفها بأنها "جيدة". وقال: "هذا هو اتفاق الدوحة يترجم شيئا فشيئا. هناك تهدئة في طرابلس وزيارة النائب سعد الحريري وتهدئة الى حد ما في بيروت. الموضوع بات ان نجلس معا ونتحدث في موضوع الخطة الدفاعية التي نص عليها اتفاق الدوحة في شكل هادىء وموضوعي كي نبحث في طريقة تحصين الدولة وتوسيع رقعتها والبحث في خصوصيات المقاومة والجنوب لأنه لا يمكن سلق المراحل".

ورحب بكل خطوة "لتقريب وجهات النظر وتوسيع رقعة الحوار وطي صفحة الماضي".

وسئل هل في الامكان وصل ما انقطع بينه وبين "حزب الله"، فأجاب: "الموضوع ليس شخصيا. وجهات النظر متباعدة وطاولة الحوار ستقربها مهما تكن المسافة الزمنية. ولكن لا حل سحريا".

وقال في ما يطرحه البعض من توسيع طاولة الحوار: "عند توسيع طاولة الحورا لا تعرف من سيأتي بحيث تتحول برج بابل. وهي ستكون ممتازة بالافرقاء الاساسيين في الاكثرية والمعارضة".

oرئيس كتلة "الوفاء للمقاومة" النائب محمد رعد:

"اعتقد ان فخامة رئيس الجمهورية رأى انه بعدما تحركت اجواء المصالحات على الارض وبدأت تفعل فعلها، صار واجباً ان تنطلق عجلة الحوار الوطني بما يعزز الاستقرار في البلاد، وصار واجباً ان يتحدث كل الافرقاء بعضهم مع البعض وبصراحة تامة على طاولة الحوار الوطني".

واضاف: "من جهتنا كحزب الله نحن مستعدون جداً للانخراط في آليات الحوار، ومنفتحون على مناقشة كل نقطة تستوجب ان يتفق اللبنانيون عليها لتأمين الاستقرار وتعزيز السلم الاهلي، والتوجه بشكل وطني جامع وعام لجبه الاخطار التي تتهدد البلاد من جانب العدو الصهيوني".

oرئيس الهيئة التنفيذية لحزب "القوات اللبنانية" سمير جعجع: "ان دعوة الرئيس سليمان الى معاودة الحوار في 16 من الشهر الجاري كانت مفاجأة سارة وكنا نطالب بهذه الدعوة في شكل شبه يومي ونحن على أتم الاستعداد للحوار حول الطاولة في بعبدا أو أي طاولة اخرى كي نبحث خصوصا في الاستراتيجية الدفاعية للبنان والمكان الذي يتخذ فيه القرار الاستراتيجي".

وأوضح انه اقترح على اللجنة التحضيرية للحوار "وضع آلية لتطبيق القرارات التي تم الاتفاق عليها في جلسات الحوار السابقة ولم تطبق بعد، مثل سحب السلاح الفلسطيني الموجود خارج المخيمات، وهذا المطلب أصبح فلسطينيا وعربيا ودوليا ولم يعد لبنانيا فحسب، ومثل موضوعي ترسيم الحدود مع سوريا واقامة العلاقات الديبلوماسية معها، على ان نبدأ بعد ذلك البحث في الاستراتيجية الدفاعية".

ووصف الدعوة الى معاودة الحوار بأنها "انتصار كبير ينفس الاجواء المحتقنة ويهدىء الاوضاع، وفي الماضي كانت كل جلسة تساهم في التهدئة لأسابيع وأشهر ونحن اليوم في لبنان قادرون على انعاش الوضع واراحته اذا كان الحوار جديا وراقيا، واللبنانيون يستحقون ان يعيشوا بهدوء وسلام".

وعن احتمالات التوصل الى اتفاق على موضوع سلاح "حزب الله" والاستراتيجية الدفاعية قال: "يمكننا ان نتوصل في أقل الايمان الى نوع من تعايش بين نظرة "حزب الله" وحلفائه الى هذا الموضوع، ونظرة بقية اللبنانيين".

oمصدر في "التيار الوطني الحر" رحب بدعوة الحوار "لأنها تأتي ضمن ما اتفق عليه في الدوحة". وقال: "أول جلسة ستكون لتحديد مواضيع الحوار والمشاركين على ان تستكمل الامور الاخرى بعد اقرار قانون الانتخاب".

وسبقت الافطار جلسة لمجلس الوزراء برئاسة الرئيس سليمان وحضور رئيس مجلس الوزراء فؤاد السنيورة استمرت اكثر من سبع ساعات. وأبلغت مصادر وزارية الى "النهار" ان موضوعين استهلكا نحو ثلاث ساعات من المناقشات، وكانت مداخلات الوزراء طويلة. وهذان الموضوعان هما تملك الاجانب وزيادة الاجور.

وقد أثار موضوع تملك الاجانب وزير الاتصالات جبران باسيل. وكان مهد لمناقشته مع الرئيس السنيورة في السرايا على قاعدة رفض "مراسيم بيع الاراضي" المدرجة في جدول الاعمال. وجاء الرد على الوزير باسيل أن المراسيم واردة بموجب القانون الذي يقول ان أي تملك لمساحة تزيد على ثلاثة آلاف متر تتطلب مرسوما في مجلس الوزراء الذي يمنح الموافقة ضمن اطار يحدد النسبة العامة لتملك الاجانب في المحافظات. وطلب باسيل تأجيل طرح الموضوع والذهاب الى سن قانون جديد يتشدد في منح مراسيم التملك. فلم يلق طلبه تجاوبا وكان الرد ان لبنان الذي يذهب الى العرب طالبا استثماراتهم لا يمكن ان يعاملهم بهذه الطريقة. وتقرر ان تتولى وزارة المال في المرات المقبلة التدقيق أكثر في كل طلب للتملك يزيد على ثلاثة آلاف متر ورفضه اذا خالف الشروط. ولدى اقرار المراسيم سجل باسيل تحفظا وحيدا في المحضر. وقال: "انا أعترض وسأحكي في الاعلام".

أما في موضوع الاجور، فسجل نقاش موضوعي وكامل من وزير العمل محمد فنيش الذي طرح فكرتين: الاولى تتعلق بزيادة 10% على الرواتب التي تزيد على المليون ليرة شرط ألا تتجاوز الزيادة 300 الف ليرة. لكن الرئيس السنيورة شرح التكاليف التي ستترتب على هذه الزيادة والتي تفتح الباب امام استحداث ضرائب جديدة. والفكرة الثانية التي أخذ بها هي زيادة بدل النقل للقطاع الخاص. وزيادة اشتراكات الضمان التي طرحها فنيش، لم يتمسك بها لاحقا.

ولوحظ ان وزير الطاقة آلان طابوريان كان متحمساً لاقرار الزيادة كما هي.

وكلف وزير التنمية الادارية ابرهيم شمس الدين وضع دراسة لآلية تعيينات الفئة الاولى.

وعين المجلس القاضي مروان كركبي رئيسا لهيئة القضايا في وزارة العدل.

وافادت مصادر مطلعة ان التوضيح الرسمي الصادر عن الرئيس سليمان عن كلام الرئيس الأسد الذي لم يكن دقيقاً، دفع عدداً من الوزراء الذين كانوا يعتزمون الرد على الرئيس السوري، الى العدول عن خطوتهم، بعدما نظروا الى كلام سليمان ايجاباً وابدوا ارتياحهم اليه.

وفي حين شوهد وزراء، يجرون اتصالات، من خارج قاعة مجلس الوزراء، وصف الوزير وائل ابو فاعور المناقشات بأنها "إيجابية وتحت سقف التضامن الوزاري".

ونقل وزير الاعلام طارق متري عن الرئيس سليمان قوله إن الرئيس الاسد "وضعني في صورة المفاوضات غير المباشرة التي تجريها سوريا مع اسرائيل وما يمكن ان يؤول اليه مسار السلام

في المنطقة. وتبادلنا الرأي في موقع لبنان في هذا المسار. ولقد عبّر البيان الختامي (للقمة) بصورة رسمية عن موقف البلدين من عملية السلام في الشرق الاوسط". ولفت الى "ان موضوع المفاوضات لم تتم الاشارة اليه تحديدا في البيان المشترك"، وان "موقف لبنان منه ثابت ومعروف منذ مشاركته في مؤتمر مدريد للسلام عام 1991 ومؤتمر أنابوليس عام 2007. لم يشارك لبنان في هذين المؤتمرين بهدف التفاوض (...) انما التزاما منه القضايا العربية والمطالبة بتنفيذ القرارات الدولية ذات الصلة وأبرزها القراران 425 و"1701".

أما بالنسبة الى الموضوع الامني فقال انه "قبل التوجه الى سوريا (لعقد القمة) تم الاتفاق مع رئيس مجلس الوزراء على عقد جلسة للمجلس الاعلى للدفاع في اليوم التالي" حيث اتخذ قرار استخدام الجيش في طرابلس.

وشكل الافطار مناسبة من خلال توزيع المدعوين على الطاولات، لجمع أقطاب في الاكثرية والمعارضة. فقد لوحظ مثلا ان طاولة ضمت النائبين الحريري ورعد وجعجع. فيما جلس الرئيس الجميل ورئيس تكتل "التغيير والاصلاح" النائب العماد ميشال عون الى الطاولة الرئاسية. كما ضمت طاولة الوزير فنيش النواب مروان حماده وجورج عدوان وسمير عازار وما يمثلون من كتل نيابية.

وكان أبرز الغائبين النائب وليد جنبلاط والوزير طلال ارسلان.

ونقل عن شخصيات في المعارضة "أن دمشق تشجع المصالحة وتدعم الحوار".

وكان النائب الحريري عرّج على بكركي في طريق عودته من طرابلس التي أمضى فيها ثلاثة أيام. واستقبله البطريرك الماروني الكاردينال مار نصرالله بطرس صفير الذي كان غادر مقره الصيفي في الديمان أول من أمس.

ونقل عن البطريرك ارتياحه الى المصالحة في طرابلس. وقال الحريري ردا على سؤال: "كل شيء في وقته. أبواب قريطم ليست مغلقة ولسنا ضد أي لقاء وخصوصا مع الامين العام لحزب الله السيد حسن نصرالله".

 

"السفير" : الحريري إلى البقاع: "لقاء نصر الله في وقته" ...

و"القوات" تتحفظ على مدير المخابرات

16 أيلول موعد رئاسي للحوار: تثبيت الهدنة ... حتى الانتخابات

الحكومة تقرّ زيادة الأجور وبدل النقل ...والعمالي يرفض التصحيح المجتزأ

لقد التأمت فعلياً طاولة الحوار الموسعة، في القصر الجمهوري، أمس، مع التلبية الواسعة لدعوة رئيس الجمهورية ميشال سليمان الى مأدبة افطار رمضانية، ولو أن بعض القيادات قد غاب عنها وأبرزهم الأمين العام لـ"حزب الله" السيد حسن نصرالله ورئيس "اللقاء الديموقراطي" النائب وليد جنبلاط، علما أن وفدا كبيرا من "حزب الله" و"اللقاء" شاركا في افطار بعبدا.

غير أن ذلك، لم يمنع رئيس الجمهورية من مفاجأة الحاضرين، عبر دعوته "طاولة الحوار الوطني" للاجتماع برئاسته في القصر الجمهوري اعتباراً من يوم الثلاثاء المقبل، الساعة الحادية عشرة قبل الظهر، داعياً الذين وقعوا اتفاق الدوحة والتزموا استئناف الحوار، إلى الحضور في الموعد المحدد، على أن يتم التمهيد لذلك ب"الكف عن التحريض والاتهامات والتمسك بالمصالحة ونبذ الأحقاد التي تلتهم لقمة الفقراء وفرحة الاطفال في كل لبنان".

ووفق مصادر متابعة في القصر الجمهوري، فان رئيس الجمهورية، أراد، خاصة بعد مصالحة طرابلس، وبالاستفادة من المناخات التي أعقبت تشكيل حكومة الوحدة الوطنية ووضع العلاقات بين لبنان وسوريا على سكتها "الطبيعية"، أن يستفيد من الدينامية الإيجابية داخلياً ومن المناخ الإقليمي، باتجاه تنفيذ أحد أبرز بنود اتفاق الدوحة، لجهة استئناف الحوار حول الاستراتيجية الدفاعية، على أن يلاقيه رئيس المجلس في الفترة ذاتها، وتحديداً قبل نهاية أيلول في إقرار التقسيمات الانتخابية التي نص عليها اتفاق الدوحة، ليكتمل بذلك عقد الهدنة السياسية المفترض أن تستمر من الآن وحتى موعد الانتخابات النيابية المقبلة.

ومن المفترض أن يكون موعد السادس عشر، بمثابة اشعار بانطلاقة الحوار، ذلك أن رئيس الجمهورية سيتوجه بعد أيام منه الى نيويورك وواشنطن للمشاركة في أعمال الجمعية العامة للأمم المتحدة وتلبية مواعيد رسمية في العاصمة الأميركية، على أن يستأنف بعد عطلة عيد الفطر، جولته العربية، لتشمل أولاً المملكة العربية السعودية، كما ينتظر أن يلبي دعوة رسمية لزيارة طهران.

وفيما كان لسان حال بعض قوى المعارضة، أن يصار الى توسيع دائرة المشاركة في طاولة الحوار ومواضيعها، نتيجة التغيرات التي حصلت منذ نيسان 2006 حتى الآن، فان المشاورات التي أجراها رئيس الجمهورية مع رئيس المجلس النيابي، "مدير الحوار السابق"، أفضت الى اعتماد الصيغة نفسها (عدد المدعوين)، على أن يبادر "المدير الجديد"، الى طرح موضوع التوسيع على المشاركين من زاوية تلازم الحوار والمصالحة والمصارحة، وكذلك إمكان إضافة بنود الى جدول الأعمال، فاذا تم الأخذ بذلك، يمكن دعوة آخرين، واذا تعذر ذلك يتم اعتماد الصيغة نفسها، وكذلك الأمر بالنسبة الى جدول الأعمال، علماً أن رئيس المجلس طرح على رئيس الجمهورية الاكتفاء بموضوع الاستراتيجية الدفاعية بنداً وحيداً "وعدم إغراق الحوار ببنود وملفات من هنا وهناك".

وأكد بري ل"السفير" انه تندرج في سياق بند الاستراتيجية الدفاعية، مواضيع الدفاع عن لبنان وحمايته عسكريا وأمنيا واقتصاديا وسياسيا واعلاميا ودبلوماسيا ومسألة دور المقاومة والجيش والجميع، وقال إنه أنجز دراسة مفصلة حول هذا الموضوع من جوانبه كافة، مجددا القول انه لا يمانع أبداً ان يصار الى بحث امور اخرى على طاولة الحوار، اذا اتفق فرقاء الحوار على ذلك.

ونقل زوار رئيس الحكومة ليلاً عنه ترحيبه بدعوة رئيس الجمهورية مشدداً على الالتزام بما نص عليه اتفاق الدوحة حول مناقشة موضوع الاستراتيجية الدفاعية وعلى قاعدة تكامل أدوار الجميع مع دور الدولة كمرجعية وحيدة وناظمة للعلاقات الداخلية بمستوياتها كافة.

وأعلن "حزب الله" بلسان رئيس كتلة الوفاء للمقاومة محمد رعد، ترحيبه بدعوة رئيس الجمهورية، وقال ل"السفير" إننا نرى فيها تعزيزاً للاستقرار والسلم الأهلي وتحصيناً للوحدة الوطنية في مواجهة المخاطر المحدقة ببلدنا وفي طليعتها الخطر الإسرائيلي، وأكد أن "حزب الله" على أتم الاستعداد للخوض في كل المواضيع توصلاً الى توافق وطني عام.

وأعلن وزير الاتصالات المهندس جبران باسيل، أن "التيار الحر" يرحب بدعوة رئيس الجمهورية، وقال ل"السفير": "طالما أن أول جلسة ستكون مخصصة للبحث في كيفية المشاركة وتحديد الموضوعات الحوارية، فلا بد أن يتم إقرار التقسيمات الانتخابية المتوافق عليها في الدوحة، في مجلس النواب، ومن ثم نتابع الحوار، حيث سيكون هناك تصور من جانبنا لكل المواضيع وخاصة قضيتي الاستراتيجية الدفاعية والتوطين"، مشيراً إلى أن رئيس الجمهورية أشار في كلمته، أمس، الى العناوين الثلاثة التي لا يمكن لأي حوار داخلي أن يتجاوزهم: الاستراتيجية الدفاعية، التوطين ومواجهة الإرهاب.

وقال مصدر بارز في قيادة قوى الرابع عشر من آذار، لـ"السفير" إن فريق الموالاة سيصدر موقفاً موحداً وإيجابياً إزاء دعوة رئيس الجمهورية، وإنه ستكون للمشاركين من فريق 14 آذار أكثر من مطالعة في موضوع الاستراتيجية الدفاعية، تؤكد على مرجعية الدولة وحصرية السلاح بيدها كما قرار الحرب والسلم.

وكان رئيس الجمهورية قد ترأس قبيل الإفطار الرمضاني جلسة ماراتونية لمجلس الوزراء، طغى عليها موضوعا تملك الأجانب والأجور، فيما شهدت في ربع ساعتها الأولى توضيحا رئاسيا لموقف لبنان من المفاوضات مع اسرائيل في ضوء ما أثير من التباسات بعد القمة اللبنانية السورية الأخيرة، وشدد سليمان على ثبات موقف لبنان برفض التفاوض مع إسرائيل ذلك أن المواضيع الثنائية العالقة بين لبنان واسرائيل، ولا سيما مسألة مزارع شبعا وتلال كفرشوبا والجزء الشمالي من قرية الغجر ووقف خروقاتها الجوية وتسليم لائحة الالغام ومواقع القنابل العنقودية مسائل غير خاضعة للتفاوض ومحكومة بقرارات دولية ملزمة لاسرائيل ويجب ان تنفذ بدون قيد او شرط خارج أي اطار تفاوضي.

واستحوذ موضوع بيع الاراضي للأجانب، والمراسيم غير القانونية التي تدخل في هذا الاطار، وضرورة ربطها بآلية وشروط واضحة للمستثمر الاجنبي، على الحيز الأساس من مناقشات مجلس الوزراء، وذلك في ضوء مطالعة قدمها الوزير جبران باسيل، ودعا فيها الحكومة الى التشدد في تطبيق القوانين والمراسيم المختصة، لافتا الانتباه الى اصدار عشرات المراسيم المخالفة للقانون من جانب مجلس الوزراء. واشار الى وجود رغبة في تعديل القانون لجعله أكثر تشددا وشفافية.

وأكد مجلس الوزراء قرار الحكومة السابقة بتصحيح الحد الأدنى للأجور ورفعه من 300 الف الى 500 الف ليرة في القطاعين العام والخاص، وكذلك إعطاء زيادة مقطوعة بقيمة 200 الف ليرة على كامل الأجر للعاملين في القطاعين مهما بلغت قيمته على ان تطبق الزيادة اعتباراً من1? أيار .2008

وادخل مجلس الوزراء تعديلاً بالنسبة للمتقاعدين بإعطاء زيادة مقطوعة قدرها 150 الف ليرة، بدلاً من 100 الف ليرة في قرار الحكومة السابقة. كذلك قرر مجلس الوزراء زيادة بدلات النقل للأجراء والموظفين بقيمة الفي ليرة يومياً، لتصبح 8 آلاف ليرة يومياً بدلاً من 6 آلاف حالياً، بعدما رفعت اجور النقل بنسبة 75 في المئة خلال الاشهر الماضية نتيجة ارتفاع اسعار النفط.

وأوضح وزير المالية د. محمد شطح ان مؤسسات القطاع الخاص تستطيع حسم زيادات غلاء المعيشة العامة التي أعطتها خلال السنوات الثلاث الماضية من الزيادة المعطاة، علما ان هذا امر لا يطاول أياً من المؤسسات، باعتبار انه لم تحصل زيادات غلاء معيشة طوال هذه الفترة، ويعني ذلك ايضاً ان الزيادات الفردية والمكافآت لا تحتسب ضمن هذه الزيادة.

وفور صدور قرار الحكومة، جدد الاتحاد العمالي العام بلسان رئيسه غسان غصن رفضه للتصحيح المجتزأ، وقال غصن لـ"السفير" إن الاتحاد سيدعو اليوم مجلسه التنفيذي للاجتماع لتحديد الموقف والتحركات المقبلة، معتبراً أن معركة الاجور "مفتوحة وخاضعة لأحجام التضخم المتزايدة والغلاء المستمر".

على الصعيد السياسي الداخلي، أثمرت الاتصالات السياسية توافقاً على اسم مدير المخابرات الجديد الذي حل محل المدير السابق العميد جورج خوري الذي تمت تسميته سفيراً في الفاتيكان خلفا للسفير ناجي أبي عاصي.

وأصدر وزير الدفاع الوطني الياس المر، بناء على اقتراح قائد الجيش العماد جان قهوجي، قراراً عين بموجبه العميد الركن إدمون فاضل مديراً لمخابرات الجيش.

وعلمت "السفير" أن الجهة السياسية الوحيدة التي اعترضت على القرار هي قائد "القوات اللبنانية" سمير جعجع، فيما سجل أحد المراجع السياسية الموالية تحفظه على الاختيار.

ومن المقرر أن يبادر المجلس العسكري، الى تسمية نواب مدير المخابرات بالإضافة الى تعيين بدلاء في المراكز الثلاثة التي شغرت في المجلس.

وفي موازاة ذلك، وبعد ساعات قليلة من انتهاء جولته الشمالية التي دامت ثلاثة ايام وتوّجها بزيارة بكركي في طريق عودته الى بيروت، من المقرر ان يتوجه النائب سعد الحريري، اليوم، الى منطقة البقاع الاوسط التي شهدت استعدادات لاستقباله، خاصة في مكان إقامته في "بارك اوتيل" شتورا.

وتستمر زيارة الحريري لغاية يوم الجمعة المقبل، وستقام ثلاثة افطارات على شرفه الاول بدعوة من النائب جمال الجراح، وتحضره فعاليات البقاع الغربي وراشيا، والثاني بدعوة من "تيار المستقبل" في البقاع الاوسط والاخير بدعوة من "تيار المستقبل" في البقاع الشمالي.

ومن المقرر ان يعقد الحريري لقاءات موسعة مع الفعاليات النيابية والسياسية والحزبية والدينية في البقاع اضافة الى لقاءات مع كوادر ومنسقي "تيار المستقبل".

يذكر أن بلدة تعلبايا شهدت عشية الزيارة إشكالاً فردياً، استدعى تدخل الجيش اللبناني الذي نفذ انتشاراً معززاً بالآليات المجنزرة في اعالي تعلبايا وعمل على مداهمة الاماكن التي اطلقت منها النيران. كما عملت لجنة التهدئة في تعلبايا على تطويق الاشكال ووضعه في اطاره الفردي وخاصة من جانب ممثلي "تيار المستقبل" و"حزب الله".

وأعلن النائب الحريري من بكركي أنه ليس ضد اي لقاء سياسي و"خاصة مع السيد حسن نصرالله"، وقال "كل شيء في وقته وابواب "قريطم" لم تكن في أي يوم من الايام مغلقة امام احد"، وتمنى أن يحصل ذلك في وقت قريب.

في غضون ذلك، أمضت طرابلس، أمس، يوماً هادئاً على وقع المصالحة التي تمت مساء أمس الأول في منزل مفتي طرابلس والشمال الشيخ مالك الشعار، لكن المصالحة التي هيأت الغطاء السياسي لسلوكها طريق التطبيع في الشارع بدا أنها تحتاج لمزيد من الوقت لتبدأ مفاعيلها بالظهور ميدانياً في مناطق التبانة والقبة وجبل محسن والمنكوبين برغم ما شهدته هذه المناطق، يوم أمس، من حركة شبه طبيعية مقارنة مع الأسابيع الماضية.

وظهرت اعتراضات محدودة لدى بعض قيادات المجموعات في التبانة التي سجّلت تحفظها على "مصادرة" السياسيين لدورهم وإجراء مصالحة من دونهم، خصوصاً أن هذه المصالحة لم تواكبها وعود واضحة بشأن التعويضات للمتضررين والجهة التي ستتولى تغطية هذه الأعباء فضلاً عن معالجة ملف المهجرين والضحايا والجرحى.

وساهمت الوعود التي حصلت عليها هذه قيادة هذه المجموعات، أمس، من قيادات سياسية في العاصمة وطرابلس، في تخفيف حدة الاعتراضات، وينتظر أن يتم تشكيل لجنة مشتركة بهدف تنسيق الورشة المتعلقة بالتعويضات ومساعدة المهجّرين، في انتظار أن تبدأ الجرافات بالعمل في هذه المناطق قريباً.

وعُلم أن بعض القيادات السياسية والحزبية في عكار تحرّكت على خط معالجة ذيول الإشكالات السابقة في حلبا وبلدة شيخلار، ويفترض أن تبدأ اتصالات لسحب مفاعيل مصالحة طرابلس إلى عكار.

 

GMT 07:56

رئاسة مجلس الوزراء أوضحت حقيقة ما أثاره العماد عون

عن قانونية إشغال الأمين العام لمجلس الوزراء لموقعه

وطنية - 10/9/2008 (سياسة) صدر عن رئاسة مجلس الوزراء ما يلي:

"عمد رئيس كتلة "الإصلاح والتغيير" العماد ميشال عون، على مدى أسبوعين، واثر انتهاء اجتماع تكتله النيابي، على اعتبار أن وجود الأمين العام لمجلس الوزراء القاضي الدكتور سهيل بوجي في موقعه، هو بمثابة مخالفة قانونية، معتبرا أن مدة انتداب القاضي الدكتور بوجي إلى موقعه الحالي قد انتهت وتجاوزت المدة المسموح بها حسب قانون مجلس شورى الدولة....الخ".

 أضاف: "توضيحا للأمر، أفادت رئاسة مجلس الوزراء، بأن انتداب القاضي بوجي تم بالاستناد، إضافة إلى الأحكام العامة الواردة في نظام مجلس شورى الدولة، إلى الأحكام الخاصة المتعلقة بأصول التعيين في رئاسة مجلس الوزراء المحددة بموجب مشروع القانون المنفذ بالمرسوم رقم 10618 تاريخ 11/8/1975 (تعديل ملاك المديرية العامة لرئاسة الجمهورية وملاك المديرية العامة لرئاسة مجلس الوزراء) لا سيما المادة الثامنة منه التي تنص على ملء الوظائف في ملاك المديرية العامة لرئاسة مجلس الوزراء عن طريق الانتداب من الإدارات العامة والمؤسسات العامة وذلك بمرسوم "تحدد فيه مدة الانتداب ويمكن أن يكون الانتداب لمدة غير محدودة".

وان المرسوم رقم 4340 تاريخ 11/11/2000 نص في مادته الأولى على ما حرفيته:

"انتدب السيد محمد سهيل بوجي المستشار في مجلس شورى الدولة للقيام بمهام وظيفة مدير عام رئاسة مجلس الوزراء (مركز شاغر)".

ولم تحدد في متن مرسوم تعيين القاضي بوجي أي مدة لانتدابه للوظيفة التي عين فيها، بحيث أتى الانتداب لمدة غير محددة وفقا للأحكام الخاصة المتعلقة بالانتداب إلى رئاسة مجلس الوزراء. ومن المسلم به قانونا أن النصوص الخاصة تتقدم بالتطبيق على النصوص العامة".

 

GMT 10:53

الرئيس السنيورة ترأس اجتماع لجنة السياسات النفطية

والتقى الوزيرة الحريري والنائب بولس وشخصيات

وطنية - 10/9/2008 (سياسة) ترأس رئيس مجلس الوزراء فؤاد السنيورة، صباح اليوم في السراي الكبير، اجتماعا للجنة السياسات النفطية والتنقيب عن النفط، حضره وزراء: الطاقة آلان طابوريان،المالية محمد شطح،البيئة أنطوان كرم،المدير العام لوزارة المالية آلان بيفاني، المدير العام لوزارة النقل عبد الحفيظ القيسي، المدير العام لوزارة البيئة بيرج هاتجيان، وتم البحث في الأمور النفطية واستبقى الرئيس السنيورة الوزيرين شطح وطابوريان وبحث معهما في موضوع استجرار الكهرباء.

واستقبل الرئيس السنيورة وزيرة التربية والتعليم العالي بهية الحريري، في حضور وزير الدولة الدكتور خالد قباني، وجرى البحث في أوضاع وزارة التربية.

والتقى الرئيس السنيورة مجلس إدارة مستشفى طرابلس الحكومي، برئاسة رئيس المجلس الدكتور فواز الحلاب، في حضور وزير الصحة محمد جواد خليفة وإطلع منه على الأوضاع في المستشفى.

النائب بولس

كذلك استقبل الرئيس السنيورة بعد ظهر اليوم في السرايا الحكومية النائب جواد بولس الذي اوضح ان "البحث تناول قضايا انمائية عائدة لمنطقة زغرتا الزاوية بعد تفعيل العمل الحكومي في المنطقة، بالاضافة الى موضوع طاولة الحوار التي دعا اليها رئيس الجمهورية العماد ميشال سليمان في 16 الحالي وسبل وضع تصور كامل للاطر والاليات التي سترعى هذا الحوار".

المحامي الجميل

ثم استقبل الرئيس السنيورة المحامي بيار بولس الجميل الذي لفت الى انه "تم البحث في تطوير وتنمية العمل القانوني والاداري في المؤسسات العامة وبعض مشاريع القوانين".

اتحاد كرة القدم

كما التقى رئيس الحكومة وفدا من اتحاد كرة القدم برئاسة رئيس هاشم حيدر الذي اوضح ان "البحث تناول موضوع الجمهور الى الملاعب، وكانت توجيهات الرئيس السنيورة الابقاء على اقامة المباريات من دون جمهور طوال شهر رمضان على ان يتم البحث لاحقا بعودة الجمهور".

 

GMT 19:57

الرئيس السنيورة اجرى اتصالات سياسية وامنية

لتطويق ذيول جريمة اغتيال صالح العريضي

 وطنية- 10/9/2008 (سياسة) اجرى رئيس مجلس الوزراء فؤاد السنيورة اثر تبلغه بنبأ اغتيال الشيخ صالح العريضي سلسلة اتصالات سياسية وامنية لتطويق ذيول جريمة الاغتيال والحؤول دون اية مضاعفات، واجرى لهذه الغاية اتصالات بكل من الوزير طلال ارسلان والنائب وليد جنبلاط, وقائد الجيش العماد جان قهوجي, ومدير عام قوى الامن الداخلي اللواء اشرف ريفي ومدعي عام التمييز القاضي سعيد ميرزا.

وطلب الرئيس السنيورة اتخاذ الاجراءات الامنية الكافية والمكثفة في منطقة الجبل واجراء التحقيقات اللازمة, داعيا الى التهدئة وانتظار نتائج التحقيقات التي تجريها القوى الامنية.

 

 

تاريخ اليوم: 
10/09/2008