Diaries
"النهار" : في ضوء ما سيقوله جعجع اليوم بعد عون وسليمان فرنجية
مبادرة رئاسية لمصالحة مارونية
السعودية تخترق السياسة بمساعدة تربوية
هل تتحول رياح الشمال الحزينة دفءاً تصالحياً؟
السؤال تردد بقوة اخيراً في ضوء الحادث الدموي في بصرما (الكورة) وما اثاره من مخاوف حيال ما يتهدد المناطق المسيحية بعد العنف الذي اجتاح منذ 7 ايار المناطق الاسلامية.
وقالت اذا كانت المبادرات التصالحية انطلقت من الشمال وامتدت الى البقاع والجبل وتتهيأ للوصول الى بيروت، فإن الانظار تتجه الى مبادرة مماثلة تنقل ما حصل بين "القوات اللبنانية" وتيار "المردة" الى مرتبة تنزع فتيل التوتر وتخلق مساراً سلمياً يتوق اليه الجميع.
وفي ضوء ما تجمّع لـ"النهار" من معطيات فان الرهان لا يدور في فراغ. اذ علم ان وفد الهيئة التنفيذية للرابطة المارونية برئاسة جوزف طربيه الذي زار امس بنشعي حيث التقى رئيس تيار "المردة" سليمان فرنجية "بدأ مرحلة ترطيب الاجواء تمهيداً لحوار مصالحة" ستستكمل مع رئيس الهيئة التنفيذية في حزب "القوات اللبنانية" سمير جعجع وذلك في انتظار عودة رئيس الجمهورية ميشال سليمان من رحلته الاميركية التي يبدأها اليوم وتنتهي مساء الجمعة المقبل. وكان النائب السابق ناظم الخوري المستشار السياسي للرئيس سليمان باشر هذه التحضيرات مع لجنة من المطارنة الموارنة، لكن المعطيات تغيّرت بعد حادث بصرما.
وفي المعلومات المتوافرة عن المحادثات التي اجراها وفد الرابطة المارونية في بنشعي امس ان فرنجية يصر على رعاية رئاسة الجمهورية للحوار المسيحي - المسيحي، لكنه لا يرى مانعاً من رعاية البطريركية المارونية للحوار اذا ما اراد جعجع ذلك شرط ان تكون المصالحة المسيحية شاملة، اي لا تكون بين "القوات" و"المردة" على حساب "التيار الوطني الحر"، ولا بين الاطراف الثلاثة على حساب سائر الاطراف المسيحيين.
جعجع
ويقيم حزب "القوات اللبنانية" احتفالاً حاشداً في ذكرى "شهداء المقاومة اللبنانية" اليوم في الملعب البلدي في جونيه ويلقي فيه رئيس اللجنة التنفيذية في حزب القوات سمير جعجع خطاباً يركز على المصالحة بين المسيحيين، وعلى التمسك بثوابت حركة 14 آذار. وسيتطرق الى سلاح "حزب الله" والحوار متوجهاً، بحسب مصادر قواتية، الى "الوجدان السياسي والثقافي والديني والتاريخي للمسيحيين في لبنان".
عون - فرنجية
وكان رئيس تكتل "التغيير والاصلاح" النائب ميشال عون زار امس بنشعي معزياً آل فرنجية ومستنكراً حادث بصرما.
وصرح عون على الاثر: "اقول ان هناك كلاما كثيرا على المصالحة بين المسيحيين وفي المجتمع المسيحي واني اشير الى انه اينما وجد بعض الهامشيين في هذا المجتمع فانهم يسببون كل المشاكل".
واضاف "الذي يرغب في الصلاة على ارواح شهدائه يجب الا يستفز الآخرين". واعتبر ان المصالحة ليست مصافحة فقط(...). واذا ارادوا ان نصالح احدا فعلينا ان نعرف على ماذا سترتكز، وماذا يريدون منها".
واكد فرنجية من جهته التحالف مع "التيار الوطني الحر" بقيادة عون. وقال: "نحن دائما الى جانبه في كل الظروف. ونقول نحن والتيار الوطني الحر وكل الافرقاء السلميين على الساحة المسيحية مع الوفاق والحوار ولكن، كما قال الجنرال ضمن كرامة كل فريق".
سليمان الى اميركا
ويغادر الرئيس ميشال سليمان بيروت قبل ظهر اليوم الى نيويورك حيث يلقي في 23 من الجاري كلمة لبنان امام الجمعية العمومية للأمم المتحدة ويجري لقاءات مع عدد من القادة وبينهم الامين العام للأمم المتحدة بان كي - مون والرئيس الايراني محمود احمدي نجاد. على ان يزور واشنطن في 25 من الجاري للقاء الرئيس الاميركي جورج بوش.
... والسنيورة الى السعودية
كذلك يغادر رئيس مجلس الوزراء فؤاد السنيورة بيروت اليوم الى جدة في زيارة الى المملكة العربية السعودية ترافقه فيها اسرته لتأدية مناسك العمرة في مكة المكرمة وزيارة المسجد النبوي الشريف في المدينة.
ونقلت وكالة "يونايتد برس انترناشيونال" عن مصادر رسمية سعودية ان السنيورة سيعقد لقاء مع العاهل السعودي الملك عبدالله بن عبد العزيز في قصره في مكة. وستتركز المحادثات على الاوضاع الداخلية في لبنان وخصوصا الجهود التي تقوم بها المملكة لدعم جميع اللبنانيين ولا سيما في الحوار الوطني. واوضحت المصادر ان هناك مبادرة سعودية حملها السفير في لبنان عبد العزيز خوجة الى رئيس مجلس النواب نبيه بري لكنها لم تفصح عن تفاصيلها.
وكان السفير خوجة أجرى اتصالاً هاتفي بالرئيس بري بعدما سلّم الرئيس السنيورة في السرايا، في حضور وزيرة التربية بهية الحريري، هبة من الملك عبدالله بن عبد العزيز مقدارها 44 مليون دولار مخصصة لدفع الرسوم المدرسية وثمن الكتب لجميع التلاميذ في المدارس الرسمية، على ان يذهب منها مبلغ 4 ملايين دولار الى الهيئة الوطنية لدعم المدرسة الرسمية.
وأشاد الرئيس السنيورة بهذه الهبة التي تأتي في سياق دعم المملكة لـ"سيادة لبنان واستقراره واستقلاله وسلمه الاهلي".
أما السفير خوجة فأشاد بـ"المصالحات الوطنية" الجارية، مضيفاً: "ان المنطقة تحتاج الى لبنان الملاذ والواحة الجميلة لكل العرب".
وفيها ثمنت قيادات ونواب الهبة السعودية وفي مقدمهم رئيس كتلة "المستقبل" النائب سعد الحريري، ذكرت مصادر وزارية ان أهمية هذه المساعدة تكمن في انها "للدولة اللبنانية وليس لفئة واحدة، بل لكل الفئات اللبنانية دون استثناء من الجنوب الى الشمال ومن بيروت الى الجبل فالبقاع. كما انها تأتي وسط مشاكل اقتصادية ومعيشية تعانيها الكثرة الساحقة من اللبنانيين".
بيروت
وفيما لم يطرأ جديد على موضوع المصالحة بين تيار "المستقبل" و"حزب الله" باستثناء استمرار التركيز الاعلامي على قرب زيارة وفد الحزب لقريطم تمهيداً للقاء يجمع الحريري والامين العام للحزب السيد حسن نصرالله، تواصل الاهتمام بخطة نزع الصور واللافتات من بيروت. ويدور حوار حول مساحتها، وهل تكون بيروت الادارية أم بيروت الكبرى؟ وفيما تحفظ نائب الحزب في بيروت امين شري عن شمول الخطة طريق المطار قالت مصادر في قوى 14 آذار لـ"النهار" انها تأمل في "الا تتحول القضية مسألة خلافية. وهناك سعي مع حلفائنا في تيار المستقبل من اجل اقناع الطرف الآخر بأهمية ان تشمل الخطة، في مرحلتها الاولى، طريق المطار لما في ذلك من مصلحة مشتركة تنعكس استقراراً على الجو العام".
الاشتراكي و"حزب الله"
وكان عقد في دارة الوزير طلال ارسلان في خلدة لقاء تنسيقي بين الحزب التقدمي الاشتراكي و"حزب الله". وترأس وفد الاشتراكي النائب أكرم شهيب، ووفد "حزب الله" الحاج وفيق صفا. وجرى في اللقاء "تأكيد التزام التهدئة وعكس هذا الجو على القواعد الطالبية قبيل انطلاق العام الدراسي".
وسيعقد اجتماع آخر بين الطرفين غداً الاثنين لاستكمال الاجراءات التنفيذية.
GMT 15:26
الرئيس السنيورة في حوار مع صحيفة "أوان" الكويتية ينشر غدا الاثنين:
المصالحة هي تنظيم لإختلافاتنا و"الإختلاف في الرأي لا يفسد للود قضية"
زيارتي الى دمشق تتطلب توافق الطرفين وعلاقتي العربية معها لم تتغير
الوجود السوري في لبنان ليس ضروريا ولا في مصلحة بلدنا أو مصلحتهم
لبنان يدفع ثمن محاسنه وأصبح بلد المواجهة الوحيد ولا من مساندين
بلمار أكد لي ان التحقيق الدولي يسير على ما يرام وطمأن الى تقدمه
وطنية - 21/9/2008 (سياسة) قال رئيس مجلس الوزراء فؤاد السنيورة: "إن المصالحة هي تنظيم لإختلافاتنا، وفقا لمقولة: "الإختلاف في الرأي لا يفسد للود قضية". اما الحوار فهو للتوصل الى تفاهم حول إختلافاتنا".
وأضاف، في حديث أجرته معه صحيفة "أوان" الكويتية تنشره غدا الاثنين: "منذ حصول الحرب اللبنانية ـ الإسرائيلية، عام 2006، لم ألتق مع السيد نصر الله. وطبيعي، أن يحصل كل شيء في وقته، إن شاء الله".
وقال الرئيس السنيورة: "نحن لا نلجأ الى تجريد المقاومة من السلاح، فهذا الموضوع هو موضوع حواري بين اللبنانيين أنفسهم. هذا السلاح وجد نتيجة الإحتلال. وكلنا نعرف لماذا جاءت إسرائيل الى لبنان عام 1982. إسرائيل إختلقت ذرائع وإجتاحت لبنان عام 1982، وكانت حجتها انها تريد إنهاء وجود منظمة التحرير الفلسطينية. ما الذي حصل؟ لم تنه منظمة التحرير، بل هي التي أدت الى نشوء تنظيم "حزب الله". إذن، الإحتلال وإستمراره هو المشكلة".
وردا على سؤال عما أذا كانت الظروف نضجت ليقوم بزيارة لدمشق، قال الرئيس السنيورة: "أعتقد أن هناك ما يسمى "إت تيكس تو تو تانغو" أي الامر يتطلب طرفين للتوافق.. إن نظرتي الى سوريا وعلاقتي العربية معها لم تتغيرا. أنا عربي، ونقطة".
وقال: "أعتقد أن العلاقات السوية بين لبنان وسوريا هي أمر ضروري. أما الوجود السوري في لبنان، فهو ليس أمرا ضروريا، وليس في مصلحة لبنان ولا في مصلحة سوريا. العلاقات السوية أمر مهم جدا، والجغرافيا السياسية مهمة جدا، وبالتالي وجود لبنان وهو الذي لديه جار واحد في الحقيقة، لأن الذي في جنوبنا هو عدو. وبالتالي، من الضروري جدا أن ننسج سوية علاقات مبنية على الإحترام الحقيقي وعلى فهم أن لبنان بلد مستقل ويجب أن يكون له رأي حر وقرار حر في كل شؤونه. وأنا من أشد القائلين، حتى في الأيام الأكثر محنة، إنه لا يمكن أن نضع أنفسنا في وضع نكون فيه معادين لسوريا، والأمر ليس من مصلحتنا، كما أنه ليس من مصلحة سوريا أن تكون معادية لنا".
وردا على سؤال عما إذا كان الوضع اللبناني ما زال محكوما بالخلاف السوري السعودي قال الرئيس السنيورة: "لماذا أترك بلدي جائزة ترضية، أو فدية.. فليختلفوا ويتصالحوا.. وأنا مستعد لأن أمارس جهودي من أجل المصالحة، لكن لبنان بلد صغير وهو يدفع ثمن محاسنه وحسناته، لا ثمن سيئاته.. حسناته تكمن في كونه رئة تتنفس من خلالها الدول العربية. عطلوا لنا التمثيل "الكلوروفيلي"، أصبحوا يتنفسون الأوكسجين ويعطوننا الـ"co2"( غاز ثاني اوكسيد الكاربون). هذه هي المشكلة التي يعيشها لبنان حقيقة، وجل ما نتمناه هو أن نأخذ لبنان بما يستطيع أن يقدم. قالوا للبنان أنت بلد مساند، وكل الدول العربية هي دول مواجهة. وإنتهينا الى أن لبنان أصبح بلد المواجهة الوحيد، ولم يعد هناك مساندون. وبعد ذلك نريد ان نسترجع مزارع شبعا من دون مفاوضات مباشرة او غير مباشرة وإذا فعلنا ذلك نتهم بالخيانة".
وعما اذا كانت الاغتيالات السياسية قد توقفت، قال: "ربما قلَّت، لكنها لم تغب الى غير رجعة. وقبل أسبوعين، حصل إغتيال. وهنا أشير الى أن موقفنا من موضوع المحكمة هو بشكل أساسي لمعرفة من قتل الرئيس الشهيد رفيق الحريري، ولكنه بشكل أساسي أيضا هو لكي نمنع أن يصبح لبنان ملاذا لمرتكبي الجرائم ولا يصار الى محاسبتهم".
واشار الرئيس السنيورة الى ان المحقق الدولي في جريمة إغتيال الرئيس الشهيد رفيق الحريري، القاضي دانيال بلمار ابلغه "أن الأمور تسير على ما يرام، وأن ما يقوم به يطمئنه الى تقدم عملي فيه كما ينبغي".
وردا على سؤال، قال: "هناك عودة الى الإقرار الحقيقي بأن لبنان بلد عربي، كامل العروبة، ليس في حاجة لأن يعطى دائما شهادات في عروبته.. لكنه كامل اللبنانية، من ناحية إستقلاله وسيادته وقراره الحر".
واضاف: "إن إسرائيل، هي العدو الوحيد ولا عدو عندي سواها". واعتبر "أن اللجوء الى الخارج يكون عاملا مساعدا، إذا لم يكن الوضع الداخلي يمهد لهذا الأمر، إلا إذا كانت الأزمة خارجية. إذا كانت الأزمة داخلية، تحل داخليا. وإذا كانت الأزمة خارجية، فيجب الذهاب في إتجاه مسببها أو من لديه حل لها".
وعن موضوع الفلسطينيين في لبنان، قال السنيورة: "ان للموضوع الفلسطيني حساسيته، وهذا أمر طبيعي، وأصبح كـ"الفزاعة" يستعملها البعض. الفلسطينيون شعب عربي، وقضية فلسطين هي قضية العرب. نحن نؤمن بأن علينا أن نساهم في إيجاد حل لها. طبيعي، على مدى سنوات طويلة، حمل لبنان أكثر مما يستطيع أن يحمل، ولا أقول ذلك تبرما ولا تأففا من هذه القضية، ولكن رحم الله إمرء عرف حده فوقف عنده. ومع ذلك، فإن الفلسطينيين في لبنان هم ضيوف، وعلينا أن نحفظ شأنهم الى أن يعودوا الى ديارهم".
ووصف السنيورة العلاقة بين لبنان والكويت بأنها "علاقة قديمة وجيدة"، وقال: "هناك دائما مسعى من الأخوة الكويتيين، ولا سيما على مستوى سمو الأمير ودولة الرئيس، لفهم لبنان وصيغته وموقعه وجيرانه، وهم من أكثر الناس قدرة على تفهم هذا الوضع بخصوصياته. ولذلك، على مدى كل السنوات الماضية، وليس فقط بعد حرب، وقفت الكويت مع لبنان واشتركت في أكثر من جهد من أجل معالجة قضاياه بالتعاون مع بقية الدول العربية".
GMT 16:35
الرئيس السنيورة غادر الى مكة
وطنية-21/9/2008(سياسة)غادر رئيس مجلس الوزراء فؤاد السنيورة، بعد ظهر اليوم، بيروت برفقة عائلته الى مدينة مكة المكرمة، لاداء مناسك العمرة. وسيستقبله غدا خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز في قصره.
GMT 17:19
وصول الرئيس السنيورة الى المدينة المنورة
وطنية - 21/9/2008 (سياسة) وصل رئيس مجلس الوزراء فؤاد السنيورة الى المدينة المنورة في المملكة العربية السعودية، وتوجه مباشرة الى المستشفى الالماني السعودي لتفقد وعيادة الجرحى اللبنانيين الخمسة الذين تعرضوا خلال اليومين الماضيين الى حادث سير، واطمأن الى صحتهم والى حسن العلاج الذي يتلقونه وسيؤدي الليلة في مكة المكرمة مناسك العمرة مع عائلته.
